تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
Prozac
#1
د.أحمد الخميسي – كاتب مصري

"بروزاك" صديق المبدعين

القاسم المشترك بين غالبية المبدعين هو "بروزاك" أشهر عقار طبي مضاد للإكتئاب. وهناك حبوب أخرى كثيرة مهدئة، لكن "بروزاك" يظل الأفضل. ويعيد السؤال القديم طرح نفسه: هل تقترن الموهبة والقدرة الإبداعية بالاضطراب النفسي؟. لزمن طويل قالوا نعم، وكان من المسلم به أن ذلك الاضطراب النفسي هو قدر المبدعين ، بدءا من سقراط الذي خاطب الشاعر قائلا: "إن هناك شيطانا يحركك"، ثم "لامارتين" الذي اعتبر الإبداع نوعا من المرض، ومن بعده سيجموند فرويد الذي جزم بأن "الفنان انطوائي ولا يستبعد أن يكون عصابيا". وبعض الصفحات التي كتبها عباس العقاد تدل على حالة إكتئاب واضحة، بينما سقطت مي زيادة صريعة لذلك المرض، وعبدالرحمن شكري، وصلاح عبدالصبور، بل إن تحليل شخصية عمر الحمزاوي في رواية الشحاذ يؤكد تعرض نجيب محفوظ لهذه الحالة التي وصفها محفوظ بدقة الشخص الذي خبرها بنفسه. ويحتشد تاريخ الأدب العالمي بحالات مماثلة: إدجار آلان بو، وموباسان، وجوجول، وألبير كامي الذي عاني قلقا مزمنا وذعرا من الأماكن الفسيحة، وهمنجواي الذي تلقى علاجا نفسيا طويلا قبل انتحاره، والرسام فان جوخ، والموسيقار العالمي شتراوس، ورحمانينوف الذي أهدى أجمل مقطوعاته الموسيقية إلى طبيبه المعالج. وتبين من دراسة صدرت عام 94 لأحد علماء النفس عن مجموعة من المبدعين أن 74% منهم مصابون بالإكتئاب. واستقر تقريبا الربط بين حالة الإبداع والاضطراب النفسي، والميل لترجيح أن ثمة صلة وثيقة بين الحالتين، وبأن قدرا من المرض النفسي يدفع إلي الإبداع أو يساعد عليه. لكن الدكتور عبدالستار إبراهيم في كتابه "الحكمة الضائعة" الصادر عن عالم المعرفة يمضي إلى غير ذلك تماما، ويؤكد أن دراسة سير حياة المبدعين وظهور "القياس النفسي للإبداع" يثبت عكس ذلك.

فقد تمكن علم النفس الحديث بوسائل واختبارات محددة من قياس القدرة الإبداعية، على أساس أن الإبداع هو إعادة تشكيل لعناصر الخبرة في صيغ وأشكال جديدة. وبهذه الوسائل يتبين أن خصائص الإضطراب النفسي أو العقلي المنتشرة بين المبدعين لا تزيد عما يشيع بين الناس العاديين. ووفقا لدراسة قام بها "هافيلوك آليس" ووسع فيها عينة البحث إلى ألف حالة مبدعة يتضح أن عدد من يوصف بالمرضى منهم لا يتجاوز 44 شخصا أي بنسبة لا تتجاوز 2و4 %. ويؤكد د. عبدالستار إبراهيم أن المرض النفسي ليس مصدرا للإبداع، ولكن سببا من أسباب عرقلته، وأن معظم الكتاب الكبار كتبوا أفضل أعمالهم وهم بعيدون عن القلق وفي أفضل صحة نفسية، وأن الموهوبين منهم - بمن فيهم المرضى- قد أبدعوا وأنتجوا برغم المرض وليس بسببه! وينتهي باحث آخر إلى أن الافتقار للإبداع - وليس الإبداع- هو الذي يسوق الكتاب والمثقفين إلي المرض النفسي والعقلي، لأن تحقيق الذات عبر الإبداع عامل فطري، كما أن الاستغراق في النشاط الإبداعي نوع من العلاج النفسي. وقد كتب جراهام جرين صراحة قائلا "إن الكتابة أسلوب من أساليب العلاج".

ويمثل المبدعون على حد قول عالم النفس "أونيل": "نمطا مختلفا وراقيا" من الصحة النفسية، وهو نمط لا يجمعه بالمرضي النفسيين سوى أن المبدعين والمرضى يرفضون الانصياع لقوانين العالم الواقعي. الكتاب يرفضون ذلك الانصياع بطموحهم إلى تجميل العالم وإعادة بنائه على نحو أفضل في رواياتهم وقصائدهم، بينما يكتفي المرضى فقط بالهروب من الانصياع لقوانين العالم الواقعي. ويظل لنمط الشخصية المبدعة المختلفة مشكلاته النفسية والعقلية الناجمة عن طبيعة عمله الذي يحتاج إلى تركيز وتوتر شديدين. وكان أرنست همنجواي يكتب كل صباح لمدة ساعتين القلم في يد والكأس في اليد الأخرى. وكان يتناول يوميا 17 كأسا من الخمر وينهي يومه بزجاجة كاملة. أما بيتهوفن الذي لم يكن مريضا نفسيا فقد تناول في يوم واحد اثنتين وثلاثين زجاجة حبوب مهدئة، وتوفي في السادسة والخمسين. ولا ترجع أسباب ذلك التوتر والضغوط النفسية إلى طبيعة الإبداع فقط، ولكن إلى السمات الشخصية المشتركة للمبدعين باعتبارهم يتسمون بالاستقلال النفسي والفكري، وتلمس المشكلات، والبحث عن حلول لها. كما يعود التوتر الذي يدفع المبدع ثمنه إلى أن الإبداع عملية تهدد استقرار المجتمع بأفكار ورؤى جديدة مقلقة.

النتيجة النهائية أن الإبداع الأدبي والفني علاج وليس مرضا نفسيا. لكن المبدعين يدفعون ثمن ذلك العلاج باهظا في أحيان كثيرة بسبب الاستغراق الشديد في العمل وما يتطلبه من تركيز وتوتر وجهد نفسي وعصبي، كما حدث مع ستندال، وبودلير، وغيرهما ممن أصيبوا بأمراض عقلية صعبة بعد أن فرغوا من الأعمال الكبيرة. ويفتح الدكتور عبدالستار إبراهيم أبواب خبرته حين يمد المبدعين ببرنامج عام للتخلص من صديقهم المفضل "بروزاك" الذي قد لا يفارق جيوبهم وحقائبهم الصغيرة بسهولة إلا في عالم آخر مختلف تماما.



د.أحمد الخميسي – كاتب مصري
تاريخ الماده:- 2005-12-25
alive
الرد
#2
من لديه اي خبرة عن المكتوب ......
لا يحرم الناس من علمه......
alive
الرد
#3
ليس لدي خبرة عن المكتوب ولكن هذا تحذير بالنسبة للبروزاك اي انه يزيد التفكير بالانتحار

Suicidality in Children and Adolescents --Antidepressants increased the risk of suicidal thinking and behavior (suicidality) in short-term studies in children and adolescents with major depressive disorder (MDD) and other psychiatric disorders. Anyone considering the use of Prozac or any other antidepressant in a child or adolescent must balance this risk with the clinical need. Patients who are started on therapy should be observed closely for clinical worsening, suicidality, or unusual changes in behavior. Families and caregivers should be advised of the need for close observation and communication with the prescriber. Prozac is approved for use in pediatric patients with MDD and obsessive compulsive disorder (OCD). ( See WARNINGS and PRECAUTIONS , Pediatric Use .)

Pooled analyses of short-term (4 to 16 weeks) placebo-controlled trials of 9 antidepressant drugs (SSRIs and others) in children and adolescents with major depressive disorder (MDD), obsessive compulsive disorder (OCD), or other psychiatric disorders (a total of 24 trials involving over 4400 patients) have revealed a greater risk of adverse events representing suicidal thinking or behavior (suicidality) during the first few months of treatment in those receiving antidepressants. The average risk of such events in patients receiving antidepressants was 4%, twice the placebo risk of 2%. No suicides occurred in these trials.
الرد
#4
ومنين مصدر التحذير زميل (f)
هذا النوع من الادويه مهمل او مفهوم بشكل خاطء في الشرق
حتى من قبل العلميين ... سمعت ان هناك نسبه كبيره من يتعاطونه يقدمون على الانتحار .... اعتقد ان الجو النفسي المحيط له تاثير اكثر من الدواء
alive
الرد
#5
المصدر موثوق يا زميلي وهو برنامج حملته على جهازي اسمه Physicians Desk reference

PDR وهو دليل ادوية شهير جدا

على اي حال هو يقول ان الابحاث التي اجريت عليه تؤكد ان نسبة يقدمون على الانتحار وليس الكل

ويقول ان على الطبيب ان يزن الفائدة والضرر قبل وصفه لمريض ويفضل عدم استخدامه

ويجب على المريض وعائلته البقاء على اتصال مع الطبيب ورقابة جيدة خصوصا اذا بدا تواجد افكار بالانتحار

(f)
الرد


التنقل السريع :


يقوم بقرائة الموضوع: بالاضافة الى ( 1 ) ضيف كريم