إضافة رد 
 
تقييم الموضوع :
  • 3 أصوات - بمعدل 4
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
فؤاد زكريا: رحل وحيداً
الكاتب الموضوع
بهجت غير متصل
الحرية قدرنا.
*****

المشاركات : 6,804
الإنتساب : Mar 2002
مشاركات : #11
RE: فؤاد زكريا: رحل وحيداً
فؤاد زكريا لـ «الشرق الأوسط»:
العقول لا يعاد تشكيلها بقرار فوقي أو خطة طويلة المدى


المفكر العربي: خضت معاركي دفاعا عن قناعاتي الفكرية وكشفا لمواقف وتيارات معينة
إيهاب الملاح
الشرق الأوسط : 18/2/2010 .
...................................
من تحت عباءة المرض، ومكابدات السنين خص المفكر المصري الدكتور فؤاد زكريا (83 عاما) «الشرق الأوسط» بهذا الحوار، الذي كشف فيه عن مناطق السلب والعتمة في مسيرة العقل العربي، مؤكدا أن العقول لا تتغير من فراغ، وأن العقل العربي في ظل ظروفه الآنية يظل في حاجة إلى تأمل ذاته ومراجعة أوضاعه وأحواله تأملا نقديا جادا وشاملا، وأن ينطلق من فكر فلسفي عقلاني نقدي يعتمد فعل المساءلة والمراجعة في كل ما نتعرض له من مشكلات أو بحوث.

بمنزله حيث حاورته «الشرق الأوسط» بضاحية مدينة نصر (شرق القاهرة)، وفي صحبة الموسيقى الكلاسيكية الهادئة ومكتبته الضخمة المكتظة بالكتب والموسوعات، جدد فؤاد زكريا إيمانه الجازم بسلطة العقل في كل القضايا والمسائل التي يتناولها، «وإن صدمت جموع الناس وجلبت لصاحبها سخط الساخطين وغضب الغاضبين»، مشددا على ضرورة التحرر من قيود الضرورة واستيعاب القوانين الطبيعية والاجتماعية في آفاق أرحب من الإبداع والفكر. وهنا نص الحوار:

* نبدأ بالمشاريع العربية الفكرية التي حاولت أن تشخص أزمات الفكر العربي وتطرح رؤى من زوايا مختلفة ومناهج متنوعة لمعالجة أزمات وقضايا الواقع العربي والفكر العربي والثقافة العربية.. مثل مشروعات محمد عابد الجابري وعبد الله العروي ومحمد أركون وطيب تيزيني وغيرهم.. ما رأيك في هذه المشاريع وهل شكلت في مجملها مشروعا فكريا كبيرا له ملامح محددة؟

- بداية أنا لا أحب استخدام كلمة «مشاريع» فكرية لأنها تضخم محاولات عادية للتفكير في مسائل محددة، وهي كلمة فيها تعميم وتضخيم لا أحبهما ولا أميل إلى استخدامها أكثر من اللازم لما قام به هؤلاء الأشخاص الذين ذكرتهم في سؤالك، وغيرهم ممن قاموا بمحاولات للتفكير في أوضاع الواقع العربي والبحث عن جذور أزماته ومشكلاته، لكنهم لم ينجحوا في تكوين تيار فكري عربي محدد المعالم والقسمات، يمكن أن يكون له صدى واسع في إحداث حركة تحرير اجتماعي واستنارة فكرية حقيقية، لم تنجح هذه الجهود في إيجاد تيار فكري تنويري يماثل ما قام به المفكرون والفلاسفة الفرنسيون أو من يطلق عليهم «الموسوعيون» في القرن الثامن عشر قبل الثورة الفرنسية، أو أدباء روسيا ومفكروها في القرن التاسع عشر قبل الثورة الروسية.

وعموما وكما بدا لي سابقا، فإن كل دارس أو مهتم بالعقل العربي وقضاياه وإشكالياته المتعددة يجب عليه أن يبدأ بما سبقه من محاولات وجهود قام بها الآخرون السابقون عليه، وأن يكون واعيا ومدركا لأهم ما في هذه الجهود حتى يستطيع أن يقوم بمعالجات جديدة لنفس القضايا والموضوعات التي تناولها غيره أو يضيف جديدا لم يسبق إليه، والعقل العربي في ظل ظروفه الآنية يظل في حاجة إلى تأمل ذاته ومراجعة أوضاعه وأحواله تأملا نقديا جادا وشاملا.

* يعاني العقل العربي من مشكلات مزمنة منها الانسياق وراء الوهم والخرافة والخلط بين ما هو علمي وغير علمي والبعد عن مواجهة الحقائق في طبيعتها المحايدة.. لماذا برأيك؟

- إن التحليل الدقيق للمشكلة هو أن استمرار أو سيادة نمط واحد محدد من أنماط التفكير أو شيوع التفكير اللاعقلاني وغياب المنطق وحضور الخرافة، كل هذا يؤدي في النهاية إلى تكريس وتثبيت الأوضاع الصعبة التي تعاني منها الشعوب العربية، وبقاء هذه الأوضاع حتى الآن يعني أن التفكير العلمي السليم ما زال بعيدا عن التغلغل في أذهان الناس وحياتهم العامة على كافة المستويات والطبقات.

العقول لا تتغير من فراغ، فلا معنى لدعوة تغيير طرق التفكير عند الناس أولا، ثم بعد ذلك تغيير الظروف والأوضاع، لأن الدعوة بهذا الشكل دعوة معكوسة، فالعقول لا يعاد تشكيلها بقرار فوقي أو خطة طويلة المدى، العقول لا تبدأ في التغير إلا بعد أن تتغير الأوضاع من حولها.

نحن ما زال لدينا أناس يدافعون ويروجون للشعوذة والسحر والدجل إلى يومنا هذا، ومنهم من يؤمنون بهذا وهم حاصلون على مستويات تعليمية عليا، وكل هذا نتيجة إحساس الإنسان بالعجز عن مواجهة أزماته ومشكلاته التي يواجهها.

* برأيك.. ما هي أهم مشكلة مزمنة يعانيها العقل العربي والثقافة العربية الآن؟

- أهم مشكلة بالطبع هي مشكلة الحرية، بمعنى ترك كامل الحرية للكتاب والمفكرين في أن يقولوا ما يعتقدونه وما يريدونه دون قيود مفروضة عليهم من أي نوع ودون فرض تحريمات أو قيود عليهم في أهم الميادين التي يرتادونها أو المجالات المعرفية والفكرية التي يعالجونها ويدرسونها،وكافة المجالات المطروقة للدراسة والتفكير.

* كان لك مجهود كبير وبارز في إعمال التفكير النقدي والقيام بفعل المساءلة النقدية في كل ما ألفت من كتب أو كتبت من مقالات أو ألقيت من محاضرات.. هل ترى أننا نفتقد الآن إلى فعل النقد والمساءلة في ثقافتنا المعاصرة؟

- الإجابة عن هذا السؤال ترتبط بالإجابة عن السؤال السابق، لأن فعل النقد والمساءلة لا يمارس الآن كما ينبغي ولا يقوم بالدور الفاعل واللازم له بسبب القيود الموضوعة على حرية المفكرين والكتاب.

* تصاعدت الدعوات إلى تجديد الخطاب الديني بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001، وتغيرت صورة الإسلام والمسلمين لدى الآخر الغربي تغيرا شديدا للأسوأ. ما رأيك.. ما تحليلك لهذه المسألة؟

- أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، كانت لها علاقة بالإرهاب المباشر ولا صلة لها من قريب أو بعيد بتجديد الدين أو تجديد الخطاب الديني كما زعم الزاعمون. الخطاب الديني كان جهده مركزا خلال هذه الفترة على الفصل بين الإسلام والإرهاب.

* والمحاولات التي قدمت للدفاع عن الإسلام وتقديم الصورة الصحيحة له في الغرب.. هل كانت ناجحة بالقدر الذي يمكن أن يغير من النظرة المرتابة لكل ما هو مسلم في المجتمعات الغربية؟

- أنا أعتقد أنه لم يكن لها نصيب كبير من النجاح، لسبب واحد وهو أن كل هذه الأعمال الإرهابية التي كانت تحدث، كانت تتقنع وتتحدث باسم الإسلام، دون أن يكون هناك ما ينفي أن هذه الأعمال بعيدة أو غير مرتبطة بالإسلام. وفي نفس الوقت لم يحاول بعض المسؤولين ورجال الدين المسلمين القيام بما يتحتم عليهم القيام به من كشف وفضح زيف وادعاءات هذا الفريق من المسلمين الذين يقومون بأعمال إرهابية باسم الإسلام، وأن يعلنوا تبرؤهم من هذه الأعمال ومن مزاعم وأكاذيب هؤلاء المدعين المحتكرين التحدث باسم الإسلام. وأن يكون هذا الإعلان إعلانا صريحا وواضحا في رفضهم وإدانتهم لهذا الفريق.

* إذن هناك اتهام صريح ومباشر بعض القائمين على أمر الإسلام من علمائه ومفكريه بالتقصير الشديد في التصدي لمن يزعم أنه يتحدث باسم الإسلام ويحتكر كل شيء باسمه؟

- نعم، وبيني وبينك، أنا سأذهب إلى أبعد من ذلك بكثير، وأقول إنه كان يجب الإعلان صراحة عدم انتساب هؤلاء الإرهابيين والمخربين إلى الإسلام، وأن الإسلام منهم ومن أعمالهم وإرهابهم براء. لأن الذين يسيئون للإسلام بهذه الطريقة وفي العالم كله ويتبجحون بالقول إنهم يخدمون الإسلام ويعلون من شأنه، هؤلاء هم من يجب إخراجهم من زمرة الإسلام والمسلمين.

* معنى هذا أنك تأخذ على المثقفين والعلماء والمفكرين المتنورين عدم الحسم الفكري والعقلي في التعامل مع من يمارسون الإرهاب باسم الإسلام في حين يمارس بعضهم عنفا فكريا ضد المخالفين في المنهج أو الرأي حول تفسيرات وتأويلات للنصوص الدينية في إطار الإسلام؟

- نعم، ويكفي أن أشير إلى نموذج الدكتور نصر أبو زيد الذي تعرض إلى الخروج من الجامعة، وتعرض إلى محنته المعروفة، وصدرت ضده أحكام قضائية بالتفريق بينه وبين زوجته.

وأنا أتصور أن الطروحات والأفكار التي قدمها الدكتور نصر أبو زيد لم تكن بالخطورة التي صُورت بها إعلاميا والتي تستلزم كل ما مورس ضدها وضده من قمع وإقصاء وإبعاد، إلى أن اقتضى الأمر أن يترك مصر ويعيش في هولندا.. كان من الممكن جدا استيعابها واحتواؤه دون إلحاق أي ضرر أو أذى بالرجل لو كنا نفهم حق الفهم معنى وقيمة «الحرية الفكرية».

* المناظرة الفكرية التي دارت حول «الإسلام والعلمانية» التي عقدت بدار الحكمة بنقابة الأطباء المصريين.. هذه المناظرة التاريخية لم يشهدها الكثيرون في عموم وأرجاء العالم العربي.. ولم تسجل إلا من طرف واحد فقط.. فلماذا لا تقوم بتسجيلها وتدوينها حسب معطياتها ونتائجها من وجهة نظرك؟

- للأسف الشديد، لم أستطع القيام بتدوين هذه المناظرة كما جرت أحداثها، لأن التسجيل الذي كنت أحتفظ به، استعاره أحد الأشخاص مني ولم يقم بإعادته إليّ ثانية، فلم أتمكن بالتالي من تدوينها وكتابتها، وحاولت بعد ذلك أن أحصل على نسخة من هذا التسجيل لكنني لم أنجح في ذلك.

وأنا أعتقد أن ما كتبه الشيخ يوسف القرضاوي عن هذه المناظرة كان به تشويه كبير لما حدث فيها، لكي يظهر نفسه ويعلن أنه هو المنتصر في هذه المناظرة، ويظهرني على أنني كنت متهافتا.. وما حدث في تلك المناظرة كان عكس ما تم الترويج له تماما، أنا أعتقد أنني استطعت الدفاع عن العلمانية والتنوير في تلك المناظرة بطريقة سببت الحرج الشديد لمناظري الشيخين محمد الغزالي ويوسف القرضاوي.

* عمل الدكتور فؤاد زكريا بالكثير من الجامعات المصرية والعربية وتخرج على يديه الكثيرون من الطلاب والتلاميذ.. مَن مِن هؤلاء التلاميذ يعده الدكتور فؤاد زكريا امتدادا لنهجه الفكري وحامل لواء العقلانية النقدية التي تزعمها؟

- الوحيد الذي يمكنني أن أعتبره تلميذا بالمعنى المباشر لكلمة تلميذ وأنه الوحيد الذي كان قادرا على استكمال الاتجاه النقدي الذي كنت بدأته، هو الراحل الدكتور محمود رجب أستاذ الفلسفة بكلية الآداب جامعة القاهرة، أما التلاميذ الآخرون فلم يرتفعوا إلى مصاف هذا المستوى الذي بلغه المرحوم الدكتور محمود رجب.

* هل تنظر الآن بعين الرضا لمعاركك الفكرية والنقدية التي خضتها؟ ولو عاد بك الزمن، هل سيكون لك رأي آخر؟

- أنا أرى أنني خضت معاركي دفاعا عن قناعاتي الفكرية وكشفا لمواقف وتيارات معينة، وسأحاول أن أضرب لك مثلا بسيطا موضحا، ويلخص الإجابة عن سؤالك، كنت قد كتبت مقالا عقب حرب السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973 وكان بعنوان «معركتنا.. والتفكير اللاعقلي»، وبعد أن نشرت هذا المقال البسيط في جريدة «الأهرام» المصرية، هوجمت هجوما شديدا وعنيفا في كل مكان وفي معظم وسائل الإعلام المصرية في ذلك الحين، حتى وصل الأمر أنني لعنت على منابر المساجد لأني حاولت تفنيد الزعم القائل بأن الملائكة نزلت وساعدت الجيش المصري في حرب أكتوبر 1973، وقلت آنذاك إنه من الظلم البين أن ننسب الانتصار العسكري الوحيد الذي أحرزناه في العصر الحديث على الأعداء إلى الملائكة، وننكر الجهد الشاق الذي بذلته القوات المسلحة في التدريب والإعداد والاستعداد الشاق، كما أننا بذلك نغفل جهود كل من خطط وجهز وأعد ودرب واستعد لهذه الحرب، وكأنني قد «جاهرت بكفري» عندما أعلنت رأيي هذا!

أما ما أطلق عليه معركة بيني وبين الداعية الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي فلم تكن معركة بالمعنى المفهوم، إنما كانت في حقيقة الأمر تعليقا نقديا على أحد مقالاته أو على رأي من آرائه التي أعلنها في مناسبة ما، وهو لم يقُم بالرد على ما علقت ولهذا فهي لا تعد معركة بالمعنى المفهوم.

* ومعركتك التي خضتها مع الكاتب محمد حسنين هيكل ردا على كتابه «خريف الغضب» وحملت نقدا ضمنيا وعنيفا للناصرية؟

- هي كانت أهم معركة إذا جاز التعبير، لأنها كانت ضد محمد حسنين هيكل ردا عليه في كتابه «خريف الغضب»، وبالطبع فنقدي لهيكل نقد ضمني وتقييم لمرحلة الرئيس جمال عبد الناصر والتجربة الناصرية في مجملها، وأنا كنت كعادتي دائما أريد أن أعبر عن رأيي الخاص، وليس مساندة أي حاكم ضد حاكم آخر، وبالنسبة لمحمد حسنين هيكل فأنا هاجمته وكشفت عن ما حاول هو أن يخفيه عن نفسه بشكل واضح يستطيع القارئ أن يستنتجه بسهولة من القراءة الفاحصة لردي عليه في كتاب «كم عمر الغضب»، وهو ما زلت على قناعة به إلى الآن، لدرجة أنه كان في زيارة إلى الكويت وقام أحد معدي البرامج بالتلفزيون الكويتي هناك بدعوته لمواجهتي في مناظرة علنية لكنه تجنب هذا اللقاء وتلك المناظرة.

صفحتي على الفيس بوك https://www.facebook.com/Muhammed.Alhala...ef=tn_tnmn
صفحة الحرية على الفيس بوك .( للتواصل)
صفحة واحة الأشعار على الفيس بوك ( لمحبي الشعر
صفحة نادي السينما ( على الفيس بوك )
عنواني على تويتر : محمد الحلواني@LIBERTYHALAWANY
مجموعة المفكر العربي على الفيس بوك (للمشاركة )
03-15-2010 06:10 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
بسام الخوري غير متصل
Super Moderator
******

المشاركات : 21,018
الإنتساب : Feb 2004
مشاركات : #12
RE: فؤاد زكريا: رحل وحيداً
في هذا المقال سنتجول سوية في الكلمة الأخيرة لـ«شيخ الليبراليين العرب» المفكر المصري فؤاد زكريا، الذي رحل عن عالمنا الخميس الماضي (عن 83 عاما)، هذه الكلمة الأخيرة التي قالها زكريا عبر حوار نادر أجرته معه «الشرق الأوسط» منتصف الشهر الماضي.

فؤاد زكريا هو بحق رمز الثقافة الليبرالية العربية، نقد الأصولية الإسلامية، ونقض التيار القومي والناصري، وظل منافحا عن «التفكير العلمي»، وهو عنوان أحد أشهر كتبه في العالم العربي، توقف عند عيوب الذات العربية المفكرة، وحاول أن يزيل قشور القداسة عن ما هو غير مقدس، وأن ينتصر لفكرة السلام والاعتدال ويناوئ التفكير المنغلق على الذات، قوميا كان هذا التفكير أو إسلاميا. ولم يكتف بهذا بل كان من البناة العمليين في تشييد صروح التفكير العلمي في العالم العربي، وكلنا يتذكر دوره العظيم في سلسلة «عالم المعرفة» الكويتية، حيث كان عقلا من أهم العقول التي رعت هذه المبادرة الكبرى في ترويج الوعي والفكر النقدي العلمي في الوسط العربي.

الغريب أنه جاء خبر وفاة «الشيخ الرئيس» وأنا أقلب أحد منتجات هذه السلسلة الرائعة، حيث أشرف فؤاد زكريا على ترجمة كتاب الفيلسوف الإنجليزي برتراند راسل «حكمة الغرب» وهو كتاب رائع من جزأين توقف فيه فيلسوف بريطانيا مع مسيرة تشكل العقل الغربي من أيام اليونان حتى العصور الحديثة، بأسلوب هو بين الأدب والفلسفة والرأي الذاتي، زاد هذا الكتاب حسنا يد الماهر فؤاد زكريا التي صنعت قطعة سجاد شرقية بخيوط غربية، فكانت مسرة للناظرين وبهجة للعاقلين.

وفي هذا العمل يتجلى هنا استقلال فكر زكريا، وهو الوثيق الصلة بالفكر الغربي وفلسفته، بمقدمته الضافية التي شرح فيها منهجه في تقديم الكتاب للقارئ العربي، حيث سجل ملاحظاته النقدية على راسل، ومنها أن راسل ظل حبيسا للرؤية الغربية المركزية للذات الأوروبية، معتبرا أن فلسفة أثينا هي نواة العقل الأولى في أوروبا، بل في مسيرة العقل الإنساني الحديث، ملغيا، أو مهمشا، بذلك الإسهام الشرقي المبكر في صوغ أسئلة العقل الإنساني الأولى حول الذات والوجود، أسئلة صيغت وتفاعلت على ضفاف نيل الفراعنة ورافدي السومريين والأشوريين. يرفض زكريا هذه المركزية الغربية الوهمية، لكنه يسجل في الوقت نفسه أن راسل لم يكن من عنصريي الفكر الأوروبي الحائم حول الذات، بل إنه يشير بشكل خجول في كتابه إلى بعض اللمسات الشرقية في مسيرة العقل الأوروبي.

إذن هو مؤلف ومترجم إيجابي متفاعل، واع بهويته الثقافية وهوية الآخر الثقافية، لكنه ليس «مريضا بالغرب» حسب عنوان كتاب جورج طرابيشي المؤلم، والحق أنه، عند التدقيق، لا توجد «جغرافيا مغلقة» للمعرفة والثقافة، منذ حضارات الرافدين والنيل وجبل الأوليمب في بلاد الإغريق، حتى عصر الإنترنت الحالي، لكن قاتل الله السياسة وأكاذيبها في خلق الهويات والأمم والذاكرة المصطنعة القائمة على مصادرات غير علمية.

نعود إلى كلمات زكريا الأخيرة، كما وعدنا في بداية المقال، كلمات قالها هذا الرجل، وشمس حياته تذوب في بحر الموت، قال في لقائه المنشور بتاريخ 18 فبراير (شباط) 2010، مع هذه الجريدة، وبالتحديد مع الزميل إيهاب الملاح، حين سأله الزميل عن «مشاريعه» الفكرية، قال إنه لا يحب استخدام كلمة «مشاريع» فكرية لأنها تضخم محاولات عادية للتفكير في مسائل محددة، و«هي كلمة فيها تعميم وتضخيم لا أحبهما ولا أميل إلى استخدامها أكثر من اللازم لما قام به هؤلاء الأشخاص الذين ذكرتهم في سؤالك (يشير إلى الجابري وعبد الله العروي وطيب تيزيني) وغيرهم ممن قاموا بمحاولات للتفكير في أوضاع الواقع العربي والبحث عن جذور أزماته ومشكلاته، لكنهم لم ينجحوا في تكوين تيار فكري عربي محدد المعالم والقسمات، يمكن أن يكون له صدى واسع في إحداث حركة تحرير اجتماعي واستنارة فكرية حقيقية، لم تنجح هذه الجهود في إيجاد تيار فكري تنويري يماثل ما قام به المفكرون والفلاسفة الفرنسيون أو من يطلق عليهم «الموسوعيون» في القرن الثامن عشر قبل الثورة الفرنسية، أو أدباء روسيا ومفكروها في القرن التاسع عشر قبل الثورة الروسية.

وحين سأله عن موضع الداء الحقيقي في التفكير العربي؟ قال «التحليل الدقيق للمشكلة هو أن استمرار أو سيادة نمط واحد محدد من أنماط التفكير أو شيوع التفكير اللا عقلاني وغياب المنطق وحضور الخرافة، كل هذا يؤدي في النهاية إلى تكريس وتثبيت الأوضاع الصعبة التي تعاني منها الشعوب العربية».

وفي جملة مناسبة لرجل بقي على موته بضعة أيام، قال حكيمنا فؤاد زكريا: «العقول لا تتغير من فراغ، فلا معنى لدعوة تغيير طرق التفكير عند الناس أولا، ثم بعد ذلك تغيير الظروف والأوضاع، لأن الدعوة بهذا الشكل دعوة معكوسة، فالعقول لا يعاد تشكيلها بقرار فوقي أو خطة طويلة المدى، العقول لا تبدأ في التغير إلا بعد أن تتغير الأوضاع من حولها».

وفي نقد فاضح لرداءة كثير من «النخب» العربية، قال زكريا: «نحن ما زال لدينا أناس يدافعون ويروجون للشعوذة والسحر والدجل إلى يومنا هذا، ومنهم من يؤمنون بهذا وهم حاصلون على مستويات تعليمية عليا، وكل هذا نتيجة إحساس الإنسان بالعجز عن مواجهة أزماته».

وبكل صراحة قال زكريا في مقابلة الوداع هذه عن أهم مشكلة يعانيها المثقف العربي: «أهم مشكلة بالطبع هي مشكلة الحرية، بمعنى ترك كامل الحرية للكتاب والمفكرين في أن يقولوا ما يعتقدونه وما يريدونه دون قيود مفروضة عليهم من أي نوع ودون فرض تحريمات أو قيود عليهم».

وفي ملاحظة نافذة وذكية، يرفض فؤاد زكريا وصف ردة الفعل لدى شيوخ الإسلاميين والفقهاء حول الإرهاب العالمي ومسؤولية شباب مسلمين عن عمليات التفجير والتكفير في العالم كله، يرفض وصف ردة فعلهم هذه بأنها «تجديد» في الفكر الديني من أجل الاتجاه نحو الاعتدال وقيم العصر الإنسانية، ويقول المفكر زكريا «أحداث الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001، كانت لها علاقة بالإرهاب المباشر ولا صلة لها من قريب أو بعيد بتجديد الدين أو تجديد الخطاب الديني كما زعم الزاعمون. الخطاب الديني كان جهده مركزا خلال هذه الفترة على الفصل بين الإسلام والإرهاب».

وفي نظرة إلى معارك الشاب والكهل والشيخ فؤاد زكريا في الفكر والسياسة، وهل هو نادم عليها، يجيب الرجل إجابته الأخيرة «أنا أرى أنني خضت معاركي دفاعا عن قناعاتي الفكرية وكشفا لمواقف وتيارات معينة، وسأحاول أن أضرب لك مثلا بسيطا موضحا، ويلخص الإجابة عن سؤالك، كنت قد كتبت مقالا عقب حرب السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973 وكان بعنوان «معركتنا.. والتفكير اللا عقلي»، وبعد أن نشرت هذا المقال البسيط في جريدة «الأهرام» المصرية، هوجمت هجوما شديدا وعنيفا في كل مكان وفي معظم وسائل الإعلام المصرية في ذلك الحين، حتى وصل الأمر أنني لعنت على منابر المساجد لأني حاولت تفنيد الزعم القائل بأن الملائكة نزلت وساعدت الجيش المصري في حرب أكتوبر 1973، وقلت آنذاك إنه من الظلم البين أن ننسب الانتصار العسكري الوحيد الذي أحرزناه في العصر الحديث على الأعداء إلى الملائكة، وننكر الجهد الشاق الذي بذلته القوات المسلحة في التدريب والإعداد والاستعداد الشاق، كما أننا بذلك نغفل جهود كل من خطط وجهز وأعد ودرب واستعد لهذه الحرب، وكأنني قد جاهرت بكفري عندما أعلنت رأيي هذا!».

وتحدث عن معركته الشهيرة مع «مثقف الناصرية الأول» محمد حسنين هيكل، فوصفها زكريا بأنها كانت «أهم معركة إذا جاز التعبير، لأنها كانت ضد محمد حسنين هيكل ردا عليه في كتابه «خريف الغضب»، وبالطبع فنقدي لهيكل نقد ضمني وتقييم لمرحلة الرئيس جمال عبد الناصر والتجربة الناصرية في مجملها، وأنا كنت كعادتي دائما أريد أن أعبر عن رأيي الخاص، وليس مساندة أي حاكم ضد حاكم آخر، وبالنسبة لمحمد حسنين هيكل فأنا هاجمته وكشفت عن ما حاول هو أن يخفيه عن نفسه بشكل واضح يستطيع القارئ أن يستنتجه بسهولة من القراءة الفاحصة لردي عليه في كتاب (كم عمر الغضب)، وهو ما زلت على قناعة به إلى الآن».

لاحظوا الجملة الأخيرة من جوابه، ما يعجبك في هذا الرجل هو إصراره العنيد على التشبث بأسس التفكير العلمي ومحاربته للشعوذات القومية والأصولية، والأكثر إثارة للإعجاب هو أنه ظل على هذا الموقف الثقافي المستقل في أيامه الأخيرة، حيث تعودنا من بعض المثقفين العرب، خصوصا في مصر، نوعا من الارتخاء والكسل العقلي والضمور النقدي، مع التقدم في السن، لكن هذا الرجل ظل شعلة عصية على الانطفاء حتى توهجت توهجها الأخير.

له سلام، وله علينا أن نصغي إلى كلامه الأخير.

m.althaidy@asharqalawsat.co

http://www.nadyelfikr.com
03-16-2010 10:31 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
بهجت غير متصل
الحرية قدرنا.
*****

المشاركات : 6,804
الإنتساب : Mar 2002
مشاركات : #13
RE: فؤاد زكريا: رحل وحيداً
عزيزي بسام .
أشكرك على هذا التعليق ، خاصة أنه تعليق عن نفس الحديث الأخير الذي قدمته في المداخلة السابقة مباشرة .
لاحظ هذه الملاحظة .
إقتباس :لاحظوا الجملة الأخيرة من جوابه، ما يعجبك في هذا الرجل هو إصراره العنيد على التشبث بأسس التفكير العلمي ومحاربته للشعوذات القومية والأصولية، والأكثر إثارة للإعجاب هو أنه ظل على هذا الموقف الثقافي المستقل في أيامه الأخيرة، حيث تعودنا من بعض المثقفين العرب، خصوصا في مصر، نوعا من الارتخاء والكسل العقلي والضمور النقدي، مع التقدم في السن، لكن هذا الرجل ظل شعلة عصية على الانطفاء حتى توهجت توهجها الأخير.
.
هذه ملاحظة دقيقة أشرت إليها سابقا في مداخلات عديدة ،و أطلقت عليها حالة الإرتكاس المصري ، أن يبدأ المثقف المصري تقدميا و تنويريا ثم ينتهي ماضويا أو مدروشا !.
هناك بالطبع استثناءات واضحة مثل د. فؤاد زكريا نفسه و نوال السعداوي و محمود امين العالم ، و عموما أغلب الماركسيين القدامى ، في المقابل فاليبراليون و الديمقراطيون سرعان ما يصلوا ع النبي و يقبلون اعتاب الشعراوي !.
العقاد و حتى طه حسين و علي عبد الرازق و خالد محمد خالد و ... ، ما ان يهكعوا شوية حتى تهكع أفكارهم .. يبدوا أن هناك شيء في جينات المثقفين المصريين تجعلهم يشعرون بتانيب الضمير كلما فكروا بطريقة مستقيمة و تنويرية ..

صفحتي على الفيس بوك https://www.facebook.com/Muhammed.Alhala...ef=tn_tnmn
صفحة الحرية على الفيس بوك .( للتواصل)
صفحة واحة الأشعار على الفيس بوك ( لمحبي الشعر
صفحة نادي السينما ( على الفيس بوك )
عنواني على تويتر : محمد الحلواني@LIBERTYHALAWANY
مجموعة المفكر العربي على الفيس بوك (للمشاركة )
03-16-2010 12:18 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
بسام الخوري غير متصل
Super Moderator
******

المشاركات : 21,018
الإنتساب : Feb 2004
مشاركات : #14
RE: فؤاد زكريا: رحل وحيداً
هذه حال أغلب المسلمين ...هم شباب على سكر وعربدة وتعريص وبعد السبعين لحية ومسبحة وزنبوبة 14 على الجبين .... حتى هون بالنادي في هيك شخصيات ....بس ما رح قول مين ...


242424
رأي / كُتاب إيلاف

رحل أبونا الذي أرضعنا الحداثة والليبرالية
شاكر النابلسي

GMT 8:08:00 2010 الإثنين 15 مارس


-1-
كنت صغيراً عندما عرفته وقرأت له بعض مقالاته، التي كان ينشرها في بعض الصحف الكويتية، أثناء عمله في الكويت مدة طويلة. فقد كانت الكويت الحضن الدافيء والآمن، الذي لجأ إليه، بعيداً عن بطش وديكتاتورية عبد الناصر، وتنكيله باليمين واليسار على السواء.

-2-
لم يلقَ كاتب أو مفكر في نفسي هوىً، كما لقيت هذه الأم المرضعة، التي أرضعتنا من ثديها/عقلها حليب الليبرالية والحداثة. كان طه حسين أبانا، وكان هذا المفكر أُمنا، وكنا أبناء هذا الأب، وأبناء هذه الأم. ولم نكن وحدنا أبناء هذين الأبوين البارين. فمفكرو ورواد الحداثة والليبرالية في كافة أنحاء الوطن العربي، هم أبناء هذين الأبوين العظيمين.

-3-
قال لنا طوال عمره (83 سنة): إما سلطة العقل، وإما سلطة الساحر.
فاخترنا سلطة الساحر، المشعوذ، والدجّال.
قال لنا: إما سلطة العقل، وإما الحضيض.
فتخلّينا عن سلطة العقل، وأصبحنا في الحضيض.
قال لنا إما التنوير، وإما الانحطاط.
فاخترنا الانحطاط الذي نحن فيه الآن.
قال لنا: إن الهجوم على العقل البشري واتهامه بالقصور، أصبح سمة من أبرز السمات المميزة للأصولية الدينية.
قال لنا: الحرية خلاصكم.
فاخترنا العبودية، مقتلنا.
قال لنا: أطلقوا حرية الرأي، لكي تصبحوا بشراً.
فقتلنا حرية الرأي، وأصبحنا شراً على البشر.
تلك كانت هي حداثته وليبراليته اللتان رضعنا منهما.

-4-
قال لنا: إن الدعاة الدينيين يكتفون بالإسلام كنصوص، ويغفلون الإسلام كواقع.
قال لنا: إن مهمة الحاكم أصبحت بشرية، وستظل بشرية، حتى ولو كانت الأحكام التي يرجع إليها إلهية.
قال لنا: العقل البسيط يأبي أن يكون هناك، في المجال البشري، ما يصلح لكل زمان ومكان، ما دام الإنسان قد طرأت عليه تغيرات أساسية في الزمان، منذ العصر الحجري حتى عصر الصواريخ.
قال لنا: إن ما يحتاج إليه المجتمع الإسلامي حقاً هو مراجعة قوانينه، بحيث تصبح قادرة على معالجة مشكلات الحاضر.
قال لنا: قليل من الشك يصلح العقل.
تلك كانت هي حداثته وليبراليته اللتان رضعنا منهما.

-5-
إن الوفاء الوحيد لهذا العقل الجميل، هو أن نتابع سيره، وسير طه حسين، وسير كل الحداثيين والليبراليين الذين قضوا، وما زلنا ننتظر.
إن وفاءنا لهذا الفيلسوف، يتمثل في أن نضع أفكاره وآراءه في مكانها اللائق بها دوماً، ونتمثل بها في واقعنا.
رحل عنا بالأمس فؤاد زكريا.
لا لم يرحل عنا فؤاد زكريا.
فالكبار لا يموتون.
السلام عليكم.


أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه

http://www.nadyelfikr.com
(آخر تعديل لهذه المشاركة : 03-16-2010 01:56 PM بواسطة بسام الخوري.)
03-16-2010 01:51 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
بهجت غير متصل
الحرية قدرنا.
*****

المشاركات : 6,804
الإنتساب : Mar 2002
مشاركات : #15
RE: فؤاد زكريا: رحل وحيداً
(03-16-2010 01:51 PM)بسام الخوري كتب :  هذه حال أغلب المسلمين ...هم شباب على سكر وعربدة وتعريص وبعد السبعين لحية ومسبحة وزنبوبة 14 على الجبين .... حتى هون بالنادي في هيك شخصيات ....بس ما رح قول مين ...
......................
-5-
إن الوفاء الوحيد لهذا العقل الجميل، هو أن نتابع سيره، وسير طه حسين، وسير كل الحداثيين والليبراليين الذين قضوا، وما زلنا ننتظر.
إن وفاءنا لهذا الفيلسوف، يتمثل في أن نضع أفكاره وآراءه في مكانها اللائق بها دوماً، ونتمثل بها في واقعنا.
..............

يا أخ بسام ..New97
2424 عموما لما أبقى فوق السبعين ، هقولك الصدق ..و لكني عارف نفسي من الآن .. كلما مرت الأيام تأكدت أني على صواب منذ كنت في 16 و حتى اليوم ،و أن الإله مجرد وهم ، و الحكاية بسيطة زي شكة الدبوس .25
يا صديقي .. كل النساء و معظم الرجال في حاجة لإله لذلك اخترعوه ،و لكن هناك البعض يستطيعون ان ينظروا للطبيعة في عينها ،و يقولوا برضه مش ها نخاف ..لأننا ببساطة لا نعرف كيف نخاف .15641
.................................
ألاحظ أن شاكر النابلسي ربط فؤاد زكريا بطه حسين رائد التنوير في مصر و هو محق في ذلك .
عندما اقترحت تعديلآ في اقتراح العلماني بتخصيص ساحة لفؤاد زكريا لتشمل أيضارواد التنوير ، كان في ذهني مجموعة من المفكرين بعينهم .
طه حسين - سلامه موسى - حسين فوزي - لويس عوض - فؤاد زكريا - .... و يمكننا ان نحدد حوالي 10 من قمم التنوير العربي ، على ان يكون ذلك على أساس الرؤية و الأثر التنويري ، و ليس القيمة الفلسفية أو الأدبية ، لهذا استبعدت أسماء مثل زكي نجيب محمود و عباس العقاد و عبد الرحمن بدوي ... الخ .

صفحتي على الفيس بوك https://www.facebook.com/Muhammed.Alhala...ef=tn_tnmn
صفحة الحرية على الفيس بوك .( للتواصل)
صفحة واحة الأشعار على الفيس بوك ( لمحبي الشعر
صفحة نادي السينما ( على الفيس بوك )
عنواني على تويتر : محمد الحلواني@LIBERTYHALAWANY
مجموعة المفكر العربي على الفيس بوك (للمشاركة )
(آخر تعديل لهذه المشاركة : 03-16-2010 06:37 PM بواسطة بهجت.)
03-16-2010 06:24 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
jafar_ali60 غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات : 2,033
الإنتساب : Dec 2001
مشاركات : #16
الرد على: فؤاد زكريا: رحل وحيداً
الف شكر للاستاذ بهجت

وكنت انوي فتح موضوع عن الراحل الكبير لولا انني دخلت الاجتماعية فوجدت الموضوع

واثني على الاخ العلماني بفتح ملف خاص للراحل فناك الكثير مما يمكن نهله مما جاد به تفكيره وتجميعه

عاش غريبا ورحل وحيدا

له الرحمة

اسهل طريقة للتحرر من الخطيئة، هو الاعتقاد بأن كل ما نفعله بصدق هو أخلاقي/ حنا مينه

إن المتنزهين في حديقة عامة لا يحفلون برجل وحيد يجلس على مقعد مزدوج. ولكنهم هم انفسهم يقفون طويلاً لتأمل لوحة على جدار يظهر فيها رجل وحيد يجلس على مقعد مزدوج في حديقة عامة./ محمد طمليه


قال في أمه :- هي امرأة من طحين، ووجهها رغيف، ويا لها من مفارقة، فقد ماتت وهي تعد قلاية بندورة لأخي علي، الذي يعود من عمله في الرابعة، ماتت وهي على رأس عملها كأم


أنا الأضحية الوحيدة التي اخذها ملحدون الى حج مرفوض سلفاً - وأنا ;الملوخية التي بتسيّل, وأنا العريس الذي ذهب في رحلة شهر عسل بمفرده. وأنا الجندي الذي مات برصاصة اطلقوها احتفالا بوقف اطلاق النار. وأنا شاخصة مرور لتحديد السرعة في طريق زراعي تعبره الدواب فقط: طريق بلا انارة: أنا العتمة هناك. وأنا قشة يتعلق بها غريق في شبر ماء .وأنا الموفد اذا اقتضت الهزيمة ان أستسلم

هو بطبيعة الحال


[صورة مرفقة: tnew1yy5.jpg] http://www.nadyelfikr.com/index.php?showtopic=56352
03-16-2010 06:30 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
بهجت غير متصل
الحرية قدرنا.
*****

المشاركات : 6,804
الإنتساب : Mar 2002
مشاركات : #17
RE: الرد على: فؤاد زكريا: رحل وحيداً
(03-16-2010 06:30 PM)jafar_ali60 كتب :  الف شكر للاستاذ بهجت

وكنت انوي فتح موضوع عن الراحل الكبير لولا انني دخلت الاجتماعية فوجدت الموضوع

واثني على الاخ العلماني بفتح ملف خاص للراحل فناك الكثير مما يمكن نهله مما جاد به تفكيره وتجميعه

عاش غريبا ورحل وحيدا

له الرحمة
صديقي العزيز .
إني -ككثيرين من أجيال عربية متتالية - مدين لهذا الرجل بالكثير ، و لعل أوضح ما اتذكره .
1- قضية العلمانية .
2- فلسفة المعرفة و نظرياتها .
3-ترجمته الممتازة لرائعة برتراند راسل ( حكمة الغرب ) .
4- اختياراته المتميزة للكتب الصادرة عن عالم المعرفة ،و التي عمل مستشارا لها ، فمعظم هذه الكتب اقتنيتها و قرأتها سواء سي دي للكتب القديمة أو على هيئة كتب مطبوعة ، وهي مدرسة قائمة بذاتها ، أذكر منها بنية الثورات العلمية لكون و نظرية الإطار لكارل بوبر و كتابي أمارتا سن و .... .
5 - عندما يفعل النادي اقتراح العلماني ، سأقوم بتغطية كثير من أفكار ومواقف د. فؤاد زكريا ، من كتبه و مقالاته مباشرة ، فالأفكار لا تموت بموت صاحبها و لكن لها حياتها الخاصة في العقول المتفتحة و القلوب المقتحمة .

صفحتي على الفيس بوك https://www.facebook.com/Muhammed.Alhala...ef=tn_tnmn
صفحة الحرية على الفيس بوك .( للتواصل)
صفحة واحة الأشعار على الفيس بوك ( لمحبي الشعر
صفحة نادي السينما ( على الفيس بوك )
عنواني على تويتر : محمد الحلواني@LIBERTYHALAWANY
مجموعة المفكر العربي على الفيس بوك (للمشاركة )
03-16-2010 06:51 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
هاله غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات : 2,739
الإنتساب : Jun 2006
مشاركات : #18
RE: فؤاد زكريا: رحل وحيداً
إقتباس :يا صديقي .. كل النساء و معظم الرجال في حاجة لإله لذلك اخترعوه

ربما ... حتى يعينهن على "تعميمات" الرجال 10

Emrose

عاش من رأى حروفك يا أبا جعفر Emrose
03-16-2010 11:56 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
بسام الخوري غير متصل
Super Moderator
******

المشاركات : 21,018
الإنتساب : Feb 2004
مشاركات : #19
RE: فؤاد زكريا: رحل وحيداً
(03-16-2010 11:56 PM)هاله كتب :  
إقتباس :يا صديقي .. كل النساء و معظم الرجال في حاجة لإله لذلك اخترعوه

ربما ... حتى يعينهن على "تعميمات" الرجال 10

Emrose

عاش من رأى حروفك يا أبا جعفر Emrose

لكنه نسي حرف وخرب الدنيا






واثني على الاخ العلماني بفتح ملف خاص للراحل فناك الكثير مما يمكن نهله مما جاد به تفكيره وتجميعه


242424


أوجدي الحرف الناقص ولك عندي فرنكين

242424

http://www.nadyelfikr.com
03-17-2010 12:02 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
العلماني غير متصل
خدني على الأرض اللي ربّتني ...
*****

المشاركات : 3,960
الإنتساب : Nov 2001
مشاركات : #20
RE: فؤاد زكريا: رحل وحيداً
(03-17-2010 12:02 AM)بسام الخوري كتب :  
(03-16-2010 11:56 PM)هاله كتب :  
إقتباس :يا صديقي .. كل النساء و معظم الرجال في حاجة لإله لذلك اخترعوه

ربما ... حتى يعينهن على "تعميمات" الرجال 10

Emrose

عاش من رأى حروفك يا أبا جعفر Emrose

لكنه نسي حرف وخرب الدنيا






واثني على الاخ العلماني بفتح ملف خاص للراحل فناك الكثير مما يمكن نهله مما جاد به تفكيره وتجميعه


242424


أوجدي الحرف الناقص ولك عندي فرنكين

242424

هات الفرنكين أبو الروض Smile !!

أنا سعيد أن "أبو جعفر" ما زال معنا.

والله اقتراح "بهجت" أكثر من رائع، ما رأيكم بفتح "ساحة للتنويريين العرب الكبار" في النادي؟
ببالي أيضاً "ساحة للعلمانية" نجمع فيها كل ما نكتبه بهذا الشأن وكل ما نستطيع أن نجمعه "وتوتة توتة تكبر الحدوتة" - كما يقول إخواننا في مصر -. (المشكلة هي أن "النادي" أصبح يمتلك ساحات كثيرة، وأعتقد أننا بحاجة لدمج بعض الساحات ببعضها البعض، عموماً هذه مسائل إدارية ولكني أردت استشارتكم بما أنكم من بناة هذا النادي ومن الحريصين عليه).

واسلموا لي
العلماني


ما دُمتَ محترماً حقّي فأنتَ أخي --- آمنتَ بالله أم آمنتَ بالحجر
03-17-2010 02:23 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
إضافة رد 


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  د. فؤاد زكريا في حوار مع فاطمة العلي !! العلماني 0 3,460 03-29-2010 02:23 AM
آخر رد: العلماني
  محاولة تلخيصية سريعة لمسيرة "د.فؤاد زكريا" الفكرية !! العلماني 0 4,104 03-29-2010 02:15 AM
آخر رد: العلماني
  محمود رجب: "فؤاد زكريا" والعقلانية النقدية !! العلماني 0 3,339 03-29-2010 02:04 AM
آخر رد: العلماني
  عبدالله العمر: عن "فؤاد زكريا" صوت العقل والضمير! العلماني 0 3,249 03-29-2010 01:54 AM
آخر رد: العلماني
  د. فؤاد زكريا: الغرب، ذلك المتآمر الأزلى !! (في "وهم المؤامرة الغربية") العلماني 1 3,617 03-29-2010 01:31 AM
آخر رد: العلماني

التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف