تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
التصوف
#1
موضوع التصوف موضوع يشغلني كثيرا وغالبا ما اتخيل نفسي شيخا متصوفا اخلد لوحدي بعيدا عن ضجيج الحياة ومشاكلها وهمومها بعيدا عن الاولاد وصراخهم والجيران وحروبهم الاهلية
ورغم انني لا اقوم بالواجبات الدينية الا نادرا الا انني اشعر بهزة عنيفة عندما ينبعث صوت القران من جهاز الراديو الموجود في غرفة نومنا انا وزوجي في الدار ,فمنذ سنة ونيف تواظب زوجي على الاستماع الى محطة القران الكريم من نابلس... اه انا بالمناسبة فلسطيني بدوي اقطن في جنوب فلسطين اعاني الامرين من دولة اسرائيل وسياستها ومن اعباء العمل الذي اشتغل فيه.. انا يا سادة مدرس اعان الله المدرسين على همومهم وشقاوة الطلاب اولئك العفاريت الصغار الذين يتفننون في تعذيبنا نحن المعلمين انها عيشة ضنكا الم اقل لكم انني لا اصلي.. يحضرني الان اسم شريط ديني عنوانه لماذا لا تصلي ..اعود بكم الى ذكر الدين والتصوف اشعر بقشعريرة تسري في بدني وتهزه هزا مبينا عندما استمع الى الايات القرانية المنبعثة من المذياع الراقد ابدا في غرفة النوم.. فهو باق ليل نهارا لا يمل ولا يكل من قراءة القران عندما استمع الى القران اراجع نفسي اشعر بحاجة ماسة الى البكاء والعودة سريعا الى الله والتفاني في عبادته و استحضر ابن عربي كم استحضره الان وانا اهذي بهذه الكلمات احمد الله ان لا احد يعرف اسمي الحقيقي من زملائي المدرسين وزميلاتي المدرسات النغنوشات كافاني الله شرهن المستطر. وكثيرا ما اتاثر بكلام الله واحن الى تعاليم الصوفية والجا الى عالم روحاني وغرائبي اصمت عن الكلام اتذكر اسلوب حياة الاولياء والصالحين والدراويش اتلبس شخص احدهم اسكن في روحه وانسى نفسي تماما ادخل الى المكتبة القي بكتاب زوربا جانبا وارمي كتب ماركيز بعيدا .واقبل على كتاب رسائل ابن عربي او احد كتب ابن سينا المتاخرة فاخينا كان فيلسوفا في البدء ثم تحول مثلي او انا مثله ليتني مثله الى الصوفية هذا ما حدث لي اولد من جديد اصمم على ان اتناول كسرة من الخبز مع الماء عند الغداء واشرب الماء زلالا عند العشاء اقرا القران واعزف عن الموسيقى انسى مشاكلي وهمومي التقي زملائي المدرسين وزميلاتي اخواتي المحصنات بوجه ضاحك اهش لهم واقبل عليهم باسم الثغر وضاء الجبين والنور يملا وجهي فقد صليت الصبح هكذا اصبح من اهل الطريق بعد يوم او عدة من ايام اخر تجدني اتسلل الى المكتبة فالقي نظرة اسف على كتب ماركيز وهدى بركات والياس خوري ونجيب محفوظ ثم تراني اعاود زيارة المواقع الثقافية في الشبكة العنكبوتية ..شيئا فشيئا تتضاءل حماستي ويقل عزمي انتحي قليلا واعود الى مطالعة الادب والفلسفة لعن الله الفلسفة فقد اغوتني من جديد اعود الى سابق عهدي اترك نهجي الجديد تتلاشى تلك الهالة المقدسة يختفي النور من محياي اعود الى التجهم واقطب ما بين حاجبي وازمجر على زملائي والقي نظرة حانية على المعلمات الدلوعات لكن مع هذا كله ما زلت اشعر بتلك القشعريرة عندما امر بالقرب من ذلك المذياع وبين حين واخر افكر في العودة الى الطريق واهلة الى حياة التصوف والتقشف هذه الحالة تعاودني مرة كل بضعة اشهر هكذا اتارجح على البرزخ ولا الوي على شيء ودائما وفي كل الاحوال احن الى المتصوفة ودربهم
الرد


التنقل السريع :


يقوم بقرائة الموضوع: بالاضافة الى ( 1 ) ضيف كريم