إعلان المنتدى : إعلان هام إلى جميع الأعضاء
نادي الفكر العربي غير متصل
عضو إداري
*******

المشاركات : 351
الإنتساب : Nov 2001
إعلان هام إلى جميع الأعضاء
الزملاء الأعزاء

سنة 2000، قامت نخبة من الشباب العربي المثقف بتأسيس "نادي الفكر العربي"، ساحة للحوار وتبادل الآراء على الانترنت.
منذ بداياته، اعتمد النادي شعار "حرية الفكر، حرية التعبير" دستوراً ونهجاً، وكان في سنيه الأولى لا يعرف الرقابة ولا المراقبين. ولكن نجاحه، وتعدد الآراء فيه، والكم الوفير من الأعضاء الذين انتسبوا إليه، والاحتقان الذي ساد ويسود عالمنا، جعل "النادي" يعتمد، في مرحلة ما، "وثيقة" تضبط الحريات وتأنف من التجاوزات.
منذ بداياته أيضاً، حرص النادي على أن يكون "ساحة حوار محايدة" لجميع العقائد والأفكار والاتجاهات. ونعتقد بأنه نجح في حفظ هذا التوازن دون أن يحصّل درجة الكمال. فالحياد المطلق هو من المستحيلات التي يصعب اللحاق بها، خصوصاً عندما تعصف بعالمنا أحداثاً مخيفة مثل "سبتمبر 2001" وحرب "العراق" و"حرب تموز 2006" وصولاً إلى "الربيع العربي" الأخير وما حمله من تشنجات في المواقف وفي المقاييس والمعايير.
حتى اليوم، بقي "نادي الفكر العربي" يعتمد على "مشرفين متطوعين" في العمل مع الإدارة على ضبط الحوار ومنع التجاوزات والتقيد بالوثيقة. وحتى اليوم ظلت هذه الطريقة كافية شافية في حفظ التوازن المطلوب للحياد الإيجابي، رغم بعض الهنات هنا وهناك، ورغم بعض العثرات والتقوّلات والتخرّصات.
في السنين الأخيرة حصلت قفزة نوعية في هذه الثورة التقنية التي نعيشها على صعيد "التواصل الاجتماعي". "فالمدونات" و"الفيس بوك" و"تويتر" وغيرهم، استطاعوا استقطاب الكثير من الكتّاب والمحاورين، وأتاحوا مساحة من الحرية لم نكن نحلم بها. ورغم تراجع الدخول إلى "نوادي الحوار" بسبب هذه البدائل الممتازة التي أتاحتها لنا ثورة المعلومات، فإن "نادي الفكر العربي" بقي يعتمد على كثير من الأقلام الجادة والمفكرين المستيرين كي يعيش ويكبر ويتوسع ويزداد أرشيفه ثروة على ثروة. مع هذا، فقد كان "العمل الإشرافي" و"التقيّد بالوثيقة" هو الضابط الرئيسي لسير الحوارات في النادي، فالتجاوزات كثيرة، والاحتقانات ما فتئت تزداد.
مع قدوم "الربيع العربي" زاد الضغط على "الإشراف والمتابعة". فحزازات النفوس كثيرة، والتجاوزات الظاهرة والمستورة عظيمة، وعلى الإدارة والإشراف أن يتابعوا المشي على خيط دقيق يفصل بين الأبيض والأسود دون أن يميّزوا بين فئة وأخرى من الفئات المتصارعة على حلبة النادي.
لقد كان العمل الإشرافي في الفترة الأخيرة مضنياً جداً، فأصابع الاتهام حاضرة لمقاضاة كل شاردة وواردة قد تخفى على الرقيب، بالإضافة إلى أن المواضيع باتت حافلة بالتجاوزات والاستفزازات. أما لو أضفنا إلى ذلك طبيعة العمل "التطوعية" للمشرفين، فللقاريء أن يتخيل أي ضغط تم ممارسته على أعضاء الإدارة، وهم يرون أصابع الاتهام تدل عليهم من ناحية تصريحاً أو تلميحاً، وعدداً لا بأس به من المشرفين المتطوعين قد تركهم بعد أن تم اتهامه بدوره بكل الموبقات والتحيزات.
في الأيام الأخيرة الماضية بات ضغط "المتابعة والإشراف" لا يحتمل مع تقلص عدد المتطوعين لهذه المهمة النبيلة حقاً والمتعبة كثيراً. وفي هذه الأيام الأخيرة علمت الإدارة أنها أمام حلين لا ثالث لهما؛ إما ترك النادي وحبله على غاربه وإما أن تعمد إلى آليات أخرى تحفظ عرق السنين وتمضي بالنادي قدماً في مسيرته الحافلة بالعطاء.
تجربة الـ 12 سنة، تقول لنا بأن ليس هناك من مجال لترك النادي يسير وحده ويضبط حواراته وحده. فالإدارة، وفيها بعض الأعضاء المؤسسين الذين واكبوا النادي منذ ولادته حتى اليوم، تعلم بأن ترك النادي دون رقابة معناه نهايته نهاية غير حميدة. فالانحدار سوف يكون شديداً، وسوف يختم النادي أيامه وهو بين أرذل الأرذلين. ولعل من الأفضل لكرامة "نادي الفكر العربي" أن يموت واقفاً، كالأشجار، من أن يصبح حثالة المداخن القديمة وغبار الدهاليز.
أما وقد وضح للإدارة بأنه من المستحيل المضي قدماً بعد على نفس النهج ونفس الطريق القديم، فإنها استبعدت أيضاً فكرة "قتل النادي" برصاصة في الرأس. بل رأت أن تحاول اعتماد آليات جديدة تحفظ "لنادي الفكر العربي" ديمومته وتمضي به في طريق جديدة. هذه "الآليات" ما زالت "أفكاراً غير نضيجة" نطمح من خلالها إلى المحافظة على الجهود الفكرية لكل من شارك برأي في النادي على مدى الإثني عشر عاماً الماضية، ومن ناحية أخرى نحاول أن نطوّر النادي باتجاه آخر يتلافى عقبات الإشراف والمتابعة لكل جملة وكلمة وحرف في النادي. من هنا تم اتخاذ الإجراءات الانتقالية التالية:
1) خلال الشهر القادم، يتم ترك "جميع ساحات النادي مفتوحة للقراءة"، احتراماً منا "لإرث النادي الحضاري" و"جهود الأعضاء" على مدى السنين الماضية جميعها. هذا أيضاً يتيح للأعضاء الكرام الرجوع إلى مواضيعهم وحفظها أو نقلها والمساهمة بها في أماكن أخرى لو شاؤوا.
2) يتم ترك "الساحة الاجتماعية" مفتوحة للتواصل بين الأعضاء أنفسهم وبين الأعضاء والإدارة. من نافل القول - طبعاً - أن المواضيع الدينية والسياسية ممنوعة منعاً باتاً في هذه الساحة.
3) الانتقال بالنادي إلى سيرفر جديد. هنا يجدر التنويه بأن هذا الانتقال سوف يعطل قراءة بعض الساحات عدة ساعات، قد تصل إلى يوم أو أكثر قليلاً.
4) التباحث بشأن تطوير شكل "نادي الفكر العربي" ومنحه وجهاً آخر. هنا قُدمت عدة أراء منها مثلاً أن يكون النادي "مُضيفاً لمدونات" حيث يتم فتح مدونة بشكل تلقائي لكل مستخدم و يتم تحويل المواضيع لمقالات ضمن هذه المدونات. أو قد يكون الحل من خلال خليط بين النادي بشكله الحالي وفكرة "خادم المدونات". هناك فكرة أخرى تقول بجعل النادي بأغلب ساحاته على شكل مدونات ذاتية التحرير (كل يراقب موضوعه)، مع وجود مستويات للأعضاء الذين يحق لهم مراقبة مواضيعهم. مع ساحات خاصة وقليلة تكون تحت إشراف الإدارة، ولكن بتطبيق صارم للوثيقة، كمنع الأعضاء من المشاركة في هذه الساحات العامة بعد مخالفتين فقط ... الخ.

هذه الأفكار هي غيض من فيض، سوف يتم التباحث بشأنها واعتماد القرار المناسب خلال الشهر الحالي. في هذه الأثناء، كما نوهنا أعلاه، يكون النادي مفتوحاً للقراءة. هنا نوّد أن نطمئن السادة الأعضاء والمتصفحين الكرام والزوار المحترمين إلى أن "نادي الفكر العربي" سوف يستمر ولن يضحّي بأرشيفه ولا بتعب السنين الماضية. قد يتغير شكل الحوار وقد يتبدل مظهر المساهمات الثقافية ولكن النادي سوف يبقى دائماً مكاناً للحوار بين جميع الأطياف، وساحة محايدة لا تعرف التمييز إلا من خلال قوة الحجة ورجاحة الرأي وثبات البرهان.

باحترام
إدارة "نادي الفكر العربي"
07-01-2012 01:21 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو