إضافة رد 
 
تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
مع "غربي" .... بقصد التحية والسلام .... (من قديم المنتديات) ...
الكاتب الموضوع
العلماني غير متصل
خدني على الأرض اللي ربّتني ...
*****

المشاركات : 3,960
الإنتساب : Nov 2001
مشاركات : #1
مع "غربي" .... بقصد التحية والسلام .... (من قديم المنتديات) ...
بين قطار وقطار مررت – صدفة – بمنتدى "هجر" عندما كانت لنا فيه أيام، وعثرت على هاتين المشاركتين "لغربي" ولي.

"غربي" الذي لم أسمع منه وعنه منذ زمن طويل، ولكني أعلم أنه بخير عن طريق بعض الأصدقاء المشتركين، هو من أصفى وأجمل من عرفت من الرجال إن لم يكن أصفاهم وأجملهم على الإطلاق. جمعتني وإياه المنتديات منذ 6 سنوات وتلازمنا حتى فترة قريبة. وتكونت بيننا صداقة متينة تحدت النوائب واختلاف الآراء رغم ما مر علينا من هم وغم في هذا الشرق الحزين.

غربي بعيد عن "النت" – كما يبدو – وأنا مشتاق له جد الشوق، لذلك ذهبت أفتش عن بعض قديمه كي أطرب قليلاً على وقع كلمات صادقة سلسة قد يكون لها يوماً ما أثراً طيباً في الجزيرة العربية لو عرف "غربي" كيف يخرجها من صدره إلى النور.
"غربي" جميل عادة في كل ما يكتب. والمنتديات تشهد أنه، رغم حدته وشرر حروفه وآرائه الصارمة، إلا أن خصومه قبل أصدقائه كانوا يبادلونه وداً بود. وإن كنا تعرضنا جميعنا – معشر العلمانيين – في المنتديات إلى التكفير والشتم والسباب فإن "غربي" كان يمشي وسط النيران فتستحيل تحت خطاه – مثل ابراهيم – برداً وسلاما.

هناك" شيء ما" يجعلك تحب هذا الحصان العربي الخارج من رحم الصحراء كينبوع ثر متدفق يملأ الأرض بالخضرة والنضرة والخصوبة. وهاكم بضعة من هذا "الشيء" رأيته عنده وأنا أجوب فيافي "هجر" قبل قليل. ولكن لهاتين القطعتين قصة صغيرة: فذات "ويب"(والتعبير لغربي) جمعني وإياه الماسينجر، وتساءلنا حول بضعة أمثال عربية ونوادر لغوية وفلسفية. تساءلنا عن أصل وفصل قولنا "الحديث ذو شجون" وذكرنا قصة "سقراط" مع امرأته "المشاكسة" ثم عرجنا على "الخليل بن أحمد الفراهيدي"(واضع عروض الشعر) واسفسرنا عن ترتيبه للحروف الهجائية بشكل يغاير الترتيب الحالي.

راح "غربي" يبحث عن أصل هذه النقاط ورحت بدوري أفتح كتب الأمثال كي أحظى بمصدر المثل القائل: "قطعت جهيزة قول كل خطيب" وأخيه الذي يقول:"وعند جهينة الخبر اليقين"...
في اليوم التالي عاد غربي بصيده وظفرت أنا بطريدتي وكان هذا الموضوع والرد الذي يليه.
تحياتي إلى "غربي" وإن كان يقرأ هذه الكلمات، فرسالتي له قول "مهيار الديلمي":
أذكرونا مثل ذكرانا لكم
رب ذكرى قربت من نزحا

أرجو أن تتمتعوا بهاتين القطعتين اللتين كتبتا في 30 آب|أغسطس سنة 2000 في منتدى "هجر".

واسلموا لي
العلماني
03-28-2005 02:42 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
العلماني غير متصل
خدني على الأرض اللي ربّتني ...
*****

المشاركات : 3,960
الإنتساب : Nov 2001
مشاركات : #2
مع "غربي" .... بقصد التحية والسلام .... (من قديم المنتديات) ...
عمت مساءً يا عميد .

حيث أنني قد ابتليت ببلاء عجيب ، لا طب له ولا دواء ؛ كان لزاماً علي أن أواجه تعاستي ، وشقائي ، بالوقوف على عللي ، وأسقامي ، وقفة إثر وقفة ، عسى أن يعينني ذلك على التأقلم معها ، أو أن يجد لي المولى القدير ، من لدنه ... مخرجا !

أما البلاء ، الذي أعيى "الطبيب المداويا" ... فيحدث عندما أقع على الخبر ، من مصدر ثقة ، أو على المعلومة ، من حرزها المكين ، فأذهب بها ذهاب المنذر العريان ، أكاد أظنها نهاية الدنيا ، أو كذهاب المبشر بالغنيمة ، الطروب بها ، كأن الله لن يفتح له بها ... غيرها !

ثم هي لا تلبث أن تمتلك علّي جماع قلبي ، و كل فكري ، فأتمثلها في يقظتي و منامي ، وما بينهما من أحلام ، و أجعلها تحتويني ، وربما كتبتها على رقعة بردي صغيرة ، أضعها في مكين حرزي ، أو في جراب ناقتي ( اليابانية ) وأعود إليها كلما عن لي من الوقت خلوة ، فتجدها معي تسير ، كظلي ، أينما حللت ، في موقف إشارة حمراء ، أو في سوق مع أمي ، أو حتى في بيت الأدب ، والخلاء ، فيما يسميه عرب هذا الزمان ... الحمام !

و تكون المشكلة ... عندما يمر بعض زمن ، فأنسى المصدر ، مع احتفاظي بالمعلومة ، ثم يعمل هاجس الشك الذي يبدو أنه ولد معي ، ولم تقطعه الحاضنة ، عندما قطعت ... حبلي السري !

ولم ينقطع الشك في داخلي ... من كل شيء ، منذ ذلك اليوم .

... وأشك بالمعلومة ، ويعتريني تجاهها الريب ، فلا هي هدأت و استقرت كما أول مرة ، ولا أنا رضيت بها ، كما عرفتها أول العهد ، دون تجديد ولاء بها .
ثم يحدث الاضطراب العظيم ... عندما يأتي هيُّ بن بيّ ، أو صديق صدوق ، فيزيد عامل الشك في داخلي ، فلا نوم ، ولا راحة بال ، ولا خمرٌ اليوم ، ولا أمرٌ غداً ، حتى أحيل الريبة إلى قنوع ، وحتى أقطع الشك ... باليقين .

-----------

كان ذلك ... سقط زندي ، يا صديقي .

وفيما يلي ...
لزوم ما يلزمني ، تجاه خبر اختلفنا حوله ، أو حول أصله ، أو معلومة تناولناها ، بالأخذ والرد ، ذات "ويب" ، أو منتدى ، أو رسالة .

و لقد رأيت أنه مما يلزم التلميذ ، نحو أستاذه ، فيما جاءنا من أدب الطالب ، أن يعمل على تدوين ما يتلقاه منه ، ويستخدم عليه ما خبره منه من مفاتيح العلوم ، ثم يعود به إليه ، فيستظهره عليه من جديد ، عسى أن يكون في ذلك ثبوت العلم ، ورسوخ الفهم ، وبلوغ الحجة ، وحصحصة الحق .

و لقد جعلت أدون في دفتري ، وفي الجهاز ، ما نتداول ، و أرجع بها إلى مصادرها ، و أزيد ، حتى تجمعت لي هذه الغلة ، فرأيت عرضها ،
و النية خالصة ، و الله أقرب لما في الصدور ، وهو العلم بها و الخبير .

---------

سقراط ... وأم العيال !

في معرض حديثٍ شائق عن الزوجات ، كفانا الله الشر ، تمثل لنا سقراط ، وزوجه ، وكيف أنه ابتـُلي بما ابتلى الله به غيره من الرجال ، وكأن المولى عز وجل لم يشأ أن يستثنيه من البلاء العظيم ، وكأن فلسفته ، و تقديسه للمعرفة ، لم تفده حصناً منيعاً ضد كيد النساء ، وعذابهن المستمر !
بل أن سخريته و تهكمه من محاوريه ، بعد أن يوحي لهم بجهله المزعوم ، لم تكن تساعده في مواجهة عُتي زوجته ، وجبروتها ، والجبروت ... امرأة !

واستغربنا الأمر !

حتى ... سقراط !!

كيف سيكون قدرنا نحن ... إذن ؟!!

تواترت الأخبار الطريفة عن عجائب السيدة سقراط ...
و مما أذكر ، أنها كانت تطلب منه ... غسيل "الهدوم" !
فذلك أجدى ، بالنسبة لها ... من طلب الحكمة !

( و تزوج سقراط من امرأة تدعى اكسانتيب Xanthippe و أخبارها تصوِّرها امرأة سليطة اللسان ، جافة الطبع ، شرسة ، وما أكثر النوادر عن سوء معاملتها لزوجها ! ومن المحتمل أن يكون زواج سقراط منها قد تم في ابان السنوات العشر الأولى من حرب البلونيز ... )

عبد الرحمن بدوي : موسوعة الفلسفة ( ج1 ، ط1 ، 1984 ، المؤسسة العربية للدراسات و النشر ، بيروت ) ص 576

-----------

الحديث ذو الشجون ...
حديثٌ متشعبُ الفنون ، أم هو الحديث المحزون ؟

( ... و في المثل : الحديث ذو شجون أي فنون و أغراض ، وقيل : أي يدخل بعضه في بعض أي ذو شعب و امتساك بعضه ببعض ؛ قال أبو عبيد : يراد أن الحديث يتفرق بالإنسان شُـعـَبـُه و و جهه ؛ وقال أبو طالب : معناه ذو فنون و تشبث بعضه ببعض ؛ قال أبو عبيد : يضرب هذا مثلاً للحديث يستذكر به غيره ) اللسان .

( ... وأول من قال هذا المثل ضبة .. بن مضر ، وكان له ابنان يقال لأحدهما : سعد و للآخر : سعيد ، فنفرت إبلٌ لضبة تحت الليل ، فوجه ابنيه في طلبها ، فلقيه الحارث بن كعب ، وكان على الغلام بردان فسأله الحارث إياهما ، فأبى عليه ، فقتله و أخذ برديه ، فكان ضبة إذا أمسى فرأى تحت الليل سواداً ، قال : أسعد أم سعيد ؟ )
فذهبت مثلاً ...

( ... فمكث ضبة بذلك ما شاء الله أن يمكث ، ثم أنه حج فوافى عكاظ ، فلقى بها الحارث بن كعب و رأى عليه بردي ابنه سعيد ، فعرفهما ، فقال له : هل أنت مخبري ما هذان البردان اللذان عليك ؟ قال : بلى ، لقيت غلاماً و هما عليه فسألته إياهما فأبى علي فقتلته و أخذت برديه هذين ، فقال ضبة : بسيفك هذا ؟ قال : نعم ، فقال : فأعطينه أنظر إليه فإني أظنه صارماً ، فأعطاه الحارث سيفه ، فلما أخذه من يده هزة ، وقال : "الحديث ذو شجون" )
وأرسلها مثلاً ...

( ... ثم ضربه حتى قتله ، فقيل له : يا ضبة أفي الشهر الحرام ! فقال : " سبق السيف العذل" )
و أطلقها ... مثلاً !!

و في ذلك يقول الفرزدق :
فلا تأمنن الحرب ، إن استعارها
كضبة إذ قال : الحديث شجون !

( و قد نظم الشيخ ... القهستاني هذا المثل و مثلاً آخر في بيت واحد ، وأحسن ما شاء ، وهو :

تذكر نجداً و الحديث شجون
فجن اشتياقاً و الجنون فنون ! )

و ربما كنت قد قرأت ما يشير إلى أن المقصود بالشجن ، في البيت الأخير تحديداً ، هو الحزن ، على اعتبار أن الشجن أيضاً ، هو الهم و الحزن ...
فذهب بي ظني ، وما أكثر غدوه و رواحه ، إلى الحد الذي جعلني أعمم المعنى المراد ، على المثل كله ...
و كعادتي القبيحة ، رحت أنشر ذلك على أنه الحق كل الحق ، و لا حق غيره ، والله المستعان !
بل إنني نشرت ذلك ، في أوار معركة قديمة ، في المضارب الصفراء ، واستحسن ذلك شيخٌ جميل العبارة ، طيب الكلم ، عطر اللحية ، لم أرى في سعة صدره ، وجميل أسلوبه ، من مثله ، مثيل .

أرسلت له الآن ... أقيل نفسي ، عسى أن أكون من ذوي الهيئات ، وأجبر عثرتي ، عسى أن أكون من الكرام !

------------

عين الخليل الأزدي ...
التفاف من أجل المسوِّغ ... أم سبق إصرار و ترصد ؟

( ... و أما ترتيب كتاب العين و غيره ، فقد قال الليث بن المظفر : لما أراد الخليل بن أحمد الابتداء في كتاب العين أعمل فكره فيه ، فلم يمكنه ان يبتدئ في أول حروف المعجم ، لأن الألف حرف معتل ، فلما فاته أول الحروف كره ان يجعل الثاني أولاً ، و هو الباء ، إلاّ بحجة و بعد استقصاء ، فدبر و نظر إلى الحروف كلها و ذاقها ، فوجد مخرج الكلام كله من الحلق ، فصير أولاها ، في الابتداء ، أدخلها في الحلق . ) اللسان .

و مما يعلم بالضرورة ، من النص السابق ، توفر الخليل بن محمد على الأبجدية الهجائية في عصره ، وربما كانت سابقة له ، وفي ذلك ... مبحث آخر .

و على كل حال ...
تظل العين ... ( أنصع الحروف جرساً و ألذها سماعاً )

و أنا أدعو الجميع ...
دعوة مجانية ، للاستمتاع بتذوق الحروف ، كما كان يتذوقها جدنا النحوي النحرير ، ليشعروا بأم "حلاقيمهم" كيف تكون العين عميقة الغور في الحلق ، بعيدة المطلب حتى على أقرب الحروف الحلقية لها ، وهي الحاء ...

ثم ليقم من شاء منهم ، بتجربة رائدة المغزى ، بالغة التشويق ، و ليحاول أن يرتبها كما رتبها الخليل ، ثم يقابل ذلك ويقارنه بترتيب الخليل ، بدءاً من الأعماق السحيقة للحلق ، مروراً باللهاة ، فأعالي اللسان ، فأطرافه ، وصولاً للشفتين ، ويل غربي ... من الشفتين !

وهذه هي خطوات تذوق الحروف :
1 ) حدد الحرف الذي ... تشتهيه !
2 ) اسبقه بألف مهموزة .
3 ) ضع عليه السكون .
4 ) افتح فاك .
5 ) انطقه .

مثال :

حرف السين :
أسسسس !

حرف الحاء :
أححححححح !

و أرجو أن لا تذهب بكم الظنون .. كل مذهب !

حرف القاف :
أق – ولا سبيل لك في الاستمرار !
فالقاف من الحروف المحقورة ، التي لا يمكن إلاّ الوقوف عليها ، وهي التي يجمعها قولك ( جد قطب ) .

-----------

أما جهينة ، ذات الخبر اليقين ، وجهيزة ، التي قطعت قول كل خطيب ، فقد حفظتها في بطن من بطون عنتر ( جهازي ) ولم أجدها الآن ، ولا أخشى إلاّ أن تكون بطن عنترة قد أتت عليها ، بعد أن امتلأت من "المدامة" ... وهو القائل :

فإذا شربت فإنني مـُـستهلكٌ
مالي ؛ و عرضي وافرٌ لم يـُكلمِ !

---------

هذا ما لزم ...
و سلامٌ إلى حين ..
و سلام الله على المبدعين ...
و الحمد لله .... رب العلمانيين .

ابن ماء السماء – غربي .
03-28-2005 02:43 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
العلماني غير متصل
خدني على الأرض اللي ربّتني ...
*****

المشاركات : 3,960
الإنتساب : Nov 2001
مشاركات : #3
مع "غربي" .... بقصد التحية والسلام .... (من قديم المنتديات) ...

أبقاك الله – يا بن ماء السماء – واري الزناد رفيع العماد عظيم النجاد، ووقاك شر السقوط ويأس القنوط وضربة الدهر "المعبوط المخبوط الملبوط" وما لف لفه من هم منوط وحزن مربوط ، وصلى إله الفكر على سقراط وأفلاطون، وأرسطو وكسينوفون، وأصحابهم التابعين من أمونيوس وأفلوطين، بإحسان إلى يوم الدين …..

أما بعد، فلقد كنت ذهبت مطوفاً في البلاد، مرتفعاتها والوهاد، سائلاً من تيسر ولقيته من العباد، جائلاً في طروس من عاش ومن باد، مستجلياً ما عرض لنا من معلومات تناقلناها، وعيدان سوية عجمناها، وأمثال كلنا ألفناها، دون أن نتأكد من مصدرها ومعناها. وكان يا خير السامعين، وإمام العارفين العاشقين، أن تبينت غثها من السمين، وغابت عني الإشارة، ونسيتني العبارة، فلم أقل لك يا خير المسلمين والنصارى، والحيارى الغيارى، بأني قد بتت في هذا الأمر الإد، وعرفت جده من الجد، وأدركت أرضه وسماه، وجمعت بين دعده وليلاه …..

وهاأنذا أفتح جهازي، كي أتصيد من عن لبازي، وخالف منهجي وطرازي، فأحظى برسالتك الرائعة، الجامعة المانعة، والتي أتحفتني بالمزيد، من علم مفيد، ورأي سديد، ونهج رشيد، فألف شكر لك يا ذا القلب الكبير، والصديق الأثير، والعالم المستنير، وزدنا دائماً من ثمار قطوفك الدانية، ومعلوماتك البانية، نحن الداعين لك في السر والعلانية ……

أما عن "جهيزة" ذات الغنج والدلال، فإليك ما يقوله "الميداني" المفضال، في مجمع الأمثال، قال:
(( أصله أن قوماً اجتمعوا يخطبون في صلح بين حيين قتل أحدهما من الآخر قتيلاً، ويسألون أن يرضوا بالدية، فينما هم في ذلك إذ جاءت أمة يقال لها جهيزة فقالت: إن القاتل قد ظفر به بعض أولياء المقتول فقتله، فقالوا عند ذلك: قطعت جهيزة قول كل خطيب. أي قد استغني عن الخطب. يضرب لمن يقطع على الناس ما هم فيه بحماقة يأتي بها " ……))

أما جهينة التي تجد عندها الخبر اليقين، والسر الدفين، فقد جاء في المصدر السالف نفسه ما يلي:
(( قال هشام الكلبي: كان من حديثه أن حصين بن عمرو بن معاوية بن كلاب خرج ومعه رجل من جهينة يقال له الأخنس بن كعب. وكان الأخنس قد أحدث في قومه حدثاً فخرج هارباً، فلقيه الحصين فقال له : من أنت ثكلتك أمك فقال اله الأخنس: أنا الأخنس بن كعب فأخبرني من أنت وإلا أنفذت قلبك بهذا السنان.
فقال له الحصين: أنا الحصين بن عمرو الكلابي ( ويقال بل هو الحصين بن سبيع الغطفاني ). فقال له الأخنس: فما الذي تريد قال: خرجت لما يخرج له الفتيان قال الأخنس: وأنا خرجت لمثل ذلك. فقال له الحصين: هل لك أن نتعاقد أن لا نلقى أحداً من عشيرتي أو عشيرتك إلا سلبناه قال: نعم .
فتعاقدا على ذلك وكلاهما فاتك يحذر صاحبه فلقيا رجلاً فسلباه فقال لهما: هل لكما أن تردا علي بعض ما أخذتما منى وأدلكما على مغنم. قالا: نعم. فقال: هذا رجل من لخم قد قدم من عند بعض الملوك بمغنم كثير وهو خلفي في موضع كذا وكذا. فردا عليه بعض ماله وطلبا اللخمي فوجداه نازلاً في ظل شجرة وقدامه طعام وشراب فحيياه وحياهما وعرض عليهما الطعام فكره كل واحد أن ينزل قبل صاحبه فيفتك به فنزلا جميعاً فأكلا وشربا مع اللخمي ثم أن الأخنس ذهب لبعض شأنه فرجع واللخمي يتشحط في دمه. فقال الجهني وهو الأخنس وسل سيفه لأن سيف صاحبه كان مسلولاً: ويحك فتكت برجل قد تحرمنا بطعامه وشرابه. فقال الحصين: اقعد يا أخا جهينة فلهذا وشبهه خرجنا. فشربا ساعة وتحدثا ثم إن الحصين قال: يا أخا جهينة أتدري ما صعلة وا صعل ؟؟ فقال الأخنس: هذا يوم شرب وأكل. فسكت الحصين حتى إذا ظن أن الجهني قد نسي ما يراد به قال: يا أخا جهينة هل أنت للطير زاجر قال: وما ذاك؟؟ قال: ما تقول هذه العقاب الكاسر ؟؟ قال الجهني: وأين تراها ؟؟ قال الحصين: هي ذه، وتطاول ورفع رأسه إلى السماء فوضع الجهني بادرة السيف في نحره وقال: أنا الزاجر والناحر.
ثم احتوى على متاعه ومتاع اللخمي وانصرف راجعاً إلى قومه فمر ببطنين من قيس يقال لهما مراح وأنمار فإذا هو بامرأة تنشد الحصين، فقال لها : من أنت ؟؟ قالت: أنا صخرة امرأة الحصين. قال: وأنا قتلته. فقالت: كذبت ما مثلك يقتل مثله، أما لو لم يكن الحي خلوا ما تكلمت بهذا. فانصرف إلى قومه فأصلح أمرهم ثم جاءهم فوقف حيث يسمعهم وقال:
وكم من ضيغم ورد هموس
أبي شبلين مسكنه العرين
وأضحت عرسه ولها عليه
بعيد هدوء ليلتها رنين
وكم من فارس لا تزدريه
إذا شخصت لموقعه العيون
كصخرة إذ تسائل في مراح
وإنمار وعلمهما ظنون
فمن يك سائلاً عنه فعندي
لصاحبه البيان المستبين
جهينة معشري وهم ملوك
إذا طلبوا المعالي لم يهونوا

قال الأصمعي وابن الأعرابي: هو جفينة بالفاء وكان عنده خبر رجل مقتول وفيه يقول الشاعر:
تسائل عن أبيها كل ركب
وعند جفينة الخبر اليقين
قال: فسألوا جفينة فأخبرهم خبر القتيل ….. وقال بعضهم: هو حفينة بالحاء المهملة …
والمثل يضرب في معرفة الشيء حقيقة ……

هذا يا بن ماء السماء ما يقوله الميداني، بشأن جهيزة وجهينة، أما عن الخليل بن أحمد فله عندي حديث آخر ،،، قد يسعفنا الوقت به …

واسلم لي
العلماني
03-28-2005 02:44 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
إسماعيل أحمد غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات : 1,452
الإنتساب : Dec 2001
مشاركات : #4
مع "غربي" .... بقصد التحية والسلام .... (من قديم المنتديات) ...
(f)


حري بهاتين القطعتين الجميلتين أن يرفعا في سماء ساحة الأدب بالنادي حتى حين...


ابتسم لتكون أجمل....
03-28-2005 03:23 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
طارق القدّاح غير متصل
يا حيف .. أخ ويا حيف
*****

المشاركات : 8,112
الإنتساب : Dec 2001
مشاركات : #5
مع "غربي" .... بقصد التحية والسلام .... (من قديم المنتديات) ...
أوف يا علماني أوف
اشتقنا له.

وهذه من بربرات غربي التي خصني بها مما كتبه بالنادي ولم يحفظه سيرفرها خلال التنقلات :

الموضوع:
الغربي يعلنها فاجعة : الصيام لما تبقى من رمضان ، مع المسلمين ، حداداً على حرية التفكير .



أرسلت في 12/12/01 في 06:55 PM


سئل الغربي ، ذات منتدى : إلى ماذا يتصل قولنا : حرية الفكر ... حرية التعبير ؟!

قال : ألا تبدو عربية الحروف ؟

قال : بلى ،

أفهم أن يكون الإنسان - حراً .. في تعبيره عما يختلج في دخيلته ، ويعتمل في ضميره ، ويتقد في عقله وفكره .

وأفهم أن تتم مصادرة هذه الحرية ..، فتـُكسـّر الأصابع ، وتـُحطـّم الأقلام ، ويـُقطع اللسان ، وتـُصادر أوراق الرأي ، ليعاد تصنيعها ... كورق تواليت .

ولكن ...

( ماذا عن حرية الفكر ؟ بمعنى هل هناك جهات متخصصة تجتهد في تأمين حرية الفكر لمن يطلبها ، ام ان الفكر لا يعرف الحرية ، كما لا يعرف القيود ؟ استطيع ان افكر داخل اوسخ زنزانة لاعتى دكتاتور عربي . اذن ، تلك ليست ميزة قد ندعي تأمينها للفكر ... اي فكر ! ) *

قال : نعم ،

( ربما عـُني بها .. أن يكون الإنسان حراً ، ليس فقط في التعبير عن قناعاته ، بل في نسق تفكيره بها .

بمعنى أن لا يتسلط - متسلطٌ ... على جريان تفكيرك ، فيعيقه ، أو يغيره ، بحجج تبدأ "بالتابو" الديني ، ولا تنتهي عند "الحاحو"** الاجتماعي !

وربما لا تكون العبرة - فقط .. في التعبير . بل في التفكير - قبله ...
وأزعم أن ثلاثة أرباع ، ومعهم ثلاثة أرباع الربع الباقي .. من العرب ، يتعرضون لانتهاك في حرية التفكير . وكلهم يتعرضون لهك - لعين ... في حرية التعبير .
لا يستيطع أحد ، في الأوطان الحزينة ، والمجتمعات البائسة ، أن يقيم وأد فكره على أرضية متحررة ..، مطمئناً للوصول إلى أي نتيجة !
ثم هو ، وإن وصل .. لن يستطيع التعبير عنها . ) ***

-----

قال ابن ماء ..

يتم تحرير حريتك في التعبير ، بالسيطرة على أدواتك فيه .

يتم تحرير حريتك في التفكير ، بالتسلط على أدواتك فيه .

أدوات التعبير هي : الحرف - القلم ، والصوت - اللسان ، والإيمائة - الرأس ، و"الصوبعة" - الإصبع ، واللكمة - اليد ، والنظرة - العين ؛ وربما عبـّر الإنسان بـ : أنفه ، آلته ، مؤخرته !

ويجيئ التعبير ، كذلك .. على شكل : أسلوب حياة ، طريقة تعامل ، مذهب عمل ، اختيارات : السكن والملبس والأكل والشرب .

أما أدوات التفكير فهي كثيرة - أيضاً ، منها : التحليل ، والتجميع ؛ والاستقراء ، والاستنباط ؛ والترجيح ، والاستبعاد ؛ والنقض ، والاستدلال ؛ والاستكراه ، والاستئناس ؛ والاستجمال ، والاستقباح ؛ والقياس ؛ والاستنطاق ؛ والاستكناه ...؛ وكفى .

وفي داخل كل فكر .. مؤثرات تؤثر على نمطه ، وتسيـّر نسقه ، والبعض يعتبرها ( أدوات - للأدوات ) ، والبعض يعتبرها محركات لها ، مثل : العاطفة ، المرجعية ، الثوابت ، والحاجات .

وتتداخل المؤثرات والأدوات ..، في مفاعل الفكر العظيم ، فتضرب العاطفة التحليل ، ويتأثر الاستدلال بالمرجعية ، ويحكي الاستنطاق حال الحاجات الملحة ، ولينتج - في المحصلة : فكر .. يتناسب والأدوات المستخدمة ، ويتناسب والمؤثرات . هذا الفكر ، نسميه : إنتاج فكري .

يرتبط الإنتاج الفكري ، لا محالة ، بالأدوات المستخدمة ، وبطبيعة المؤثرات . وبذلك ، هو يرتبط بالفكر الذي أنتجه ، وبالبيئة التي نتج فيها .

ويبقى السؤال ، وقد علمنا ماهية التفكير ...
ما هي حرية التفكير ؟

حرية التفكير ..
هي تلك الحرية التي ( تقتضي من رجل الفكر أن يرسم بفكره خريطة للسير من أجل الوصول إلى هدف منشود وأنه إذا تدخل ذو سلطان بإقحامه على الخريطة شروطاً من إضافة أو حذف كان بمثابة من يحول بين السائر وبلوغه الغاية التي يستهدفها ) ****

... من هو ’ذو السلطان‘ ؟

هو كل من استفاد من : منصبه ، ماله ، جاهه ، علاقته ..، في التأثير على نسق فكر كل ذي فكر .
وهو : الحاكم ، والمسئول ، والوالي ، والصديق ، والحبيب ، والقريب ، والأستاذ ، والأخ ، والأب ، وكل من شئت من مثلهم بعد .

ربما يفرض الحاكم ، على رعيته ، عبر الحديد والنار ، حرمة وقداسة "بيوضه" الكبار ؛ فينشأ شعب مسلوب الفكر ، غير قادر على التفكير في مساوئ "بيوض" السلطان .

وربما يشرّع الوالي حرمة تناول النصوص المقدسة بالمراجعة ، فيجري الأمر في نسق تفكير حوارييه ؛ فيعجزون - قصراً .. عن ممارسة حرية تفكيرهم ، التي ربما إوصلتهم - لو تركت لهم ... إلى إسقاط قداستها .

وربما سخط الأستاذ على تلامذته ، عند صدور سؤالات لهم ، تتعلق بالخالق ؛ فيستقر في تفكيرهم حرمة مثل تلك الأسئلة ، فيبلغون مبالغ الفكر ، غير قادرين على بلوغ مبالغ التفكير الحر .

وربما "رفع" الصديق الحبيب سماعة هاتفه ، على صديقه ، ينهره - جازعاً .. على رأيه الذي قرأه له ، ويتواعده بالقنوط ، ويملي عليه غضبه ، مستغلاًً أسباب العاطفة ، وشروط الصداقة ، لينتصر لرأيه ، ويمنع الرأي الذي يزعجه .

ويجرم الأب ... عندما يزرع في ذهنية أبنائه ، تابوات متعددة ، وخطوطاً حمراء ، وخوفاً ورعباً ، من ملامسة حدود الطوطم ، وملامح الأصنام ؛ ليصنع من عقولهم صلصالاً جامداً ، أو خرسانة - سابقة الصب ، غير قادرة على تشكيل ذاتها ، مع كل مخبرٍ جديد .

تلك هي حرية التفكير ...
السابقة على حرية التعبير ، الملزمة لها ، الأكثر قداسة منها ، والتي كانت - منذ فجر التاريخ الإنساني .. رهانة السيطرة ، وناموس البقاء .

وليت قومي يعلمون .

-----

وعليه ،

يعلن الغربي ابن ماء السماء ، كبير العرب العاربة ، وإخوانهم .. من العرب المستعربة ، وزعيمهم ، وملهم نسائهم ، وفحلهم العظيم ؛ يعلن اعتزامه الامتناع عن الكتابة ، لما بقي من الشهر "البخيل"***** ، حداداً على حرية التفكير ، التي خسفت بها حماقات العرب ، وقضـّتها عواطفهم ، وقبرتها جهالاتهم ، ليتناسوا أن للفكر حرية ، كما للتعبير عنه ، وأن فكر الإنسان - أسمى .. من أن نسلط عليه حمم العواطف ، وأجل من أن نحاكمه بمشاعر من نار .




غربي .






------
- * ساير، حرية الفكر ... حرية التعبير. ملتقى الحجاز الثقافي. 28/11/2001مـ
http://www.hijazonline.net/vb/showthread.p...hp?threadid=151
- ** الحاحو، مصطلح نجحت في نحته، من عبارتي: "أح أح"، عيب.. ما يصير. "وش" يقولون علينا الناس؟
- *** غربي، حرية الفكر ... حرية التعبير، مرجع سابق.
- **** زكي نجيب محمود، عن الحرية أتحدث، دار الشروق، القاهرة - بيروت، ط3. صـ51
- ***** حسب : العنقاء، مرجع دائم.

03-28-2005 03:55 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
طارق القدّاح غير متصل
يا حيف .. أخ ويا حيف
*****

المشاركات : 8,112
الإنتساب : Dec 2001
مشاركات : #6
مع "غربي" .... بقصد التحية والسلام .... (من قديم المنتديات) ...
أحد أهم مواضيع غربي :D

"وين الباب"

هههههههههههااااااااا

http://www.stupidvideos.com/?VideoID=12

غربي هااهاههااهاههااااا ... واعماراه ... وين الباب ؟!! حجب مستخدم
هاهاهاهاهاهااااا
قاتلك الله يا شيخي ...

تذكرتك مباشرة !

من ناحيتنا - الزيتية ... هذا الـ"كليب" يوضح لك كيف يكون رجع صدى : " واخليجاه " !

هذا الرجع الذي وصفه السياب ، ذات شعر - مطر .. بأنه : المحار "النفط" .. والردى "الموت" ؛ وغاب "اللؤلؤ" - الذي كان ... في صيحة الشاعر .

إضغط هنا : http://www.StupidVideos.com/?VideoID=12

أيش هذا ؟!!

هاهاهااهاهاهااااااااااي

عمار ...

أجبني - فقط أجبني ...

وين الباب ؟


...





غربي - وين الباب ؟

03-28-2005 05:16 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
محمد المنسي غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات : 296
الإنتساب : Dec 2016
مشاركات : #7
الرد على: مع "غربي" .... بقصد التحية والسلام .... (من قديم المنتديات) ...
هل ينطبق على هذه النصوص قولهم belles-lettres

literature regarded as a fine art, especially as having a purely aesthetic function.
أدب يؤخذ كفن تشكيلي لا سيما اذا كان غرضه جمالي محض .

http://www.dictionary.com/browse/belles-lettres

أنا مثل كاتب في النيويورك تايمز يدعى ديفيد بروكس , مهتم بثلاثة أشياء : السياسة و الثقافة والعلوم الإجتماعية .
(آخر تعديل لهذه المشاركة : 03-03-2017 05:24 PM بواسطة محمد المنسي.)
03-03-2017 05:17 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
محمد المنسي غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات : 296
الإنتساب : Dec 2016
مشاركات : #8
RE: مع "غربي" .... بقصد التحية والسلام .... (من قديم المنتديات) ...
يعني إستعادة جميلة للتراث عبر النثر مثل هذه اللوحة في الفن التشكيلي .

[صورة مرفقة: Is6.jpg]

أنا مثل كاتب في النيويورك تايمز يدعى ديفيد بروكس , مهتم بثلاثة أشياء : السياسة و الثقافة والعلوم الإجتماعية .
03-03-2017 10:13 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
إضافة رد 


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  وفاة الزميل "عمرو الخير" طارق القدّاح 140 42,805 10-24-2010 05:10 AM
آخر رد: StepByStep
  البذاءة في المنتديات Blind Pen 30 7,408 02-18-2010 11:56 AM
آخر رد: أسامة مطر
  9 ملايين دولار "تزفّ" هيفاء وهبي على عريسها المصري في بيروت ابن نجد 57 16,300 05-22-2009 11:33 AM
آخر رد: بسام الخوري
  شيخ الأزهر يجيز إجهاض جنين المغتصبة "حسنة السمعة" ليلاء 7 2,981 05-15-2009 07:11 PM
آخر رد: أندروبوف
  كيف يفكر ابن شارون ...وكيف يفكر ابن " العرب" ....؟؟؟!! نسمه عطرة 0 1,497 05-13-2009 12:57 PM
آخر رد: نسمه عطرة

التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف