إضافة رد 
 
تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
لماذا نحن ( العلويون ) مع الأسد / بقلم علي عباس
الكاتب الموضوع
بسام الخوري غير متصل
Super Moderator
******

المشاركات : 21,018
الإنتساب : Feb 2004
مشاركات : #1
لماذا نحن ( العلويون ) مع الأسد / بقلم علي عباس
لماذا نحن ( العلويون ) مع الأسد
10. Juni 2012 um 22:45

لماذا نحن ( العلويون ) مع الأسد
بقلم علي عباس


المقال الأول

إن سوريا اليوم على شفا حرب أهلية ، وإن هذه الحرب لقائمة إن لم يك اليوم فغدا ، أكتب رؤيتي لموقف الطائفة العلوية، محاولا قدر الإمكان ، أن أكون حياديا متجاوزا إنتمائي إلى هذه الطائفة ، وأعلم أنني لن أوفق ولكن سأحاول قدر استطاعتي ، وأعلم أن حبي الشديد لبيئتي وضيعتي وأهلي ومجتمعي ، سيقلل من حياديتي ، ولكن آمل أن تكون نظرة من إنسان عاش ضمن هذه الطائفة ويعشقها إلى حد الجنون ، رغم أنه عقائديا ليس منها.

لكي نفهم موقفنا من الأسد اليوم ، لا بد أن نرجع للوراء ، الى ألف سنة ، فنحن نعشق الماضي ، وقصصه تحكى بيننا منذ نعومة أظفارنا ، ونسقط ماضينا على حاضرنا ، ولم ننجح بالخروج من المظلومية التاريخية المعقدة أشد التعقيد ، رغم وصولنا إلى الحكم وتفردنا به ، ما زالت هذه المظلومية تعشعش فينا ، ما زال الخوف من الآخر يسكننا ، ما زال خوفنا من التكفير وبسطار الله ورسوله يرجعنا الى الوراء ألف عام ، لا أدري حقيقة لم لا تستطيع آذاننا سماع سمفونية غير سمفونية التاريخ ، ولم نسقط ما جري منذ ألف عام على ما يجري اليوم ، سأحاول أن أعرف ولن أعرف، لأنني أنا نفسي لم أخرج بعد من هذا الطوق.

عقائديا لا أعرف بالضبط تاريخا محددا لطائفتنا ، فهي بشكلها الحالي ربما تكونت بعد وفاة الإمام الحادي عشر بم لا يقل عن مئتي عام ، وكان أن اعتمدنا على أحد بواب المهدي ، واقتصرت عقيدتنا على ما جاء به من تعليمات من المهدي المنتظر ، وخالفنا بذلك كل الفرق الإسلامية الشيعية الأخرى ، حيث لا يعترف ببابنا إلا قلة منهم، ولفترة قريبة كان أكثر من يخرجنا من الملة هم الجعفريون ، طبعا عقائدنا لن أدخل بالتفاصيل ، لأنني بصراحة لا أهتم بها ولا أعرفها جيدا ، يكفي أن أقول أنها قديمة قدم البشرية ، لربما قبل أن يخلق آدم نفسه ، ما علينا هذا أمر عقائدي ، تبقى عقيدة كلا منا أمر يخصه ، ما دامت لا تؤمره بالإعتداء على غيره ، المصيبة أن سوانا لا يؤمن بالسلام مع الآخر، ، ما يهمني هو أثر هذه العقيدة على حياتنا كطائفة ، وتأثيرها الشديد على موقفنا اليوم من الأزمة التي تمر بها سوريا.

تاريخيا لم تنل عقيدتنا على رضا أحد، وحوربت بشكل كبير ، وحوصرنا وحوربنا من كل الطوائف الأخرى ، بم فيها الطوائف التابعة للحاكم ، والمعارضة للحاكم أيضا ، مما جعلنا بين فكي كماشة ، وجعلنا نخفي عقيدتنا خوفا على حياتنا ، فلم يكن صراعا متكافئا ، ولم يكن نقاشا بم يسمى الخلاف لا يفسد للود قضية ، بل كان يقطع رأس القضية ورؤوسنا ، فأغلب المؤمنين بعقيدتنا قتلوا وأبيدوا ، وبقي قلة من السوريين منهم ، لن أخوض بتفاصيل حقيقة لا أعرفها جيدا ، ولكن نتائجها ، أننا اخترنا التقوقع في جبال وعرة ، وانعزلنا عن بقية الطوائف ، في سوريا ، حيث كان الحكم سياسيا أكثر منه دينيا ، فكان إمكانية وجودنا أكثر من أماكن أخرى ، لإنفتاح الشعب السوري منذ قدم التاريخ على عقائد مختلفة.

رغم هذا الإنفتاح لكن عقيدتنا بشكل خاص كانت مستهجنة من الجميع ، فكانت السرانية هي الحل ، ورضينا أن نكون تابعين لسوانا ، وحافظنا على هويتنا وعقيدتنا ، لم نختلط بالبقية وبقي عرقنا صافيا نقيا ، ولربما إلى اليوم نحن أكثر السوريون نقاء وانتماء وتعلقا شديدا ببلدنا وضيعنا وتراثنا وقيمنا ، فنحن نعشق أمور قد يراها سوانا سخيفة، ونحن هي تعني لنا الكثير ، فكاسة المتة بالنسبة لي أساسية لا أعيش من غيرها ، وتذكرني بسطح بيتي في ضيعتي بسهراتي بعشقي بصحبتي ، بينما هي وسيلة يتمسخر بها علي بقة السوريين ، نحن نحمل ضيعتنا وجبلنا وقريتنا وتقاليدنا هناك الى كل مكان ، هي بدمنا حتى لو عشنا بالشانزليزيه ، عند برهان غليون.

عشنا ظلم نظم الحكم المختلفة، كما عاشها بقية السوريون ، ولكن بالنسبة لنا كان ظلما مضاعفا عدة مرات، وكان كثيرون من السوريين يروه ظلما مستحقا ، لخلفيتنا الدينية والعقائدية ، لا ننكر مثلا أن نظام الإقطاع مثلا كان نظاما عاما، ولكن مع طائفتنا كان الظلم أشد ، كان ظلما يضاف إليه إهانات دينية عقائدية شديدة جدا ، وإهانات شخصية جدا عانى منها الجميع ، لم يتقبل إخوتنا في الدين والوطن عقيدتنا ، فقد كنا بالنسبة لهم كفار بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى ، لم يتقبلوا إسقاطنا لم يروه أساسات دينية ، كالحج والصلاة والصيام ، فنحن معرفتنا تكفينا عن هذه الفروض ، فكان أن استبحنا ، وقبلنا ورضينا أن نستباح ، رجالا ونساء كان ينظر إلينا أننا لا شيء ، عبر مئات السنين ، وصلنا الى الدرجة التي اقتنعنا بها أننا فقط نريد أن نعيش ، ولا نقتل. صحيح أن غيرنا عانى وقاسى من بطش الحاكم ، ولكن نحن عانينا من بطش الحاكم ، وبطش الجمهور ، قتقوقعنا على أنفسنا بشكل رهيب ، وانعزلنا ، ورضخنا لرجال الدين ، كانوا هم مرجعيتنا بكل شيء ، وعشنا بفقر مدقع ، فقر متواصل وطويل جدا ، وجهل ، مصيبتنا الكبرى هي الجهل ، تقوقعنا وانكفائنا على أنفسنا ، وعدم انخراطنا ببقية مجتمعنا عبر مئات السنين ، خلق لدينا خرافات خاصة بنا ، وجهلا مركبا بل من الظلم أن نقول مركب ، هو جهل فوق جهل فوق جهل ، المجتمع بشكل عام كان أميا ، ونحن جهلنا كان مضاعفا عشرات المرات .

خوفنا على أنفسنا كان مبررا ، فقد أبدنا وقتلنا وروعنا ، وكانت عقائدنا سببا رئيسيا بموتنا ، بل وكنا محل تندر وتنكيت ومسخرة من جميع من يحيط بنا ، لأن عقيدتنا شملت أغلب الدينات السماوية ، وأخذت من كل بستان زهرة ، لم يكن لها معتقدات أحد هذه الأديان بشكل أساسي ، مما جعلها سخرية من الجميع ونبذت من الجميع ، أتكلم عن عصور كان الجهل سيدها وليس عن الآن ، ولكن أثر كل هذا يظهر اليوم بوقوفنا مع طاغية مستبد ، وحاكم ظالم فاسد ، وبتورطنا بالدم ضد أهلنا وإخوتنا ، ما أتكلم عنه قد لا يعني لسوري مسلم سني ، أو مسيحي ، أو سواهم ، أي شيء فهو لم يعان تاريخيا هذه المعاناة ، لم يردد أهله على مسمعه آلاف قصص الظلم والإهانات ، لم يأمره أحد بالسكوت وعدم التصريح عن معتقده ، فلن يفهم السوريون ما أتكلم عنه ، لأنهم ببساطة لم يعيشوه ، صحيح أنهم عاشوا عبر التاريخ شيئا مم عشنا ، ولكنه كان يسيرا ممكن نسيانه وتجاوزه ، وليس مثلنا.

والحديث يطول والشجون تطول وسأكمل ما بدأت،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،



لماذا نحن ( العلويون ) مع الأسد -2-

المقال الثاني:



بداية أحب التنويه إلى نقطة هامة ، أخي القارئ ، ليس مهما أن يكون ما أقوله صحيحا من وجهة نظرك ، ليس مهما أن تقتنع بم أقول، أنا أنقل واقع وشعور وفكر عام في طائفتي ، وأحاول تفسيره ،شعورنا بالاضطهاد والضيم التاريخي ، عشنا معه ، ولم نستطع الخروج منه ، ليس مهما أن تعتقد أننا مخطؤون ، وأن هناك طوائف أخرى وأقليات أخرى مثلنا ، وخرجت من عباءة التاريخ، المهم هو الحقيقة على أرض الواقع ، هذه الحقيقة التي تقول ، أن بداخل كل علوي ، خوف من السنة تحديدا ، وشعور أننا مظلومون ، وأن أهل السنة سيظلموننا مرة أخرى، كما فعلو لعقود طويلة ، قد يكون هذا خطأ ، لن أجادلك في ذلك ، ما يهمني أن هذا هو شعورنا كطائفة بشكل عام.

سأنتقل إلى تاريخ سوريا الحديث ، تاريخ القرن الماضي ، دخلت الطائفة العلوية بداية القرن العشرين ، محملة بإرث تاريخي هائل ، وشعور بظلم كبير جدا ، تضاعف عقدا إثر عقد ، تحصنت بجبال وعرة ، وبسرانية مخيفة ، وإخفاء كامل للمعتقدات الدينية والمقدسات، ورضيت بواقع الحال الإقطاعي ، كانت غالبية الإقطاعيين من الطائفة السنية ، بحكم توجه الدولة العثمانية ، إلى إقطاع مواليها أراض مع من بها من بشر كعاملين زراعيين أو ما نسمه مرابعون ، وطبعا كانت تختار من الطائفة السنية ، مع بعض الإستثناءات ، لبعض العائلات العلوية الثرية ذات النفوذ ، ولكن هذه العائلات كان همها الحفاظ على إقطاعياتها ، وليس همها الطائفة ، كأي إقطاعي آخر.

عملنا كمرابعين لدى الأغوات ، كحال كل سوريا وليس فقط نحن ، المشكلة معنا بالذات ، كانت أننا مستباحون عقائديا ، فمع الجهل الذي كنا فيه ، ضعفنا جدا ، وكانت نظرة أهل السنة لنا ، أن كل شيء معنا حلال ، بالإضافة إلى ظلم نظام الإقطاع نفسه ، فكنا ظلما فوق ظلم ، فكان أن أخذت بناتنا كخادمات للأسر الإقطاعية الغنية ،قد تكون بنات أخر من طائفات أخر أخذن كخادمات ، ولكن نحن كانت نسبتنا أكبر بكثير من بقية السوريين، نسبة تبلغ على الأقل عشر أضعاف سوانا، حتى أصبحت سمة من سماتنا بذاك الوقت، للنظرة الدينية بأننا اقل عقائديا من غيرنا ، وكنا نهان بشكل فظيع ، وكثيرا ما استبيحت أعراضنا ، وكنا لا نملك القوة للرد ، واستكنا ورضينا بالظلم، قد يكون هذا حال الكثيرين بسوريا بذاك الوقت، المشكلة معنا أن هذا أعطي غطاء وتشريعا دينيا ، ملخصه أن هذا حق للسني أن يفعل هذا بالعلوي ، إلى الآن يتندر أهل مدينة حمص ، بأن العلوي إن مشي بشوارع المدينة ، فيجب ألا يمشي بنفس الطريق الذي يمشي به بقية البشر ، ويحق لأي أحد أن ينزع حذائه ، ويضربه برأس هذا العلوي ، لماذا ؟ ببساطة لأنه علوي ، لربما تماشيا مع التوجه الإسلامي ، لقصة تأدية الجزية للمخالف وهو صاغر ، فكنا نصغر ، إنتبه معي أخي القارئ ، قد تعترض وتقول أن الدين لا يسمح بهذا ، قد تقول أن هذا كذب ، لن أناقشك ، سأقول لك ، نحن كطائفة سمعنا هذه القصص مليون مرة ، حتى أصبحت جزء لا يتجزء من وعينا وعقلنا الباطن ، وأصبحت لدينا حقيقة لا تقبل الشك.

تحررت سوريا من العثمانيين على يد السوريين برعاية وقيادة ما يسمى الغرب اليوم ، لم يكن لنا دور كبير في المعركة مع العثمانيين ، فكانت نظرتنا فخار يكسر بعضو، واللي بيتزوج أمي رح قلو عمي ، انتهت الدولة العثمانية ، ولكن نظام الإقطاع بقي ، أتى الإستعمار الفرنسي إلى سوريا ، إهتم الفرنسيون بنشر الثقافة ، كغطاء للإستعمار ، انتشر الوعي بشكل كبير بين السوريين ، إنخرط الكثيرون بالمدارس ، السوريون يحبون العلم ، وأتت فرصة لنشر الوعي فاستغلوها ،وانخرطو مع توجه السياسة الفرنسية بنشر الثقافة ومحو الأمية ، وانتشر الفكر القومي العربي من سوريا ،تقليدا لم كان يجري في الغرب، وكان كبار دعاته من إخوتنا المسيحيون، في لبنان وسوريا، يعتقد الكثيرون أن الفكر القومي العربي نشأ في مصر ، متمثلا بالفكر الناصري ، والحقيقة أنه نشأ وترعرع في سوريا وبين المسيحيين بشكل خاص ، مع الأسف قلة منا ، قلة قليلة جدا من ساهمت بهذا الوعي ، فقرنا وتقوقعنا وانكفائنا على أنفسنا ، حال دون تعلمنا ، الجهل كان سيد الموقف لدينا ، ولكن سيكون لهذه القلة منا ، التي استطاعت بجهودها الخاصة ، أن تلحق بركب الوعي في سوريا ، سيكون لها دور كبير جدا في مستقبل سوريا الحديث ، المهم كإجمالي طائفة تخلفنا عن اللحاق ببقية سوريا.

إستفاد الفرنسيون من خبرة الإنكليز ، ولعبو على التناقضات الطائفية ، واستمالو إلى جانبهم كبار مشايخ العلويين ، ورأينا بهم مخلصين لنا من ظلم ألف سنة، برز هذا جليا في منطقة ريف اللاذقية، حيث يختلط السنة بالعلويين ، مع قلة من المسيحيين ، من تلك المناطق ، بدأت الثورات السورية، لربما كانت ثورة جبل صهيون ( منطقة الحفة حاليا وضواحيها ) ، أول ثورة بسوريا ضد الفرنسيين ، ومنها أيضا برزت الثورات المؤيدة للفلسطينيين، فخرج من جبلة عز الدين القسام ، ودعمه أهل المنظقة ممثلة بأغواتها وإقطاعييها من أهل السنة في جبل صهيون،شعر الفرنسيون بالخطر ، فاستخدمو مبدأ فرق تسد، و استمالونا بذاك الوقت ووعدونا بالخلاص ونجحو، صدقنا، وانسقنا خلفهم بدون وعي، رجال الدين كأي رجال دين ، لم يكن لديهم بعد نظر ، برز الحقد التاريخي وحب الإنتقام، هاجمنا إخوتنا، الذين نشعر أنهم ظالمون لنا، بعد قصة فتاة تم اغتصابها ،وضربنا مع الفرنسيين منطقة ريف اللاذقية ،دكت كبرى المناطق السنية دكا بالمدافع، أعتقد كان اسمها بابنا ، وهي قرية مهمشة حاليا بقضاء الحفة ، بينما كانت شبه مدينة سابقا، وجعلنا أهل المنطقة يهجروها ، ويحتمو عند أقاربهم في جسر الشغور، وطبعا ساد سلب ونهب ، ولكن لم يكن هناك دم على مستوى الحدث ، بمعنى لم نتورط بذاك الوقت بالدم، و ساد لدينا أخيرا شعور بالقوة ، وأننا نستطيع فعل شيء، غدر بنا الفرنسيون ، تماما كما غدرو بالجميع ، وعاد أهل المنطقة بقوة ، وكان إنتقامهم رهيبا جدا، يذكر آباؤنا كيف حرق رفاقهم أحياء، لا أبالغ هذه وقائع يوما ما ستسجل تاريخيا، سأذكر حادثة تستحق أن تروى ، لكي تستوعب كيف إستطاع الأسد أن يؤلب الطائفة العلوية ، ويجعلها في صفه، شاءت الصدف أن يكون ابن أحد الأغوات ممن حرق عليوين أحياء ، إنتقاما لم سمي بذاك الوقت ( المهاجرة ) شاءت أن يكون محاميا، وأن يعارض بالطبع حكم حافظ الأسد ، ويقود معركة المحامين بسوريا وباللاذقية ، ويعلن رفض إستمرار الأسد بالحكم ، الرجل قتل ومثلت بجثته عطريق الحفة سنة 1982 على ما أعتقد بأحداث الثمانينات ، جزاء له على جعل نقابة المحامين تعترض قانونيا على إستمرار الأسد الأب بالحكم، ، واستغل موته بين العلويين للترويج لنظام الأسد ، والتذكير أن أباه من حرقكم أحياء ، وها أنا ذا أنتقم لكم، علما أنه لم يقتله إلا لأنه اعترض على إستمراره بالحكم.

حقيقة لا أملك معلومات وافية وموثقة ، لأن حكم الأسد خلال خمسون عام لم يوثق تلك الفترة المؤلمة من تاريخ سوريا الحديث ، ومنع تدوينها ، وتركها قصصا تروى ، والقصص الشعبية لربما بها الكثير من المغالطات ، ولكن هناك حقيقة ، أن حربا طائفية دارت في ريف اللاذقية بين السنة والعلويين ، بتشجيع ورعاية كاملة من المستعمر الفرنسي، وأن العلويين غرر بهم الفرنسيون ، وأنتصر العلويون بداية وتحالفو مع الفرنسي، وهزمو لاحقا، أهل المنطقة من السنة هربو، وتركو مناطقهم، المغزى لم يتعرضو للموت والتنكيل لأنهم تركو المنطقة، بحكم علاقاتهم القوية مع بقية سوريا ، النظام الإقطاعي كان الأغوات يعرفون بعض ، أخذ كل آغا ماله ، وأقرباؤه ومعارفه الى الجسر ، واجتمعوا هناك ، وقادو حربا مضادة بدعم أهل الجسر ، واستعادو السيطرة على المنطقة، العلويون لا مكان يفرون إليه وليسو بذاك الغنى والقوة، فكان الإنتقام منهم رهيبا جدا، إنتقام اعتبره أهل السنة وقتها عز وكرامة ، فكيف أنا ربك الأعلى لخمسمائة عام ، تتجرأ علي وتنتفض ضدي ، فكان الرد قاسيا جدا،دم كثير أسيل، مع رد معنوي ، إنتشر بين أهل السنة ، أن العلويون خونة ، أقنعو أنفسهم أننا بعنا أنفسنا للأجنبي الفرنسي ، ضد أخوتهم وأهل دينهم ، نسيو أنهم يخرجوننا من الدين والملة، نسيو أننا نشعر أننا مهانون بأرضنا، وأننا نعامل معاملة الحيوانات بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وقصص تلك المعارك بتلك المنطقة ،إنتشرت بين العلويين انتشار النار في الهشيم، فقد كنا مجتمعا يعيش على القصص، وكان لهذه الحرب الصغيرة، التي وقعت في منطقة صغيرة، مختلطة الطوائف، أثر كبير في ذاكرتنا ووعينا الحديثين.

قد لا يعرف الكثيرون من السوريين هذا التاريخ، لربما كانت المعرفة ، سبيلا لإخوتنا لمحاولة فهمنا، لربما كانت المعرفة والمصارحة النابعة من القلب الصادقة ، سبيلا لأن نعيش بوطن واحد، هذا التاريخ يعرفه جيدا أهل منطقة صهيون من ريف اللاذقية ، ممن هم بعمر والدي ، أطال الله عمره هو في السادسة والخمسون،نقلا عن أبيه وأعمامه ممن عايش شخصيا تلك الفترة، طبعا لمن لا يعرف تلك المنطقة ، فهي ضيعة علوية ، وقربها ضيعة سنية .

خرجنا كطائفة من هذه التجربة خاسرون، خاسرون جدا جدا، خاسرون على المستوى الخاص والعام ، وحقد علينا أهل المنطقة ، وساد شعور بين الجميع أننا لا نستحق الحياة فنحن خونة، ترسخ هذا الشعور، وساد بيننا ألم كبير، حاولنا إثبات عكس ذلك، حاول الكثيرون منا الإنخراط مع إخوتهم لنشارك بالثورات، قوبلنا دائما بشك ، ورفضنا، مما زاد في عزلتنا، التي هي أصلا عزلة كبيرة سوداء مظلمة زادت ظلاما، الدولة العلوية التي أقامها الفرنسيون لم تكن دولة علوية أصلا، كانت مجرد اسم حاول بها الفرنسيون استرضاؤنا مجددا، لكنهم فشلو لأنهم أصلا لم يجعلوها بأيد علوية ، كانت إسما فارغا من أي محتوى ، ما لبث أن سقط بأيدينا نحن العلويون ، مع أيد إخوتنا، شاركنا بالثورات لوحدنا ، بعد أن لمسنا خوف الآخر منا ، وهو خوف مستحق ومبرر ومنطقي.

كان لدينا بعض القبضايات كصالح العلي ، إجتمع معه كثيرون منا، فعلى الأقل حفظ ماء وجهنا، وأصبحنا مشاركين بالثورات السورية ، دأب الكثيرون من أهل السنة وصف تلك الثورة ، بثورة حرامي قن الدجاج، حيث كان صالح العلي قبضاي، لا أدري إن كان قاطع طريق كما يشيع البعض عنه، ولكني على يقين أنه كان شجاعا مقداما، أشاع الكثيرون أن هذه الثورة كانت من أجل قيام كيان علوي مستقل، لا أملك حقيقة توثيقا لهذا، لربما إن فتحت الخارجية الفرنسية وثائقها، سنعرف حقيقة تلك الأمور، ولكنها كانت بين الناس والعامة، ثورة أهل المنطقة من السوريين العلويين ضد الفرنسيين المحتلين ، وكان من حسن الحظ أن انخرط بعضنا في المدارس وتعلمنا، سمح لنا بالإنخراط في الجيش، فإنخرطنا به بقوة ، لأنه أنقذنا من فقر مدقع، والسورين كانو يحجمون عن الجيش ، حيث يعتبروه عملا مهينا،وصعبا، خصيصا أصحاب السطوة والنفوذ.

تحررت سوريا اخيرا، قيادة الأقليات لثورات سورية كبرى، ومن ثم مشاركتهم بسوريا الحديثة، أعطانا دافعا قويا وأملا كبيرا بالحياة مجددا، تحررت سوريا من الفرنسي وليتها لم تفعل، وترك الفرنسيون بصمتهم، طرقات ومنشآت و مدارس وجامعات وعلوم وفنون وحياة مدنية ، أحزاب ومؤسسات ودولة حقيقية تبشر بكل خير ، دولة مؤهلة بشكل تام لتقود المنطقة كلها إلى منطقة حضارية مزدهرة يسودها القانون ، بقيادة رجال سوريون صادقون، هؤلاء السوريون المثقفون الواعون المتعلمون ، فهمو شيئا من حقيقة العلويين ، ولمسوه عند معاملتهم لطائفتنا، لمسوه لمس اليد بشكل شخصي، لمسو الأصالة والنقاوة والفطرة البسيطة، عرفو كم نحن مساكين وبسطاء ومغرر بنا، تعاطف رجال سوريا الكبار معنا، وابتدأ عهد جديد بسوريا ، عهد لم تعهده بلدنا، أمل كبير من الجميع، سأطرح رؤيتي له بالمقال القادم.

أرجو أن تغفروا لي عدم التوثيق ، فلا مجال لتوثيق ما أتكلم عنه، هي قصص سمعتها من والدي عن والده ، وليست بنفس هذا الأسلوب الذي رويته، بل برؤية أخرى ، حاولت أن أعدل رؤيته لم أراه حقا أكثر، رؤية أبي وجدي، بها الكثير من العواطف الجياشة، والقصص الحزينة عن واقع أليم، زرعوه فينا ، حذرونا بأنه لا يجب أن نعود يوما الى تلك الأيام ، وبداخل كلا منا خوف كبير من تلك الوقائع، لسنا كلنا من آل الأسد، لسنا كلنا مشاركون بالحكم، نحن بمجملنا محافظون على نقاوتنا وبساطتنا وعفويتنا، ما زالت البساطة التي تصل إلى حد السذاجة صفتنا، ما زلنا أنقياء بسيطون جدا، ما زال أغلبنا غير متعلم بشكل جيد، وما زلنا فقراء جدا، من بقي منا بضيعته وأرضه محافظا على أصله ، ما زال يعاني ، كأي مزارع وفلاح بسوريا، يعيش كفاف يومه إن حالفه الحظ، مما سهل على الأسد زجنا بهذه الحرب التي ستعيدنا مليون عام الى الوراء....................وسأكمل ما بدأت

لماذا نحن (العلويون ) مع الاسد 3

-by Abass Ali on Thursday, October 13, 2011 at 10:34am

المقال الثالث

الإستعمار الفرنسي، اليوم ثبت لأي محايد، أنه ذو فضل على سوريا، لا بد لنا أن نعترف بهذا، أخرجناه وحررنا بلادنا منه ورفضناه ، نعم، ولكنه زرع بسوريا أساسات قوية، لسوريا الحديثة، أنشأ مدارس وجامعات، أحزاب ومؤسسات، نتندر اليوم بواقعة سجلتها كتب التاريخ، أن الجيش الفرنسي، حين كان يلاحق مطلوبا، ويدخل هذا المطلوب إلى دار عبادة، يتوقف فورا عن ملاحقته ولا يدنس دار العبادة بالعسكر، ونحن نرى ما نراه اليوم من جنون الأمن السوري، حقيقة رغم كل ما فعله الفرنسيون فلا بد أن نعترف بآثارهم الإيجابية على بلدنا، ما يهمني أن سوريا إرتقت بتلك الفترة بشعبها، بالناس أنفسهم إرتقوا بشكل غريب جدا، إنتشر العلم، وإنتشرت القومية، وأنتشر فكر المساواة، وعدم الفرق بين الأديان والطوائف بمختلف أشكالها، كان للطائفة السنية بذلك الوقت فضلا كبيرا بارتقاء سوريا، بقيادة مسيحية وتوجيه مسيحي متواري تحت السطح، بذاك الوقت تعرف عائلتي شخصيا قسا مسيحيا ، أسمى إبنه اسما إسلاميا ، فقط على إسم صديقه المسلم، وهو قس خوري أبونا يعني صار إسمو أبو علي مثلا، السبب فقط محبة صديقه كما يقول ، بذاك الوقت مثلا نضال الأشقر أسمت أولادها عمر وخالد وهي مسيحية، لا يمكن فصل لبنان عن سوريا بتلك الفترة.

إنتشرت الأحزاب السياسية، إنتشر التعليم، نحن كطائفة علوية، يسكننا هاجس الخوف التاريخي، والظلم والجور المزروع بنفسيتنا منذ الصغر، لم نلحق بهذا الركب كما يجب، لكن قلة منا لحقت به، فتعلم بعض أفراد الطائفة بمجهود ذاتي، وضمن فقر مدقع، حافظ الأسد نفسه لو تعرفون كم قاسى إلى أن أخذ البكلوريا، كم كان يمشي فقط ليصل إلى المدرسة بطفولته، ليس مثل هذا الكديش إبنه الذي لم يعرف معاناة بحياته، كما شارك هؤلاء بالحياة السياسية، بالأحزاب ، وخرج منهم مفكرون ومؤسسو أحزاب، لكن التوجه الأكبر كان بإتجاه الجيش، فقد ساهمت الظروف بتوجهنا للجيش ، الفقر أولا كان أهم الأسباب، التي تمنعنا من إكمال التعليم حافظ الأسد مثلا بعد البكلوريا، ما كان يستطيع متابعة تعليمه فتطوع ضابطا، ميزات الجيش بالنسبة لنا كانت ميزات كبيرة جدا، بينما إعتبرها إخوتنا منقصة أن تكون عسكريا، عزف أغلب أهل السنة عن الإنخراط بالجيش فقد كان يعتبر عملا مهينا، بينما نحن إندفعنا ومعنا بقية الأقليات، وإنخرط ضباطنا أيضا بالعمل السياسي، فاختارو أحزابا علمانية ، نحن العلويون علمانيون بالفطرة، مذهبنا غير متشدد على الإطلاق، بل لربما يعتبر أفضل مذهب إسلامي يناسب العصر، لا نجد حرجا من فصل الدين عن الدولة بل لربما العكس نفضل هذا، أكثر الأحزاب التي إنتمينا إليها كانت، الحزب القومي السوري، والشيوعيون، والبعث، ولا مانع من التذكير، أن من كبار دعاة الحزب القومي بسوريا هم من آل مخلوف، الإقطاعيين، الذين تزوج حافظ إبنتهم أنيسة خطيفة، والذين تحولو من عائلة راقية مثقفة لها ثقلها بالمنطقة، إلى عصابة همجية دموية لا هم لها إلا تكديس المال والنفوذ والسلطة ، مؤسف جدا، حتى عائلاتنا الراقية التي كان يجب أن تقودنا إلى حال أفضل ، إنحدرت هي إلى الأسوأ.

حصيلة تلك الفترة الذهبية من تاريخ سوريا الحديث، كانت للمجمل السوري، إرتقاء بشكل عام وإنفتاحا على الآخر ، وتقبلا له، وفصلا للدين عن السياسة، ليس فصلا تاما، ولكن شيء جيد جدا مقارنة بم نراه اليوم، حتى أن أهل درعا إنتخبو فارس الخوري، المسيحي، وجعلوه مسؤولا عن الوقف الإسلامي، هذه ليست نكتة بل حقيقة، ما يدل على الإنفتاح ليس إنتخابه، بل تسليمه ملف الوقف الإسلامي، من زكوات وأموال قصر وأيتام، يعني إنتخبوه مفهومة قد يكون تحالفات قد يكون محبوب قد وقد.....، ولكن أن يسلم من المسلمين أموال الوقف الإسلامي، فهذه لعمري يجب أن تسجلها كتب التاريخ الحديث، ولعل الأحزاب الإسلامية بتلك الفترة، كان أكثر إنفتاحا من أعتى الأحزاب الليبرالية اليوم.

تدخلنا بالإنقلابات العسكرية كان قويا، لم يكن بالبداية من أجل طائفة أو ما شابه، ولكن حين أصبح لدينا ضباط كبار بالجيش، أصبح كلا منهم يحاول تشكيل كيانه العسكري الخاص، الذي يضمن به ولاء شخصيا له، هذا الشيء موجود بأرقى دول العالم إلى اليوم، كل قائد يجلب من يثق بهم، ونحن أنشأنا كيانات خاصة بنا، وشيئا فشيئا أصبحنا قوة تستحق الذكر بالجيش، كان إرتباطنا ببعضنا قويا، فقد عشنا بنفس الظروف، ونفهم بعضنا نفهم معاناتنا نفهم مظلوميتنا، كثيرون منا خرجو من الطائفية إلى العلمانية، وتقدمت الطائفة بفضلهم وتطورت، ولكن ليس كما تطورت سوريا، لن أدخل بمتاهات الإنقلابات العسكرية، التي هي بنظري تدل على قوة وحراك الشعب السوري بذاك الوقت، فرغم كثرتها، لم تكن دموية، بالمفهوم الدموي الذي نراه اليوم، وكان يغلبها بالنهاية الطابع المدني للدولة، بمعنى الإنقلابات كانت تغطي نفسها بغطاء سياسي مدني تحكم به، لم يكن حكم عسكر، بل كان مزيجا سوريا خاصا من مدنية وجيش، لعل التطور السوري حال بينه وبين الخلاص بسوريا إلى دولة حديثة فعلا، هو فصل الجيش عن الدولة، لو أن المدنية السورية إستطاعت فصل المؤسسة العسكرية عن السياسة تماما، لكان لسوريا وجه آخر، ولكن هذا لم يحصل.

مع هذا المد القومي الهائل للسوريين، وإرتقاؤهم الفكري وتسامحهم الديني ، برز نجم للقومية من مصر، ناصر، ركب ناصر موجة القومية، التي قامت بفكر السوريين، وأحسن إستخدام الإعلام، فانساق السوريين معه ، وعشقوه إلى حد الثمالة، أصبح حلما عروبيا يتحقق، وإندفعت الأحزاب بأذرعها المدنية والعسكرية ممثلة بضباط من مختلف أنحاء وطوائف سوريا، لدفعه إلى الوحدة، المد القومي للسوريين أعمى بصيرتهم، لم يفكرو جيد بأن ناصر أولا وأخيرا رجل عسكري، لن يتأقلم مع الحياة المدنية، لم يعرف المصريون نسيجا مختلفا كالنسيج السوري، فهم مثلا يعتقدون أن المسلمين جميعا مثل بعض، والدنيا عندهم مسلم وقبطي، بينما نحن سوريا بها ما يزيد عن مائة طائفة دينية، شرط ناصر الأساسي، كان يجب أن يرفضه السوريون، حل الأحزاب وإنهاء الحياة المدنية ، والتسليم له بكل شيء، يعني ديكتاتور بالمختصر المفيد، ببلد يغلي قومية وفكرا وسياسة وأحزاب وعلم وثقافة، ليحكمه أخيرا ديكتاتور، المد القومي جعل ناصر بطلا، والسوريون تنازلو عن كل شيء من أجل تحقيق حلمهم، فسلمو ناصر كل شي.

أما نحن العلويون فقد كان لنا وجهة نظر أخرى، لم نرضى أن نسلم ناصر كل شيء، لم نثق به، فنحن رغم ترحيبنا بالمد القومي، وشعورنا بقرب نهاية الظلم الديني، لم نستطع أن نسلم رقابنا لعسكري مصري، حافظنا على تكتلاتنا، التي كانت كالحلم بالنسبة لنا، داخل المؤسسة العسكرية، ومن غير المعقول أن نسلم حلما تحقق إلى من نجهل، مارس ضباطنا نفوذهم بحيث لم يتأثر ضابط علوي واحد ، ومن الأقليات الأخرى، شعرنا بأهمية الأقليات وتوحدها مع بعضها ، لم نأبه بم يجر لغيرنا وخصيصا للسنة بالجيش، جرت محاولات لإضعاف الجيش السوري ، عبر تسريح ضباطه الأكفاء، نحن لم يحصل معنا هذا ، فقد كنا على كثرتنا بالجيش، لكننا لم نكن بوجه المدفع، فحصل أن ضعف السنة بالجيش، واعتبرو أن الجيش لا دين له، بينما نحن الأقليات ديننا معنا لا نتركه أبدا، لأننا بفضله وبفضل تجمعنا حول معتقداتنا حافظنا على وجودنا، النتيجة النهائية كانت زيادة نفوذنا وقوتنا بالجيش، على حساب غيرنا، مع إنتماءات حزبية علمانية سياسية، كان حزب البعث أهمها ، فقد كان مثلا للمد القومي، مؤسسوه من أديان متنافرة، فكر وأحلام ومثاليات، يناسب عقلياتنا، كان ضباطنا الكبار مع بعض السياسيين، من طائفتنا وممن آمنو بسوريا واحدة لكل شعبها، كنا نعمل بقوة، إلى أن وصلنا إلى قيادات عسكرية فاعلة ومؤثرة ،وأصبح لنا نفوذ حقيقي وكبير جدا بالجيش،ونملك الكثير من الحل والربط، فدعمنا ضباطنا وضباط الأقليات ، بحكم الفطرة والإنجذاب الفطري إلى من يشبهك، وساهمت الظروف والنظرة القومية للسوريين ، بعدم ممانعة وصولنا إلى رأس الهرم بكل معنى الكلمة بسوريا، وكانت الفرصة التاريخية الكبرى لنا، بتحويل سوريا تحت قيادتنا إلى دولة مدنية عصرية دينها القانون، بتأييد سوري شعبي عارم،أذكر هنا، إسالو آباؤكم كيف هبت سوريا كلها مرحبة بإستلام حافظ الأسد لرئاسة سوريا..

ليعذرني الجميع فالحقيقة أني سلقت الأمور سلقا كما يقولون وخلطت بعض الأمور ببعضها البعض لأصل إلى ما أريد، ولا أخفيكم أنني أعمل على كتابة كتاب ، عن مقالاتي الأربعة هذه ، وبمخيلتي قد يصل عدد صفحاته إلى الألف، وسأضمنه وثائق كثيرة، بدأت العمل عليه منذ ثلاثة أشهر، الأفكار العامة هي ما أوردته بالمقالات الثلاثة وسأنهيها بمقال رابع، عن فترة حكم الأسدين، وكيف سنحت لنا كطائفة علوية فرصة رائعة، ضاعت منا ولن تتكرر أبدا،، وأعتقد أنني سأنهي كتابي بظرف ثلاث سنوات، بمساعدة بعض المخلصين ، سأوثق قدر الإستطاعة ، وسأصوره بنفسي، وأطرحه بكل مكان مقروء على الإنترنت، إلى أن تتغير الظروف، وأطرحه بإسمي الشخصي دون خوف لا من طائفتي، ولا من سواها..........

http://www.nadyelfikr.com
05-17-2014 09:41 AM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
إضافة رد 


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  لماذا نحن ( العلويون ) مع الأسد / بقلم علي عباس بسام الخوري 2 1,214 05-18-2014 12:57 AM
آخر رد: بسام الخوري
  الازمات وفن صناعتها - بقلم الكاتب / طارق فايز العجاوى طارق فايز العجاوى 1 1,304 12-09-2012 05:25 AM
آخر رد: Rfik_kamel
  نحن والعولمه شاهر جوهر 0 1,385 12-23-2010 11:19 PM
آخر رد: شاهر جوهر

التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف