إضافة رد 
 
تقييم الموضوع :
  • 1 أصوات - بمعدل 1
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
محمود درويش يغيب فى عالم العشاق والقصائد ويذوب فى مسامات فلسطين
الكاتب الموضوع
thunder75 غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات : 4,703
الإنتساب : Feb 2002
مشاركات : #31
محمود درويش يغيب فى عالم العشاق والقصائد ويذوب فى مسامات فلسطين
Array

لماذا ترحل هذه الكائنات الاسطورية والجميلة ياسر عرفات ادوارد سعيد جورج حبش محمود درويش لماذا تسقط اجمل الورود ويعم التخلف والظلام

عرفت محمود درويش لاول مرة فى العام 1980 ساحدثكم عن ذلك وعنه مطولا لاحقا فهو كانسان كان جميلا و بنفس جمال قصائده
[/quote]

اخي فضل

انتظر وكل القراء ان تحدثنا عن تجربتك الشخصية مع درويش الإنسان
08-10-2008 03:48 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
بسام الخوري غير متصل
Super Moderator
******

المشاركات : 22,090
الإنتساب : Feb 2004
مشاركات : #32
محمود درويش يغيب فى عالم العشاق والقصائد ويذوب فى مسامات فلسطين
محمود درويش: الشاعر الذي خدشته المؤسسة

GMT 4:15:00 2008 الأحد 10 أغسطس

باسم النبريص



--------------------------------------------------------------------------------


في هذه اللحظة المعتمة من تاريخ ومصير شعبنا، بل في هذه اللحظة الأقسى والأسوأ، يختار القدرُ أن يُغيّبَ محمود درويش. ما كان يحيّرني في شاعرٍ كبير بحجم درويش هو اقترابه من المؤسسة، وأحياناً، إن لم يكن غالباً، إندغامه فيها. فرجل بهذه القامة الفارهة، لم اقرأ أيضا:

بعد أن رسم ملامح أيامه الأخيرة والتقى المتنبي والمعري
الموت يختطف الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش

في رحيل محمود درويش

عباس ينعي محمود درويش ويعلن الحداد في الاراضي الفلسطينية
يكن بحاجة إلى أية مؤسسة، خصوصاً بعد أن صار هو نفسه مؤسسة. وبعد أن صار بمثابة "رأس مال رمزي لكل الشعب الفلسطيني" في الوطن والدياسبورا. لن نختلف على قيمة وقامة الرجل. فقط نشير إلى أنه، خسر من اقترابه من المؤسسة أكثر مما ربح. خدشته المؤسسة وهو يدري ولا يدري. لم يكن مع شعبه تماماً. ولطالما سكت في الأوقات الحرجة التي تتطلّب منه أن يقول كلمته. إنني حزين لوفاته على المستوى الشخصي، بل حزين أكثر مما يتصوّر البعض. وما كنت أظنّ، في زماننا الكافر هذا، أن أدخل بيتي، وقد كنت في مشوار، فأجد بناتي يبكين عليه وكأنه واحد من أفراد العائلة. ومع هذا، لن يمنعني حزني الشخصيُّ من قول ما يتوجب عليّ قوله حتى في هذه اللحظات. فدرويش كان شاعرنا الأول، وأحد أكبر الشعراء العرب في القرون الأخيرة، لذا ما كان بحاجة إلى المؤسسة السياسية الرسمية، حتى ولو ساهمت هذه كثيراً في صناعة اسمه_ خصوصاً في البدايات. لقد ظلَّ وفيّاً لها حتى النهاية، رغم مرور طوفانات كثيرة تحت الجسر، وذلك هو خطؤه. فهو يقترب منها في حين يبتعد شعبه عنها يوماً بعد يوم. وعليه، فقد كان شاعراً رسمياً بمعنى ما، شاعر يحرص الرسميون العرب، على حضور أمسياته الشعرية والجلوس في الصفوف الأولى. وما من مرة رأيت فيها هذا المشهد إلا واستأت. ماله هو ومال الرسميّات والرسميين!
شاعر بحجمه لم يكن بحاجة إلى أحد. وحتى على الصعيد المادي، بما أنّ الشاعر هو مواطن ويحتاج إلى مصاريف، كان ما أخذه من جوائز، في العشرين سنة الأخيرة، يكفيه لكي يعيش بشكل كريم جداً.
لقد كانت المؤسسة بحاجة إليه. وللأسف، اقترب منها بشروطها هي وليس بشروطه هو كشاعر. كانت تريد أن تأخذ من رصيده الرمزي، لتحافظ على مصداقيتها المتآكلة أمام الفلسطينيين والعرب. وهو لم يقصّر في مسعى" غير شعري" كهذا.
كان براغماتياً على نحو ما، رسمياً على نحو ما، وهذا ما كان يجعلنا نحتار فيه. كنا نريد منه أن يمارس دوره كمثقف، وبما يليق بمكانته: أن يقول كلمته في وقتها تماماً ودون حسابات. لكنه، شأنه في ذلك شأن معظم مثقفي منظمة التحرير، خذلنا. فهو كان، بأكثر من معنى، مثقفاً من مثقفي هذه المؤسسة. بل كان أحد أهمّ المقرّبين من رأسها السابق. وحين تحوّلت هذه المؤسسة إلى سلطة تتسلّط، كمثيلاتها العربيات، على الناس، لم يفه بكلمة أيضاً. كان يهرب، وكان يتوارى، وكان جيشٌ من حرّاسه الثقافيين، يتبارون في الدفاع عنه، كلما انتقده أحد، وكأنه العجل المقدّس!

حين زار غزة، في بدايات نشوء السلطة، للمرة الأولى والأخيرة، قام بجولة استطلاعية على مدن ومخيّمات القطاع. مرّ على مدينة خان يونس، حيث أسكن، فطفق يتأفّف من معاناة شعبه، ومن [ يأس وبؤس] هذه المدينة المناضلة التي لطالما نكّل بها الاحتلال الإسرائيلي. لكأنما كان يراها بعين السائح لا بعين الشاعر الوطني. هذا ما قاله لي أحد أكبر صانعي تماثيله في الثقافة الفلسطينية(أحمد دحبور). كان درويش يتأفف كما يليق بولد مدلّل جاء من كندا، ولهذا كبُرت المساحة النفسية بين البعض منّا وبينه. كبرت إلى درجة أننا لم نفكّر فيه حين تغوّلت علينا هذه السلطة، وحين أمر أحد وزرائها بحبسنا كمجرمين في المعتقل!

ليرحمك الله يا شاعر فلسطين. وليغفر لك ضعفك ومجاملتك وتماهيك مع مؤسسة أوصلنا فسادُ رموزها إلى ما نعانيه الآن وإلى غدٍ غير منظور، لا أحد يعرف متى ينتهي. فلولا فساد هذه المؤسسة، ما فازت حماس. وما صار حالنا على ما هو عليه الآن: لا يسرّ صديقاً ولا حتى عدواً. فها نحن أولاء في لحظة انعدام الوزن والعقل: منذورين للمجهول: نخاف أن نكتب: نخاف أن ننشر. بل نخاف أن نحيا. وبعض ذلك بسبب صمت المثقفين، وبسبب حسابات خارج نبل وبراءة وشرف الشعر والثقافة، لا أقلّ.
ليرحمك الله.
وليأخذ الشعراء، عبرةً من هذا الدرس.
كنت شاعراً كبيراً، أي نعم.
أما مثقفاً ذا موقفٍ، كصديقك إدوارد سعيد، فلا.
لا لم تكن كذلك. ولهذا نعتب عليك، حتى وأنت في غمام الأبدية البيضاء. حتى وعيني تدمع الآن، بينما عقلي يتعارك مع قلبي أثناء كتابة هذه الكلمات.

لقد قلتَ ذات يوم، حين خرجت من عملية القلب المفتوح في باريس، إنك لا تخشى الموت المادي، وإنما [الموت الذي أظل أخشاه هو "موت القدرة على الكتابة"]. وأنا أضيف: وموت القدرة على اتخاذ موقف.

ليرحمك الله وليرحم شعبك الوالغ في التيه يا محمود.


أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


محمود درويش... لم يكن وفيا سوى لفلسطين

GMT 3:30:00 2008 الأحد 10 أغسطس

خيرالله خيرالله



--------------------------------------------------------------------------------


كان آخر الكبار، ذلك الذي لم يكن وفيا سوى لفلسطين. كان محمود درويش مسكونا بفلسطين. كان أنسانا شفافا ألى أبعد حدود، لكن شفافيته كانت تتوقف عند فلسطين التي عاد أليها من دون أن يعود. ذهب ألى فلسطين مودعا. ذهب العام الماضي ألى حيفا، وعاد مؤمنا




أكثر من أي وقت بأن المجتمع الأسرائيلي مريض وأن الأسرائيلي في حاجة دائمة ألى أن يظهر في مظهر الضحية. في احدى المرات قال لي محمود درويش أن الأسرائيلي يخاف من الفلسطيني لأنه يسلبه دور الضحية. بالنسبة أليه، ثمة حاجة مستمرة لدى الأسرائيلي لأن يكون في وضع الضحيةفي حين أن الضحية الحقيقية هي الفلسطيني. كان الأسرائيلي، ولا يزال، يرفض ذلك ويصر على أنه هو الضحية. يغار من الفلسطيني بصفة كون الأخير ضحية. هذه الصورة لم تفارق محمود درويش يوما. لم يغفر للأسرائيلي أنه يريد أن يسرق حتى من الفلسطيني حقيقة أنه الضحية. كان يرى في تلك الصورة ذروة المأساة الفلسطينية والمثل الأوضح على البؤس الأسرائيلي وعمق الأزمة الوجودية التي يعاني منها أولئك الذين جاؤوا من أصقاع الأرض ألى فلسطين وشردوا شعبها.
أمتلك محمود درويش ما يكفي من التواضع ليرفض كل من لا علاقة له بالذكاء أو خفة الدم. لم يكن متساهلا أو متسامحا في أي شكل مع ثقلاء الدم والأغبياء. لم يكن يتحمل سوى أولئك الذين كان لديهم حد أدنى من البريق. لذلك كان اصدقاؤه نادرين على الرغم من أن كثيرين كانوا يعتبرون نفسهم قريبين منه. لم يكن محمود درويش سهلا ولم يكن متساهلا ولا حتى متسامحا. كان يرفض الأبتذال بشكل صارم وقاطع وكان يرفض المبتذلين، كان أكثر ما يكرهه أن يقول أحدهم أن قصائده "حماسية" او أنه جاء ألى ندوة ما ليلقي قصيدة "حماسية". لم تكن لديه اية أوهام في شأن الآخرين. لذلك لم يكن يتعاطى بعمق سوى مع الأنقياء. من بين هؤلاء الشهيد سمير قصير وزوجته جيزيل خوري. أما الصحافيون الآخرون، بمن في ذلك أدعياء الوطنية والتقدمية من الذين عملوا لدى صحف تابعة لأجهزة وأنظمة معروفة... فكان يعرف تماما ثمن كل منهم من الأحياء والأموات للأسف الشديد! لم تكن لدى محمود درويش أوهام. لم يكن مجرد شاعر لا مثيل له في العالم العربي. كان سياسيا في الدرجة الأولى. لكنه على خلاف السياسيين، كان يرفض الدخول في مساومات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بفلسطين. كان يحتمي بمحمود درويش الشاعر عندما كان عليه الدخول في دهاليز السياسة ومتاهاتها. عندئذ كان يعود ألى الشاعر يستنجد به كي يبقى محمود درويش وفيا لمحمود درويش ولفلسطين أولا.
ما لا يعرفه كثيرون أن محمود درويش كان عاشقا لبيروت. رفض مغادرة العاصمة اللبنانية حتى بعد الأحتلال الأسرائيلي لها في العام 1982. بقي صامدا ينتقل من مقهى ألى آخر في مرحلة ما بعد أنحسار الأحتلال عن شوارع المدينة. لم يرحل عن بيروت وعن شقته في رأس بيروت، الواقعة في شارع محاذ لشارع بلس حيث الجامعة الأميركية، الا بعدما تلقى تهديدات مباشرة من الأسرائيليين ومن كان يمثلهم في تلك المرحلة المشؤومة. غادر على أمل العودة قريبا، لكن غيابه طال ألى أن عادت بيروت وعاد لبنان بفضل رفيق الحريري أبتداء من السنة 1990.
ما لايعرفه كثيرون أيضا أن محمود درويش لم يكن يوما بعيدا عن القرار السياسي الفلسطيني وعن كل الخطابات المهمة التي ألقاها ياسرعرفات، الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني، بدءا بخطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1974. كان محمود درويش، عبر بصماته وعبر صياغات معينة، حاضرا في كل خطاب من تلك الخطابات، بأستثناء تلك التي كان فيها ضعف ما. أبتعد محمود درويش عن القرار الفلسطيني بعد التوصل ألى أتفاق أوسلو في العام 1993، لكنه لم يبتعد عن ياسر عرفات. كانت لديه تحفظاته من منطلق أنه لم يكن شريكا في القرار. كان محقا في كل كلمة قالها وقتذاك. كان يعرف الفلسطينيين أكثر من غيره وكان يعرف خصوصا الأسرائيليين من داخل وكان يدرك تمام الأدراك هواجسهم وأمراضهم... حتى أنه كان بين القلائل الذين توقعوا أغتيال أسحق رابين على يد متطرف أسرائيلي بعد توقيع أتفاق أوسلو.
بعد محمود درويش، يصعب الحديث عن شاعر كبير في العالم العربي. يصعب الحديث عن شاعر وسياسي وأنسان أحب المدن العربية وغير العربية. احب القاهرة وبيروت وعمان وأحب باريس خصوصا وقد أقام فيها سنوات عدة. كان محمود درويش أستثنائيا. رفض دائما الدخول في أي نوع من المساومات حتى مع نسائه. طبّق ذلك على السياسة. لم يكن لديه وفاء سوى لفلسطين. كانت حبيبته الأولى والأخيرة. مات عاشقا لفلسطين ومن أجل فلسطين.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


http://www.nadyelfikr.com
08-10-2008 03:54 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
بسام الخوري غير متصل
Super Moderator
******

المشاركات : 22,090
الإنتساب : Feb 2004
مشاركات : #33
محمود درويش يغيب فى عالم العشاق والقصائد ويذوب فى مسامات فلسطين
رحل الفارس مبكرا وترك الحصان وحيدا

GMT 10:00:00 2008 الأحد 10 أغسطس

ميرفت أبو جامع



--------------------------------------------------------------------------------


حنظلة ابن ناجي العلي وحكايات غسان كنفاني وقصائد دويش
عشاق الشاعر الراحل: ترجّل الفارس مبكرًا تاركًا الحصان وحيدًا




ميرفت ابو جامع من غزة: لم يكن غياب محمود درويش أمرًا سهلاً على الفلسطينيين الذين لا يسيطرون على الجغرافيا بقدر ما يقبضون على التاريخ، ويحرصون في رحلة دفاعهم المستميت عن قضيتهم على تسجيل نبضهم وألمهم ومعاناتهم وقهرهم وإبداعهم بالكلمات. كيف لا ودرويش كتب أسرارها ومجد زحفها المقاوم وسجل حنينها المؤبد لقراها ومدنها وخبز أمهاتها وقهواتهن... "أحن الى خبز أمي وقهوة أمي... وتكبر فيّا الطفولة يومًا على صدر أمي" من ديوان عاشق من فلسطين. لم يمر وفاة محمود درويش المبكر والمفاجئ على الفلسطينيين مرور الكرام، فالشاعر غير العاديّ وابن الثورة الفلسطينيَّة والمخلص لها، وكاتب إعلان استقلال فلسطين في الجزائر في العام 1988، رحل باحتفال بكائي ممّن أحبوه وكذلك من اختلفوا معه. كيف لا وهم من يقدسون العظماء والشهداء والأطفال والحجارة، ويفرشون أهدابهم لاستقبال دموع رحيل أحبابهم بعز وكبرياء.

ولن يحتاج الفلسطينيون اليوم ذاكرة لنسيان الفارس الذي ترجل وترك الحصان وحيدًا، لأنهم أوفوا حق من سبقوه، فلم تمحوا الأيام الحالكة ذكراهم وكأنهم يعيشوا بيننا ومعنا فوجه حنظلة ابن ناجي العلي " ابن القضية أيضا" لازال يرافقنا في شوارع المخيمات ويطل بوجه على بيروت وغزة كل صباح.وحكايات غسان كنفاني لازالت نبراسا لنا نرقي بها أوجاعنا.

ويجزم الشباب الفلسطيني أن درويش كان أبا لهم يعبر دوما عن همومهم ومآسيهم يهجوهم ويشكوهم يرثيهم ويطربهم يغازلهم ويتمرد عليهم، يأخذهم إلى مدن لم يروها ومنصات لم يحلموا أن يقفوا أمامها.


هل مات حقا؟
بكاء بطعم المرار استقبلت أسماء شاكر الصحافية والشاعرة الشابة خبر وفاة درويش بل أكدت أنها ودت لو لم تسمع الخبر وتتسال هل حقا مات درويش؟ لم اصدق انه سيفارقنا للأبد وكنت انتظر أن اجري لقاء معه، ليته انتظر قليلا ريثما أقابله.. كلمات لم تجد نفعا!!.

ويأتي موت درويش في أوضاع حالكة يعيشها الفلسطينيون حيث الانقسام السياسي والصراع الذي لا ينتهي مع أنفسهم ومع إسرائيل حيث تغذى شعر درويش منهما، وقد كتب قصيدته " أنت منذ الآن غيرك " اثر الانقسام وسيطرة حماس على قطاع غزة في حزيران الماضي التي أغضبت حركة حماس وشنت الأخيرة هجوما عليه، حيث انتقد فيها أحداث حزيران الماضي ويقول فيها: " لولا الحياء والظلام، لزرتُ غزة، دون أن أعرف الطريق إلى بيت أبي سفيان الجديد، ولا اسم النبي الجديد!
ولولا أن محمداً هو خاتم الأنبياء، لصار لكل عصابةٍ نبيّ، ولكل صحابيّ ميليشيا!
أعجبنا حزيران في ذكراه الأربعين: إن لم نجد مَنْ يهزمنا ثانيةً هزمنا أنفسنا بأيدينا لئلا ننسى!" "

تشير أسماء أن موت درويش جاء في وقت صعب جدا يعاني الفلسطينيون من أزمات عدة في الثقافة و القراءة وأزمات كبرى في السياسة ومع أنفسهم.

وفارق درويش "67 عاما" الحياة مساء أمس السبت في مستشفى بولاية تكساس الأمريكية عقب جراحة في القلب وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحداد العام لمدة ثلاثة أيام.

وولد درويش الابن الثاني لعائلة تتكون من خمسة أبناء وثلاث بنات، عام 1942 في قرية البروة، وفي عام 1948 لجأ إلى لبنان وهو في السابعة من عمره وبقي هناك عام واحد، ثم عاد بعدها متسللا إلى فلسطين وبقي في قرية دير الأسد شمال بلدة مجد كروم في الجليل لفترة قصيرة، أنهى تعليمه الابتدائي فيها،استقر بعدها في قرية الجديدة شمال غرب قريته الأم البروة.

انضم محمود درويش إلى الحزب الشيوعي في فلسطين، وبعد إنهائه تعليمه الثانوي، كرس حياته لكتابة للشعر والمقالات في الجرائد مثل "الإتحاد" والمجلات مثل "الجديد" التي أصبح فيما بعد مشرفا على تحريرها، وكلاهما تابعتان للحزب الشيوعي، كما اشترك في تحرير جريدة الفجر.
تعرض درويش للاعتقال من الجيش الإسرائيلي، حيث أُعتقل أكثر من مرّة منذ العام 1961، حتى عام 1972 و نزح إلى مصر وانتقل بعدها إلى لبنان وعمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، وقد استقال محمود درويش من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احتجاجاً على اتفاق أوسلو.

شغل منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين، وترأس تحرير مجلة الكرمل، وأقام في باريس قبل عودته إلى وطنه حيث أنه دخل إلى إسرائيل بتصريح لزيارة أمه، وفي فترة وجوده هناك قدم بعض أعضاء الكنيست الإسرائيلي العرب واليهود اقتراحا بالسماح له بالبقاء في وطنه، وقد سمح له بذلك وفي التسعينات قامت زيارة أولى وأخيرة لغزة وترك ارث زاخر من دواوين الشعر وحصل على عدة جوائز محلية ودولية وعالمية.

ترك درويش الذي لطالما دافع عن قوة الحياة لدي الفلسطينيين وقال في إحدى قصائده: " نحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلا... ونسرق من دودة القز بيتا...لنبني سماء لنا ونسيج هذا الرحيلا." ألما في قلوب عشاقه ومحبيه الذين لطالما صفقوا له وحفظوا قصائده في صدورهم كتعاويذ يرددونها.
"أيها العابرون لن تمروا،، أنا الأرض في جسد لن تمروا، أنا الأرض في صحوها لن تمروا"

ويصف رائد أبو سته الصحفي من غزة موت درويش بالفاجعة وقال كلمات مرتبكة:" قالها الراحل، يكون الموت فلا نكون.. نعم كان الموت وكان الخراب وكانت الفجيعة وغاب العظيم محمود درويش.ويتابع:" رحل على حين غره، وتركنا برفقة الموت.. في أنسة الخراب.. وتسأل بقلق،من سيرثينا و يبكينا ومن يسخر منا ومن يهجونا؟؟؟.


الشاعر الثائر
أما يوسف صادق الصحفي ومدير موقع فجر الوطن بغزة فيشير أن محمود درويش عرفناه شاعرا مقاوما حمل هموم القضية وطاف بكلماته العالم حيث باتت كلماته تتردد في الكثير من المناسبات الوطنية وغير الوطنية.
ويضيف صادق:" فقدناه كما فقدنا رئيسنا ورمز ثورتنا القائد ياسر عرفات وشيخنا أحمد ياسين اذ نعتبره أحد الرموز الهامة منذ انطلاقة الثورة الفلسطينية الخالدة في العام.

ولم يتخيل الشاعر الشاب عمر أبو شاويش أن يودع الفلسطينيون درويش وهم بحاجة لأن يمسكوا برموزهم في هذه الأوضاع المتعسرة وقال:"، شعرت بصدمة شديدة، أعقبها بكاء صامت فور سماعي خبر وفاته وأكد ان درويش متمسك بالقضية الفلسطينية وأعطاها طابع ثوري بكتاباته، واستطاع نشر فكر القضية الفلسطينية عالمياً ودولياً وعربياً وإقليمياً.

ويصف ابو شاويش نفسه بالمتأثر بشعريته وعاشق لكتاباته ولشخصيته لدرجة حفظه غالبية النصوص التي كتبها.

تقول الصحافية الشابة نيلي المصري:"برحيل درويش فقدت فلسطين احد أهم أعمدة الشعر واهم الشعراء الفلسطينيين المعاصرين والذي استطاع أن يترك بصمة قوية في شعره، الذي صبغ بالوطنية وعشق الوطن،وتضيف:" شهد له التاريخ بنضاله بالكلمة واعتقالاته المتكررة بسبب نشاطه السياسية، رحم الله شاعرنا شاعر فلسطين وشاعر العرب،، شاعر الكلمة وشاعر الوطنية والأرض".


سجل انا عربي
كلمات درويش تحظى باهتمام الفئات المختلفة من الفلسطينيين من بينهم الأطفال والكبار والشباب وتدرس بعض قصائده في المنهاج الدراسي بالمدارس خاصة قصيدته الأكثر شهرة "سجل أنا عربي "

تقول أسماء:" كان أول قراءاتي، يوم تفتح قريحتي على قراءة الشعر وكتابته، معربة عن أملها في أن لو زار غزة لتجري معه مقابلة تسجل في تاريخ عملها الصحافي.

ويرى أبو شاويش أن غياب درويش سيترك فراغاً كبيراً في الشعر الفلسطيني من ناحية معنوية ونفسية، أما من ناحية واقعية فهناك الكثيرين من الشعراء مماً يسيرون بدرب الشاعر درويش، ويسلكون طريقه لتكملة مشواره.

ويضيف:" الشعر سيلد آلاف محمود درويش خاصة وأنه ترك بصمات جميلة وواضحة تمكّن الشعراء اليافعين والشباب من تكرار تجربته والتعمق بها وبتفاصيلها.

وتشير أسماء انه رغم أن شعر محمود درويش حمل رؤية سياسية أكثر التي برزت في قصائده في الفترة الأخيرة التي أعقبت سيطرة حماس على غزة، بينما في مواقف كثيرة لم يتخذ موقفا مشابها، معللة أن أحدا لم ينكر أن كل شيء أصبح مسيسا في فلسطين حتى الأدب.

الموت لا مفر
الموت هذه المرة غيب درويش عن عيون محبيه، وهو الذي نجا منه مرارا،وعانده مرات فيقول في إحدى قصائده:" من سوء حظّيَ أَني نجوت مراراً...من الموت حبّاً...ومن حُسْن حظّي أنيَ ما زلت هشاً...لأدخل في التجربةْ ومن حسن حظِّيَ أَني أنام وحيداً
فأصغي إلي جسدي...وأُصدِّقُ موهبتي في اكتشاف الألمْ...فأنادي الطبيب، قُبَيل الوفاة، بعشر دقائق...عشر دقائق تكفي لأحيا مُصَادَفَةً...وأُخيِّب ظنّ العدم.

وعاند الموت في قصيدة أخرى حيث قال:" لا أريد الموت ما دامت على الأرض قصائد...
و عيون لا تنام... فإذا جاء و لن يأتي بإذن لن أعاند....بل سأرجوه لكي أرثي الختام.

وها قد جاء بغير استئذان،ولسان حالهم يقول:" نعجز عن رثائك ويتساءلون من سيرثينا ويرثيك ومن سيهجونا ويسخر منا،سينحاز لنا ولا يقف موقف الحياد؟؟؟

وتتسأل أسماء بحزن هل سينساه الفلسطينيون؟؟ مجيبة بتحدِ: لا لن ينسى درويش لكنه سيصبح رمزا تماما كمفتاح العودة كرسم حنظله، ككعك غسان علي الرصيف،كرجاله الذين هم لا يزالون في الشمس،
وتختم أسماء بمقطع لدرويش:"نيرون ما ت ولم تمت روما بعينيها تقاتل وحبوب سنبلة تموت،ستملأ الوادي سنابل.
وكذلك محمود درويش صاح بتلك الأبيات ولن يموت و سيبقي حاضرا في الذاكرة و في الأدب و الكتب و في الصور و طوابع البريد.

كيف لا وهو القائل في الذكرى الأربعين لرحيل الماغوط:"رحل الماغوط، ونقص الشعر، لكنه لم يأخذ شعره معه كما فعل الكثيرون...وختمها بقول:" وهو الآن في غيابه، أقل موتاً منا، وأكثر منا حياة!

http://65.17.227.80/Web/Culture/2008/8/355640.htm

http://www.nadyelfikr.com
08-10-2008 03:55 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
قطقط غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات : 4,830
الإنتساب : Oct 2004
مشاركات : #34
محمود درويش يغيب فى عالم العشاق والقصائد ويذوب فى مسامات فلسطين
معلش عفواً
أسمع إسم درويش من فترة لكن لم اقرا له شىء
والنصوص المعروضة فى بعض المداخلات هنا ثقيلة ولايوجد فيها شعر ولايحزنون
هل يشاركنى أحد هذا الرأى ؟

هأمشى أعلنها بين الناس .. بيسوع وحده الخلاص
08-10-2008 11:59 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
طارق القدّاح غير متصل
يا حيف .. أخ ويا حيف
*****

المشاركات : 8,155
الإنتساب : Dec 2001
مشاركات : #35
محمود درويش يغيب فى عالم العشاق والقصائد ويذوب فى مسامات فلسطين
Array
معلش عفواً
أسمع إسم درويش من فترة لكن لم اقرا له شىء
والنصوص المعروضة فى بعض المداخلات هنا ثقيلة ولايوجد فيها شعر ولايحزنون
هل يشاركنى أحد هذا الرأى ؟
[/quote]

بدك دروس في الشعر الحديث عمرها قرن كان من آبائها المؤسسين محمود درويش.
شعر التفعيلة والشعر الحر.
ونعود لتعريف الشعر أساساً كإيقاع داخلي ..
شعر درويش غني كثيراً
غنوه:
مارسيل خليفة
أميمة خليل
ماجدة الرومي
سميح شقير



(f)
(آخر تعديل لهذه المشاركة : 08-11-2008 12:04 AM بواسطة طارق القدّاح.)
08-11-2008 12:04 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
قطقط غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات : 4,830
الإنتساب : Oct 2004
مشاركات : #36
محمود درويش يغيب فى عالم العشاق والقصائد ويذوب فى مسامات فلسطين
يمكن هؤلاء مغنيين سياسيين وعاوزين يغنوا حاجة فيها سياسة
الشعر ممكن يكون بعدة صور لكن شرطه الإيقاع .. يعنى فؤاد نجم وبيرم التونسى ونزار القبانى بيقولوا شعر لكن لايلتزم بالقواعد التقليدية ، لكن كلام درويش كانه نثر فقط مكتوب شطرات ، وهو يفقد ميزة النثر أى السهولة والوضوح

هأمشى أعلنها بين الناس .. بيسوع وحده الخلاص
08-11-2008 12:11 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
فضل غير متصل
لو راح المغنى بتضل الاغانى
*****

المشاركات : 3,386
الإنتساب : Jul 2002
مشاركات : #37
محمود درويش يغيب فى عالم العشاق والقصائد ويذوب فى مسامات فلسطين
فى العام 1982 قمت بالسطو وسرقة المرحوم محمود درويش , وقد سامحنى وسعد كثيرا بسرقتى فيما بعد, فعبعد انتهاء المعارك خلال حصار بيروت وقرار مغادرة بيروت على السفن ذهبت لالملم ثيابى وحاجياتى التى ساخذها معى على الباخرة التى كانت ستنقلنا , وكان المكان الذى اقيم فيه حينها يقع مباشرة بجوار مكتب محمود درويش كمحرر لمجلة الكرمل , وانا اتفقد الاشياء ومظاهر بعض الحطام الخفيف فى المبنى اكتشفت ان باب مكتب محمود درويش قد انكسر قفله وكان مفتوحا , يبدو لشدة الضغط الناشىء عن موجة انفجارية لقصف قريب . دخلت المكتب اتفقده لم يكن محمود درويش فى مقعده المعتاد يقرا الصحف اليومية وكومة المجلات الثقافية امامه ويشرب النيسكفى الذى كان يصر ان يكون بالمبيض , كان المكتب موحشا وبلا روح , جلست على مكتب محمود درويش بعد ان صنعت لنفسى نيسكافى بالمبيض تماما كمحمود درويش, وفى الخلف كان هناك مكتبة حائط مصفوفا عليها مجلدات لاعماله الكاملة ( كانت مجلدين ) سرقت منها مجلدين وغادرت المكان بعد ان تاكدت اننى قمت باصلاح لحد ما لباب المكتب واغلقته جيدا .


محمود درويش لم يكن يؤمن بالحوار الثقافى مع المثقفين الاسرائيلين , ورفض اى لقاء مع مثقفيهم , رغم استمرار طلبهم وبالحاح للقائه والتعرف عليه وحواره.

بل وصل هوس اليهود به ان عقدت الكنيست فى مطلع التسعينات جلسة خاصة لتناقش قصيدته العابرون فى زمن عابر , وقراها اسحق شامير مترجمة للعبرية, فمخطىء من يظن ان الاسلحة فى التاريخ هى الاسلحة بمعناها المباشر بل اهم الاسلحة هى الكلمات , والتحدى الاخلاقى , والقدرة على صياغة رواية لمجموعة بشرية لكى تستمر فى التاريخ, فالشعوب بدون روايتها الخاصة عن ذاتها تنقرض وتموت , محمود درويش هو من كتب روياتنا وحولها لملحمة جمالية مصنوعة من سحر الكلمات والعواطق والحب , وبسببه سيبقى الشعب الفلسطينى فى المستقبل ولمليون عام .

الهوس الاسرائيلى به وصل مستويات غير مسبوقة, فعدا تكالب المثقفين الاسرائيلين للقائه وعقد اجتماع للكنيست لمناقشة احد قصائده, كانت المفاجئة من العيار الغير مسبوق عندما تكلم شارون قبل 4 سنوات , وهو الشخص الذى بنى مجده على فناء الشعب الفلسطينى, شارون قال انه يقرا ديوانا مترجما لدرويش وانه يغار ويحسد الشعب الفلسطينى لكونه يملك محمود درويش , لقد كانت ذروة الهزيمة الاخلاقية للخصم و لحظة انتصار فلسطين التى رسمها محمود درويش لدرجة كانت قادرة على قهر روح عدوها . والمسيح حطم كل اعداءه ومبراطورية روما بالكلمات .


رغم ان وفاة محمود درويش كانت مساءا وقبل الطبع لكن هذا لم يمنع ان يكون خبر وفاته على صدر الصفحة الاولى من الصحف العبرية اليوم


Arrayالصحف الاسرائيلية تبرز نبأ وفاة الشاعر الكبير محمود درويش على صفحاتها الاولى
التاريخ: 10 / 08 / 2008 الساعة : 18:36



بيت لحم - معا - ابدت الصحف الاسرائيلية وكذلك الكتاب والادباء الاسرائيليين اهتماما لافتا برحيل الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش .

واحتل نبأ وفاة درويش مكانا بارزا على صدرالصفحة الاولى لصحيفة "هأرتس" التي خرجت بعنوان كبير يعلو صورة الراحل الكبير " الشاعر الوطني الفلسطيني محمود درويش في ذمة الله بعد عملية جراحية في القلب اجريت باحد مستشفيات امريكا .

وفضل الكاتب الاسرائيلي يتسحاق ليئور افتتاح مقالته عن الشاعر محمود درويش بمقاطع من قصيدته التي شبه فيها الحياة في البلاد المقدسة بحياة شخصين داخل بئر واحد حيث قال " انا وهو ، شركاء في نفس المصيدة ، شركاء في لعبة الاحتمالات ، ننتظر الحبل ، حبل النجاة حتى يذهب كل منا في طريقه على حافة البئر والهاوية ، الى ما بقي لنا من الحرب والحياة اذا استطعنا النجاة ".

واستطرد الكاتب قائلا "بان القصة الشخصية الكامنة في ثنانيا القصيدة ليست بالشخصية لانه لا يوجد لدى الفلسطينيين قصصا شخصية لذلك بث بهم دروش املا وروحا .

ونشر الكاتب الاسرائيلي تسفي بارئيل قطعة تناولت رحيل الشاعر الكبير محمود درويش حملت عنوان " لقد ترك الفلسطينيين وحدهم " استذكر في مطلعها قول درويش خلال مقابلة سابقة مع "هأرتس" بانه لا يخشى الموت بشرط ان لا يأتيه متسللا على طريقة اللصوص .

اما صحيفة "معاريف" فقد افردت الزاويا السفلى من صفحتها الاولى لتنشر نبأ وفاة درويش متوسطا صورة للشاعر الكبير واخرى للكاتب الاسرائيلي " ا .ب يهوشع " الذي وصفه في مقالة اقرب الى الرثاء بالصديق والخصم مشيدا بدوره الشعري والانساني .

وقال يهوشع " ان شخصا مثلي قرأ درويش مترجما وليست بلغته الاصلية التي كتب يستطيع ان يتلمس عمق الخيال الشعري الذي يتمتع به .

وتراجع نبأ وفاة درويش الى الصفحة قبل الاخيرة من صحيفة "معاريف" التي نشرت صورة كبيرة له يعلوها عنوان بالخط العريض " وفاة الرمز الفلسطيني " واصفة اياه باحد رموز النضال الفلسطيني الذي شكل بالنسبة لعدد كبير من ابناء الشبيبه الفلسطينية المحرك والدافع نحو العمل الوطني .


[/quote]

ايوب مات وماتت العنقاء وانصرف الصحابة
(آخر تعديل لهذه المشاركة : 08-11-2008 12:27 AM بواسطة فضل.)
08-11-2008 12:23 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
طارق القدّاح غير متصل
يا حيف .. أخ ويا حيف
*****

المشاركات : 8,155
الإنتساب : Dec 2001
مشاركات : #38
محمود درويش يغيب فى عالم العشاق والقصائد ويذوب فى مسامات فلسطين
معليش قطقط، مالي نفس أناقشك

مش تكبر، بس مالي نفس، ما عرفت باسم الشاعر غير مبارح، فروح اعرفه والشعر لا يناقش، وإذا مش عاجبك فما حدا جابرك تحبو، بس يا ريت تبعد عن موضوع التعزية "ذا".

بصراحة مافي شي نتناقش فيه بالمرة، الإيقاع شيء يمكن أن تحسه أو لا تحسه. إذا لم تحسه، فالنقاش عقيم، وأنت تريد فقط أن تستفز بموضوع لوفاة شخص عزيز علينا. اتركه لنا اترك الرجل لمحبيه وللملايين الذين يعتبرونه جزء من عائلتهم وأنا منهم.

محبتي
(f)
08-11-2008 12:33 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
قطقط غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات : 4,830
الإنتساب : Oct 2004
مشاركات : #39
محمود درويش يغيب فى عالم العشاق والقصائد ويذوب فى مسامات فلسطين
الأخ طارق(f)

مافيش إستفزاز .. حبيت أكتب وجهة نظرى ولم أرغب فى فتح عنوان جديد ، قلت أكتب رأيى فى موضوع مفتوح ، لكن لم أعرف أن الموضوع هو للتعزية

آسف

هأمشى أعلنها بين الناس .. بيسوع وحده الخلاص
08-11-2008 12:48 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
vodka غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات : 3,876
الإنتساب : Aug 2007
مشاركات : #40
محمود درويش يغيب فى عالم العشاق والقصائد ويذوب فى مسامات فلسطين
محمود درويش الذي عرفت
عبد الباري عطوان

10/08/2008

عندما التقيته للمرة الأخيرة، قبل ثلاثة أسابيع، على مائدة عشاء في مطعم ايطالي اختاره بعناية في جادة 'سان جرمان' المفضلة للشعراء والكتّاب والمثقفين في العاصمة الفرنسية 'باريس'، وبحضور الصديق المشترك، الناقد والأديب صبحي الحديدي، كان محمود درويش قلقاً لسببين، الأول أن القنصلية الأمريكية في القدس المحتلة لم تمنحه تأشيرة دخول (فيزا) لمراجعة المستشفى المتخصص بالشرايين في هيوستن رغم أنه تقدم بطلب في هذا الخصوص قبل أربعة أشهر، والثاني ان نتائج الفحوص الأخيرة التي أجراها لدى طبيبه في باريس لم تكن مطمئنة، فالشريان الأورطي متضخم ويمكن أن ينفجر في أي لحظة، ولا علاج إلا بعملية زرع اخرى، ولكن العملية مثلما قال له الطبيب الفرنسي تعني أحد أمرين.. الموت أو الشلل شبه الكامل. سألني بغتة عما اذا كان جسمي مؤلفا للكوليسترول مثل جسمه.. لم يتركني أجيب وواصل قائلا بأن عقله يكتب الشعر، وجسمه 'يؤلّف' الكوليسترول اللعين، ويبدو... واصل مازحاً، أن انتاج الجسم أغزر كثيراً من انتاج العقل، ولكنه انتاج قاتل للأسف.
غيّرنا موضوع الحديث، وانتقلنا إلى موضوع تأشيرة الدخول التي ينتظرها، ويستعجلها، وكأنه يستعجل شهادته، ولقاء ربه، كان غاضباً على الأمريكان، ومعاملتهم له وكأنه زوج ابنة اسامة بن لادن أو أخته، أخذوا بصماته، وطلبوا منه توقيع عدة طلبات مرفوقة برزمة من التحاليل الطبية والرسائل المتبادلة مع المستشفى الأمريكي، ومع ذلك ورغم وساطة 'الرئيس' محمود عباس، وتدخل السيدة كوندوليزا رايس مثلما همس البعض في أذني لاحقاً، فقد كان الجواب دائماً بأن الرد لم يأت بالموافقة من وزارة الأمن الداخلي، وعليه الانتظار. امتد بنا الحديث في ردهة فندقه المفضل، وهو بالمناسبة الفندق نفسه الذي كان يرتاده الراحل ادوارد سعيد، حتى الساعة الثانية والنصف صباحاً، وشعرت انه يخشى الليل ويستعجل الصباح، أو ربما أراد أن يطيل أمد اللقاء، والأحاديث عن شعراء قصيدة النثر الذي قال انهم دمروا الشعر، ووصفهم بالفدائيين الذين يملكون جرأة غير عادية في القاء شعرهم في قاعات خالية إلا من بعض اصدقائهم وزوجاتهم وبعض الأقارب.
كان يخشى هؤلاء، ويبتعد عن الصدام معهم فهم مراكز قوى مدججة بالأسلحة، أو 'مافيات' تهيمن على الصفحات الثقافية في الصحف والمجلات العربية، ويجاملون بعضهم البعض، ويكرهون بعضهم البعض، واذا تصالحوا فلفترة قصيرة كان يسميها 'تحالفات الخمس دقائق'، ولكنهم والرأي للمرحوم محمود، يتوحدون ضد غيرهم من شعراء الوزن والموسيقى، ناهيك عن شعراء القوافي. قلت له سنلتقي في باريس لنحتفل بسلامتك، عندما تتوقف فيها في طريق عودتك، وفي المطعم نفسه المتخصص بطبق الحبّار الذي تحب، نظر إليّ وقال 'إذا عدت'، ثم تساءل: لا أعرف ما إذا كنت سأوافق على العملية الجراحية أم لا، ولكن الشيء الوحيد الذي أعرفه أنني لن أعود 'مشلولاً'، فإما في تابوت أو سيرا على قدمي.
افترقنا في اليوم التالي، عاد الى رام الله عن طريق عمّان، وعدت إلى لندن، ليهاتفني بعد ثلاثة أيام بأنه وجد الفيزا في انتظاره، وأنه سينطلق مع أواخر شهر تموز (يوليو) إلى هيوستن وبصحبته صديقه الصدوق أكرم هنية رئيس تحرير صحيفة 'الأيام' الفلسطينية، وسألني عن أصداء قصائده التي خص بها 'القدس العربي'، فشرحت له كمّ الردود الهائلة عليها في موقعنا الالكتروني، وشعرت كم كان مرتاحاً وسعيداً.
محمود درويش كان دائماً يعيش حالة قلق كلما كتب قصيدة جديدة، وكأنها القصيدة الأولى التي يكتبها في حياته، يسأل عما اذا كانت جيدة، وتصلح للنشر، فننهره بمودة، ونستغرب أسئلته هذه، ولكنه يقسم، وهو صادق، انه لا يعرف ما اذا كانت جيدة أم لا، ويريد رأينا قبل النشر وبعده، ثم بعد ذلك تدخل الطمأنينة إلى قلبه المتعب.
لم نعرف أن الحكومة الأمريكية اسدت إلينا معروفاً كبيراً عندما تلكأت في منحه الفيزا، فقد ابقته بيننا أربعة شهور، انجز خلالها اثنتين من أعظم قصائده، وشارك في عدة أمسيات احداها في رام الله، والثانية اقيمت في ملعب كرة قدم في جنوب فرنسا، ومحاضرة في باريس وسط نخبة من كبار الأدباء الفرنسيين، فقد يأتي الخير من باطن الشر الأمريكي.
لم يحدث أن اسيء فهم شخص في الثقافة العربية مثل محمود درويش، حيث ظلت تهمة الغرور تلاحقه من قبل الكثيرين، ولكنه لم يكن مغروراً ولا متكبراً، وانما شخص 'خجول' لا يفضل الاختلاط كثيرا بمن لا يعرف، ويتجنب الثناء والاطراء، وهو الذي يملك أرصدة ضخمة منهما على امتداد حياته الادبية. فهو لا يستطيع، كما كان يقول لي دائماً، أن يكون صديقاً للملايين من معارفه ومحبيه، ويحتاج إلى الخصوصية التي يتقوقع في داخلها في لحظات حياته بعيداً عن الأضواء.
عندما كان يقيم في باريس، وبالذات بعد استقالته من عضوية اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية احتجاجاً، ورفضاً، لاتفاقية أوسلو، واجه ظروفاً مالية صعبة جداً، فقد قرر الرئيس الراحل ياسر عرفات وفي خطوة مؤسفة، وقف الغالبية العظمى من مخصصاته المالية، ومن بينها أجرة الشقة المتواضعة التي كان يعيش فيها (غرفتان وصالة)، وكان بيننا اتصال هاتفي يومي في الساعة الثانية عشرة بتوقيت لندن، وفي احدى المرات، ولظروف قاهرة تتعلق بمشاكل مادية واجهتنا في الصحيفة استدعت قدوم محصلي الديون لمصادرة اجهزتنا وطاولاتنا وما تبقى من اثاثنا الهرم، لم اهاتفه كالعادة لمدة يومين فاتصل بي في اليوم الثالث غاضباً ومزمجراً بسبب انقطاعي عن الاتصال.
فاجأني عندما قال انه يعيش على هذه المكالمة اليومية، فهو لم يعد يستقبل غير مكالمتين فقط، الأولى مكالمتي المعتادة، والثانية من شخص عابر سبيل، وتساءل هل طلبتني في أي يوم من الأيام ولم تجدني، قلت لا.. قال معنى هذا أنني لا أخرج من البيت لأني لا أملك ما يجعلنى أخرج إلى القهوة أو المطاعم فقطعاً سيلتف حولي المحبون، ولا استطيع دفع الفاتورة. شعرت بالصدمة، فهذا الشاعر الكبير لا يجد من يهاتفه، وربما أحس بهذا التساؤل في ذهني، وقال: الأمر بسيط جداً: لا نقود.. ولا نفوذ.. ولا يهود.. وشرح لا نقود لأن الرئيس عرفات أوقف مخصصاته، ولا نفوذ أي لم يعد عضواً في اللجنة التنفيذية وقريباً من الرئيس مما يمكنه من حل مشاكل المحتاجين أو توظيف بعضهم، وأخيراً لا يهود.. أي أنه ليس منخرطاً في المفاوضات التي كانت على أشدها، حتى يكون في قلب الحدث الاعلامي والسياسي.
محمود درويش واجه 'خيبات أمل' كثيرة في حياته، ولكن أبرزها في رأيي، خيبة أمله في الشعب الفلسطيني عندما لم يثر غاضباً ضد اتفاقات اوسلو، فقد توقع هذه الغضبة، واراد ان يكون مع الشعب، لا مع الموقعين عليها، ولكن هذا الشعب فاجأه عندما رقص في معظمه طرباً، وصدق 'أكاذيب' قيادته بأن السلام قادم والدولة الفلسطينية المستقلة على بعد أربع سنوات فقط.
خيبة الأمل هذه اجبرته على ان يخفف من معارضته، وأجبرته ان يعود الى رام الله لانه لم يعد يستطيع العيش في باريس، وحتى لا يتهم بانه، وهو أحد المتشددين في الاصرار على حق العودة، رفض ممارسة هذا الحق عندما سنحت له الفرصة، مضافا الى ذلك ان معظم اصدقائه في تونس عادوا ولا يريد ان يتخلف عن الركب، وحرص ان يترك مسافة بينه وبين السلطة.
اما خيبة الأمل الثانية فتمثلت في رأيه بالأداء الفلسطيني، والفشل الكامل في اقامة المؤسسات والحكم النموذجي الذي كان يأمله، وفوق كل هذا انهيار المشروع الوطني الفلسطيني الذي كانت تبشر به السلطة وقادتها واتساع دائرة الفساد المالي بصورة مرعبة، وقال لي في احدى المرات ان امنيته ان يهاجر مرة اخرى الى باريس ويعيش في استديو صغير (غرفة واحدة) ويقضي بقية حياته هناك، ولكن ما يمنعه هو الخوف من الاتهام بانه يرفض الوطن، والتضحية من اجله.
محمود درويش استقال من كل مؤسسات منظمة التحرير، واعاد اصدار مجلة 'الكرمل'، ورفض كل ضغوط الرئيس الراحل عرفات لتوزيره في حكومة السلطة، وفضل ان تكون دائرته في رام الله صغيرة جدا، محصورة في مجموعة اصدقاء، بعضهم شعراء وكتاب، واكثرهم من الناس العاديين البعيدين عن الوسط الثقافي. لانه كان يبحث عن الجلسة المرحة للهروب من ضغوط مرضه، وامراض المثقفين المستعصية، من غيرة وحسد ونميمة مثلما كان يقول.
كان يكره القيود، ولهذا لم يتزوج ثالثة، كان يكره ان تشاركه امرأة حياته، وكان يفضل دائما ان يكون سريره مملكته، كنا نلتقي بصفة دورية في باريس، وكان يحب الحديث عن النساء ومغامراته، وفي احدى المرات سألته كيف تطلق 'فلانة' بعد ستة اشهر وبهذه السرعة، قال لي: وهل تعتقد ان ستة اشهر فترة قصيرة، لقد طوّلت اكثر من اللازم.
محمود درويش أحب العرب جميعا، ولم يكن غريبا ان تكون اقوى قصائده في بواكيره الاولى 'سجل انا عربي'، وكان يشعر بمودة خاصة تجاه ابناء المغرب العربي الذين بادلوه الحب بحب اسطوري، ولذلك لم يتردد في قبول دعواتهم لإلقاء اشعاره في تونس والجزائر والمغرب في فترات متقاربة.
ربما تكون المملكة العربية السعودية من الدول القليلة التي لم يزرها مطلقا، وهناك قصة غريبة وراء ذلك، فقد جاء احدهم يفاتحه قبل عشرين عاما بدعوة لحضور مهرجان الجنادرية الثقافي السنوي في وسط نجد، وعندما سئل عن الجهة المنظمة قالوا له انها 'الحرس الوطني'، فقال وما علاقة العسكر بالثقافة، ألا توجد رابطة او نقابة او هيئة تتولى هذه المهمة غير الحرس الوطني؟ وكانت هذه الكلمات نهاية العرض.
كان مولعا بالتدخين، وبعد عمليته الجراحية الاولى التي تكللت بالنجاح، قال له الطبيب ان اول شيء يجب ان يفعله ان يتوقف عن التدخين، فقال له دعنا 'نتفاوض'، فقال له الطبيب لا مفاوضات ولا تنازلات، فرد عليه: واذا توقفت عن التدخين ماذا سيحدث؟ فقال الطبيب: سيطول عمرك عدة سنوات، فقال له: سأستمر في التدخين، وليقصر عمري، لانه يعني تقصير شيخوختي. ولكنه اضطر للتوقف كليا بعد عمليته الثانية، وظل يجلس بالقرب من المدخنين ليستنشق ما هو محروم منه.
محمود درويش لم يعش الشيخوخة مطلقا وغادرنا وهو في قمة عطائه وعنفوانه وأناقته، وشخصيته المحببة، وتعليقاته الساخرة اللاذعة، شيء واحد لم يحققه، وهو الذي دخل قلوب وعقول الملايين، عدم حصوله على 'جائزة نوبل' التي ترشح لها عدة مرات في السنوات الاخيرة.
بعد محمود درويش لن يكون الشعر بالقوة نفسها او بالسحر نفسه، سيكون شعرا مختلفا، فبرحيله رحلت ظاهرة شعراء يملأون ملاعب كرة القدم بالمعجبين والمعجبات، ليس في الوطن العربي وانما في المنافي الاوروبية.
خسرته صديقا عزيزا، ورمزا من رموز هذه الأمة التي ربما لن تتكرر الا بعد قرون. محمود درويش اقول وداعا.


.
[صورة مرفقة: 10500299_10154341163750285_8023142056293349610_n.jpg]


GAZA
08-11-2008 01:36 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
إضافة رد 


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  هدية لكم"محمود درويش"ذاكرة للنسيان" الإله ميثرا 48 19,698 01-12-2017 07:36 AM
آخر رد: wjGaimezom
  آخر خمس دواوين ل محمود درويش الإله ميثرا 4 8,926 01-11-2017 01:23 AM
آخر رد: Evanoneet
  عندما غنى محمود درويش للحب تيامت 1 3,496 09-18-2012 09:07 AM
آخر رد: Deeseefew
Rainbow محمود درويش ليس نبيا بسام الخوري 2 2,294 01-30-2012 02:15 PM
آخر رد: بسام الخوري
  عن الوطن والمنفى.. الشاعر الفلسطيني محمود درويش يتحدث عن طفولته ووطنه ومنفاه.. العلماني 1 4,066 11-01-2010 02:22 AM
آخر رد: مفكر من بعيد

التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف