تقييم الموضوع :
  • 2 أصوات - بمعدل 5
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
العلمانية القوية و العلمانية الضعيفة
#1
في مصر, يتبارى العلمانيون في الدفاع عن العلمانية من منطلق أنها تحمي الأديان و تحترم الأديان و تقبل أنامل و مؤخرة كل دين على حدة. غير أن العلمانية التي يدافعون عنها ليست هي العلمانية التي أعرفها. فعلمانيتهم علمانية جبانة خانعة حيث يبررونها بالنصوص الدينية و الحجج الإلهية التي تدعي ان الإسلام في جوهره علماني و ان المسيحية أساسا علمانية و بالتالي لا قتال و لا صدام و صلح تام بين العلمانيين و أنصار الدولة الدينية.
غير أن تلك الإستراتيجية ظهر انها غير فعالة و ترسخ بدون قصد منها مفهوم ان الدين يعلو ولا يعلا عليه. فلو وافق الدين على العلمانية تعلمنا و لو رفض صحيح الدين العلمانية كفرنا بها و زهدنا فيها. و بغض النظر عن التبرير الديني للعلمانية غير فعال فهو أيضا غير صحيح لان العلماني لا يكون كذلك لانه مامور بالعلمانية بل هو يؤمن بالعلمانية كصيغة للتعايش السلمي بين الأديان و كفكر تقدمي حداثي للدولة و كمصلحة للوطن و وسيلة لرفعته و مجده قبل أي شيء.
ثم إن العلماني لا يستطيع أن يزايد على الدين لأن هناك من يحترف المزايدة على الدين و التدين من الشيوخ و السلفيين و الأخوان و الجماعة الإسلامية و غيرهم. هم يربون ذقونهم و يلبسون الأبيض و يصلون كل الصلوات (هكذا يبدون) إذن فهم أهل الله و الدين بالإضافة لذلك يريدون تديين السياسة و ينادون بالأخلاق و الفضائل في ممارسات الدولة إذن فهم أهل الله و الدين. فكيف تريد انت أيها العلماني الكافر أن تزايد على دين الله بدعوى تنزيه الدين عن السياسة بفصله و إقصاؤه. فكره فاشلة أليس كذلك ؟
الفكرة الناجحة هي قبول الأمر الواقع و تحويل الدفاع إلي هجوم. تقولون اننا كفرة, نعم نحن كذلك بل و الدين فيه و فيه و أحكام الدين كيت و كيت. هكذا يكون اللعب و إلا فلا. يجب أن يكون الخيار بين الدين و الوطن, بين الدين و الإنسانية, بين الدين و المصلحة. بتلك الطريقة سنجتذب أنصار الوطن و الإنسانية و المصلحة العامة لكن لو كان الإختيار بين الدين و الدين فسيكون الإختيار لمن يزايدون على الدين إلي أعلى الأعلين.
العلماني يجب أن يتكلم كملحد دون أن يعلنها صراحة, حتى لو كان مقتنع بأن الدين لا يتعارض مع العلمانية لكي يكون موقفه قويا و ياخذ دور المهاجم. يعني لا يتكلم كالشيوخ و السلفيين مرددا قال الله و قال الرسول بل يجب أن يعلن عن مرجعية مختلفة و فكر مختلف من أساسه و يردد مقولات عن جون لوك و جان جاك روسو فيعبر عن إجتهادات إنسانية و ليس عن كلام منزل أو مقدس.
و لا أقول أننا يجب أن نخوض في المقدس دائما بالهجوم و النقد و كأن العلمانية هي دعوة للإلحاد و لكن يجب أن تكون مرجعيتنا مختلفة و لسان حالنا مختلف و في نفس الوقت لا نخشى الخوض في الدين بالنقد و حتى الرفض لو تطلب الأمر. يعني لا نعمل على الإستفزاز لمجرد الإستفزاز و لكن لا نجبن عن مواجهة الفكرة الدينية أيضا.
أما التسلق على الفكرة الدينية و محاولة طرح العلمانية من خلالها فهو ضد العلمانية من حيث المبدأ. بالإضافة إلي أن رجال الدين سيكون لهم الموقف الأقوى لأنهم يلعبون على ملعبهم فهم لا يفهمون إلا في الدين و الكلام المزعوم قدسيته لكن لو كلمتهم بالعقل و العلم و الإقتصاد و الفلسفة سيظهر للناس غباءهم و تفاهتهم لأنهم لن يستطيعوا مجاراتك. هم يلعبون بالورقة التي يظنون أنها كسبانة و يتمسكون بها و يتمترسون حولها إذن فلنتركها لهم, نعم .. أنتم أهل الدين و لكن نحن أهل الدنيا لذلك فخذوا انتم الآخرة إشبعوا بيها و أتركوا لنا الدنيا لكي نديرها كما نريد.
و هكذا لن يهتم العلماني بمعاداة رجال الدين (أي دين) لأن تلك ضريبة أصيلة على منهجه و فكره بل سيطرح نفسه كبديل قوي و عملي لأدعياء الأخرة الجهلاء.
إذا ما استبعدنا المستحيلات فإن ما يتبقى أمامنا هو الحقيقة المجردة مهما بلغت درجة غرابتها.
[صورة: image.php?type=sigpic&userid=30467&dateline=1325162916]
الرد
#2
هو ده الكلام الي يبل الريق Smile
انا ايدي ورمت علي الفيسبوك من كثر كتابة نفس الكلام ,
لا وشوية سياسيين يطلعوا يمثلوا ويقولوا انهم ليبراليين (يا عم ده بقوا يخافوا ينطقوا لفظ العلمانيه)
وكل شوية دوله مدنيه , دوله مدنيه الخ !!!!!!
ده الي ادي فرصه لشوية مرتزقه زي الاخوان والسلفيين انهم يطلعوا انهم مش ضد الدوله المدنيه
والدوله الاسلاميه اصلا دوله مدنيه ولا تخالف الشرع والدين الخ
بقالنا 14 قرن محكومين في مصر بالدين والماده التانيه لم تفارق دستور مصر منذ حتي دستور 1923 الي بنعتبره افضل دستور ..
وختام القول : العلماني القوي خير واحب عندي من العلماني الضعيف ^_^
[صورة: 2064784445_3e924222c5.jpg]
الرد
#3
حلوة قوي جملتك : العلماني القوي خير واحب عندي من العلماني الضعيف

عجبتني.
إذا ما استبعدنا المستحيلات فإن ما يتبقى أمامنا هو الحقيقة المجردة مهما بلغت درجة غرابتها.
[صورة: image.php?type=sigpic&userid=30467&dateline=1325162916]
الرد
#4
ما كل هذا الخلط في المفاهيم والمصطلحات
هل هي مزاودات كمزاودات أهل الأديان التي تنتقدها؟
العلمانية أساسها حيادية الدولة تجاه الأديان وليس وقوفها صد الأديان، كل الدول الغربية دول فيها حرية تدين أو عدم تدين
تبرير العلمانية من داخل الدين سواء إسلامياً أو مسيحياً يهدف لإعطائها القبول من المجتمع
وإن كنت ترفض ذلك فموقفك ليس إلا موقف عناد وتسجيل مواقف ونقاط فقط
بينما الهدف هو قبول العلمانية وليس ربطها بالإلحاد لخلق رد فعل رافض لها
رحم الله المفكر الإيراني علي شريعتي
قال: إن من جنى على الشيوعية في العالم الإسلامي هم الشيوعيين، الذين لم يحدثوا الناس عن العدالة الاجتماعية وتوزيع الثروات، ولكنهم دخلوا عليهم ب "الدين أفيون الشعوب".
وها هم من يدعون أنهم أنصار العلمانية لا يتركون وسيلة من وسائل تنفير الناس منها إلا ويتبعونها
[صورة: 4l289.jpg]
الرد
#5
(06-27-2011, 05:44 AM)((الراعي)) كتب : العلمانية أساسها حيادية الدولة تجاه الأديان وليس وقوفها صد الأديان، كل الدول الغربية دول فيها حرية تدين أو عدم تدين

العلمانية لا تقف ضد كل الأديان ..
هناك أديان مستأنسة أليفة لا تحاول فرض أجندتها بالقوة الجبرية أو على بقية الناس من الكفار بها.
و هناك أديان متوحشة همجية تحاول أن تسيطر و تخرب و تستعدي طوائف الشعب على بعضهم و تثير البغض و الحقد و الغل في قلوب المواطنين.
المسيحية كانت دينا متوحشا في أوربا و لكن الأوربيين العلمانيين روضوها إلي حد كبير و قلموا أظافرها حتى تأدبت المسيحية و أصبح من الممكن إستخدامها آدميا و لو بشكل مؤقت. يعني مجرد خرافات مسالمة تحاول التأثير على السلطة و تعادي العلوم و إن كان بضعف و قلة حيلة, و الملحدين الجدد يقومون الآن بطعن المسيحية الطعنة الأخيرة.
الإسلام الآن هو في ذروة توحشه و همجيته و يحتاج منا أن نتكاتف من أجل إسقاطه و ربطه بقوانين ملزمة تجعله هو الآخر مستأنسا و أليفا : يعني قوانين تمنع التحريض على العنف و قوانين تمنع خلط الدين بالسياسة أو إستغلال المنابر الدينية في الدعايات السياسية و قوانين تمنع التمييز الديني و قوانين تدافع عن حرية التعبير و نقد الأديان و .. هكذا.
نحن الآن نشهد معركة تاريخية في مصر بين العلمانية الوليدة و الإسلام العجوز و كما يقال فإن الأسد العجوز لا يعبأ بالمخاطر و يكون أكثر وحشية و أقل حرصا على سلامته الشخصية لانه في النهاية ميت.

العلمانية لا تعادي الأديان و لكنها تسعى لجعل الأديان كلها أليفة و مستأنسة و خاضعة تماما للقوانين الحضارية الإنسانية التي يجب ان نعيش بها, يعني هي تسعى لجعل كل مؤمن مثل البوذي شخص سمح و جميل و لا يهوى إيذاء الناس أما ما زاد على ذلك فيجب بتره و لو تم حذف نصف آيات القرآن أو حتى تم تحييدها و نسيانها كما تم مع الكثير من الآيات المسيحية الهمجية.

نعم, من حقك ان تتدين أو لا تتدين و لكن بأي دين ؟ دين مسالم أم دين عنيف ؟ دين ليبرالي أم دين شمولي ؟ دين مع إعمال العقل أو ضد إعمال العقل ؟ فالدين بالمطلق ليس عدوا للعلمانية و لكن الأديان الوحشية المخربة هي العدو الأساسي للعلمانية.

(06-27-2011, 05:44 AM)((الراعي)) كتب : تبرير العلمانية من داخل الدين سواء إسلامياً أو مسيحياً يهدف لإعطائها القبول من المجتمع
وإن كنت ترفض ذلك فموقفك ليس إلا موقف عناد وتسجيل مواقف ونقاط فقط
بينما الهدف هو قبول العلمانية وليس ربطها بالإلحاد لخلق رد فعل رافض لها
رحم الله المفكر الإيراني علي شريعتي
قال: إن من جنى على الشيوعية في العالم الإسلامي هم الشيوعيين، الذين لم يحدثوا الناس عن العدالة الاجتماعية وتوزيع الثروات، ولكنهم دخلوا عليهم ب "الدين أفيون الشعوب".
وها هم من يدعون أنهم أنصار العلمانية لا يتركون وسيلة من وسائل تنفير الناس منها إلا ويتبعونها

تنفير الناس أو تشجيعهم هو لعبة سياسية لا علاقة لها بالمبادئ.
تستطيع أن تمايع و تراوغ و تتلون كسياسي و لكن حين يأتي وقت الدفاع عن المبادئ ماذا ستفعل ؟
يجب أن تفرض سيادة القانون بالقوة الباطشة و ليس أي قانون بل القانون العلماني فقط.
فالعلمانية هي الدولة و الدولة هي العلمانية و أي محاولة لإسقاط العلمانية هو إسقاط للدولة من أساسها.
يعني المسألة لا يجب أن يكون ترف و رفاهية تصالح العلمانية مع الدين, فليذهب الإسلام إلي الجحيم بل و لتذهب كل الأديان إلي الجحيم : نحن نريد أن نعيش و نترقى في الحياة لأن بقية الأمم سبقتنا بأميال و سنوات ضوئية و نحن نتجادل في صيغة للتعايش إحتراما للدين.
مسألة تبرير العلمانية دينيا يجب أن يقوم بها رجال الدين أنفسهم للخروج من الصدام مع العلمانية و محاولة توفيق أوضاعهم و الإستمرار قرنا آخر في الضحك على الناس و خداعهم.
لكن أن يقوم رجال السياسة العلمانيين بالخضوع للمنطق الديني و الإيتزاز الديني و أن الدين يعلو و لا يعلى عليه فهذا أمر مشين و عابث بالإضافة إلي أنه قد ثبت فشله.
أما الشيوعيين فأعتقد أن من أكثر الأشياء التي تحسب لهم و تجعلهم في مصاف القديسين و الأتقياء هو أنهم كانوا أصحاب مبادئ في محاربة الدين و التدين. نعم, الدين أفيون الشعوب سواء أعجب ذلك المؤمنين أم لا و لكنهم فقط لم يعرفوا من أين تؤكل الكتف.
الشيوعيون حاولوا إبدال دين بدين و تلك إستراتيجية تحتاج لنفس طويل لم يملكوه. سبعون عاما في الإتحاد السوفيتي خلفت وراءها أقلية شيوعية كبيرة, كانوا يحتاجون لسبعين سنة أخرى لمحو المسيحية و الإسلام تماما من الوجود.
و لكن العلمانية لا تسعى لإبدال دين بدين بل تسعى لإبدال الدين بإقرار العدل و المساواة و الحرية و السلام.
العدل و المساواة بين الناس مهما كان دينهم و حريتهم في الإعتقاد و التعبير و السلام و التعايش فيما بينهم. العلمانية عقد إجتماعي بذاته, عقد يستفيد منه كل الناس إلا رجال الدين و الشعوذة, يعني مكسب للجميع تقريبا . لذلك فالخيار ليس بين الشيوعية أو الإسلام أو المسيحية بل الخيار هو بين التعايش أو السلام أو منطق الغابة و ديكتاتورية الأكثرية . العلمانية تعطيك عرضا لن ترفضه لمجتمع عصري و آمن و حديث و سيكون أبسط مقابل يمكن أن تدفعه و أنت راضي و سعيد هو أن تضحي بدينك المقيت في مقابل هذا العرض.

لذلك نحن سنكسب في النهاية إن لم ننقرض قبلها. و حتى لو هزمنا في المعركة القادمة فالمكسب آت لا محالة. إنها عجلة التاريخ التي ترحم الكائنات الديناصورية المنقرضة مثل الأديان. الديناصورات سادت 160 مليون سنة قبل أن تنقرض بينما أدياننا الرخيصة لن تعمر مثل هذا العمر.

يا عزيزي انا لا أخشى الإسلام لانه دين ميت يتحرك A dead man walking, أسد عجوز بدأ الهجوم الأخير عليه. فقط لا تخشى أنت على العلمانية لانها إنتصرت بالفعل في أكبر معاقل الدين و التزمت أوربا.
نحن الآن نخوض حربنا الأخيرة قبل توحيد العالم تحت راية الإنسانية المجيدة.

كل ود.
إذا ما استبعدنا المستحيلات فإن ما يتبقى أمامنا هو الحقيقة المجردة مهما بلغت درجة غرابتها.
[صورة: image.php?type=sigpic&userid=30467&dateline=1325162916]
الرد
#6
يجب أن تفرض العلمانية بالقوة الباطشة وأن تبتر وأن تحذف وأن تستأنس وأن تخوض حروب
ليس هناك ما يبشر بخير لا في الطرح ولا في الأسلوب
أما مضمون العلمانية القائم على فصل الدين عن الدولة وحيادية الدولة أمام جميع الأديان فأنا معها، معها تطبيقاً وليس شعارات ومزاودات.
علينا أن نتفهم واقعنا وأن نعمل من خلاله، ونحن نبحث عن صيغة للتعايش إحتراماً للإنسان وليس للدين، إن كان 90% من مجتمعك مؤمنين، فبأي حق تريد أن تفرض عليهم رأيك؟ لك أن تقنعهم أن ما تقدمهم لهم خير، والسياسة فن الممكن، فعليك أن تعرف كيف تصل إلى الناس، أما محاولات فرض الفكر بالقوة من أعلى فتجربة الاتحاد السوفييتي أثبتت فشلها، بينما الدول الأوربية التي أعطت للناس حرية إختيار معتقداتهم تثبت أن الناس تسعى نحو مصلحتها أين ما وجدتها، ليس عليك أن تحارب أحداً، قدم لهم شيئاً أفضل وسوف يتبعوك.
الأديان وجدت منذ وجد الإنسان وستبقى موجودة إن شئنا ذلك أم أبينا، ولن تزول لا في أوربا ولا في غيرها، هي معتقدات وآراء، اعتبرها فلسفات خاصة بالمؤمنين بها. سبعين سنة في الاتحاد السوفييتي كانت كافية، إنها تقارب جيلين، ومع ذلك فإنك لن تستطيع أن تنتزع من الناس تطلعاتهم الروحية ومعتقداتهم إلا إن قدمت لهم شيئاً أفضل يقبلونه بإرادتهم.
أما تقسيماتك لأديان مستأنسة وأديان متوحشة، فلا، هذا غير صحيح، هناك بشر يقرأون الأديان بشكل سلبي وعنفي وهناك آخرون يقرأونه بشكل إيجابي وسلمي، نصوص العهد الجديد التي يتم التغني بالحب فيها، ذاتها تم استخدامها في العصور الوسطى لشن الحروب، والنصوص القرآنية التي يتم استخدامها الآن لتبرير الإرهاب، سيتم قراءتها وتأويلها بمعنى مختلف مستقبلاً، ولن يتم حذف شيء لا من القرآن ولا من العهد القديم، فلنكن واقعيين.
نظر إلى تناقضك عندما تقول إنها ليست لعبة سياسية ولا تستطيع أن تراوغ أن تتلون، وبعد ذلك تقول إنالشيوعيين لم يعرفوا من أين تؤكل الكتف.
لا يا سيدي هي لعبة سياسية تسعى من خلالها لكسب المؤيدين، ولذلك عليك أن تقدم أفكارك بشكل يقبله المجتمع إن كان هدفك هو نشر تلك الأفكار حقاً. ما المانع بأن ننشر الديمقراطية باسم الشورى إن حققت هدفها من إعطاء الناس قرارهم؟ قد لا تقبل ذلك وتعتبره تنازل ورضوخ للخصوم، وأعود وأقول لك، لا يهمني ذلك، يهمني جوهر الفكرة أما المسميات تؤثر كثيراً.
تقول: إننا سنكسب في النهاية إن لم ننقرض.
لا داعي للتشاؤم، إلا إن كنت طالب شهادة 15215
ولن تنقرض الأديان، لأنها –كما تقول أنت في توقيعك- من خلق الإنسان، والإنسان لديه القدرة على التكيف والتبرير والتأويل.
عشت في أوربا وفي شمال أمريكا وأعرف العلمانية التي انتصرت، وهي ما أؤيدها، أما ما تدعو إليه أنت فلا يمت بصلة لذلك، أنت تضيع جهدك في محابة أفكار فاسدة، بدلاً من أن تسعى لتقديم أفكار جيدة، في النهاية لا أحد يتخلى عن شربة ماء حتى ولو ملوثة إن لم تقدم له شربة أنظف.
وشكراً
[صورة: 4l289.jpg]
الرد
#7
وجهة نظرى الشخصية أن العلمانية فى صورتها المعاصرة والتطبيقات المتعددة لها هى فى حقيقتها كلام نظرى أكثر منه واقع معاش.

خذ عندك دولة ينص دستورها صراحة على الفصل بين الدين والدولة كأمريكا.
بالرغم من وجود هذا النص فعندما تنظر إلى الواقع تجد أن كتلة معتبرة من المجتمع المحك لديها فى أى شأن عام هو الدين وعندما تذهب إلى صناديق الإقتراع تصوت ليس لما فيه مصلحتها ولكن طبقا لما تمليه عقيدتها الدينية وغالبا هذا الإملاء بيكون هو نفسه رأى الواعظ فى الكنيسة التى ينتمى إليها.
طبعا الوضع فى دولة كمصر غنى عن الشرح لأن مصر لم تصل حتى لمرحلة العلمانية النظرية الدستورية بل لديها دستور مسخ تجد فيه مادة تؤكد على دينية الدولة ثم تجد المادة التى تليها مباشرة تقسم بأغلط الأيمان أن الدولة مدنية! أما على أرض الواقع فيكفى للتدليل على حجم المأساة مهزلة "غزوة الصناديق" لبطلها فضيلة الداعية الإسلامى الشيخ اللمبى.

أنا أعتقد أن عصر تدخل الدولة بشكل "ستالينى" لفرض العلمانية بالقوة أنتهى لكن هذا لايعنى رفع الراية البيضاء بل لابد من المواجهة ولهذا لايجب السقوط أبدا فى فخ "إحترام المقدسات" الذى يطنطون به لأن هذا يعنى تكبيل أيدينا وأنا أرفض أن أخوض معركة ويدى مربوطة.


الرد
#8


موضوع جميل . . ..

بالتوفيق . .. .



[صورة: av-719.gif]



إن أى إنسان يقول بعودة الخلافة . .. . .
إنما هو يسعى لحكم ديكتاتورى عتيق فاسد وعفن . . . .
الرد
#9
من تحدث عن فرض العلمانية بالقوة الباطشة يا ((الراعي)) و من تحدث عن تدخل الدولة بشكل ستاليني لفرض العلمانية يا neutral. الحديث ليس عن فرض ديكتاتوري للعلمانية على جموع الشعب رغم أنوفهم لأن هذا العهد إنتهى مع ثورة يناير و خروج الناس إلي الشارع ..
للأسف عصر الديكتاتورية إنتهى بدون تطبيق جيد للعلمانية يترك وراؤه أنصار و مريدين للعلمانية يدافعون عنها و عن تطبيقها في عصر الديموقراطية. العلمانيين يبدأون الآن التحرك و تشكيل جماعات للضغط و التأثير على صناعة القرار السياسي.

لكن ما اتحدث عنه هو تعديل الخطاب العلماني من خطاب جبان يخشى المتدينين و يقدم نفسه على أنه طرح ديني او على الأقل متوافق مع الدين إلي خطاب شجاع لا يخشى خوض المعارك ضد المتدينين و يقدم نفسه على انه بديل لتديين السياسة بل و بديل للدين لو إستدعى الأمر.
العلمانية مدرسة مستقلة و قيام العلمانية له أسباب وجيهة وطنية و عقلية و آخرها هي الأسباب الدينية.

أما الكلام عن فرض سيادة القانون العلماني بالقوة الباطشة فلا يعني ألحدة الناس رغم أنوفهم بل يعني أن على الحكومة العلمانية في حال وصولها للحكم عن طريق الديموقراطية ألا تخشى مواجهة الموتورين و المتعصبين من أتباع الأديان.

بالطبع أنا معترض على تبرير العلمانية دينيا أو تقديم الديموقراطية على أنها الشورى في الإسلام لان بتلك الطريقة نحن نخضع كل شيء للدين و نقبل العمل السياسي تحت رحمة الفقهاء و أصحاب الفتاوي.
العلمانية ضرورة عملية للوطن و المواطن بغض النظر عن موافقة الدين أو رفضه ..

و مع ذلك ..
ربما لو كان للعلمانيين كتيبة دينية من الشيوخ العلمانيين لمواجهة النص بالنص و الدين بالدين سيكون الحال أفضل و لكن على العلمانيين فيما عدا هؤلاء ان يدافعوا عن العلمانية بحجج وطنية و عقلية و ليس دينية.

كل ود للجميع.
إذا ما استبعدنا المستحيلات فإن ما يتبقى أمامنا هو الحقيقة المجردة مهما بلغت درجة غرابتها.
[صورة: image.php?type=sigpic&userid=30467&dateline=1325162916]
الرد


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  العلمانية وأزمة مفهومها التآمري فارس اللواء 0 148 07-27-2019, 05:42 AM
آخر رد: فارس اللواء
  من الذي شوّه العلمانية في بلادنا؟ فارس اللواء 0 779 09-14-2017, 09:59 PM
آخر رد: فارس اللواء
  العلمانية والدين .. والمأزق العربي Reef Diab 25 7,191 09-21-2011, 10:15 PM
آخر رد: أبو نواس
  العلمانية باختصار : خروج من هيمنة الدين.... (مقال رائع) .... العلماني 0 2,464 01-06-2011, 01:36 PM
آخر رد: العلماني
  عن أسباب ضعف "العلمانية والعلمانيين" في عالمنا العربي والإسلامي ...(بعض النقاط) العلماني 57 16,396 10-24-2010, 08:02 AM
آخر رد: بسام الخوري

التنقل السريع :


يقوم بقرائة الموضوع: بالاضافة الى ( 1 ) ضيف كريم