إضافة رد 
 
تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
«السنكري» في لبنان.. «بروفسور» من نوع آخر
الكاتب الموضوع
بسام الخوري غير متصل
Super Moderator
******

المشاركات : 21,018
الإنتساب : Feb 2004
مشاركات : #1
«السنكري» في لبنان.. «بروفسور» من نوع آخر
«السنكري» في لبنان.. «بروفسور» من نوع آخر
http://www.aawsat.com/details.asp?sectio...ueno=11656
في ظل زيادة الطلب وقلة العرض
لا يختلف اثنان في لبنان على مدى صعوبة إيجاد السنكري المتمكن الذي يستطيع حل أي مشكلة منزلية
بيروت: فيفيان حداد
قد تكون مشكلة المشكلات في لبنان إمكانية استقبالك من قبل مستشفى ما إذا ما وقعت جريحا أو مريضا، وذلك بسبب تقصير الدولة في ضمان المريض وتأمينه.

ولكن قد تتفاقم المشكلة في حال فاض خزان المياه في منزلك، أو تعطلت لغة مرور المياه في الحنفيات أو تعرضت لانسداد قوي في شرايين التمديدات في بيتك، مما يمكن أن يسبب انفجارا مدويا وأنت تنام قرير العين «ولا سنكري لمن تنادي».

فأصحاب مهنة «السنكري» - أو «السمكري» أو «السبّاك» - يعملون وفق المواعيد وحسب لائحة الزبائن المدونة لديهم وقد لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة في كل منطقة. وبالتالي، غدوا أشبه بـ«عملة صعبة» ليس من السهل التعامل بها؛ إذ يصعب في لبنان اليوم الاتصال بالسنكري أو تدبر موعد مسبق معه إلا بعد جهد جهيد ومع كثير من المنّ، ويرى بعضهم أنه تحول إلى «بروفسور» يعز الوصول إليه، والظفر بخبراته. وكان الرئيس اللبناني الراحل إلياس الهراوي أول من تطرق إلى هذه المشكلة عندما ناشد اللبنانيين في أكثر من مناسبة أن يوجهوا أولادهم نحو الاختصاصات الحرفية التي باتت نادرة أو معدومة في البلاد. ويومذاك أشار إلى أن اللبناني سيواجه أزمة جادة في الموضوع مع بداية الألفية الثانية؛ إذ إن الغالبية تفضل أن يتخصص أبناؤها في مجالات الهندسة والطب والمحاماة بدل السنكرية (السباكة) ونجارة الخشب أو تلحيم الحديد.. مثلا. وكان الرئيس الراحل قد تنبه لوجود هذه المشكلة عندما كان بصدد بناء منزل له في ضواحي بيروت فذاق الأمرين لتأمين اليد العاملة اللبنانية.

اليوم لا يختلف اثنان في لبنان على مدى صعوبة إيجاد السنكري المتمكن الذي يستطيع حل أي مشكلة منزلية تواجهها وفي أقل وقت ممكن. بل لا يقل أجر السنكري عن التعريفة الرسمية المعممة لدى زيارتك الطبيب في لبنان وهي خمسون دولارا، وأحيانا تتضاعف لتصل إلى المائة دولار وما فوق.

ويقول بيار قزح، وهو سنكري منذ أكثر من عشرين سنة، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إنه شخصيا لا يشجع ولده على العمل في هذه المهنة على الرغم من أنه يرافقه عادة في زياراته لبيوت الزبائن أو لورش البناء التي يتسلمها، ويؤكد أن «السنكري غير مرحب به في المجتمع والصالونات اللبنانية.. إذ يعتبر أقل شأنا من أصحاب الاختصاص والعلم على الرغم من أنه في البلدان الأوروبية والأجنبية عامة يكنون له كل احترام».

هذا، ويستغرق العثور على سنكري أحيانا أكثر من أسبوع، وإذا ما وجدت أحدهم بسرعة فهو يطلب أجرا إضافيا لأنه تمكن من تلبية طلب الزبون في الوقت المناسب مما جنبه تداعيات أسوأ من المشكلة التي واجهته سواء في صالة الغسل أو المطبخ أو غرفة الاستحمام.

وأحيانا كثيرة يأتي السنكري على رأس عاملين آخرين يرافقانه، ويكون بمثابة المشرف العام عليهما، يدلهما على طريقة التصليح وكيفية القيام به، بينما هو جالس يرتشف فنجان قهوة ويدخن سيجارة بهدوء.. مستحقا بذا لقب «البروفسور» أو الدكتور.

ومثل السنكري، كذلك النجار والحداد والدهان والبلاّط والبنّاء وغيرهم من أصحاب المهن والحرف اليدوية التي تعتمد أولا وأخيرا على أنامل العامل وخبرته. أما أكثر من يعاني من طريقة التعامل مع هؤلاء، فالمهندسون واختصاصيّو الديكور، الذين يضطرون أحيانا كثيرة إلى أن يقوموا بهذه الأعمال شخصيا للتعجيل بإنجاز العمل أو الورشة وتسليمها في الوقت المناسب. وهنا لا بد من الإشارة إلى انعدام وجود مدارس أو معاهد خاصة مختصة في تعليم مهنة السنكرية في لبنان، بينما توجد معاهد لتعليم النجارة والحدادة والحرف الكهربائية. وعليه، عادة ما تتوارث هذه المهنة أبا عن جدّ وتكتسب عبر الممارسة.

أما على الصعيد العملي، فعادة ما يستعان بالسنكري عند وجوب القيام بإمدادات المياه داخل منزل في طور التشييد أو الترميم أو التصليح، وأحيانا أخرى يستعان به لحل ألغاز لا يعرفها سواه إن في مشكلة تسرّب المياه مثلا أو انسداد مجرى معين.

وتتذكر ندى منيمنة، وهي سيدة في العقد السابع من عمرها، أن أجرة السنكري في الماضي كانت لا تتجاوز الـ5 ليرات لبنانية في اليوم، وكان أصحاب هذه المهنة ينتظرون من يحتاجهم أو يتصل بهم نظرا لعددهم الكبير في ذلك الوقت، أي في عقدي الستينات والسبعينات. وتؤكد أن ربة المنزل هي أكثر من تستفيد من السنكري الجيّد ولذلك تعامله معاملة حسنة لكي يلبيها في كل مرة تحتاج فيها إليه.

http://www.nadyelfikr.com
10-27-2010 09:45 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
أبو خليل غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات : 3,533
الإنتساب : Nov 2004
مشاركات : #2
RE: «السنكري» في لبنان.. «بروفسور» من نوع آخر
بالفعل, عندنا السنكري حاكم بأمره, عليك ان تحجز موعدا قبل اسبوع على الاقل, و ان كان هناك امر طارئ ما كانبوب مكسور او بالوعة مسدودة و انت بحاجة ليأتي فورا, فعندها تحضر لتحمل مصاريف اضافية و (تربيح جميل) لا ينتهي ....
و أي عمل يقوم به مهما كان بسيطا و لو كان شد برغي صغير لا يمكن ان يكون بأقل من 50 دولارا, و ان لم يعجبك فلا تتعب نفسك فلن تجد ارخص ..
و الامر يزداد تعقيدا فيما لو تطلب الامر اجراء امور كهربائية اضافة للسنكرية (كتركيب مضخة مياه كهربائية) فعندها قد يكلف الامر اكثر مما تتكلفه وكالة الناسا في تركيبها على متن مكوكها الفضائي 10....
مؤخرا اردت تغيير مكان الغسالة الى مكان اخر (حيث تتواجد اصلا التوصيلات و المصارف -ما عليه سوى ان يفك الصنابير و التوصيلات و يركبها في المكان الجديد).... المهم طلعنا ب150 دولار 10... علما ان ثمن الغسالة شاملة التركيب كان 400 دولار....
المهم بعد يومين طلبت زوجتي تغيير المكان مجددا فجن جنوني و اصريت ان تبقى مكانها لعشر سنوات على الاقل و بعدها ننقلها....

الطريف ان معظم محترفي هذه المهنة هم من الجنسية السورية الذين تقاضون في اليوم الواحد ما يفوق ما يتقاضاه موظف كبير في سوريا 10 و ما يتقاضوه في عام لو عملوا في سوريا في مهن مماثلة....


و طبعا لا يمكنك سوى ان ترضخ للامر الواقع حيث ان طبيعة العمل قذرة و معقدة بعض الشيئ و لا يمكنك ان تجرب ان تصلحها بنفسك و الا كانت العواقب وخيمة عليك و ستضطر في نهاية المطاف ان تستعين به حيث سيأتي و يصلح ما افسدته حضرتك و يوبخك على تدخلك في شؤون المهنة و يتقاضى منك اضعافا.....

اتوقع ان يكون الامر عينه في اغلب دول العالم .....



بالمناسبة (احد السنكريين الذي اتعامل معهم اسمه صدام (سوري الجنسية), و امازحه بالقول انه كصدام حسين لا يرحم البشر) , و ان نهايته ستكون وخيمة مثله.... فيضحك و يخصم جزءا من التسعيرة....
(آخر تعديل لهذه المشاركة : 10-27-2010 12:50 PM بواسطة أبو خليل.)
10-27-2010 10:14 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
إضافة رد 


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف