إضافة رد 
خواطر متنوعة حول القرآن و إعجازه و الإسلام
الكاتب الموضوع
الختيار غير متصل
من أحافير المنتدى
*****

المشاركات : 1,199
الإنتساب : Jun 2001
مشاركات : #1
خواطر متنوعة حول القرآن و إعجازه و الإسلام
مقدمة :

تحياتي للجميع

منذ فترة آثرت الغياب قليلاً عن النادي ، فقد وجدت أن النقاشات بدأت تنحو منحىً تجريدي لا أميل إليه و لا أفضّله ، فهناك دائماً محاولة من الإخوة المؤمنون لإثبات الغائب بلامعقولية البديل الحاضر .
كقوله : " لو كان فيهما آلهةً إلا الله لفسدتا "
فالدليل على وحدانية الله هو لا معقولية وجود أكثر من إله .
و هو نفس المنهج الذي يتبعه الإخوة هنا حين يقولون لك :
من خلق هذا الكون بكل هذه التفاصيل و الدقة و النظام ؟
فقولك لا أدري ، أو الطبيعة ، أو الصدفة ، أو غيره من الأجوبة ، هو لا معقول بالنسبة إليهم فيبدأون بإثبات هذا اللامعقول ثم يعطونك بديل هذا اللامعقول ألا و هو إله محمد أو المسيحيين أو غيره .
و نبقى ندور و ندور في حلقة مفرغة .
بصراحة هذا المنهج في النقاش أشعرني بملل و ضيق و سأم ، فآثرت الابتعاد و البحث في مواضيع أخرى .
و لكن لا بأس ، فقد كان ابتعادي عن النادي و نقاشاته فرصة جيدة لي للبحث من جديد ، فقررت العودة للقرآن أقرأ فيه ، و البخاري و التفاسير ، و كان البحث على النت غير مفيد لصعوبة القراءة الالكترونية ، فقررت قراري الخطير و الذي لم أندم عليه بعد ، ألا و هو شراء هذه الكتب .
فاشتريت صحيح البخاري و تفسير ابن كثير و سيرة ابن هشام كبداية .
و بدأت أقرأ في التفسير ، الجميل في ابن كثير (و غيره من المفسرين) أنه يجمع لك في تفسير آية غيرها من الآيات التي تشبهها ، فعندما تبحث عن تفسير " و الشمس تجري لمستقر لها " تجده يذكر لك باقي الآيات التي تدور في نفس المعنى فيسهّل عليك عملية البحث .
على كل حال لا أريد أن أطيل ، و لكن من خلال البحث في بعض النقاط و كتابة الملاحظات على قصاصات ورقية ، تكونت لدي بعض التساؤلات الأشبه بالخواطر ، فقلت في نفسي لمَ لا أشرك بها غيري من الأصدقاء خصوصاً الملحدين ؟

في البداية قررت أن أقرأ القرآن بالترتيب الذي نزلت فيه السور ، و ليس بالترتيب الذي هو عليه الآن ، بحيث نبدأ في سورة العلق و ننتهي إذا جاء نصر اله و الفتح .
و وجدت في " الإتقان في علوم القرآن " للسيوطي تسلسل جيد للسور ، اعتمدت عليه و بدأت في القراءة ، و أخذت آية تنقلني إلى أخرى و فكرة إلى أخرى ، فخرجت بأفكار كثيرة ( لم ينتهي الدرس منها بعد) هي أشبه بالخواطر و التساؤلات لا بأس من أن أُشرِك الأخوة بها .



انتظروا التتمة

الختيـــــار
[صورة مرفقة: oldman.jpg]
"أنا لست مقتنعاً بشيء مما تقوله ، لكني سأدافع حتى الموت عن حقك في أن تقوله " فولتير

أرشيف الختيار
12-15-2002 11:05 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
الختيار غير متصل
من أحافير المنتدى
*****

المشاركات : 1,199
الإنتساب : Jun 2001
مشاركات : #2
خواطر متنوعة حول القرآن و إعجازه و الإسلام
القمر نور للسماوات السبع :
" أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا - وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا " - نوح : ( 71 : 15-16) [/color]
فهل حقاً ينير القمر السماوات السبع الطباق !!
و هل يضيء القمر المجرة و الكون المعتم بنوره ؟؟؟
و ماذا عن الشمس المعطوفة عليه ؟؟؟ هل هي أيضاً تنير الطبقات السبع ؟؟
12-15-2002 11:09 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
الختيار غير متصل
من أحافير المنتدى
*****

المشاركات : 1,199
الإنتساب : Jun 2001
مشاركات : #3
خواطر متنوعة حول القرآن و إعجازه و الإسلام

الليل و النهار :

ورد في سورة الشمس :
وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا -وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا -وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا - وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا

أتساءل :
هل حقاً النهار يُجلّي قرص الشمس ويُظهره أم أن الشمس هي السبب في ظهور النهار ؟
و هل الليل هو الذي يغشى قرص الشمس و يخفيه ؟
يبدو لي أنهم لم يكونوا يربطون أن النهار و الليل ناتجين عن ظهور الشمس و اختفائها ، بل بصورة مقلوبة ، و هي أن النهار هو الذي يُظهر الشمس و أن الليل هو الذي يخفيها . صورة غريبة .

12-15-2002 11:11 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
الختيار غير متصل
من أحافير المنتدى
*****

المشاركات : 1,199
الإنتساب : Jun 2001
مشاركات : #4
خواطر متنوعة حول القرآن و إعجازه و الإسلام
جريان الشمس حول الأرض :
هناك الكثير من الآيات التي تتكلم عن حركة للشمس
بعضهم يقول أنها حركة الشمس حول الأرض باعتبار أن القرآن مكتوب ضمن ثقافة عصره ، و الاعتقاد السائد في تلك الأوقات هو جريان الشمس حول الأرض .
و بعضهم يقول أن ما ذكره القرآن عن حركة الشمس هو إعجاز علمي خطير ، حيث أنه يتكلم عن حركة الشمس في المجرة و ليس حول الأرض .
و بتنا في حيرة أي المعنيين يقصد القرآن ؟؟؟
أولاً : سنذكر الآيات التي تثبت أن للشمس حركة :
1- " و سخّر لكم الشمس و القمرَ ( دائبين ) " ابراهيم 33 - دائبين أي يسيران لا يفتران
2- " و الشمس ( تجري ) لمستقرٍ لها " يس 38
3- " لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر و لا الليلُ سابق النهار و( كلٌّ في فلكٍ يسبحون) " يس 40
4- " و هو الذي خلق الليل و النهار و الشمس و القمرَ ( كلٌّ في فَلَكٍ يسبحون ) " الأنبياء 33
5- " يولج الليل في النهار و يولج النهار في الليل و سخر الشمس و القمر ( كلُّ يجري) لأجلٍ مسمى " فاطر 33
6- " خلق السماوات و الأرضِ بالحق يُكوّرُ الليلَ على النهار و يُكوّرُ النهارَ على الليل و سخّر الشمسَ و القمرَ ( كلٌّ يجري )لأجلٍ مسمىّ " الزمر 5
7- " و سخر الشمس و القمر( كلٌّ يجري) لأجلٍ مسمى " الرعد 2
8- " و سخّر الشمس و القمرَ ( كلُّ يجري ) إلى أجل مسمى " لقمان 29
9- "الشمس و القمر بحسبان " الرحمن 5 أي أن حركتهما محسوبة من قِبَل الله العزيز الحكيم


إذاً جريان الشمس و حركتها هي أمر واضح و ثابت في الآيات ، و الآن سنبحث في هذه الحركة ، فهل يقصد القرآن جريان الشمس الظاهري ( حول الأرض) أم يقصد جريانها في المجرة كما يدعي الإعجازيون ؟
صراحة لم أجد ما يثبت هذا أو ذاك ، و أثناء مناقشتي مع صديق توقفنا عند هذه النقطة ، جريان الشمس في القرآن هل هو حول الأرض أم حول المجرة ؟
و فجأة ، قرأت الآية التي في سورة يس و كأنني أقرأها لأول مرة :
وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ {036,037}
وَالشَّمْسُ تَجْرِي( لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا )ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ {036,038}
وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ {036,039}
لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ {036,040}

و تساءلت : ما هو المستقَر ؟ و أين يكون ؟
المستقر مشتَق من الاستقرار و هو الركون و السكون و الثبات
كقوله : قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ (مُسْتَقِرًّا) عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي " النمل 27: 40 و استقرار الجني أو العفريت عند سليمان كان بعد أن (ذهب) و أحضر عرش بلقيس ثم (عاد) و (استقر)
إذاً فالشمس تجري لمستقَرٍ لها تستقر فيه و تسكن ، فأين يكون هذا المستقر ؟
هذا ما يجيب عليه حديث أبي ذر الوارد في الصحيحين و مسند أحمد و الترمذي ، و نبدأ برواية مسلم :
‏عن ‏ ‏أبي ذر ‏‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال يوما ‏ ‏أتدرون أين تذهب هذه الشمس قالوا الله ورسوله أعلم قال إن هذه ‏ ‏تجري حتى ( تنتهي إلى مستقرها تحت العرش ) فتخر ساجدة فلا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم ‏ ‏تجري حتى تنتهي إلى مستقرها تحت العرش فتخر ساجدة ولا تزال كذلك حتى يقال لها ارتفعي ارجعي من حيث جئت فترجع فتصبح طالعة من مطلعها ثم ‏ ‏تجري لا يستنكر الناس منها شيئا حتى تنتهي إلى مستقرها ذاك تحت العرش فيقال لها ارتفعي أصبحي طالعة من مغربك فتصبح طالعة من مغربها فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏أتدرون متى ‏ ‏ذاكم ذاك حين ‏
" ‏لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ‏ "

و الحديث واضح في شرح معنى الاستقرار و الانتهاء حيث قال (تنتهي) ، و الانتهاء يكون عن ماذا ؟ عن الجريان طبعاً و هو مفهوم من السياق . و أين يكون هذا الانتهاء ؟ يكون تحت العرش !
و هنا ترد في الخاطر بعض الأسئلة :
1- هل حركة الشمس في المجرة لها انتهاء في مكانٍ ما ؟
يقيناً هي حركة دائبة لا تنتهي تحت عرش و لا عينٍ حمئة أو حامية حسب القرائتين .
2- و هل حركة الشمس في المجرة يمكن أن يراها الإنسان و يدركها بعينه حتى تكون له آية و دلالة على عظمة الله ؟
يقيناً لا يستطيع الإنسان أن يراها ، فكيف خاطب القرآن العرب بقوله " و آيةٌ لهم " كذا و كذا ؟؟؟ هل يمكن أن تكون دلائل عظمة الخالق و آياته غير مرئية ؟؟؟
فنفهم أن المراد هي الحركة الظاهرية للشمس ، و هي المطب الكبير الذي وقعت فيه الآيات .
3- و هل الشمس عندما تغرب عن بلادنا تذهب لتسجد عند عرش الرحمن فوق السماء السابعة ، و في نفس الوقت تبقى تنير الجزء الآخر من الأرض !!!!!
المشكلة أنهم في ذلك الوقت لم يكونوا يعرفوا أنه لا يوجد شيء حقيقي اسمه (مكان غروب الشمس ) ، لأنهم كانوا يعتقدوا بأن الأرض مبسوطة و مسطحة و ليست كرة ، فلا يمكن لهم أن يدركوا أن غروب الشمس هنا هو شروقٌ في مكانٍ آخر أو ضحى أو ظهرأو عصر .
لم يكونوا يعرفوا أن غروب الشمس ما هو إلا اختفائها وراء مماس النظر عند سطح الأرض المحدب (هذا التعريف لي) . و نحن نعذر هذا التصور (الخاطئ) للأرض و الشمس لأنهم لم يكونوا يملكون وسائل تمكنهم من رصد الحقيقة .
سنتناول الآن حديث أبي ذر برواية البخاري ففيه دلالة ما :
‏عن ‏ ‏أبي ذر ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏قال : ‏قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لأبي ذر ‏ ‏حين غربت الشمس ‏ ‏أتدري أين تذهب قلت الله ورسوله أعلم قال فإنها تذهب حتى تسجد تحت العرش فتستأذن فيؤذن لها ويوشك أن تسجد فلا يقبل منها وتستأذن فلا يؤذن لها يقال لها ارجعي من حيث جئت فتطلع من مغربها فذلك قوله تعالى
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ

واضح أن الحديث كان تفسيراً لكلمة (مُستَقَر) . و أنه (مكان) تحت العرش تذهب إليه الشمس لتسجد .
يخطر في بالي لماذا تذهب الشمس لتسجد آخر النهار تحت العرش ؟
ربما هو نوع من الصلاة عند إتمام العمل ، فهي سارت حول الأرض منذ الصباح إلى الغروب ، و عند الانتهاء تذهب و تسجد تحت عرش الرحمن كنوع من الصلاة و الشكر و التذلل و الاعتراف بسلطانه .
وَلَفْظ التِّرْمِذِيّ عَنْ أَبِي ذَرّ قَالَ : دَخَلْت الْمَسْجِد حِين غَابَتْ الشَّمْس , وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِس . فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَا أَبَا ذَرّ أَتَدْرِي أَيْنَ تَذْهَب هَذِهِ ) قَالَ قُلْت : اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم ; قَالَ : ( فَإِنَّهَا تَذْهَب فَتَسْتَأْذِنُ فِي السُّجُود فَيُؤْذَن لَهَا وَكَأَنَّهَا قَدْ قِيلَ لَهَا اُطْلُعِي مِنْ حَيْثُ جِئْت فَتَطْلُع مِنْ مَغْرِبهَا ) قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ " ذَلِكَ مُسْتَقَرٌّ لَهَا " قَالَ وَذَلِكَ قِرَاءَة عَبْد اللَّه . قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيث حَسَن صَحِيح
و هنا يذكر لنا الترمذي قراءة أخرى للآية و هي قراءة ابن مسعود و هي : " ذلك مستقرٌ لها " ، و ذلك هنا تعود على مكان سجودها تحت العرش كما فسرها الرسول محمد .

و حتى نفهم طريقة تفكير أهل ذاك الزمان بالشمس و الأرض دعونا نقرأ ما ذكره ابن كثير في تفسيره عن ابن عباس (ترجمان القرآن) حيث قال في تفسيره لآية 29 من سورة لقمان :
" وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو صَالِح حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوب عَنْ اِبْن جُرَيْج عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ : الشَّمْس بِمَنْزِلَةِ السَّاقِيَة تَجْرِي بِالنَّهَارِ فِي السَّمَاء فِي فَلَكهَا فَإِذَا غَرَبَتْ جَرَتْ بِاللَّيْلِ فِي فَلَكهَا تَحْت الْأَرْض حَتَّى تَطْلُع مِنْ مَشْرِقهَا قَالَ وَكَذَلِكَ الْقَمَر( إِسْنَاده صَحِيح )" اهـ كلام ابن كثير

طبعاً النص واضح في طرح الفكرة السائدة عن جريان الشمس حول الأرض ، فهي تشبه الساقية .

بعضهم فسر " لمستقرٍ لها " بأنها تجري لأجلٍ مسمى و هو يوم القيامة .
أقول أن هذا التفسير غير مقنع نه لا يستند إلى دليل ، بل نحن نذهب إلى أن هذه الآية تتكلم عن جريان الشمس (في الدنيا) و ليس في الآخرة .
و لنا عدة شواهد في ذلك :
1- الحديث المذكور أعلاه و هو يتكلم عن جريان الشمس في الحياة الدنيا إلى أن يأتي يوم القيامة فتخرج من المغرب .
2- بالعودة إلى الآيات نجدها تبدأ بـ " وَآيَةٌ لَّهُمْ " أن جعل كذا و كذا ، فكيف يستشهد بالغائب على أنه آية للناس حتى يؤمنوا بغائب آخر و هو (الله) ؟؟!!
هل يُعقَل أن يقول الله : أفلا تنظرون إلى جهنم ما أعظمها و إلى جبريل ما أضخمه أو إلى الجنة ما أجمل الأنهار فيها فسبحانه القدير الخالق المبدع ؟؟؟
طبعاً لا يُعقَل هذا ، فمن أراد أن يدلّل على شيء غائب يدلّل عليه بالحاضر و لا يدلل بالغائب على الغائب ، تماماً كقوله في سورةالغاشية :
أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ - وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ رُفِعَتْ -وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ - وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
فهذه كلها أشياء موجودة و مرئية و يمكن الاستدلال بها على الغائب (الله) .
فلهذا كان الحديث على جريان الشمس كآية هو جريانها في الحياة الدنيا و ليس الآخرة .
3- أن الآية التي سبقت جريان الشمس تتحدث عن الليل و النهار (و هو في0 الدنيا) و الآية التي تبعتها تتحدث عن مراحل القمر حتى يصبح كالعرجون (عود الشجر) القديم ، أي هلال و هذا في الدنيا ) فلماذا تكون آية الشمس تتحدث عن أمورالآخرة ؟؟؟

شواهد أخرى تخطر في البال تؤكد على أن القرآن كان يقول بدوران الشمس حول الأرض و ليس العكس ، فهو دائماً يذكر الشمس مع القمر ، و يذكر حركتيهما ، و كأن جريانهما حول الأرض هو القاسم المشترك ، كذلك (تسخير) الشمس و القمر لمصالح العباد ، فكيف تكون الشمس مسخرة للأرض؟
فمن التابع للآخر ؟
و هل يُعقَل أن المتبوع (الشمس) مسخرٌ للتابع (الأرض) ؟؟؟
لكن بما أن القرآن يعتقد بالصورة المقلوبة و هي أن الشمس هي التابع و أن الأرض هو المتبوع ، همنا ضمن هذا المنطق و السياق القرآني معنى تسخير الشمس و القمر للأرض .
12-15-2002 11:27 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
الختيار غير متصل
من أحافير المنتدى
*****

المشاركات : 1,199
الإنتساب : Jun 2001
مشاركات : #5
خواطر متنوعة حول القرآن و إعجازه و الإسلام

كروية الأرض

يحاول مفسري هذه الأيام أن يثبتوا أن القرآن قال بكروية الأرض ، كنوع من التوفيق بين الحقيقة العلمية الحديثة و أخبار القرآن قبل 1400 سنة و يزيد .
و لا يكفي فقط أن يختلقوا التوفيق ، بل تجدهم أيضاً يتكلمون عن المسألة كإعجاز علمي مدهش .
و رغم أن القرآن يخبر بصراحة شديدة أن الأرض مبسوطة و ممدودة و مسطوحة ، إلا أنهم يجعلون هذه المعاني تعني أنها كروية ، لإمكانية تحققها في الكرة .
سنراجع بعض الآيات في هذا الشأن :
ورد في سورة الزمر ، تحديداً في الآية الخامسة :
خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ
و اعتبر الإعجازيون هذه الآية معجزة المعجزات فهي تتكلم عن تكوير الليل و النهار مما يعني تكوير الكرة الأضية
عدنا إلى التفاسير نبحث في معنى (يُكوّر) فوجدنا في الطبري المعاني التالية :
1- يُغَشِّي هَذَا عَلَى هَذَا , وَهَذَا عَلَى هَذَا , كَمَا قَالَ { يُولِج اللَّيْل فِي النَّهَار وَيُولِج النَّهَار فِي اللَّيْل }
2- يَحْمِل اللَّيْل عَلَى النَّهَار
3- يُدَهْوِرهُ
4- يَغْشَى هَذَا هَذَا , وَيَغْشَى هَذَا هَذَا
5- يَجِيء بِالنَّهَارِ وَيَذْهَب بِاللَّيْلِ , وَيَجِيء بِاللَّيْلِ , وَيَذْهَب بِالنَّهَارِ
6- حِين يَذْهَب بِاللَّيْلِ وَيُكَوِّر النَّهَار عَلَيْهِ , وَيَذْهَب بِالنَّهَارِ وَيُكَوِّر اللَّيْل عَلَيْهِ
هذه التفسيرات منزوعة الأسانيد حسب الطبري
و حسب القرطبي :
7- أَيْ يُلْقِي هَذَا عَلَى هَذَا وَهَذَا عَلَى هَذَا . وَهَذَا عَلَى مَعْنَى التَّكْوِير فِي اللُّغَة , وَهُوَ طَرْح الشَّيْء بَعْضه عَلَى بَعْض ; يُقَال كَوَّرَ الْمَتَاع أَيْ أَلْقَى بَعْضه عَلَى بَعْض ; وَمِنْهُ كَوْر الْعِمَامَة
و في ابن كثير :
8- سَخَّرَهُمَا يَجْرِيَانِ مُتَعَاقِبَيْنِ لَا يَفْتُرَانِ كُلّ مِنْهُمَا يَطْلُب الْآخَر طَلَبًا حَثِيثًا كَقَوْلِهِ

كل المعاني لا نجد فيها شيء من التكوير المشتق من الشكل الكروي .
و أنها كلها تدور على أخذ هذا من هذا و نقصان هذا زيادة في هذا .
و هنا نتوقع أن يخرج محاور يقول أن القرآن لكل زمان و مكان و أن كل تلك التفاسير كانت صالحة لأهل ذاك الزمان ، و هذا لا يمنع أن تكون صالحة لأهل هذا الزمان أيضاً .
قلت : هناك آية في سورة التكوير تقول :
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ- وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ

طبعاً واضح أن السورة تتكلم عن حال الشمس يوم القيامة
إذاً الشمس لم تُكوّر بعد ، و سوف تكَوَّر يوم القيامة .
مما يعني ، أن التكوير الوارد في الآية ليس له علاقة بالشكل الكروي ، لأن الشمس تكوّرت في الحياة الدنيا حسب مفهونا نحن لكلمةالتكوير .
و لكن التكوير الذي يتحدث عنه القرآن لم يحدث بعد لأنه سيحدث يوم القيامة ،فكيف يكون أن تصبح الشمس كروية بعد أن كانت أصلاً كروية ؟؟؟

و لو قرأنا التفسير لفهمنا الصورة أكثر :
الطبري :
1- إِذَا الشَّمْس ذَهَبَ ضَوْءُهَا
2- أَظْلَمَتْ
3- اِضْمَحَلَّتْ وَذَهَبَتْ
4- غُوِّرَت , وَهِيَ بِالْفَارِسِيَّةِ , كُوَر تُكَوَّر
5- رُمِيَ بِهَا
6- نُكِّسَتْ
7- أُلْقِيَتْ
8- وَالتَّكْوِير فِي كَلَام الْعَرَب : جَمْع بَعْض الشَّيْء إِلَى بَعْض , وَذَلِكَ كَتَكْوِيرِ الْعِمَامَة , وَهُوَ لَفّهَا عَلَى الرَّأْس , وَكَتَكْوِيرِ الْكَارَّة , وَهِيَ جَمْع الثِّيَاب بَعْضهَا إِلَى بَعْض , وَلَفّهَا , وَكَذَلِكَ قَوْله : { إِذَا الشَّمْس كُوِّرَتْ } إِنَّمَا مَعْنَاهُ : جَمْع بَعْضهَا إِلَى بَعْض , ثُمَّ لُفَّتْ فَرُمِيَ بِهَا , وَإِذَا فُعِلَ ذَلِكَ بِهَا ذَهَبَ ضَوْءُهَا .
اهـ كلام الطبري
أعتقد أن الصورة اصبحت واضحة الآن و أصبح مفهوم التكوير في لغة العرب واضح أيضاً
يتبادر في الخاطر سؤال خطير :
هل كان العرب يصف الشيء الكروي بكلمة (كُرة) ؟؟؟؟
هذا ما سوف نبحث عنه أو يبحث عنه الإخوة لاحقاً جزاهم الله كل الخير

تحياتي و إلى اللقاء في خواطر قادمة تتحدث عن شكل الأرض الكروي و المسطح .
12-16-2002 12:47 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
حيران غير متصل
عضو مشارك
**

المشاركات : 32
الإنتساب : Dec 2001
مشاركات : #6
خواطر متنوعة حول القرآن و إعجازه و الإسلام
الصديق الختيار

بداية .. إشتقنالك والله
البخاري وابن كثير وابن هشام مرة واحدة ! .. أنصحك كمان تجيب بحار الأنوار للمجلسي (شيعي) فالمصنف يقع في أكثر من مائة جزء ( عشان تفلس إنشاء الله).

وبما أنك ستشتري بعض الكتب الشيعية، فأنصحك بإقتناء تفسير الميزان للطبطبائي، وهو من أهم كتب التفسير التي يستخدمها الشيعة، وإذا أردت أن تستمتع وتضحك من قلبك فأنصحك بإقتناء تفسير القمي.

عموماً .. حمدا لله على عودتك سالماً، ونحن في انتظار خواطرك.

الخاطرة الأولى .. لا أتفق معك فيها يا عزيزي، فلا تحمل الآية أكثر مما تقوله (لم أراجع التفاسير بشأن هذه الآية .. لكن فهمي المباشر لدلالات النص يكفيني حالياً).
فالآية لا تقول أن القمر ينير السموات السبع، ولا أن الشمس تفعل ذلك، وحقيقة لا أعرف إذا كان عطف "جعل القمر فيهن نورا" و " جعل الشمس سراجاً " على السموات السبع تجعل المعنى كما تريده أم لا، وإن كنت لا أرى ذلك.

وأظن أن العزيز جيري قد تكلم في هذه النقطة مع الزميل شور في موضوع مطروح منذ أيام قليلة.

الخاطرة الثانية .. أتفق معك فيها تماماً وقد لفتت نظري هذه النقطة من قبل بالفعل، فالقرآن يتعامل مع النهار والليل وكأنهما المتسببين في ظهور أو إختفاء الشمس .. وليس العكس كما نعرف جميعاً.

الخاطرة الثالثة .. أيضاً أتفق معك فيها .. وأظنك تذكر موضوعي القديم "دوران الأرض بين العلم والدين" فالقرآن لم يتكلم إطلاقاً عن أي دوران للأرض بل أنه أثبت لها صفات الثبات والإستقرار في حين أنه أسهب في تأكيد جريان الشمس والقمر، أما صورة جريان الشمس لتسجد أسفل عرش الرحمن في آخر النهار فهي صورة هزلية بطبيعة الحال، سيتهرب منها الإعجازيون إما برفض الأحاديث النبوية ومدلولاتها أو بإضفاء صورة رمزية روحية لا يفهمها سواهم (بطبيعة الحال) على معنى الحديث الذي تفضلت بوضعه.

ولك تحياتي

شبـكـــة اللادينيين العــرب
(في حالة حجب الموقع في بلدكم برجاء مراسلتي على بريدي الخاص)
[صورة مرفقة: never.jpg]
12-16-2002 01:27 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
Jerry غير متصل
عضو فعّال
***

المشاركات : 199
الإنتساب : Dec 2001
مشاركات : #7
خواطر متنوعة حول القرآن و إعجازه و الإسلام
أتفق كثيرا مع العزيز الحيران

ثم أن أغلب أمثلة الختيار لا شأن لها بما يقوله

وأصل اللغة عند العرب أنها تحتمل التشبيه والمجاز والتشبيه الضمني والتشبيه البلاغي

فنقول فلان بحر بقصد أنه كريم

ونقول الختيار بحر بقصد أنه بحر في علمه

====================

ولا ننسى أن أول ما إحتجت به العرب على القرآن أنه شعر رائع

ومسألة أن الليل يغشى النهار فهو تشبيه تمثيل للتغطية والنهار يجلو الليل أي يمسحه ويغير كينونته

