إضافة رد 
 
تقييم الموضوع :
  • 13 أصوات - بمعدل 4.08
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
الإلحاد الروحي
الكاتب الموضوع
special غير متصل
سمع الله

المشاركات : 277
الإنتساب : Feb 2008
مشاركات : #21
الإلحاد الروحي
Arrayلكي تصل إلى الإستنارة ، عليك أن تصبح إنساناً عادياً ، توقف عن محاولتك أن تصبح إنساناً غير عادي.
إن الإنسان الغير عادي بحق في هذا العالم، هو الإنسان الذي غايته أن يكون "عادياً" ، لأن جميع الناس يطمحون إلى أن يصبحوا "غير عاديين" ولهذا لا يصلون إلى شيء. أما المسيح ، أما بوذا ، أما لاو تسو ، أما "المعلم" فهو ذلك الذي استطاع أن يقاوم هذه الرغبة الجارفة بأن يصبح "غير عادي" و يجعل من نفسه "إنساناً" إلى درجة أن تبلغ إنسانيته مرحلة من التقدم ينجح فيها أخيراً في أن يصبح "عادياً" جداً .

أن يصبح إنساناً
[/quote]


لك .. ولقلمك الغني ..(f)
09-19-2008 03:28 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
Albert Camus غير متصل
مجرد إنسان
*****

المشاركات : 1,544
الإنتساب : Jun 2004
مشاركات : #22
الإلحاد الروحي
لماذا أرفض وجود كائن خارجي خالق للكون - 6
[صورة مرفقة: p072oj7.jpg]
صور تخيلية لحكيم الصين القديم "لاو تسو" Lao Tzu

What is the Matrix? - 3

بعد هذه الرحلة الطويلة التي أدخلتني في نسيج معقد من العلوم المختلفة، والتي دفعني إليها البحث عن الحقيقة، وبدأها سؤال عن فكرة "الصنف Class " وفكرة "الشيء Object " من أين جاءت في الأصل، وكيف أفادت منها مبادي الـ OOP .

وبعد أن انتهيت من مجموعة الكورسات التي أخذتها في مركز تدريب مايكروسوفت، وقرأت آلاف الصفحات وعشرات الكتب (بدون مبالغة) تتحدث عن موضوعين فقط : لغة برمجة #C و تقنية ASP.NET وهي التقنية التي تمكنك من صنع صفحة على الإنترنت باستخدام لغة البرمجة تلك.
اضطررت أن أمضي في تلك الرحلة بشكل سريع وسطحي، بسبب استحالة الإلمام والتعمق في كل هذا القدر من العلوم والمعارف.
فكان اعتمادي بالأساس على الكتب التي تهتم بجمع نتاج المعرفة البشرية على يد عالم أو مجموعة من العلماء الموثوق في خبرتهم ، وتقديمها بشكل مبسط للناس العاديين من أمثالي حتى تساعدهم تلك الكتب على الفهم والتقدير ومن ثم تساعدهم على "الإختيار".

ولهذا اهتممت دائماً بهذه النوعية من الكتب الجمعية التي قام بها أكاديميون متخصصون في مجالهم، وقدمت للعديد منها في ساحة قرأت لك على مدى الأعوام الأربعة التي تواجدت فيها هنا. مثل كتاب في البدء كان الهيدروجين، وكتاب فريتجوف كابرا عن داوية الفيزياء، وكتاب ستيفن هوكنج وصديقه وزميل دراسته ديفيد فيلكن عن الكون ، وكتاب أنثوية العلم لليندا جين شيفرد، وكتاب ستيفن آر كوفي عن المباديء السبعة للناس الأكثر فعالية.

وعلى الرغم من أن الكتب التي تجمع العلوم وتبسطها، تهدف بشكل أساسي إلى مساعدة القاريء الغير متخصص في تلك العلوم على الفهم ، فإن كثرة هذه الكتب نفسها، بلغ حداً لا يمكن أن يصدق.

وحتى في هذا المجال، مجال "جمع نتاج العلوم وتبسيطها" ، حصل انفجار معلوماتي كبير، بحيث أن الكتب التي قدمت لها هنا في ساحة قرأت لك، ليست سوى "شذرة صغيرة من إحدى جزيئات قمة جبل الجليد" فقط في نوعية الكتب الجمعية التبسيطية لنتاج العلوم. فهناك مثلاً سلسلة معروفة جدا تنتج عن دار نشر لها مكانتها العظيمة في العالم اسمها "ماك جروهل" McGraw-Hill ، واسم هذه السلسلة "إزالة الغموض عن..." Demystified series .
ويمكن لكم تصفح موضوعاتها التي تتناول كل فروع المعارف في هذه الوصلة :

http://www.mhprofessional.com/search/resul...amp;x=0&y=0

وهناك أيضاً سلسلة "لبطيئي الفهم.." For Dummies ، والتي تتناول العديد من المواضيع في كل المعارف أيضاً :
http://www.dummies.com/

وهناك سلسلة "دليل الأغبياء " Idiot's guide :
http://us.penguingroup.com/static/html/cig/index.html

وعلى الرغم من العنوان الذي يبدو كأنه إهانة للقاريء، إلا أن المقصود منه ليس الإهانة، وإنما المقصود به هو الإشارة إلى أن الموضوع محل الكتاب، سوف يتم تبسيطه إلى درجة كبيرة جداً حتى أن الغبي الذي لا يفهم، يمكنه أن يفهم أخيراً منه.
ومنها عشرات الكتب التي تتناول نظريات النسبية ، والتطور، والفلسفة، والبرمجة، والبيولوجي، والإدارة، وعلم الجينات، وعلم النفس، والفضاء ، والبصريات، الخ الخ الخ..

وكل هذه الكتب تهدف إلى جمع المعرفة وتبسيطها للقاريء غير المتخصص. على أساس أن الذي يريد بعد ذلك أن يعرف أكثر عن جزئية محددة، فعليه أن يعود إلى المراجع المذكورة في نهاية كل كتاب من كتب تلك السلاسل ، ليتعمق أكثر في الموضوع أو في فرع من " فروع فروع " الموضوع الذي كان يقرأ عنه بشكل مبسط مختصر وشامل.
وعندها سوف يجد أمامه إنتاجاً فكرياً من الكتب والأبحاث والميديا لا يمكن حصره، ويتجدد ويتغير في كل يوم بشكل محموم لا يعرف معنى للسكون أو الثبات.

كانت دراستي سطحية للغاية ، وهي التي لم تتجاوز بضعة كتب قليلة مقارنة بكل هذا الكم الضخم من المعرفة التبسيطية الجمعية التي - على رغم ضخامتها - لا يمكنها أن تغطي الموضوع بأكمله بأي حال من الأحوال. وعلى الرغم من ذلك، استغرقت مني تلك القراءات السطحية القليلة وقتاً طويلاً وسنوات عدة من عمري وطاقتي وتفكيري ووجداني الحي ، وأنا أجلس تحت نهاية طرفية صغيرة جداً من أطراف هذا الكائن المعرفي المخيف الأسطوري ، ذلك الكائن المتنامي الذي لا يتوقف عند حجم ولا يعرف حدوداً لشيء.

إلى درجة أن هناك خوفاً تطور لدى بعض الناس من هذا الوحش المعرفي، والذي يظهر في أجلى صوره على الإنترنت في موقع الويكيبيديا.

مما دفعهم إلى إنشاء موقع مضاد للويكيبيديا وضد "المعرفة الموسوعية" اسمه "ضد الموسوعية" Uncyclopedia.org

حيث أنشأوا فيه مادة قوامها يعتمد على خيال الكاتب التخريفي ، ويتم كتابتها وصياغتها بلغة علمية بحيث تبدو كأنها معرفة علمية موضوعية دقيقة، على غرار ما يحصل في موسوعة الويكيبيديا وفي الموسوعات العلمية الجادة.

فتخيلوا موضوعات كثيرة، وكتبوا عنها بشكل يبدو جدياً كأنه موسوعي. وكان من ضمنها أسطورة القضاء على وحش المعرفة، المتمثل في "ويكيبيديا" وحش الإنترنت المعرفي ، فإحدى هذه الموضوعات التخيلية ، تقول أن الويكيبيديا "وحش تنيني أسطوري" تخيلوه هكذا :

[صورة مرفقة: 380pxwikimonsterio0.gif]

وقد قضى عليه بطل أسطوري تخيلي أيضاً اسمه "السير ضد موسوعية" Sir Uncyclopedia .

والمفارقة العجيبة في الأمر، هو أن الموقع الذي قصد به أن يقول للوحش المعرفي المخيف "كفاك تضخماً ونمواً" هو نفسه تضخم إلى درجة بدأت تأخذ منحى مخيفاً كالوحش الذي نشأت أصلاً من أجل القضاء عليه.

فتقول موسوعة الويكيبيديا ( والتي وضعت دراسة جادة حقيقية ) عن موقع "Uncyclopedia" أن عدد صفحاته الآن تجاوز المائة ألف صفحة :

http://en.wikipedia.org/wiki/Uncyclopedia

من هنا بدأ المشوار وإلى هنا انتهى. إلى اعتراف تام بالجهل، وأنه كلما ازدادت المعرفة، ازددت معها اعترافاً بجهلي. وعلى هذا جاءت حكمة "الرجل العجوز" أو الذي يسمى بـ "لاو تسو" Lao Tzu ومعناها "الرجل العجوز" حيث لا يعرف له اسم حقيقي، والذي كتب في العام خمسمائة قبل الميلاد كتابه المعنون "الطريقة القديمة" Tao Te Ching والذي يمكن تحميله مترجماً إلى الإنجليزية من هنا:

http://www.thebigview.com/download/tao-te-...illustrated.pdf

والذي قال فيه قبل أن يولد سقراط بمائتي عام تقريباً ويفكر في زيارة الأوراكل :
Array
Those who call themselves righteous can't know how wrong they are.
Those who know do not talk.
Those who talk do not know.
[/quote]

وهي النهاية التي أعادتني فجأة مرة أخرى إلى نفسي محاولاً التعرف عليها ، كما قال سقراط "اعرف نفسك" Know thyself .

حيث استجمعت كل شيء يحدث داخلي مرة أخرى بعد أن تشتت في كل أرجاء الكون.
وحاولت تركيزه فيما أنا فاعل في هذه اللحظة من وجودي.
حيث وجدت نفسي وقد انتهيت من كورس الكمبيوتر. وحصلت على الشهادات المطلوبة.
وفهمت أخيراً مبادي الـ OOP.

وكما وجدت نفسي عند بحثي في الدين من قبل في موضع الخالق الذي عليه أن يضع المعايير لذاته بشكل لا عقلاني.

وجدت نفسي أيضاً أجلس مرة أخرى أمام شاشة الكمبيوتر ، فاتحاً برنامج Microsoft Visual Studio ، وأمامي صفحة بيضاء ، لا شيء فيها. تنتظر مني أن أقرر ما أريد أن أخلقه منها.

وكان علي أن أبدأ في الكتابة والتأليف على الفيجوال استديو.
وبدأ ذلك من اختيار حر كان علي القيام به لتحديد "الأصناف Classes " التي ستكون منها "الأشياء Objects " في أول برنامج سأكتبه في حياتي.

وقبل أن أختم هذه المشاركة ، أود أن أشكر الإدارة لتعبها معي ولأنهم أصلحوا الخلل الذي حصل في المشاركة رقم 8، وأزالوا صورة الحمار وأعادوا صورة الدائرة مرة أخرى.
مع الإعتذار للحمار ولكن مكانه لم يأت بعد في هذا الموضوع كما قصدت أن يتم عرضه ولهذا كان لا بد من التخلص منه.

وللموضوع بقية...

أراكم بعد حين

[صورة مرفقة: 521637_486349918117748_576836955_n.jpg]
(آخر تعديل لهذه المشاركة : 09-19-2008 06:27 PM بواسطة Albert Camus.)
09-19-2008 05:55 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
نسمه عطرة غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات : 11,293
الإنتساب : Jan 2005
مشاركات : #23
الإلحاد الروحي
[صورة مرفقة: _67502_z.jpg]

روح ام وهم؟

الروح، هل هي 'وعي مستقل' عن البدن؟ وهل تحلق بعد الموت؟<!--sizec-->
<!--/sizec-->


أطباء بريطانيون واميركيون يبدأون دراسة لمعرفة ما إذا كان الذين يفارقون الحياة 'يخرجون من اجسادهم'.

ميدل ايست اونلاين
لندن - يعتزم أطباء من 25 مستشفى بريطاني وأميركي إجراء دراسة على 1500 شخص لمعرفة ما إذا كان الذين تتوقف قلوبهم عن النبض ويتعطل نشاط أدمغتهم "يخرجون من أجسادهم" ولكنهم يظلون واعين لما يحدث من حولهم.

وقال بعض من أصيبوا بالسكتة القلبية وتوقف نشاط أدمغتهم عن العمل تماماً ولكن جرى إنعاشهم وعادوا إلى الحياة مرة أخرى إنهم رأوا أنفاقاً أو أضواء متوهجة، فيما قال آخرون إنهم ارتفعوا إلى سقف الغرفة التي هم فيها ورأوا الممرضين والممرضات بداخلها.

وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية"بي بي سي" الجمعة أن الدراسة التي سوف تستغرق ثلاث سنوات وسيعهد إلى جامعة ساوث هامبتون عملية التنسيق فيها ستستخدم رفوفاً عليها صور لا يمكن رؤيتها إلا من مكان مرتفع.

ومن أجل هذه الغرض وضع الباحثون رفوفاً خاصة في غرف الإنعاش عليها صور لا ترى إلاّ من السقف.

وقال الدكتور سام بارنيا الذي يقود فريق البحث "إذا استطعت إثبات أن الوعي يستمر بعد توقف نشاط الدماغ فإن هذا يعني أن الوعي هو كينونة مستقلة".

أضاف "من المستبعد أن نجد حالات كثيرة كهذه عند حدوثها ولكن يجب أن تكون عقولنا منفتحة على ذلك"، لافتاً إلى أنه "إذا لم ير أحد هذه الصور فمعنى ذلك أن الامر لا يعدو عن كونه أوهام أو ذكريات زائفة".

وتابع "هذا أمر غامض بإمكاننا إخضاعه لدراسة علمية".

ويعمل الدكتور بارنيا في وحدة للعناية الفائقة وهو يعتقد أن العلم لم يكتشف التجارب التي يمر بها المرء عندما يكون على وشك الوفاة.

وقال "إن التجربة التي يمر الناس خلال الاصابة بالسكتة القلبية توفر لنا نافذة فريدة لفهم ما يمكن أن نواجهه خلال عملية الموت" الناتجة عن توقف عمل الرئتين والقلب والدماغ.

.........................................................................
ما يحدث في العالم العربي من ثورات هو نهاية للامبراطورية الأمريكية في الشرق الأوسط
09-20-2008 11:50 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
Albert Camus غير متصل
مجرد إنسان
*****

المشاركات : 1,544
الإنتساب : Jun 2004
مشاركات : #24
الإلحاد الروحي
مكرر

[صورة مرفقة: 521637_486349918117748_576836955_n.jpg]
(آخر تعديل لهذه المشاركة : 09-20-2008 02:23 PM بواسطة Albert Camus.)
09-20-2008 02:22 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
Albert Camus غير متصل
مجرد إنسان
*****

المشاركات : 1,544
الإنتساب : Jun 2004
مشاركات : #25
الإلحاد الروحي
لماذا أرفض وجود كائن خارجي خالق للكون؟ - 7

[صورة مرفقة: ist23872078blockconstrujz3.gif]

What is the Matrix? - 4

سوف أحاول قدر الإمكان أن أكون مبسطاً جداً في هذه المداخلة، والتي سوف تتناول تفاصيل معينة خاصة بعملية كتابة البرنامج وتنفيذه باستخدام برنامج Microsoft Visual Studio وتقنية Dot Net Framework .
وربما تبلغ بي محاولة التبسيط ، إلى إسقاط بعض الحقائق والتفاصيل، فلن أتحدث على سبيل المثال عن الكلاسات Classes الموجودة في مكتبة الدوت نت Dot Net Class Library والتي يستعملها المبرمج بشكل أساسي ربما حتى أكثر مما يقوم بكتابة كلاسات جديدة بنفسه. ولن أتحدث عن العديد من التفاصيل في برمجة الـ OOP ، وسوف آخذ فقط أبسط شيء يمكن الحديث عنه، وتبسيطه بحيث يفهمني الجميع دون حاجة لتعلم البرمجة.

عندما يجلس المبرمج لأول مرة ليكتب برنامجه باستخدام مباديء OOP . فأول شيء يتعين عليه القيام به ، هو كتابة الأصناف Classes التي سوف تتألف منها مكونات برنامجه.

وفكرة الصنف Class هي نفسها تلك التي في أي نظام تصنيفي آخر وضعه البشر.
وهي أيضاً يمكن وضعها بشكل هرمي، يعتمد على فكرة "الوراثة Inheritance " تماماً كما في تصنيف المملكة الحيوانية في البيولوجي.

فمن الممكن مثلاً أن أقول ، وأنا أصمم برنامجاً هو عبارة عن صفحة بسيطة على الإنترنت، بأن برنامجي سوف يتكون من "الأصناف" التالية :
  • على القمة سوف تكون صفحة الإنترنت.<>
  • تحتوي صفحة الإنترنت داخلها على مجموعة من المكونات ولنسمها Controls. <>
  • هذه المكونات Controls تجمعها كلها "خصائص Properties " معينة مشتركة بينها كلها.<>
  • ولهذا يمكن إدراجها معاً ضمن "عائلة" واحدة، ولنسمها "عائلة المكونات" Controls Family. رغم أن المصطلح ليس موجوداً بشكل رسمي في البرمجة، ولكن استعملته للتبسيط وتقريبه من نظم التصنيف الأخرى.<>
    [st]لنقل أنني الآن أريد أن أضع في صفحة الإنترنت الفارغة هذه، مجموعة من المكونات Controls.
    سوف أضع "مكوناً" هو مربع إدخال النص كهذا الذي تكتبون فيه المشاركات في النادي. TextBox .
    وسوف أضع "مكوناً" آخر هو عبارة عن "تعليق" Label أكتب فيه : مرحباً بك، فضلاً أكتب اسمك في المربع.
    وسوف أضع "مكوناً" آخر هو عبارة عن "زر" Button وهذا الزر مكتوب عليه "أدخل الإسم" أو "Submit" .
    كما يتضح من هذه الصورة :
    [صورة مرفقة: oopaw5.gif]

    شكل رقم 1

    من هذه الصورة يتضح كل شيء، ويمكن تلخيصه فيما يلي :

    1- هناك "حاوية Container " كبيرة جداً اسمها "صفحة الإنترنت. هي بمثابة "الوعاء" الذي يحتوي على كل شيء يمكن التعامل معه، وهي بمثابة "المسرح" الذي سوف تدور عليه الأحداث. وهي بمثابة "العالم" الذي سيحتوي على "الأشياء".

    2- هذه الحاوية أو العالم، تحتوي داخلها مجموعة من المكونات Controls . هناك عائلة أو أسرة ، اسمها "أسرة المكونات".
    وقد جمعناها داخل "أسرة" واحدة لسبب :
    أنها تتكون من خصائص مشتركة فيما بينها.

    كيف ذلك؟

    مربع إدخال النص TextBox ، و زر الإدخال Button ، و"التعليق" Label ، جميعها تشترك في الآتي :

    أ - هي كلها على شكل مربعات Squares .
    ب - ولهذا فكلها لها "طول Height " و لها "عرض Width ".
    جـ - كلها قابلة للكتابة فوقها ولهذا فكلها تتمتع معاً بخاصية "قابلية الكتابة عليها Text ".
    د - كلها يمكن أن يتم تلوينها، يمكن أن أجعل الزر لونه أزرق، ومربع النص لونه أخضر، و"التعليق" لونه أسود. فكلها لها خاصية اللون Color.


    3- على الرغم من أن هؤلاء الإخوة الثلاثة ينتمون إلى أسرة واحدة، إلا أن كلاً منهم مع ذلك له خصائص متمايزة عن إخوته.
    صحيح أن كلاً منهم "ورث Inherited " خصائص موحدة من الأصل الذي هو "المكونات Controls " إلا أن كلا من هذه المكونات له خصائص تختلف عن الآخر.

    كيف ذلك؟

    رغم أن كلها مربعات ، إلا أن الزر Button يتميز بأنه مربع بارز للخارج، ولا يقبل أن يكتب عليه المستخدم . (جرب(ي) محاولة الكتابة فوق "زر" وشاهد(ي) النتيجة بنفسك! إنه شيء يشبه رفس الجبل! "مناخس كما يفضل يسوع تسميته" ). لا يمكن الكتابة فوق مربع الزر رغم احتوائه على "نص" ولكن النص "غير قابل" لتفاعل المستخدم الذي هو حضرتك معه.

    مربع إدخال النص على خلاف ذلك، هو مربع مفرغ إلى الداخل، ويقبل من حضرتك أن تكتب داخله ما تشاء!.

    مربع "التعليق" Label هو مربع مسطح، لا بارز ولا داخل، ومكتوب عليه نص ثابت لا يقبل منك أن تغيره "فضلاً أدخل اسمك".

    ثلاثتهم ورثوا خاصية واحدة هي أن كلا منهم هو "مربع" ومع هذا فكل مربع يختلف عن الآخر لدى كل منهم.
    ثلاثتهم ورثوا خاصية واحدة هي أن كلا منهم يحتوي على "نص مكتوب" ومع هذا فكل نص منهم يقبل أو لا يقبل تفاعلاً معه.

    والآن وقد قمنا أخيراً بتصميم الأصناف التي سوف نستخدمها في صفحة الإنترنت والتي هي أيضاً "صنف" بحد ذاتها، وهو "صنف" يحتوي على "أصناف" أخرى.

    الخطوة التالية هي " استخدام هذه الأصناف " في صفحة إنترنت فعلية.

    كيف يحدث هذا؟

    نقوم بسحب زر ، وسحب خانة نص، وسحب "تعليق" ونرتبهم في الصفحة بشكل معين.
    نقوم بالضغط على زر داخل برنامج Visual Studio ، اسمه "نفذ Run ".

    وفور الضغط على هذا الزر، سوف نشاهد صفحة الإنترنت وقد بدأ تنفيذها بشكل "فعلي"، وسوف نجد كما توقعنا بأن خانة النص والزر والتعليق موجودين في هذه الصفحة، ويمكننا أن نتعرف عليهم ، ونتفاعل معهم.كما في الصورة التالية:

    [صورة مرفقة: nameef2.gif]

    شكل رقم 2

    والآن سؤال واضح.

    ماذا لو أننا كنا قد أوجدنا "أخاً" آخر لهذه المكونات الثلاثة وليكن اسمه "مربع الصورة Graphic Box ".

    تخيلوا معي الصورة السابقة الهرمية (شكل رقم 1) ، حيث أتعبنا أنفسنا وقمنا بكتابة "صنف" آخر إلى جانب الأصناف الثلاثة الإخوة، وسميناه "مربع الصورة" ووضعناه إلى جانب إخوته الثلاثة "الزر" و "مربع النص" و "التعليق" . فأصبح لدينا أربعة إخوة ينحدرون جميعاً من أصل واحد هو "المكونات".

    ماذا لو أننا فعلنا ذلك كمصممين، ثم لم نستخدم هذا المكون الأخير ولم نسحب منه "نسخة" لنضعها في صفحة الإنترنت التي هي بمثابة "العالم" كما قلنا من قبل، و بمثابة "المحتوى" لكل شيء له "خصائص".
    ثم قمنا بتنفيذ البرنامج.

    ما الذي تتوقعون أنه سوف يحصل؟

    سوف نشاهد صفحة الإنترنت، وعليها الزر، ومربع إدخال النص، و التعليق، تماماً كما في "شكل رقم 2" دون أن يتغير أو يتأثر أي شيء!

    ولن نشاهد أي وجود لشيء اسمه "مربع الصورة".
    لأننا لم نسحب منه "نسخة Instance "

    هذا هو الفرق بين "الصنف Class " الذي هو ليس إلا عبارة عن مجرد "تخطيط" فقط على ورقة. لا أكثر ولا أقل.
    وبين "الشيء Object " والذي هو عبارة عن "نسخة Instance " فعلية حقيقية لها أبعاد ملموسة داخل العالم، ويمكن قياسها والحديث عنها. ويمكن مشاهدتها داخل صفحة الإنترنت عند الضغط على زر "نفذ Run ".

    والآن وقد نفذنا البرنامج ولم نستعمل ما تعبنا في تصميمه وكتابته وسميناه بـ "مربع الصورة" .
    فلا يمكن القول أن ما يسمى بـ "مربع الصورة" له "وجود" في "صفحة الإنترنت".

    ولو قمنا بتصميم مربع خامس وأضفناه إلى التخطيط في "شكل رقم 1" ، وسميناه مثلاً : "الإخطبوط المكتكت" ، وتعبنا في كتابة "صنف Class " هو عبارة عن (كما نتصوره) مزيج من الإخطبوط ، والكتكوت، فله رأس دائري كبير مثل الإخطبوط، يحتوي على منقار صغير في منتصفه مثل الكتكوت، وله نهايات طرفية كثيرة مثل الإخطبوط ، تغطى كل "رجل" من أرجل الاخطبوط بزغب أصفر جميل وناعم مثل الذي يغطي جسد الكتكوت.

    ووضعناه في "أسرة" أخرى هي أسرة "البحريات المنقارية" ووضعناه إلى جانب "أسرة المكونات" .
    ولم نسحب منه "نسخة" ونضعها داخل صفحة الإنترنت.

    فهل سنشاهد أي "أخطبوط مكتكت" عندما نقوم بتنفيذ البرنامج؟
    بالطبع لا.

    سوف يبقى "الإخطبوط المكتكت" مجرد "اسم" ليس له "وجود فعلي" في "العالم".
    وبالتالي، لا قيمة له، ولا معنى لكتابته والتعب في تصميمه من الأصل !

    بل إنني كموظف لو كنت أعمل في شركة محترمة للبرمجيات، وفوجيء المدير بكوني ضيعت وقتي ووقت الشركة لساعات طويلة وأيام وليال ممتدة ، وسهرت وفكرت ، وفي النهاية صممت "صنفاً Class " له خصائص ووظائف، وفي النهاية لم أضعه فعلياً داخل البرنامج النهائي، ولم أستخدم منه "نسخة" داخل "زمان ومكان" تنفيذ البرنامج، بحيث تكون لهذه "النسخة" دور محدد وواضح في "التدخل" في سير وتسلسل أحداث ووقائع "البرنامج" التي تدور في "صفحة الإنترنت" فقد يعطيني المدير بالشلوت إلى خارج الشركة على الرغم من أنني قد أكون حقاً عبقرياً وفريداً من نوعي، وكتبت "صنفاً " إبداعياً لم يفكر فيه بشر من قبل، ولن يفكر فيه بشر من بعد، وأستحق عليه براءة اختراع! . ألا وهو "الإخطبوط المكتكت".

    ما الفائدة عندما يأتي العميل أو "الزبون" في النهاية ليستلم صفحة الإنترنت التي طلبها منا.
    ولا يرى فيها "إخطبوطاً مكتكتاً" ولا يشم رائحته في صفحة الإنترنت.

    وعلى الرغم من هذا يفاجأ العميل، بمدير الشركة وهو يضحك ببلاهة ويقدمني له وأنا أحمل على رأسي "لمبة عبقرينو" المضيئة التي تدل على عبقريتي وعلى فكري الفذ ، أو "دائرة نيون" القديسين التي تدل على كوني ملهماً فريداً من نوعه.
    ثم يقوم المدير بمحاولة إقناع العميل ، أن يدفع سبعين ألف دولار ، لأن "صنف" الإخطبوط المكتكت الذي لا مثيل له، "موجود" من ضمن ملفات "تصميم" صفحة الإنترنت التي وضعناها له، على الرغم من عدم استخدامه "فعلياً كنسخة" داخل الصفحة؟.

    لا أحب الألفاظ القبيحة ولكن العميل سيضطر إلى إسماعي إياها وقتئذ أنا ومديري ، وشركتي ، وكل ما يمت لنا بصلة.
    بينما قدمت له صفحة إنترنت عادية جداً ، وتحتوي على ملف خفي مكتوب فيه مجرد "نموذج" لشيء عبقري يمكن استخدامه ولكن هذا لم يحصل أبداً ، وطالبته بالإعتراف "بوجوده" في صفحته وبأن صفحته أيضاً لا يمكن لها أن تستغني عنه!

    والآن حيث وضعت هذا الشرح ..يمكنني أن أكمل كالتالي:

    فور أن يتم تنفيذ البرنامج كما رأينا، تبدأ عملية "خلق" الكائنات من "الكلاسات أو الأصناف".
    يتعامل المستخدم للبرنامج مع "الأشياء أو الكائنات Objects " فقط.
    تلك الأصناف التي لم تؤخذ منها "نسخ" فعلية لكائنات لها دور واضح في البرنامج يعد وجودها وعدمها واحد.
    بل تصبح نقطة نقص في البرنامج وعبئاً عليه!
    ومن الأفضل لو تخلص منها البرنامج بدلاً من أن يتم إنتاجها معه كملفات زائدة ، تزيد من حجم البرنامج الذي يتم وضعه على إسطوانة "CD" كان من الممكن أن تصبح أصغر حجماً لو تم التخلص من ذلك الصنف الذي لم يتم استخدامه فعلياً في البرنامج.
    وإلا أصبح لتلك "الأصناف" التي لم توضع منها "نسخة" فعلية في البرنامج دور "طفيلي" على البرنامج وصارت عبئاً لا ضرورة له.

    ولو حاول شخص أن يأتي ويمسك صفحة الإنترنت التي يتم تنفيذها فعليا والتي لا تحتوي أمامنا إلا على "زر Button" ، و "مربع نص TextBox" و خانة "تعليق Label" وحاول مستخدما تلك "الأشياء" أن يثبت لنا بكل شكل ممكن أن هناك "صنفاً " آخر اسمه "الإخطبوط المكتكت" وأن له "وجود" وأنه هو "روح" الصفحة كلها وعبقريتها "التصميمية" لكان شخصاً عابثاً ، سوفسطائياً ، مضيعاً للوقت، لا قيمة لكلامه ولا للحديث معه.

    مما يعني:

    1- إن الحديث عن محاولة استنباط مجرد احتمالية "وجود" محض لكائن افتراضي بمعزل عن الحديث في نفس الوقت عن "خصائص" و "دور" ذلك الكائن الفعلي "داخل" "زمان ومكان" البرنامج، سفسطة لا قيمة لها، وهي مجرد عبث وتضييع وقت فارغ.

    وهذا يعني أن الحديث المنطقي المجرد لمحاولة استنباط وجود "صنف Class " إلهي اسمه "الله" بمعزل عن الحديث عن وجود هذا الصنف فعلياً كـ "كائن Object " داخل العالم، هو حديث لا معنى له، حديث عبثي مثل محاولة صاحب الشركة إثبات وجود "صنف الإخطبوط المكتكت" للعميل .
    وبالتالي: لا يمكن الحديث عن "الإخطبوط المكتكت" ولا عن "الله" دون أن نقول : هذا هو (ونشير بالإصبع) ليس بالضرورة إليه هو، ولكن إلى "صفات واضحة Properties " وأفعال محددة Methods تنتمي إليه وتميزه عن بقية "الكائنات Objects " وتتدخل في سير البرنامج بطريقة واضحة يمكن قياسها.
    وليس الحديث عن "مجرد وجود" فقط دون أي شيء آخر غير "وجود" سوى استخفاف بالإنسان أو بالعميل "الزبون".

    2- إن الحديث عن وجود "كائن" لم يدخل إلى برنامج ويحدث "دوراً" فعالاً فيه واضح الأثر ويمكن التعرف عليه بشكل مباشر وعلى كيفية "تدخله" في البرنامج، وعلى خصائصه ودوره بشكل واضح بواسطة أدوات معروفة للقياس هو حديث لا قيمة له.
    ويستوي وجوده أو عدمه، بل يصبح عدم وجوده ضرورياً ليصبح حجم المنتج النهائي أخف وزناً.

    وهذا يعني أن الحديث عن "كائن" من "صنف الإلهيات" اسمه "الله" موجود فعلياً كنسخة داخل البرنامج، ولكنه لا يقوم بأي "تدخل فعلي" وليس له "دور" في سير البرنامج، وإنما مجرد "متفرج" لم يفكر مثلاً في أن "ينزل كتاباً" " يرسل رسلاً" أو يعمل أي "منظر" لا قيمة له ويستوي وجوده مع عدمه.

    3- يعني هذا أن الحديث لا بد أن يكون عن "كائن Object" وليس مجرد "صنف Class ".
    و "الكائن" هو نسخة Instance فعالة موجودة وجوداً فعلياً في زمان ومكان البرنامج.

    وهو الوجود "الفاعل" لمن يدعى بأنه "الله" من خلال "أشياء Objects " وضعها هو داخل "الزمان والمكان" الذي نعيش في أحداثه ، وهذه الأشياء هي : "النصوص الدينية" المتاحة ، والمحصورة والتي تدعي أن الذي "تدخل في العالم" بها هو "كائن" يتدخل في "الزمان والمكان" بأن "وضعها" بنفسه داخل العالم، لكي نستطيع نحن ككائنات أخرى أن نتعرف على "خصائصه Properties " و "أفعاله Methods " من خلالها.
    وهكذا:
    • لا معنى إذن لـ "كلاس" كتبته ولم أستعمله "فعلياً" في البرنامج.<>
    • لا معنى ولا قيمة لأي "كلاس" تجريدي ما لم تتم خلق "نسخة" منه واضحة المعالم.<>
    • لا معنى للحديث عن إله "تجريدي" ولا قيمة لذلك، ما لم يتم الحديث عن إله "فعلي" الوجود.<>
    • ولا معنى للحديث عن إله موجود "فعلياً" ولكنه لم يتدخل فعليا في "سيرة" الكون وأحداثه.وبقي متفرجاً.<>
      [st]والنتيجة هي:
      لا بد من الحديث عن "الله" الواقعي الموجود في الديانات بعينها وفي النصوص الدينية والأقوال الشفهية المكتوبة والتي تقال عن صفات هذا "الله" وأفعاله في الزمان والمكان. وفي تصور تلك الديانات المختلفة لـ "الله" وتعددها واختلافها.

      هنا يمكن التعرف على :
      أ- الخصائص Properties
      ب- الأفعال Methods
      الخاصة بهذا الكائن ، ويمكن قياسها بشكل واضح، ومن ثم تقييمها من حيث :


      1- الجدوى : هل هذا الكائن الموجود فعلياً أصلاً له داع في البرنامج؟ أم يفضل التخلص منه ليسير البرنامج بشكل أفضل؟
      2- الجودة : هل الكائن له داع ولكن يفضل "تعديله" من حيث تعديل "خصائصه و أفعاله ، أو حتى استبداله بكائن آخر تماماً له نفس الإسم ( أي يدخل تحت نفس التصنيف) ، أو استبداله بكائن آخر تماماً ذو "تصنيف" مختلف تماماً ؟

      وأقتبس من كتاب الوجودية - لجون ماكوري - ترجمة إمام عبد الفتاح إمام ، ما يلي:

      Array
      فما هي إذن الخاصة التي يتميز بها ذلك الضرب من المعرفة الذي يتخذ منه الوجوديون نموذجا لهم؟ لابد أن يكون الجواب هو: أن هذه المعرفة تتسم بالمشاركة Participation فنحن لا نصل إليها عن طريق ملاحظة شيء خارج أنفسنا بل نبلغها بانغماسنا في ذلك الذي نعرفه، ومن الواضح أنه في حالة معرفة المرء بذاته تكون لديه هذه المشاركة، غير أن شيئا مماثلا يصدق أيضا على حالة معرفتنا بشخص آخر، ففي مثل هذه العملية نجد نوعا من التبادل، ومن الأخذ والعطاء، فنحن لا نعرف شخصا آخر عندما نلاحظه ببساطة ، رغم أنه قد يكون من الحمق أن نستبعد هذه الملاحظة تماما: بل إن معرفتنا به تبدأ في النمو كلما ترك نفسه يعرف لنا، وعندما نترك أنفسنا بدورنا نعرف بواسطته .. إننا نعرف شخصا ما معرفة جيدة، كما يقول التعبير الشائع.عندما يكون ذلك التبادل، أو ذلك الضرب من المشاركة الذي يشارك فيه كل منهما في وجود الآخر-قد استمر لبعض الوقت ومن ثم تحقق فهم عميق.
      وهناك مغزى هام لاستخدام الكتاب المقدس لكلمة المعرفة، فهنا أيضا تكون للمعرفة بالمشاركة، ولمعرفة غيري من الأشخاص الأسبقية على معرفة الوقائع. فمعرفة الله مثلا ليست هي ، من حيث الأساس ، أن تعرف أن هناك إلها (على الرغم من أنها لابد أن تتضمن ذلك) بل هي تعني إقامة علاقة مع الله ، وهذا هو معنى الإيمان. وفي بعض آيات العهد القديم هناك استخدام ذو مغزى خاص لكلمة "يعرف" ، حيث يستخدم فعل المعرفة بمعنى المعاشرة الجنسية: "وعرف آدم حواء امرأته.. " (سفرالتكوين ٤:١ ). فهنا نجد المعرفة تشير إلى وحدة العارف والمعروف.
      و يمكن أن نلاحظ أيضا أن الجملة تشير إلى العامل الجسدي في المعرفة.
      فالمعرفة تنتمي إلى الوجود-في-العالم ، والوجود مع-الآخرين ، أعني أنها ليست مجرد فعل منعزل تقوم به ذات مفكرة خالصة.
      [line][ne]
      يمكن تحميله من هنا :
      http://www.4shared.com/file/16995152/71fa8...-058__.html?s=1
      [/quote]

      والذي يقيّم هنا، هو "المستخدم" النهائي للسلعة المعروضة (الدين).
      والذي قد يكون :

      أ- متخصصاً محترفاً معه أدوات تمكنه من التحليل والدخول بطريقة محددة لعمل اختبار Testing للبرنامج ودراسة آلية عمله بعمق وتقييمه فنياُ واكتشاف الثغرات Bugs الموجودة فيه وكتابة تقرير واضح عنها.

      ب- مستخدماً عادياً ليس له معرفة فنية ، ويستطيع أن يبدي رأيه بجودة البرنامج وجدواه من عدمها ورأيه في مزاياه وعيوبه.

      وفي الحالتين، فإن "المعايير" تعود بشكل كامل إلى المستخدم وتقديره الشخصي في مدى صلاحية خاصية ما داخل البرنامج لأداء وظيفة ما.
      وما إذا كان يفضل برنامجاً آخر له طريقة أخرى يمكنها أن تؤدي نفس الوظيفة بشكل آخر مختلف.
      ولا أحد يستطيع أن يقول له "أنت مخطيء" والسبب هو :


      الزبون دائماً على حق.


      وقد تنطش الشركة شكوى الزبائن ، وتقول لهم هذا هو الموجود. خاصة إن كانت "محتكرة" لنوعية معينة من البرمجيات ، ولا توجد شركة تنافسها عليها.

      غير أنه إذا زادت أعداد المستخدمين الذي يعترضون على خاصية ما في البرنامج، يزداد الضغط بذلك على الشركة المنتجة.
      وتعمد الشركات المنافسة إلى استغلال شكوى الناس من الضيق الذي أصابهم من تلك الخاصية.
      فتطرح برنامجاً منافساً يماثل البرنامج الأول وتصلح فيه تلك الخاصية مع حملة دعائية كبيرة وممولة بكم ضخم من الأموال حتى تستغل تباطؤ الشركة المنافسة عن إصلاح "الخلل" الذي يشتكي منه المستخدمون.
      وتكسب المستخدم في صفها وتجعل الشركة الأخرى تخسر الملايين من مستخدميها.

      ولتدارك منع حدوث هذه الكارثة، تبدأ حركة "التجديد" في الشركة القديمة.
      ويتحول المبرمجون فيها إلى خلية نحل حتى يتم إيجاد أسلوب لإعادة برمجة المنتج، وإصدار "نسخة جديدة" محدثة منه إلى الأسواق.
      مع حملة دعائية ضخمة يصرف عليها كم لا يقل ضخامة من الأموال التي صرفتها الشركة المنافسة المستغلة لنقطة الضعف لدى الشركة القديمة.
      وهكذا يتم التعامل بمعايير السوق الذي لا يرحم أحداً والإله الأوحد فيه هو "المستخدم" (الإنسان).

      وهكذا، كما تقيم السلعة من المستخدم.
      تقيم الأديان ممن تعرض عليهم لأول مرة.
      وكما تطرح البرامج في السوق مع بقية السلع، قام الأنبياء لأول مرة بعرض دياناتهم على الناس في الأسواق وفي محلات تبادل السلع.
      مثل سوق عكاظ حيث عرض محمد الإسلام لأول مرة.
      وسفينة بطرس (محل الرزق وصيد السمك ) والهيكل المقدس (محل الباعة والصيارفة ) حيث عرض يسوع نفسه لأول مرة.

      وكما عرضت الأديان لأول مرة في الأسواق، وصلت إلينا ولا تزال عن طريق السوق.

      ولكن هذا سوف يستدعي حديثاً آخر، حول كيفية تقديم تلك السلعة، وكيفية وصولها لنا ، والمعايير التي يقوم المستخدمون لها بتقييمها على أساسها.

      ولهذا لا بد أن تكون للموضوع بقية...

      أراكم بعد حين

[صورة مرفقة: 521637_486349918117748_576836955_n.jpg]
(آخر تعديل لهذه المشاركة : 09-20-2008 04:14 PM بواسطة Albert Camus.)
09-20-2008 04:09 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
EBLA غير متصل
Moderator
*****

المشاركات : 2,256
الإنتساب : Mar 2004
مشاركات : #26
الإلحاد الروحي
عزيزي ألبير
نلتهم كلماتك بشغف، تابع أيها الرائع.


دمت متألقاً!
(f)

Eeeeehh
Bla Bla Blaaaaa
09-22-2008 01:40 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
بسام الخوري غير متصل
Super Moderator
******

المشاركات : 22,090
الإنتساب : Feb 2004
مشاركات : #27
الإلحاد الروحي
أتمنى أن أعرف هل هذه الأفكار تكتبها من عقلك أم أنها ترجمة لكتاب ما عن لغة ما ...فقط للمصداقية ....شعوري أنك تترجم فقط ....

http://www.nadyelfikr.com
09-22-2008 01:10 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
Albert Camus غير متصل
مجرد إنسان
*****

المشاركات : 1,544
الإنتساب : Jun 2004
مشاركات : #28
الإلحاد الروحي
لماذا أرفض وجود كائن خارجي خالق للكون؟ - 8

[صورة مرفقة: matrixro2.gif]

What is the Matrix? -5

[left]
Array
Morpheus: The Matrix is everywhere, it is all around us, even now in this very room. You can see it when you look out your window, or you turn on your television. You can feel it when you go to work, when you go to church, when you pay your taxes. It is the world that has been pulled over your eyes to blind you from the truth.

Neo: What truth?

Morpheus: That you are a slave, Neo. Like everyone else, you were born into bondage... born into a prison that you cannot smell or taste or touch. A prison for your mind.

The Matrix
[line][ne]
http://www.imdb.com/title/tt0133093/
[/quote]
[/left]


كما انتهيت في المقالة السابقة، إلى أن التعرف على "الله" لا يمكن إلا عن طريق دراسة "شيء موجود وجوداً فعلياً" في الكون الذي نعيش فيه، فلا بد أن تكون هناك "نسخة Instance" من "الله" موجودة داخل الزمان والمكان، تمتلك خصائص واضحة Properties و أفعالاً محددة Methods ولها دور في التدخل في سير الكون وأحداث العالم ، ويمكن قياسها والتعرف عليها.

وهذه "النسخة" يمكن العثور عليها بسهولة في عصرنا الحاضر عن مصدر أوليّ للمعلومات هو النص المكتوب.
حيث جاء الأنبياء وطرح كل منهم دعوته بشكل شفهي، انتقلت من أشخاص حتى وصلت واستقرت في النهاية كما هي في أيدينا في كتب.
دخول العفريت في المصباح السحري في قصة علاء الدين استدعى أن يقوم علاء الدين بحك المصباح بطريقة معينة حتى يخرج العفريت أخيراً.
عملية حك المصباح هذه "اتصال مع" المصباح أدت إلى "رؤية" لما "فهمه" علاء الدين بالـ "جني".
وهكذا عملية القراءة أيضاً . القراءة عملية اتصال.
ولكونه عملية اتصال ، فلا بد أن تدخل في علم النفس، ولا يمكن أن تخضع لقوانين تتخلى عن هذا العلم كأساس لتلك العملية بين الإنسان وبين الكتاب.

وقد كنت محظوظاً أثناء دراستي لعلم المكتبات والمعلومات أن قام بتدريسي أستاذ من أكبر أساتذة المكتبات والمعلومات في العالم العربي، هو الأستاذ الدكتور / كمال عرفات نبهان.
وهو صاحب نظرية فريدة في علم المكتبات اسمها "نظرية الذاكرة الخارجية" هي امتداد لمصطلح استعمله لأول مرة أستاذ المكتبات "سعد الهجرسي" . حيث توسع فيها الدكتور كمال ، وطرحها في كتاب بنفس الإسم ، وتم تسجيل النظرية رسمياً بإسمه.
كانت محاضرات الدكتور كمال الطاعن في السن بمثابة "جلسات" لا تقل جمالاً عن تلك التي يشعر بها المريد الصوفي مع أستاذه.وهو بالمناسبة ، له ميل تصوفي بشكل شخصي.

فهو لم يكن رجل "لوائح" ولم يكن أستاذ "برنامج تدريسي" ، يدخل ليلقي مجموعة من المعلومات المرتبة بشكل معين في عناصر محددة ، لنسجلها وراءه ثم نفهمها ونحفظها وينتهي الأمر.

بل كان يدخل إلى المحاضرة، ويبدأ في قول عبارة مثل : "فهم النص المكتوب".
ثم يبدأ في هذه العبارة كلمة كلمة، ويأخذ الطالب معه في رحلة طويلة حول العالم، ينزل بنا تحت الأرض حيث الجيولوجيا وطبقات الأرض وحيث الموتى والأشباح والأساطير القديمة ، ثم يصعد بنا نحو السماء حيث المسيح ، و "الله" ، ثم ينزل بنا مستوياً على سطح صلب وقاعدة قوية، محدثاً إيانا عن التفكير والعقل ثم عائداً مرة أخرى في براعة الساحر الذي لا يخدع مشاهديه ، ومهارة الأستاذ الذي لا يشعر معه طالب بأنه في محاضرة جامعية في الصباح الباكر ، بل مع نبي أو قديس في بستان من الأزهار التي لا تشبه إحداها الأخرى، ولا تذبل أبداً.

وقد حصلت على كتابين من تأليفه ، أو بمعنى أصح، دراستين اكاديميتين، بحكم كوني أحد طلابه، فقد استلمتهما من مكتبة الجامعة وقتها، أحد هذين الكتابين يتحدث عن "القراءة والإتصال" ، والآخر هو نظريته في "الذاكرة الخارجية".

أقتبس من كتابه الأول ما يلي :
Array
ويتضح أن أفضل تعريف للقراءة هو تعريفها "كفعل اتصال كامل باعتبارها الجانب المتمم للكتابة" فالقراءة هي عملية يقوم بها القاريء لإعادة تركيب Reconstruction نتاج جديد، وهي تجربة تقوم بذاتها، في مقابل تجربة الكتابة وهي تتميز بالصدام بين القيود التي يصنعها النص، وبين الإستعدادات المسبقة للقاريء Predispositions ، وكلما كانت القيود أقوى وأكثر تحديداً كلما كان النص أكثر وظيفية Functional ، وكان مدى الحركة أقل بالنسبة لروح المبادرة Initiative لدى القاريء.

ومثال ذلك : النصوص التعليمية أو التقنية أو العلمية.

ومن ناحية أخرى، فكلما زاد المدى Latitude الذي يسمح فيه للقاريء بإظهار استعداداته ، كلما اكتسب النص مزيدً من الصفات الأدبية Literary. وتعتبر القراءة قراءة بمعنى الكلمة على هذا الأساس.
والقراءة الصامتة هي التي تعبيء كل قدرات القاريء، وهي نشاط خلاق بنفس الدرجة التي تعنيها الكتابة.
ويمكن أن توصف العلاقة بين الكاتب والقاريء، بأنها مشاركة Commonness في المعلومات والأفكار والإتجاهات، وينطبق عليها تعريف "شرام" لجوهر الإتصال، الذي يجعل المستقبل والمرسِل يتآلفان Tune حول رسالة معينة.
ويمكن القول بأن هذه المشاركة والتآلف تختلف في درجاتها باختلاف الثقافة. وباختلاف العصر بين الكاتب والقاريء، وباختلاف طبيعة النص الوظيفي والأدبي.
وفيما يتعلق بمدى الخلق الذي يقوم به القاريء، يرى "ويبلز" أن العملية المتضمنة في القراءة التأملية، وفي الإستجابة الإنفعالية للأدب، (وبخاصة الشعر والمسرحية والرواية) تحتوي على الكثير مما تتضمنه عمليات تداعي المعاني، التي توجد في الكتابة الخلاقة.

ويؤكد "تينكر" و "ماك كولو" على أهمية الخبرة الماضية، التي تعد مصدراً لتلك المعاني التي يتم استدعاؤها عند المطابقة والتعرف على رموز الكتابة، ومن خلال تلك الأفكار الموجودة من قبل لدى القاريء ، والتي تكون مقابلة ووثيقة الصلة بالرموز المقروءة ، يتم تكوين معان جديدة من خلال عمليات التفكير لدى القاريء، وتبعاً للغايات والتصورات السابقة التي تؤثر في هذه العمليات.

ولكن حل الرموز في إطار خبرة القاريء لا يعني أن القراءة حلقة مفرغة لا تثمر جديداً ، بل يمكن القول بأن المشاركة اللازمة لحدوث القراءة ، تقوم على حد أدنى (مفترض) من الخبرة لدى القاريء ، يتيح له إدراكاً وتفسيراً لرموز الكاتب، مما يخلق دائرة مشتركة من العطاء والفهم بينهما، وقد تضيق هذه الدائرة أو تتسع تبعاً لإمكانيات الكاتب في التعبير، وإمكانيات القاريء في التفسير، كما ينبغي الإشارة إلى دور العقل في الإبداع والقياس والمقارنة والتخيل ، وبذلك يمكن أن تثمر القراءة "أفكاراً" تؤدي إلى تعديل وتكييف تفكير الفرد، وربما سلوكه أيضاً ، وقد تؤدي إلى سلوك جديد تماماً ، من خلال التطور الشخصي والإجتماعي للفرد.
[/quote]

وفي كتابه عن نظرية "الذاكرة الخارجية" التي تعتمد على نظرية ماكلوهان القائلة بأن كل الإختراعات البشرية هي عبارة عن "امتدادات" لحاسة أو أكثر من حواس الإنسان، لتساعده على التعمق في اتصاله بالبيئة المحيطة به بشكل أكثر عمقاً.
ذكر د.كمال أن للنص المكتوب 16 امتداداً وقام كتابه كله على شرح كل واحد من تلك الإمتدادات.
ويهمني هنا أن أقتبس شرحاً له حول أحد هذه الإمتدادات فقط هو "الإمتداد القابل للنص" Susceptive Extension .
حيث يقول فيه :
Array
إن المعرفة حمالة أوجه، وتعدد الأوجه يأتي نتيجة قابلية المعرفة، أو قابلية النص الواحد، لأشكال لا نهاية لها من التلقي والتفسير في كل حالة من حالات التعامل معه، وما ينتج عن ذلك من حالات التمايز والتميز والخصوصية في الإدراك أو الفهم أو التذوق والإحساس لدى كل حالة، ( سواء كان النص مقروءاً أو مسموعاً أو مرئياً ... ).
حيث يختلف كل متلق عن الآخر ، بل إن المتلقي الواحد قد تختلف استجابته وتفسيراته كلما عاود الإتصال مع العمل ذاته، مع اختلاف خبراته الحياتية أو حالاته المزاجية والنفسية أو أطواره المعرفية أو مراحله العمرية...إلخ.
وكذلك مع اختلاف البيئة والثقافة والعقيدة والعصر والميول والخبرات، وكذلك حالات الصحة أوالمرض النفسي أو العقلي بدرجاته المختلفة، مما يؤثر على أشكال الإستجابة للنصوص والمعرفة.

وكل ذلك يحدث في ظل ثبات النص، مع التغير والتعدد في إدراك المتلقي أو المستفيد. وقد يظل هذا التلقي أو الإستجابة تفاعلاً فكرياً او شعورياً مع النص في داخل الفرد بغير أن يعبر عنه تعبيراً خارجياً، وقد يعبر عنه في شكل اتصال شفهي (غير وعائي). وقد يحول ذلك إلى اتصال مسجل في وعاء للمعلومات، مما يجعله اتصالاً وعائياً ولذلك ، يمكن أن نميز في هذا الإمتداد بين نوعين فرعيين من الإمتداد هما :
1- الإمتداد القابل الذهني : ويشمل حالات التفاعل الفكري مع النص، في مراحل الخبرة والبحث، وقبل إنتاج نصوص جديدة.

2- الإمتداد القابل الوعائي: ويشمل حالات التفاعل الفكري التي ينتج عنها نص أو عمل جديد ومحدد نطلق عليه تسمية التحويل الفكري للنص.
[/quote]

بعد قراءتي لدراسة د.عرفات في هذين الكتابين لعملية القراءة والفهم. وبين ما قرأته في كتاب الوجودية لماكوري، الذي وضعت وصلته في مشاركتي الأخيرة حيث يقول أن الوجوديين:
Array
يؤكدون أن معرفتنا ذاتها تصطبغ بصبغة انفعالية Passional كما أن فهمنا يتلوّن بلون حالتنا المزاجية.
فالموجود البشري يقوم بعمليات إسقاط مستمرة لأن ذلك جزء من وجوده ، أعني من خروجه المستمر عن ذاته، فهو
باستمرار يسقط ذاته على ما يحيط به.
فمعنى الإسقاط Project هو الطرح إلى الأمام أو الإلقاء إلى الأمام ، فالموجود البشري في تجاوزه لذاته J يلقي بنفسه إلى الأمام في إمكاناته ، وهو يلقي بهذه الإمكانات إلى الأمام في بيئته ، وهو يفهم البيئة في إطار الإمكانات التي يلقيها أو يسقطها عليها. وهو بهذه الطريقة يسقط المعنى ويبني عا لما مفهوما.
[/quote]

لهذا ، ينتهي كل إنسان بـ "الله" مختلف تماماً عن "الله" الآخر من حيث :

1- الخصائص Properties
2- الأفعال Methods

ولا يمكن أن تتطابق نسخة "الله" في ذهن فرد مع النسخة الأخرى لـ "الله" في ذهن الفرد الآخر.
إن كل نسخة من البرنامج هي عالم قائم بذاته، يتم داخلها خلق "نسخ" مختلفة من "الأصناف Classes " داخله، تأخذ كل النسخ مكاناً مختلفاً وتتميز بصفات مختلفة عن مثيلاتها في البرنامج نفسه عندما ينفذ على جهاز آخر.

فأنت عندما تدخل(ين) على النادي لا ترى(ن) نفس رسالة الترحيب التي أراها أنا عندما أدخل على نفس النادي.
أنا أرى مرحباً Albert Camus ، وأنت ترى(ن) اسمك. وهكذا في كل شيء يحدث في النادي.
إنه خاص بك "أنت" رغم اشتراكنا جميعا في استخدام برنامج واحد. هو برنامج منتدى نادي الفكر العربي.
النادي ثابت ، والنص ثابت، ولكن الاختلاف في الخصائص المتاحة وفي الأفعال التي يمكن لكل شخص فعلها في هذا البرنامج ، تختلف باختلاف كل شخص.
وهكذا لا يمكن أن يتفق اثنان على فهم "نسخة" الله التي يتم استخراجها عن طريق فعل الإتصال الإنساني في تفاعله مع "النص".

وحيث يطرح "الله" نفسه في الاديان الثلاثة التي تسمي نفسها بالسماوية ، بشكل لا عقلاني، فيطرح المباديء والقواعد والحقائق، ثم يرفض تماماً أي محاولة لأن يطالبه أحد بتبريرها، يضع هذا الأمر تماماً في يد الإنسان، أو الزبون ، او المستخدم.

وهكذا، يمكن لنا أن نعود بـ "الدين" إلى أصله، وهو أنه أصلاً في منشئه ، فكرة "لاعقلانية" تخاطب العاطفة أكثر مما تخاطب العقل. ويمكن أن أقول على هذا الأساس ( كما ذكرت في موضوع سابق هنا ) :

أن الإيمان بالدين يعتمد على ثلاثة أشياء أساسية :
1- قدرة الشخص وموافقته من عدمها على أن يصدق أشياء غير ممكن إثباتها بوسائل مادية أو علمية أبداً. (تصديق الغيبيات).
ويدخل ضمن هذا مدى إعجابه بـ "الله" كما فهمه "هو" وحده من خلال اتصاله بالنص المكتوب وما يتعلق به من نصوص ، وما نشأ عن هذا الإتصال - كما تم توضيحه سابقاً - من تصور متفرد تماماً خرج به هذا الشخص عن "الله".

2- موافقة الشخص من عدمها على "الصفقة" كما جاء بها ذلك الدين. وعلى فرض أننا الآن تجاوزنا النقطة الأولى، وأصبح الشخص غير ممانع على أن يصدق ما لا يمكن تصديقه من الأمور التي لا يمكن إثباتها أبداً بأي وسيلة من وسائل الإثبات المعروفة للبشر ووصل ذلك الشخص إلى هذه النقطة ، فالسؤال الآن سوف يصبح حول "الصفقة" :-
* هل تريد(ين) الإحتفاظ بجسدك وبإنسانيتك وبشهواتك كما هي الحياة الأخرى ؟ ---> الإسلام
* أم تريد(ين) الإحتفاظ بروحك فقط وتعتقد(ين) أن الحياة الفردوسية لابد أن تكون نورانية فقط وأن الجسد نقمة ---> المسيحية.
* أم تعتقد(ين) أن الروح أيضاً كفرد وكائن مستقل هي الأخرى نقمة ويجب التخلص منها والإندماج في طاقة الكارما الكلية المحركة للكون ؟ ---> البوذية (وأخرى).

3- مدى موافقة هذا الشخص من عدمها على أن مباديء المعاملة الإنسانية التي جاء بها هذا الدين، هي المباديء الصحيحة لفرد ينعم بالسلام في الحياة وهي المباديء الصحيحة لمجتمع متطور ومثالي ، سواء كانت معاملة بين الأزواج، أو معاملة تجارية واقتصادية ، أو معاملات قانونية وجنائية..الخ
بعبارة أخرى، مدى اعتقاد هذا الشخص بأن "أحكام الشريعة" التي جاء بها هذا الدين هي الأفضل لحياة مثالية في الدنيا.

والمعيار في كل ذلك هو حكم الفرد، الذي يختلف عن حكم كل فرد آخر.
مما يجعل الحديث عن محاولات مثل "حوار الأديان" ، "المناظرات" ، "إثبات "صحة" دين هو أ وإثبات "خطأ" دين آخر هو ب" بشكل "عقلاني" لا قيمة له، ويجعل منه حديثاً عبثياً ومضيعة للوقت وللطاقات.

وهو يعني العودة إلى الشكل الأولي للدين كما طرحه الأنبياء على أتباعهم أول مرة :
رجل ذهب وانعزل بعيداً عن العالم ثم عاد بفهم جديد طرحه على أشخاص من حوله، يحمل هذا الفهم أخباراً لا يمكن تصديق أنها تحصل في العالم ، كظهور ملك، أو نزول إله وتجسده، أو إسراء من مكان إلى آخر، ويعد بأشياء سوف تحصل لا يمكن تصديقها في العادة، كحياة بعد الموت، وعالم به جنة ونار، وحساب وميزان.
فتصدقه مجموعة قليلة من الناس في البداية بدون سبب عقلي. ويعترفون بهذا صراحة لمن يناقشهم من غير المؤمنين بدعوة الرجل، معتمدين في ذلك التصديق على تقديرهم الشخصي لعدالة هذا الرجل، وحسن عقله، وطيب سيرته وعلى تقديرهم بأن "الصفقة" التي جاء بها للآخرة جميلة وتعجبهم كنهاية للحياة الدنيا واستمرارية لما بعدها من حياة جديدة، وإعجابهم بما جاء به من "شريعة" لحكم هذه الحياة. كما جاء في شعب الإيمان للبيهقي في حديث النجاشي

Array
عن عروة بن الزبير ، رضي الله عنه ، وصلب الحديث عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أم سلمة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : « إن النبي صلى الله عليه وسلم لما فتن أصحابه بمكة أشار عليهم أن يلحقوا بأرض الحبشة - فذكر الحديث بطوله إلى أن قال ، فكلمه جعفر يعني النجاشي قال : كنا على دينهم - يعني دين أهل مكة - حتى بعث الله عز وجل فينا رسولا نعرف نسبه وصدقه وعفافه ، فدعانا إلى أن نعبد الله وحده ، لا نشرك به شيئا ، ونخلع ما يعبد قومنا ، وغيرهم من دونه ، وأمرنا بالمعروف ، ونهانا عن المنكر وأمرنا بالصلاة ، والصيام ، والصدقة ، وصلة الرحم ، وكل ما يعرف من الأخلاق الحسنة وتلا علينا تنزيلا جاءه من الله عز وجل لا يشبهه شيء غيره فصدقناه وآمنا به ، وعرفنا أن ما جاء به هو الحق من عند الله عز وجل قال : ففارقنا عند ذلك قومنا وآذونا ، وفتنونا فلما بلغ منا ما يكره ولم نقدر على الامتناع أمرنا نبينا صلى الله عليه وسلم بالخروج إلى بلادك اختيارا لك على من سواك لتمنعنا منهم ، فقال النجاشي : هل معكم مما أنزل عليه شيء تقرؤونه علي ؟ قال جعفر : نعم فقرأ كهيعص ، فلما قرأها بكى النجاشي حتى أخضل (1) لحيته وبكت أساقفته (2) حتى أخضلوا مصاحفهم ، وقال النجاشي : إن هذا الكلام والكلام الذي جاء به عيسى ليخرجان من مشكاة واحدة »
[/quote]

وكما يقول بولس الرسول بأن الإيمان نابع عن العاطفة التي تتمثل في المحبة، التي تأتي "بالروح" وبأن العلم لا ينفع في الوصول إليها وإنما الإثبات على صدقه هو "الروح" :
Array
: 1 اقول الصدق في المسيح لا اكذب و ضميري شاهد لي بالروح القدس
[line][ne]
: 8 المحبة لا تسقط ابدا و اما النبوات فستبطل و الالسنة فستنتهي و العلم فسيبطل
13: 9 لاننا نعلم بعض العلم و نتنبا بعض التنبوء
13: 10 و لكن متى جاء الكامل فحينئذ يبطل ما هو بعض
[line][ne]
: 27 بل اختار الله جهال العالم ليخزي الحكماء و اختار الله ضعفاء العالم ليخزي الاقوياء
[line][ne]

[/quote]

ينتهي الأمر أيضاً نهاية لا عقلانية ذاتية تماماً ، على أساسها يعتمد "الترهيب" أو "الترغيب" الذي لم يذكر سبباً عقلانياً للتصديق أو عدم التصديق كذلك ، بل إن الملائكة مثلاً في الإسلام، تسأل الميت بعد أن يقول لهم أنه صدق محمداً : هل رأيت الله ؟
، في إشارة واضحة إلى أنه أخذ "الله" عن محمد دون أدلة سوى حبهم للرجل و"يقينهم" بما جاء به. ولأن فكره طرح في نظرهم : صفقة جيدة للآخرة ،و شريعة مناسبة للدنيا.
Array
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْمَيِّتَ يَصِيرُ إِلَى الْقَبْرِ فَيُجْلَسُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فِي قَبْرِهِ غَيْرَ فَزِعٍ وَلَا مَشْعُوفٍ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ فِيمَ كُنْتَ فَيَقُولُ كُنْتُ فِي الْإِسْلَامِ فَيُقَالُ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ فَيَقُولُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَصَدَّقْنَاهُ فَيُقَالُ لَهُ هَلْ رَأَيْتَ اللَّهَ فَيَقُولُ مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَرَى اللَّهَ فَيُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى مَا وَقَاكَ اللَّهُ ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ قِبَلَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا فَيُقَالُ لَهُ هَذَا مَقْعَدُكَ وَيُقَالُ لَهُ عَلَى الْيَقِينِ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مُتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَيُجْلَسُ الرَّجُلُ السُّوءُ فِي قَبْرِهِ فَزِعًا مَشْعُوفًا فَيُقَالُ لَهُ فِيمَ كُنْتَ فَيَقُولُ لَا أَدْرِي فَيُقَالُ لَهُ مَا هَذَا الرَّجُلُ فَيَقُولُ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ قَوْلًا فَقُلْتُهُ فَيُفْرَجُ لَهُ قِبَلَ الْجَنَّةِ فَيَنْظُرُ إِلَى زَهْرَتِهَا وَمَا فِيهَا فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللَّهُ عَنْكَ ثُمَّ يُفْرَجُ لَهُ فُرْجَةٌ قِبَلَ النَّارِ فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيُقَالُ لَهُ هَذَا مَقْعَدُكَ عَلَى الشَّكِّ كُنْتَ وَعَلَيْهِ مُتَّ وَعَلَيْهِ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
[/quote]

وقد أبطل يسوع الموت بالإنجيل الذي جاء بالروح، وتم الإيمان به بالروح، وانتهى إلى إبطال الموت بالروح أيضاً:
Array
: 10 و انما اظهرت الان بظهور مخلصنا يسوع المسيح الذي ابطل الموت و انار الحياة و الخلود بواسطة الانجيل
[/quote]

يجعل كل هذا الذي سبق الحديث عنه الدين والسلعة متساويان ، وكما تقيم البرامج من المستخدمين، وتقيم السلع من الجمهور، وتقيم الكتب من القراء، تقيم الأديان من الناس عامة.

من يرى قبح النص لا يتبع "الله" الذي خلص إلى تصوره في ذلك الدين.
ومن يرى جمال النص يتبع "الله" الذي تصوره من خلال تلك القراءة والتقييم الذاتي.

وهو ما دار في حوار سابق بيني وبين الزميل "عاشق الكلمة" حول نص حديث.
رأى فيه الزميل جمالاً وروعة.
بينما رأيت فيه أنا قبحاً وبشاعة.
ولكنني ( بسبب اعتناقي السابق للإسلام لفترة من الوقت) استطعت بالتأكيد أن أرى مظهر الجمال الذي رآه الزميل عاشق.
وفي ذات الوقت، كنت أحاول أن أجعله يرى مظهر القبح الذي أراه الآن واقفاً جنباً إلى جنب بل متحداً مع مظهر الجمال في ذلك الحديث.
http://www.nadyelfikr.net/index.php?showto...55759&st=10
تطرقنا فيه إلى هذه الصورة التي تحمل وجهاً واحداً يمكن رؤيته بطريقتين.

[صورة مرفقة: ladyhagug5.gif]

لو نظرت لها من زاوية محددة ، سوف ترى امرأة عجوزاً قبيحة المنظر تشبه الساحرة الشريرة.
لو نظرت لها من الزاوية الأخرى، سترى فتاة شابة يافعة يحلم أي شاب بنظرة منها ولا يمل من جمالها.

وقد وضع هذه الصورة عالم النفس "ستيفن آر كوفي" في كتابه "العادات السبع" الذي تحدثت عنه في مشاركة سابقة.
حيث قام باختبار طريف جداً بين طلابه في الفصل. من الأفضل أن يتم التعرف على تفاصيله من كتابه مباشرة.

قد تنتشر بعض الأفكار التي يتضح فيما بعد أنها عبثية ومدمرة مثل علب السجائر مثلاً ، والحلويات المصبوغة بمواد خطيرة على الصحة.
وقد تعيش الأفكار متطفلة على الإنسان باختياره الحر، وحتى بعد ان يكتشف الإنسان خطرها عليه ، تبقى مع هذا موجودة ومنتشرة بين الملايين من البشر ، تماماً مثل هذه السلع.

وهو ما يجعل الدين السلعة متساويان ، يقيم الدين كتقييم السلعة ويختلف فيه الناس كل على حسب هواه ومزاجه وحاجته وتنتشر الأديان تبعاً "للدعاية" التي تخاطب العاطفة بالدرجة الأولى لا "العقل" .
وكما قام الأنبياء لأول مرة بعرض بضاعتهم في الأسواق التجارية، يتم اليوم تمويل النصوص المتخلفة عنهم بالبترول والدولار.
ويختارها الناس تبعاً لبراعة الأسلوب الدعائي ، ولايعني انتشارها أنها "عقلانية" بل يعني أنها نجحت في مخاطبة "العاطفة".

لم تكن تلك مصادفة، أن أقوم بوضع عناوين فرعية مقسمة على خمس حلقات وأسميها "ماهي الماتركس؟ " What is the Matrix ، وأضعها داخل تجربتي الوجودية عن رفض وجود "الله" .
كما ليست مصادفة أن يكون "نيو Neo " مبرمج كمبيوتر في فيلم ماتركس.
وهو الذي كان ينام كل يوم أمام شاشة الكمبيوتر ويترك عملية البحث على الإنترنت مستمرة حتى يغرق في النوم على الكيبورد.

بدأ "نيو" مثل أي شخص منا، في ثنائية الروح-الجسد ، عقله في مكان، وجسده في مكان آخر.
وكلمة "نيو " التي تعني "الجديد" هي أيضا مقلوب كلمة "واحد" باللغة الإنجليزية One .
حيث يتحدث الفيلم كله عن تجربة الإنسان الوجودية في البحث عن هذه الوحدة في نفسه وفي العالم كله، وحدة الروح والجسد.
يبحث "نيو" عن مصدر "الحلم" .
أو بعبارة أخرى، نيو ، يبحث دائماً عن شخص يدعى "مورفيوس" Morpheus لأنه يعتقد انه لو استطاع تحديد "مكان" هذا الشخص، فسوف يصل إلى الحقيقة.
Morpheus الذي أنقذ نيو، وضعه في اختيار وجودي بين "حبتين" ، لو ابتلع إحداهما لوصل إلى الحقيقة، لو ابتلع الأخرى فسوف "ينسى" كل الشكوك التي ساورته، ويستيقظ في اليوم التالي على "فراشه" ناسيا كل شيء حصل في رحلة "الشك" هذه وعائداً إلى حياته الطبيعية مرة أخرى.
وأصل كلمة "مورفيوس" Morpheus تعود إلى إله "الأحلام" الإغريقي.

عندما أفاق "نيو" بعد أخذ الحبة التي وضعته في تجربة وجودية، تجربة الإقتراب من الموت، حيث يصبح الوجود مهدداً أكثر ما يكون، ومطالباً بإثبات نفسه. أفاق وعاد إلى الواحد ، جسد وعقل لا ينفصلان.

في البداية شعر "نيو" بالعبث، عندما كان "مورفيوس" يعرض له مؤامرة الآلات والكذبة الكبرى.
قام مورفيوس مع "نيو" بزيارة للأوراكل، حيث كانت تكتب على جدار الحائط في بيتها عبارة سقراط "اعرف نفسك Know Thyself ".
الأوراكل ، والتي يعود اسمها إلى نبية ديلفي اليونانية القديمة، هي أيضاً اسم لبرنامج مشهور يعرفه جميع من يعملون في الحاسب الآلي والكثيرين ممن لا يعملون في المجال، وهي برنامج ضخم لإدارة قواعد البيانات Oracle Database ، حيث أن أنظمة قواعد البيانات هي الوسيلة الحديثة للتنبؤ بالمستقبل في العصر الحديث. والاوراكل هي نبية العصر الحديث العلمية.
والتي يمكن من خلالها التوصل إلى نتائج مثل أن التغيرات المناخية سوف تبدل وجه "سويسرا" في عام 2050
http://www.swissinfo.org/ara/swissinfo.htm...amp;sid=7622168

وان الفلسطينيين سوف يشكلون أغلبية في نفس ذلك العام :
http://www.mop.gov.ps/ar/publishing/deta...ecordID=60

وهي نفس وظيفة الاوراكل القديمة التي ذهب إليها سقراط أول مرة، وفي كلتا الحالتين، فالاوراكل ليست جازمة بأن هذا سيحدث، إذ تأخذ دائماً في اعتبارها احتمالية "تغير" في قواعد البيانات التي بنت أحكامها على أساسها وقدمت نبوءاتها.

دخل "نيو" في مرحلة حيرة مماثلة لتلك التي دخلها "سقراط" بعدما اخبرته الأوراكل أنه أحكم من في الأرض، وأخبرت "نيو" بأنه المخلص، ولكنها وضعته في حيرة بأن قالت له إذا بقي على حاله تلك، بأنه "ليس المخلّص" .
مما أدخل "نيو" في اختيار وجودي آخر ، قصدت الأوراكل أن تضعه امامه، فاختار أخيراً مرحلة "الخلق" التي أصبح فيها هو من يخلق عالمه وماهيته ويختار ما يريده.
أصبح إنساناً متفوقاً .

هناك عدة دراسات صدرت عن العلاقة بين فيلم الماتركس والوجودية، أقدم لكم منها هذا المقال :
http://www.jitzul.com/inSight/index.php?target=4

وأقدم لكم كتاب "الفلسفة و الماتركس" Philosphy and the Matrix على الرابط التالي:

http://www.4shared.com/file/63736581/60a6f...The_Matrix.html


ملحوظة: بالنسبة لسؤال الزميل : بسام الخوري.

Array
أتمنى أن أعرف هل هذه الأفكار تكتبها من عقلك أم أنها ترجمة لكتاب ما عن لغة ما
[/quote]

مرحبا زميلي بسام (f)

المقالات التي أضعها هنا هي من كتابتي الشخصية. وناتجة عن تجربتي مع الأديان وأحاول فيها أن أجيب لنفسي أولاً قبل أي شخص آخر، لماذا أنا ملحد روحي.. كما وضحت في المشاركة الاولى في هذا الموضوع (راجع المشاركة رقم (1) في بداية الموضوع ) .

أنا اكتب من وجداني، أستعمل المشاعر والعاطفة جنباُ إلى جنب مع العقل في كتابة هذه المقالات.
وأتحدث فيها عن تجربتي الشخصية، دون ترتيب مسبق..ودون "إعداد مسبق".

* أدخل كل يوم إلى هنا ثم أضغط على زر "أضف رداً" ثم أبدأ في الكتابة على صفحة بيضاء ، دون أن "أنقل" من شيء خارجي.

* إلا فقط عندما أريد أن أقتبس من أحد الكتب او المجلات أو مواقع الإنترنت ما أستعين به على فكرة معينة في المشاركة.

* وعندما أفعل ذلك(عندما أقتبس ) ، فأنا أضع الإقتباس بين علامتي quote وأشير بشكل واضح إلى المرجع وإلى مؤلفه ، مع وصلة لتحميل الكتاب كاملاً إن أمكن.

* وعندما أستعمل مصطلحاً مثل "الكليات" Universals أقوم بوضع مرجع مباشر إليه في موسوعة الويكيبيديا أو في المكان الذي جئت به منه، ويمكنك أن تعرف الوصلات بلونها الأخضر من بين النصوص، مثل هذا Universals

* وعندما أشير إلى حوار سابق تم بيني وبين أحد الزملاء في النادي،وأثار داخلي فكرة ما، فأنا أضع وصلة لذلك الحوار الذي تم في النادي في وسط المقالة.

شكرا لك على المرور وعلى السؤال (f)
وشكرا لبقية الزملاء المتداخلين (f)

وللموضوع بقية...

أراكم بعد حين

[صورة مرفقة: 521637_486349918117748_576836955_n.jpg]
09-22-2008 04:48 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
ugarit غير متصل
عضو متقدم
****

المشاركات : 504
الإنتساب : Aug 2008
مشاركات : #29
الإلحاد الروحي
صديقي Albert Camus أنا فعلا قرأت الموضوع من أوله و هو مليء بأفكار و أراء و كتب و باحثين ... حقيقة الكثير مما قرأته هنا لم أسمع به في حياتي و لم أحظى بفرصة لقراءته من قبل ... ليس من باب عدم الرغبة و لكن هذا ما حدث.

أريد أولا أن أشكرك على المجهود الجميل في جمع كل تلك الكتب و المعلومات في موضوع واحد
لأكون صريح معك الموضوع رائع لمن لديه خلفية و فكرة مسبقة عما ورد فيه.... و حتى للذين فكرتهم بسيطة الى حد ما (متل حكايتي :D) و لكن بالنسبة الي يا صديقي فأن مجرد محاولتي للتمحيص و البحث في أفكار كل الكتاب و الفلاسفة الذين ذكرتهم .. سيصيبني بدوار فظيع .. ليس بسب أستحالة الفهم أو ماشابه و لكن تستطيع القول (عدم الرغبة من أساسه ) و انا أعترف بصراحة (this is too much for me)

الأسباب عديدة ..الوقت..الصبر..بالأضافة فأنا مقتنع أن فكرة الالحاد أو (عدم الأيمان بالأديان و تصويرها ل لله ) كما أسميها ... هي ناتجة عن أفكار الشخص نفسه من قناعته من ثقافته و رفضه و شجاعته
قراءة الكتب و دراسات الفلاسفة بلا شك تغني الفكر و توسع دائرة المعرفة و لكن الأساس ينبع من أعماق الشخص نفسه

[صورة مرفقة: adyesw.jpg]

عندما أنظر لمثل هذه الصورة فأنا لا يخطر ببالي أي فيلسوف أو عالم أو أنسان
و بالتأكيد لا يوجد مكان لقاطعي رؤوس الجبابرة أو لأنصاف الألهة أو للأربع و ما ملكت أيمانكم

يتبقى السؤال أين الله من هذا كله؟؟ هل خالق هذه الشمس التي هي واحدة من مليارات الشموس في هذا الكون هو نفسه مؤلف الكتب الثلاثة و ما تحتويه من قصص و حكايات و أوامر و تهديد و ترغيب ... اللعنة علي أذا كان هو نفسه


و لكن متابع لمواضيعك و سأحاول الأطلاع على المصادر و الكتب التى ذكرتها على قدر ما أملك من الوقت و الطشم <----- (لا أدري كيف تترجم للمصري):grin:

تحياتي لك

i believe in ..me...life..love..and hate
09-23-2008 01:18 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
Albert Camus غير متصل
مجرد إنسان
*****

المشاركات : 1,544
الإنتساب : Jun 2004
مشاركات : #30
الإلحاد الروحي
العبث على طريقة سيزيف

[صورة مرفقة: sisyphuskc5.gif]

شعرت بالوحدة ذات يوم. فخرجت أبحث عن الأصدقاء بحثاً حميماً.
أردت ان يشاركني شخص ما شعوري وأفكاري واهتماماتي، أردت أن أحظى بالحنان والإهتمام من قبل إنسان آخر، وفي نفس الوقت أغدق حناني واهتمامي الفياضين على ذلك الإنسان.
وقد كان.

اقتربت في البداية من قريبتي ، التي لم نكن على علاقة صداقة من قبل، لها جمال خلاب يجعل الكثير من الناس يقعون في غرامها. ومع الوقت اكتشفت أنها وحيدة أيضاً ، رغم كل جمالها وفنها وصداقاتها كانت تشعر بوحدة لاذعة، وأخذت تغرق نفسها في العمل والترفيه حتى تمر الأيام وينقضي النهار ويحل الليل لكي تنام في انتظار يوم آخر. لقد خسرت كل أصدقائها لأنهم لم يعطوها الحنان والإهتمام الذي أرادته، ولم يقدروا حنانها واهتمامها الذي أغدقته عليهم، وعادت وحيدة، غارقة بين العمل والترفيه حتى ينقضي اليوم ويحل الليل، وأصبحت أحاديثها مع أصدقائها لا تخرج عن إطار العمل والترفيه.

والدتها وحيدة، تركت العمل، وأصبحت تقضي يومها في إعداد الطعام ومشاهدة التلفزيون في انتظار الليل حتى يحين موعد النوم المخلص من عذاب الوحدة، ثم يأتي يوم آخر جديد يمتليء بالأطعمة والتلفاز في انتظار الليل والنوم.

تعرفت على قريبي، وهو شخص ظريف، إلا أنه أيضاً وحيد، خسر صديقته الأخيرة لأنها لم تعطه الحنان والإهتمام الذي أراده ولأنها لم تقدر الحنان والإهتمام الذي أعطاه لها ( وهي كذلك خسرته لذات السبب من ناحيتها). خسرها كما خسر كل صديقاته قبلها، وأصبح وحيداً يمضي وقته في اللعب على الإنترنت وسماع الموسيقى في انتظار الليل حتى يهرب من الوحدة إلى النوم، ثم يحين يوم جديد وحيد.

أمه أيضاً وحيدة، تأكل كثيراً وتمضي وقتها في محادثات هاتفية لتعقد صفقات تقوم من خلالها بخدمة الآخرين والمحتاجين وتساعدهم في الحصول على احتياجاتهم، ولكنها لا تلقى الحنان والإهتمام الذي تريده من أحد رغم كل ما تفعله لهم. تعود إلى المنزل وحيدة ، وهي تعاني من المرض والوحدة، في انتظار الليل حتى تنام ثم تعود إلى محاولة البحث من جديد في اليوم التالي عن المزيد من المحادثات الهاتفية والطعام وآخرين لمساعدتهم في انتظار الليل.

عندما ذهبت إلى الكلية لاحظت أن زملائي وأساتذتي كلهم وحيدون. الدكتور كمال أحد أبرز الأساتذة في مجال المكتبات والمعلومات في العالم العربي يعاني من وحدة شديدة ، يتحدث عن البلد بقرف شديد، ورغم أنه توسع في نظريته فإنه لم يمتلك الطموح لترجمتها إلى الإنجليزية بسبب أنه "كان يعود كل يوم إلى المنزل، ولا يشعر بالرغبة في عمل أي شيء" هكذا قال لي بنفسه. إنه سمين وقد بلغ الثمانين عاماً، وهو ينهك نفسه في العمل في أكثر من جامعة حتى لا يشعر بالوحدة، ثم يذهب إلى المنزل متعبا ليأكل كثيراً ثم ينام في انتظار اليوم التالي.

زميلتي "هايدي" وحيدة جداً ، لقد ارتدت الحجاب في العام الماضي ثم خلعته وأخذت ترتدي أزياء قصيرة، وهي تأتي إلى الكلية متعبة وتغيب كثيراً ، وجهها شاحب وليس لديها رغبة في فعل أي شيء.

زميلي "سالم" وحيد، يأتي إلى الكلية ثم يعود إلى المنزل ثم يذهب إلى محل اللبن الذي يمتلكه ليبيع اللبن حتى وقت متأخر من الليل ثم ينام في انتظار يوم آخر من الدراسة واللبن والوحدة.

رجل وزوجته أعرفهما ، وحيدان جداً ، يمضي الرجل وقته كله في مشاهدة التلفزيون والأكل ولا يلتفت إلى أحد إلا قليلاً ، بينما تمضي زوجته وقتها كله في المطبخ والتنظيف ولا تجلس مع أحد إلا نادراً في آخر اليوم لبعض الوقت القصير. ثم يأتي الليل فينامان في انتظار يوم جديد من التلفاز والمطبخ والوحدة.

في عمارة مجاورة ، يوجد مركز تدريب كمبيوتر ، توجد به موظفة استقبال تدعى شيرين ، شيرين وحيدة جداً ، تمضي وقتها كله في الجلوس على سلم المركز والحديث مع المارة، وهي تبحث عن عريس ولا تجد ، وفي نهاية الدوام المليء بالأحاديث مع المارة وزوجة البواب، تعود شيرين إلى منزلها وهي تشعر أنه لم يفهمها أحد، لتأكل ثم تنام في انتظار يوم جديد من الوحدة.

البواب في العمارة التي تلينا وحيد تماماً ، متزوج وله ابنة، لكنه كل يوم يجلس وحيداً ولا يجد ملجأ سوى الإستماع إلى مواعظ دينية على جهاز كاسيت قديم متهالك، وكلها تبشر باقتراب نهاية العالم وبالتالي نهاية العذاب والوحدة، وبعد أن يحل الليل، يذهب البواب للنوم في انتظار إشراقة شمس جديدة يبدأ معها غسيل السيارات وتنظيف الأرضية والإستماع إلى المواعظ...والوحدة.

عندما دخلت إلى الإنترنت، لاحظت أن كل الناس عليها وحيدون جداً، ويتلظون بلهيب هذه الوحدة.
لاحظت أن المنتديات كلها مليئة بكتاب وحيدين. وكذلك المدونات، في المنتديات يسجل أعضاء كلهم يشعرون بالوحدة، ذهبت إلى صفحة للتعارف على الإنترنت، وسجلت فيها، ومن خلالها وجدت الناس تعاني من وحدة رهيبة كالنار الآكلة.
وقد لاحظت في معظم البروفايلات أن البنات والأولاد غير راضين عن حياتهم ولا عن أشكالهم الجسمية ، وأبعد من هذا لاحظت ان معظمهم لا يعرفون أنفسهم.
ففي الكثير من البروفايلات كتبت الفتيات تحت عنوان " About me " أنهن لا يعرفن ماذا يفترض أن يقلن عن أنفسهن لأنهن لا يعرفن أنفسهن تماماً ، "وعلى الراغب في الصداقة معي أن يكتشف بنفسه" "you should know when you know me" .
معظم الشباب والفتيات على تلك الصفحة لم يضعوا صورهم الحقيقية، بل وضعوا بدلاً منها صور فنانين وفنانات أو صور شخصيات من الرسوم المتحركة أو الفن الفانتازي. لم يعد أحد راضياً عن شكله، لأنهم جميعاً يخشون رفض الآخر لأشكالهم وبالتالي المزيد من الوحدة كنتيجة لذلك الرفض، ولو لم يكونوا هم أنفسهم رافضين لأشكالهم لما نشأت هذه الخشية التي دفعتهم لاستعمال الصور البديلة.

في المجتمع، أي مجتمع، تبدأ العلاقة الغرامية بشكل رومانسي حميم حتى يبدأ الزمن في المرور ثم تعود الوحدة مرة أخرى إلى الحبيبين ، ويبدأ أحدهما أو كلاهما في البحث عن صداقة وحب جديد للهروب من الوحدة الرهيبة.

لاحظت بشكل قوي جداً أن الناس كلها تندفع إلى العمل منذ الصباح الباكر وحتى ما قبل الغروب لكي تعود منهكة إلى بيوتها ثم تنهمك في الأكل والتلفاز والإنترنت حتى يحين موعد النوم ثم ...يوم جديد.
إنهم يهربون من الوحدة عبر الإنغماس في أعمالهم في مؤسسات لا يعلمون عنها شيئاً ، بل ولا يكترثون بأهداف تلك المؤسسات غالباً ، ويكون الغرض الأساسي هنا هو الحصول على المال من أجل استعماله في الترفيه والطعام الكثير...أهم ظاهرة لاحظتها في أغلب من التقيتهم خلال يحثي عن الصداقة هي : الطعام الكثير.
عمل بلا تفكير وبلا معنى ثم انغماس في الإلكترونيات والتسوق والتلفاز والقراءة ، ثم النوم.

هذا هو النمط السائد الذي لاحظته في المجتمع اليوم، ليس مجتمعي فقط بل كل المجتمعات ، أو على الأقل..ما أنا متأكد منه (المجتمع العربي) و (المجتمع الأمريكي) فقد شاهدت بنفسي ذلك في المجتمع العربي، وشاهدته على التلفاز في المجتمع الأمريكي، انعدام العاطفة وتفحل السمنة والعمل المنهِك.

الطريف في كل ذلك هو أنني لم أعثر على الصداقة التي تخرجني من وحدتي، والأطرف من ذلك هو أنني لو حاولت مواجهة أي كان بهذه الحقائق فسوف يدافع عن نفسه بمحاولة إنكارها باستماتة وإثبات تشاؤميتي، لأنني لاحظت أن النموذج السائد بين الناس لحل مشكلات وجودية عميقة مثل هذه هو : الهروب منها وإنكارها. مما لا يجعل هناك جدوى من الحديث مع أي كان في شأن وحدته أو في شأن الوحدة الإنسانية بشكل عام.

والأكثر طرافة هو أنه سواء جادلني مستمعي وقارئي في ما قلته هنا أو وافق معي فإن ذلك لا يهم ولا يعني أي شيء، لأنه وفي النهاية سواء اتفقنا أم اختلفنا، فسوف نفترق وكل منا سيعود إلى وحدته وبحثه الحميم عن مخرج منها ولن تكون هناك أي فائدة من هذا الحديث.

لننظر إلى أي اثنين يحبان بعضهما.

في عالمنا الحاضر يعيش الإنسان لكي يبحث طوال عمره عن شريك حياته المثالي الذي يستطيع أن يحبه ويفهمه ويحنو عليه ويهتم به وبوجوده.
وهذا الشريك المثالي الذي لا تستقيم الحياة بدونه يتم الترويج له كنموذج في الأفلام والروايات والموسيقى والفن بشكل عام.
والآن.
عندما يعثر اثنان على بعضهما أخيراً بعد رحلة طويلة مضنية من العلاقات الغرامية الفاشلة، والمؤلمة، ويقرر هذان الإثنان أنهما أخيراً وجدا الحب الحقيقي في بعضهما البعض، ومن ثم يتخذان قرارهما بالإرتباط الأبدي، ويتم الزواج.

بعد هذه القصة الحالمة والساخنة بالأحداث، نجد أنفسنا - لو تتبعنا حياة الحبيبين - واقعين بين خيارين لا ثالث لهما ( مع أني اكره الثنائيات المجحفة إلا أن الوضع هنا يبدو لي بهذا الإجحاف ) :-

1)- بعد الزواج إما أن يكتشف أحد الزوجين او كلاهما أنه قد شرب مقلباً قوياً وأن شريكه لم يكن كما تصوره ، وأن هذا الشريك حقيقة ليس هو الذي كان يتمناه، وبالتالي لا يفهمه ولا يحبه كما ينبغي أن يكون الحب المشبع.
وهنا يعود الشريكان إلى الإحباط والوحدة بعد اكتشافهما هذه الورطة المريعة. ويبدآن في البحث مرة أخرى عن شريك آخر من نقطة الصفر. وينتهي الأمر إما بالإنفصال أو بحياة فاترة لا معنى لها ولا تسمن ولا تغني من جوع، وهذا يعني العودة إلى الشعور الموحش بالوحدة لدى كل منهما وما يترتب عليه من محاولات للهروب.

2)- وإما أن يفهما بعضهما تماماً وأن يكون فعلاً كلاً منهما هو المثالي للآخر، ويتحقق الحلم الرومانسي ، ومع مرور الوقت يجد كل منهما أنه قد فهم الآخر تماماً وأن الآخر قد فهمه تماماً حتى أن كلا منهما أصبح يستطيع أن يعرف ما يفكر فيه الآخر وما يريده بمجرد النظر إليه، ومع الوقت يتحول هذا الفهم المطلق إلى ملل مطلق ، بسبب "آلية الفهم" وحركات وسكنات الآخر التي أصبحت معروفة تماماً ، وبالتالي هروب كل منهما من الآخر ، فتهرب الزوجة إلى التهام كميات مهولة من الطعام والبحث عن أصدقاء على النت، وقد يهرب الزوج إلى الإنهماك في العمل ومشاهدة المباريات على التلفاز، وينتهي الحلم بكابوس الوحدة مرة أخرى.

[صورة مرفقة: 521637_486349918117748_576836955_n.jpg]
(آخر تعديل لهذه المشاركة : 09-23-2008 05:44 AM بواسطة Albert Camus.)
09-23-2008 05:44 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
إضافة رد 


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  الإلحاد..نقطة نظام فارس اللواء 0 497 12-30-2013 09:54 AM
آخر رد: فارس اللواء
Rainbow الإلحاد والإسلام ... فى ثمان نقاط ahmed ibrahim 9 3,020 06-03-2011 09:01 PM
آخر رد: yasser_x
  الدليل والإثبات علي عنجهية الإلحاد ! ATmaCA 19 6,139 03-26-2011 08:16 PM
آخر رد: ATmaCA
Smile موقع الإلحاد في الميزان ( منتدى التوحيد ) يسخر من اللادينيين الفكر الحر 2 2,645 02-08-2011 09:26 AM
آخر رد: عبدالله بن محمد بن ابراهيم
  الإلحاد مسلم 9 2,729 01-09-2011 07:09 PM
آخر رد: yasser_x

التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف