تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
ضيِّع دين محمد كما ضيِّع خاتمه..!
#1

بعد أن استتب الأمر للرسول في الحجاز نهائياً وذلك باستخدام كل أشكال العمل الدعاوي، والعنفي، وبالغزوات في كل اتجاه وامتلاكه العدة والعتاد الناجمين عن تلك الغزوات الناجحة، بدأ يفكِّر بمخاطبة الأعاجم ليدعوهم إلى الدين الجديد الذي جاء به.. ويروي ابن عباس أن رسول اللـه محمد لم يكن يعلم أن الأعاجم لا يقبلون غير المراسلات المختومة بخاتمٍ رسمي، وقد أشار عليه أحد الرجال المقربين (مستشار) حين فكر بالأمر ، بضرورة صنع خاتمٍ رسمي إذا أراد إرسال أي كتاب للروم، أو الفرس، أو غيرهم..! فأمر محمد على الفور بصنع خاتم من الحديد ليختم به كتبه التي سيرسلها للأعاجم، وقد وضع الخاتم بعد صناعته في إصبعه لكن جبريل عليه السلام لم يوافق عليه وأمره برميه قائلاً: انبذه من إصبعك..! فنبذه الرسول من إصبعه وطلب أن يُصنع له خاتم غيره، فُصنع له خاتمٌ من نحاس فوضعه في إصبعه ولما حضر جبريل في جولته الدورية لم يعجبه الخاتم الجديد فأمر محمد قائلاً: انبذه من إصبعك..! فنبذه من إصبعه وبعد البحث، والمشاورة، طلب الرسول أن يُصنع له خاتم من ورق على وجه السرعة ووضع الخاتم الورقي الجديد في إصبعه وقد وافق جبريل على هذا الخاتم وطلب أن يُنقش عليه (محمد رسول اللـه)، وكان أول كتاب يُختم به هو كتابه إلى -كسرى بن هرمز - الذي حمله (عمر بن الخطاب) و الذي فوجئ وهو القادم من شظف العيش في الحجاز، بأحوال العجم المزدهرة تلك الأحوال التي دفعته بعد عودته إلى المدينة إلى أن يقول: (يا رسول اللـه، جعلني اللـه فداك..! أنت على سرير مرمول (منسوج) باللِّيف، و-كسرى بن هرمز- على سرير من ذهب، وعليه الديباج..! وقد أجابه الرسول حينها : ((أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة..!؟)) فأجابه عمر: جعلني اللـه فداك قد رضيت..! أما الكتاب الثاني الذي ختمه، فكان كتابه إلى هرقل ملك الروم.. وقد ورث – أبو بكر – خاتم الرسول بعد وفاته واستلامه دفة الأمور في اجتماع السقيفة المشهور وهو الاجتماع الذي اتفق فيه المجتمعون بعيداً عن محمد الذي كان يحتضر على تسمية المنصب الجديد –بالخليفة- بالرغم من عدم ورود أي توصيف لمثل هذا المنصب السياسي في قرآن محمد، ولا في أحاديثه العادية..! ومن ثم ورث – عمر بن الخطاب-المنصب و الخاتم واستعمله إلى أن قبض اللـه روحه وتسمية –عثمان ابن عفان- بالخليفة الثالث، وقد وضع عثمان الخاتم في إصبعه كسلفيه، واستخدمه إلى يوم حفر بئر (أريس) في المدينة لتوفير مياه الشرب، وحدث أن جلس عثمان يوماً على رأس البئر يعبث بالخاتم، ويديره بإصبعه، فانسلّ من إصبعه، ووقع في البئر..! وقد نزحوا ما فيها من ماء بحثاً عنه لكن لم يجدوا الخاتم فأعلن عثمان عن جائزة مالية كبيرة لمن يأتي به، وقد اغتمّ لفقدان خاتم الرسول غماً شديداً..، ولما يئس من إعادته، أمر بصنع خاتم من فضة على مثاله وقد جعله في إصبعه إلى أن قُتل بعد حصاره واتهامه بأنه ضيِّع دين محمد كما ضيِّع خاتمه..! وقد قام أحدهم حينذاك بخلع الخاتم الفضي من إصبعه بعد أن أُردي قتيلاً وضاع كل أثر له بعد ذلك..!


ما أفلحت أمة أوكلت أمرها للدجالين
وأسلمت عقلها للخرافات والأكاذيب
الرد
#2
شكراً Arfan على هذا الإيجاز المفيد.

لدي سؤال من فضلك: هل أهتم علي بن أبي طالب بموضوع الخاتم بعد نحر عثمان بن عفان؟

تحياتي
الرد
#3
Array
شكراً Arfan على هذا الإيجاز المفيد.

لدي سؤال من فضلك: هل أهتم علي بن أبي طالب بموضوع الخاتم بعد نحر عثمان بن عفان؟

تحياتي
[/quote]

علي بن أبي طالب كان مهتما بصراع البقاء مع ام المؤمنين عائشة
ما أفلحت أمة أوكلت أمرها للدجالين
وأسلمت عقلها للخرافات والأكاذيب
الرد
#4
أحسنت المقال والرد، وإلى المزيد.

بكل مودة
الرد


التنقل السريع :


يقوم بقرائة الموضوع: بالاضافة الى ( 1 ) ضيف كريم