إضافة رد 
 
تقييم الموضوع :
  • 5 أصوات - بمعدل 4.2
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
دفتر الغياب اليومي
الكاتب الموضوع
تموز المديني غير متصل
عضو جديد دائما
*****

المشاركات : 1,130
الإنتساب : Jun 2004
مشاركات : #311
RE: دفتر الغياب اليومي
فقط أكثر من خمس سنوات بقليل مرت على هذه المحادثة الميسنجرية...
وهكذا تفقد سريتها ويصح نشرها في موقعها

..........
_: والله لازم اعبرها هالجسووووووووووووور بس المشكلة مش شايف النهر انا شاييييييييييييييف سدوووووووووود
_: تموووووز ليش؟؟
_: الجسور تتعارك مع السدود و الانهار تنزف
_: خلينا من السحب وانزل للارض تموز
_: الأرض مثخنة بالجراح
_: ...
_: الأنهار جرح ينزف في جسد الارض
_: ...
_: البحر قيء الارض بعد ان حبلت بالانسان
_: .....
_: الشجر بثور في الجسد.. الصخور قروووووووح
_:تموووووز ببسسسسسسسسسسسسسسسس
_: أعضائي اعدائي
اعضائي تعضني
_: ..
_: عمري عُريّ
جسدي لحدي
_: ...
_: ايماني مأتمي وربي مبرري
_: تموووووز ده كلو عشان تطير فوق الجسور
_: ما انا طرررررررررت خلااااااااص

..............
..............


_: اشعرُ باثار الحمل
_: هههههههههههههههههههههههه
_: ثلاثة أجنة
_: تموووووز مبروك عليك
_: واحد سيسقط من عيني
والآخران سيموتان اختناقا في عقلي
_: آه سيموتان غرقا بالدموع؟؟
_: لا.. أجنتي تجيد السباحة في عواصف الدمع

.............
..............

_: اغمضُ عينَ دمعي على دفء جحودك
_: انا؟؟..###
_: إعصفي وابرقي فوق مياهي لقد خدشتني اجنحة النوارس الكسلى
_: ...... ###

_: يلعن ربك شو رومانسية فعلا
_: تموووووز عندما أكتب عن الحب في المدونة ستعرف كم انا رومانسية
_: انت قمري و بعض دفء استجديه في برد الاونة القاسي
_: حتى للاونة فصول
_: في حضرتكِ تذوي الفصول الى شتاء في كلماتك... خريف في حزنك ربيع يعشب بين يديك .. وهناك صيف...................... لاهب بين شفتيك
.............

سلام لها وعليها وعليكم أجمعييييييييييييييين

...

تموووووووووووز
(آخر تعديل لهذه المشاركة : 10-06-2010 01:17 AM بواسطة تموز المديني.)
10-06-2010 01:15 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
تموز المديني غير متصل
عضو جديد دائما
*****

المشاركات : 1,130
الإنتساب : Jun 2004
مشاركات : #312
الرد على: دفتر الغياب اليومي
وكأننا يا لينا لا رحنا ولا جيناااااا

الصرخة السوريّة و"الإله" المفقود (النص الكامل).


منمنمات سورية: بقلم نبراس شحيد, avril 2012, •
.



الصرخة:

يستولي على بعضنا شعورٌ عامٌ بالإحباط، فالنظام مسرفٌ في القتل، والآفاق السياسية شبه مغلقة، والكثير من الشباب يُساق إلى العنف، والمجتمع الدولي يتلاعب بنا، حتى "الله، قال لي أحد الأصدقاء، تخلّى عنا"! كتبت عشتار على حائط "الفايسبوك": "إلهي لماذا تركتنا وحدنا؟؟ ألم نقضِ من العمر ما يكفي بحثاً عنك؟؟ فَلِمَ لا تجدنا؟؟ وجدناك منذ طفولتنا... تعمدنا... وقرأنا الفاتحة... بكينا الحسن والحسين... ولمْ تجدنا"
"إلهي، إلهي، لمَ تركتني؟":
قَبْل الصرخة هذه بألفي عام، صرخ في مثل هذا الوقت من السنة - بحسب المعتقد المسيحيّ - ناصريٌّ مصلوبٌ على خشبة: "إلهي، إلهي، لمَ تركتني؟". استطاع بعضهم تسكين شيءٍ من حدة الكلمات هذه حين تمَّ تأويلها انطلاقاً من أحد المزامير الذي يبتدئ بها، منتهياً بتسليم الأمر "لله". لكن الإحالة على المزمور هذا، وإن هدّأت شيئاً من قلق السؤال، فإنها لا تستطيع أن تنزع من الكلمات هذه صرختها وما تخبئُه من ألمٍ واستغرابٍ موجع، لتتضاعف حدّتُها حين تُجرَّد من إطارها الإيمانيّ، فتعبِّر حينها عن مأساة الإنسان في عالمٍ أشبه بالعبث. وهنا، يمكن الصرخة، حين تُؤَوَّل بطريقةٍ أشدّ راديكالية، أن تعبِّر عمّا سمّاه بعض الفلاسفة "موت الله"، للدلالة على سماءٍ صمّاء لا تسمع صراخ الإنسان، أو على ما أطلق عليه بعض اللاهوتيين والفلاسفة أيضاً اسم "موت الله"، لكن مجازيّاً، للدلالة على موت تصوّراتنا القديمة عن "الإله"، أو على تبنّي "الله" جوهرياً ألم الإنسان وموته.
في جدليّة الألم:
أيّاً يكن توجهنا الديني أو الفلسفي، ستبقى الكلمات الموجعة هذه صرخةً في وجه اللامعقول. وكصرخة، ستقوم هذه الكلمات على حالةٍ جدليّةٍ تقول شدة الألم، لكن لتقاومه من خلال التعبير عنه. بمعنىً آخر، تُبدِّلُ الصرخة من طبيعة الألم، عندما تصير الصرخة كلمة، ليصير الألم تعبيراً، ويضيف السوريون: فناً وشعاراتٍ وأغنيات! هكذا، تستحضِر الصرخة حياةَ الإنسان الداخليّة بعريها، بعيداً عن التزيّن أو الحشمة، لكن، لتجعل من الألم كلمةً تتجاوز هيجان العواطف، فتقطع عليه الطريق كي لا يصير وحشاً، أو غصّةً تخنق صاحبها في سكرات اليأس. هكذا، مثلاً، تحوّلت حماة الثمانينيات، وللمرة الأولى، من صرخةٍ خام في ذاكرة السوريين إلى ثورة لغةٍ أفلتت من وجع الضمير وأقفاص الرقابة، فصارت في شباط المنصرم، وبعد ثلاثين عاماً، تظاهرةً بصرية، صوتية وكتابية، تواصلية، انتزعت من الألم مطلقيّته، كما انتزعت منه سُميّته لتجعل منه ذاكرةً قابلةً للشفاء!
في جدليّة الحضور:
وكما أن الصرخة تقول الألم وتقاومه في الوقت ذاته، فكذلك نراها، على مستوىً جدليٍّ آخر، تتوجّه إلى "الله"، لكن لتسأله بشكل غير مباشر عن صمته: "يا الله عجّل نصرك يا الله!" .وتذهب أحد الرسوم الكاريكاتورية لتصوّر أناساً باتوا يقولون: "يا الله، ما ضَلْ غيرنا يا الله"، ثم "يا الله، شو صار معك يا الله؟"، ليعقِّب أحدهم ببراءة: "استغفر الله، لكنها فشّة خلق"! هكذا، يعبّر المعلّقُ هذا وغيره عن استغرابهم من "إلهٍ" يحضر في اللغة، ويغيب عن دائرة القرار السياسي؛ "إلهٌ" لا يكفّ عنا، كما نتمنى، ظُلمَ المعتدين (أقلّها في الدنيا، لمن يؤمنون بالآخرة)، ولا يحُول دون موت الأبرياء، وما أكثر الطغاة الذين ماتوا والابتسامة ترتسم على وجوههم! هكذا، تتوجّه الصرخة إلى "الله"، معترفةً بشيءٍ من حضوره، ولو لغويّاً، لتضع اصبعها في جرح غيابه الوجوديّ، فترسم شكلاً جديداً من الحضور الذي لا ينفي الغياب بل يؤكده. وهنا، يمكن الصرخةَ، عندما تعي ذاتها، أن تشكّل وعياً جديداً لا يرى في "الله" "حلّال مشاكل"، بل، وقبل كل شيءٍ، مرجعيّةً أخلاقيّة، وأحياناً صوفيّة، تحترم صيرورة التاريخ، لتَغيب عنه سياسياً، أقلُّها بشكلٍ مباشر، وتحضر فيه إنسانيّاً. هكذا، تثور الصرخة على استقرار العالم القديم، فتضعنا أمام هوّة الغياب وما تحمله من قلقٍ وآفاق خلّاقة.
في جدليّة "التجديف":
وهنا تَلِدُ الجدليّةُ الثانية أخرى ثالثةً، فمَن أطلق الصرخة إلى "الله" مات بتهمة "التجديف"، فبعد استجواب الناصريّ، شقّ رئيس الكهنة ثيابه وقال: "تجديفٌ! ما رأيكم؟"، فأجابوه: "إنّه يستوجب الموت!" بالطريقة هذه، مات الصالحُ كمجدّف، لأنه لم يدخل في القوالب الدينيّة الموجودة آنذاك، فكان موته ثورةً على مطلقيّة الدين (وكذلك كان لموته بعدٌ لاهوتيّ وآخر سياسيّ لن أخوض فيهما). هكذا "كُفّر" الصارخ من عمق الناصرة، ومات "ملعوناً"، لأنه بشّر "بإلهٍ" غريب يؤمن بالإنسان الحر ويتألم في شعبه! وهنا يمكن صرخةَ عشتار، صرختَنا، عندما تعي ذاتها، أن تكون ثورةً على سطوة القوالب الدينية على المجتمع، أقديمةً كانت أم تلك التي أنتجها واقع الثورة، من ثقافة اتكاليّة أو تكفيريّة أو إقصائية أو أقلّويّة تجترّ يأسها في مرارة التكرار، وتخاف من جديد الحياة.
ثورة الصرخة:
ولأنّ الصرخة هذه لا تعيش من ثقل الحضور بل من تغلغل الغياب فيه، ولأنّها تثور على حضور ألمٍ مطلقٍ غير قادرٍ على التعبير عن ذاته، ولأنّها تثور على حضور "إلهٍ" مطلقٍ يهمّش التاريخ، ولأنّها تثور على حالةٍ دينيّةٍ مطلقةٍ لا تعرف إلّا لغة الخوف والوعيد، يمكن الصرخة، عندما تُعقلَن، أن تحمي منطق العدالة من آليات الانتقام. فالانتقام أيضاً قائمٌ على حضورٍ مطلقٍ للألم لا يملك من أساليب التعبير عن نفسه إلّا الانفجار، أو الإحالة، في ساعة العجز، على "إلهٍ" يردُّ الصاع صاعَيْن مُشبِعاً مطلقيّة الألم؛ في المقابل، تقبل العدالة بوسيطٍ ثالث، لِتَسِمَ الحضور بنوعٍ من الغياب. هكذا، تشكّل عقلنة هذه الصرخة ثورةً ثقافيةً مجتمعيةً، وأحياناً دينية، قد تستطيع يوماً تفكيك شيءٍ من بُنى المطلق المتعدّدة التي تعمل في ثقافتنا ولغتنا بشكلٍ لاواعٍ مقزِّمةً الإنسان. وهنا، يمكن حقيقة الصرخة، التي بدت يائسةً مُحبَطة، أن تتجلى أملاً، لا بل رجاءً في الحياة، يقع على عاتقنا جميعاً تحليلُها وعقلنتها ودفعها إلى الأمام.

نبراس شحيّد (راهب يسوعي سوري)

تموووووووووووز
(آخر تعديل لهذه المشاركة : 10-01-2013 12:40 PM بواسطة تموز المديني.)
10-01-2013 12:39 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
إضافة رد 


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف