إضافة رد 
 
تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
هل الشريعة الاسلامية صالحة لكل زمان ومكان ؟
الكاتب الموضوع
الليبرالي غير متصل
عضو فعّال
***

المشاركات : 129
الإنتساب : Jan 2002
مشاركات : #41
هل الشريعة الاسلامية صالحة لكل زمان ومكان ؟
(f)(f)


الأصدقاء العاقل وجادمون وجميع القراء ..

تحية من الأعماق

طرحت عزيزي العاقل بعض المصطلحات التي وردت في مداخلتك الأخيرة :
تفضلت بأن الشريعة الإسلامية تتمتع بصفتي الصلاحية والشمولية
وأنها جاءت لرفع الضرر في مقصدها العام، وهو مقصد جاء في مضمون الكتاب مروجاً لذاته، وحيث هذه الشهادة تبقى مخدوشة ، تتعارض والواقع الذي ذكرته من خلال مشاركاتي السابقة والذي أختمه بالتالي :

عزيزي نحن أمام آيات قرآنية وأحاديث نبوية احتاجت على الدوام إلى تفسير لعدم قدرة العامة من فهمها و إسقاطها على الواقع، ولأن الشريعة في مقاصدها قد تناولت أغلب الأنشطة الإنسانية فهي تشعبت حتى طالت أغلب أنشطة المؤمن الذي احتاج إلى من يفسر له تلك المقاصد ليكون على بينة من تصرفاته فلا يقع في معصية الله .
إذاً .. إن عموم المسلمين ممن حفظ الآيات والأحاديث تقرباً لله بقي محتاجاً إلى المؤسسة الفقهية الإسلامية للسبب عينه .
وأقرك أن المكتبة العربية غنية بكتب التفسير وأن التراث الإسلامية حوى دوماً مدارس فقهية لتقريب هذه الآيات من ذهنية العامة حتى أنها حاولت تكييف الشريعة ومفاهيم ومقتضيات العصر .

أقول حاولت لا نجحت !!!

وحيث أن الإسلام خلو من مؤسسة دينية واحدة معتمدة تعتبر مرجعية لدى جميع المسلمين فإن الشريعة الإسلامية بقيت حكراً على رجال الدين الذين حملوا لواء السلطة التشريعية وقايضوا السلطة الحاكمة، ( الحاكم الفرد ) فاقتسموا وإياه المكاسب ، وفي حال لم ترضهم القسمة أو عندما شعروا تاريخياً بمحاولته تقويض سلطاتهم أو بفصل ما للدين عن الدولة، ثاروا عليه وجندوا الشباب المسلم الذي يسبح بإخفاقات من ألف نوع وأطلقوا الفتاوى، مشكلين حركات إسلامية دموية ليس آخرها ما يحصل اليوم في السعودية والعراق والكويت .
أشير أيضاً أن هؤلاء الفقهاء حاربوا تاريخياً الكتاب والمفكرين الذين حاولوا تنبيه الشعوب الإسلامية إلى مراميهم وجشعهم وتهافتهم إلى المشاركة في السلطة .

فتاوى تدفع أشخاصاً لأن يفجروا أنفسهم فيزهقوا حياتهم ويتسببوا بقتل الأبرياء طمعاً في حياة أخرى تصور لهم بأنها رغيدة مليئة بأغلب الحقوق لتي حرموا منها نتيجة ظلم وغياب الحقوق .

نصل إلى نتيجة مفادها أن غياب المؤسسة الدينية المرجعية قد أفسح المجال لأفراد بأن يعطلوا فكرة الدولة ويجعلوا من العيش الآمن فكرة بعيدة المنال وهو حق إنساني رافق البشر منذ بداياتهم الأولى .

حيث ظهر الإرهاب المعتمد على ممارسات فقهية ودينية تروج لنفسها بأنها جاءت من صلب الشريعة ، لا بل تدعي تمثيلها للشريعة الإسلامية الحقة .
ومن تزعجهم هذه الفتاوى صوروا بخحل أنها تعتمد على أحاديث مضللة وتفاسير وتأويل يخالف الحقيقة .

لكن الجرائم ترتكب باسم التطبيق الحق لإرادة المشرع الكبير الذي هو الخالق، وهي تزداد باطراد وتسارع خطيرين، حتى باتت ظاهرة التطرف بكل أدواتها ومظاهرها تغزوا الشارع وتطغى عليه .

فبدل أن يقوم هؤلاء الشباب المغاوير بالمطالبة بحقوقهم وبما سلب منهم من فرص عمل وتهجير لأموال الأوطان وسرقة الشعوب علناً وجهارة من نهب آثارها والمتاجرة حتى بالتراث التاريخي الذي نعتز به والذي هو ملك لآلاف الأجيال التي سبقتنا وعاشت هنا نجدهم يقومون بقتل أنفسهم في عمليات انتحار رهيبة .

فلكي يتسلح هؤلاء الفتوات بإرادة تقضي بزهق أرواح ( مارة في الشارع ، أو قاطني بناء، أو تفجير في حافلة قطارات .. أو .. أو .. ) إضافة إلى زهق أرواحهم ( ولا شيء أعز من النفس ) أتساءل عن مبدأ آخر طرحته في أحد مداخلتك :
- الحفاظ على العقل والنفس.

ألا ترى أن سلطة الإفتاء قد قضت على أهم مبادئ الشريعة وهي المنطلقة من بطانة الشريعة ذاتها ؟
عندما يصل عزيزي العاقل بنا التأويل والتفسير إلى ارتكاب جرائم القتل أو حتى التحريض على ارتكابها، إلى إرهاب بحق شعوب الأرض، ويؤدي إلى الانتحار وهو من أهم المعاصي ونبذ الحياة الدنيا بهذه القذارة والسوداوية، فنحن أمام إشكالية رهيبة خلقتها الشريعة الإسلامية لذاتها وأوقعت جميع شعوب الأرض في وحولها .

وهي غياب مؤسسة مرجعية واحدة فيما يتعلق بالتأويل والتفسير .

في حين أن الشعوب ومنذ زمن بعيد تسعى إلى انتخاب أعضاء السلطة التشريعية بواسطة صناديق الاقتراع، انتخاب يقوم على برامج واضحة لكل مرشح يساءل عنها، في دول تعرض جلسات مجالس الشعب على شاشات التلفزيون ليتسنى للناخب من متابعة تلك البرامج التي اختار مرشحه وفقها .

إذا ما الذي يجعلني أهجر ما هو مقنن ومحدد وبسيط لألاحق فتاوى تصدر من الأزقة المخفية وتدعوا إلى تشتيت الشعب في تفسيرات تشوبها المصالح المتداخل بين تجار الدين والحاكم الفاسد .



إن المبادئ التي أوردتها صديقي غاية في العمومية وهي متفق عليها قبل الشريعة وبعدها، ولا تستحق حقيقة لتقييمها وكأنها الشريعة قد أوجدتها فاحتكرتها لذاتها .

لكن عندما يحتكرها المقدس ( باعتبارها إلهية المنشأ ) فإن ذلك يجعلها ثابتة وتعاكس حركة الكون في التطور، لذلك تجد أن قوانيننا جميعاً جامدة ولا تملك آليات لتطوير ذاتها .

خذ مثلاً مسألة الإرث للأنثى .
الأنثى التي باتت تعمل أسوة بالرجل، وصارت تشارك في ميزانية أية أسرة ما زالت راضخة للرجل لتبعيتها المالية له، ما تزال تنال حصة نصف الرجل، حتى في الشهادة تعتبر شهادتها مخدوشة لأنها لا تكافئ الرجل في مصداقيته .
خذ الزواج كمؤسسة ما يزال الرجل يتمتع بنكاح أربعة نساء في أغلب الدول الإسلامية وفق أهوائه ونزواته ، مع ما يسببه ذلك من تشتت عائلي وأسروي .

عندما تجرأ كل من كمال أتاتورك والحبيب بو رقيبة على مخالفة الشريعة ثارت عليه الشعوب الإسلامية كافة بما فيها النساء المسلمات، لأن هؤلاء يشعرن بالخوف والجزع من المطالبة بحقوقهن أسوة بالرجل، لأنهن ضعاف التوعية لم يتسن لهن الإطلاع على حقوق بقية نساء الأرض .

أنظر إلى الحجاب كظاهرة تتفشى يدفع ثمنها النساء المسلمات دون جدوى ألم يكن أجدر بهن المطالبة بمساواتهن بالرجل في جميع الحقوق بدل التوجه الأعمى إلى مزيد من التكبيل والتبعية والغرق في القشور والرحيل عن المضمون .

إذا فالمشكلة الثانية هي ارتباط الشريعة بالمقدس مع ما ينتجه ذلك من تقييد وتكبيل .

يتبع
الليبرالي
(f)(f)

"أن نعرف الآخرين هو الذكاء، أن نعرف ذواتنا هي الحكمة. أن ننتصر على الآخرين هي القوة، أن ننتصر على أنفسنا هي القدرة. أن نكتفي هو الغنى الحقيقي، أن نسيطر على أنفسنا هي الإرادة الحقيقية". (لاوتسي)
02-02-2005 03:52 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
الليبرالي غير متصل
عضو فعّال
***

المشاركات : 129
الإنتساب : Jan 2002
مشاركات : #42
هل الشريعة الاسلامية صالحة لكل زمان ومكان ؟
(f)(f)



الأعزاء جميعاً أتابع معكم هذه المشاركة :


إن الشريعة الإسلامية وإن حوت مبادئ عامة لكنها بقيت قاصرة عن كثير من العلوم المعاصرة كعلوم الاقتصاد بنظرياته المتشعبة وتطبيقاته المعقدة، إضافة إلى علوم المالية التي تكفل سير عمل الدولة وتغذيتها بالإيرادات المادية، هذه الإيرادات التي شكلت تاريخياً السبب الأهم لنهضة الدول وعدالتها، السبب في الحروب والرخاء والانكسار .

جاءت الشريعة قاصرة عن دستور الدول فالمبادئ التي تحدثت عنها لم تنجح في تشكيل دولة إسلامية معاصرة، بل بقيت الدول تعاني الديكتاتورية وعدم تداول السلطة مع استثناءات بسيطة، ففي إيران حيث تداول السلطة التنفيذية بقيت السلطة التشريعية مصادرة لصالح الشريعة بداية من منصب مرشد الثورة وحتى مجلس صيانة الدستور، إن تمسك الفقهاء بالسلطة التشريعية بهذا الإصرار والخشية، ومحاولتهم في أغلب الدول الإسلامية تناول وزارة التعليم والتربية هي دلالة على رغبتهم في التسلط وبناء أجيال تسلم بسلطتهم التي استمدوها من الشريعة ذاتها، وبالتالي يحفظون لمؤسستهم أغلب امتيازاتها .

عجزت علوم الشريعة أيضاً عن مواكبة علوم الإدارة فمجمل الدول الإسلامية دول فقيرة عاجزة اقتصادياً ولولا النفط في الخليج لبقي هذا الأخير يرزح في بداوته وفقره، ويبدو لي أن الإمارة الوحيدة التي أتقنت علم الإدارة في كل العالم الإسلامي هي إمارة دبي التي قامت بثورة في طرق الإدارة والاستثمار واستعانت بالعلوم المعاصرة فاستقطبت المهارات ورؤوس الأموال وبنت دولة عصرية أثارت حسد دول الجوار ..

فإذا كانت الشريعة بجمودها وتأطيرها قد عجزت عن تشكيل أي خرق تجاه الدولة العصرية التي نحن بأمس الحاجة إليها فلماذا التمسك المكلف بتطبيقها ..
أريدك أيها الصديق أن تجول بنظرك مستطلعاً حال دول العالم الإسلامي بالمجمل، لتجد مدى التأخر الذي نعانيه ..

لا أريدك أن تذكر الاستعمار ودوره فأغلب دول العالم قد استعمرت ودمرت لكنها قامت من كبوتها وبنت دولاً حديثة ذات اقتصاد متين ومن ثم عادت إلى ريادتها، وهذه هي أوروبا الشرقية سابقاً قد أوجدت لنفسها خطة اقتصادية تعمل على تنفيذها وتحقق نمواً جديراً بالاحترام .

أنا أحمل تمسك المجتمعات العربية والإسلامية بالشريعة وفروعها، مسؤولية التأخير والتراجع الذي نحققه تمسك ناجم عن عدم وجود وعي وجرأة وخوف ومزاودة.

هذه المجتمعات باتت خائفة ضعيفة مسلمة .. والسبب هو تلك الثقافة التي سربت القدرية إلى كياناتنا فبتنا نهرول إلى الآخر مسلمين بعجزنا ومصورين لذاتنا بأننا قوم متفوقون ..

نعم قوم يمكن لهم أن يتفوقوا فيما لو خلعوا عن جسدهم جميع المعوقات التي ابتلوا بها نتيجة تدخل المؤسسة الدينية والمصرة على الاستئثار بالسلطة وتقاسم الغنائم .
تقاسم لم يختلف في مفهومه عن تقاسم الغنائم الذي تم في صدر الرسالة المحمدية بعد كل غزوة قام بها الرسول وصحابته.

إن الشريعة وكما ذكرت سابقاً لم تحو آليات لتنفيذ مبادئها في إحلال العدل والمساواة وتكافؤ الفرص، بل بقيت المجتمعات الإسلامية مجتمعات إقطاعية، خلو تماماً من المؤسسات المستقلة عن هرم السلطة التنفيذية .
فلكي تكون مفكراً حراً تجرؤ على ذكر قناعتك التي تؤمن بها عليك أن تسدد ثمناً باهظاً إلى المؤسسة الدينية التي تستمد سلطانها من الشريعة والحليفة للحاكم وبطانته من المفسدين ..

وقد عددت لك سابقاً كيف حارب المتوكل المعتزلة وكيف حارب الفقهاء ابن رشد فيلسوف قرطبة وأحرقوا كتبه .

تخيل أن أهم كتبه قد ترجم من العبرية إلى العربية ، ترجمت عما كتبه عنه أبن ميمون الفيلسوف اليهودي الأندلسي .
تصور هذه الدلالات المرة .

نحن لم نعرف ابن رشد إلا من خلال ما كتبه عنه معاصروه ومن تلوه من الأوروبيين .. شيء مشين ..
أعود فأركز على دور المؤسسة الدينية .. التي تستمد مشروعيتها من الشريعة ذاتها وأجد نفسي أركز على هذا الموضوع مراراً لأنه أصلا بلائنا ..
ماذا تقول في محاولة قتل نجيب محفوظ وهو فخر الأدباء العرب المعاصرين، ألم يكون بفتوى من تجار الدين .

ألم يكن تطليق نصر حامد أبو زيد بقرار من محكمة شرعية تعتمد على الشريعة الإسلامية .
أليس الهجوم الذي يتم اليوم على أسامة أنور عكاشة ومحاولة تطليقه هو الآخر يستند إلى تطبيق الشريعة .

هذه كوارث مهولة فبالإضافة إلى منع مئات الكتب من قبل الأزهر وحرق الكثير ، الرقابة على الشعر والسينما والأدب، عموماً يخرج من عباءات الشريعة .. من مؤسسات تمثلها .
علينا أن نعترف بأننا سائرون تجاه هاوية معرفية حيث تعم الوصاية والرقابة على أغلب مفكرينا ..
ويختفي الإبداع من أي نوع .

هذه المؤسسة في تواطئها مع الطغمة الحاكمة قد حدت بشبابنا إلى التوجه إلى السفارات الأجنبية طمعاً في تغير الحال .. يرضون بأي تغيير مهما كان طفيفاً ..

مئات المغاربة يقضون شهرياً غرقاً وهم يحاولون الوصول إلى شواطئ أوروبا .. يحذوهم أمل بإيجاد فرصة عمل في دولة متقدمة تقدر عملهم .. في المقابل هناك عائلة مالكة تدعي نسبها للنبي حاجبة عن شعبها مقدار الخروقات التي ترتكبها بحقهم والكفيلة بالإطاحة بهم منذ توليهم هذه السخرية وكذلك الدولة الهاشمية وسواهم الكثير ..

في المقابل هل تحرك المغاربة .. أبداً . بل العكس وهنا تكمن المفارقة !!
هناك عمليات تفجير تنال البارات ودور عبادة اليهود وكأن هذه هي أصلا البلاء .. أترى أين يكمن الخطأ صديقي ؟

ملايين العرب وأغلبهم من المغرب العربي أضروا نتيجة تفجيرات قام بها حفنة من الشباب المسلم البائس في تفجير حافلات نقل وقطارات في مدريد إسبانيا..

تأمل صديقي نظرة الغرب إلى العرب والمسلمين بعد حادث 11 سبتمبر، وماذا جر إلينا من خزي وعار ألم يكن هذا من سلطة الإفتاء من أمراء وشيوخ يختفون بين الجحور ويحركون شباباً بائساً كما يحركون الدمى .

ألا يكفي هذا في مراجعة الذات وخلع المظلة الدينية عن كاهلنا لنشعر ولمرة أولى بالتحرر .. التحرر الحقيقي من نير العبودية والرياء .

أختم مشاركتي هذه بالتذكير بأننا بحاجة إلى منظومة قانونية قابلة للتعديل والتبديل .. منظومة مرنة قادرة على تلبية الغرض الذي شرعت من أجله ..

أن نقوم بذلك بكل حرية وسرعة غير آبهين برقابة ووصاية من أحد منطلقين من الفائدة العامة التي تحققها ..
كم نحتاج إلى تغيير نظرتنا إلى ذاتنا ..
وهذه لا تكون إلا إذا كسبنا احترامنا إلى هذه الذات ..
الاحترام الناتج عن قدرتنا على تحقيق ما هو صالح لنا وما هو جدير بجعل دولنا دولاً فاعلة في المنظومة الدولية ..
عندما ندرك أهمية إنسانيتنا المنبثقة من الحقوق التي علينا التمتع بها أسوة ببقية الأمم .. اعلم إننا سنكون في الطريق الصحيح ..


كل المودة و الاحترام لك وللجميع ..
ودمتم

الليبرالي ..

(f)(f)



"أن نعرف الآخرين هو الذكاء، أن نعرف ذواتنا هي الحكمة. أن ننتصر على الآخرين هي القوة، أن ننتصر على أنفسنا هي القدرة. أن نكتفي هو الغنى الحقيقي، أن نسيطر على أنفسنا هي الإرادة الحقيقية". (لاوتسي)
02-03-2005 01:10 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
العاقل غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات : 753
الإنتساب : Jun 2002
مشاركات : #43
هل الشريعة الاسلامية صالحة لكل زمان ومكان ؟
تكلمت عزيزي الليبرالي ، عن :

1- غياب المرجعية الدينية الواحدة .
2- ارتباط الشريعة بالمقدس .
3- قصور الشريعة عن العلوم .
4- تأخر العالم الإسلامي ، مرده إلى تطبيق الشريعة وفروعها .
5- الشريعة والعلماء والمفكرين والوصاية والرقابة..إلخ .


وأود ان نتكلم عن كل قضية لحدة ، حتى نصل لنتيجة في كل منها . وسابدأ بقضية المرجعية .


بالنسبة لكلامك عن المرجعية الدينية ، وان الشريعة ، بسبب غياب هذه المرجعية ، تحولت لمرتعا لدعاة الفساد والقتل والتفجير .

ثم تأتي لتصف حالة الديمقراطية والإقتراع .


أنت هنا تقع في العديد من المغالطات :

أولا ، أنت كمن يقول : لأن هناك من يستغل الشريعة لتبرير أهدافه الأيديولوجية ، فنحن لا نريد الشريعة . وهذا كلام لا يستقيم أبدا ، بل هو منكر أشد النكران .

إذ أني بسهولة ، أستطيع ان أقول : أن الشريعة لا يضرها أن يسيء فهمها أحد .

وأستطيع أن أقول أيضا : قياسا على كلامك ، أقول أن ما يقوم به بوش من إرهاب ، ناتج عن فهمه للعلمانية واتباعه فتاوى المحافظين الجدد . لذلك ، تكون العلمانية قد خلقت مثل هذه الإشكالية . وهناك : هتلر وموسوليني وستالين ولينين ....إلخ القائمة .فهل تقبل بهذا المنطق ؟

الخلط بين التطبيق والنظرية ، أمر ألاحظه في مداخلاتك ، ولكنك تستعمله بانتقائية غريبة جدا . فانا أستطيع أن أجد ، دائما ، لكل نظرية تدعوا إليها تطبيقا فاسدا . هذا سيوصلنا لنتيجة : ألا نأخذ بأي فكرة . وهذا لا يقول به عاقل .


ثانيا ، النقاش حول إشكالية المرجعية الواحدة ، هو نقاش يأتي بعد الإتفاق على ضرورة تطبيق الشريعة . لذلك لن أتكلم حول ما ذكرته هنا ، إلا إذا أقريت معي على ضرورة تطبيق الشريعة .



ثالثا ، لا يوجد في الشريعة ، حسب المبادئ التي ذكرتها ، ما يمنع احتوائها على تلك الحالة التي تصفها عن صناديق الاقتراع وما إلى ذلك . إذ أن هذه عبارة عن إجراءات وسائل ، إذا وجدت فيها مصالح ، وكانت تحقق مقاصد الشريعة ، فمالذي يمنع من الأخذ بها . لذلك ، تغزلك بهذه الديمقراطية لا يعني مناقضتها للشريعة .


هل لديك اعتراض على كلامي هذا ، وإن لم يكن لديك أي اعتراض ، فهل تقرني أن ما ذكرته عن إشكالية المرجعية الواحدة ، لا يعني - بحال من الأحوال - إقصاء الشريعة ونفيها ؟



مجرد انتهائنا من هذه القضية ، ينقلنا للقضية الثانية : كون الشريعة مقدسة.

مـن يـزدد عـلـمـا ، يـزدد وجـعـا
ولـو لـم أعـلـم .. لـكـان أيـسـر لـحـزنـي

02-04-2005 07:18 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
إضافة رد 


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  حوار خاص لكل شهر العاقل 34 22,680 11-19-2006 03:40 PM
آخر رد: حمدي

التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف