إضافة رد 
 
تقييم الموضوع :
  • 1 أصوات - بمعدل 5
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
الجذور التاريخية لطقس التعميد الصابئي في المدينة الطيبة
الكاتب الموضوع
الفكر الحر غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات : 1,978
الإنتساب : Oct 2009
مشاركات : #1
Brick الجذور التاريخية لطقس التعميد الصابئي في المدينة الطيبة
الجذور التاريخية والاجتماعية لطقس التعميد الصابئي في أريدو

هدف هذه المقالة هو لتحفيز و إثارة انتباه الباحث الأكاديمي المتخصص والصابئي المندائي الدؤوب والمتشوق لإستكشاف ومعرفة تاريخه ، على أهمية وموضوعية هذه المقارنة التي أقيمها بين التقاليد والطقوس المندائية عامة وطقس التعميد ـ المصبتا ـ خاصة وبين أقدم الطقوس المتعلقة بالتعميد على الاطلاق في التاريخ الانساني ، وأقصد بها تلك التي ظهرت في أريدو ، التي هي بحق وإتفاق المؤرخين أقدم قرية أو مدينة صغيرة في التاريخ.
تعني أريدو بالسومرية ـ أري دوكا ـ المدينة الطيبة ـ
وقد يكون هذا الاسم قد انتقل عبر الذاكرة الجمعية للمندائيين لتتسمى به واحدة من أشهر مدنهم التي شهدت تدوين أقدم مخطوطاتهم المقدسة والمقصود بها ـ الطيب ـ في خوزستان ايران.لقد إقترن نشوء القرى الأولى في الألف الرابع قبل الميلاد بالري الاصطناعي ، وكان اصلاح البيئة النهرية بحفر القنوات والمجاري المائيةعلى نهري دجلة والفرات هو السمة التي ميزت النشاط البشري لترويض الطبيعة القاسية بما في ذلك إخضاع الفيضانات.وكان ذلك يتطلب عملآ منظمآ ومشتركآ وجماعيآ من قبل جميع الأفراد.ويتفق المؤرخون ان ذلك النشاط الجبار الجماعي لتنظيم الري والبزل اضافة الى إكتشاف المحراث والعجلات ذات الدولابين واستخدام الحيوانات وتعدين النحاس المتقدم هي الأسباب الكامنة وراء نشوء تلك القرى الأولى في سومر القديمة.وكان المعبد الذي يتوسط المزارع الجماعية يقوم بالدور الاداري والتنسيقي بينها بالاضافة الى دوره الديني.ان المتأمل والمتفحص للطقوس والتقاليد المندائية يشد إنتباهه طابع المشاركة الجماعية والانسانية الذي قد يجد تفسيره وارتباطه بهذا الانتماء الضارب في القدم لتلك الاسس المشاعية الاولى التي قامت عليها القرى الاولى وبالذات أريدو.ان هناك عدة أسباب تجعلنا نعتقد أن طقس التعميد المندائي ـ المصبتا ـ يمتد بجذوره ويرتبط بوشائج مباشرة مع الطقس السومري للتعميد في مدينة أريدو ، ومثله منظومة الطقوس والمفاهيم المندائية الأخرى التي تؤلف مجتمعة الديانة الصابئية ، نجملها بما يلي ـ
1.كان المعبد السومري الذي يسمى بالزقورة يعني ـ الجبل الأبيض ـ وكان عادة يطلى من الخارج بمادة بيضاء وكذلك الدكة التي كانت تقدم عليها الأضاحي.ويرى بعض علماء الاثار ان الأشجار كانت تزرع عليه خاصة في فترة قيام المدن السومرية الكبرى لتضفى عليه صفة الجبل و هناك الكثير من التراتيل السومرية التي تتوجه الى الجبل كرمز ديني له إرتباط بالذاكرة الجمعية للأقوام التي نزحت من جبال زاغروس ـ ايران أو طوروس ـ تركيا لتستقر جنوب وادي الرافدين في الحقب السابقة لظهور الحضارة السومرية.والمهم هنا هو هذا التشابه في النظرة والتوجه للجبل كرمز ديني يرتبط بالذاكرة الوطنية لاحظ ترجمة الترتيلتين المندائيتين 157 ـ 164 من كتاب قلستا المندائي مثلآ.
2.ان حوض الماء في المعبد السومري ، كما لاحظت ذلك المستشرقة إي أس دراور التي درست المندائيين ، مطابق لحوض الماء الطقسي للمندائيين فكلاهما يرتبطان بنهر الفرات برافد صغير من اليمين ومجرى للبزل الى اليسار لتوفير الماء الجاري أو ماء الحياة ـ اليردنا ـ واعداده بهذا الشكل ينسجم مع عصب الحياة الذي يقوم عليه المجتمع السومري في اعداد الشبكات الكبرى للري والبزل ، وتعميد الفرد هنا يحمل صفة اجتماعية وهي إضفاء الأهلية على مكتسب العماد كعضو فاعل ومقبول في الهيئة الاجتماعية التي تقوم حياتها أساسآ على النشاط الجماعي للمشاعية الزراعية.ان مفهوم التعميد الصابئي مشابه لهذا الطرح رغم مرور الاف السنين والفرد الصابئي المعاصر لا يقتنع ولا تستقر وتطمئن نفسه لسلامة حصوله على التعميد الا بهذا الشكل أي بتوفير الماء الجاري.ورغم غياب الوظيفة الاجتماعية القديمة لهذا الطقس لكنه مازال ركنآ أساسيآ في الديانة الصابئية ولم تستبعد دراور أن يكون ذات الطقس قد كان مطبقآ في معابد أريدو.
3.عثر على قرص دائري في أحد معابد أريدو يمكن اعتباره النموذج الأقدم للسكيندولا الصابئية ، والسكيندولا هي
قرص معدني دائري في داخله نقش لفراشة وعقرب وأسد مع حية تلتف على محيط القرص وتمثل بالتتالي العناصر الأربعة ،الهواء ، الماء ، النار والتراب وغالبآ مايدفن الصابئة السكيندولا في الأرض تحت عتبة الدار دفعآ للشر المحتمل من قوى الظلام حيث يعتقد ان الملاك النوراني ـ هيبل زيوا ـ قد غنمها عند نزوله الى عالم الظلام وأسره للروها المتحكمة بذلك العالم.أما القرص السومري فقد وجد أيضآ مدفونآ تحت دكة تقديم الأضاحي التي ثبت أنها أساسآ من الأسماك ، وهي مادة شائعة جدآ في الطعام الطقسي المندائي ، وتظهر فيه أيضآ أربعة رموز وهي الجوزاء والعقرب والحمل اضافة الى الحية الملتفة على محيط القرص وتمثل بالتتالي الهواء ، الماء ، النار والتراب حيث يرمز الحمل للنار بدلآ من الأسد والجوزاء للهواء بدلآ من الفراشة.ورغم تبدل رمزين الا ان الحلقتين متشابهتان في المعاني الطقسية والوظيفية والفلكية ، علمآ بأن نظرية العناصر الأربعة ذات أهمية كبيرة لا تخفى في فهم الميثولوجيا المشتركة وبالأخص بانثيون الالهةللأقوام القديمة في وادي الرافدين ، وقد انتقلت هذه النظرية فيما بعد الى اليونان في النصف الأخير من الألف الأول قبل الميلاد.لاحظ الشكلين الدائريين للسيكندولا الصابئية وللقرص الذي تم العثور عليه في أحد معابد أريدو.
4.ان مدينة أريدو هي بحق مدينة الماء والسمك والطيور البرية وكل مظاهر حياة الأهوار في جنوب العراق ، وكانت تعرف بالمحاصيل الحقلية كالحنطة والشعير والكتان وتشتهر بزراعة النخيل والسمسم. والسمسم ، الأبيض خاصة ، مادة طقسية مهمة بزيته الذي يدخل في أغلب الطقوس ولاسيما طقس التعميد ، وتصفه الترتيلة ـ 23 ـ من كتاب القلستا المندائي بإبن الفرات الثمين الذي باركه الحي بيده والذي يحمل أسرار الشفاء.وكذلك الحنطة التي طلب من ادم وحواء الامتناع عن تناولها تمامآ مثل ما طلب من أدابا في المثيولوجيا السومرية المرتبطة بمدينة أريدو. وقد أشرنا أيضآ الى المادة الطقسية المهمة والمشتركة الا وهي السمك حيث وجدت أصدافه على دكة المعبد في أريدو.وثمة صورة لأنكي ، أو أيا في الأكدي تنطلق من كتفيه أربعة ينابيع ويحمل بيده طيرآ من طيور الأهوار والى الأسفل من رجليه حمل صغير وهو بلحيته وملابسه أشبه ما يكون بكاهن صابئي . وتربط العديد من النصوص والتراتيل المندائية ينابيع الماء بأذرع ملائكة النور.لاحظ الترتيلة 311 من كتاب قلستا مثلآ.
5.كانت أريدو مركزآ للتعميد في سومر ، وكان ملوك أوروك وأور وحتى نيبور ، المركز الديني الرئيسي ، وكل المدن السومرية يأتون لغرض التعميد الى أريدو ، وهي مدينة الإله أنكي ومعبده إساكيلي ـ البيت الطاهر ـ أو معبد المياه العميقة ـ إي أبسو ـ الذي تحدثنا الأسطورة السومرية أنه كان مشيدآ من البلور تمامآ كما يرد في أسطورة مندائية.وكان كهنة أريدو يرتدون الملابس الدينية البيضاء المنسوجة من الكتان وهو من المحاصيل الشهيرة التي تنتجها مزارع أريدو مشابهين الكهنة المندائيين بملابسهم الكتانية التي يطلق عليها أسم الرستة. ومع قوة التشابه هذه يجب الانتباه الى الفرق الأساسي بينهم كموحدين وبين تعدد الالهة عند السومريين رغم أن البحث لم يجري مطلقآ عما إذا كان السومريون قد عرفوا التوحيد وهو ما نعتقده.ويلاحظ وجود تباين له دلالة كبيرة يتمثل في تبجيل اللون الأزرق في أريدو كرمز للعالم السفلي في حين يتجنب المندائيون هذا اللون.والسكيندولا المندائية مأخوذة من عالم الظلام وتحمل شفرة أسراره في حين انها، أو القرص المشابه لها المشار اليه سابقآ ، تعني في أريدو الوسيلة لتحفيز عناصر الطبيعة في أعماق الأرض من أجل الإنبات والإثمار.وهكذا يكون هذا الإختلاف الظاهري بحد ذاته دليلآ على هذا الترابط القديم والوثيق في النشأة بين التقاليد والطقوس المندائية و السومرية وبالذات تلك الخاصة بأريدو.
ومما له دلالة الاسم الخاص بأوتونوبشتم في الأناشيد الدينية لمدينة أريدو حيث يسمى ـ زيو سودرا ـ وهو أسم لا يسعنا الا أن نقول عنه أنه اسم مندائي مركب من كلمتين ـ زيو ـ أو زيوا أي ضوء ـ و سودرا أو شودرا المشتقة على ما يظهر من ـ شدر ـ أي يصدر ، يورد ، وبهذا فهي تعني مصدر الضوء أو مانح الضوء مما يقربها تمامآ من أسماء الأثري المندائية المقترنة بالنور والضوء.ويقوم زيوسودرا بما يشبه تكريز المرشح لدرجة التلميذ المندائية ـ الشولية ـ لجلجامش الذي يقصده طلبآ للخلود والخلاص من هاجس الموت الذي ألح عليه وأفقده راحة العيش بعد وفاة صديقه أنكيدو ، حيث يمتنع المرشح للكهانة عن النوم لمدة اسبوع وتجرى الطقوس التي تتضمن اعداد فطائر الخبز ويدخل بها زيت السمسم والتمر والفاكهة وباقي المفردات الطقسية وهو ما فشل به جلجامش تمامآ ، ويعوضه زيوسودرا بنبات دائم الخضرة لتجديد شبابه أقرب ما يكون الى نبات الأس ذي الأهمية الطقسية لدى المندائيين
6.رغم التباينات والإختلافات الميثولوجية بين الأساطير المندائية والسومرية عامة والخاصة بأريدو الا اننا نلحظ تقاربآ استاتيكيآ في الدراما والمغزى الى درجة كبيرة ، وموضوع كهذا يستأهل بحق دراسة نقدية مقارنة.ومن الممكن القول أن جزءآ كبيرأ من ماثر الجانبين يقوم على حياة تعتمد على مزاولة الزراعة وصيد الأسماك وتربية الماشية.وتشدك بشكل خاص لغة الحياة اليومية للصيادين ، فكما ظهرت الأسماك من الماء مسبحة لمندادهيي حين تجسد ليحيا يوحنا بهيئة طفل ، كذلك تقافزت فوق الماء راقصة لأنكي وهو يشق طريقه بالزورق الى نيبور للحج.وأدابا، الذي يقارن بادم ، كان صيادآ قبل رحلته الى انو طلبآ للخلود لكنه لم يفلح في نيله لتناوله الخبز الذي طلب منه أنكي الإمتناع عن تقبله تمامآ كالإغراء الذي دفع بادم الى تناول الحنطة.والعجلة ، التي أخترعت في سومر وساهمت في قيام مدن ما قبل التاريخ ، هي مفرة شعرية في العديد من التراتيل المندائية ، ومثلها الزورق والناعور والسنارة وشبكة الصيد،السلية في العامية العراقية وسليتا في المندائية.وتجد في بعض المخطوطات المندائية صور للزورق والعجلة ، وتمثل الكواكب بزوارق مبحرة في السماء تمامآ كما يرد في أساطير أريدو.وكانت الزوارق تصنع من القصب والبردي وتطلى بالقار ويطلق على الصغير منها ـ كوفا ـ بتشديد الواو والكاف المعجمة ، وهي مازالت مستخدمة في العامية العراقية.ويدخل القصب وسعف النخيل والصفصاف في العديد من الرموز الدينية والطقسية كالمندلتا التي تعمل من القصب وتمثل على ما يعتقد بيت الروح
ملاحظات واستنتاجات جديرة بالإنتباه ـ
1.يوكد س.ن.كريمر قوة التشابه بين قصة السيد المسيح والام تموز وتعذيبه للنزول الى العالم السفلي من أجل إخصاب الطبيعة واستمرارية الحياة ويورد تفاصيل كثيرة تؤكد قدم الفكرة المسيحية عن تضحية الإله من أجل الانسان والحياة.ومما يلفت الإنتباه ذهاب تموز نفسه الى أريدو لنيل التعميد.وكما سبق يوحنا المعمدان السيد المسيح في ظهوره ، سبقت أريدو في الظهور مدينة اوروك وهي مقر تموز وانانا ـ عشتار البابلية ـ التي يقارنها كريمر بالسيدة مريم العذراء.وهناك تفاصيل ميثولوجية كثيرة تؤكد ما ذهب اليه كريمر.
2.كانت مدينة أور قد دخلت في منافسة ومعارك مع أريدو.وكانت تخضع للإله ـ نانا ـ بتشديد النون الثانية ، وهو اسم اخر لسين ، اله القمر الذي كان نتاج اغتصاب انليل ـ اله الهواء ـ لنيليل.تؤكد اسطورة مندائية ان اليهودية لها علاقة بتعظيم القمر كما للمندائية علاقة بتعظيم الشمس ـ شامش .وتربط الأسطورة المندائية أور بالشر، وكل ذلك يفسر لنا الإنتقادات المتشددة الكثيرة في الكتب المندائية الموجهة لليهودية فهي تعبر عن ذلك الصراع القديم بين أريدو ـ القرية الزراعية ذات العلاقات المشاعية المتحللة ـ وأور ، المدينة الناهضة بعلاقاتها الاجتماعية والطبقية الأكثر تطورآ.
3.من ذلك نستطيع بثقة القول أن جوهر المندائية في طقوسها الأساسية ودلالات ومفردات ميثولوجيتها يجد جذوره في سومر وبالذات في أريدو ، وان اكتسابها لبعض التقاليد والمفردات التوراتية والإنجيلية كان لاحقآ ومنسجمآ أساسآ مع موروثها الأصلي وهو إكتساب ظاهري أكثر مما هو جوهري.

المصادر
1.المدن الأولى ـ غولايف ـ الجزء الأول ـ دار التقدم ، موسكو.
2.تاريخ الانسان حتى ظهور المدنيات.د.أسامة النور ـ د.ابو بكر شلابي ـ منشورات النور.
3.إينانا ودوموزي.طقوس الجنس المقدس ـ س.كريمر.ترجمة نهاد خياطة
4.ديوان الأساطير.سومر وأكد واشور.نقله الى العربية قاسم الشواف
5.الصابئة المندائيون.إ.دراور.ترجمة نعيم بدوي وغضبان رومي
6.كتاب قلستا مندائي ـ انكليزي ترجمة إي.أس دراور
7.أعداد من مجلة التراث الشعبي العراقية.
8.موقع اتحاد الجمعيات المندائية ـ تراجم التراتيل المشار اليها
9.ملحمة جلجامش.ترجمة د.طه باقر.
مصادر من الإنترنت
1.Encyclopedia Britannica
2.The Pseudepigraphical Book of Enoch
3.The Catholic Encyclopedia
4.Samuel Noah Kramer and John Meier.Myths of Enki,The Grafty God.New York.OxfordUniversity.Press.1989.
5.Sumerian Poetry in Translation by Thorkild Jacobsen.Yale University Press,Puplishers;copyright1987.
6.George Roux , Ancient Iraq,Cleveland,1965
7.The Adapa Legend,Alexander Heidel.

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp...&aid=33824

[صورة مرفقة: red-angel-starry-sky.gif]
06-05-2012 02:51 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
إضافة رد 


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  تاريخ المصطلح اليوناني " فلسطين" لأرض إسرائيل التاريخية JOHN DECA 2 1,980 02-09-2013 08:11 PM
آخر رد: الوطن العربي
  جذور التاريخية لمفهوم جهنم في الاسلام طريف سردست 1 1,798 04-28-2012 12:05 AM
آخر رد: بنى آدم
  الجذور التاريخية لتحريم العمل يوم السبت اليهودي طريف سردست 0 1,846 04-25-2012 11:24 PM
آخر رد: طريف سردست
  فى الفكر الانسانى :::الجذور ::: والعصور > دراسة بقلم الكاتب طارق فايز العجاوى طارق فايز العجاوى 1 2,214 05-01-2011 03:11 AM
آخر رد: طريف سردست

التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف