إضافة رد 
 
تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
هل الشريعة الاسلامية صالحة لكل زمان ومكان ؟
الكاتب الموضوع
جادمون غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات : 804
الإنتساب : Dec 2001
مشاركات : #11
هل الشريعة الاسلامية صالحة لكل زمان ومكان ؟
السلام للجميع :

العزيز الليبرالى لك كل الحق فى تحفظك طبعا ولكنى رأيت ان حذف العنوان هو للابقاء على الحيادية ولكي يتم التركيز على المحور الرئيسي لهذا النقاش وهو صلاحية الشريعة ككل ولا تنسى يا زميلى ان الخطاب السياسى هو بعض الشريعة لا كلها وبالتالى وطالما ان النقد يتناول الشريعة ككل والخطاب السياسى جزء منها ارتأيت الموافقة على طلب الزميل العاقل.


ارجوا من الزملاء الاعزاء عدم وضع مداخلاتهم ضمن هذه الموضوع .. وبامكان الجميع ان يشاركوا عبر الموضوع المنفصل والذى فتح فى ساحة حوار حر وشكرا للجميع


والى لقاء قريب....

انا صيحة الماضى انا ..ومصيبتى انا يصدقنى انا ..انا ابن هذا الجيل والشرق المقيم على حدود المهزلة ...
[صورة مرفقة: 84ff6f63f6.jpg]
12-27-2004 11:04 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
الليبرالي غير متصل
عضو فعّال
***

المشاركات : 129
الإنتساب : Jan 2002
مشاركات : #12
هل الشريعة الاسلامية صالحة لكل زمان ومكان ؟
(f)(f)

تحية للجميع من جديد :present:

سأتناول في مشاركتي الرابعة الفقيه ابن تيمية الذي تطرق إليه زميلنا العاقل في مشاركته الأولى واعتبره أول من طالب بتطبيق الشريعة الإسلامية، بينما اعتبره النقاد والمؤرخين أهم من طالب بتنقية حرفية الرسالة المحمدية من كل شائبة ..

ففي كتابه (( السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية )) وهو كتاب يزين مكاتب التراث العربية وما أكثرها ..

هذا الكتاب يتحدث عن الميثاق الذي يربط الأمير برعيته في ظل الشريعة وهو في مضمونه يعتبر ملبياً لطموحات الأصوليين كما يصلح لأن نجد فيه أعراض ما يسمى بالداء الذي أصاب الإسلام ..

فأبن تيمية في هذا الكتاب يجعل من تطبيق الحدود الواردة في القرآن والفقه معيار الشرع ..
التي تشمل رجم الزانية، وجلد من يشهد بالباطل في الزنى، وجلد شارب الخمرة .. وقطع يد السارق .. وأيدي وأرجل قطاع الطرق أو صلبهم (( إذا ارتكبوا جريمة قتل )) .

ويعتبر أبن تيمية أن الحدود دين لله وحده وحق له، ولا يجوز التصرف فيها ولا جدال ولا فدية من قال تعوض عن إقامتها .. وفي كتابه هذا يستشهد كيف أن النبي استشاط غضباً عندما حاول شاكٍ الرجوع عن زعمه بسرقة ماله خشية من قطع يد السارق معتبراً أي النبي أنه لا يحق لأي شخص حتى لو كان هو نفسه أن يتدخل في حق الله في العقاب ..

بينما القوانين الوضعية العالمية تهدف إلى إصلاح المخطئ وتوعيته إلى خطئه ومن ثم إعادة تأهيله ليعود إلى مجتمعه شخصاً سليماً معافى .

وفي عودة إلى التراث الإسلامي نجد أن بعض المذاهب الإسلامية أقرت بالمصالحة باعتبار أن الجرائم تنتهك حقاً بشرياً، كما أن التوبة المقترنة بالعمل الصالح تؤخذ بالاعتبار في حالتي السرقة وقطع الطرق ..

ولأن ابن تيمية يعتبر من أكثر رجال الدين المسلمين تمسكاً بالنص فهو مثل وبكل اقتدار الأب الروحي للمذهب الوهابي الذي يعتبر أحد آفات الإسلام المعاصر في عجزه وقوقعته ..

وأشير للزميل العاقل أن الرأفة والرحمة الإنسانية قد دفعت بالفقه الإسلامي لتدبير كثير من التخريجات للتخفيف من إقامة الحدود (( ولو اقتضى ذلك التحايل على النص )) إذا وضعت شروطاً صعبة لجهة إقامة الدليل على الاتهام كما أولوا التقدير للسكوت عن الجنح التي تستوعب إقامة الحدود بدلاً من إقامة الدليل عليها ..

وهذا في رأي تصرف خاطئ أيضاً لأنه يؤدي للتسيب فمن يقدم اليوم على ارتكاب جنحة ولا يقوم عليه عقاب ما، سيتمادى في غيه ليرتكب ما هو أعظم فيما بعد، لكن الفقهاء لم يستطيعوا حل هذه الإشكالية إلا بحل جزيء في رأفة نتفهما لكنها لا تشكل رادعاً لارتكاب المعاصي وهذا عجز أسجله بحق الشريعة في هذه النقطة ..

وفي كتاب آخر لأبن تيمية (( السياسة )) يولي اهتماماً متميزاً للجهاد، فهو يساوي بينه وبين الصلاة، حتى أنه يضعه فوق الأركان الشرعية الأربعة الأخرى (( الشهادة والصوم والزكاة والحج ))، وهو بذلك يجعل محاربة الكفار إحدى وظيفتي ولي الأمر، حيث الأولى تكريس طاقته لخدمة الدين بتأمين انتصار الفضيلة داخل الأمة ( من خلال إقامة الحدود ) والأخرى خوض الجهاد المقدس خارج دار الإسلام ..

وفي خاتمة كتاب السياسة يخلص على أن الصرح الأمثل للدين يتحقق عندما توضع إمكانات الإمارة ( من القوة المالية والعسكرية ) في خدمة الدين فبذلك يضمن الدنيا والآخرة إذ يضمن للإسلام تحقيق أكبر نجاح ممكن سياسياً ودينياً ..

إن هذا الفكر على عدائيته الفاضحة يضع عثرة هائلة في وجه أي نجاح في تحقيق الفصل بين ما هو سياسي وديني ..
بين سلطة لا تهتم للشأن الديني ..
ودين لا يهتم إلا لذاته متخلياً عن القوة والعظمة فيكتفي بالخشوع والشفقة ..

لقد اعتبر أبن تيمية أن التلازم ما بين السياسي والديني هو جوهر الإسلام وقد ذهب ابن تيمية بعيداً في كتابه السياسة عندما تطرق لآخر آية من سورة الفاتحة بأن المقصود بالمغضوب عليهم هم اليهود لأنهم لم يتمكنوا من توظيف القوة السياسية والمالية والحربية لخدمة دينهم، كما أعتبر أن الضالين المقصود بهم المسيحيين لأنهم امتلكوا السلطة والمال والسلاح دون السعي إلى تخصيصها لإقامة الدين أو نصرته ..

وفي هذا نلمس التلازم الواضح لدى فكر ابن تيمية بين السلطة السياسية والمقدرة المالية والقوة العسكرية الواجب توظيفها في خدمة المؤسسة الدينية ..

في حين أن أثمن ما أتى به الإسلام يكمن في عظمة وقوة تجربته الروحانية كما يشهد عليها شعراؤه ومفكروه ..

لا بل أن النجاح الإسلامي قد تجسد في الآثار الصوفية التي أنكرها ابن تيمية بالجملة في حين أن فشل الإسلام قد تجسد في السياسي .

أي المكان الذي يحدد فيها ابن تيمية امتياز عقيدته الدينية ..

وهناك مقولة رائجة ترى أن التجربة الصوفية لا تتحقق كاملة إلا في المسيحية البعيدة عن السياسي، لأنها تعتبر ديانة المحبة لا ديانة الشرع وواقع الحال يظهر أن النجاح الروحي تحقق في الإسلام فيما النجاح السياسي تحقق في المسيحية ..

فهل من مقارنة أوضح من هذه ..


وأريد القول هنا أن التاريخ لا يتأقلم والنظرة الفلسفية الجوهرية ولا حتى مع الأفكار أو مع الرجال الذين يصنعون هذه الأحكام ..

لقد نجح ابن تيمية بتطرقه أن يثير حماسة الجماهير فكان محرضاً ومتحمساً لكنه لم ينجح بإجماع علماء العلماء وكان يمثل صوتاً عقائدياً يزعج السلطات وسجن وعذب مرتين وكان محل سخرية ابن بطوطة الرحالة العربي الأشهر الذي اعتبر أن في عقله شيئاً ...

نعم ابن تيمية نال إعجاب الجماهير التي تألف التبسيط وتفضل الالتزام بظاهر الرسالة دون بذل أي جهد في القراءة والتأويل .. هذا هو صوت الرقيب المهرج الداعي إلى الغوغاء والعنف الذي سيغير على صداه بعد قرون في أولئك الذين أضرموا نار الأصولية، وفي مقدمتهم مؤسس العقيدة الوهابية وليس أخرهم أمراء الإسلام الجدد من الملا عمر مروراً ببن لادن وليس نهايتهم بالزرقاوي ..

إنه زمن الحقد .. زمن حسد الآخر المتفوق ..


لم نكن كذلك زمن عظمة فكرنا وتحرره من أي محظور لقد كنا نصدر الفكر قبل السلع كنا محط إعجاب العالم أجمع ..

زمن الضعف والتقهقر الفكري، فقد تبنا نفرح ونهلل لموت الأبرياء .. لقطع الرؤوس، نعمد إلى قتل الأطفال بفتاوى من رجال الدين تجار الموت كما حصل في الجزائر والعراق وأفغانستان والسعودية ..

هل هذا هو الإسلام دين التسامح الذي نريد تعميمه وإقناع الآخرين بقيمه..

وللحديث بقية ..

دمتم .
الليبرالي ..





"أن نعرف الآخرين هو الذكاء، أن نعرف ذواتنا هي الحكمة. أن ننتصر على الآخرين هي القوة، أن ننتصر على أنفسنا هي القدرة. أن نكتفي هو الغنى الحقيقي، أن نسيطر على أنفسنا هي الإرادة الحقيقية". (لاوتسي)
12-28-2004 02:45 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
العاقل غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات : 753
الإنتساب : Jun 2002
مشاركات : #13
هل الشريعة الاسلامية صالحة لكل زمان ومكان ؟
أظن يا عزيزي الليبرالي ، أن اعتراضات الأخوة هناك : معقولة ... فنحن نبحر كل منا في اتجاه .


انت أثرت نقاط كثيرة ، كل منها يحتاج لوقفة ، لكن لو ركزت عليها سنخرج من موضوع الحوار .



دعنا ندخل في الحوار ، ولأبدأ أن بسؤالك سؤالا .


ماذا تفهم من لفظ الشريعة ؟


وهل توافق على التعريف الذي أدليت أنا به ؟




بانتظارك

مـن يـزدد عـلـمـا ، يـزدد وجـعـا
ولـو لـم أعـلـم .. لـكـان أيـسـر لـحـزنـي

12-28-2004 02:55 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
الليبرالي غير متصل
عضو فعّال
***

المشاركات : 129
الإنتساب : Jan 2002
مشاركات : #14
هل الشريعة الاسلامية صالحة لكل زمان ومكان ؟
(f)

الزميل العاقل

نعم قرأت تعريفات كل من الشريعة والفقه والفرق بينهما .

وكنت بدوري قد درست الشريعة الإسلامية في صفوف كلية الحقوق وعرفت أن الشريعة الإسلامية هي مجموعة الأحكام الناظمة لحياة المسلمين والمستقاة من القرآن والسنة النبوية .

أما الفقه فهو استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية .

وأغلب أدلة الفقه مستقاة من القرآن والسنة .

وأقرك في أن قوة الخطابة كما البلاغة اللفظية لا تجب أو تدخل في مضمون الفقه وإن لعبت دور كبيراً في تفوق فقيه عن آخر وتميزه عن سواه،

والفقيه هو من وصل به العلم إلى درجة الإفتاء .

وأجد أن هذا التعريف هو الآخر يعبر عن الشريعة كما حددها العلماء الذين درسنا لهم ..

لكني في المقابل أنتظر منك تطبيقات عملية تبتعد عن البعد الفلسفي الذي أصبغته على تعريفك للشريعة الإسلامية كما ننتقل وإياك من النظرية إلى التطبيق بحيث أقترب منه أكثر ، وبذلك أكون لك شاكراً

أكرر للأصدقاء هنا بأنني والزميل العاقل نهدف إلى رفعة مجتمعاتنا والإعلاء من شأنها، أي أننا نتفق بالنسبة للهدف وهو شيء سام، يبقى أن لكل منا طريقاً مختلفاً للوصول إلى غاية مشتركة .

فلسنا إذاً فريقين متصارعين وإنما نملك اجتهاديين مختلفين يخدمان غاية واحدة .

وفي عودة إلى موضوعنا، أقول أن ما سقته في مشاركاتي السابقة لم يكن من قبيل المدخل أو المقدمة بل أنا خضت في موضوع التطبيق النصي للشريعة، وتعرضت لزمن الأمجاد العربية والإسلامية عندما كان الفكر يتمتع بمساحة كبيرة من الحرية، وتعرضت إلى آفة الدولة الإسلامي عندما طغى السياسي على أمور العقيدة وسوى هذه الأفكار وكل منها يشكل محوراً جيداً للنقاش ولدي نقاط كثيرة ما أزال أنتظر إثارتها تتعلق بالعلمانية المسخ المطبقة في عالمنا العربي والديمقراطية المغيبة أسباب كل هذا ونقاط أخرى ..

وأتمنى أن تسرع صديقي في الإسهاب بشرح وجهات نظرك وتطرح ما تراه مناسباً ليكون الحوار شيقاً أكثر .
في الإنتظار
وبدوري سأقوم بالتطرق لمواضيع أخرى تخدم مسار الموضوع وثق أني أقدر وسأقدر جهدك وأجله :)

كل الاحترام والمودة لك وللجميع .

الليبرالي
(f)

"أن نعرف الآخرين هو الذكاء، أن نعرف ذواتنا هي الحكمة. أن ننتصر على الآخرين هي القوة، أن ننتصر على أنفسنا هي القدرة. أن نكتفي هو الغنى الحقيقي، أن نسيطر على أنفسنا هي الإرادة الحقيقية". (لاوتسي)
12-30-2004 03:06 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
العاقل غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات : 753
الإنتساب : Jun 2002
مشاركات : #15
هل الشريعة الاسلامية صالحة لكل زمان ومكان ؟
إقتباس :وكنت بدوري قد درست الشريعة الإسلامية في صفوف كلية الحقوق وعرفت أن الشريعة الإسلامية هي مجموعة الأحكام الناظمة لحياة المسلمين والمستقاة من القرآن والسنة النبوية .

أما الفقه فهو استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية .


حسنا ، بناء على تعريفاتك التي اتفقت مع تعريفاتي . هل تتفق معي في هذه القضية :

كل فقه ، هو عبارة عن فهم بشري ، قابل للأخذ والرد . والأخطاء التي يرتكبها ، لا تسقط على الشريعة ، بل تسقط عليه هو وحده ، باعتباره المسؤول عن فهمه .


هل توافق على هذا ؟


وإن كنت توافق . فهل يكون لسلسلة اتهاماتك التي أوردتها : أي معنى ؟


أنت ترسم صورة باطلة ، وخاطئة ، عن الماضي . انت تصور المعتزلة ، كأفراد نزعوا للخروج على الشريعة .. بينما هم كانوا أول من دافع عنها ضدا على الثنوية .

من مؤلفات واصل بن عطاء - صاحب حلقة البصرة من المعتزلة ، وباعث رسلهم ، وأول من أصل لأصولهم الخمسة - كانت هناك مؤلفات خاصة وموجهة للثنوية .


أنت تقوم بتصوير المعتزلة كأفراد خارج دائرة الشريعة ، وأنت بهذا التصوير ، لا تختلف عن الحنابلة ، الذين تتهمهم بالحرفية .


المعتزلة ، كالأشاعرة ، بل حتى الباطنية ، كانوا أفرادا خاضعين تحت سلطة الشريعة . كانت الشريعة بالنسبة لهم ، هي المرجعية الأولى . ويبقى الإختلاف فيما بينهم ، في تأويلها وتبيئتها .


بل حتى إذا نظرنا ، لأبعد من ذلك نجد أن الفلاسفة الإسلاميين ، سعوا جهدهم للتوفيق بين الشريعة والفلسفة . فعل ذلك الفارابي وابن سينا . وابن رشد ، صاحب : فصل المقال ، سعى للفصل بينهما باعتبارهما نسقين مختلفين ، ولكنه ربط بينهما في أنهما يؤديان إلى غاية واحدة .


الإضطهاد الذي حصل لهذا وذاك ، من العلماء . ليس له ظابط . فكما أن الحلاج قتل ، فسعيد بن جبير قتل أيضا . وكما أن الفقيه ابن رشد سجن فكذلك ابن تيمية وابن خلدون .

وكلهم دعاة للشريعة .

المشكلة ليست في الشريعة ، بل بأصحاب المذاهب الذين فرضوا وصايتهم عليها بعد القرن الثالث .


لن نخوض في هذا ، الآن على الأقل . ولكن أحببت أن أوضح لك . عندما تتكلم عن الشريعة ، فأنت تتكلم عن مبادئ ، عن نصوص مقدسة . أي أنك تتكلم عن أشياء معزولة من التاريخ ، ولكي تحاكمها وتناقش حولها ، فعليك أن تتجه إليها هي ، لا إلى تطبيقاتها .. التي تتغير وتتنوع وتتعدد .



أخيرا ، إذا كنت توافقني أن : نقد الشريعة ، لا يكون بنقد تطبيقاتها ، فهل نتجه بالحوار للشريعة ذاتها ، للنصوص ، لتثبت لي أن هذه النصوص تجاوزها الزمان وأنها غير قابلة للتطبيق في هذا العصر ؟




شكرا لك

مـن يـزدد عـلـمـا ، يـزدد وجـعـا
ولـو لـم أعـلـم .. لـكـان أيـسـر لـحـزنـي

01-01-2005 12:41 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
الليبرالي غير متصل
عضو فعّال
***

المشاركات : 129
الإنتساب : Jan 2002
مشاركات : #16
هل الشريعة الاسلامية صالحة لكل زمان ومكان ؟
(f)

الزميل العاقل و كافة الأصدقاء

إن الحديث عن الشرائع على أنها من صنع الله هو قول مجرد لأن تطبيقها أعتمد وعلى الدوام على جهد شخصي في الفهم والتأويل .

والشريعة أيها الزميل طبقت منذ زمن الرسالة وحتى نهاية الخلافة العثمانية وهي لم تنقطع في أرض الجزيرة العربية، أي تطبيق الشريعة لم يكن يوماً حالة عرضية طارئة !!! ..

إن الشريعة في النتيجة لا يمكن الإعتماد على سماويتها لأن مفاهيمها تنطلق من منطق إنساني وإنساني صرف، ولأن الخالق لم يعمد يوماً إلى إصدار شرح لما أنزله .. باستثناء زمن الرسالة حين صحح بعض الآيات ونسخ معدلاً أخريات، وزمن النزول لم يتجاوز في مدته 22 سنة فقط ..

وكل هذا الشرح جاء على لسان النبي لكن الخالق تقاعس فيما بعد وترك الناس فيما بعضهم يتقاتلون ويتناحرون في تفسير تشريعه لهم دون تدخل لسبب ربما يكون انقضاء الوسيلة التي يخاطب فيها الناس ( بوفاة النبي ) وعجزه عن اختيار إنسان آخر يصلح لأن يكون أداة اتصال، وهذا ما أجده أكثر من مفارقة تؤخذ بحسن نية ..

ويحق لي التساؤل أيها الصديق لماذا تقاعس الله عن التدخل بعد آية الوداع .. رغم أن الحاجة كانت ماسة لمزيد من التشريعات أقلها على سبيل التوضيح درءاً عن اقتتال مخلوقاته أو أتباع تشريعاته التي خصها بهم.
وإذا كانت الأحاديث النبوية تعاني من كثير من الدس فهل يعقل أنه ترك بشر من خلقه يعيثون بها فساداً بحيث أضاعوا المغزى من كل الرسالة ؟

الإجابة وأقولها بجرأة أن الله ارتبط بالنبي وجوداً وعدماً وهو أمر خطير لم يتوقف لديه من ادعوا بالايمان كما لم يجرؤوا على ذلك ..
لكني لن أتوقف كثيراً لدى هذه الفكرة لفجاجتها بحق المؤمنين وأمضي معك إلى المعتزلة الذين اعتبروا النصوص القرآنية نصوصاً مخلوقة منذ لحظة النطق بها ..

ولاحظ معي ماذا قصد المعتزلة من هذا ..
قصدوا التحرر من القدرة على مخالفة النص إذا اقتضت الظروف والحاجة إلى ذلك ..

فطالما أن النص القرآني مخلوق فهو بالتالي يتساوى مع كامل المخلوقات وهو بالتالي قابل للاجتهاد في مساحة حرية كبيرة .. وذهبوا في آراء جريئة لم يسبقهم إليها أحد وأقرك في أنهم انطلقوا من الشريعة لكنهم لم يتمسكوا بالمفهوم النصي وتحرروا من حرفية الآيات وكان لهم آراؤهم في أسباب النزول أيضاً ..

أنا أيها الصديق ليس لدي تصور مسبق وأترك الحكم على خطأ ما أسوقه لمن يقرأ، كما لم أخرج أي مرحلة من التاريخ العربي عن تطبيق الشريعة، فالشريعة مثلت وعلى الدوام ثوباً فصل منه في كل مرحلة رداءاً وفق إرادة المشرع الإنسان وأنت قصدت فيهم الفقهاء لأنهم هم من أعطوا النصوص التي اعتبرتها أنت الشريعة الصرفة مفهوماً قابلا للتطبيق ..

حتى لأني في قرارة نفسي لا أمنح أي شريعة هالة قدسية واحكم عليها من تطبيقها وكذلك الأدوات التي تسمح بها والتي تفسر فيها إرادة المشرع .

وسؤالي كان افرض معي بأن القرآن ليس كتاباً إلهياً وأعتبره معي ( والرجاء المحاولة ) أنه كتاب يحمل قيمته من نصوصه وما يحويه ..

تجد أنك قادر على الحكم عليه ونقده بحرية أكبر من الحرية التي منحت للفقهاء على مر العصور وبالتالي تطويعه للإرادة البشرية الخلاقة التي توقفت زمن وفاة النبي ..

يقيني أن القدسية التي منحت للنصوص قد جمدتها وسلخت عنها قيمتها النقدية، حتى العبادات وأركان الإسلام الخمسة تحتاج إلى وقفة نقدية جريئة بينما تعتبرها أنت أنها من الشريعة الصرفة التي لا يحق لإنسان أن يتعامل معها إلا مسلماً خاضعاً .

خذ مثلاً الزكاة ونظام الضمان الاجتماعي الموجود في كندا أو أوروبا ... ستجد بأن الزكاة عنت فكرة مساعدة الفقير بتبرعات أفراد، لكنها لم تحقق العدالة الاجتماعية لأنها فكرة لم يتهياً لها أية آلية تسمح بتحقيق هذه الغاية السامية.

إن أغلب المهاجرين من المسلمين ممن قطنوا أوروبا وكندا عمدوا إلى التحايل على نظام الضمان الاجتماعي (( الغير إلهي والغير مقدس ) بغية نيل مكاسب لا يستحقونها أو أنهم لووا مفاهيم النصوص القانونية، لتحقيق مبتغى يتنافى أو يتعارض مع الغرض من وضع من أجله التشريع . ولاحظ أن الغرب يعتبر تهرب المكلف من دفع الضريبة هو أفدح جرم يمكن لفرد أن يرتكبه تجاه الدولة التي يحمل جنسيتها بكل شعبها ومؤسساتها، بينما يمارسها المسلمون بكل طيبة خاطر .

ستجد أن تخلف العالم الإسلامي قائم في جزء كبير منه على غياب شعور المواطنة لدى العامة ممن يحملون جنسية الدولة التي ينتمون إليها لأن هذه الدولة تعتبر مسخاً أو أشباه دول لم تنجح في تحقيق أي عدالة أو مساواة بين أفرادها ...

بل أن الولاء بقي للدين أكثر منه لأي دولة يعيش بين حدودها، لأن الدين في مفاهيمه النظرية دعا المسلمين إلى التعاضد والمساعدة وعمل الخير .. لكنها مفاهيم بقيت منقوصة عاجزة إذ دعت إلى مبادئ يؤمن بها أغلب البشر، لكن فشلها جاء في التقصير المهول في استنباط الآليات ..

إن ولاء المواطن الأوروبي لدولته ناتج عن إحساسه الذاتي بالرضا، صحيح أن الدول الأوروبية عمدت إلى استعمار الكثير من شعوب الأرض وهذا ما فعله العرب في يوم ما، لكن هذه الشعوب بالمقابل أنجزت تشريعات قابلة للتطبيق لا بل أنها اجتهدت في تشريعاتها لأن تضعها في الطريق السليم وأدت في النتيجة إلى انتقال دولة كالولايات المتحدة الأمريكية وكندا من دولة يعيش فيها مجموعة كبيرة من الشعوب الغير مرتبطة تاريخياًوالغير متجانسة حول فكرة الحرية إلى تشكيل أكثر الدول تطوراً في العالم ..

خذ مثلاً أن المواطن العربي عندما يعيش في الخارج فإنه يضع نفسه في خدمة نظام مسبوك بعناية يراعي أغلب الخصال البشرية ... هؤلاء العرب ينجحون في الخارج بعد أن أخفقوا في أشباه دولهم ..

ما أريد الخلوص إليه أيها الصديق :
أن المسلمين بجميع أطيافهم مضطهدون من الداخل من سطوة المقدس وعجزهم في التعامل معه ..
من انعدام حريتهم بدليل أن أغلب دولهم تعاني القمع والذل من سلطاتهم السياسية ..
هذه الشعوب أيضاً تعاني الهوان والفرقة من رجال دينهم ممن يعتمدون النصوص المقدسة فيصبغونها بلون التسلط الرهيب ويجمعون بين السياسية والدين في جشع يحتكرونه لذاتهم، فعن أي شريعة تريد التكلم؟

دلني على التطبيق للشريعة الذي تراه مناسباً لنتناقش واتركني من المفاهيم إلى عالم الواقع حيث تحاكم الأفكار بتجرد فتنصف أو تدان .

عزيزي العاقل :

أنتظر منك آراءاً قابلة للتطبيق لا مسلمات تريد إقناع الآخرين بها ..
أريد لك وقفة صدق مع الذات والآخرين
جرأة تتحلى بها
لا إطار عام أضاع علينا الفرص تلو الأخرى في التحرر والإنطلاق أسوة بباقي شعوب الأرض
ومرة أخرى أتمنى منك الإسهاب لا الإقتضاب والتقتير في الرأي .
أنتظرك فلا تتأخر .

كل الاحترام لك وللجميع
الليبرالي .

(f)



"أن نعرف الآخرين هو الذكاء، أن نعرف ذواتنا هي الحكمة. أن ننتصر على الآخرين هي القوة، أن ننتصر على أنفسنا هي القدرة. أن نكتفي هو الغنى الحقيقي، أن نسيطر على أنفسنا هي الإرادة الحقيقية". (لاوتسي)
01-03-2005 08:30 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
العاقل غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات : 753
الإنتساب : Jun 2002
مشاركات : #17
هل الشريعة الاسلامية صالحة لكل زمان ومكان ؟
عزيزي الليبرالي ..


مشاركتك هذه : غنية ؛ لا شك في ذلك . لكنها ، للأسف - او كما يصور لي - لا تخدم موضوع الحوار .


أنت تكلمت عن التالي :

1- الشريعة ، دوما ، كان الإنسان هو الذي يطبقها .

2- المعتزلة : خلق القرآن ..إلخ .

3- قدسية النصوص .

4- المهاجرين المسلمين .

5- إرادتك للتطبيق ، بدلا من المسلمات .




يا عزيزي ، الموضوع : هل الشريعة الاسلامية صالحة لكل زمان ومكان ؟


وما ذكرت كلها مواضيع متفرعة على أصول لم نتفق عليها .

نحن اتفقنا ، على أن الشريعة : جملة النصوص المقدسة ( القرآن والأحاديث الصحيحة ) .



أنا أسألك سؤال محدد : هل ترى في هذه النصوص أنها غير صالحة لهذا الزمان ؟


بجوابك على هذا السؤال : نكون قد ولجنا إلى جوف الموضوع .



شكرا

مـن يـزدد عـلـمـا ، يـزدد وجـعـا
ولـو لـم أعـلـم .. لـكـان أيـسـر لـحـزنـي

01-05-2005 03:55 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
نادين غير متصل
عضو مشارك
**

المشاركات : 48
الإنتساب : Nov 2001
مشاركات : #18
هل الشريعة الاسلامية صالحة لكل زمان ومكان ؟
(f)

صديقنا العزيز العاقل ..

إن وجهة النظر التي أتبناها حول الشريعة ومصادرها غير خافية على أحد وقد نوهنا إليها ضمن هامش الحوار الذي أتيح لنا ..

لذلك فإن الحديث عن تقسيم الشريعة الإسلامية إلى قسمين :

أحدهما لا يحتمل الاجتهاد أو التأويل باعتباره جاء يحمل تحريماً أو نهياً أو منعاً عن فعل شيء وكان النص صريحاً لا يحتمل تفسيراً آخر .
وقسم آخر يحتمل الاجتهاد والتفسير وفق حاجة المشرع والغرض من التشريع ...

إن هذا التقسيم الذي أردته دوماً كمدخل وحيد للحوار معتمداً على أنه يمنح الفقيه حرية واسعة يستطيع معها استنباط الحلول الملائمة لمشاكل مجتمعاتنا المعاصرة وحرية مناسبة في الاجتهاد أجده كارثة على العالم الإسلامي وقد سقت في أمثلتي السابقة أن ازدهار الحضارة العربية والإسلامية قد أرتبط بمساحة حرية التعبير التي وجدت وأتمنى أن تعود إليها ..

وأشرت أيضاً إلى أن التقسيم .. أو أي تصنيف هو تضييق على الحاجات الإنسانية وحد لإبداع يمكن له أن يتبخر ..

وأجد أيها الزميل أن الشريعة في حقيقة أمرها هي مجموعة قوانين وأنظمة قد خرجت لدن شخص أو عدة أشخاص، لكني لا أرى في ذلك انتقاص من قيمتها، بل أن هذه النظرة في اعتقادي هو ما يمنحها قيمتها الحقيقة المنبثقة من قوة وحبكة النصوص والحاجة إليها لا من مصدر خارجي إلهي ..

أجد أن هذه الشريعة جاءت مناسبة لمجتمع معزول عاش في الصحراء بعيد عن مصادر الحضارة المنتشرة زمن الرسالة ..
وعندما خرج من شبه الجزيرة العربية وأنتشر في أصقاع الأرض كافة، وأصطدم بالفلسفة الإغريقية والقانون الروماني والتنظيم الفارسي والصوفية الهندية والمنطق الصيني تناقح معها لأجل بقائه وفي هذا التزاوج الثقافي عاش ازدهاره وتطوره ..
أي إن الازدهار لم يأت ربانياً إلهياً وإنما بمجهود الإنسان ذاته ..

أيها الزميل ليس من فضل للإنسان إلا من الإنسان ذاته ..

وإن سرقة مجهود البشر وعزوه لقوة خارجية لا يجب أن تعمينا عن عظمة الفكر الذي يخرج من أدمغتنا ..

نحن وفي هذه المنطقة ذاتها مصابون بداء لا نريد الشفاء منه وهو الوصف الخارق للطبيعة ..

فعندما تحب شخصاً تريد إخراجه عن المألوف، كأن تقول أن هذا الرجل لم يأت إلى هذا العالم عن طريق نطفة رجل وإنما من روح الله وكأن في هذا تعظيما لما جاء به ..
أو أن تقول أن الله (( المجهول من كل البشر )) قد أصطفى شخصاً ليحمل هذا الفكر ويدعو الناس إليه ..

لاحظ معي أن أغلب الرسل وفي جميع الأصقاع ابتداءً من بوذا ومروراً بزردشت وأسحق والمسيح وكثير من الآلهة السورية وحتى معجزة الرسالة وكيفية نزول الوحي قد جاءت بمعجزات خارقة للطبيعة خارجة عن المألوف وكلها متطابقة أو متشابهة إلى حد بعيد ..

هذا الطبع البشري هو نوع من الرياء والكذب على الذات وإن هذا التمييز المبالغ فيه يسلخ عن كل هؤلاء أهم صفة وأجمل صفة تتمتع بها البشر وهي الإنسانية ..

الإنسان العادي والبسيط يمكن له أن يكون خيراً لأقرانه وللكوكب الذي يعيش فيه ..

لقد عرفت يوماً رجلاً عجوزاً يزور المكتبة الجامعية حيث كنت أجلس ليقرأ الصحف.
موظفي المكتبة كما نحن .. ظنناه بخيلاً يفضل قراءة الكتب والدوريات الصحفية مجاناً أو برسوم رمزية. لم يفض بحديث لأي منا من زملاء يجلسون حوله يشاركونه بتلك العلاقة الوجدانية التي طالب بها ..

بل اكتفى بتحية الصباح أو المساء ..

استمر هذا الضيف بزيارة المكتبة فترة طويلة من الزمن إلى أن غاب أسبوعاً كاملاً، وخشي الجميع أن مكروهاً قد أصابه .. وبالفعل فقد أتضح أن توفي في منزله فجأة .

لقد ترك هذا الراحل وصية تقضي بتخصيص 2 مليون دولار أميركي هي كل ما يملك للمكتبة التي أحبها .. لتحمل المكتبة إسمه مع شرح للسبب دون تزويد أو تنقيح وإطالة .
كثيراً ما أفكر في هذا الرجل العظيم ..
أفكر أيضاً بالنابغة بيل غيتس الذي تبرع بمبلغ 25 مليار دولار للجمعيات الإنسانية .. تدفع على عدة دفعات .
أفكر بأولئك الذين تبرعوا لضحايا زلزال أسيا تسانومي المدمر ومنهم من تبرع بمبالغ طائلة لأشخاص لا تربطه بهم أية صفة .
ماذا عن المتبرعين من دولنا ألم تسمع بالتقريض الذي حمله علينا مسؤولون من حملة التبرعات .

هؤلاء وسواهم أيها الزميل أهل بالتقدير وهم بشر عاديون ..
لن أتحدث عن أولئك الذين عملوا فتوحاً علمية أفادت البشر أو أولئك الباحثين ممن جعلوا قراءة التاريخ ممكنة .
ويبدو لي أيها الزميل العاقل أن كل نشاط بشري يمكن له أن يكون إبداعياً بكثير من وصف موضوعي حقيقي .
هل علينا أن نصفهم بأوصاف تخرج عن المنطق الإنساني حتى نحرض لدى العامة احترامهم وإجلالهم لما فعلوه .

من هذا المنطق زميلنا العاقل أنطلق معك في نقد الشريعة الإسلامية، فنحن غير معنيين بتقسيمها، بل بفائدتها وما تضيفه للبشرية، ولا يهمني أبداً ما تحققه من مكاسب في الآخرة للإنسان المواظب على تطبيقها ..
لأن الإيمان بالفكر يكون لقيمته، لا لمجموعة من المكاسب موعودين بها كجزاء .. كما لا تكون مخافة من عقاب مزعوم ..

ببساطة .. لأنني أظن أن القناعة هي مفتاح التقييم .. تقييم أي شيء فمتى وجدت كان هناك رسوخ بالمعرفة ..

من هنا كانت عظمة التجربة الصوفية والروحية بالإسلام .. ولقد سمعت يوماً قول لصديق أحترمه يقول :
في داخلي يكمن الله .. وفي الله أكمن أنا ...

إن هذا العبارة أجدها معبرة لمداليل كثيرة أتمنى أن تفكر بها .
إنه رجل متصوف، رائع في أخلاقه وتساميه .. وهو وصل إلى هذه القناعة بعد رحلة طويلة أمضاها رباناً في بحور المعرفة ليصل إلى هنا ..
أدرك هنا أنها عبارة قد تعبر عن تجديف لدى البعض، لكنها ليست كذلك أبداً للبعض الآخر .
بل هي قمة المعرفة والإدراك الإنساني ..
في النتيجة أجد نفسي آسفاً غير مقتنع بالتصنيف الذي تبحث عنه كمدخل للموضوع .
هل الشريعة الإسلامية قادرة أو نافعة لهذا الزمان .
أجبتك سابقاً وأكرر الآن :
قطعاً لا ..
لأنها لا تملك الأدوات الكفيلة بالتطور .. لأنها غير عصرية وعاجزة عن المضي بالشعوب التي ضمتهم تحت لوائها للدخول في الأزمنة الحديثة .
لأن الناس اتبعوا أمير طالبان ( الملا عمر ) حين ادعائه بأنه يرتدي عباءة النبي .
لأن الإقناع يكون بإيحاء من الماضي المقدس الغير قابل للجدل ..
إن تقسيمك للكتاب ولمصادر التشريع هو حد يعاني منه أغلب المسلمون الذين يقف منطقهم عند حدود الكتاب والشريعة .
أنت شخصياً لم تخرج عن صمتك وقفت عاجزاً مربطاً بشعارات النصوص المقدسة ..
أحاول تحريضك في كل مشاركة لكنك ممتنع عن الإقدام في الغوص في كل الفروع التي تحدثت عنها سابقاً .. تصر على التقسيم .
طيب .. وماذا بعد هذا التقسيم ..
لماذا هي مناسبة في هذا العصر .. لم تجبني ..

وفي انتظار إجابتك أيها الصديق سأتناول في المرة القادمة أسباب تراجع الحضارة العربية والإسلامية ولماذا توقفنا بينما سبقنا الآخرون ..

ولماذا فشلت أنظمتنا العربية والإسلامية من تطبيق الأنظمة الحديثة فبقيت في مجملها مثقلة بأوزان الماضي .. وعجزت عن تطبيق الديمقراطية وتداول السلطة .. لماذا التصقت بالديكتاتورية وحمتها الشريعة الإسلامية بكل أدواتها فكانا وجهان لعملة واحدة أدت إلى تقهقرنا وتخلفنا ...

عزيزي العاقل ما زلت أتحدث عن الشريعة لا عن كونفوشيوس :)
كل الاحترام والمودة لك وللجميع ..
الليبرالي .

(f)



أجمل الكلمات تلك التي لم نقلها بعد
وأجمل اللحظات هي التي لم نعشها بعد
01-06-2005 02:04 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
العاقل غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات : 753
الإنتساب : Jun 2002
مشاركات : #19
هل الشريعة الاسلامية صالحة لكل زمان ومكان ؟
الصديقة : نادين ،

أنتِ تضعين الكلام في فمي ، وتقوليني ما لم أقل ، وتلزميني بتصورات لم أتصورها وأفكار لم أنطق بها .


أنا ، هنا ، أطرح مسألة واضحة ، وأسألكِ الإجابة عليها .


بغض النظر عن سماوية الشريعة وأرضيتها ، وبغض النظر عن كونها من الله او من محمد . أي ، بغض النظر عن مصدرها : هي امر موجود ومعطى .


هي أمر : جاء به محمد ، وما أريده أنا ، هو تحديدها .


إذ أني أعتبر أن " نقد الشريعة " كان ، دائما ، يقوم على أساس باطل ، ألا وهو : خلط المبادئ بالتطبيقات .

أنا أتكلم عن مبادئ ، تجتمع فيما بينها ، لتكون ما أسميه : الشريعة الإسلامية .


هل هذه المبادئ غير صالحة لهذا الزمان ؟ هذا ما أريد أن أصل إليه ، أو اناقشه .


من هذه المبادئ :
1- درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة .
2- الحفاظ على ضروارات : العقل ، والدين ، والنفس ، والعرض ، والنسل ، والجسد .
3- مصلحة الجماعة ، مقدمة على مصلحة الفرد .

هذه المبادئ التي تستند ، إلى نصوص القرآن ، وتستمد منه شرعيتها ، وفعاليتها . هذا ما أناقشه وأدعي انه صالح لكل زمان ومكان ، لأنها مبادئ ، والمبدأ لا يتأثر بالزمان والمكان .


بنقاشنا ، حول هذه المبادئ ، تتحدد العديد من الامور .

أضرب مثالا : الديمقراطية .


يتم طرح إشكالية ، تقول : هل الشريعة تتناقض مع الديمقراطية ، أم لا ؟

هذه الإشكالية : فاسدة . لأنها تنطلق من أساس : باطل . الديمقراطية ، هي إجراء ... أداة . والشريعة : جملة مبادئ . فكيف تتم المقارنة بين : مبدأ ، وإجراء ؟!


لكن السؤال المشروع : هل الديمقراطية ، تخدم مبادئ الشريعة .. أم لا ؟

وهنا ، يكون الأمر مرهون بالزمان والمكان ، والواقع . فهو الذي يحدد متى نستخدم أداة الديمقراطية من عدمه .


ما يجري الآن : تقديم الأدوات على المبادئ ، واختيار الأدوات ، فقط مجاراة للغرب . وهذا ما نرفضه .


فالديمقراطية - كإجراء يصدر منه احكام على المجموع ، بناء على اتفاق اغلبية المجموع - هي أداة ، لا تحمل قيمة في نفسها ، ولا يمكن أن نقول هي في نفسها حلال او حرام ، أو صالحة أو باطلة ، أو تتفق مع مقاصد الشريعة أو لا تتفق.

بل تقف الشريعة منها ، موقفا محايدا . كالسيارة ، التي هي عبارة عن وسيلة وأداة .

الشريعة قررت أن دماء الإنسان : محرمة .


فإذا أراد أحدهم أن يقود السيارة بغرض الإنتحار ، نقول : ان استخدامه هنا محرم ، وممنوع ، وغير صالح ، ومضر .


لذلك ، أنا لا أناقش رأي فلان ، او علان ، بالسيارة ، ولكن اناقش : هل مبدأ حرمة دم الإنسان باطل أم حق ؟



ما أرفضه ، أنا ، في الديمقراطية هو القاعدة العلمانية التي تنبني عليها .

إذ ان العلمانية : جملة مبادئ أيضا ، تتراتب فيما بينها حول بؤرة محددة .. تتناقض وتتنافى مع البؤرة التي تتراتب حولها مبادئ الشريعة الإسلامية .

قد يتفق مبدأ إسلامي مع مبدأ علماني ، لكن هذا لا يعني أن إحداثيات هذا المبدأ على المستوى الإسلامي .. هي نفسها تلك الإحداثيات على المستوى العلماني .



من هذا التوضيح ، لا معنى لاعتراض الأعضاء على النقاش حول الشريعة الإسلامية . إذ أن المبدا ، أي مبدأ ، لا يتأثر بالوقت الذي ظهر فيه .

حمورابي ، اتخذ عدة اجراءات ، بناء على جملة مبادئ . من يناقش هذه الإجراءات ، يمكن وصفه بأنه يناقش الماضي ، اما من يناقش المبادئ ، فهذا لا يتناقش حول فترة زمنية أو فكرة ترتبط بالزمان ، إنما هي مبدا .

أنا هنا ، لا أقول ان العلمانية : فاسدة بالكلية ، لكني أقول : أننا لا حاجة لنا بها ، ففي الإسلام : لا توجد مؤسسة دينية.


لذلك ، اعود ، وأقول : هل في المبادئ ، أو المقاصد ، التي قررتها الشريعة ، أي شيء يتنافى مع الواقع ؟


هل تجيبيني على هذا السؤال ، صديقة نادين ؟






شكرا

مـن يـزدد عـلـمـا ، يـزدد وجـعـا
ولـو لـم أعـلـم .. لـكـان أيـسـر لـحـزنـي

01-07-2005 10:00 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
العاقل غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات : 753
الإنتساب : Jun 2002
مشاركات : #20
هل الشريعة الاسلامية صالحة لكل زمان ومكان ؟
الصديقة : نادين ،

أنتِ تضعين الكلام في فمي ، وتقوليني ما لم أقل ، وتلزميني بتصورات لم أتصورها وأفكار لم أنطق بها .


أنا ، هنا ، أطرح مسألة واضحة ، وأسألكِ الإجابة عليها .


بغض النظر عن سماوية الشريعة وأرضيتها ، وبغض النظر عن كونها من الله او من محمد . أي ، بغض النظر عن مصدرها : هي امر موجود ومعطى .


هي أمر : جاء به محمد ، وما أريده أنا ، هو تحديدها .


إذ أني أعتبر أن " نقد الشريعة " كان ، دائما ، يقوم على أساس باطل ، ألا وهو : خلط المبادئ بالتطبيقات .

أنا أتكلم عن مبادئ ، تجتمع فيما بينها ، لتكون ما أسميه : الشريعة الإسلامية .


هل هذه المبادئ غير صالحة لهذا الزمان ؟ هذا ما أريد أن أصل إليه ، أو اناقشه .


من هذه المبادئ :
1- درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة .
2- الحفاظ على ضروارات : العقل ، والدين ، والنفس ، والعرض ، والنسل ، والجسد .
3- مصلحة الجماعة ، مقدمة على مصلحة الفرد .

هذه المبادئ التي تستند ، إلى نصوص القرآن ، وتستمد منه شرعيتها ، وفعاليتها . هذا ما أناقشه وأدعي انه صالح لكل زمان ومكان ، لأنها مبادئ ، والمبدأ لا يتأثر بالزمان والمكان .


بنقاشنا ، حول هذه المبادئ ، تتحدد العديد من الامور .

أضرب مثالا : الديمقراطية .


يتم طرح إشكالية ، تقول : هل الشريعة تتناقض مع الديمقراطية ، أم لا ؟

هذه الإشكالية : فاسدة . لأنها تنطلق من أساس : باطل . الديمقراطية ، هي إجراء ... أداة . والشريعة : جملة مبادئ . فكيف تتم المقارنة بين : مبدأ ، وإجراء ؟!


لكن السؤال المشروع : هل الديمقراطية ، تخدم مبادئ الشريعة .. أم لا ؟

وهنا ، يكون الأمر مرهون بالزمان والمكان ، والواقع . فهو الذي يحدد متى نستخدم أداة الديمقراطية من عدمه .


ما يجري الآن : تقديم الأدوات على المبادئ ، واختيار الأدوات ، فقط مجاراة للغرب . وهذا ما نرفضه .


فالديمقراطية - كإجراء يصدر منه احكام على المجموع ، بناء على اتفاق اغلبية المجموع - هي أداة ، لا تحمل قيمة في نفسها ، ولا يمكن أن نقول هي في نفسها حلال او حرام ، أو صالحة أو باطلة ، أو تتفق مع مقاصد الشريعة أو لا تتفق.

بل تقف الشريعة منها ، موقفا محايدا . كالسيارة ، التي هي عبارة عن وسيلة وأداة .

الشريعة قررت أن دماء الإنسان : محرمة .


فإذا أراد أحدهم أن يقود السيارة بغرض الإنتحار ، نقول : ان استخدامه هنا محرم ، وممنوع ، وغير صالح ، ومضر .


لذلك ، أنا لا أناقش رأي فلان ، او علان ، بالسيارة ، ولكن اناقش : هل مبدأ حرمة دم الإنسان باطل أم حق ؟



ما أرفضه ، أنا ، في الديمقراطية هو القاعدة العلمانية التي تنبني عليها .

إذ ان العلمانية : جملة مبادئ أيضا ، تتراتب فيما بينها حول بؤرة محددة .. تتناقض وتتنافى مع البؤرة التي تتراتب حولها مبادئ الشريعة الإسلامية .

قد يتفق مبدأ إسلامي مع مبدأ علماني ، لكن هذا لا يعني أن إحداثيات هذا المبدأ على المستوى الإسلامي .. هي نفسها تلك الإحداثيات على المستوى العلماني .



من هذا التوضيح ، لا معنى لاعتراض الأعضاء على النقاش حول الشريعة الإسلامية . إذ أن المبدا ، أي مبدأ ، لا يتأثر بالوقت الذي ظهر فيه .

حمورابي ، اتخذ عدة اجراءات ، بناء على جملة مبادئ . من يناقش هذه الإجراءات ، يمكن وصفه بأنه يناقش الماضي ، اما من يناقش المبادئ ، فهذا لا يتناقش حول فترة زمنية أو فكرة ترتبط بالزمان ، إنما هي مبدا .

أنا هنا ، لا أقول ان العلمانية : فاسدة بالكلية ، لكني أقول : أننا لا حاجة لنا بها ، ففي الإسلام : لا توجد مؤسسة دينية.


لذلك ، اعود ، وأقول : هل في المبادئ ، أو المقاصد ، التي قررتها الشريعة ، أي شيء يتنافى مع الواقع ؟


هل تجيبيني على هذا السؤال ، صديقة نادين ؟






شكرا

مـن يـزدد عـلـمـا ، يـزدد وجـعـا
ولـو لـم أعـلـم .. لـكـان أيـسـر لـحـزنـي

01-07-2005 10:03 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
إضافة رد 


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  حوار خاص لكل شهر العاقل 34 22,533 11-19-2006 03:40 PM
آخر رد: حمدي

التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف