تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
ذكريات من درس الديانة
#1
طبعاً تدريس( الديانة) في سوريا يشكل حالة مختلفة عنها في باقي الأوطان العربية نتيجة لظروف كثيرة أهمها التوجه العلماني للحكومة السورية و التنوع الديني و الطائفي في البيئة السورية وأيضاً كثرة و تنوع الأحزاب التي ليس لها أي توجه ديني إن لم نقل أنها معادية للدين وزاد في ذلك أعمال العنف التي قام بها جماعة الإخوان المسلمين و التي زادت في نفور قسم كبير من اتدين. وفي مدارسنا كان يمكنك أن تفخر بنقدك بل وشتمك للدين وماكان هذا إلا يزيدك علوا و زهوا . و في هذه الأجواء التي كان فيها الدين هو الحلقة الأضعف كان على مدرسي الديانة أن يمارسوا عملهم في جو اقل ما يقال عنه غير مشجع وسأروي بعض المواقف التي كانت تحصل معنا ومع مدرسي الديانة . في أواخر السبعينات جاء يدرسنا الديانة أستاذ غريب الشكل عن بيئتنا ( من مدينة أخرى ) في لباسه و كلامه ( اكتشفنا بعدئذ أنه من جماعة الإخوان المسلمين ولم تكن الجماعة مطاردة بعنف و محلل دمها في تلك الفترة ) وأول ما بدر من هذا المدرس هو أنه صار يدعو بعض الطلاب إلى ارتياد المسجد وكانت هذه غلطته الأولى فأغلب الطلاب مشبعين بالاتدين وقسم كبير منهم ينتمون إلى اتحاد شبيبة الثورة فطبعا كتب تقرير في ذلك المدرس فورا . و من نهفات هذا المعلم أنه كان آخر درس عندنا هو درس ديانة و خلال الدرس يحين موعد أذان الظهر و كان المسجد قريب منا فكنا نسمع الأذان بوضوح , وعندما ينطلق المؤذن بالتكبير كان هذا المدرس يتوقف عن إعطاء الدرس ويصمت بخشوع و يطلب من الطلاب أن يفعلوا مثله وكانت هذه فرصة للطلاب للضحك والمشاغبة فمنهم من يبدأ الصفير ومنهم الضحك ومنهم التعليق و السخرية ومحاولة اصطناع الخشوع إلى أن طفش هذا المدرس ولكن الحقيقة تقال كان هذا أستاذ ديانة حقيقي . فالذين أتونا بعده بعد أن ازداد نشاط الإخوان المسلمين وبدأت مشاكلهم في الظهور لم يكن لهم أي علاقة بالدين من قريب أو من بعيد بل أذكر أن أحد مدرسي الديانة كان شيوعياً وكان يحول الدرس من درس ديانة إلى درس في نقد الدين . ثم أتتنا مدرسة للديانة -غير شكل – فقد كانت تعطينا درس الديانة و هي جالسة تضع رجلاً على رجل وقد بان فخذها و كلما شرحت فكرة كانت تصيح " واضح " وكنا نقول لها" نعم آنسة واضح تمام , لا تتحركي " . ( هي تقصد الدرس و نحن نقصد فخذها )
وفي الصفوف الأعلى وكان هذا في ذروة الأحداث ( الإخوان المسلمين ) أصبحت شوكتنا أقوى وكان مدرس الديانة همه أن يقدر على إعطاء درسه و الخلاص , وأذكر أن أحد الطلاب ماكان يحلو له أن يكتب قول ماركس الشهير " الدين أفيون الشعوب " إلا في درس الديانة وأعلى اللوح .وطبعاً كان مدرس الديانة يضطر أن يتصرف وكأن الموضوع مزحة ويبدي إعجابه بظرافة هذا الطالب .
ومن القصص أيضاً : كان في صفنا مجموعة من الطلاب المسيحيين وفي درس الديانة كان هؤلاء يخرجون من الصف إلى صف آخر ليعطيهم الدرس مدرس مسيحي وكانت هذه فرصة لنا للمشاغبة و التشويش فقد كان يخرج معهم دائماً مجموعة من الطلاب المسلمين وإذا سألهم مدرس الديانة لماذا يخرجون فقد كانوا يجيبونه : بأنهم قد أصبحوا مسيحيين وتركوا الإسلام . وأيضاً هنا كان مدرس الديانة المسكين يضطر إلى الضحك من ظرافة هؤلاء الطلاب و قدرتهم على التنكيت .
لكن وقاحة أحد المدرسين تجلت في مدرسة البنات فقد روت لي إحدى الصديقات كيف كان المدرس المتدين يحاول أن يجلس أمامهم بطريقة وقحة تظهر ما تحت بنطاله وكان هذا المدرس كلما مرت آية أو درس فيه كلمة نكاح أو غيرها من هذا الكلام كان يتوقف عندها و يبدأ في الشرح و المط وهو يدور حول هذه النقطة بطريقة شهوانية مقرفة .

.



الرد


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  ذكريات Arabia Felix 3 1,917 12-20-2006, 12:28 PM
آخر رد: Arabia Felix
  منتديات، ذكريات وأشياء أخرى ... العلماني 1 1,854 02-09-2006, 01:54 PM
آخر رد: العلماني

التنقل السريع :


يقوم بقرائة الموضوع: بالاضافة الى ( 1 ) ضيف كريم