إضافة رد 
 
تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
للباحثين عن السلام العقلي والنفسي في وسط عالم صاخب مكتظ بالمشاكل
الكاتب الموضوع
أسير الماضي غير متصل
للحق ضياء يرهب الظلمة
****

المشاركات : 374
الإنتساب : Apr 2011
مشاركات : #1
للباحثين عن السلام العقلي والنفسي في وسط عالم صاخب مكتظ بالمشاكل
من الضروري القراءة عن المفاهيم الفلسفية في الديانات الدارمية الثلاث (وهي الديانات الرئيسة في شبه الجزيرة الهندية وبلدان أخرى مثل النيبال والسنهال.. تايلاند وبورما.. إلخ) فـ الديانات الدارمية هي تقدم الفلسفة الصحيحة القائمة على أساس المنطق والحدس وعن خلال ممارسة اليوجا (رياضة ضبط النفس والتحكم في الأفكار والمشاعر الداخلية) فـ الدارما هي مفردة سنسكريتية تعني: الصّواب او الحق أو الفهم الصّحيح لـ طبيعة الكون وطبيعة العالم أما الجهل والوهم فـ هو يمثل حالة عقلية شريرة وسلبية في الفلسفة الهندية ويرمز لـ الجهل والوهم بـ مصطلح الـ "مايا" فـ "مايا" هي الأوهام التي تعشعش في العقل البشري وتمنع الفرد من رؤية الطبيعة الحقيقية لـ الواقع أو عدم معرفة الأشياء كما هي عليه فعلا.

فلسفة الدارما تقول لنا أن كوكب الأرض هو شكل من الوجود الدّنيوي مليئ بـ المعاناة فـ الراحة غير موجودة والسعادة غير موجودة على كوكب الأرض ومن يبحث عن الراحة والسعادة في هذا العالم فـ هو إنسان موهوم ويعيش في حالة من الـ "مايا" يعني الوهم العقلي. الدارما تقول ان العالم الأرضي هو موطن الشّقاء فـ من الحماقة أن يبحث الإنسان عن الراحة في موطن الشّقاء وإنما المنطقي هو ان يبحث الإنسان عن وسيلة/ أو وسائل لـ تخفيف مستوى الشقاء والحد من سطوة الشقاء تلك أما التخلص التّام من الشقاء والسّقم فـ هي لا تأتي الا عن طريق تحرير النفس من دورة السمسارا (دورة الولادة والموت في الكواكب الدّنيوية).

لابد من فهم القانون الأخلاقي لـ الطبيعة ( وهو قانون غاية في الصّرامة لا يمكن ان يخفق أبدا) ذلك القانون الذي يسمى في الفلسفة الهندية بـ "كارما" وهو قانون الفعل وردة الفعل. أي فعل يقوم به الكائن الحي (إنسان او حيوان او نبات او حشرة أو كائن دقيق) يترتب على ذلك الفعل عواقب أخلاقية صارمة تأخُذ شكل ثمار وتلك الثمار تحتاج وقتا لكي تنضج وعندماتنضج تسقط على رأس صاحبها فـ يكون جزاؤه إما الثواب او العقاب على حسب الأفعال التي أقترفها. القانون الأخلاقي هو قانون شرس للغاية وظيفته هي الحفاظ على التوازن الأخلاقي في الطبيعة فـ الظالم يصير "مظلوما" والسارق يصير "مسروقا" والمغتصب يصير "مغصوبا" والغني يصير "فقيرا" والأبيض يصير "أسودا" والعزيز يصير "ذليلا". كل ذلك على حسب أفعال الفرد التي أنخرَطَ فيها فـ الفعل الصّالح والنية الطيبة تؤدي الى إيجاد حياة مريحة وظروف مواتِية أما الفعل الطّالح والنية الخبيثة فـ هي تؤدي الى إيجاد حياة مؤلمة وظروف غير مواتِية فـ الكائن الحي هو الصّانع لـ مصيره عن خلال الأفعال التي يقوم بها.

الفيلسوف النيبالي سدهارثا جوتام تحدث عن القانون الأخلاقي قائلا:

"قانون الكارما هو قانون الأسباب والنتائج، الأسباب التي تخلقها الكائنات الحية من خلال إجراءاتها الخاصة وميولها الخاصة، والنتائج الأخلاقية لـ تلك الأسباب التي قامت الكائنات الحية بـ خلقها عن إرادتها الخاصة. الإنسان والحيوان والنبات وحتى الذباب والدود واليرقات هي المساهم الذاتي في إيجاد مصائرها المقبلة وعندما يقوم الكائن الحي بـ إجراء واحد يبقى ذلك الإجراء محفوظ في ذاكرة الكارما وعندما ينضج يظهر مفعوله بالظهور".

في كتاب "قوانين العالم الروحي" يقول المعلم الكبير:

" عنصر الكارما هو مكون طبيعي في الروح والإجراءات تبقى مسجّلة داخل خلايا الروح وبعد أن تنقضي فترة الحضانة تبدأ النتائج الأخلاقية بالظهور فيكون الجزاء أما السعادة او الشقاء، اللذة او الألم. الكارما هو جزء أساسي لا غنى عنه في العملية الطبيعية وتلعب الدور المحوري في صناعة المصير الفردي لـ الكائنات الحية. إنسان او حيوان او نبات او الحشرات عند جميع الأنواع الحية تقوم الطبيعة بـ فرز ظروفها الفيزيائية في التجربة المعيشية على أساس من الكارما لها. بعبارة أخرى: الكائن الحي هو ملزوم أخلاقيا بـ إجراءاته ويتم تحديد الدول الفيزيائية لـ الأفراد على أساس من التراكمات الكرمية الخاصة بهم على مدار التناسخات السابقة. القانون الطبيعي وليس الإلهي القانون او الإنساني القانون وانما الناموس المحفور في عمق الطبيعة ويجري في العمل تلقائيا وبدون وكالة خارجية او سلطة الهية او إنسانية او سلطة غير دنيوية.. الناموس الطبيعي الفطري القائم في ذاته والمتحرك تلقائيا لتنظيم التعاملات وتسجيل الإجراءات والدفع بعواقب الإجراءت الى مستحقيها دون زيادة او نقصان. الكثير من الديانات في الهند والصين والديانات في اليونان وفينيقيا وكيميت تحدثت عن العهد الأخلاقي الطبيعي في إقرار المصائر وتسجيل الإجراءات وفرز الأقدار على أساس من الإجراءات الفردية الخاصة. كل فرد واحد هو يعاقب او يثاب على أساس من إجراءاته الخاصة وبذلك تكون الولايات من الهناء والبؤس هي محددة سلفا من قبل الناموس الأخلاقي الذي يحكم الطبيعة وتجربة الهناء او البؤس متعلقة فيزيائيا وكتسلسل ميكانيكي بالإجراءات والميول السابقة للفرد".

"السلام التام الأبدي المطلق لـ من أدرك حقيقة وجود الآ موجود".

"ما الدنيا إلا محطة عابرة فاقتنصها يا من تنعم بالذكاء والبطنة".

"كل شرير هو شرير لأنه جاهل وإن بدى خلاف ذلك، وكل صالح هو صالح لأنه عارف ويمتلك المعرفة وإن بدى خلاف ذلك".

"لا تصاحب الجهلة والحمقى وإغتنم الفرصة في مصاحبة من يجعلك تدرك المعنى الحقيقي للحياة والوجود والتضحية والشغف والأمل".

"إذا شتمك الجاهل إبتسم في قلبك قبل شفتيك وقل له بصوت ناعم: سلاما".

"كانت القطة السوداء تجري في المقبرة ويطاردها من خلف فئران جائعة وعلى جوار المقبرة منارة ضخمة تصدح منها جوقات موسيقية ساحرة أما الأموات في القبور فـ هم أموات إلى اليوم الذي فيه ينشرون".

"عندما إنزلقت ساقها الناعمة في المياه الباردة الضحلة في البئر صاحت الفتاة ضاحكة قائلها لأخيها الطفل الصغير: كل حكايات أمي أكاذيب"!

"كانت أفضل فترة بـ حياتي عندما رأيت رجلا حقيقيا يتسم بالبطولة والشهامة يقاتل لوحده ضد جيش كامل من الأوغاد والجحافل والكلاب البشرية والأنذال... عندها رفعت يداي إلى عنان السماء متوسلا الرب أن يرسلهم إلى قعر الجحيم في أقرب وقت".
12-27-2017 11:48 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
إضافة رد 


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
Lightbulb نهاية زمن الإلحاد، نحو خالق لهذا الكون، ميكانيك الكم (من عالم حتمي إلى عالم لا حتمي) خلدون محمد خالد 7 4,275 06-28-2009 11:54 AM
آخر رد: نبيل حاجي نائف
  التجريب العقلي واللعب الفكري نبيل حاجي نائف 0 974 08-02-2008 07:24 AM
آخر رد: نبيل حاجي نائف
  عالم المادة وعالم الفكر نبيل حاجي نائف 0 1,016 04-02-2006 09:52 AM
آخر رد: نبيل حاجي نائف

التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف