إضافة رد 
 
تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
خمس لقاءات في اليوم الواحد..
الكاتب الموضوع
arfan غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات : 1,378
الإنتساب : Nov 2004
مشاركات : #1
خمس لقاءات في اليوم الواحد..
قبل ألف وأربعمائة عام على وجه التقريب، أي منذ أيام بدء دعوة محمد للدين الجديد، لم يكن للزمن إلا قيمة نسبية تتماشى مع طبيعة الحياة الرعوية في أرض الحجاز، ولكون الدعوة جديدة فإنها كانت تستوجب كثرة اللقاءات، والتجمعات، وبخاصة أن قرآن محمد لم يتلى مرةً واحدة بل رافق مسيرة الدعوة ملبياً المتطلبات الاجتماعية لأهل يثرب ومكة.. ًعلى تساؤلاتهم اليومية المتواصلة.. وملقياً الضوء على ما يحدث في أوساطهم من مشاكل، وحوادث، وما يثيره الناس من قضايا حياتية مستجدة..! وبهذه السيرورة القرآنية والمواكبة التشريعية استمرت عملية تلاوة سور وآيات القرآن ثلاثةً وعشرين عاماً بالتمام والكمال.. لهذه الأسباب، ولغيرها، كان أمراً عادياً، بل مطلوباً أن يجمع محمد وهو يضع أساسيات ودعائم دعوته، ودولته، أن يجمع الناس مرات عديدة في اليوم الواحد حيث يعلِّمهم صلاة الدين الجديد، ويتلو عليهم ما استجدَّ من آيات وسور، ويقدِّم لهم الأجوبة على ما استجدَّ عندهم من أسئلة.. وهكذا استقر العرف يوماً بعد يوم على تحديد وتنظيم خمس لقاءات من هذا النوع في اليوم الواحد.. ولقد استمرَّ هذا العرف بعد وفاة محمد حيث جرى ترسيخه على أيدي الفقهاء، والخلفاء لكونه يحقق الكثير من الأهداف والمصالح الدنيوية، ولأنَّ الدولة الفتية تحتاج للاجتماعات المكثفة ولاستمرار التواصل اليومي..! وبالرغم من التغير الجذري الحاصل في مفهوم الزمن، وفي القيمة الاعتبارية والعملياتية للزمن كوحدة قياس أساسية لحياة الفرد، والجماعة، فإن هذا العرف استمر في الشكل، والمضمون(أي الطقوس) بالرغم من ترسخ بنيان الدولة الإسلامية وانتفاء الحاجة له من الناحية العملية.. وهو لا يزال مستمراً إلى أيامنا هذه حيث أصبح السؤال عن جدوى استمرار هذا العرف كما هو: شرعياً، وملحاً بالرغم من حساسيته المفرطة..! والذي يسمح بإثارة هذا السؤال تحديداً هو حقيقة أنه لم يرد قي القرآن إطلاقاً أي تحديد لعدد الصلوات..! ونعتقد بأنَّ الهدف من عدم التحديد القرآني لهذه المسألة ولمسائل كثيرة أخرى كان موقفاً بالغ الذكاء من حيث ترك المسألة مشروطة بالتطور البشري وحده.. نعم ليس في القرآن أي تحديد لأوقات الصلاة ولا لعدد ركعاتها ولا حتى لكيفية إقامتها بالرغم من أنَّ الصلاة من أهم أركان العبادات في حين ورد في القرآن تفاصيل وشروحات كثيرة لقضايا وأمور أقل أهمية بما لا يقاس ولم يوكل أمرها للرسول كما جرى بالنسبة للعبادات من حج وزكاة وصوم.. وهكذا نقرأ في القرآن تفاصيل دقيقة عن كل ما يتعلق بقضايا النكاح والطلاق وهجر النساء بل متى يتوجب ضربهن (ضرب غير مبرح) لتأديبهن وما يتعلق بمعاشرتهن وتفاصيل مدهشة عن مسألة اللعان والظهار ومتى وكيف يسمح للخدم بدخول منازل أسيادهم وكيف يجري التوفيق بين النساء الضرائر وكثير غير هذا وكله أقل أهمية من الركن الأساس للدين وهو الصلاة..! لقد آن أوان عودة من يدْعون الإخلاص لمحمد إلى العقل بدلاً من النقل ..!


ما أفلحت أمة أوكلت أمرها للدجالين
وأسلمت عقلها للخرافات والأكاذيب
08-19-2007 09:03 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
إضافة رد 


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف