تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
في المسألة النسوية السعودية - د. كامل النجار
#1
تحت هذا العنوان كتب السيد إحسان الطرابلسي مقالاً في إيلاف بتاريخ 30 مايو 2005 عقّب فيه على مقال د. شاكر النابلسي الموسوم " الطريق إلى الديمقراطية السعودية " الذي كان قد نُشر في نفس الموقع بتاريخ 28 مايو 2005. وقد عقب عدد كبير من القراء في إيلاف وفي صحف أخرى مثل الشرق الأوسط وجريدة الرياض وغيرها على مقال د. النابلسي الذي احتوى على تحليل موقف المجتمع السعودي من شؤون المرأة السعودية عامةً وقيادة السيارة خاصةً. وأود هنا أن ألقي بدلوي مع بقية الدلاء.

يقول السيد إحسان الطرابلسي إنه أُعجب بالتحليل الدقيق الذي قدمه د. شاكر النابلسي لرفض المجتمع السعودي لفكرة إقرار السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة. وأنا إذ أوافق د. النابلسي في بعض تحليلاته، اختلف معه اختلافاً جذرياً في بعضها الآخر وفي طريقة التعامل مع المجتمع. ويحسن بنا أولاً أن نُعرّف ما نعي بالمجتمع السعودي. فالمجتمع السعودي، مثله مثل أي مجتمع شرق أوسطي، مجتمع ذكوري يتحكم فيه الرجل تحكماً مطلقاً، رغم أن المجتمع يتكون نصفه من النساء، وفي بعض المجتمعات العربية يفوق عدد النساء عدد الرجال. وفي وكل المجتمعات الغربية يكوّن الأطفال دون سن الثامنة عشر بين 25 إلى 30 بالمائة نسبة لتدني أعداد الأطفال في الأسرة الغربية، بينما تبلغ هذه النسبة 35 إلى 40 بالمائة في المجتمعات الشرقية لأسباب معروفة. وفي المجتمع السعودي تبلغ نسبة الأطفال دون سن الرابعة عشر 49.23 بالمائة ( مجلة لها الصادرة عن دار الحياة في 5 ديسمبر 2001) وتبلغ نسبة النساء في المجتمع السعودي 49.4 بالمائة (د. صالح بن سبعان، إيلاف 24 يناير 2004). فإذن نسبة البالغين في المجتمع السعودي لا تتعدى 50 بالمائة، نصفهم نساء, أي نسبة الذكور البالغين لا تتعدى 25 بالمائة. ومن هذه النسبة المتدنية للذكور البالغين هناك نسبة كبيرة من الذين يمكن أن نقول عنهم ليبراليين أو من غير السلفيين المتعصبين للموروث الديني والقبلي. ومن هنا يتضح أن نسبة الذكور المتشددين الذين يضعون أرجلهم على فرامل موكب المجتمع السعودي نسبة ضئيلة جداً. فهل يجب أن يخضع المجتمع السعودي إلى هذه الفئة التي تبغض كل ما هو غربي ؟ وهل تعبّر هذه النسبة الضئيلة عن المجتمع السعودي؟ فالمجتمع السعودي يتكون من أطياف عديدة رأيها مغيّب عنا لعدم وجود الآلية لاستطلاع آرائهم

في مقال في إيلاف بتاريخ 8 فبراير 2005 تحدث السيد جمال جمعة عن قرود الجزيرة العربية وشرح كيف أنها تعيش في مجتمعات عشائرية تتكون من وحدات يتحكم فيها ذكر واحد One male units تخضع لرأيه كل الوحدة. وكذلك في مجتمع الأفيال في أدغال أفريقيا تعيش الأفيال في مجتمعات متشابه يتحكم فيها أكبر الأفيال سناً، ولا تتحرك هذه الأفيال من مكان إلى مكان إلا إذا تحرك الفيل الأب. ولأن القرود والأفيال افتقدت حرية التصرف الفردي وما زالت تقوم وتقع جماعةَ، أصبح من السهل انقراضها. ولولا تدخل جماعات حماية الطبيعة في الدول الغربية لانقرضت الأفيال والقرود في إفريقيا. ولكن ما يميزنا عن هذه الحيوانات، رغم أننا نعيش في مجتمعات ذكورية عشائرية، هو عقلنا الذي أباح لنا حرية التصرف الفردي، وإن كانت هذه الحرية محدودة في بعض المجتمعات الشرقية. وقد ساعدنا هذا التصرف الفردي بتغيير مجتمعاتنا الشرقية في الخمسين عاماً الماضية. فالمجتمع مثله مثل أي صخرة عظيمة لا يتحرك من تلقاء نفسه، لأن الصخرة والمجتمع يحكمهما قانون طبيعي، ألا وهو قانون " قوة القصور الذاتي " أو الجمود Inertia. فالصخرة رغم أنها تحتوي على كمية هائلة من الطاقة Kinetic energy، إلا أنها لا تتحرك من تلقاء نفسها بسبب القصور الذاتي، ولكن دفعة بسيطة من إنسان أو حيوان أو من الطبيعة، يجعل هذه الصخرة الهائلة تتحرك وتتدحرج وتطلق طاقتها المخزونة. وكذلك المجتمعات قد تحتاج إلى دفعة بسيطة من السلطة الحاكمة أو من أفراد كرسوا حياتهم لتغيير مجتمعاتهم لتتحرك المجتمعات وتطلق طاقاتها الهائلة.
وقد ظهرت صحة هذا الافتراض في المجتمعات الشرقية في الخمسين عاماً الماضية. فمثلاً في عراق الأربعينيات من القرن المنصرم كان المجتمع الذكوري الديني ضد فكرة المدارس والتعليم الحديث لأن ذلك، في نظرهم، يصرف الشباب عن تعلّم القرآن والشريعة. وعندما فتح الإنكليز المدارس في بغداد تطايرت الفتاوى بتحريم الانتساب إلى هذه المدارس التي تدعو للإلحاد. ولكن لأن بعض الرجال كانت لهم حرية التصرف الفردي بعيداً عن روح القطيع، أدخل هؤلاء الرجال أبناءهم المدارس. ولما رأى الشيوخ أن التعليم الحديث يفتح باب التوظيف وكسب المرتبات الكبيرة أصبحوا يتسابقون على إدخال أبنائهم المدارس، كما يقول د. عليّ الوردي. فالحاكم الإنكليزي استطاع أن يغيّر المجتمع العراقي بعملية بسيطة أثبتت لهم أن المدارس لا تحارب الإسلام. ولو انتظرت السلطة تحرك المجتمع من تلقاء نفسه، لظل العراقيون ينتظرون حتى الآن.
وبما أن الإنسان حيوان اجتماعي فهو يشعر بالأمان في مجتمعه مع الوجوه والعادات والتقاليد التي ألفها منذ الصغر. والغالبية العظمى من الناس يحبون الحفاظ على ما تعودوا عليه ويكرهون التغيير. والدافع إلى ذلك هو الخوف من المجهول، لأنهم لا يستطيعون أن يتحكموا في التغيير ولا يعلمون ماذا يجلب لهم التغيير. ولكل مجتمع عادات جميلة يجب الحفاظ عليها وعادات قبيحة أو مضرة يجب القضاء عليها. ولكن القضاء على هذه العادات قد يستلزم إصدار قوانين تنفذها السلطة التنفيذية في المجتمع لتفادي الضرر أو لجلب المصلحة للمجتمع. فمثلاً في مصر والسودان تنتشر عادة ختان البنات انتشاراً واسعاً يتقبله المجتمعان ويصر علماء الدين فيهما على وصف الختان بأنه سنة وافق عليها النبي منذ بداية الإسلام. وسواء أكان الختان سنة أم لا، فهو عادة مضرة ولا بد من التخلص منها وإن عارض المجتمع. وهذا ما حاول الإنكليز إنجازه في السودان فأصدروا قانوناً يحرّم الختان، ولكن السلطة التنفيذية لم تنفذ القانون فظل الختان منتشراً في السودان حتى اليوم لأن الحكومات السودانية المتتالية احجمت عن مجابهة رجال الدين في المجتمع وركنت إلى مقولة إن العادة مستأصلة في المجتمع ويصعب علاجها. ولكن في مصر، بعد ركون طويل، تحركت الحكومة فأصدر وزير الصحة السيد إسماعيل سلام قراراً في عام 1996 يمنع الختان ويجعله جريمة يعاقب القانون مرتكبها سواء أكان طبيباً أو قابلة. وثار بعضٌ من رجال الدين وعلى رأسهم الشيخ يوسف البدري الذي استأنف قرار الوزير وحكمت المحكمة لصالحه، فهلل وكبر وبشّر المجتمع المصري بأن الختان باقي إلى الأبد. ولكن الحكومة كانت تعي مسؤوليتها تجاه النساء المصريات، فاستأنفت الحكم لدي المحكمة العليا وكسبت الحكومة، وأصبح الختان جريمة وقلّ عدد البنات اللاتي يخضعن لهذه العملية الوحشية، وسوف تختفي العادة مع مرور الزمن إذا استمرت الحكومة في تحمل دورها القيادي ومتابعة مرتكبي هذه الجريمة. ( www.religioustolerance.org/fem_cirm.htm). ولأن رجال الدين لهم مكانة خاصة في المجتمعات الشرقية، نفترض خطئاً أننا إذا لم نكسب جانبهم لن نستطيع أن نغير في المجتمع. ولكن التجارب أثبتت في العراق وفي مصر خطأ هذا الافتراض. وفي السعودية نفسها أثبت جلالة الملك الراحل فيصل بن عبد العزيز أن معارضة رجال الدين للتعليم الحديث عامة ولتعليم البنات خاصة، يمكن التغلب عليها بفرض سلطة الدولة دون أن تحدث ثورة في المجتمع. وحتى في الأيام القليلة الماضية أثبتت صحيفتي الرياض والجزيرة أن معارضة رجال الدين لمشروعٍ ما لا تعني بالضرورة فشل هذا المشروع. فبعد أن نشرت الصحيفتان صورة الأميرة لولوة الفيصل على صفحاتهما الأولى، دعا رجال الدين إلى مقاطعة الصحيفتين، ولكن لم تستجب لهم جموع القراء. ( إيلاف 11 مايو 2005)

وهناك مثل أمريكي قديم من أيام العربة التي كانت تجرها الحصين، يقول " العجلة التي تحدث أكبر صوت تحوز على كل الزيت " وهذا المثل ينطبق على رجال الدين في الشرق الأوسط. فهم يصدرون أعلى الأصوات في الخطب بالمساجد وفي التلفزيون وفي الصحف لتخويف الناس من عواقب التجديد والتغيير، فيصب عليهم المجتمع كل زيت الولاء والطاعة، ويحسب ألف حساب لآرائهم. فيجب ألا ننخدع ونقبل الرأي القائل أن المؤسسة الدينية في البلد تمثل رأي المجتمع.

وإذا رجعنا إلى مقال د. النابلسي نجده يقول: " وفي المجتمع السعودي، نرى ظاهرة غريبة، وهي تموضع المرأة في المجتمع الرعوي الزراعي (منطقة القصيم مثالاً) حيث تقدمت المرأة في هذا المجتمع على المرأة في المجتمع الحضري السعودي، فيما لو اعتبرنا أن قيادة السيارة مظهراً من مظاهر التقدم، حيث تقود المرأة السيارة في القصيم ولا تقودها في باقي المناطق. وتقضي بها حاجاتها وحاجات عائلتها، في منطقة متشددة دينياً ويغلب عليها الطابع الرعوي الزراعي أكثر مما يغلب عليها الطابع الحضري الذي اتسم بالتجارة والصناعة وسيّد سلطة الرجل البطريركية، مما أضعف السلطة الثقافية للمرأة في البيت والمجتمع والدين أيضاً."

وهنا اختلف مع د. النابلسي في تحليله للمجتمع السعودي الرعوي الزراعي. فإذا كانت القصيم مجتمعاً رعوياً زراعياً يعطي المرأة حقوقاً أكثر من المجتمع الحضري الذي تسيطر عليه التجارة وبالتالي سلطة الرجل، فمجتمعات الإحساء والهفوف وسكاكة والقصيم كلها مجتمعات رعوية زراعية كالقصيم تماماً، ولكن المرأة في هذه المجتمعات لا تقود السيارة ولا تتمتع بأي حقوق تفوق حقوق أخواتها في الرياض وجدة. وفي آخر زيارة لي إلى منطقة القصيم في عام 1991 لم أرَ أي امرأة تقود سيارةًً، بل رأيت نساء يغطي وجوههن خمار أسود تصعب معه رؤية الطريق، ويلبسن قفازات سوداء حتى لا يبين أصبع منهن لغير محارمهن. ولكن قد يكون الوضع قد تغيير منذ ذلك الحين. ويقول د. النابلسي: " تلعب التقاليد والعادات والضغوط الاجتماعية دوراً مهماً في مستقبل المرأة السعودية " ولكن المجتمع السعودي لا يختلف في إثنيته وعاداته وتقاليده عن المجتمعات المجاورة في الكويت والعراق والبحرين والأمارات وقطر واليمن. بل بعض القبائل السعودية في منطقة القيصومة ورفحة يعيش نصفها في العراق والكويت والنصف الآخر في السعودية. فلماذا إذا سمحت هذه المجتمعات لنسائها بالاشتراك في الحياة السياسية وفي العمل وقيادة السيارة ؟ فالسبب لا يكون في أن هذه المجتمعات رعوية زراعية، وإنما في الموروث الديني الذي سمحت له السلطة أن يفرض مفاهيمه على المجتمع السعودي بينما قلصت المجتمعات الأخرى من مفعوله، وافترض الناس أن رأي المؤسسة الدينية يمثل رأي المجتمع السعودي. ثم قال د. النابلسي: " سُئل وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز في عام 2000 عن قيادة المرأة للسيارة فأجاب بالحرف الواحد : "اذا تقبّل المجتمع هذا الموضوع نتحدث عنه ". ولكن في مجتمعاتنا الشرقية الأبوية لا يخضع أولو الأمر لما تقبل أو ترفض مجتمعاتهم بل يفعلون ما يروونه في صالح المجتمع ويطيعهم المجتمع لأن طاعة ولي الأمر من طاعة الله و طاعة الرسول. ثم كيف لنا أن نعرف أن المجتمع السعودي قد تقبّل قيادة المرأة للسيارة ؟ هل لدينا آلية لمعرفة رأي المرأة السعودية التي تمثل 49.4 بالمائة من هذا المجتمع ؟ ود. النابلسي نفسه يقول: " رغم أن استطلاعاً للرأي شمل 1394 رجلاً، جرى في فبراير عام 2005 ، أيّد فيه حوالي 53 بالمائة ترشيح المرأة للانتخابات البلدية ". فإذا كانت هذه الشريحة من الرجال تمثل رأي المجتمع الذكوري السعودي، فإذاً المجتمع قد تقبّل اشتراك المرأة في الشؤون السياسية، ولكن هذا لم يحدث، لأن الحكومة لا تريد أن تفرض على المجتمع ما لا يريد، على حسب قول د. النابلسي. ولكن المجتمع قد تقبّل هذا الشئ كما يدل استطلاع الرأي الذي قدمه النابلسي. وربما يكون السبب الحقيقي هو أن الحكومة تحسب ألف حساب لرأي المؤسسة الدينية

والسلطة أو الحكومة حتى في البلاد الغربية الديمقراطية، لا تجلس في بروجها العاجية في انتظار تقبل المجتمعات للأفكار قبل أن تطبقها. فمن واجب السلطة السعي حثيثاً لحمل المجتمع على تقبل ما تراه السلطة مفيداً للمجتمع. فكل الحكومات الأوربية تحاول منذ سنوات عن طريق الصحف والتلفزيون والندوات، حمل مواطنيها على تقبل الدستور الأوربي، رغم المعارضة الشديدة على الأرض، من أناس لا يفهمون مداخل الدستور الجديد. ولكن الحكومات التي تستفيد من آراء الاختصاصيين في الاقتصاد والتجارة وغيرها ترى أن الدستور الجديد في مصلحة البلاد الأوربية ولذلك تدافع عنه وتحاول حمل المجتمع على تقبله. وكذلك فعلت حكومة الكويت أخيراً فيما يتعلق بحق المرأة الانتخابي رغم المعارضة الشرسة التي قادتها المؤسسة الدينية زاعمة أنها تمثل رأي المجتمع. وقد يقول قائل إن قيادة المرأة السعودية للسيارة ليس في صالح المجتمع لأن ذلك يعطيها الحرية اللازمة لاختلائها بمن تحب من الرجال. ولكن المرأة السعودية اليوم تختلي في السيارة مع سائقها الفلبيني طوال ساعات النهار وبعض ساعات الليل عندما يكون الرجال في أعمالهم واجتماعاتهم.

أما ما ذهب إليه السيد إحسان الطرابلسي من أن الرجل السعودي يعارض قيادة المرأة للسيارة لأسباب اقتصادية فنوع من الظن الذي لا يخضع للمنطق. فإذا كانت بلاد مثل قطر وسلطنة عمان قد سمحت للنساء بقيادة السيارة، فهل يعني هذا أن مدخول الرجل القطري أو العماني أكبر من مدخول الرجل السعودي ؟ وماذا عن الأردن التي تعيش على الإعانات الأمريكية وتقود نساؤها السيارة ؟ وحتى السودان الذي يُعد من أفقر البلاد العربية تقود نساؤه السيارة. وإذا كان الرجل السعودي يعارض قيادة المرأة للسيارة لأنه لا يريد أن يشتري سيارتين أو ثلاثة لزوجته وبناته، فهو يصرف اليوم آلاف الريالات سنوياً على السائق الأجنبي، وتبلغ تكلفة السائقين الأجانب أكثر من بليون ريال سعودي سنوياً .



الرد


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  لا معقولية الوجود الإلهي- كامل النجار Gkhawam 3 12,689 08-21-2010, 01:37 PM
آخر رد: مسلم
  الشيطان في المخيلة العربية الإسلامية - د. كامل النجار Gkhawam 0 9,316 08-23-2007, 08:18 AM
آخر رد: Gkhawam
  المؤتمر الإسلامي الدولي- د. كامل النجار Gkhawam 0 5,408 08-22-2007, 10:27 AM
آخر رد: Gkhawam
  النقيضان لا يجتمعان: الدين والعقل- د. كامل النجار Gkhawam 0 5,833 08-19-2007, 08:27 AM
آخر رد: Gkhawam
  أما آن لنا أن ندفن الفتاوى ونستريح؟ د. كامل النجار Gkhawam 0 5,167 08-17-2007, 12:20 PM
آخر رد: Gkhawam

التنقل السريع :


يقوم بقرائة الموضوع: بالاضافة الى ( 1 ) ضيف كريم