ومسألة دائبين .. أي يتحركان بشكل دئوب

وأي إنسان سينظر للشمس والقمر دون معرفة علمية بالخارطة الكونيه سيتهيأ له أن تتابع القمر والشمس مسألة متلازمة إلا في محاق القمر


إن كلمة دائبين يا عزيزي لا تعني التلازم بأي حال ... ولا تنسى أن هناك فرقا في أن تنظر للقرآن ككلام عربي فصيح وبلاغة واسعه وبين أن تنظر لمسألة الحقائق العلمية والتي لسنا بصددها هنا

<a href="http://www.josor.net">[صورة مرفقة: josor5.jpg]<br/>

إنني أعد ملفاً ضخماً عن العذاب البشري ، لأرفعه إلى الله ، فور توقيعه بشفاه الجياع .
وأهداب المنتظرين ولكن يا أيها التعساء في كل مكان جل ما أخشاه ، أن يكون الله أُمِّـياً.
12-16-2002 02:09 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
الختيار غير متصل
من أحافير المنتدى
*****

المشاركات : 1,199
الإنتساب : Jun 2001
مشاركات : #8
خواطر متنوعة حول القرآن و إعجازه و الإسلام
الصديق العزيز حيران
نعم أذكر موضوعك عن دوران الأرض و كيف أنساه ، و قد كان نقاشاً مطوّلاً قرأته بشغف رغم ما كان في مداخلات البعض من تمييع و تضييع للنقاش .
و لكني أردت في هذه المرة أن أركز على مسألة (مستقر الشمس) و هي التي لم يتطرق لها الموضوع السابق فيما أذكر ، فقد كان التركيز على ثبات الأرض ، و هنا تركيزي على حركة الشمس .

بالنسبة لموضوع الخاطرة الأولى ، فأنا لم أقرأ موضوع الأخ جيري و شور فقد كنت بعيداً عن المنتدى قليلاً و أحضّر لهذه الخواطر . لكني يقيناً سأقرأه قريباً لألتمس الفائدة .
و أنا لا أدري لماذا تستبعد أن تكون كلمة (فيهنّ) تعود على السماوات السبع .
هل تراها تعود على شيء آخر ؟؟؟؟
أرجو التوضيح .

بالنسبة لشراء الكتب فأنا أفلست أولريدي ، و يبدو أن المرحلة التالية من الشراء ستكون بعد قرن من الزمان .

تحياتي لك .

العزيز جيري :
تقول : إن كلمة دائبين يا عزيزي لا تعني التلازم بأي حال
يخرب بيت اليهود ، و هل أنا قلت أنها تعني التلازم ؟؟؟
لقد قلت (كما قال القرطبي فيما أذكر) أنهما يسيران لا يفتران
و هذا عين ما قلتَه أنت : أي يتحركان بشكل دؤوب .

تلك واحدة
بالنسبة لموضوع المجاز ، فيبدو أنك تخلط كثيراً بين التفسير اللغوي و التأويل .
أنا أعتمد على تفسير الآيات لغوياً ، و هذا أمر لا تجد فيه خلاف في كتب التفاسير .
أما موضوع التأويل أو المجاز فهذا يحتاج إلى قرائن تبيحه و تسوّغه ، و هذا فيه خلاف و هو سبب انقسام الفرق الإسلامية شتى ، فالمعتزلة و القدرية و المرجئة و المشبهة و الأشاعرة و الحشوية و غيره ، كلهم استندوا إلى القرآن لكنهم فسروا الآيات بطرق تأويلية (مجازية) مختلفة ، لذلك تجد في كتب التفسير أن المفسّر يرد تأويل أحدهم بقوله و هذا تأويل فاسد ، أو لا شاهد له ، أو بعيد الخ .
أعطيك مثال :
عندما قال الله لابليس : ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديّ
بعضهم قال هي يدين على الحقيقة و بعضهم تأولها بالقدرة .
كذلك استواء الله على العرش و نزوله إلى الدنيا في الثلث الأخير من الليل و مجيئه و الملائكة صفا صفا و الخ .
هذه الآيات و غيرها من الأخبار، عندما لا توافق الأيدلوجيا التي يحملها المفسّر ، أي الخلفية المذهبية التي يستند إليها ، تجده يأولها بأي طريقة حتى توافق هواه .

و هناك فرق بين أن تقول أن فلان بحر أو بحيرة ، و بين أن تقول أن الله جعل القمر نور للسماوات السبع على سبيل المثال .
في الحالة الأولى يمتنع كون فلان بحر على الحقيقة ، لأن البحر ماء و هو لحم ، و البحر أزرق و هو ابيض أو حنطي و أسمر ، و البحر مالح و هو ليس مالح ، و البحر كبير و هو صغير ،الخ
فهذه كلها مسوّغات للخروج بالمعنى المجازي ،أو قرائن للتأويل .
و لكن ما مسوّغات أن القمر لا ينير السماوات السبع ، و هو تصوّر فلكي لا يمتنع على أهل ذاك الزمان ، فالذي يتخيل الشمس تذهب و تسجد لا يمتنع أن يتخيل أشياء كثيرة مغلوطة .
دعنا نحلل عناصر هذه المسألة :
قمر
يصدر نور
سماوات سبع
تستنير بنور القمر .

هل هذا يستعصي عقلاً على من قاله قبل 1400 سنة ضمن عقلية عصره ؟؟؟
ربما الآن نحتاج لأن نقول أنه مجاز ، و المسوّغ فقط هو تناقض المعلومة مع الواقع العلمي ، و هذه لا تختلف عن التأويل المأدلج و الذي كما قلنا فوق فيه نظر .

ما ذكرته حول تفسير آيات سورة الشمس ، ليس فهمي الشخصي ،بل هو فهم أهل ذاك الزمان ، فقد ورد في التفاسير أنها تعني أن الليل يغشى الشمس و النهار يظهِرها.
فما دام هذا سائغ لغةً ، فلماذا نتأوله ؟؟؟
ما الدليل على أن الهاء في (جلاها) لا تعود على الشمس ؟؟؟
و جلّى تعني أظهر
لذلك قلت أن الآية جعلت السبب نتيجة و النتيجة سبب ، و هو فهم مقلوب للظاهرة الطبيعية ، يشبه غيره من المفاهيم المقلوبة في ذاك الزمان ، و هذا هو مبرر اختياري للمعنى الظاهر و المباشر ، أنهم كانوا في زمن يمتلك الناس فيه الكثير من المفاهيم المقلوبة ، كمركزية الأرض .

تحياتي لك



12-16-2002 09:21 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
الختيار غير متصل
من أحافير المنتدى
*****

المشاركات : 1,199
الإنتساب : Jun 2001
مشاركات : #9
خواطر متنوعة حول القرآن و إعجازه و الإسلام
المؤلفة قلوبهم

منذ زمن بعيد ، ربما منذ تعلمتها في المدرسة ، و أنا أستغرب كيف كان محمد يدفع المال لأناس إسلامهم ضعيف أو أناس يشجعهم بالمال الجزيل لدخولهم في الإسلام .
و واضح من اللفظة ذاتها (المؤلفة قلوبهم) أنها تعني من تألّف قلبه و أصبح أليفاً لدين محمد و المسلمين بعد أن كان يبغضهم أو على الأقل كان ذا موقف سلبي من الإسلام و المسلمين و نبيهم محمد .
يذكر الطبري في تفسير الآية :
عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَالْمُؤَلَّفَة قُلُوبهمْ } وَهُمْ قَوْم كَانُوا يَأْتُونَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَدْ أَسْلَمُوا , وَكَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْضَخ لَهُمْ مِنْ الصَّدَقَات , فَإِذَا أَعْطَاهُمْ مِنْ الصَّدَقَات فَأَصَابُوا مِنْهَا خَيْرًا قَالُوا : هَذَا دِين صَالِح ! وَإِنْ كَانَ غَيْر ذَلِكَ , عَابُوهُ وَتَرَكُوهُ
أليس هذا من أسوأ أنواع الرشوة ؟
أليس هذا شراء لضمائر الناس ؟
أيعجز محمد عن إثبات دينه بالمعجزات الربانية و الخوارق فيلجأ إلى أرخص الوسائل و أسهلها و هي شراء الولاءات ؟؟؟
فبماذا تختلف هذه الأفعال عن قولنا أن الغرب يشتري حكّام العرب ؟؟؟
فهي تدفع لهم حتى يخدموا مصالحها .
هل هذا من الأخلاق العالية ؟؟؟
و يذكر البخاري أن محمداً كان يدفع للواحد منهم مائة من الإبل
وعند البخاري من رواية الزهري عن أنس قال : قال ناس من الأنصار حين أفاء الله على رسوله ما أفاء من أموال هوازن فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يعطي رجالا المائة من الإبل . فقالوا : يغفر الله لرسول الله يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم .
نعم إنها ثروة تتبخر عندها المبادئ .
فأولئك يسعدون بعطايا محمد و هؤلاء يتهمونه بالذنب ، و في قصة أخرى وردت في مسلم من اتهم محمد بعدم التقوى علانية حين بعث بعليّ إلى اليمن بذهبية في أديم مقروظ (شيء ثمين) :
‏ ‏فقال رجل من ( أصحابه) كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء قال فبلغ ذلك النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحا ومساء قال فقام رجل ‏ ‏غائر ‏ ‏العينين مشرف الوجنتين ‏ ‏ناشز ‏ ‏الجبهة ‏ ‏كث ‏ ‏اللحية محلوق الرأس مشمر الإزار فقال يا رسول الله اتق الله قال ويلك أولست أحق أهل الأرض أن يتقي الله قال ثم ولى الرجل قال ‏ ‏خالد بن الوليد ‏ ‏يا رسول الله (ألا أضرب عنقه ) قال لا لعله أن يكون ‏ ‏يصلي فقال ‏ ‏خالد ‏ ‏وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إني لم أومر أن ‏ ‏أنقب ‏ ‏عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم قال ثم نظر إليه ( وهو مقف ) فقال إنه ‏ ‏يخرج من ‏ ‏ضئضئ ‏ ‏هذا قوم يتلون كتاب الله رطبا لا يجاوز حناجرهم ‏ ‏يمرقون ‏ ‏من الدين كما ‏ ‏يمرق ‏ ‏السهم من ‏ ‏الرمية ‏ ‏وأظنه قال لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ‏ ‏ثمود

فهنا نجد من هو من أصحاب محمد يكاد يخرج من الدين باتهام نبيه بأبشع التهم ألا و هي الخيانة و عدم الأمانة (ألا تأمنوني و أنا أمين من في السماء) فهذا الذهب من جهة يخرِج من الملّة و من جهة أخرى يجذب الناس لدين محمد ! .
و يخطر في البال موقف خالد بن الوليد أو عمر في رواية أخرى و هي الاستئذان في ضرب عنقه ، أين هي الديمقراطية يا صحابة رسول الله ؟؟؟
يعني لو لم يكن الرجل يصلّي ، فهل كان أعدِم ؟
ثم نجد أن محمداً قال عنه (و هو مقفٍ) أي ذاهب أنه سيخرج من ضئضئه كذا و كذا
أليست هذه غيبة ؟؟؟؟؟
و لماذا لم يقلها في وجهه ؟؟؟؟
أسئلة تنفع لخاطرة مستقلة .
نعود للمؤلفة قلوبهم
يذكر الطبري عن صفوان ابن أمية أنه قال :
لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّهُ لَأَبْغَض النَّاس إِلَيَّ , فَمَا بَرِحَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَأَحَبّ النَّاس إِلَيَّ .

و معروف أن صفوان بن أمية كان شديد العداوة لمحمد و أنه سعى في تدبير محاولة اغتيال (فشلت) باستخدامه عمير ، مذكورة في الاستيعاب لابن عبدالبر و كتب السيرة .
و ربما سبب هذا الحقد على محمد أن محمداً قتل أباه و عمه ،فأبوه أمية بن خلف قتل في بدر ، و عمه أبيّ بن خلف قتله محمد بيديه في أحد .
و صفوان من سادات قريش الذين لم يُسلموا في الفتح ، و لكن ما منحه محمد من المال و الإبل كان كافياً لجرّه إلى الإسلام و امتصاص حقده و شراء ثأره .
و لكن ماذا لو كان هناك من يزايد على محمد و يدفع أكثر لصفوان و أبي سفيان و غيرهم من المؤلفة قلوبهم ؟؟
هل كانوا سيستمرون على دين محمد الذي لم يدخلوا فيه إلا بعد أن احتل محمد بجيشه مكة ؟؟؟؟
و في تأليف قلب أبي سفيان قصة و حكيم بن حزام و الأقرع بن حابس التميمي وعيينة الفزاري ، يمكن أن نتقصّاها لاحقاً .

أشكر لكم حسن المتابعة
و إلى اللقاء في خاطرة جديدة
12-16-2002 11:53 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
الختيار غير متصل
من أحافير المنتدى
*****

المشاركات : 1,199
الإنتساب : Jun 2001
مشاركات : #10
خواطر متنوعة حول القرآن و إعجازه و الإسلام
الكاميرا الخفية

ورد في صحيح البخاري :

عن ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏قالت ‏
‏كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يحب العسل والحلواء وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن فدخل على ‏ ‏حفصة بنت عمر ‏ ‏فاحتبس أكثر ما كان يحتبس فغرت فسألت عن ذلك فقيل لي أهدت لها امرأة من قومها عكة من عسل فسقت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏منه شربة فقلت أما والله لنحتالن له فقلت ‏ ‏لسودة بنت زمعة ‏ ‏إنه سيدنو منك فإذا دنا منك فقولي أكلت ‏ ‏مغافير ‏ ‏فإنه سيقول لك لا فقولي له ما هذه الريح التي أجد منك فإنه سيقول لك سقتني ‏ ‏حفصة ‏ ‏شربة عسل فقولي له جرست نحله ‏ ‏العرفط ‏ ‏وسأقول ذلك وقولي أنت يا ‏ ‏صفية ‏ ‏ذاك قالت تقول ‏‏ سودة ‏ ‏فوالله ما هو إلا أن قام على الباب فأردت أن أباديه بما أمرتني به فرقا منك فلما دنا منها قالت له ‏‏ سودة ‏ ‏يا رسول الله أكلت ‏ ‏مغافير ‏ ‏قال لا قالت فما هذه الريح التي أجد منك قال ‏ ‏سقتني ‏ ‏حفصة ‏ ‏شربة عسل فقالت جرست نحله ‏ ‏العرفط ‏ ‏فلما دار إلي قلت له نحو ذلك فلما دار إلى ‏ ‏صفية ‏ ‏قالت له مثل ذلك فلما دار إلى ‏ ‏حفصة ‏ ‏قالت يا رسول الله ألا أسقيك منه قال لا حاجة لي فيه قالت تقول ‏‏ سودة ‏ ‏والله لقد حرمناه قلت لها اسكتي


هل هذه هي أحوال أمهات المؤمنين ؟؟؟
يحتلن على نبيّ السلام و يجعلنه هزء بهذه الصورة المؤلمة !!!!!
هل هكذا يُفعَل بالنبي القائد ؟؟؟
أساءل ماذا لو حدّثت عائشة بهذا الحديث أثناء حياة محمد ؟؟؟
كيف سيكون موقفه ؟؟؟
و بماذا سترد عليه عائشة ؟؟؟
هل ستقول له انهم كانوا يلعبون معه الكاميرا الخفية ؟؟؟؟

غريبين هؤلاء أمهات المسلمين .

12-16-2002 02:04 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
إضافة رد 


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  خواطر حول اللحية فارس اللواء 0 456 03-21-2014 05:20 PM
آخر رد: فارس اللواء
  لكل من يقول : تركت الإسلام .أنت لم تعرف الإسلام حتى تتركه . جمال الحر 9 5,056 06-20-2012 02:35 AM
آخر رد: حر للابد 2011
  خواطر حول هاجس المد الشيعي فارس اللواء 17 4,817 03-16-2012 03:19 AM
آخر رد: السيد مهدي الحسيني
  خواطر حول قصة يونس عليه السلام مع الحوت . جمال الحر 24 8,738 12-15-2011 03:11 AM
آخر رد: ahmed ibrahim
  حول الدين الحق (ليس الإسلام أو المسيحية) الحوت الأبيض 3 2,169 07-11-2011 08:15 PM
آخر رد: minatosaaziz

التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف