إضافة رد 
 
تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
مراسل «رويترز» يروي تجربة اعتقاله في سوريا: إذلال وصراصير
الكاتب الموضوع
بسام الخوري غير متصل
Super Moderator
******

المشاركات : 21,018
الإنتساب : Feb 2004
مشاركات : #1
مراسل «رويترز» يروي تجربة اعتقاله في سوريا: إذلال وصراصير
مراسل «رويترز» يروي تجربة اعتقاله في سوريا: إذلال وصراصير

سليمان الخالدي عاد إلى الأردن بعد 4 أيام من الاعتقال بسبب تغطيته أحداث درعا
سليمان الخالدي
لندن: «الشرق الأوسط»
بعد أن أطلقت السلطات السورية سراح الصحافي في وكالة «رويترز»، سليمان الخالدي، كتب أمس عن تجربته في السجن عندما ألقي القبض عليه بعد أن كتب مواضيع من درعا يفضح فيها القمع الذي يتعرض له السكان. وكتب الخالدي عما شاهدته في الزنزانة حيث اعتقل: «كان الشاب معلقا ورأسه متدليا إلى أسفل ويسيل من فمه لعاب أبيض ذو رغوة. وتبدو أناته أقرب إلى أنات وحش منها إلى أنات إنسان. كانت هذه واحدة من صور الإذلال الإنساني الكثيرة التي شاهدتها أثناء أربعة أيام حللت فيها ضيفا غير مرغوب فيه لدى الاستخبارات السورية، حينما تم احتجازي في دمشق بعد قيامي بإعداد تقارير إخبارية عن المظاهرات في مدينة درعا جنوب سورية».

ويروي الخالدي: «في غضون دقائق من احتجازي، تم إدخالي مبنى تابعا لجهاز الاستخبارات السورية.. وشاهدت رجلا معلقا من قدميه، بينما كان يصطحبني أحد السجانين إلى غرفة التحقيق لاستجوابي، وداخل غرفة التحقيق، جعلوني أجثو على ركبتي ومرروا شيئا تبينت بالكاد أنه إطار سيارة فوق ذراعي».

وقال الصحافي إن المحققين اتهموه بأنه جاسوس، وقال: «كان السبب الرسمي الذي تقدمت به السلطات السورية لوكالة الأنباء (رويترز) تبريرا لاحتجازي هو أنني لم أكن أملك التصاريح المطلوبة لمزاولة المهنة؛ فلم يكن عملي كمراسل صحافي رسمي لحساب وكالة الأنباء (رويترز) ومزاولتي لعملي المهني حجة مقنعة لرجال يكسبون قوت يومهم من إهدار الكرامة الإنسانية».

صاح المحقق قائلا: «إذن أنت أيها العميل الأميركي الرخيص! أتيت لإعداد تقارير صحافية عن وقائع الدمار والتمثيل بالجثث أيها الحيوان. لقد أتيت لتسيء لسوريا أيها الكلب». وأضاف يقول في قصة نشرتها وكالة «رويترز» أمس: «من خارج الغرفة، كان بإمكاني سماع صوت قعقعة القيود والصرخات الهستيرية التي ما زال صداها يتردد في ذهني حتى اليوم. وقد نجح المحققون باحترافية ودون كلل في إبقائي في حالة من التوتر العصبي في كل مرحلة من مراحل عملية الاستجواب التي استمرت لعدة أيام.. (اخرس أيها الوقح. أنت وأمثالك أناس وحشيون ترغبون في تحويل سوريا إلى ليبيا جديدة)، هكذا خاطبني محقق آخر، الذي ظل يصيح: (اعترف يا كاذب)». عبر الخالدي الحدود من الأردن، حيث عمل كمراسل صحافي لوكالة الأنباء «رويترز» لما يقرب من عشرين عاما، وفي 18 مارس (آذار)، بدأت حالة الاهتياج في درعا، وقال إنه أمضى معظم فترة العشرة أيام التالية في المراسلة من تلك المدينة، وتم إلقاء القبض عليه في 29 مارس (آذار)، حيث كان ذاهبا لمقابلة شخص في منطقة قديمة بالعاصمة السورية، وقال: «اقترب مني اثنان من رجال الأمن في زي مدني وطلبا مني عدم المقاومة، حيث أمسكا بذراعي واتجها بي إلى محل حلاقة إلى أن أتت سيارة بيضاء لتقلني إلى مبنى المخابرات. أظهر المحققون اهتمامهم بجانبين على وجه الخصوص في تقريري الصحافي، وهما حقيقة أنني قد كتبت عن مشاهدتي متظاهرين يحرقون صورا للرئيس السابق حافظ الأسد، والد بشار، وسماعي هتافات مضادة لماهر الأسد أخي بشار وقائد الحرس الجمهوري». وأضاف: «شعرت أن ضيوفي أرادوا أن يظهروا لي، كصحافي أجنبي، الوسائل التي ينتهجونها مع السوريين. ولأشجع نفسي على تحمل ما يمكن أن يحدث وأنجو بها من حالة الانهيار النفسي والعصبي التام، حاولت أن أركز ذهني على ذكريات الطفولة القديمة. لقد ساعدتني تلك الألعاب الذهنية في تجنب التفكير في طفلي التوأمين وزوجتي في وطني عمان، الذين ليست لديهم أي وسيلة لمعرفة مكاني أو حتى ما إذا كنت حيا أم لا».

وروى أن الاستجواب استمر لمدة ثماني ساعات حتى منتصف الليل من أول أيام احتجازه، وفي الأغلب، كان معصوب العينين، ولكن كانت تتم إزالة العصابة لمدة بضع دقائق. وقال: «أتاح هذا لي، على الرغم من الأوامر بإبقاء رأسي لأسفل حتى لا أبصر المحققين؛ أن أرى رجلا مقنعا يصرخ من شدة الألم أمامي. وحينما طلبوا منه خلع سرواله، بات بإمكاني أن أرى أعضاءه التناسلية المتورمة المربوطة بإحكام بحبل بلاستيكي. قال الرجل، الذي ذكر أنه من مدينة إدلب شمال غربي سوريا: ليس لديّ ما أقوله، لكنني لست خائنا للوطن ولا ناشطا سياسيا. فأنا مجرد تاجر».

وتابع يروي: «شاهدت منظرا أفزعني، رجلا يرتدي قناعا وقد أمسك بزوج من الأسلاك المعدنية من مقبس كهربائي منزلي وقام بصعقه بالكهرباء في رأسه. وفي لحظات أخرى، ربما بدا المحققون أكثر لطفا، غير أنهم سرعان ما كانوا يعودون إلى أسلوبهم القاسي، فيما بدا أشبه بأداء متناغم يهدف لإنهاك قواي.. (سنجعلك تنسى من أنت)، هكذا خاطبني أحد المحققين مهددا إياي في المرة السادسة التي تلقيت فيها ضربة على وجهي. لم أستطع تبين ما تم ضربي به. لكنه بدا أشبه بقبضة حديدية».

قال إنه تعرض مرتين أثناء فترة احتجازه للجلد على كتفه، مما ترك رضوضا وكدمات ظلت لمدة أسبوع بأكمله.. وقال: «في أثناء الفترات الفاصلة التي كنت فيها في الممر وظهري مواجه الحائط ويدي في الهواء، كنت أقف على مرأى من الجميع، حيث دفعني بقوة 12 رجل أمن على الأقل، وانهالوا علي بالسباب. غير أنه ربما تتجلى بعض مظاهر الإنسانية في لحظات غير متوقعة»، وأضاف: «في وقت ما، تلقى المحقق الذي كان يصرخ فيّ ناعتا إياي بالكلب (وهي كلمة مهينة للعرب على وجه الخصوص) مكالمة على هاتفه الجوال. وفجأة باتت لهجته ودودة وحنونة، وهو يقول: (بالتأكيد يا عزيزي سأجلب لك ما تريده)، متحولا فجأة من ضابط بارع في فنون التعذيب إلى أب متسامح». وتابع يروي أنه ظل راقدا لفترة طويلة على فرشة في زنزانة بلا شباك، مضاءة بضوء نيون خافت، بينما كانت الصراصير تحيط به. قال: «ذكرتني الصرخات التي كنت أسمعها من حين لآخر بالمكان الذي أنا فيه وما يحتمل أن يحدث لي. كنت قيد الحبس الانفرادي واعتاد السجانون إعطائي قطعة من الخبز الجاف أو ثمرة بطاطس وطماطم مرتين كل يوم. وعندما كنت أرغب في الذهاب إلى دورة المياه، كان علي أن أقرع باب الزنزانة. وحينها يأتي سجان لاصطحابي، مع أنه ربما كان يستغرق الأمر ساعة حتى تلبى حاجتي». وأضاف: «فكرت في آلاف المحتجزين بالسجون السورية وكيف يتحملون الحبس الانفرادي وإهانة الكرامة ربما لعقود. وفكرت أيضا في الروس الذين كنت قد قرأت عنهم أثناء فترة نفيي في سيبيريا، وفي معنى الحرية بالنسبة للسوريين والعرب الآخرين الذين يعيشون تحت قيادة حكام مستبدين عبر أنحاء المنطقة. بالطبع لم أكن أول شخص يتم إيداعه بهذه الزنزانة، فقد قام سجين سابق غير معروف هويته بنقش كتابات على الحائط بأظافره، كما يبدو. وكانت العبارة المقروءة بشكل واضح فيها هي: (الله ضد الظلم)». وفي اليوم الرابع من احتجازه، أتى المحتجزون لأخذه ووضعوه في سيارة أقلته إلى مكان ثبت فيما بعد أنه مجمع مبان ضخم يعد مقرا رئيسيا لجهاز الاستخبارات في منطقة نائية من دمشق. وقال إنه أمضى ساعتين في زنزانة.. بعدها تم أخذه إلى غرفة مجاورة. وأدهشه أن يجد رجلا مهذبا يبدو عليه مظهر السلطة، الذي قال له: «سنعيدك إلى الأردن».

وأضاف يروي: «أدركت لاحقا من متابعة الصور في وسائل الإعلام أن هذا الرجل كان هو اللواء علي مملوك، مدير إدارة أمن الدولة في سوريا، الرجل الذي قام من يعملون تحت إمرته باحتجاز آلاف السوريين في سجون مماثلة بأنحاء مختلفة من سوريا. وقال إن مراسلاتي من درعا لم تكن دقيقة، وإنها قد شوهت صورة سوريا».

http://www.nadyelfikr.com
05-27-2011 07:20 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
بسام الخوري غير متصل
Super Moderator
******

المشاركات : 21,018
الإنتساب : Feb 2004
مشاركات : #2
الرد على: مراسل «رويترز» يروي تجربة اعتقاله في سوريا: إذلال وصراصير
معتقل سابق: التعذيب داخل سجون الأسد يساوي جهنم

اعتبر نفسه عائدا من الموت بعد 35 يوما في السجن
غسان ياسين معتقل سوري سابق
القاهرة: هيثم التابعي
«لا توجد حروف تكفي لوصف ما حدث معي خلال 35 يوما تحت الأرض، ومهما حاولت وصف ما جرى ستكون الكلمات عاجزة عن إيصال الصورة لكم.. إنها جهنم»، ثم تابع بنبرة حزينة تحشرجت معها كلماته وتقطعت: «لم أكن أتصور أن كل هذا الحقد والبشاعة موجود. السجانون كأنهم بلا قلوب وبلا مشاعر، يتفننون في اختراع أساليب التعذيب والشتائم والإهانات».

كان هذا أول ما قاله غسان ياسين، معتقل سوري سابق، يبلغ من العمر 35 عاما، عبر الإنترنت من سوريا لـ«الشرق الأوسط»، ولكنه تابع بآسي قائلا: «الـ35 يوما التي قضيتها في المعتقل أطول كثيرا من الـ35 عاما التي تشكل سنوات عمري». فياسين المتواري عن الأنظار حاليا في سوريا يعتبر أن ما حدث له خلال أيام اعتقاله سيظل محفورا في ذاكرته طيلة حياته، ولكنه لا يهاب أبدا الاعتقال مجددا وهو ما يجعله يشارك في كل المظاهرات الحاشدة التي تنطلق ضد نظام بشار الأسد.

تعود قصة اعتقال ياسين، الذي يعمل في مجال التسويق الإعلاني ولديه مكتب خاص في مدينة حلب التي ينتمي إليها، إلى يوم 10 فبراير (شباط) الماضي حين ظهر على تلفزيون «أورينت» قائلا: «سأنزل للشارع وأتظاهر في يوم قريب. أنتظر فقط انتهاء الثورة المصرية. لا نريد إسقاط النظام، لأننا نحب بلدنا ولا نريد نقطة دم واحدة أن تسيل في شوارعها»، ولكنها كانت الكلمات التي قلبت حياته رأسا على عقب.

فبعدها بخمسة أيام داهمت عناصر الأمن السياسي منزله، لكنه لم يكن موجودا، ليهرب بعدها إلى دمشق؛ حيث بقى يومين قبل أن يتم اعتقاله في منطقة باب توما أثناء خروجه من مقهى إنترنت.

ثم اقتيد ياسين إلى مكان لا يعلمه؛ وإن كان يعلم بقينا أنه مقر أمني. المثير أن الاستقبال الذي لقيه ياسين كان جد غريب، فالضابط المسؤول عن المكان قال له: «لا تخش شيئا نحن في دولة مؤسسات، دولة يحكمها القانون»، وبعد التحقيق معه الذي استمر لساعات متواصلة، أنزل ياسين لمكان في الطابق السفلي من المعتقل، الذي علم ياسين بعد ذلك أنه مقر لفرع أمني في منطقة كفر سوسة بدمشق، حيث تم إعطاؤه ثياب السجن الزرقاء الشهيرة ليقبع في زنزانته الفردية ذات الرقم «9»، حيث يقول ياسين: «ومن يومها صار اسمي عندهم تسعة».

اللافت أن غسان لم توجه له أي تهمة خلال أيام بقائه في السجن، وبصوت حانق يقول ياسين: «لم يوجهوا لي تهمة واحدة، ورغم ذلك، فإنهم أخبروني أننا في دولة مؤسسات». ويواصل ياسين، المتواري عن الأنظار حاليا داخل سوريا، رواية قصته مع الاعتقال، قائلا: «بقيت ثلاثة أيام لا يفتح الباب إلا لدخول الطعام الذي لم أتذوقه أبدا، وحين الخروج للحمامات مرتين في اليوم فقط»، وتابع قائلا: «لم أكن أستطيع النوم. كان الهدوء مخيفا.. ضاعت مني بوصلة الساعات والأيام، ولم أكن أعرف الصباح من المساء.. اللحظات كلها متشابهة، كنت أتمنى سماع أي صوت حتى أشعر أني ما زلت على قيد الحياة».

وفي اليوم الرابع فتح باب المعتقل رقم «9»، لتبدأ معه التحقيقات من جديد، حيث وجهت إليه تهمة إثارة ثورة في البلاد عبر قيادته الجمعية السورية لمكافحة الفساد التي لم تكن أصلا سوى مكان للنقاش على الإنترنت. حفلات التعذيب بحق ياسين تواصلت، وقد أصر هو على ذكر تفاصيلها عبر «الشرق الأوسط»، حيث قال بنص كلماته: «يأتي ثلاثة أفراد ليجلسوا فوقي؛ واحد عند الكتفين، وواحد عند الظهر، والثالث عند (قدماي)، ويبدأ الضرب المبرح حتى تسيل الدماء من أصابعي، وكلما ارتفع صوت صراخي وصوت آلامي، كانت تزداد قوة الضربات، عرفت في ما بعد أنه يتلذذ بصوت المعذبين. يستمر الضرب حتى أفقد الوعي فيحملني الثلاثة ويضعونني عاريا في برميل فارغ، ويفتح فوقي الماء البارد ببطء شديد لتنزل فوقي قطرات الماء كأنها رصاصات قاتلة حتى يمتلئ البرميل». وبنبرة جد حزينة، يواصل روايته، قائلا: «أكون حينها قد استيقظت من غيبوبتي، فيحملونني مرة أخرى لغرفة التعذيب ليواصل المحقق هوايته المفضلة بسماع صوتي وأنا أتألم من شدة الضرب حتى أفقد الوعي مرة ثانية، حينها يحملونني إلى زنزانتي كما لو أنهم يحملون خروفا مسلوخا ويلقون بي في أرضية الزنزانة»، ثم تابع بصوت يغلبه التماسك: «أقسم أنك لن تفهم.. فما يحدث بالمعتقلات لا يمكن وصفه على الإطلاق».

ويضيف ياسين أن ما هو أصعب من التعذيب الجسدي، كان التعذيب النفسي؛ حيث كان يتم إخباره بأن أباه وأمه وبعض أقاربه يعذبون في غرف مجاورة لإجباره على الاعتراف.

ثم انقلبت سوريا رأسا على عقب، وخرجت المظاهرات في كل المدن السورية، وهو ما انعكس تماما داخل المعتقل، حيث يقول ياسين: «كان هناك توافد كبير جدا من المعتقلين، حتى إن الزنازين لم تكفِ، فقرروا أن يضعوا كل 3 في واحدة منفردة». وأوضح ياسين أن معظم المعتقلين تعرضوا لحفلات تعذيب قاسية ربما تفوق ما تعرض له هو عبر الخمسة والثلاثين يوما، حيث يصف كيف كانت أصوات آلام المعذبين تدوي في جنبات المعتقل.

وفي 21 مارس (آذار) الماضي وجهت لياسين التهم الرئيسية؛ وهي: إنشاء جمعية الهدف منها النيل من هيبة الدولة، ومراسلة جهات أجنبية معادية بهدف زعزعة الاستقرار، وإثارة النعرات الطائفية.

http://www.nadyelfikr.com
08-02-2011 08:46 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
إضافة رد 


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف