تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
في مهرجان دبي السينمائي الدولي..تنوع في الأجناس السينمائية والثقافات.
#1
تنوع في الأجناس السينمائية والثقافات وتكريس لمفهوم التسامح والتعددية

في مهرجان دبي السينمائي الدولي


«تحت القصف» الفيلم الفائز بجائزة المهر الذهبي


التونسي نور بوزيد يفوز بجائزة المهر الفضي عن فيلم «آخر فيلم»

هناء العمير
كان مهرجان دبي السينمائي الدولي، الذي انتهت فعالياته الأحد الماضي، متفقاً مع شعاره «ملتقى الثقافات والإبداعات» بما تضمنه من عروض تنتمي لثقافات مختلفة وأجناس سينمائية مختلفة تعكس ما تتميز به دبي من تناغم وحضور لشعوب وثقافات مختلفة. كان الـ 140 فيلماً من 40 دولة تعكس الرغبة من القائمين على هذا المهرجان لإيجاد التنوع وملاءمة الأذواق المختلفة. وإن كان هناك من شيء مشترك بين كل هذه الأعمال فهو رسالة التسامح وأهمية التعددية والتواصل بين الثقافات، وتطرقها للعلاقة الإشكالية بين الأنا والآخر.
البرامج والفعاليات: نظم المهرجان العديد من البرامج والفعاليات في خمسة مواقع رئيسية هي مدينة أرينا (مدينة جميرا)، مسرح المدينة (سوق مدينة جميرا)، سينما سيني ستار (الواقعة في مول الإمارات)، سينما الهواء الطلق (في المسرح الخارجي لمدينة دبي للإعلام)، وسينما جراند سينيبلكس (الواقعة في وسط مدينة دبي). وقد توزعت جوائز المهر للإبداع السينمائي العربي على ثلاث فئات رئيسية وهي: مسابقة الأفلام الروائية وقد تنافس على هذه المسابقة عدد من الأفلام العربية القوية مثل «في شقة مصر الجديدة» الفائز بجائزة أحسن فيلم عربي في مهرجان دمشق الدولي، وفيلم «آخر فيلم» الفائز بجائزة أحسن فيلم في مهرجان قرطاج الدولي، ومشاركة بعضها في مهرجانات دولية كالبندقية مثل الفيلم اللبناني «تحت القصف» والفيلم التونسي «أسرار الكسكس». وشهدت هذه المسابقة، أيضاً، عودة المخرج اللبناني المميز برهان علوية بفيلم «خلص» بعد أن توقف عن الإخراج منذ عام 1991. وعن الأفلام الوثائقية تنافس 12 فيلماً وثائقيا على المسابقة. كما تنافس 12 فيلماً قصيراً على جوائز مسابقة الأفلام القصيرة، والجدير بالذكر أن المشاركة السعودية الوحيدة كانت ضمن هذه الفئة، حيث تم اختيار فيلم «إطار» لمخرجه السعودي عبد الله العياف للمشاركة في هذه المسابقة. وهو الفيلم الذي سبق له الفوز بجائزة لجنة التحكيم في مسابقة افلام من الامارات العام الماضي.

أما البرنامج الدولي خارج المسابقة فقد شمل تكريم ثلاثة فنانين هم: المخرج العربي الكبير يوسف شاهين، وقد تم عرض فيلمين له أحدهما أحد أهم كلاسيكيات السينما العربية وهو «باب الحديد» وفيلمه الأخير «هي فوضى»، إضافة إلى تكريم المخرج الكوري إيم كوون ـ تيك، والممثل الأمريكي داني غلوفر. كان هناك أيضاً برنامج احتفال بالسينما الهندية، وقد تم عرض 7 أفلام هندية هي: «قبل الأمطار»، «مجمد»، «قصة التلال الحمراء»، «أسود بنجاب تقدّم»، «أربع نساء»، «أطلق النار بمجرد المشاهدة»، و«تاج محل» ـ قصة الحب الخالد، وهي كلها أفلام حديثة وحتى فيلم «تاج محل» عرض النسخة المحدثة لعام 2007 . وكنا نتمنى لو أن هذا الاحتفال شمل بعض الأفلام الكلاسيكية المهمة للسينما الهندية، كعرض بعض أفلام المخرج الهندي الكبير ساتيا جيت راي، أو غيرها من الكلاسيكيات الهندية التي حظيت بإعجاب نقدي على المستوى العالمي.

وعرضت أيضاً تحت برنامج «الجسر الثقافي» أفلام مميزة تجسد شعار المهرجان هي: «وتدفق السياح»، «امرأتان»، «إنه عالم حر»، «نوماداك تي إكس»، «ألف سنة من الصلوات المستجابة»، «سماء ناقصة»، «رحلة البالون الأحمر»، «عند منعطف الطريق .. حكايات قافلة غجرية». وكان فيلما «إنه عالم حر» و«رحلة البالون الأحمر» قد شاركا في مهرجان فينيسيا. وقد شمل هذا البرنامج أيضاً جلسة حوارية أقيمت في 14 ديسمبر تناقش القضايا المرتبطة بالتفاهم والحوار بين الثقافات وكيفية استخدام السينما كوسيلة لتكريس السلام العالمي. وقد شارك فيها الروائي البرازيلي الكبير باولو كويلو والإعلامية اللبنانية جيزيل خوري والممثل والمنتج داني جلوفر والممثلة والمخرجة والروائية رايدا جيكوبز، وأدارت الجلسة كاميرون بايلي، الصحافية والمذيعة الكندية، والمسؤولة عن البرامج في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي. كان للأفلام العربية نصيب خارج إطار المسابقة، تحت برنامج «ليال عربية» وهي أفلام روائية طويلة وقصيرة لمخرجين عرب وغير عرب تتحدث بعضها عن تأثيرات هجمات 11 سبتمبر على العرب المقيمين في الخارج وهي كالتالي: «أمريكي شرقي»، «آنسات، نساء، مواطنات»، «ظلال الليل»، «صيف 62»، «من نافذتي دون وطن»، «أعداء حميمون»، «أنا، الآخر»، «ميشو من أوبير»، «ليال عربية»، «أمريكا ضد العريان»، «أب مختطف»، «الابن الصالح، ياسين».

وقد تم التركيز على الأعمال الإماراتية مما يعكس رغبة واضحة في القائمين على المهرجان من تأسيس سينما إماراتية وتشجيع الأعمال المحلية وهو أمر يحسب بالتأكيد لصالح المهرجان ولصالح السينما الخليجية بشكل عام. وقد تم عرض بعض الأفلام القصيرة على هامش المهرجان ضمن برنامج «أصوات إماراتية». أحد أهم برامج المهرجان إضافة إلى مهرجان الأفلام الأسيوية مع التركيز على الأفلام الصينية والأفريقية، برنامج «سينما العالم» الذي عرض أعمالاً سينمائية مهمة شاركت في مهرجانات دولية وحاز بعضها جوائز كالفيلم الروماني «4 أشهر، 3 أسابيع، ويومان» الذي فاز بسعفة «كان» الذهبية كأحسن فيلم وفاز أخيرا بجائزة الفيلم الأوروبي، والفيلمين الفرنسي «جرس الغطس» والأميركي «الفراشة» اللذين يتنافسان الآن على جائزة «الكرة الذهبية» لأفضل فيلم أجنبي في بداية عام 2008 . كما عرض فيلم «الساعة الحادية عشرة» الذي شارك فيه ليوناردو دي كابريو كتابة وتعليقاً وإنتاجاُ ضمن برنامج : «أرض الأفلام الوثائقية». وكان للأطفال نصيب أيضاً في العروض، وهي «ارفعوا أيديكم عن ميسيسبي»، «أيام الصيف مع كوو»، «شجرة السلام»، «كويمر تعمل لتعيش»، «فلتحيا كوبا». بالإضافة إلى برنامج «إيقاع وأفلام» الذي تنافست فيه موسيقى الشاشة مع موسيقى المسرح توالت على مدى ثلاثة أيام (13 ـ 15 ديسمبر) أفلام درامية موسيقية وثائقية عرضت في الهواء الطلق في المسرح الخارجي لمدينة دبي الإعلامية وهي: «90 ميلاً» عن الموسيقى الكوبية تلاها عرض عزف موسيقي حي لجلوريا استيفان المغنية الكوبية الأصل والتي يحمل ألبومها الأخير نفس العنوان (90 ميلاً). وفيلم «محور الشر» الذي عرض بدلاً من «الخيط الأبيض» الذي كان قد أعلن عنه مسبقاً وفي اليوم الأخير عرض فيلم «حول الكون» وتلاه أيضاً عزف حي وقد سبق ذلك في ثلاثة عروض لأفلام عرضت أيضاً في سينما الهواء الطلق وهي :«الوليمة»، «عند منعطف الطريق.. حكايات قافلة غجرية» و«قبل الأمطار». وكان عرضها في المساء في (10 ـ 11 ـ 12 ديسمبر) على التوالي.

شكل مهرجان دبي في هذه الدورة انطلاقة جديدة وهي أنه لم يكن فقط رابطاً بين الحضارات والإبداعات من خلال ما يعرضه من أعمال سينمائية وإنما أيضاً الربط بين خبراء السينما العالميين وصناع الأفلام في الوطن العربي. فقد عقدت ـ ضمن فعاليات المهرجان ـ دورة تدريب منتجين. وقد تضمنت جلسات عامة، واجتماعات، ومحاضرات لكبار الخبراء، وحالات دراسية حول العديد من المواضيع؛ مثل تطوير مهارات السيناريو السينمائي والشؤون القانونية المتعلقة بالإنتاج السينمائي والميزانيات وإدارة التسويق والمشاريع. كما أقيمت على هامش المهرجان ورشة عمل لإنتاج الأفلام السينمائية، شارك فيها 15 مخرجاً من أصول عربية قُدمت لثلاثين محترفاً سينمائياً، وفي النهاية تم اختيار ثلاثة أعمال عربية، منح كل منها جائزة تبلغ 15 ألف دولار أميركي، وستتم دعوة المشاركين في هذه الأعمال الثلاثة في مهرجان «كان» في دورته عام 2008.

الجوائز: وفي نهاية المهرجان حصد الفيلم اللبناني «تحت القصف» لمخرجه فيليب عرقتنجي جائزة المهر الذهبية. وهو الفيلم الذي يتناول قصة حب تقع بين امرأة لبنانية شيعية تتتجه الى الجنوب للبحث عن ابنها في أحداث 2006 وسائق التاكسي المسيحي الذي يساعدها في رحلة البحث هذه. بينما فازت ندى أبو فرحات التي قامت بدور المرأة الشيعية على جائزة أفضل ممثلة عربية. ونال الجائزة الفضية الفيلم التونسي «آخر فيلم» لمخرجه نوري بوزيد. وهو الفيلم الذي حاز جائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان قرطاج الدولي. كما حاز الفيلم التونسي أيضاً «أسرار الكسكس» لمخرجه كشيش الجائزة البرونزية.

وعن فئة الأفلام الوثائقية حاز فيلم المخرج المصري ـ الفرنسي كريم جوري عن فيلمه «صنع في مصر» الجائزة الذهبية. وهو يحكي عن قصة بحث المخرج عن والده المصري الذي لا يعرف عنه شيئاً سوى صورة له مع أمه في مطعم من مطاعم القاهرة، صورت عام 1967. وفاز بالجائزة الفضية الفيلم الوثائقي الفلسطيني «مغارة ماريا» لمخرجته بثينة كنعان خوري وهو الفيلم الذي فاز بجائزة حديثة في مهرجان القصبة الدولي برام الله ويتناول الفيلم قضية جرائم الشرف. أما الجائزة البرونزية فقد كانت من نصيب الفيلم الفلسطيني «ظل الغياب» لمخرجه نصري حجاج ويتحدث عن معاناة الفلسطينين في الشتات.

وفي فئة الأفلام القصيرة فازت المخرجة البلجيكية ـ الجزائرية خديجة ليكلير عن فيلمها «سارا» بجائزة المهر الذهبية للأفلام القصيرة. ويحكي الفيلم قصة امرأة تدعى «سارا» تذهب إلى المغرب للقاء أمها للمرة الأولى والأخيرة. وفاز المخرج الإماراتي وليد الشحي عن فيلمه «حارسة الماء»، الذي يحكي عن الولادة في زمن القحط بالجائزة الفضية. وكانت الجائزة البرونزية من نصيب الفيلم التونسي «العز» لمخرجه لطفي عاشور الذي يحكي عن طريقة عجيبة جداً يدخل بها «منير» بطل الفيلم إلى عالم عشيقته. وعن الجوائز الجديدة التي استحدثها المهرجان للمرة الأولى ادراكاً منه لأهميتها في صناعة الفيلم، فقد فاز بجائزة أفضل ممثل النجم الإردني نديم صوالحة عن دوره في فيلم «الكابتن أبو رائد»، وفاز بجائزة أفضل تأليف موسيقي الموسيقي المغربي نجيب شراوي عن موسيقاه في فيلم «آخر فيلم»، وفازت فرانس دويز بجائزة أفضل مونتاج لفيلم «خلص» كما فاز مخرجه برهان علوية بجائزة أفضل سيناريو عن نفس الفيلم، وأخيراً فاز بيير بوفتي بجائزة أفضل تصوير سينمائي لفيلم «القلوب المحترقة». وفيما يخص الجانب الإماراتي من الجوائز، فاز محمد سعيد حارب مبدع مسلسل الرسوم المتحركة «فريج» بجائزة أفضل موهبة إماراتية. وحصل المخرج علي مصطفى على جائزة أفضل مخرج إماراتي. كما فازت المخرجة نايلة الخاجة بجائزة أفضل مخرجة إماراتية. مقتطفات من المهرجان ـ قام المهرجان بخطوة جيدة هذه السنة تتبع في بعض المهرجانات العالمية المحدودة وهي جائزة الجمهور، حيث كان يجري توزيع وريقات بإعطاء الفيلم تقدير من (1 ـ 5) وهذا جعل الجمهور الذي من جنسيات مختلفة يشعر بأنه مشارك في عملية التقويم والاختيار ويعبر بشكل عام عن رأيه في الفيلم.

ـ كانت بعض الأفلام وخاصة تلك التي حازت جوائز في مهرجانات سابقة قد شهدت إقبالاً واسعاً فنفدت التذاكر واصطفت الطوابير عند مبيعات التذاكر على أمل الحصول على تذاكر إضافية في حال بقاء مقاعد شاغرة. والمفاجأة كانت في أن بعض قاعات العرض لهذه الأفلام كانت أصغر القاعات حجماً.

ـ أغلب الأفلام المعروضة كانت مترجمة باللغة الإنجليزية فقط ما حرم عدداً من الجمهور العربي الراغب في حضور العروض الاستمتاع بالأفلام.

ـ تباعد أماكن العرض حال دون التمكن من حضور بعض الفعاليات خاصة أن ازدحام الطرق يشكل صعوبة في التنقل من مكان لآخر، ولم يسمح بالقدرة على حضور كثير من الفعاليات رغم جمالها.

ـ الجانب الترفيهي كان طاغياً على الجانب التثقيفي في المهرجان الذي شمل بشكل أساسي القائمين على الصناعة، ولم يشمل الجمهور الذي يحتاج إلى التعريف بهذا الفن بشكل أعمق خاصة في دول ما زالت تفتقد إلى صناعة السينما.

haom@hotmail.co.uk


الرد


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  نلتقي مع بروين برنامج ثقافي من دبي بسام الخوري 0 2,093 06-24-2011, 12:30 AM
آخر رد: بسام الخوري
  رواق المعرفة | مع أمير العمري (الناقد السينمائي الشهير) الحوت الأبيض 0 962 01-04-2011, 09:03 PM
آخر رد: الحوت الأبيض
Heart حكاية شهرزاد في مهرجان البندقية...مخرجه يسري نصر الله بسام الخوري 0 1,080 09-08-2009, 02:23 AM
آخر رد: بسام الخوري

التنقل السريع :


يقوم بقرائة الموضوع: بالاضافة الى ( 1 ) ضيف كريم