تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
10 ..حبال تخنق وتطفش الرجال..حرّري عنقه
#13
ضوء على المشاكل الجنسية بين الزوجين(3)

GMT 8:30:00 2009 الأربعاء 1 أبريل



مزاحم مبارك مال الله

امور لا يمكن اهمالها في العلاقة الجنسية
ضوء على المشاكل الجنسية بين الزوجين(3)



د.مزاحم مبارك مال الله: المادة تنعكس في وعي الأنسان فبكل تأكيد تكون أحدى صور هذا الوعي هي اللذة الجنسية والتي ستنعكس كأثارة وأنفعال وبالتالي ستترجم الى فعل، وأنواع هذا الوعي هي: الصورة المتمثلة بالجسد، الصوت والمتمثل بالهمسات والكلام العاطفي الرقيق، الحركة والمتمثلة بالمداعبة والشم والمتمثل بالروائح، كل هذه الأنواع والصور تغدو بتوحدها مع توفر الأجواء المناسبة قوة جنسية هائلة تتجدد بالوصول الى عنفوانها ثم تبني طاقتها من جديد لتتجدد في وقت وزمان أخرين. إن هذه العناوين تتحفز وبالتدريج تتحد لتكون مؤثرة وهذا ما يحصل لدى الأنسان الطبيعي الذي لايعاني من سلبيات تؤثر على مجمل الفعل الجنسي ومتوفرة لديه كل مسببات الوصول والنجاح بالأداء.
تحكم هذه العناوين سلسلة معقدّة من سيطرة الجهاز العصبي المركزي والمحيطي تغذيها العديد من الهورمونات وتربطها الحالة النفسية مع بعضها من جهة وكلها مع المحيط الخارجي من جهة ثانية.
فالفعل الجنسي سلسلة من حلقات متعددة، فأذا ما حصل أي فقدان أو تشوه أو خلل أو عدم نضج لأي من الحلقات هذه فسينعكس ذلك على أشكال مختلفة من أمراض جنسية أو حالات جنسية(عجز جنسي،برود جنسي،سرعة قذف، تأخر الوصول الى النشوة وغيرها)وبالتالي سيحصل عدم التناغم والأنسجام الجسدي الشعوري منتهياً بمشاكل مختلفة بين الزوجين تتراوح بين البسيطة الى القطيعة.
ولكل من هذه الركائز مشاكلها ولكن يمكن أختصارها بـ:
1.وجود تشوهات جسمية مختلفة.
2.عدم تطابق الصورة مع ما مرسوم بالمخيلات عن جسد المرأة أو جسد الرجل، فالمرأة هي الأنوثة والنعومة والرقة، بينما الرجل هو الطرف الذي يرتقي بأنوثة ونعومة ورقة أنثاه، كما هي ترتقي بفحولته.
3.أكتساب طباع شخصية غير سليمة ومنها عدم الأهتمام الشخصي كالرائحة الكريهة مثلاً.
4.فقدان المعرفة وعدم ممارسة الركيزتين المهمتين من تلك الركائز وهما الصوت والحركة وبالتالي سيكون الأداء سئ وميكانيكي محنط بلا شعور أو تلذلذ.

أمور لايمكن أهمالها
1.الغيرة تعبير حقيقي لنزعة الأنسان الخصوصية في الأمتلاك وهذه النزعة تنشأ معه غريزياً وبمستويات متفاوتة وتتباين بدرجاتها،فالقاعدة أن كل تطرف يؤدي الى الأنقلاب، وتمتد من اللامبالاة الى الشك، وكلاهما غير مقبول، كلاهما يؤديان الى مشاكل(اللامبالاة الى حدٍ ما أقل من الشك)، فالشك هو الآفة(السرطان)الذي يهدد أي كيان بالتنخر والموت، أما اللامبالاة فربما تمثل حالة برودة بالأحاسيس والمشاعر وبالتالي الفتور بالأداء وعدم الشعور بالأرتقاء.
الرجل بطبيعته الغريزية يحب أن تغار عليه زوجته أو حبيبته والغيرة أن صح التعبير(بهار الحب)وكذلك المرأة تحب غيرة الرجل عليها لتحس بوحدانيتها في مشاعره وأحاسيسه وبالتالي الأمتلاك الروحي الذي يتسامى في الفعل الجنسي، أما أذا كانت المرأة لاتشعر بالغيرة على زوجها فمن المؤكد أن ذلك سينعكس في قناعات الرجل بعدم الأكتراث مترجمة على شكل عدم الشعور بالشريك الروحي له(والغيرة بمعناها العاطفي نابعة من الأساس المادي وهو الحب)،وبالمقابل فالشك ينفي معنى الغيرة ويتحول الى حالة أخرى، وأخطر ما في الأمر حينما تحصل الملموسية بالشك وهذا أيضاً مردّه مادي فلا حب في هذه الحالة والعكس صحيح.
والسؤال هل بالأمكان ممارسة علاقة جنسية كما وصفناها بصورتها الأنسانية الراقية حينما تحيط بها هالات الشك أو اللامبالاة؟
2.العنف الجنسي:بعض الرجال يمارس العنف(وهي حالة غير سوية) تجاه الطرف الأخر، فالألم الناتج عن العنف يتناقض ويتقاطع مع الأندماج الروحي في لحظات ممارسة الفعل وبالتالي سيتحول ألأحساس من تذوق طعم اللذة الى تأوّه من الألم مما يضيّع فرصة التمتع وعدم التجاوب.
3. ممارسة الجنس بغير أوقاته:وهذا الأمر شديد الأرتباط بالثقافة والمعرفة،وللأسف فتحيطه الأنانية والذاتية التي تلّف عقل الكثير من الرجال حينما ينتزع نشوته أنتزاعاً من زوجته المريضة، أو الحائض، أو المتألمة،أو المتعبة ،أو المرهقة، أوالنائمة جراء الأجهاد اليومي أو..أو....الخ.
4.الشبق الجنسي: وهذه حالة أسبابها أجتماعية وبناء الذات أكثر من أن تكون حالة مرضية رغم عدم نفيها،ولأجل أن يسير الأنجذاب للمارسة الجنسية بأكثر مما متعارف عليه فيجب توفر الرغبة المتبادلة أيضاً ، أن الكبت هو أحد الأسباب الرئيسة بهذه الحالة.
5.وجود أنحراف (رغم محدوديته)في الطبيعة الجنسية للرجل(خصوصاً) ورغبته بالممارسة الجنسية عبر مسالك هي ليست ذات الواجب الجنسي الطبيعي أساساً.
6.تشوه التفكير الناتج عن جملة من العقد الأجتماعية واللجوء الى المقارنة بين صيغة الشريك المتوفر وبين ما تبهرجه الأضواء وأستحالة الوصول أليه أو الحصول عليه، وهذا ما يحصل للعديد من الرجال حينما ينتشون على تل الخيال بأنجذابهم للممثلات مثلاً ومحاولتهم تطبيق السراب على فراش الزوجية أو حتى في أروقة وزوايا البيت،وهذا ما ينطبق أيضاً على محاولة تطبيق ما تروّج له مافيات الأتجار بالجنس من أفلام وصور وغيرها.



ضوء على المشاكل الجنسية بين الزوجين (2)

GMT 9:30:00 2009 الأحد 29 مارس



مزاحم مبارك مال الله

العلاقات الزوجية قد تنجح أو قد تفشل
ضوء على المشاكل الجنسية بين الزوجين(2)



د. مزاحم مبارك مال الله: الرغبة بشكلها الراقي تطوريًا، أي الإنساني، كامنة لدى كل إنسان سواء ذكر أم أنثى، ولهذا يجب أن تكون الترجمة الفعلية للرغبة تتماشى مع الفعل البشري، الأحساس المتطور، وبذلك يستوجب أن تتداخل جملة من الأمور منها الحب والعاطفة، الإحترام المتبادل، والفهم المتبادل وهذا الفهم لا يأتي إلاّ من خلال المعرفة والثقافة. وفي هذا الصدد نستطيع أن نحدد معوقات الممارسة الجنسية البشرية بـ :
1.عدم توفر الحب ـ عدم توفر الإنسجام
2.غياب الإحترام
3.تفاوت الفهم والتفاهم
4.الفعل الحياتي اليومي
5.أمور لا تقبل الإهمال (الغيرة وتعدد الزوجات وغيرها)

الكثير من علاقات الحب يتوّجها الزواج، منها تنجح وتستمر ومنها تفشل، وأسباب الفشل كثيرة ولكن الفشل في إنشاء علاقة جنسية بين الحبيبين يدخل كسبب بحد ذاته. أما الإنسجام فهو عملية متواصلة تعبّر عن التقارب المتبادل لكل فعل إنساني اجتماعي وجنسي وسلوكي وثقافي واقتصادي، مع الإحترام المتبادل للحد الأدنى من القناعات أو وجهات النظر، وإذا ما فشل الإنسجام الجنسي بين الطرفين فإنه سيلقي بضلاله على مجمل العلاقة سواء على صورة مشاكل معلنة أو على صورة ردود أفعال خفية! وفي الوقت ذاته فإذا ما فشل أي من الطرفين أو كلاهما بالوصول الى حالة الحب بعد الزواج، فلربما يكون أحد أسباب حصول المشاكل الجنسية أو على أقل تقدير عدم الرضا على الفعل الجنسي.
ولكن غالبًا وخصوصاً في مجتمعاتنا يكون الإعتياد وقبول الآخر كواقع وسلوك اجتماعي متعارف عليه هما الروح التي تسيّر حياة أي عائلة مستقرة حتى ولو على حساب تنازلات وحيدة الجانب، ومن زاوية أخرى فهناك حالات الزواج الإكراهي (الإكراه في الزواج)وتؤدي في أغلب الأحيان الى فصول من الحياة الأجبارية وكأنها إستصحاب الشخص الى زنزانات الأحزان والآلام وتجريده من آدميته بالشعور والأحساس والتفكير، وهذا ما يحصل في العادة للأناث حيث يستولي ولي الأمر على رأي البنت وتفكيرها ويلغي مشاعرها وأحاسيسها وينصّب نفسه قيّمًا على وجودها الإنساني وكينونتها المستقلة (دون اللجوء الى أسلوب المحاورة والشرح والتوجيه وتفهم وجهة النظر المقابلة)، ويتخذ القرار بدلاً عنها، وكل ذلك يؤدي بالنتيجة الى أداء فعل جنسي ميكانيكي ليس له طعم ولا رائحة ولا لون. فإن الإختيار القسري يؤدي الى شرخ عميق بالعلاقة الأجتماعية وغالباً ما تؤدي الأعراف الإجتماعية دورًا سلبيًا بهذا المجال حينما يسجلون اسم فلانة باسم إبن عمها كالعقار يسجل في طابو الحياة !!
وفي هذه الفقرة ما يمكن أن ينطبق على الفارق بين عمري الزوجين وتجليات مشاعر وأحساس كل منهما، فبينما يشعر الرجل الذي إرتضى على نفسه أن يتزوج من فتاة يكبرها بعقدين من السنوات أو أكثر بالراحة والسعادة كونه يمارس حياته مع شابة كلها حيوية ونظرة الجسد، فهي بكل تأكيد تشعر بأن شبابها وحيويتها وأنوثتها تغتصب وأن عمرها قد تقدّم أكثر من عشرين عامًا وعندها سوف تكون طفلة لاتفرّق بين المذاقين الحلو والمر وستختلط عندها الأحاسيس والمشاعر بين ما هو أبوي وبين ما يُفترض أن يكون نصفها المكمل الآخر.
أما غياب الإحترام (وهو أحد أشكال التعامل الإنساني العاطفي ـ الإجتماعي)فبكل تأكيد سيكون حاجزًا أو سدًا نفسيًا عملاقًا في الشعور والإستجابة الجنسية وخصوصًا من جانب الأنثى والتي (للأسف الشديد) هي دومًا الطرف المظلوم بسبب سطوة الرجل، وما على الطرفين اللذين يرميان الى بناء علاقة زوجية سليمة إلا أن يحترما نفسيهما ويحترما أحدهما الآخر سواء بالكلمة أو الفعل أو السلوك، بالحضور وبالغياب، إن الإحترام هو عمق روح المحبة المتبادلة بين الزوجين، فكيف يُخيل إلينا شكل العلاقة الجنسية بين زوجين حيث يضرب فيها الرجل زوجته أو يتبادلان كلمات وبينهما تجاوزات غير لائقة؟ فهل هي متاكفئة، وهل هي واجب ميكانيكي، أم أنها فعل ميّت بلا أحاسيس أو مشاعر؟!.

وفي ما يخص الفعل الحياتي اليومي والمتمثل بالنشاطات اليومية في داخل أو خارج البيت وما يترتب على ذلك من بذل جهود متواصلة لساعات عديدة، وبكل تأكيد فالمقارنة بين الطاقة المصروفة من جهة وسعة وإمكانيات أجهزة الجسم المختلفة من جهة ثانية ستوضّح مقدار ما يتكبله الشخص والتي في أغلب الأحيان تستنزف قواه وعلى الأغلب فأن الأنثى يقع عليها القاسم الأعظم من كل المجهود المبذول وبالتالي ستتحمل العبء الأكبر من كل الشغل المطلوب ،والنتيجة أنها سوف لا تقوى على ما مطلوب منها أداؤه سواء لجسدها أو للمشاركة الجنسية مع الشريك، وهذا ما ينطبق الى حدٍ ما على الرجل أيضاً.
هذا الأمر بحد ذاته يؤدي الى رد فعل، فإذا كان الزوج مثقفًا ومتفهمًا ومتعاونًا، فبكل تأكيد سيتجاوب بإيجابية إنسانية عالية، أما إذا كان لا يستوعب كل هذا الفعل في تجلياته وتداعياته فإنه إما سيؤدي إلى فعل ميكانيكي رتيب أو خلق حالة سلبية سواء على شكل مشكلة معلنة أو رد فعل خفي.


ضوء على المشاكل الجنسية بين الزوجين(4)

GMT 8:00:00 2009 السبت 4 أبريل



مزاحم مبارك مال الله

التعاون والاحترام يبنيان علاقة سليمة
ضوء على المشاكل الجنسية بين الزوجين(4)


د. مزاحم مبارك مال الله: وبعدما استعرضنا بشكل مكثّف أهم المشاكل الجنسية والتي من الممكن أن يلاقيها أو يصادفها أو يعيشها أي زوجين، فلابد من وضع الحلول والبدائل لتجاوز تلك الأزمات. ومفاتيحنا في الحلول أو في الأقتراحات التي نراها مناسبة هي العودة الى الأسس التي تُبنى عليها أية علاقة سليمة وناجحة ومتكافئة، وهي:
1. الثقافة والثقافة الجنسية.
2. الحب والأحترام وما ينتج عنهما من أنسجام.
3. المطاوعة والمرونة والشفافية وروح المسامحة.
4. التعاون والمشاركة والأشتراك.

الثقافة والثقافة الجنسية:

كثيرة جداً هي الحقائق التي تم ويتم وسيتم أكتشافها عبر مراحل تطور البشرية من الناحيتين المعرفية والأجتماعية، لذا فالكثير من المعارف تم أكتسابها وبدأ الناس يطبقونها أفضت الى نتائج أيجابية وأنعكست على هيئة أستقرار عائلي ونمو أجتماعي نسبي، ولأجل الوصول الى المعرفة فيجب الدراسة والتعلم والأطلاع وبكل الوسائل الكلاسيكية والحديثة المتطورة، وعليه فلابد من التثقف، لابد من أغناء الفكر والممارسة الفكرية والتي بلا أدنى شك ستنعكس على شكل سلوك أنساني متميز عن غيره. الثقافة العامة وهذا يأتي من مكافحة الأمية وبكل الوسائل وجعل التعليم أجباري وعلى كافة المستويات مع مراعاة التفاوت بين الناس في الأستيعاب وهذا الأجبار لايجوز ان يكون نتاج مزاج أو قرارات فوقية بقدر ما الأمر متعلق بالوضع الأقتصادي ورفع الحيف والظلم الأجتماعيين عن كاهل الغالبية الساحقة من الشعب والفقراء بطبيعة الحال هم الأغلبية.

ومن خلال ما سيكتسبه الأنسان من معرفة دراسية لابد من تغذيته بالثقافة الجنسية وهذا أمر محوري يتماشى مع تطور البشرية والذي يجب أن يكون مشفوعاً بالتشجيع والدفع الى الأمام نحو التثقيف الذاتي، أذا يبقى التثقيف الذاتي هو الخاصة الخصوصية التي تتعدد تجاربها بقدر تعدد مكتسبيها.
وحتى وان توفرت كل هذه الأمور أذ قلنا( في الجزء الأول): [إن المعرفة ليست كتاب يقرأ فقط وإنما هي حالة كفاءة لترجمة المعرفة الى واقع ملموس من التحرر الذاتي].
ولكن العائق الأهم في كل هذا هو الخجل والحياء الغريزي لدى الأنسان وهو أمر طبيعي جداً ويمكن من الحد من تأثيره(المانع للمعرفة) وذلك بالتدريج وأشاعة روح كسر الخجل وتحويل المعرفة الجنسية كسلاح بيد الناس للتطور والتقدم، بل تغيير المفهوم السطحي الساذج للمعرفة الجنسية من أشباع الغريزة فقط وربما الأتجار بها الى مفهوم ومجموعة مفاهيم حضارية ـ أنسانية تدخل كأساس لردم الفجوات التي تعكر حياة الأسرة.
الحب والأحترام وما ينتج عنهما من أنسجام

الحب صورة الشعور والأحساس المنعكسة عن معطيات مادية متجانسة(متوافقة) بين أثنين جمعتهما ظروف قرّبت بينهما.
والحب يسير بخطوات مضطردة تتداخل في سيره كل الحواس،وسينمو(أو هكذا يُفترض أن ينمو) الأحترام المتبادل جراء ذلك المسير،والأحترام المتبادل يشمل أحترام الرأي و السلوك، والأهل والجسد والفكر والمعتقد وغير ذلك، يجب أن تكون العلاقة بين الحبيب وحبيبته علاقة متكافئة ووحدة نفسية ستنعكس لامحالة على الوحدة الجسدية.
والأحترام ليس سلعة، أنما هو تكوين وصيرورة، ينمو ويتعزز ويتطور ومن ثم يبدأ هو بخلق مطيبات الحياة بما فيها الممارسة الجنسية.
وعوامل تكوين الأحترام تكمن أساساً بالأعتراف الكامل بأحقية النصف الثاني في الحياة المتساوية على قدر العطاء المتساوي والذي يلعب الأستقلال الأقتصادي فيه دوره الفاعل.
غالباً ما تكون المرأة هي ضحية غياب الأحترام،والذي تدفع ثمنه الكثير من كرامتها وشخصيتها، بل هي المستضعفة على طول الخط في هذا المجتمع الذكوري المتسلط والذي يمنح الرجل كل أدوات القهر وأساليب أهانة المرأة بما فيها تسخير القوانين الوضعية التي توفر له الحق بالجور الأضافي على الزوجة.
ولكن تعليم المرأة وتوفير فرصة العمل لها وتأمين القوانين التي تمنع الأستهانة بكيانها الأنساني وتحررها الأقتصادي ، فأن كل هذه المفردات ستجعل الرجل(النصف الأخر)يفكر ملياً قبل أن يتجرأ بلثم كرامة زوجته.
وبنفس الوقت فالأحترام المتبادل يتوجب توفر المعطيات لدى الطرفين وليس لدى طرف واحد ، وهذا ما يحمّل المرأة مهمة المعرفة الحياتية والأجتماعية.
أن توفر الأحترام المتبادل سيخلق المناخات النفسية الملائمة لممارسة حياة جنسية بين الزوجين خالية من السطوة الرغبوية وحيدة الجانب.

المطاوعة والمرونة والشفافية وروح المسامحة

لايمكن لأي مشروع حياتي أن ينجح دون أن يحمل بين طياته مقومات قبول التغيرات المتعددة الداخلية والخارجية،الذاتية والموضوعية.
ولمّا كان الزواج هو مشروع مشاركة فلابد من وجود الأستعداد في الأتفاق وربما التطابق في وجهات النظر والرؤيا والسلوك بشكل عام ،وهذا الأمر يعني الوصول الى حالة التوافق فى كل المفردات والمحصلة النهائية تتلملم من خلال التعايش ومن المطاوعة ومن المرونة بالمواقف ومن أضفاء الشفافية في التعامل مع الأخذ بمدأ التسامح والمسامحة كون المشروع هو مشروع دائمي يجب أن نوفر له كل أسباب النجاح والبقاء والتقدم.
ولايمكن أغفال التحصيل الدراسي ودرجة الوعي والثقافة لطرف أو للطرفين وما يلعبانه من أجل الوصول الى الحالة أنفة الذكر، ولأجل أيجاد ركائز المطاوعة والمرونة والشفافية وروح المسامحة يجب أن يتشارك الطرفان بهذه الخاصية وأن يتحيلان بروح الأيثار والتضحية وقوة التحمل.
أما أذا كانت الجاهلية(التحضرية) والتخلف والأرث السيئ لعادات وتقاليد سيئة ومريضة فأن كل هذه المسميات ستتقاطع مع الفرضية التسامحية ومع الشفافية، وبالتالي ستكون هذه الصفات السلبية هي العائق الحقيقي أمام كسر طوق المشاكل والحياة المملؤة بالأشواك والأحزان.

التعاون والمشاركة والأشتراك

مَن سنّ تشريع أن تكون المرأة أسيرة المطبخ؟
فالزواج كما أتفقنا هو مشروع مشاركة بين اثنين تُسبغت عليهما الصفة الشرعية الأجتماعية من أجل تنظيم المجتمع وحماية خلاياه أبتداءً من العائلة.
والمرأة لم تولد وتنمو وتصبح كياناً لأجل خدمة الرجل، ولم تتعلم من أجل أن تكون أحد آثاث البيت، ولم تتزوج من أجل أن تخرج من خدمة أهلها لأجل أن تكون خدامة(عفواً للتعبير) أحادية أو مركبة(خصوصاً أذا سكنت في بيت أهل الزوج) ـ وعشرات بل مئات من الزيجات فشلت بسبب مشاكل من هذا النوع.

فكما الرجل يريد أن تكون زوجته جاهزة لمتطلبات العلاقة الجنسية فيجب أن يوفر لها هو أو يساعد هو على توفير ظروف هذه الجاهزية، ليس منطقياً أن تكد المرأة طوال اليوم بين البيت والتسوق والمطبخ والأطفال وبالتالي ستستنزف جهوداً عضلية وجسمانية وعصبية ، ثم يأتي الليل الثقيل لتؤدي مهاماً أضافية ربما هي بحاجة أليها ولكنها لاتقوى على مصارعة النعاس الذي قد يجدد لها بعض النشاط والحيوية.أما أذا كانت الزوجة موظفة أو مرتبطة بعمل من أجل لقمة العيش فالمعضلة أكبر ،وأليك أن تتصور وضع المرأة الريفية والتي أساساً وفي الغالب معدومة الحقوق الأجتماعية والشخصية والبيتية وبما لايقبل الشك الجنسية كذلك.
إن فرصة التمتع والأستمتاع الجنسي ستكون صعبة ومعقدة بالنسبة لأمرأة بذلت طاقة كبيرة جداً وبالتالي يأتي الزوج لأطفاء رغبة جامحة في دواخله تاركاً أياها بين ألم الجسد جراء المجهود وبين عدم تمتعها بحاجتها الأنسانية.
أن الأجهاد يؤدي بما لايقبل الشك الى تأخر الأستمتاع الجنسي لدى المرأة وبالنتيجة فالرجل سيصل الى ذروة الأنفعال والفعل أما هي فستكون مجرد وعاء لطاقة الزوج الجنسية.

ولأجل كسر هذه السلسلة فلابد أن يساهم الزوج ويشارك زوجته بكل أعمال البيت ، بل نحن بحاجة الى الثورة على مفاهيم خاطئة موروثة عن الأستبداد الأجتماعي الذي زحف الى داخل البيوت وغرف النوم ، يجب أسقاط مفاهيم أن المرأة صنعتها بالحياة أن تخدم حياة الأخرين.
الزوج الذي يرغب بمشاركة جنسية حقيقية من قبل زوجته ، بل ليجعلها تلتصق به ألتصاقاً جنسياً مثالياً فعليه أن يشترك معها بكل أعمال البيت بلا أستثناء.
و بالمقابل فلا نستثني دور المرأة حينما يكون عمل الزوج أو مزاجه يؤديان به الى نوع من الأهمال العاطفي تجاهها فهنا تلعب الثقافة العامة والحرص وسعة تحمل المرأة دور أساسي في خلق الأجواء المناسبة في أستمرار بقاء وعطاء الحياة الزوجية.
الرد


الردود في هذا الموضوع
10 ..حبال تخنق وتطفش الرجال..حرّري عنقه - بواسطة بسام الخوري - 04-04-2009, 01:28 PM

التنقل السريع :


يقوم بقرائة الموضوع: بالاضافة الى ( 1 ) ضيف كريم