إضافة رد 
 
تقييم الموضوع :
  • 1 أصوات - بمعدل 5
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
الجذور التاريخية لتحريم العمل يوم السبت اليهودي
الكاتب الموضوع
طريف سردست غير متصل
Anunnaki
*****

المشاركات : 2,507
الإنتساب : Apr 2005
مشاركات : #1
الجذور التاريخية لتحريم العمل يوم السبت اليهودي
الجذور التأريخية لتحريم العمل في السبت اليهودي

الحكيم البابلي = طلعت ميشو

تقول القواميس : السَبْتْ : إسم مُذكر مؤنثه سَبتة ، ويُجمع جمع تكسير على سُبُوتْ وأسْبُتْ ، ومصدر سَبَتَ .
أسبَتَ : دخل في السَبتْ . قامَ بأمر السَبْتْ : إستراحَ .

لليهود عشرة وصايا يقولون أن الرب أعطاها لنبيهم موسى لتكون شريعة لهم ، ومنها الوصية الرابعة التي تقول : “إذكر يوم السبت لتقدسه” سفر الخروج .
وملخص حكاية يوم السبت هو : يُقال ان الرب الذي صنع كل شيئ في ستة أيام قد إستراح في اليوم السابع ( تكوين 1 - 2 - 3 ) . ، والمحير بالنسبة لي هنا هو : كيف تزعم الأديان التوحيدية أن الرب الخالق "على كل شيئ قدير" بينما نضبطه تعباناً ومتلبساً بمحاولة الراحة في اليوم السابع !؟. بمعنى آخر : هل يتعب الرب !؟ ثم اليس هذا احد الأدلة التي تقول بأن الإنسان هو من خلق الرب وبالضبط على شاكلته بحيث أن الرب تعب بعد اليوم السادس وإستراح في السابع .. كما يتعب الإنسان !، علماً بأن الأرباب في المفاهيم الدينية لا يتعبون !، لأنهم ليسوا من معدن البشر !!. أعتقد أن الإنسان خلق الرب على شاكلته وليس العكس .

يوم السبت يعني عند اليهود : الراحة ، ويعتبر اليهود عزوفهم عن العمل في يوم السبت من أكبر ثوابت دينهم ، كونه من ضمن الوصايا العشرة التي جاء بها موسى وقال أنها من وحي الرب الخالق ، والحق هي إقتباس من بابل حين وضع الملك والمشرع القانوني الشهير ( حمورابي ) قوانينه الشهيرة وقال بأن الرب ( شمش ) هو الذي سلمها له ، وعلى شاكلتهِ صور موسى نفسه وهو يستلم الشرائع من الرب يهوة في أعلى الجبل!! ولم أفهم لحد اليوم لماذا تجشم موسى الصعود لأعلى الجبل بينما كان بإمكان الرب "القادر" أن يسلمه إياها في أسفل الجبل !؟ ، وكل القصة هي إقتباس معروف عالمياً ومُسجل في المئات من الكتب العلمية المختلفة .

لا زال الكثير من بقايا الأمور الحياتية اليومية عالقاً في ذاكرتي منذ عمر السادسة ، يوم كنتُ في بغداد ، وأيضاً من خلال ما كنتُ أسمعه من أمي وأبي عن جيرانهم وأصدقائهم الطيبين من يهود بغداد العراق ، ومنها جملة معلومات عن السبت عند يهود العراق الذين لم يكونوا يوقدوا أو يُطفئوا ناراً إعتباراً من وقت غروب الشمس مساء الجمعة . وتعتبر ال ( 24 ) ساعة المقبلة يوماً مقدساً يُطلقون عليه تسمية ( قِدَشْ هيوم ) وتعني : ( قدس اليوم ) . لاحظوا تقارب الكلمات بين العبرية والعربية والكلدانية التي تقول ( يوما قديشا ) !.
حسب إعتقاد اليهود فإن قدسية السبت آتية من قدسية الرب لهذا اليوم ، وذلك من خلال وصاياه العشرة التي تقول الوصية الرابعة منها : ( أحفظ يوم السبت ) ، حيث يدعو فيها الرب إلى التوقف عن كل عمل ( سفر الخروج 20 : 8 - 11 ) [ أذكر يوم السبت لتقدسه ، ستة أيام تعمل وتقوم بجميع مشاغلك ، أما اليوم السابع فتجعله سبتاً للرب إلهك ، فلا تقم فيه بأي عمل أنت أو أبنك أو إبنتك أو عبدك أو آمتك أو بهيمتك أو النزيل المقيم داخل أبوابك ، لأن الرب قد صنع السماء والأرض والبحر وكل ما فيها في ستة أيام ، ثم إستراح في اليوم السابع ، ولهذا بارك الرب يوم السبت وجعله مُقدساً ] .
ملاحظة : دققوا هنا في قول الرب : ( عبدك أو آمتك ) والسؤال هو : كيف كان يرضى الرب الخالق بوجود عبيد وإماء ؟ أوليس كل البشر من خلقه وأبنائه !! فكيف يرضى أن يستعبد أحدهم الآخر !؟ أي رب هذا الذي يسكت ويبارك ويتستر على جرائم وأغلاط بعض خلقهِ تجاه البعض الآخر !؟ .

كان يهود بغداد يوقدون النار قبل غروب شمس مساء الجمعة ، ويضعون فوقها قدراً فيه طعامهم ليوم السبت ، وكانوا يسمون ذلك الطعام ( التبييت ) أو ( التبيت ) ، والكلمة هذه مُشتقة من ( باتَ ) كقولنا : طعامٌ بائت ، أو بات نزار عندنا البارحة ، أو في السوال : أين ستبات الليلة ؟
وكان التبيت - حسب معلومات والدي الراحل - يتكون في أغلب الأحيان من ( الرز والدجاج والبيض ) ، وكانوا يتركونه على نار هادئة إلى ضحى السبت ، وحين ينضج الطعام ويُريدون إطفاء النار يطلبون من أحد أفراد جيرانهم أو حتى من أحد المارة والمستطرقين من مسلمين او مسيحيين أن يقوموا بإطفاء النار بدلاً عنهم لأن ذلك محرم عليهم !.
أذكر أن جيراننا اليهود ( بيت أم سمير ) في منطقة البتاويين حيث كُنا نسكن يومذاك ، كانوا يضعون مبلغ عشرة فلوس بجانب الموقد لي أو لأخي الأكبر مني ، مكافأة على إطفائنا النيران تحت موقدهم حين كانوا يطلبون مِنا القيام بذلك يوم السبت ، وحين علموا بأن هناك تنافس بيني وبين أخي للتسابق في الحصول على مبلغ العشرة فلوس قاموا بوضع قطعتين من فئة العشرة فلوس مكافأة مُرضِية لكلينا ، أتمنى لهم ولنسل عائلتهم كل الخير اليوم وأين ما كانوا على هذه الأرض الواسعة ، فقد كانوا أناساً مسالمين طيبين ودودين لا يتدخلون بشأن أحد ، كذلك كان أغلب يهود العراق ، والتأريخ مع الشعب العراقي يشهدون بذلك .
كذلك أتذكر من خلال ما كان يقصه علينا والدي ووالدتي أن كل أفراد العائلة اليهودية كانوا يغتسلون ويتحممون قبل بداية مساء الجمعة ، ويلبسون أجمل وأنظف ملابسهم وكأنهم في ليلة عرسهم ، ويقومون بتحضير القناديل الزيتية مع عدد كبير من أنواع الشموع والبخور الخاصة لمناسبة يوم السبت فقط ، وكل ذلك لإنارة المنزل وتبخيره حيث كان بعضهم يمتنع عن إستخدام المصابيح الكهربائية بينما لا يُمانع البعض الآخر من إستعمالها .
كذلك كانت أنواع متعددة من الصلاة الخاصة تتخلل مساء وليلة الجمعة وخاصة قبل موعد العشاء الذي تجتمع حوله كل الآسرة ، وأغلب الرجال كانوا يؤدون صلاة مساء الجمعة في الكنيست أو المعبد ( التوراة ) ومن ثم يعودون لبيوتهم لمشاركة العائلة في الصلاة التي تسبق العشاء والتي غالباً ما كانت تُؤدى من قبل ربة البيت . كل هذه الأمور وغيرها كانت تؤدي إلى ترابط اليهود مع بعضهم البعض وعوائلهم مرة في الإسبوع وهذا خير كثير .

كذلك يقول اليهود بأن قدسية السبت تعود للعهد الموثق بين الرب يهوة وشعب إسرائيل ، وكما هو مكتوب في سِفر الخروج عن لسان الرب ( 31 : 16 - 17 ) : [ ليحفظ بنوا إسرائيل السبت ويحتفلوا بهِ في كل أجيالهم عهداً أبداً هو بيني وبني إسرائيل علامة عهدٍ إلى الأبد ، لأنه من ستة أيام صنع الرب السماء والأرض ، وفي اليوم السابع فرغ من العمل وإستراح ] .

في إسرائيل كان قد صدر قانوناً حول العمل في يوم السبت عام 1956 يقضي بأن السبت هو العطلة الدينية لنهاية الأسبوع للشعب الإسرائيلي ، وحتماً ليس كل الشعب الإسرائيلي متقيد أو ملتزم ببعض أو كل التعاليم الدينية اليهودية ، بل ذلك تابع لنوعية ومفاهيم ونمطية الفرد الإسرائيلي ونوعية ثقافته وقناعاته وإلتزاماته الحياتية ، ولكن الغالبية ملتزمة بناموس موسى ووصاياه العشرة وخاصةً ما كان يتعلق منها بيوم السبت ، وللعلم فقط فإن حاخاماتهم يسمحون لهم بالحرب في يوم السبت والقتل كذلك إذا إقتضت الضرورة !، وهذان بحد ذاتهما من أكبر الممنوعات والمحرمات في الوصايا العشرة !، ولكن .. وكما في بقية الأديان فالضرورات تُلغي المحضورات !!!. والتجربة تقول لنا دائماً بأن الأديان تُحلل متى تشاء وتُحرم متى تشاء ، حسب المصلحة !.
كذلك نعلم أنه تم تحريم العمل في يوم السبت لأعمال وأمور تصل ل ( 39 ) نوعاً أو مادة أو حالة عمل ، وكلها تُنهي عن القيام بأعمال ونشاطات معينة منها : زراعية وصناعية ومنزلية ، ومنها عدم التعامل بالنقود وعدم الكتابة ومنع البكاء والنواح والصيام وحتى الإستماع للراديو أو مشاهدة برامج التلفزيون أو ممارسة الرياضة ، كذلك تحريم المشي لمسافة تتجاوز الفي ذراع أو نصف ميل بعيداً عن محل إقامة اليهودي الملتزم ، لهذا نجد الكثير من اليهود الملتزمين بالديانة يعيشون - قدر المستطاع - على مقربة من كنيسهم أو معابدهم الدينية ليكون بالمستطاع مشيهم من وإلى تلك المعابد الدينية يوم السبت ، ويُحرَم على اليهودي في يوم السبت أي شيئ من شأنه أن يُلهيه أو يشغله عن ذكر وعبادة الرب !. وبرأيي أن محمداً بن عبد الله إقتبس هذه الفكرة من اليهود من ضمن عشرات إقتباساته منهم ، وحرم على المسلمين مئات الأمور التي لا تقتصر على يوم معين من أيام الأسبوع كالسبت مثلاً ، بل مدى الحياة !!!، وبحجة أنها كانت ستلهي المسلم عن ذكر وعبادة الرب الخالق !!، ولا عجب في تصرف محمد ، لأنه يقر ويعترف بأن الإنسان خُلِقَ ليعبد الرب !!، وجذراً هذه فكرة إقتبستها اليهودية ( كاربونياً ) من نفس فكرة بلاد الرافدين ( سومر وبابل ) والتي تقول في أسطورة التكوين أن الآلهة خلقت البشر على صورتها لغاية واحدة وهي لخدمة مجمع الآلهة ( الأناناكي ) ، وهذه واحدة من مئات الأدلة التي تقول لنا بأن أصل كل الديانات التوحيدية هو من جذر رافدي قديم ، وخاصةً بعد التواجد اليهودي في بابل بسبب السبي البابلي للملك الكلداني نبوخذ نصر ، وفي هذا يقول إبن خلدون : (( الشعوب المغلوبة تتأثر بحضارة الشعوب الغالبة )) وهذه حقيقة يُثبتها التأريخ دائماً .

في السابق كانت عقوبة خرق تعاليم يوم السبت عند اليهود هي الإعدام "رجماً بالحجارة حتى الموت" !!، ولم تكن تُضاهي هذه "الخطيئة المميتة" أي خطيئة أخرى غير عبادة الأوثان !. ولاحظوا هنا الإقتباس الإسلامي حول عملية الرجم بالحجارة من اليهودية ، ولا ننسى أن اليهود كانوا يرجمون الزانية أيضاً ، ومنهم إقتبس محمد بعض شريعته المرتبطة بالزنا ، وكلا الشريعتين الموسوية والمحمدية حول "رجم الزانية" مقتبستان من شريعة حمورابي البابلية حول الزنا والإغتصاب ومن المواد # ( 129 ، 130 ، 132 ، 133 ) بينما نجدها في التوراة وبعد ( 500 ) سنة من شريعة حمورابي في الأسفار ( الأحبار 18 : 19 ، 22 ) و ( الأحبار 20 : 10 - 14 ) و ( خروج 22 : 16 ) .

يقول الكاتب والمفكر الراحل هادي العلوي البغدادي في كتابه ( محطات من التأريخ والتراث ) : [ قام السيد المسيح بإلغاء شعائر السبت ، وأجاز العمل فيه ، على أنه لم يضع يوم عطلة بديل السبت ، إذ يظهر أنه إستمر على الإقرار بالسبت كيوم لنهاية الأسبوع ، أما عطلة يوم الأحد فليست من تشريعاته ، ولا شك أنها وضعت لاحقاً من طرف الكنيسة الغربية ، وقد سبب إلغاء شعائر السبت هزة كبرى في أوساط اليهود ، وكانت من الأسباب التي زادت من نقمتهم على السيد المسيح كمنشق على الناموس الأعظم لموسى ] !.
وقد إختلف السيد المسيح مع اليهود حول فهمهم ليوم السبت ، وكان يقول لهم : "السبت جُعِلَ لأجل الإنسان ، وليس الإنسان لأجل السبت" . والكثير مِنا اليوم حين يرون ما يعمل اليهود من مبالغات لأجل السبت فهم يتبنون رأي المسيح في الموضوع ، فالأشياء من أجل الإنسان وليس العكس .
أما عطلة يوم الأحد فليست من تشريعات السيد المسيح كما قال هادي العلوي ، ولم تكن من وضع الكنيسة الغربية كما إعتقد الكاتب هادي العلوي ، بل كانت من تشريعات الملك قسطنطين الذي كان أول ملك روماني يصبح مسيحياً ، لهذا شرع يوم الأحد ( sun - day ) كيوم عبادة أثناء إعترافه بالمسيحية في مرسومين صدرا عام ( 321 ميلادية ) ، وهكذا أصبح ( يوم الشمس sun - day ) يوم عطلة وراحة للمسيحيين على غرار اليهود وقبلهم البابليين

وبما إننا نتكلم عن يوم العطلة الأسبوعية الدينية للأديان فيجدر بنا التطرق لأسباب إتخاذ المسلمين ليوم الجمعة بالذات لعطلتهم الأسبوعية ، وحول هذا يقول الكاتب سيد القمني في كتابه ( الأسطورة والتراث ) : [ سبق أن تحدثنا عن تسرب عبادات البابليين وعلومهم إلى العرب في الجاهلية عبر الصابئة ، وتقديسهم للأجرام السماوية السبعة والرقم ( 7 ) ، بما فيها الكواكب السيارة الخمس ، حتى أنهم قدسوا يوم ( الزهرة المقدس ) وكان يوم الجمعة في التقويم البابلي مكرساً في بلاد الرافدين لعبادة كوكب الزهرة ، وما زال لتسميتهم هذا اليوم بإسم الزهرة أثر في اللسان الأوربي ، ف : ( vendred ) ( الجمعة ) هو في الأصل من ( venus ) فينوس الزهرة ، و ( Dies-vaneris ) هو يوم الزهرة أو الجمعة . وغني عن البيان أن يوم الزهرة ( الجمعة ) الذي أسماهُ الجاهليون إعتزازاً ( يوم العروبة ) أصبح في المأثور الإسلامي يومهم الإسلامي المقدس ، إضافة إلى أنه قد جاء في الآيات القرآنية تقديس واضح للكواكب الخمسة السيارة ، في قول الآيات : "فلا أقسم بالخنس ، الجوار الكنس" ، القرآن : سورة التكوير ، الآيات 15 : 16 ] .
ومن خلال كل ما تقدم نجد أن أصول وجذور السبت والجمعة مقتبسة من تراث بلاد ما بين النهرين ، وتحديداً من بابل .

ماذا يقول بعض الكُتاب عن يوم السبت :
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
يقول الكاتب علي الشوك في كتابه ( جولة في أقاليم اللغة والأسطورة ) : [ كان البابليون يُحرمون القيام ببعض الأعمال في اليوم السابع ، وهذا هو جذر وأصل التحريم في يوم السبت ( السابع ) الإسرائيلي .
وحتى كلمة سبت تذكرنا بكلمة ( sebet ) البابلية التي تُقال للسبعة !، وهناك نص بابلي يقول : "في اليوم الأول والسابع والخامس عشر والحادي والعشرين والثامن والعشرين من الشهر ، كذلك في اليوم التاسع والأربعين أي التاسع عشر من الشهر التالي ، يمتنع راعي الشعب ( الملك ) عن تناول اللحم المشوي والخبز ، ولن يستبدل ملابسه ، ولن يرتدي ملابس نظيفة ، ولن يُقدم أي تقدمة ، لن يركب عربة ، أو يصدر أوامر ، ولا يجوز للرائي في هذه الأيام أن يُقدم للناس ما رأى ، ولا يجوز للطبيب أن يضع يده على جسد أنسان ، وعند المساء يأتي الملك بتقدماته لللآلهة" !!، فبماذا يختلف السبت اليهودي عن السبت البابلي !؟
والسبات في العبرية يعني ( راحة ) ، ومفهوم يوم الراحة متآتِ أما من يوم السوق حيث يتوقف الناس عن العمل وينصرفون فيه للشراء ، أو من التحريم ( التابو Taboo ) الذي يرتبط بأيام لها موقع خاص في حياة البشر ، كالولادة والوفاة والمناسبات الدينية وأيام أوجه القمر الأساسية ومنها : يوم ظهور الهلال ، ويوم إكتمال البدر ، وكذلك أيام الظلام عند إختفاء القمر .
ويُعتبر يوم السوق والإستراحة محرماً أيضاً عند معظم الشعوب البدائية ، وقبل السبي البابلي كان ( السبات ) يُقصد بهِ أما آخر يوم من أيام الأسبوع أو يوم إكتمال البدر ، ولكن كُتاب التوراة في أثناء السبي البابلي وبعده إعتبروا ( السبات sabbath ) يوماً سابعاً من أيام الأسبوع ] . إنتهى

أما في كتاب ( أثر الكتابات البابلية في المدونات التوراتية ) فيقول الكاتب الأب سهيل قاشا : [ الوصية الرابعة : "أذكر يوم السبت لتقدسهُ" ( خروج : 20- 8 ) ، "أن يوم السبت هو يوم الرب"( خروج 2 - 11 ) ، "لأن في ستة أيام صنع الرب السماء والأرض والبحر وكل ما فيها ، وإستراح في اليوم السابع ، لذلك بارك الرب يوم السبت وقدسه" .
أن مبدأ الأسبوع وتقسيم الشهر إلى أربعة أسابيع يرجع بالدرجة الأولى إلى التقويم البابلي ، وقد كان العراقيون القدماء يعلقون أهمية خاصة على ملاحظة ( اليوم السابع ) من الشهر القمري ، فيستخدمونه لأغراض التنبؤ وإستجلاء طوالع السعد والنحس ، وهكذا قسموا الشهر القمري إلى أربعة أقسام متميزة ، أي إلى أربعة أسابيع ، ثم تطورت فكرة الأسبوع في القرون القليلة السابقة للتأريخ الميلادي ، فصار الأسبوع وحدة متواصلة يجمع ما بين التقسيم البابلي ومبدأ السبت العبراني ] .
يقول ( ول ديورانت ) صاحب الكتاب الشهير ( قصة الحضارة ) : [ لربما جاءت هذه العادة ( تحريم العمل في السبت ) من البابليين الذين كانوا يُطلقون على أيام ( الحرام ) وأيام الصوم والدعاء إسم ( شيبتو ) ] .
وللعلم فقط … فلا زال أبناء قومي الكلدان في العراق يسمون يوم السبت : ( شَبْثة ) في لغتهم المحكية .

وفي كتاب ( الأنتروبولوجيا ) يقول جيلبير دوران : [ كما أن ( السبت البابلي ) قد يكون له أيضاً أصل حيضي ، فالسبت كان يُطبق في فترة حيض الآلِهة القمرية عشتار ، والسبت لم يكن مفروضاً في البداية سوى مرة في الشهر ثم في كل طور من أطوار القمر ] .

لفهم موضوع المقال أكثر فنسجل أدناه أسماء أيام الأسبوع البابلي :
يتكون الأسبوع البابلي من سبعة أيام لكل منها إسم كوكب من الكواكب الخمسة التي عرفها البابليون ، مُضافاً لها الشمس والقمر فتصبح سبعة .
يوم الأحد البابلي هو يوم ( الشمس - شماس ) .
ويوم الأثنين هو يوم القمر ، الإله ( سين ) .
ويوم الثلاثاء هو يوم الإله ( نرجال أو نركال ) والذي كان إلهاً للحرب في البداية ، ثم أضحى إله الموت والعالم السفلي ( عالم الموت واللا رجعة ) بعد أن سيطر على الإلاهة ( أرشكيجال ) وتزوجها وحكم وإياها عالم الأموات ، ونرجال هو المقابل لكوكب المريخ .
الأربعاء هو يوم الإله ( نابو ) إله الحكمة والذكاء وملهم الكتابة البابلي ، وهو الوسيط بين البشر والآلهة الكبرى ، كذلك هو إبن الإله مردوخ ، ومن إسمه ( نابو ) جاءت كلمة نبي ، وهو المقابل لكوكب عطارد .
الخميس هو يوم الإله ( مردوخ ) ، وهو المقابل لكوكب المشتري .
الجمعة هو يوم الإلاهة عشتار ، وهي الزهرة ، وآلهة الجمال والخصب والتكاثر والجنس والحرب أيضاً عند البابليين .
السبت هو يوم الإله ( ننيب ) ويُدعى أيضاً الإله ( ننورتا ) البابلي ، وهو إله الحرب ، ويمثل برج الجوزاء ، وكان ننيب إله الجنوب في بلاد الرافدين ، وإله فترة الظهيرة ، وكذلك إله منتصف الشتاء عندما تبلغ الشمس أقصى الجنوب ، لذلك هو إله يوم ( الراحة ) والذي إقتبسه اليهود من بابل ، لأن ساعات الظهر هي من أوقات الراحة في البلدان والمناطق الحارة ومنها بلاد وادي الرافدين .
هذا وقد إقتبس الرومان أيام الأسبوع البابلية بطريقة كاربونية لا إختلاف فيها عن الأصل ، ثم قام الإنكليز بترجمتها من اللاتينية إلى ألإنكليزية القديمة .

تحيات وسلام
=================
مصادر المقال :
محطات من التأريخ والتراث ………………………........... هادي العلوي
مقتبسات شريعة موسى من شريعة حمورابي ………. الأب سهيل قاشا
الأنثروبولوجيا …………………………………….............. جيلبير دوران
جولة في أقاليم اللغة والأسطورة ……………….............. علي الشوك
الأسطورة والتراث ………………….........................… سيد القمني

من غير المعقول تحويل الاسلام الى سوط ثم مطالبة الضحايا بعدم الصراخ
اوامر احمد هارون، حاكم جنوب كردفان: "أمسح، أكسح، قشو، ما تجيبو حي"
(آخر تعديل لهذه المشاركة : 04-25-2012 11:25 PM بواسطة طريف سردست.)
04-25-2012 11:24 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
إضافة رد 


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  تاريخ المصطلح اليوناني " فلسطين" لأرض إسرائيل التاريخية JOHN DECA 2 2,238 02-09-2013 08:11 PM
آخر رد: الوطن العربي
Brick الجذور التاريخية لطقس التعميد الصابئي في المدينة الطيبة الفكر الحر 0 1,420 06-05-2012 02:51 PM
آخر رد: الفكر الحر
  جذور التاريخية لمفهوم جهنم في الاسلام طريف سردست 1 2,005 04-28-2012 12:05 AM
آخر رد: بنى آدم
  فى الفكر الانسانى :::الجذور ::: والعصور > دراسة بقلم الكاتب طارق فايز العجاوى طارق فايز العجاوى 1 2,316 05-01-2011 03:11 AM
آخر رد: طريف سردست

التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف