إضافة رد 
 
تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
Kino ..cinema ..film...festival
الكاتب الموضوع
بسام الخوري غير متصل
Super Moderator
******

المشاركات : 21,018
الإنتساب : Feb 2004
مشاركات : #1
Kino ..cinema ..film...festival
من الفقر إلى العهر....فيلم"الشوق" المصري يحول الأمهات لمتسولات والبنات إلى بائعات هوى
طباعة أرسل لصديق
د ب أ
06/ 12/ 2010


طغى تألق الممثلة المصرية سوسن بدر وغياب روبي على كواليس العرض الأول للفيلم المصري " الشوق" خلال عرضه ضمن المسابقة الدولية لمهرجان القاهرة السينمائي




وعرض المهرجان أمس فيلم "الشوق" للمخرج خالد الحجر الذي يعد الفيلم العربي الوحيد في المسابقة الدولية لمهرجان القاهرة السينمائي التي تضم 16 فيلما.
وحضر العرض عدد كبير من الصحفيين والنقاد إضافة إلى منتج الفيلم اللبناني محمد ياسين ومؤلفه وأحد أبطاله سيد رجب مع باقي الأبطال سوسن بدر ومحمد رمضان ودعاء طعيمة وميريهان شقيقة الفنانة روبي التي غابت عن العرض ومثلها الممثل أحمد عزمي.
وكشف المخرج خالد الحجر في تصريح خاص لوكالة الأنباء الألمانية(د.ب.أ) عن سر غياب بطلة الفيلم روبي قائلا إنها تعرضت مؤخرا لوعكة صحية تلزمها الفراش حاليا مما منعها من حضور العرض الذي كانت حريصة على حضوره منذ تحدد موعده على حد قوله.
وتمتد أحداث الفيلم على مدار 130 دقيقة تم تصوير معظمها في منطقة "اللبان" الشعبية في مدينة الإسكندرية وتدور الأحداث حول عائلة مكونة من أب وأم وفتاتين وطفل يعيشون في حارة فقيرة ليكشف الكثير من مساوئ الفقر الذي يؤدي إلى تدمير الأسرة بالكامل بدءا من موت الطفل بسبب عدم القدرة على علاجه ثم تحول الأم إلى متسولة قبل أن تتحول الفتاتان إلى عاهرتين.
ويقدم الفيلم صورة بانورامية لمجموعة من العائلات الفقيرة التي يتسبب الفقر في تفتتها جميعا بينما تعد العائلة الرئيسية نموذجا للمصير المظلم الذي يواجهه الملايين من المصريين في ظل غياب أو عدم تطبيق أنظمة اجتماعية بينها التأمين الصحي ودعم البطالة والتعليم الإلزامي.
واستهجن عدد كبير ممن حضروا الفيلم "السوداوية" الزائدة التي يطرحها دون أن يقدم بارقة أمل بينما عبروا في ندوة أعقبت العرض عن مدى إعجابهم بالسيناريو المتقن والتصوير الواقعي للأحداث ولحياة البسطاء في المناطق الشعبية لكن الثناء الأكبر نالته شخصية "الأم" التي قدمتها الفنانة سوسن بدر.
وقال المخرج خالد الحجر في الندوة إن الفيلم بدأ كفكرة قبل ثلاث سنوات وقوبل بمعوقات إنتاجية كبيرة كونه قصة سينمائية صعبة حتى تحمس له المنتج محمد ياسين ليخرج إلى النور أخيرا ويمثل مصر في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ، مشيرا إلى أن الفيلم مرشح للعرض في عدد كبير من المهرجانات الدولية.
وفي رد على سؤال حول طول مدة الفيلم قال المخرج إن أحداث أي فيلم تفرض نفسها "هناك أفلام تقتصر مدة عرضها على 90 دقيقة وهناك أفلام تحتاج أكثر من ذلك وفيلمي الأخير "قبلات مسروقة" مدته 120 دقيقة وهناك أفلام عالمية تجاوزت مدتها 170 دقيقة ولم يفسد ذلك على الجمهور متعة المشاهدة ولم يمنعها من أن تكون أفلاما تجارية ناجحة".
وأضاف أنه قدم سابقا أفلاما مدتها أقل وفيها الكثير من الأحداث السريعة والمتلاحقة لكن طبيعة الفيلم هذه المرة تفرض نفسها على الإيقاع السينمائي ، مشيرا إلى أنه كان يقصد تطويل بعض الأحداث كونها مؤثرة بقوة فيما بعدها من تفاصيل خاصة مشاهد مرض الطفل التي أدت إلى الوفاة ومشاهد تسول الأم التي كانت سببا في غيابها عن المنزل وبالتالي سقوط الفتاتين في براثن الدعارة.
وحول الشبه بين دورها في الفيلم ودورها في مسلسل "الرحايا" قالت الفنانة سوسن بدر إن الدورين مختلفين تماما حيث أن الشخصية في المسلسل صعيدية وفي الفيلم إسكندرية وبينهما الكثير من الاختلاف في الملابس والملامح وأسلوب الكلام والحركة لكن ربما تتفقان في كونهما تدوران حول سيدة قوية مسيطرة على من حولها حتى أنها تلقى في كلا العملين نهاية تناسب الشر الكامن داخلها.
وفيما يخص تعمده إظهار الشخصية الذكورية الضعيفة في الفيلم قال مؤلفه سيد رجب إنه كان يدرك جيدا خلال الكتابة فكرة أنه يقدم فيلما لجمهور يعيش في مجتمع ذكوري ويرفض إظهار قوة الشخصية النسائية لكن الواقع أيضا يؤكد تسلط المرأة وتجبرها في المجتمعات الفقيرة خاصة لو كانت تملك مصدرا للكسب كما هو حال الأم في فيلم "الشوق".
وأضاف رجب أنه لم يقدم كل الشخصيات الرجالية منكسرة بدليل قدرة الشابين "محمد رمضان وأحمد عزمي" على رفض الانكسار والخضوع لسطوة النساء حيث قرر الأول منذ البداية مغادرة الحارة والبحث عن مستقبل أفضل بينما رفض الثاني إهانة أم حبيبته له وقرر أن يهجرها نهائيا حفاظا على كرامته

http://www.nadyelfikr.com
12-07-2010 01:59 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
بسام الخوري غير متصل
Super Moderator
******

المشاركات : 21,018
الإنتساب : Feb 2004
مشاركات : #2
RE: Kino ..cinema ..film...festival
2332 2332 2332

فيلم الكاتب الشبح لبولانسكي يحصد جوائز السينما الأوروبية
بولانسكي

بولانسكي مطلاً عبر الفيديو

اكتسح فيلم الاثارة السياسي " الكاتب الشبح Ghost Writer" للمخرج الفرنسي البولندي الأصل رومان بولانسكي مهرجان جوائز الفيلم الاوروبي الذي اقيم في طالين عاصمة استونيا يوم السبت

فقد حصل الفيلم على سبع جوائز من بينها جوائز لافضل فيلم ومخرج وممثل وكاتب سيناريو.

وكرم ايضا المهرجان السنوي فيلم الدراما الحربي الاسرائيلي "لبنان Lebanon" الذي صور كله تقريبا من داخل دبابة .

ولم يحضر بولانسكي حفل تسليم الجوائز ولكنه ظهر من خلال برنامج سكايب للاتصال عبر الانترنت من منزله بباريس.

واختير بولانسكي كأفضل مخرج كما اختير فيلمه "الكاتب الشبح" كأفضل فيلم اوروبي وحصل نجم الفيلم ايوان مكجريجور على جائزة افضل ممثل كما حصل بولانسكي وروبرت هاريس على جائزة افضل كاتب سيناريو

وقال المخرج البالغ من العمر 77 عاماً عبر الشاشة الكبيرة "لقد كافأتم فعلاً مشروعاً أوروبياً حقيقياً".

أما ماكريجور الفائز بجائزة أفضل فكات متواجدا في تايلاند أثناء الحفل وبعث برسالة مسجلة الى الحاضرين، يسأل من يعرفه الاتصال به في حال فوزه.

وقال الممثل البالغ من العمر 39 عاماً في شريط مسجل: "سأكون نائماً عند تسليم الجائزة، وسيكون رائعاً ان أستيقظ لأكتشف فوزي".

ونال الفيلم أيضاً جائزتي أفضل موسيقى وأفضل انتاج.

وكان بولانسكي يعمل على فيلمه هذا حين اعتقل في سويسرا العام الماضي بناء على مذكرة توقيف أمريكية على خلفية إدانته في العام 1977 بإقامة علاقة مع فتاة قاصر.

وأمضى المخرج تسعة شهور في السجن، وقيد الاقامة الجبرية في منزله، قبل أن تقرر السلطات السويسرية في يوليو (تموز) عدم ترحيله إلى الولايات المتحدة، حيث لا يزال مطلوباً للعدالة.

http://www.nadyelfikr.com
12-07-2010 08:11 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
بسام الخوري غير متصل
Super Moderator
******

المشاركات : 21,018
الإنتساب : Feb 2004
مشاركات : #3
الرد على: Kino ..cinema ..film...festival
«دبي» ما زال في الطليعة بعد سبع سنوات من انطلاقته

يوميات مهرجان دبي السينمائي الدولي 1
فيلم «خطاب الملك» في مقدمة الأفلام المطروحة لنيل الجوائز
«جزيرة الغموض» أحد أفلام المهرجان
مشهد من فيلم «عظمة الشتاء»
دبي: محمد رُضا
تنتقل العيون من مهرجاني القاهرة ومرّاكش إلى مهرجان دبي الذي ينطلق اليوم الثاني عشر من ديسمبر (كانون الأول) في دورته الجديدة. ثلاثة مهرجانات تتعاقب على نحو متواصل ومكثّف هدفها واحد وطرق الوصول إليه متعددة.

في القاهرة اجتمع أهل الفن من مصريين وعرب وأجانب في حفل كبير في البداية وآخر في النهاية بينما توالت الأفلام جاذبة إليها الباحثين عن الجديد في عتمة الصالات. منذ سنوات، وهذا اللقاء لا يفعل أكثر من ذلك، بعدما تكاثرت عدد المهرجانات المنافسة في المنطقة، وتم انتزاع المبادرة منه. المهرجانات الأخرى، أبوظبي من هنا والدوحة من هناك ثم مرّاكش ودبي، تتمتّع بقدرات ماديّة تجعلها قادرة على صياغة علاقة أكثر حتمية وآنية مع عالم العروض السينمائية وثقافاتها، وتتميّز بإدارات حديثة ذات آلية سريعة وغربية التفكير ومنوال العمل، مما يؤمّن لها مشاركات أوسع ويمنح جهودها صبغة مستغربة من دون أن تكون بالضرورة متغرّبة. نسيج يبدو تآلفا طبيعيا (سواء كان ذلك فعلا أم لم يكن) بين ما هو عربي - شرقي وما هو أجنبي - غربي.

في مرّاكش تم تقديم دورة عاشرة، جديدة بأفلامها، قديمة بمؤيّديها ومعارضيها. نائب الرئيس نور الدين الصايل من أكثر المدافعين عنها، ونُقل عنه أنه قال معلّقا على انتقادات أن الدورة كانت فرنسية أكثر من اللازم، إن فرنسا دولة ذات تاريخ سينمائي عريق ولا يمكن تجاهلها وتستحق من المهرجان التكريم. والمنتقدون عابوا على التوجه الفرنسي والغياب العربي، بل والغياب المغربي ذاته، ملاحظين أن هذه الدورة عادت إلى منطلقات الدورات الأولى، حيث كان استبعاد السينمائيين المغاربة وأعمالهم أمرا شبه عادي من قبل الإدارة الفرنسية التي تتولاه.

هذا يترك مهرجان دبي السينمائي الدولي، ليس بالمقارنة مع ما أنجزه أو لم ينجزه كل من «القاهرة» و«مرّاكش»، بل مع حصيلة مهرجانات أخرى مثل «دمشق» و«قرطاج» و«الدوحة»، والمنافس العتيد «أبوظبي».

وإذا ما كنا تحدثنا هنا سابقا عن المنافسات القائمة بين مهرجانات السينما العربية، فإن ما هو جديد في هذا الموضوع هو أن كل هذه المنافسات لم تؤثر على وضعية أي من هذه المهرجانات بعد. هذا العام، كان عام المحك الذي كان متوقّعا له أن يفصل ويحسم. هل يقف «قرطاج» على قدميه من جديد، كما كان حاله قبل سنوات ليست بعيدة؟ هل يتجاوز «دمشق» العثرات التي تواكبه بسبب من وضعيته المختلفة؟ هل يقفز «القاهرة» فوق مصاعبه المالية؟ هل سيستغل مهرجان مراكش مناسبته العاشرة لإدخال تعديلات؟ ما هو حال مهرجان الدوحة في دورته الثانية؟ هل سيكون بداية جديدة؟ وماذا عن مهرجان أبوظبي؟ هل سرق السجّادة من كل المهرجانات الأخرى؟ وهل أصيب مهرجان دبي بمقتل كونه آخر المهرجانات مما يجعل الأفلام العربية (التي هي بيت القصيد بالنسبة لمعظمها) تلجأ إلى المهرجانات الأقرب إليها، وكونه يعمد إلى أسلوب تعاط مختلف مع السينمائيين قائم على خطّة من الاحترام المهني المتبادل؟

من سبتمبر (أيلول) إلى هذا اليوم، توالت هذه الأسئلة، ومع نهاية كل مهرجان توالت الأجوبة أيضا: لا شيء تغير. لا شيء تأثر. لا شيء ارتفع ولا شيء هبط. وقف «قرطاج» على قدميه من دون أن يستعيد أمجاده. أثبت مهرجان دمشق حضوره من دون أن يتجاوز عثراته. أقيم مهرجان القاهرة بميزانيّته المحدودة وأثار النقاشات ذاتها. احتفى «مراكش» بمناسبته الخاصّة من دون أي تعديلات. و«الدوحة» أقيم للمرة الثانية ولو من دون تغيير أو نمو. وأقام مهرجان أبوظبي استعراضا كبيرا من الأفلام والنجوم والمشاريع من دون أن يسرق السجادة من تحت أي قدم. أما «دبي» فلم يُصب لا بمقتل ولا حتى بجرح. لا زال هو مسك الختام لموسم حافل كما كان سابقا ومنذ إقامته للمرة الأولى سنة 2004.

عروض أولى

* لحينٍ، خلال الصيف الماضي، بدا القلق واضحا على محيا مؤيدي هذا المهرجان وبعض مسؤوليه: هناك مهرجانات منافسة وبعضها يملك ميزانيات مماثلة لميزانيّته أو أكثر منها، وهي تصرف منها على جذب السينمائيين وأفلامهم. توفّر إغراءات عدّة. بعضها متمثّل برفع قيمة الجوائز، والبعض الآخر يدخل في نطاق الحوافز. كثير منها ممارسات لم يشهدها العمل المهرجاناتي من قبل ويتضمّن تقديم الأموال مسبقا مقابل أن يوافق المنتج أو المخرج أو كلاهما معا على تخصيص هذا المهرجان أو ذاك بفيلمه. زاد الطين بلّة حقيقة أن مهرجان دبي يأتي في نهاية الموسم. يمر قطار المهرجانات على كل تلك المحطات الصغيرة والمتوسّطة والكبيرة ثم يتوقّف عند دبي. من ذا الذي سيفضّل تفويت الفرص السابقة وانتظار المحطّة الأخيرة؟

مدير المهرجان الفني، السينمائي مسعود أمر الله، كان متوجّسا من أن الكثيرين من السينمائيين سيفضّلون التعامل مع ما هو مغر وجاذب و«مفيد» على الانتظار حتى الشهر الأخير من العام لدخول مسابقة تُقام على أسس سليمة ورصينة.

و.. كان معه حق. الكثيرون فعلا فضّلوا «أبوظبي» و«الدوحة» وتوجهوا إليهما، خصوصا مع تلك الحوافز المالية المسبقة التي وضعتها إدارة المهرجانين أمامهم. لكن، وما لم يكن محسوبا تماما، هو أن العديد من السينمائيين كانوا أعلى إدراكا لما يحاول «دبي» إنجازه جدّيا على صعيد العمل المهرجاناتي والتزموا به. لا عجب إذن أن برنامج الدورة السابعة من المهرجان يخلو من أمارات الضعف أو الهوان أمام المتغيرات والمنافسات. ليس هذا فقط، بل تعد أفضل دورة قدمها المهرجان إلى اليوم.

من الثاني عشر إلى التاسع عشر من هذا الشهر تتوالى الأفلام غزيرة ومتتابعة: 157 فيلما جاءت من كل قارات العالم. منها 41 فيلما هي عروض دولية أولى. عدد الأفلام العربية، تلك التي تعتبر المحك الفعلي والرئة الأولى التي يتنفس بها المهرجان العربي، يبلغ 70 فيلما. العدد الإجمالي المذكور هو انعكاس لنمو يبلغ ثلاثين في المائة مقارنة مع عروض العام الماضي.

والتميّز ينطلق من اليوم الأول. فيلم الافتتاح هو أحد تلك الأفلام التي تشملها توقّعات كبيرة في الفوز بجائزة الأوسكار كأفضل فيلم. عمل بريطاني رصين من تلك التي لا يحسن سوى السينمائيين الإنجليز تقديمها، خصوصا حين ترتبط بتاريخهم الوطني وبثقافتهم السياسية والاجتماعية.

إنه «خطاب الملك» المطروح بشدّة؛ لا على صعيد الأوسكار فقط بل على صعيد جوائز العام الدولية كلها، مثل الغولدن غلوب الأميركية، والبافتا البريطانية والسيزار الفرنسية. ومعه مطروحة أسماء كولين فيرث، الذي يؤدي البطولة لاعبا شخصية الملك جورج السادس. كذلك من أقوى المرشّحين الممثلين هيلينا بونهام كارتر عن دور زوجة الملك وجيفري رَش في دور الطبيب الذي لم يكن يحمل شهادات، لكنه نجح في مداواة معضلة خطيرة لم يكن يصلح جورج لأن يكون ملكا على عرش بريطانيا بوجودها.

الفيلم الواعد

* الفيلم، وممثلوه، فازوا فعلا بجوائزهم الأولى، وذلك خلال حفل جوائز السينما البريطانية المستقلة. والفيلم في حد ذاته إنتاج مستقل ومحدود الكلفة. معظم ميزانيّته التي لم تزد عن مليوني دولار ذهبت إلى ممثليه وإلى إتقان ملامح وشروط الفترة التاريخية التي تدور فيها الأحداث.

نتعرّف على الملك جورج السادس (كولين فيرث) الذي كان يعاني من التأتأة، خصوصا حين يواجه مهمّة إلقاء خطاب أو الحديث رسميا في مجمع ما. الملك البريطاني كان مدركا أن البلاد لن تطيق سماع رئيس دولة لا يجيد الكلام. وهو سعى للتغلّب على هذه المعضلة عبر الذهاب إلى عدة أطبّاء، لكن أحدا منهم لم يستطع نفعه. أخيرا، اهتدى إلى طبيب أسترالي اسمه ليونيل لوغ (جفري رَش) الذي بدأ يمارس معه تدريبات نطق غير تقليدية إلى أن استطاع إنجاز المهمّة في الوقت المناسب: خطاب الملك بمناسبة تولّيه العرش. كل هذا والطبيب أخفى عن الملك أنه ليس طبيبا على الإطلاق، لكنه أسترالي مهاجر وربما ترك وطنه هربا من قضاء صادر بحقّه.

أدوات المخرج الفنية ليست متعددة. مفاتيحه في هذا المجال محدودة ومفرداته اللغوية بسيطة. لكنه يحسن الإمساك بالاهتمام وإدارة الممثلين وخلق مشاهد متوتّرة على بساطة تكوينها. إننا أمام ملك يعرف أنه يطلب ما يبدو المستحيل، لكنه موزّع بين الضغط المتمثّل في مركزه المرتقب وبين القبول بالهزيمة والاستسلام لمشكلة تلعثمه. لاحقا يجد نفسه أيضا موزّع الرغبة ما بين طرد الطبيب المزيّف واعتبار أنه خاض معه تجربة خاسرة، وبين الدفاع عنه أمام رجال البلاط والكنيسة على إيمان داخلي منه بأن هذا الطبيب لديه ما يدعو للثقة.

لكن أهم ميزة لهذا الفيلم ليست في الإدارة الفنية والمعالجة القصصية، بل في التصميم الفني من ناحية والتمثيل من ناحية أخرى.

في المجال الأول، عمد الفيلم إلى ألوان داكنة وهادئة على العين (بني، أسود، أخضر، أزرق داكن) تيمّنا بفترة لم تكن فيها الألوان الفاقعة معتمدة كما في الحقب اللاحقة. هذا إلى جانب أن معظم الأحداث داخلية، مما يحدد نوعية الألوان المستخدمة (في مقابل ألوان الطبيعة الأكثر إشراقا). أما التمثيل فهو إنجاز رائع من قبل الجميع، خصوصا كولين فيرث. هنا يجب أن لا ننسى أن تمثيل التلعثم أمام الكاميرا ليس فقط صعبا على الممثل، بل صعب على الفيلم، لأنه يتطلّب منه تحويل الصد الآلي للمشاهدين إلى قبول. المخرج يحقق ذلك بنجاح، لكنه لم يكن سيحقق شيئا لولا حسن أداء ممثله للدور.

أفلام وأقسام

* عربيا هذا العام، فإن الأفلام المعروضة تعكس تحدي المهرجان لحشد أفضل ما استطاعت العواصم العربية إنجازه. التحدي مزدوج من حيث إن عليه البحث بعناء عن أفلام جيّدة يعرضها، وأن يبحث عنها فيما تبقّى من أعمال لم تحاول اللحاق بركب المهرجانات الأخرى التي تناثرت قبله. اثنا عشر فيلما روائيا طويلا في المسابقة. ثلاثة من مصر، هي: «ستة، سبعة ثمانية» لمحمد دياب و«الخروج» لهشام عيسوي و«ميكروفون» لأحمد عبد الله. وثلاثة من المغرب: «براق» لمحمد مفتكر، و«ماجد» لنسيم عبّاسي، و«عند الفجر» لجيلالي فرحاتي. وفيلمان من العراق: «الرحيل من بغداد» لقتيبة الجنابي، و«المغنّي» لقاسم حول. وفيلمان من سورية: «دمشق مع حبّي» لمحمد عبد العزيز، و«مطر أيلول» لعبد اللطيف عبد الحميد، ثم فيلم من كل من لبنان («رصاصة طائشة» لجورج الهاشم)، والأردن («مدن الترانزيت» لمحمد الحشكي).

وما هو جدير بالملاحظة هو وجود ارتفاع في عدد الأفلام المصرية المنتمية إلى سينما مختلفة، سمّها بديلة أو مستقلّة أو «غير شكل».

كما أن هناك استمرارية لسينما تخرج من رماد الوضع العراقي الصعب الذي عوض أن يحد ويمنع من الإنتاج، بات سببا له.

فوق ذلك كله، هناك مزيج من أعمال سينمائيين من أجيال سابقة (أطولهم باعا المخرج العراقي قاسم حول) وبين أعمال سينمائيين من الجيل الجديد، وبعضهم (كما الحال مع الأردني محمد الحشكي) يقدم فيلمه الأول.

لكن الحالة التي يخلقها هذا الحشد المدروس من الأعمال، ليست محدودة في مسابقة المهر العربي للأفلام الروائية، ولا حتى لمسابقة الأفلام القصيرة والتسجيلية، بل هي حالة منتشرة في العديد من الأقسام الموازية. في السنوات السابقة، بدا واضحا أنه في الوقت الذي يقبل فيه الجمهور الإماراتي كما المقيم في الإمارات على الأفلام العربية كما لو كان يحاول معرفة أين وصلت في مشوارها إلى الآن، يقبل كذلك على الأفلام الأجنبية التي يعلم أن التوزيع التجاري لن يشملها. من بين هذه الأفلام ما يجد حالة شيوع نقدية في الغرب كما حال «خطاب الملك»، أحد هذه الأفلام وأقواها أيضا «عظم الشتاء» لمخرجة سينمائية تبدو وُلدت عملاقة اسمها دبرا غرانيك، إنها تحيط موضوعها، الذي سنتعرض إليه في رسالة لاحقة، بكثير من الحس الطبيعي والإنساني في قصّة هي تعليق اجتماعي وعاطفي ونفسي مستمر من لقطة ساحرة إلى أخرى.

في عالم مختلف تماما تقع أحداث فيلم «العودة» للأسترالي بيتر وير، ويدور حول مجموعة من البوسنيين ينوون العودة إلى قريتهم خلال الحرب الأهلية. «127 ساعة» لداني بويل، عن تلك الرحلة السعيدة لبطله (جيمس فرانكو) التي تتحوّل إلى كابوس.

وفي حين أن الفيلم التركي الساحر «عسل» الفائز بذهبية مهرجان برلين الأخير من تلك الأفلام التي سمع أو قرأ عنها المتابعون والهواة العرب كثيرا قبل وصولها إلى شاشة «دبي»، فإن «جزيرة الغموض» للياباني شينسوكي ساتو من تلك التي لم تشهد عروضها بعدا عالميا وتنتظر حكم جمهور المهرجان العربي. إنه ليس مجرد فيلم جيّد، لكنه فيلم أنيماشن جيّد يحمل ما لا تحمله معظم أفلام الأنيماشن المتداولة من فن ورسالة وألوان في مكانها. هذا الفيلم معروض في قسم خاص للأطفال، واحد من خمسة عشر قسما على المرء أن يتابع منها ما يستطيع ومن الأفضل أن لا يغفل أيا منها.. إذا ما كان ذلك ممكنا.

http://www.nadyelfikr.com
12-12-2010 12:58 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
بسام الخوري غير متصل
Super Moderator
******

المشاركات : 21,018
الإنتساب : Feb 2004
مشاركات : #4
الرد على: Kino ..cinema ..film...festival
نارنيا يتصدر ايرادات السينما في امريكا الشمالية
أبطال الفيلم في صورة تذكارية

أبطال الفيلم في صورة تذكارية

أظهرت تقديرات سينمائية يوم الأحد تصدر فيلم "يوميات نارنيا .. رحلة السفينة الملكية" وهو الجزء الثالث من سلسلة افلام نارنيا الخيالية قائمة ايرادات دور السينما في امريكا الشمالية كما كان متوقعا محققا نحو 24.5 مليون دولار في الايام الاولى لعرضه بالولايات المتحدة وكندا.

لكن النقاد كانوا يتوقعون ان يحقق الفيلم المأخوذ عن قصة للكاتب سي.اس لويس ما بين 30 و 40 مليون دولار في بداية عرضه.

وجاء في المركز الثاني الفيلم الرومانسي "السائح" من بطولة انجلينا جولي وجوني ديب والذي يتناول قصة رجل وامراة غير متوافقين يتنقلان في انحاء مدينة البندقية وحقق 17 مليون دولار وهو مبلغ يقل عن توقعات سبقت عرضه بتحقيق 20 مليون دولار.

وتراجع فيلم الرسوم المتحركة "تانجلد" الذي كان يحتل المركز الأول في الاسبوع الماضي الى المركز الثالث محققا 14.6 مليون دولار. وارتفع اجمالي ايراداته بعد ثلاثة اسابيع من العرض بدور السينما الى 115.6 مليون دولار.

http://www.nadyelfikr.com
12-17-2010 02:57 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
بسام الخوري غير متصل
Super Moderator
******

المشاركات : 21,018
الإنتساب : Feb 2004
مشاركات : #5
الرد على: Kino ..cinema ..film...festival
«دكتور مابوزي» لفريتز لانغ: صعود النازية والتباسات المبدعين
السبت, 08 يناير 2011
لقطة من «مابوزي» لفريتز لانغ.jpg
ابراهيم العريس
Related Nodes:
لقطة من «مابوزي» لفريتز لانغ.jpg

«دكتور مابوزي» هو في الأصل «بطل» رواية نشرت مسلسلة في صحيفة «برلينر اليوستريت تسايتونغ»، مباشرة بعد الحرب العالمية الأولى، ولقيت من فورها نجاحاً كبيراً، ذلك ان كاتبها نوربرت جاك، عرف كيف يصور فيها عالم ما بعد الحرب الفوضوي، ويملأها بضروب الالتباسات التي تضع القارئ أمام خيارات عدة في مسائل مثل الخير والشر عبر أسئلة مقلقة حول المرحلة، وحول ضرورة عودة «الخير» ممثلاً بقوة ما، تساعد على ضرب «الشر المستطير». والسينمائي النمسوي الأصل، والذي كان يعمل في برلين أوائل العشرينات من القرن الماضي، فريتز لانغ، أخذ تلك الرواية المسلسلة، ليحولها الى فيلم كان فيه أول تعاون له مع مؤسسة «أوفا» للإنتاج السينمائي الألماني والتي سيكون لها شأن كبير في مسار السينما الألمانية حتى الحرب العالمية الثانية، لا سيما السينما النازية بطبيعة الحال. وهو لئن كان نجح في مشروعه الأول - الذي كتب السيناريو له شراكة مع رفيقته تيا فون هاربو - فما هذا إلا لأنه أسبغ على ذلك الفيلم الصامت، والتعبيري القاسي، دلالات مهمة تماشت مع ما كان يعتمل في تفكير الشعب الألماني في ذلك الحين من تساؤلات حول مفاهيم مثل السلطة، والزعامة والقدر. لقد حقق لانغ فيلمه ذاك «مابوزي» عام 1922 في ألمانيا، لكنه عاد الى الموضوع والشخصية نفسيهما مرتين أخريين: مرة في ألمانيا نفسها في عام 1933، تحت عنوان «وصية الدكتور مابوزي» ومرة ثانية، في ألمانيا بعد زمن من سقوط النازية، وبعد عودته اليها من المنفى: أي في عام 1960، حيث حقق فيلم «دكتور مابوزي الشيطاني»...

> غير ان المرة الأولى كانت هي الأهم، لأن الثانية أتت تنويعاً عليها، في فيلم سيقول لانغ لاحقاً، وبعد تركه ألمانيا إنه إنما حققه: «لكي أفضح وسائل هتلر، إذ وضعت شعارات ونظريات الرايخ الثالث على ألسنة المجرمين»، أما الثانية فأتت أشبه بتبرير لماضي لانغ كله. ومن هنا، من دون إهمال الفيلمين الآخرين، يبقى «مابوزي» الأصلي هو الأهم، خصوصاً أنه على ضوء مسيرة لانغ ومواقفه زمن انتاجه، يمكن اعتباره نوعاً من التمهيد لوصول النازية الى الحكم ومجيء «الخير» الذي يخلص الشعب من «الشر». ومهما يكن من أمر، فإن ما لا بد من الإشارة اليه هو أن هذا الفيلم كان يتيح، في التباسه، من التفسير، ما مكّن ايزنشتاين، الماركسي الروسي، من اعادة توليفه، ليقدمه في موسكو كفيلم معاد للنازية، كما مكن الفرنسيين من اعادة توليفه أيضاً ليعرض في باريس ويقول عكس ما كانت نسخته الألمانية الأصلية تقول.

> من هذا المنطلق اعتبر «مابوزي» أشبه بتلك الدمية الروسية الشهيرة، التي إن فتحتها ستجد في داخلها دمية أخرى وهكذا دواليك... غير ان هذا كله لا يلغي الأهمية الفائقة للفيلم من الناحية التعبيرية والفكرية، وكذلك بصفته شاهداً على مرحلة كان الشعب الألماني والفكر الألماني يتخبطان فيها بعد هزيمة الحرب العالمية الأولى المذلة، أي المرحلة التي أرهصت بمجيء النازية ومهدت لظهور هتلر كمخلص للشعب الجرماني مما هو فيه. وما هو فيه يرمز اليه فيلم «دكتور مابوزي» بكل وضوح، خصوصاً أن مابوزي هذا، يظهر في الفيلم تحت سمات شيطانية لا يخفف من حدتها قوله في الفيلم: «إن التعبيرية لعبة مثل أي لعبة أخرى. اليوم كل شيء لعبة لا أكثر». ولم يأت هذا القول مصادفة في الفيلم، ذلك ان لانغ، بعبقريته السينمائية المتواكبة مع التباساته السياسية أعطى في الفيلم، كتابةً وإخراجاً، دوراً أساسياً لنظرية اللعب: إذ كل شيء في هذا الفيلم ينضوي حول لعبة الاستعراض، والتنويم المغناطيسي، والتحايل في لعب الورق. وما التنويم المغناطيسي هنا، وما لعبة «الباكاراه» سوى احتفالات يمكن المرء فيها ان يكون لاعباً وممثلاً ومتفرجاً في الوقت نفسه. وهذا ما نلاحظه منذ المشهد الأول حين يأخذ الدكتور مابوزي صوراً تمثل وجوه المجرم المختلفة ويخلطها في بعضها بعضاً، ليختار في النهاية واحداً منها، كما يفعل المرء مع ورق اللعب». وهذا ما يدخلنا مباشرة في سر لعبة مابوزي. فهو، وعلى حد تعبير الباحث الفرنسي نويل سيمسولو «مخرج مثل فريتز لانغ نفسه». ولعله في هذا المعنى أول مخرج/ لاعب قدمته السينما على هذه الشاكلة، في تاريخها. ولكن من هو الدكتور مابوزي هذا؟

> اننا منذ البداية نكتشف ان الدكتور مابوزي ليس أكثر من لص يخوض صراعاً حاداً ضد النائب العام، ورجل القضاء دكتور فنك. ولكن منذ البداية أيضاً نكتشف انه فيما يتبع هذا الأخير الأساليب التقليدية والأخلاقية للنيل من اللص وفضحه، يلجأ مابوزي الى العلم والى التحليل النفسي للتوصل الى أهدافه الإجرامية. وهكذا نراه، على التوالي، ينجح في عمليات عدة تقوم على الاحتيال: يحقق خبطة في البورصة، ويسرق 50 ألف دولار في لعب القمار مع رجل ثري، ثم يجعل عشيقته تغوي هذا الثري من أجل الحصول على المزيد من ثروته. وبعد مطاردة عنيفة يتمكن رجل القانون من العثور عليه، لكنه في المقابل يتمكن من الإفلات في اللحظات الأخيرة. لكن رجل القانون يقبض على عشيقة مابوزي التي ما إن تسجن حتى تنتحر. وللانتقام لها يحاول مابوزي مرة بعد مرة اغتيال فنك، غير ان هذا يتمكن من الإفلات، ثم ينصب لمابوزي شركاً يتمكن هذا بدوره من الإفلات منه هارباً من طريق مجاري المدينة، على رغم ان الشرطي يحاصره هناك ومعه عصابته، ويتمكن من تخليص زوجة الثري التي كان مابوزي خطفها. وفي نهاية الأمر يتمكن الشرطي من إلقاء القبض على مابوزي وسجنه ولكن... في مأوى للمجانين.

> ولنذكر هنا ان الفيلم الثاني «وصية الدكتور مابوزي» يقدم لنا الدكتور السجين وقد تمكن داخل المأوى، من تنويم المدير مغناطيسياً، ثم يشكل عصابة تقترف الكثير من الجرائم. وبعد محاولات فاشلة عدة يتمكن شرطي من اكتشاف لعبة مابوزي الذي يموت قبل نهاية الفيلم، فيما مدير المأوى يتابع أعماله الإجرامية واقعاً دائماً تحت تأثير مابوزي... وهو يجن في نهاية الأمر. أما في الفيلم الثالث «دكتور مابوزي الشيطاني»، فإن لدينا تحرياً يحقق حول جرائم عدة تقترف في قصر تمكن فيه ثري من إنقاذ أميركية كانت تريد الانتحار. وفي النهاية يتبين ان المجرم ليس سوى ابن الدكتور مابوزي، الذي إذ يفتضح أمره يقتل...

> كل هذه التنويعات على الشخصية، على تفاوت قيمتها الفنية، انما تكشف لنا الغنى الذي اتسم به العمل الأول، والإبهام الذي ملأه. من هنا لم يكن غريباً أن ينقسم الباحثون في شأنه بين من يرى انه «هيأ الأذهان لقبول مجيء النازية» ومن يرى انه «انما فضح النازية قبل مجيئها». وفي هذا الإطار ربط السجال حول «دكتور مابوزي» بالسجال الذي سيثور حول فيلم ملتبس آخر من أفلام فريتز لانغ: «متروبوليس». ومن الأمور ذات الدلالة هنا ان يكون لانغ نفسه قد هرب من ألمانيا النازية في عام 1933، ليس لأن غويلز، وزير الدعاية الهتلرية، شاء اعتقاله واضطهاده، بل لأنه شاء تسليمه مسؤولية السينما النازية، استناداً الى التفسير النازي لأفلامه، ولا سيما منها «دكتور مابوزي» و «متروبوليس». ومهما يكن من أمر، فإن ما لا شك فيه هو ان «دكتور مابوزي» يحمل صورة واضحة للفوضى التي عمّت ألمانيا عشية صعود النازية، والفساد الذي طاول ذلك البلد، ولا سيما خلال معارك الشوارع التي دارت بين السبارتاكيين (أنصار روزا لوكسمبورغ) والقوات العسكرية، وهو ما يصوره الفيلم في طريقه، ودائماً في شكل ملتبس الأبعاد.

> وفريتز لانغ (1890 - 1976) هو، سواء في مرحلته الألمانية، أو لاحقاً في مرحلته الأميركية، ثم بعد عودته الى ألمانيا وقد تخلصت من النازية وأشباحها، هو فنان نمسوي الأصل، ولد في فيينا لأبوين يهوديين. بدأ حياته مهندساً معمارياً، وهو توجه نلاحظه في الهندسة الرائعة التي تهيمن على بنية أفلامه. وفي عام 1916 انصرف الى كتابة السيناريو قبل أن يخوض العمل السينمائي مخرجاً، في مسار تواصل أكثر من نصف قرن وقاده الى تحقيق أعمال يعتبر أكثرها تحفاً في الفن السابع مثل «الأضواء الثلاثة» و «نيبيلونغن» و «متروبوليس» وسلسلة «مابوزي» و «امرأة على القمر» و «م.الملعون» و «ليليوم» و «غضب» و «المطاردة» و«الجلادون يموتون أيضاً» (1944 وكتبه شراكة مع برتولد بريخت)...

http://www.nadyelfikr.com
01-08-2011 10:51 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
بسام الخوري غير متصل
Super Moderator
******

المشاركات : 21,018
الإنتساب : Feb 2004
مشاركات : #6
الرد على: Kino ..cinema ..film...festival
«ريح الأوراس» من السجن الى أضواء الشاشة المهرجانية
الجمعة, 13 مايو 2011
ملصق «ريح الأوراس».jpg
إبراهيم العريس

عام 1966، كانت الجزائر قد أصبحت، منذ سنوات، دولة مستقلة، وكانت ثورتها قد انتصرت بفضل ما سُمّي يومها تضحيات المليون شهيد. خلال السنوات العشر السابقة، لم تكن السينما بعيدة من مواكبة الثورة، وغالباً، تقريباً، من منطلق يقف مع الثورة ويصور تضحيات أبناء الجزائر، والظلم الفرنسي في إطار تلك السينما كانت هناك أفلام فرنسية وأخرى أوروبية، وكانت ثمة مساهمة أساسية من السينما العربية («جميلة الجزائرية» ليوسف شاهين). وكانت هناك أيضاً أفلام حققت في الجزائر، ولكن غالباً على يد سينمائيين ومناضلين جزائريين وفرنسيين، لكنها كانت إما أفلاماً قصيرة وإما أفلاماً تسجيلية. لم يكن الجزائريون قد خاضوا، بعد، تجارب الفيلم الروائي الطويل، باستثناء تجربتين، هما فيلم أحمد راشدي الطويل الأول «فجر المعذبين» وفيلم مصطفى بديع «الليل يخاف الشمس». ومن هنا حين حقق محمد الأخضر حامينا، في عام 1966، أي في العام التالي لتحقيق الفيلمين الآنفين، فيلمه الروائي الطويل الأول «ريح الأوراس»، كان من حقه وحق النقّاد والمؤرخين أن يحتفلوا بالفيلم بصفته خطوة جبّارة على طريق ولادة سينما جزائرية حقيقية. أما بالنسبة الى حامينا نفسه، فإن هذا الفيلم سيكون باكورة أعماله الخاصة بعدما كان ساعد وشارك في بعض الشرائط من قبل، ولا سيما في اخراج فيلم «ياسمينا» (1961) لواحد من رواد السينما النضالية الجزائرية: جمال الشندرلي. ذلك أن «ريح الأوراس» أتى منذ البداية فيلماً متكاملاً، بل إنه - وعلى رغم موضوعه الذي يتناول فصلاً من فصول النضال الجزائري ضد المحتل الفرنسي إبّان اندلاع الثورة - لم يكن من النوع الذي يمكن أن ينضوي تحت مسمّى «السينما المجاهدة»، وهو الإسم الذي أطلق حينها على كل ذلك الرهط من الأفلام التي كان، حتى النقّاد التقدميون ينظرون إليها على اعتبار انها سينما نضالية دعائية، ينقسم العالم بالنسبة إليها الى طيبين (هم الجزائريون دائماً) وأشرار (هم دائماً الفرنسيون).

> أمام كاميرا محمد الأخضر حامينا، تبدلت الأمور، وإن لم يكن التبدّل عميقاً بالطبع، فالوقت كان لا يزال أبكر من أن يسمح سينمائي مرهف، مثل حامينا، بأن يضع النقاط على الحروف وأن يكون أكثر دقة في خطابه، كما سيكون حاله في «وقائع سنوات الجمر» الذي سيفوز بعد أقل من عقد من السنين بـ «السعفة الذهبية» في مهرجان «كان» السينمائي. إذاً، في «ريح الأوراس» الذي كان، في ذلك الحين، علامة إضافية على إمساك الجزائريين بسينماهم وبقضاياهم، بأيديهم، بعدما كان الأمر عبئاً على الآخرين، لدينا الثورة ولدينا الغضب والعنف وعذاب الشعب وحتمية انتصاره، ولكن لدينا في الوقت نفسه شخصيات فرنسية لا تخلو من طيبة، وشخصيات جزائرية لا تخلو من غش وشر. ولدينا أيضاً سينما شاعرية، وإن كان رشيد بوجدرة، الكاتب المعروف الذي كتب كثيراً عن السينما الجزائرية، سيؤكد لنا أنها شاعرية على الطريقة السوفياتية، أكثر منها شاعرية ذاتية تبتدع طريقة جزائرية. هنا أيضاً كان الوقت أبكر من أن يسمح لمحمد الأخضر حامينا بأن يستنبط لغة خاصة به، حتى وإن كانت تجاربه، في «ريح الأوراس» قد مهّدت طريقه في ذلك الاتجاه. ثم إن هذا الفيلم، الى ذلك كله، لم يكن فيلماً عن «جبهة التحرير الجزائرية» ولا عن «المليون شهيد» ولا عن الرجال الذين حملوا السلاح ولا عن النساء اللواتي ناضلن كثيراً وبوَعي تام، قبل الانتصار وخيبات الأمل (كما تصورهما آسيا جبار في فيلمها اللاحق «نوبة نساء جبل شنوة»). «ريح الأوراس» هو، بكل بساطة عن الطبيعة والحق، عما يقف خلف النضال، عن امرأة ثم بعد هذا كله عن الشعب الذي هو «عصب الثورة»... كما كان يقول أحد شعارات جبهة التحرير الوطنية الجزائرية، في ذلك الحين.

> في الأساس إذاً، هناك الثورة والمرأة. والحقيقة أن ليس ثمة من رابط بين هاتين، سوى الشاب المدعو الأخضر، الذي هو من ناحية ابن المرأة (قامت بالدور الفنانة كلثوم في شكل رائع، من دون أن يكون لها أي اسم محدد في الفيلم). ومن ناحية ثانية، العامل مع الثوار إذ اعتاد أن يوصل اليهم، وهم في مكامنهم في أعالي الجبال يقارعون الفرنسيين، مؤناً وحاجات مختلفة. وهذا كله سنعرفه بالتدريج، إذ أولاً، وكما يقترح علينا المخرج (الذي كتب سيناريو الفيلم بنفسه مع زميله توفيق فارس)، كان علينا أن نتمعن في تلك المنطقة في جبال الأوراس، حيث منذ اللقطات الأولى، تبدو الطبيعة ملتحمة بالبشر تشكل معهم كلاً واحداً. ومن بين هؤلاء البشر، يختار الفيلم ثلاثة يشكلون عائلة ريفية تعمل في الزراعة: أب وزوجته وابنه. وهذا الابن هو الذي يقوم نهاراً بمهماته الزراعية فيما يوصل، ليلاً، ما يحتاجه المناضلون. وذات يوم تقصف الطائرات الفرنسية المنطقة فيقتل الأب. وعقب ذلك يعتقل الفرنسيون الشاب، الأخضر، ويرمونه في معسكر اعتقال.

> وعلى هذا النحو، تصبح الأم (كلثوم)، محور الفيلم، في رواحها وغدوها من معسكر الى معسكر، ومن معتقل الى آخر، بحثاً عن ابنها. إنها تريد استرجاعه مهما كلفها الأمر، وهذه الفكرة تلح عليها - طبعاً - حد الجنون. تسأل المزارعين، تستجدي الضباط الفرنسيين، تجابه الثوار ولكن لا أحد من هؤلاء جميعاً عنده الجواب. لا أحد يعرف أين هو الشاب. والحال أن هذا البحث الدؤوب والملحاح، هو الذي يصبح - هنا - موضوع الفيلم، أكثر مما هي الثورة موضوعه. ذلك أن المخرج ربط حركة الأم وتجوالها، الذي راح يزداد حزناً وصعوبة يوماً بعد يوم، بحركة الطبيعة، توقعاً لمجيء تلك الرياح العاتية التي ستسيطر على القسم الأخير من الفيلم، وتكاد تصبح هي السد العنيف في وجه حركة الأم، والتي تضبط إيقاع الفيلم في نهاية الأمر، بل تنهي الفيلم، في واحد من المشاهد الرائعة في تاريخ هذا النوع من السينما، من منطلق أن النهاية هذه تبدو هنا سوداء حزينة، بدلاً من أن تكون تفاؤلية - وبسذاجة غالباً - كما اعتادت نهايات الأفلام النضالية أن تكون. ففي المشهد الأخير هذا، ووسط عصف الرياح، تقع الأم ميتة وسط الغبار ووسط الاندماج بالتراب.

> قبل ذلك كانت الأم، في قفزة حياة أخيرة، قد عثرت على ابنها وباتت واثقة أنه سيعود إلى حريته، وبالتالي إلى الحياة، من دون تأخير. وهو أكد لها هذا، طالباً منها الآن أن تسبقه إلى البيت وسيتبعها سريعاً. بالنسبة اليها حققت ما كانت ترجوه وما شغل زمنها الأخير وبالتالي لم يعد لديها من مهمة... فلتسترح أخيراً. أما راحتها هنا فليست شيئاً آخر سوى الموت. غير أن هذا الموت، كما صوره حامينا - وهذا هو الجانب الذي يعادل القوة السوداوية التي تنهي الفيلم - ليس موتاً مأسوياً، بل هو أقرب لأن يكون امتزاجاً بالتراب، وزواجاً مع الطبيعة، بعد الاطمئنان على مصير من سيكمل المسيرة (الابن). وهذا البعد المفتوح (بل ربما التفاؤلي أيضاً)، عبّر عنه حامينا، في الشكل الذي أعطاه للقطة، حيث يصعب علينا بداية أن ندرك أن هذا «الشيء» المكوّم فوق التراب والتربة ممتزجاً بهما، هو الأم، لكننا بالتدريج ندرك هذا، ولا نضيق به. إنه انتصار الأرض بإنسانيتها، يكاد حامينا أن يقول لنا.

> لا بد هنا من الإشارة الى أن هذا الفيلم، الذي حقق انتصارات كبيرة حين عرض في مناسبات ومهرجانات سينمائية عدة خارج الجزائر (وفي مهرجان «كان» بخاصة)، لم يلقَ كبير نجاح حين عرض تجارياً في القاعات الجزائرية. ومع هذا، فإن ردود الفعل الايجابية (أو السلبية) عليه كانت كافية لبدء انطلاقة محمد الأخضر حامينا (مواليد 1940) ليصبح لاحقاً واحداً من كبار السينمائيين الجزائريين والأفارقة في شكل عام. وهو بدأ حياته تلميذاً فاشلاً مشاكساً، ثم حين بلغ الشباب ذهب في منحة إلى براغ حيث درس السينما (ومن هنا بداياته الموصوفة بـ «السوفياتية») ثم توجه إلى تونس حيث عمل في مهن سينمائية متنوعة، وفي التصوير ومساعدة المخرج بخاصة، حتى كانت بدايته الحقيقية مع «ريح الأوراس»، الذي تلته أفلام عدة، أشهرها طبعاً «وقائع سنوات الجمر» (1975)، إضافة الى «الصورة الأخيرة» (1986).

http://www.nadyelfikr.com
05-13-2011 05:22 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
بسام الخوري غير متصل
Super Moderator
******

المشاركات : 21,018
الإنتساب : Feb 2004
مشاركات : #7
الرد على: Kino ..cinema ..film...festival
«كومبارس»: الحب ينتهي بصفعة من رجل الأمن
السبت, 21 مايو 2011
لقطة من «كومبارس».jpg
إبراهيم العريس

حين عرض المخرج السوري نبيل المالح فيلمه «كومبارس» في مهرجان معهد العالم العربي في باريس عام 1994 كانت سنوات عدة قد مرت عليه منذ حقق آخر أفلامه قبل ذلك الفيلم، ومن هنا كان استقبال «كومبارس» في تلك المناسبة الباريسية التي كانت مرموقة في ذلك الحين كبيراً وعابقاً بالفضول. وهكذا بعد ان شوهد الفيلم كان ثمة إجماع على ان صاحب «الفهد» و «السيّد التقدمي» وأحد أعمدة التجديد في السينما العربية انما يعود هذه المرة بفيلم جديد يسجل تحولاً نوعياً على مستوى التوجه والأسلوب، فـ «كومبارس» يقول في شكل موارب وفني حميم أشياء كثيرة عن القمع والاستلاب، عن عنف المجتمع وخضوع الأفراد، معتمداً لغة سينمائية شديدة الانضباط، لتصوير عالم مغلق لا يزيد عدد ساكنيه على الشخصين، فيما يقتصر وجوده الفعلي على ساعتين من الزمن.

> ساعتان وغرفة مغلقة وعاشقان وكاميرا تصوّر هذا كله. ذلك هو، باختصار، الشكل الحدثي لفيلم «كومبارس» الذي سجل عودة المخرج نبيل المالح الى السينما، لكن عودة السينمائي السوري كانت في حد ذاتها إعلاناً عن تحول نوعي على مستوى التوجه والأسلوب. فهذه المرة هناك قطيعة واضحة من «انفلاشية» عرفتها التجارب السابقة التي تميزت غالباً بتشعب الأماكن والمواضيع والشخصيات والأحداث، وبتركيبات لغوية كانت تعقّد حتى أبسط المواضيع («الفهد») أو تثقل الشريط بادعاءات لا طاقة له على احتمالها («السيد التقدمي»). في «كومبارس»، اختار المالح أسلوباً متقشفاً، ولغة سينمائية شديدة الانضباط والحصر، وتوليفاً وظائفياً دقيقاً. وأتى كل ذلك يومها ليكشف عن الخبرة التي اكتسبها المخرج خلال السنوات السابقة، حيث ان لغة «الحد الأدنى» التي اعتمدها في فيلمه الجديد – من الناحية الظاهرية على الأقل -، اشتملت على ثراء فاحش في رسم المناخ العام للفيلم، والكشف عن دواخل شخصيتيه الرئيستين.

> لذا كان يمكننا يومها المجازفة بالقول ان المالح تمكن - عبر رسم عالم مغلق لا يزيد عدد ساكنيه عن شخصين، وتاريخه عن ساعتين كما اشرنا - من ان يرسم صورة ذكية وأمينة لعالم من الخوف والرعب، تتواجه فيه أوضاع اجتماعية وسياسية بادية القسوة والتعقيد. ومن الواضح ان السينمائي استخدم لغة التقشف وأسلوب التكثيف لرصد أحدات وأجواء وعوالم تتجاوز ما يقوله ظاهر الفيلم والجانب المعلن منه، الى حد بعيد.

> في الغرفة المغلقة إذاً، وعلى مدى ساعتين من الزمن، تمكن نبيل المالح - على طريقة الإيطالي ايتوري سكولا في «يوم خاص» - من ان يقول أشياء كثيرة حول القمع والاستلاب، حول عنف المجتمع وخضوع الأفراد. غير ان الاكتفاء بمثل هذا الجزم، كان من شأنه ان يشكل ظلماً لفيلم لا تنحصر قوته في مضمونه (الثوري في شكل موارب إذا شئنا!)، بل تكمن أيضاً وبخاصة في أشكاله الفنية، وفي قوته التعبيرية. فرؤيته السينمائية تقوم على مبدأ تقاطع زمنين: ساعتا عرض الفيلم هما في الوقت نفسه الفترة التي يستغرقها الحدث الرئيس، أي اللقاء السري والمنتظر لعاشقين في شقة صديق، بعد ثمانية أشهر من اللقاءات العابرة في الشوارع والحدائق العامة.

> العاشقان في الفيلم هما سالم وندى، اللذان قدمهما نبيل المالح في شكل مكثف وسريع، كعاشقين عاديين جداً. هي أرملة شابة تعمل لتعيل نفسها، وهو عامل ميكانيكي يهوى الفن ويعمل في المساء كـ «كومبارس» في المسرح القومي. والشقة التي يلتقيان فيها، بقدر ما تعزلهما عن العالم الخارجي، بقدر ما تكشف حتمية انتمائهما اليه وارتباطهما به. فالشقة التي تحتضن عزلتهما، من ناحية مبدئية، تعكرها بين الحين والآخر زيارة بائعة أو طلّة مباغتة من رجال المخابرات، ما يعني ان العاشقين، الى حميميتهما يمارسان في الغرفة (وهذه نقطة بدت محيّرة في الفيلم يومذاك!) مجابهتهما مع العالم الخارجي... حيث نجد ان سالم بدأ يعيش حريته، فيقوم بأداء أدواره المسرحية، متحولاً من مجرد كومبارس، الى شخصية رئيسة أمام متفرجته الوحيدة، ومن متلعثم في الحياة العادية الى فصيح منطلق في خطابه. ولهذا الانقلاب، دلالة نفسانية لا يخفى بعدها السياسي. فالتلعثم انعكاس للاستلاب وتعبير عنه، ويأتي التخلص منه دليلاً على توصل الشخصية الى تحرر معين.

> وفي هذا الفضاء المغلق، يبدو العالم الخارجي الذي يهرب منه العاشقان اكثر حضوراً. يصل هذا الحضور الى ذروته في المشهد الأخير، حيث تنزل على وجه «الكومبارس» صفعة حقيقية من رجل الأمن تذهله وتعرّيه تماماً، هو الذي اعتاد ككومبارس على تلقي عشرات الصفعات فوق الخشبة. هذه الصفعة، على رغم ان الفيلم كله أعدّنا لتلقيها، لم تأتِ من الناحية التقنية بالقوة المفترضة. فحركة الكاميرا البطيئة، جرّدت عنف الصدمة من دلالتها الفيزيولوجية. لكنها حضّرت وحددت نهاية الفيلم بمعناها الفصيح، ووضعت حداً لذاك اللقاء الذي كان وعداً بين حبيبين. فوسط ذهول سالم وإحساسه بالعار، وتصرّف ندى كأنها لم تر شيئاً، ينتهي الزمن الموقت، وتترك ندى الشقة متماسكة أول الأمر لكي تنهار بعد ذلك أمام مدخل البناية. ثم تتابع سيرها وسط مدينة مزدحمة، قبل ان يخرج سالم هو الآخر ويسير وسط الزحام في اتجاه آخر، فيما تستقر كاميرا نبيل المالح على المدينة. المدينة الصاخبة المزدحمة التي بدت شبيهة بما كانت عليه مدينة بيروت عشية حربها الطاحنة. فماذا سيحدث بعد ذلك؟

> ربما لا شيء. ربما يواصل العاشقان لقاءاتهما على هامش العالم، وربما يتحول سالم من كومبارس الى ممثل ذي شأن - وهو يستحق ذلك على أي حال - لكننا لن ننسى، أثناء ذلك، ان الفيلم الذي عاد به نبيل المالح الى السينما السورية عرف كيف يعبّر عن آليات القمع الداخلي وعن ظواهر الاستلاب. المالح يقول استحالة ان تكون فرداً طبيعياً في مجتمع طاحن، من دون ان يرفع أي شعار، أو يستند الى أية ادعاءات سياسية من النوع المعتاد.

> بهذا المعنى، يمكن القول ان «كومبارس» أتى يومها فيلماً ناضجاً وجريئاً ومبتكراً، ولو أنه كان يحيلنا أحياناً الى أفلام سبق لنا رؤيتها، (مثل «يوم خاص» للإيطالي سكولا). لكنه بدا في الأحوال كافة عملاً سينمائياً من طراز جيد بخاصة ان المالح عرف كيف يجعل كاميراه تتجاوز «كلاوستروفوبية» المكان (أي انغلاقه الذي يبعث على الاختناق)، مستفيداً الى أقصى الحدود من إمكانات ممثليه. فهما نجحا في التعبير، بكل شفافية وإخلاص، عن حميميتهما الموؤودة، وعن حنانهما اللامتناهي. و «كومبارس» في النهاية، فيلم مخرج وممثلين. لا يهم وبعد ذلك كثيراً ان يتسم الحوار بشيء من الثقل. وأن تتعثر بعض المشاهد بذهنية تفقد الفيلم إيقاعه (مشهد دخول خطيبة صاحب الشقة وتصرفاتها). إذ بعد كل شيء أتت عودة نبيل المالح عبر هذا الفيلم في ذلك الحين، لتمثل عودة شيء من الأمل الى السينما العربية.

http://www.nadyelfikr.com
05-22-2011 06:25 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
بسام الخوري غير متصل
Super Moderator
******

المشاركات : 21,018
الإنتساب : Feb 2004
مشاركات : #8
الرد على: Kino ..cinema ..film...festival
http://www.youtube.com/watch?v=hM7PzsCU2PA

فيلم ولاد البلد

http://www.nadyelfikr.com
11-24-2011 11:25 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
بسام الخوري غير متصل
Super Moderator
******

المشاركات : 21,018
الإنتساب : Feb 2004
مشاركات : #9
الرد على: Kino ..cinema ..film...festival
stupid film

http://www.nadyelfikr.com
11-25-2011 02:45 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
إضافة رد 


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف