نادي الفكر العربي
الكون يحاكم الإله - نسخة قابلة للطباعة

+- نادي الفكر العربي (http://www.nadyelfikr.com)
+-- المنتدى: الســـــــــاحات الاختصاصيـــــة (http://www.nadyelfikr.com/forumdisplay.php?fid=5)
+--- المنتدى: قــــــرأت لـك (http://www.nadyelfikr.com/forumdisplay.php?fid=79)
+--- الموضوع: الكون يحاكم الإله (/showthread.php?tid=33367)

الصفحات: 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12


الكون يحاكم الإله - Discovery - 01-31-2006

اولا يا صديقي العزيز بمناسبه الفكر حدثني صديق لي الليله انه كان جالس مع رجل امريكي الجنسيه وتحدسا في الدين فقال له صديقه الامريكي انه عندما كان في الجامعه كان كل عشر اشخاص يخترعه عباده جديده ويعبدونها .قد يكون الشخص مبالغ ولكن في لالوطان العربيه ما زال الناس يسألون عن دخول الحمام بالقدم اليسري ام اليمني

ثانيا: هيه فين الصور الي هكتبها مش شايف حاجه
ارجوك وضحلي ازاي انزلها عندي(معلش اصل اخوك جاهل)في هذه الامور


مشكور علي رد السريع


الكون يحاكم الإله - Discovery - 01-31-2006

Bertrand Russell :

http://www2.hn.psu.edu/faculty/jmanis/b-
russell.htm


for more about Calssics fiction:

http://www2.hn.psu.edu/faculty/jmanis/jimspdf.htm





الكون يحاكم الإله - Discovery - 01-31-2006

صديقي العزيز ابراهيم

ممكن تبعتلي الصور علي الايميل لو تكرمت
zairelasd@hotmail.com

(f)(f)


الكون يحاكم الإله - إبراهيم - 05-29-2006

[color=Blue]من ص 238 إلى ص262


الآباء والأخوة وغيرهم وغيرهم ومع السوق والمجتمع ومع كل من يتعاملون معهم وحتى مع للصوص والأعداء والأشرار.

نعم. أن جميع المتعاملين مع كل هؤلاء ليخشونهم ويحذرونهم ويتقونهم ويحترمونهم ويتأبون ويتهذبون في تعاملهم معهم معهم
ويستحيون منهم ويرهبون أن يعرفوا عيوبهم وذنوبهم وتلوثانهم ويحاولون أن يصدقونهم ويرضوهم ويفرحون وينالوا إعجابهم
بهم ورضاهم عنهم . بل ويفزعون من نظراتهم وتحديقاتهم وهمهماتهم وتلميحاتهم , فكيف من عداواتهم ومخاصماتهم وضرباتهم ؟

ويصبغون وجوهم وذواتهم بالأصباغ الجميلة لينالوا احترامهم واستحسانهم وثناءهم....

- نعم . أن جميع المتعاملين مع هؤلاء ليفعلون لهم ومعهم وأمامهم كل ذلك أكثر واصدق وأحر مما يفعلونه معك أو لك
أو أمامك يا الهي. بل ولعله من الشاذ القليل جدا أن يعاملوك بأي شيء من ذلك. فما التفسير ؟

هل يمكن أن يكون لهذا أي تفسير غير قراءة ورؤية وتفسير المتعاملين المتخاطبين معك الناظرين إليك
لضعف شخصيتك وعجزها عن أن تكون موحية مؤثرة مقنعة مرهوبة مغرية أو موثوقا بها بها حين الرهبة أو الرغبة
.حين التاميل أو الخوف ؟

كم أرجو يا الهي أن تكون قد فهمت لماذا ذكرتك بقصتك الحزينة الفاجعة مع آدم وحواء.!.
ما أقسى عذابي يالهي كلما توقعت ألا تفهم ما لا يستطاع العجز عن فهمه !

.نعم,, كم أرجو أن تفهم أني أريد أن أقول لك : إلا إذا كان آدم وحواء وهذه قصتك معهما قد غدرا بك
وبفردوسك ونسياك ونسيا أوامرك لهما حتى استحقا الطرد من الفردوس الذي صنعته لهما فطردتها منه فماذا يمكن أن
تفعل الأعداد الهائلة من البشر التي تعجز كل خيالات الأرقام عن تصورها والتي ألقيت بها في فردوسك المبتلى
برداءة وقبح وضعف وجهل وبدواة وبلادة سكانه حتى أنه لمحتوم أن يخجل فردوسك من أن تقوم بين مزايا سكانه
ومزايا سكان جحيمك أية منافسة !

نعم, ماذا يمكن أو يتصور أن تقترف هذه الحشود الكونية التي حشدت في فردوسك أو طردت إلى فردوسك
أو عقوب واهين وشوه بها فردوسك زاحفة إليه أو منقول من الحياة الأولى معها كل ضعفها جهلها و بلهها
وأحقادها ومجاعاتها وكل تاريخ حرمانها وتمنياتها وشهواتها البدوية العدوانية التي تعذبت طويلاً . طويلاً بالحرمان والهوان
حاملة معها أعضاءها التي لم تستطع أن تشبع من المعاصي الكبيرة عجزا وفقدا. زاعمة أنها لم تشبع منها إيمانا وتقوى.

نعم. ماذا يمكن أو يتصور أن تقترف هذه الحشود في فردوسك من الأخطاء والخطايا والبلاهات والجهالات والحماقات
والعداوات والمخاصمات والتذالات والتلوثات التي لن يستحقوا عليها فقط أن يطردوا من الفردوس كما طرد منه آدم وحواء
بل التي يستحقون عليها أكثر من أن يطردوا من الفردوس ومن أن يغلق أو يلغى الفردوس , بل التي يستحقون عليها أكثر
و أقسى من أن يلقى بم في الجحيم, بل التي يستحقون عليها من العقاب والعذاب أكثر مما تستطيع الآلهة والنبوات
أن تفعل أو حتى تتصور أي في تصور الآلهة والأنبياء للعقاب والعذاب..؟

من الذي علم الآلهة والأنبياء قسوتهم في تصورهم للعقاب والعذاب ؟ ومعلهم من علمه ؟

نعم, م, نبيان أي آدم وحواء فعلا في الفردوس ما أوجب طردهما منه وهما في يدي الإله وعينيه وضيافته وصداقته
وخدمته وحضرته بل وفي غرفته ...!

إذن كيف لم يفطن الإله أي لم تفطن يا الهي إلى ما لابد أن تفعله هذه الأكوان الهائلة من الحشرات البشرية
المجتمعة في فردوسك , المجتمعة في كل نذالات وحماقات ومجاعات وبلادات وعدوانيات وضعف كل الطبيعة وكل
الحياة التي قاسوا وجاءوا منها وجربوا واختزنوا فيها ومنها كل الخبث والقبح والفحش والشهوات البذيئة.
والتي طالما جاعت أي هذه الأكوان البشرية في حياتها الأولى وظمت وتلهفت إلى أن تغرق وتسبح في كل بحار المعاصي
والآثام البهيجة ؟ هل وجد أو يمكن أن يوجد جائعون ومتلهفون إلى الآثام مثل سكان الفردوس ؟

........كيف وقد جربوك ورأوك وقرأوك وعرفوك في التعامل معك في الحياة الأولى فوجدوك لا تعاقب أو تمنع
أو حتى تؤذي من يعصونك ويرتكبون كل الخبائث والمظالم والفواحش والعدوان إما لأنك غائب أبداً, أو لأنك
لا تعلم , أو لأنك مشغول بأشياء أخرى تستغرقك عن كل شيء غيرها , و أما لأنك لا تستطيع أن تفعل شيئا .
و إما لأنك رحيم إلى أن أصبحت مهينا مهانا , أو لأنك حكيم إلى أن أصبحت سفيها مسفوهاً عليك, أو لأنك ممهل ومهمل
ومؤجل إلى أن أصبحت الناسي المنسي بلا منافس, نعم يا الهي هل يوجد من ينافسك في أنك ناس ما يجب عليك وفي أنك منسي
حتى لقد أًبح كل وجودك وكينوناتك و أفعالك وعلاقاتك رواية , رواية فقط في حساب وحياة جميع المتعاملين معك وبك وعليك
أي رواية غير مثيرة لا للرغبة ولا للرهبة ولا حتى للشوق أو النشوة أو المحبة أو الحماس أي رواية كالرواية عن الموتى
الذين لم يوجدوا إلا عن الموتى الذين وجدوا فماتوا ..!؟

... نعم , يا الهي أرجوك إلا تفجع أو تذكب حين تسمع مني ان الموتى نوعان :
موتى كانوا أحياء وموجودين فماتوا , وماتوت لم يحيوا بل ولم يوجدوا أي أنهم موتى فقط .., آه .. ما أجمل وأنظف
أن يكون الميت ميتا فقط لا ميتا كان حيا ..!

هل يوجد أقبح أو افجع أو اجهل أو اخسر من أتصبح ميتا بعد أن كنت حيا ؟
هل تستطيع أن تعرف من أي النوعين أنت يا الهي ؟ أي الموتى أفضل أو اسعد حظا: من كانوا أحياء وموجودين
فماتوا وأصبحت لهم قبور وذكريات تصنع العذاب والشوق أو الاشمئزاز والاحتقار , ام الموتى لم يحيوا ولم يوجدوا
ولم تصبح لهم قبور ولا ذكريات ؟
....كم أنتي قبيحة , قبيحة أيتها القبور, أيتها المقابر..!
كم هو سفيه ونذل من ابتكر أو لجأ إلى ابتكارك أيتها المقابر ..!

هل وجد أو يمكن أن يوجد أقبح أو أوقح أو أسخف أو اجهل أو أنذل أو أقسى من أن توجد القبور والمقبورين, أو
أن يوجد من قضى وأراد وأحب وقرر واشتهى ورأى جماله وكماله وذكاءه وعدله وعبقريته في أن توجد القبور والمقبورون؟
هل تعلمون أو تصدقون انه يوجد عاشق ومخطط لوجود القبور والمقبورين؟

هل تعرفون من هذا العاشق المخطط للقبور والمقبورين؟

..كم أتمنى وارجوا يا الهي ألا تكون هذا الذي أراد وقضى وأحب واشتهى أن توجد القبور والمقابر, والذي رأى أن جماله وكماله
وعدله وذكاءه وعبقريته في ان يوجد ذلك , أي في أن توجد القبور والمقبورون والذي عشق وخطط لوجودها ووجودهم
أي لوجود القبور والمقبورين ؟

هل يمك تصور ابتكار سخيف وبليد وخسيس وسفيه وجاهل وعدواني مثل ابتكار المقبورين والمقابر؟ كيف حدث هذا؟
كيف حدث؟

.. انه لجمال وروعة وفرج ونظام أن توجد و تحيا ..!.. إذن لماذا تموت وتفتقد؟
وانه لضرورة وعقل ومنطق وراحة وحكمة أن تموت تفقد ! أذن لماذا توجد و تحيا ؟

..انه لعدل وصواب أن تفقد عينيك أو يديك أو قدميك!
إذن لماذا وجدتا ؟

...انه لواجب وحق ان تكون لك عينان ويدان وقدمان؟
أذن لماذا تفقد كل هذه أو بعضها ؟

ولكن إلى من يتوجه السؤال ؟ ليت فوق هذا الكون من يسأل فيسمع ويفهم ويجيب!
وهل يمكن ان يوجد من يقبل ان يكون فوق هذا الكون أو مسئولا عنه أو مهتما أو محاسبا به ؟

.. كم هو جمال وفرح ومنطق وسعادة ان يموت ويفقد من لم يحى أو يوجد .!.
بل كم هو نبل و شهامة وبراءة وسلامة وحب وعدل.!

ولكن كم هو قبح ونذالة وعدوان وظلم وسفه وحزن وبغض ان يموت ويفقد من كان موجودا وحيا !

بل كم هو تحطيم وتخريب وحماقة بل جنون , جنون .!!
انه لجنون يرفض كل جنون ان يكونه وكل مجنون ان يكون مجنونه.!

.. كائنا يصنع موجودا حيا لكي يحوله إلى مفقود ميت ! هل يقبل أي مجنون ان يكون هذا الكائن ؟

.. أنت حي وموجود , وتعلم أنت وكل اهلك ومحبيك انك ستموت , ستصاب بالموت والفقدان في كل لحظه أية لحظة !

هل يوجد أسخف أو أوقح أو أقبح أو أنذل أو أقسى من هذا ؟

هل يوجد ترويع أو إرهاب أو إذلال أو عدوان أو سفه مثل هذا ؟
.. وأنت غير موجود وغير حي أي انك لم توجد ولم تحى لتموت وتفقد ,!,
هل يمكن ان يكون في هذا أي شيء من العدوان أو السفه أو الخروج على المنطق ؟

بل ليس هذا شيئا جميلاً ونبيلاً ومعقولاً ورحمة ؟ أو أليس شيئا ليس فيه أي شيء من القبح أو السخف أو الوقاحة أو النذالة
أو القوة أو الإيذاء أو الخسران أو الجنون ؟ أنت لا تحيى لتقتل من حييت ولا تبني لتهدم ما بنيت,
الست اقل قبحا وذنبا ممن يقتل ويهدم لأنه حي وبنى ؟

..إذن أي الميتين تختار ان تكون الهي لو انه قد حكم عليك بان تختار أو لو انك أردت ان تختار ,و كنت
مصمما على ان تكون احدهما أي ان تكون الميت الذي كان حيا أم ميت الذي كان ميتا ؟

شيء آخر لعلك يا الهي فهمت أني أحاول ان أجعلك تفهمه من تذكيري لك بمأساتك مع آدم وحواء..!

حينما أخطأت خطأك القاتل والفاضح لكل أخلاقك وتفاسيرك المنطقية والنفسية والفنية بخلقك آدم وحواء بإلقائك بهما
إلى فردوسك الساذج الهمجي كان إبليس غلاما أو تلميذا أو شيطانا أو معاديا أو رافضا أو ثائرا أو محاربا مبتدئا لم يتقن بل لم يتعلم شيئا
من فنون الخداع والمكر والتضليل والتسلل والاقتحام..

.. لم يدرس شيئا من ذلك في أي معهد ولا على أي أستاذ ولم يقرأ أي كتاب يتحدث عن أي شيء من هذه الفنون
حتى ولا كتابا عربيا يعلم نقيض ما يراد تعليمه ومالا ينبغي تعليمه, أليس كل كتاب عربي يعلم ضد العلم ؟

.. لقد كان أي إبليس حينذاك غلاما أميا بدويا لم يحمل أو ير أو يعرف أو يقرأ قلما أو ورقا أو حرفا, لقد كان أي إبليس
في أميته الشاملة مثل كل النبوات العربية في جميع تفاسيرها, وكان وحيدا بلا أي صديق أو رفيق أو مساعد
أو حتى مجالس أو مساكن, كان طفلا تاريخيا, كان بداية تاريخ, كان ولادة تاريخ, كان بداية تاريخ بلا تاريخ !

كان أي إبليس بدءا بلا بداية أي بلا تاريخ, بلا أهل أو أصدقاء أو رفقاء أو مساعدين أو معلمين أو مؤيدين
أو حتى محرضين أو موافقين أو صامتين أو محايدين, كان بلا أي قائد أو معلم..!

.كان بلا شعب أو وطن أو انتماء أو زملاء..
بلا أي تجربة أو حراسة أو خطة معلمة أو منفذة أو قدوة سابقة

.. كان يتيما ووحيدا وغريبا وشذوذا وتحديا لكون كامل, لأكوان كاملة, ولكل ما فيها ومن فيها من آلهة وأنبياء
وملائكة وزبانية وقديسين, كان محاربا وثائرا كونيا بلا شبيه..!

كان بداية وجود وطفولة وتاريخ ومسيرة حرب لا مثيل لها في ضعف ووحدة وقسوة بدئها وفي قوة بدئها أيضا..!

كان أي إبليس بداية تتحدى وتخجل وترهب كل البدايات باقتحامها وشجاعتها ووحدتها وقدرتها بل وكل النهايات..!

..كان غلاما بل طفلا يتيما بل لقيطا وحيدا وقف في الميدان وحده ضد كل شيء, ضد كل الآلهة والأنبياء والجهالات
والمهانات والعبوديات والأكاذيب والغوايات والاستسلام والضعف والنفاق والهوان .

..كان بداية أفسدت وهزمت وأذلت وشوهت وعاقبت بل وقطعت كل العلاقات والصداقات بل والمجاملات والمسالمات والمهادنات
بين الإله والإنسان في كل تاريخها بل أقامت بينهما حواجز ومسافات لا يستطاع اقتحامها..!

كان أي إبليس بداية صغيرة وضعيفة نسفت أعظم واكبر فكرة وخطة فكرتها وخططتها يا الهي لتكون أي الخطة والفكرة في
حسابك واملك واهبة لك أعظم وأبقى أمجادك ومسراتك أي خطتك وفكرتك في خلقك للإنسان وتنفيذك لها
لكي يكون لك وحدك العبد العاشق المجنون في عشقه..

لقد حول أي إبليس كل حساباتك وآمالك في إيجادك للإنسان إلى نقيض حاد شامل لكل حساباتك ة آمالك بل ولكن الحسابات
والآمال المحسوبة ناجحة وذكية ومنطقة وعبقرية بل المحسوبة قمة ذلك..!

لقد هدم كل حساباتك و آمالك وكل حسابات وآمال أخرى في هذا الكائن المسمى إنسانا..!
انه لم يوجد ولن يوجد مصنوع أهان وفضح صانعه مثل الإنسان بما يفعل بصانعه.

.. لقد كانت كل حساباتك و آمالك أن يصبح الإنسان لك عبداً ومجداً وسعادة وسرورا ورضا وحبا وجمالا ونظافة ونصر وفخرا وكبرا
وحليفا وجنديا وحاميا وصديقا أو حتى عدوا مسالما أو مهانا أو حتى عدوا محاربا ولكن بشهامة أو نبل أو صدق أو كرامة
أو نظافة أو شجاعة أو شرف.!

.. لقد كانت كل حساباتك و آمالك تعنى وتزيد وتعتقد وتنتظر وتقد أن يصبح الإنسان كل ذلك.. أن أي كائن لم يهدم
ويكذب ويفضح آمال وحسابات أي كائن آخر مثلما هدم وكذب وفضح إبليس هذا حساباتك وآمالك يا الهي ..!

نعم, ولكن هذا الغلام اليتيم الأمي الوحيد البادئ المبتدئ الذي لم يتعلم أو يجرب أو يقرأ أو يمارس أو يعرف أي علم
أو حرفة أو مهنة أو تدريب أو مكر أو دهاء أو خداع أو استعمال لأي سلاح أو تحالف مع أي حليف ضعيف أو قوي,
ذكي أو غبي, شهم أو نذل, منتم إلى هؤلاء أو إلى هؤلاء, إلى هذا المذهب أو النظام أو الدين أو الإله أو إلى ذاك الآخر
أجل, أجل, ولكن هذا الغلام الذي كل هذه الأوصاف والآلام بعض أوصافه والآمة, أي ولكن إبليس هذا قد نسف
وافسد كل حساباتك و آمالك وتقديراتك ورغباتك وتمنياتك وأشواقك هذه, بل أنه لم يهزمها ويفسدها بل لقد حولها
إلى النقيض, إلى أقسى و أقبح نقيض.!

لقد حول هذا الكائن الذي أسميته إنسانا والذي أردت منه وبه ان يكون لك اكبر وأدوم واشمل فرح وسعادة ولذة إلى اكبر
وأدوم واشمل وأقسى تعذيب وحزن وشقاء وهوان وهزيمة وتكذيب وتجهيل وتحقير لك, لكل حساباتك و آمالك وتقديراتك
وتدابيرك ورؤاك وتفاسيرك لكل الأشياء أي لقد حول هذا الغلام اليتيم الأمي المسكين الوحيد أي إبليس هذا الكائن الذي سميته
إنسانا إلى كل هذا النقيض...!

ولا بد من الاعتذار إلى ما قلنا في سطور سابقة من الاحتمال بأن تكون الصداقة والتوافق بين الإله وإبليس لا مثيل لهما بين
الصداقات والتوافق ولكن إعلان العدواة والبغضاء والخصومة بينهما إنما خداعا أو خطأ

نعم يا الهي لعلك قد فهمت هذا الشئ الآخر الذي لا بد أن يسئ إلى كل تفاسير ذكائك وتذكرك إلا تكون قد فهمته
والذي أردت لك ان تفهمه

.. نعم, هذا الكائن المسمى إبليس قد استطاع بكل اليسر محكوما بظروفه القاسية الضعيفة الأليمة التي حدثتك عن بعضها
أن يخدعك ويقهرك ويخدع ويقهر كل أجهزة أمنك وحراساتك القوية ويتسلل مخترقا عينيك وضميرك وكبرياءك
إلى فردوسك الذي أنشأته لتسكن فيه نبيك أو ولديك الأولين الذي أشقياك وأذلاك بتدليلهما وبالحفاوة والفرح بهما,
آدم وحواء....!

لقد كان كما سمعت مني غلاما بل طفلاً مبتدئا أميا أمية مطلقة وقاسية في كل تفاسيره حتى لقد كان في عينيه وشهواته
أميا, ومع هذا فلقد استطاع بمحاولته الأولى أن يتسلل إلى فردوسك بل أن يقتحمه اقتحاما معلنا إعلانا كونيا وأن يمارس
أعماله بدوى كوني ضد نبييك أو ولديك في فردوسهما و أن يتفوق عليهما وعلى أوامرك وتعاليمك وتدليلك وتكريمك ومحاباتك
وحبك وصداقتك لهما, أي أن يتفوق عليك وعليها بالذكاء والدهاء والتخطيط والتدبير والصدق والشجاعة بل وبالإيمان
والتصميم وبأسلوب ولغة الحوار والمفاوضة أليس انتصاره الشامل الحاسم عليك يا الهي وعليهما يعني حتما أنه تفوق
عليك وعليهما في كل هذه المعاني وفي كل المعاني الأخرى القوية ؟

أريدك يا الهي ان تفكر بل أطالبك أن تفكر: هل يمكن وجود أو حتى تصور أي تفسير لانتصاره أي انتصار إبليس عليك
وعليهما هذا الانتصار المرهق المخيف المذل للكون كله ولكل ما فيه ومن فيه غير هذا التفسير ؟

ولأنه أي إبليس كان متفوقا كل التفوق فلقد استطاع بكل السهولة والسرعة أن يخدعهما ويغويهما ويسحب منهما كل ايمانهما
وتقواهما واحترامها لك وخوفهما منك وحفظهما وتذكرهما لأوامرك لهما , بل ويسحب منهما وقارهما وحياءهما وكرامتهما
وشرفهما, ويلقي بهما إلى الحضيض إلى عصيانك ونسيانك و إلى هزيمتك وإهانتك, خاضعين لإغراء أتفه واصغر الأشياء إغراء.
فتجد نفسك مهانا منبوذا مهزوما جزينا باكيا يائسا , فلا تجد ما تعالج به الآمك و أحزانك أو ما ترد به على من فعلا بك
كل ذلك إلا أن تتصرف تصرفا عصبيا مهزوما عاجزا وضعيفا ساذجا وهو ان تخرجهما من فردوسك وتغلق أو تهدم فردوسك
أو تؤجره أو تبيعه أو تتركه فراغا وخلاء مع الالتزام بتكاليف صيانته وحمايته وحراسته , وتلقي بهما أي بوليدك أو نبييك
آدم وحواء إلى عدوك وعدوهما إبليس لكي يعاملهما بعبقرياته المعادية المتفوقة والمنتصرة على كل شيء وكل احد بل القاهرة
المذلة لكل شيء وكل احد حتى لك أنت يا الهي الذي لم ينتصر في إيه معركة من معاركة في كل تاريخه بل الذي لم ينهزم بشرف أو كرامة
أو ذكاء أو قوة أو عقلانية في أية معركة من معاركة التي لابد أن يهزم فيها جميعاً والتي هو مهزوم فيها كلها أبدا..
التي لا يمكن أن يهزم فيها بأي تفسير أو صيغة من تفاسير أو صيغ الهزائم الجيدة أو المحترمة أو المتوقعة أو المعقولة
أو المقروء أو المعروف لها مثيل...1

نعم .., الست وحدك يا الهي المهزوم أبدا وأن هزائمك هي وحدها التي لا يستطاع بل ولا يمكن تفسيرها أو تسويقها بأي قدر
من المنطق أو الذكاء أو الاحترام أو الشجاعة أو الكرامة أو القوة مهما كان محتوماً أو محتملاً أن تفسر أو تسوغ كل الهزائم وشر الهزائم و أردأ
الهزائم بشيء من ذلك أو بكثير من ذلك ؟

ولقد جاء ردك يا الهي على هزيمتك المميتة هذه ردا لا مثيل له في قبحه وشغفه وجهالته, لقد عالجت أو واجهت هزيمتك بأن فعلت ما هو
أقبح أساليب الانتحار بين يدي عدوك المنتصر .. بأن سلمت إليه بقايا حصونك وقلاعك وخطوط دفاعك, وكل بقايا
جيشك المهزوم وبقايا أسلحته, بل وكل بقايا أرضك التي بدأ عدوك بغزوها..

لقد فعلت كل ذلك وما أقبح وأردأ من ذلك يا الهي حينما سلمت نبييك أو ولديك آدم وحواء بلا قيد أو شرط إلى أرض
وقبضة خصمك المنتصر الجبار ليفعل بهما وبذريتهما ويقودهما ويقود ذرياتهما كما يريد ويستطيع . ومن المحتمل
وقد يكون من الواجب أو المحتوم أنك تعرف ماذا يستطيع ويريد .!. لقد أكون مبالغا كثيراً في تقديري لقدرتك على
أن تعرف يا الهي. ولكن أليس محتوما أن ترى أني معذور في هذه المبالغة ؟

... لقد أخرجتهما من الفردوس المحروس والمحمي بك وبجيشك وحرسك السماوي وألقيت بهما وبذريتهما إلى الأرض
التي هي وطن إبليس , إلى الكون الذي هو وطن وملك ودولة الابالسه .!

لقد فعلت ذلك لأنهما عصياك وأطاعاه مرة واحدة, فعلا ذلك عن ضعف أو خطأ أو عن نسيان أو نزوة أنت
خلقتها فيهما..!
فهل كنت في فعلتك هذه تعالج وتنقذ وتحمي وتصلح وتصحح أم تفعل النقيض ؟
هل فكرت في هذه وعرفت ماذا فعلت وأردت ما فعلت ؟
هل اعتقدت أنك بهذا تعاقب وتحارب وتهزم عدوك وتنتقم منه, وتؤدب وتصلح وتنقذ نبييك أو ولديك,
وتعظم وتكرم نفسك وشهامتك وفروسيتك وقوتك وغضبك ؟

هل يوجد أي احتمال بأن يكون هذه هي اعتقادك واقتناعك ؟

و أن لك يكن هذا الاحتمال محتملا فما التفسير إذن لما فعلت ؟

هل أنت يا الهي كالزعامات والقيادات والنبوات والألوهيات العربية التي إذا غضبت أو هزمت أو عجزت
أو أهينت أو افتضحت فعلت ما يوقعها في المزيد من ذلك بأساليب أكثر و أعلى ضجيجا و افتضاحا
- نعم, فعلت ما يوقعها في المزيد من ذلك بأساليب وظروف تفسيرها بأنها تعتمد ذلك وتستشفي به من كل ما لا تريد
ومن كل ما لا يهبها كل التفوق على كل العالم والكون, بكل تفاسير التفوق ؟

هل تعلمت يا الهي هذه الموهبة أو العبقرية من الموهبة العربية أو العبقرية العربية أم أن الموهبة والعبقرية العربيتين
هما اللتان تعلمتا ويتعلمان ذلك من مواهبك وعبقرياتك ؟
أنها لقضية معجزة للفهم والتفسير أعني قضية التشابه الكامل بين أخلاق ومواهب الإله وأخلاق ومواهب القيادات
والزعامات العربية

..كيف يا الهي عجزت عن أن تعرف أو تتذكر أو تجد أو تستطيع أو تريد أ] علاج آخر أو مواقف آخر حين
حلت بك هذه الهزيمة بل هذه الكارثة ؟ أليس حولك مستشارين وخبراء ؟

هل كل مستشاريك وخبرائك عرب أو من العالم الثالث أي من أردئه ؟

..اسمع أو اصور أو اقرأ يا الهي هذه القصة أو المأساة أو الحماقة التي يصعب أن يوجد من يفعلها بل التي يصعب
أن يوجد من يتصورها .. نعم, أسمع واقرأ وتصور ولكن بكل طاقاتك الحماسية والعقلية والأخلاقية والنفسية
ولكن واسفاه على طاقة طاقاتك.!

... كائن أو إنسان أو اله له ابن يحبه جداً وينتظر منه أن له كل المجد والفخر والقوة والفرح والسعادة..




هذا الابن اتصل به أو صادقه عدو له و لأبيه مخادع لعين فأغواه و أغراه بأن يفعل شيئاً قد يحسبه أبوه عصيانا ً
له ففعل ذلك الشيء خطأ أو ضعفاً أو نسياناً أو تسامحاً أو مجاملة أو تجربة و تذوقاً وطاعة لها , فجن أبوه كل الجنون ..

فعاقب أبنه هذا بأن تخلى عنه وسلمه لعدوه هذا وعالج وشفى جنونه وغضبه بهذا التسليم لأبنه إلى عدوه..
سلمه إليه لماذا ؟ قيل تفسيراً لذلك : ليصلحه ويهديه , وقيل ليهبه كله لخصمه .!
هل يمكن التصور بأن هذا الكائن أو الإنسان أو الإله قد وجدوا أو أنه قد يوجد ؟

آه ....ألست يا الهي بما فعلته بولديك أو نبييك آدم وحواء تساوي هذا الكائن أو الإنسان أو الإله الذي
يصعب أو يستحيل تصوره ..؟

... والذي يضخم جداً من قبح ما حدث : أن الابن المعاقب هذا وهنا كان غرا لم يجرب بعد الخديعة
ولا الانخداع ولم يتعلم أنه يوجد هذا أو هذا ...

ويلتاه يا الهي ..!.. هل يمكن أن يوجد من يستطيع أو يجرؤ أن يقرأك أو يفسرك أو يفهمك أو يحدق فيك
ما لم يفقأ ويغلق ويسكت بل ويقتل عينيه وعقله وضميره وأخلاقه بل وغضبه واشمئزازه وكل شروطه
ونماذجه و تفاسيره والإنسانية ؟

ألست حتما قاتلاً لكل معاني كل من يريدون أن يروك أو يقرؤوك أو يفسروك أو يفهموك أو يحبوك ؟

....لا تصدق يا الهي المريض بالتصديق من يزعمون أو يزعم لهم أنهم يقرؤونك أو يفسرونك أو يفهمونك أو يحدقون فيك
أو أنهم قد يفعلون ذلك أو يستطيعونه أو يريدونه , ولكن هؤلاء أنا يقرؤون ويحفظون ويروون ويرون ويفسرون أنفسهم
وظروفهم و أهوائهم ومصالحهم وضعفهم ونفاقهم وخوفهم وملقناتهم وقبورهم وتاريخهم وأكاذيب وأوهام وخدع
معليهم ودجاليهم وأنبيائهم الأطفال الشيخ ..!

لا تصدق أن من يتحدثون عنك .. يتحدثون عنك أنهم يتحدثون عن أنفسهم وظروفهم لا عنك ...أنت يا لهي أنت الصورة
التي لا يراها إلا من خلقوا بعيون لا يمكن أن ترى , والحرف الذي لا يمكن أن يقرأ ه إلا الأمي الذي لا يستطيع
أن يتعلم القراءة أو لا يستطيع أن يقرأ مهما تعلم القراءة ..!

هل تعرف يا الهي أن أكثر من يتعلمون القراءة لا يستطيعون أن يقرؤوا ؟

..آه يا الهي كم أنا محتاج إلى الاعتذار الحار إليك لأني ذهبت بك بعيداً عما كنت أريد أن أقول لك,
و لأني قد أوجعتك و فجعتك وروعتك بما فسرن وفكرت لك وبما أسمعتك من أخطاء وسذاجة وضعف
تصرفاتك وردودك على مواجهاتك ومواقفك الأليمة الصعبة البائسة .!.

و لكن آه ليتك يا الهي ممن يفجعون أو يروعون أو يتوجعون , أذن لجئت أكبر و أعظم و أنبل و أذكى و أتقى
مما جئت , أو لجاءت رؤيتك لنفسك وللناس والأشياء والكون أكثر حياء ووقاراً وتهذيباً وحباً وشهامة وصداقة
و وجمالاً وإغضاء وتدنيا وتواضعاً بل لجاءت أكثر تعذيباً وإحراجا وعقابا لك.!. ولكن هل الآلهة ترى ؟
أليس شرطاً محتوماً في كل إله أن يكون فاقداً للرؤية عاجزاً عنها رافضاً لها ؟

أجل يا الهي لقد أخذتك بعيداً عما كنت أريد أخذك إليه..!

ولكن هل الآلهة تستجيب لمن يأخذها مهما وجب أن تستجيب ؟

نعم , يا الهي كنت أريد أن أقول لك بكل نيات وحوافز وعواطف الرثاء والتحذير والنقد والإحراج والتأثيم والتأنيب
والتجهيل والتعليم لك أقول لك :
لقد أستطاع هذا الكائن العجيب الهازم المفسد المبطل المخترق لكل التفاسير والحسابات والحدود المحروسة
المقدسة ... هذا الكائن المسمى بإبليس المتفوق على كل الحسابات و التقديرات حتى على حساباتك وتقديراتك
يا الهي الذي لم يوجد ولن يوجد مهزوم مثله ولا منتصر مثل خصمه وعدوه

- نعم , لقد استطاع وهو في بداية طفولته وجهالته وأميته ووحدته وغربته وسذاجته , في بداية كينونته
التاريخية النضالية أن يغزو فردوسك المحروس بكل كبريائك وقسوتك وفروسيتك البدوية الجاهلية , وأن يغزو أيمان
وتقوى وعقل وأخلاق وبكارة وطهارة من قاسيت لكي تعرف و تستطيع أن تضع فردوسك الهمجي البدوي الخرافي
الأسطوري في ترفه لكي تقدمه رشوة إليهما لكي يمدحاك ويعبداك وينافقاك و يتملقاك يا الهي, يا أسفه أسذج مستقبل لمديح
والملق والنفاق والهوان ومطالب بذلك

_ أن يغزو كل ذلك بكل اليسر والسرعة والانتصار بلا أية مقاومة أو عقاب أو معاناة , بل أية حاجة إلى أي تخطيط
أو تدبير أو تفكير أو تحذير أو حذر , أي حاجة إلى موهبة أذكى أو أنقى أو أصفى من موهبة الإله أو النبي أو القائد
أو الزعيم أو الحاكم أو الشاعر أو الفنان أو المفكر أو العبقري العربي.. وكم أخشى أن تكون مبهوراً بموهبة الإنسان العربي
ومذعوراً منها محاسباً لها بموهبتك أنت يا الهي ..!

... وهل يمكن تصور موهبة بل عبقرية تساوي في ضعفها وهوانها وضالة حجمها وتفاسيرها وفي سهولة ورخص
وسرعة الحصول عليها موهبة بل عبقرية الإنسان العربي, صاعدا واقفا متحدثا مبارزا من فوق قمة نبوته
أو عبقريته أو شاعريته أو فلسفته أو فنيته أو قيادته أو زعامته إلا أن تكون موهبتك
أو عبقريتك أنت يا الهي الذي لعله تعمد أن تجئ الموهبة العربية كما جاءت لكي يعجب بموهبته أو يغفر لها
ضعفها حين يحاسبها بالموهبة العربية .

الذي لعله قد صاغ الإنسان العربي كما صاغه لئلا يحتقر صيغة ذاته مقارنا ومحاسبا.!

أجل يا الهي كنت أريد أن أقول لك بكل الصدق والإخلاص والبراءة, أو بكل الزندقة والوقاحة والجنون في الرأي الآخر.

_ أن أقول لك, حتما بكل الصدق والبراءة والإخلاص مهما كان أو قال الرأي الآخر.
_ أن أقول لك:
أذن هل يمكن تصور ما يستطيع أي هذا الإبليس أن يفعله بفردوسك الأخير وبسكانه القادمين إليه من الحياة الأولى
حاملين معهم في حقائبهم الجسدية والنفسية كل هزائمهم ومهاناتهم والآمهم و أناتهم وبلاداتهم وكل ضعفهم
وتمنياتهم العاجزة المرفوضة المتحرقة ؟

لقد أصبح أي إبليس شيئاً آخر, أكبر جدا مما كان حينما غزا فردوسك القديم الأول, فردوس آدم وحواء..

لقد أصبح مكتملا وناضجاً وكل تجاربه وفنونه وانتصاراته, لقد أصبح تاريخا ضخما, ضخما بل لقد أصبح تاريخه
كل التاريخ, و أصبح كل التاريخ بعض تاريخه... لقد أصبح هو أقوى و أذكى و أشهر من يكتبون ويقرؤون ويفسرون
ويوجهون التاريخ بل ويقودونه ويصنعونه .. هل تجرؤ يا الهي أن تنكر أنه أي إبليس قد أصبح هو أقوى و أذكى و أعظم
موجه وقائد وصانع للتاريخ حتى لتاريخك أنت يا الهي ؟ هل لك يا الهي أي تاريخ معروف أو مكتوب أو مقروء أو موجود
أو مثير غير تاريخك مع إبليس وغير مقاومتك وسبك وبغضك له, وغير خوفك و تخديرك وغيرتك وغضبك منه وعليه
وتعاليمك ضده , وغير مواجهاتك وقراءاتك لضرباته وانتصاراته ولنتائج ضرباته وانتصاراته , و غير انيك و أحزانك و
آهاتك متلقيا ضرباته و انتصاراته وغزواته وتحدياته الساحقة المذلة , محولا أحزانك وأناتك وآهاتك الحائرة العاجزة
إلى أديان ونبوات وكتب مقدسة لا تستطيع أن تهب أو تفعل إلا أن تلعن هذا الخصم أو العدو أي إبليس الذي هو أكبر
و أقوى و أذكى من كل الأعداء مع أن كل اللعنات حتى لعناتك أنت يا الهي ولعنات كل ملائكتك و أنبيائك بل
و زبانيتك لا تستطيع أن تسحب أو تقتل شعرة واحدة في لحية أو شارب أصغر أو أضعف عدو أو خصم أو حتى في جسد فأرة؟
نعم, هل الأديان وتعاليمها إلا أناتك و أحزانك و آهاتك يا الهي حاولت أن تداري بها اندحارك
الشامل أمام عدوك إبليس ؟

...أنظر أو تذكر يا الهي, أن ضربة أو قفزة أو همسة واحدة ضربها أو قفزها أو همسها هذا العدو أي إبليس قد كتبت
وصنعت كل تاريخك وتاريخ الإنسان بل وتاريخ الكون كله لأنك تقول يا الهي أنك لم تخلق الكون إلا من أجل الإنسان
أذن فتاريخ الكون جزء من تاريخ الإنسان..

هل تذكرت يا الهي هذه الضربة أو القفزة أو الهمسة التي كتبت بل التي صنعت تاريخك وتاريخ الإنسان
وتاريخ الكون ؟

هل استطعت أن تتذكر أو أن تفهم يا الهي أنها تسلل إبليس إلى فردوس آدم وحواء و إغواؤه لهما وطردهما من الفردوس
وما تلا من عواقب لعلك لن تناسها أو تنكرها ؟
لو أن إبليس هذا لم يضرب ضربته هذه وظل آدم وحواء في فردوسهما الخرافي الغبي فهل كان ممكنا أن يوجد أو يعرف
أو يقرأ تاريخك أو تاريخ الإنسان أو تاريخ هذه الأرض والكون وما ازدحم فيهما من أديان ونبوات وتعاليم ومذاهب وكتب منزلة
وأمم وشعوب وأوطان وحروب وعداوات والآم وجنون. جنون ؟
نعم , جنون , جنون !

أليس هذا هو كل تاريخك وكل التاريخ؟ أليس إبليس هو كاتبا وصانع كل هذا ؟ إذن أليس إبليس هو كاتب
وصانع كل التاريخ حتى تاريخك يا الهي؟ هل فطنت يا الهي إلى هذه الحقيقة أو الكارثة ؟ إذن ما أبشع ألآمك أن
كنت قد فطنت ؟ هل تراني شريراً جداً لأني أعلنتها و فسرتها لك ؟

أن السلطان العربي يكره بل ويعاقب من يقول له الحقيقة. و أنت يا الهي ألست سلطاناً عربياً..أن العالم الآخر أي عالم
الحياة الثانية بكل ما فيه من بعث وحشد وأجهزة وإعداد وتكاليف وذعر و آلام وتوترات وحرس وزبانية غلاظ شداد ومن جحيم
و فردوس

- نعم أن هذا العالم الآخر بكل ما فيه ومن فيه إنما أوحده إبليس وحده لأنه إي هذا العالم إنما اوجد لمحاسبة
ومعاقبة من أطاعه أي من أطاع إبليس ولمحاسبة و إثابة من عصاه..!

إذن فهو أوجده لأن موجد أسباب الشئ وتفاسيره موجد للشيء...
أنه إذن أي عالم الحياة الأخرى هو شيء من تاريخ إبليس..!

صدق هذا يا الهي وكن كريما وشجاعا وشهما في تقبل الحقائق المؤلمة..وأنه لمن المحتوم أن ضربة إبليس هذه وما
صنعت من نتائج مؤلمة ومؤذية ومذلة محرجة لك يا الهي بكل القسوة والقبح والشمول والعصبية صياغة عنيفة حزينة
جريحة مقهورة مصابة بكل العقد المعروفة وغير المعروفة . وهذا الصياغة النفسية والعصبية التي إصابتك بها الضربة
الابليسية لا بد أن تكون هي التي صاغت كل رؤاك وأفكارك وأخلاقك وعواطفك وعلاقاتك بنفسك وبكل شيء
هذه الصياغة العاجزة اليائسة الكئيبة العدوانية المتشائمة البعيدة عن الاتزان و الوقار والجمال والحب والرحمة
وعن الذكاء والوفاء والكبرياء بل والبعيدة جداً عن القوة والبسالة وعن محاولة التنظيف والاحترام للذات ولتاريخ
الذات وصورة الذات . هل يمكن صور عارض لنفسه بالضعف أو القبح أو الإهمال أو الضياع أو الهوان الذي به
أنت عارض نفسك يا الهي ؟

... وقد جاء هذا الكون بكل ما فيه ومن فيه من آلام وتشوهات وقبح وفظائع ومظالم و أخطاء وبؤس وعبث
وتعذيب وفوضى وإهمال ومن سخف وجهل وظيفي يعجز كل تصور عن تصوره
- أجل, لقد جاء هذا الكون بالقبح والسفه الشامل الذي جاء به تعبيرا عن صياغتك هذه النفسية والعصبية التي
صاغتك بها هذه الضربة التي وجهها إبليس إلى كل تاريخك والتي صاغ بها كل تاريخك !

..إذن هل تستطيع يا الهي البائس كل معاني البؤس وتفاسيره أن تنكر أن إبليس
هو وحده كاتب وصانع وصائغ تاريخك ؟

هل يمكن أن يحي تاريخ أو تقبل أن ئجئ كما جاء لو كنت أنت كاتبه وصانعه وصائغه ومريده ومخططه يا الهي
الذي يوجد ولن من يحتاج مثل احتياجه إلى الصديق المشير الناصح الصادق الشجاع القوي الذكي التقي,
والذي لا يوجد ولم يوجد فاقد مثل فقده لمثل هذا الصديق المشير المستشار إلا أن يكون حاكما أو سلطاناً أو نبياً
عربيا؟ أيهما أعجز عن أن الصديق المشير الأمين الشجاع الذكي التقي القوي : الإله أم السلطان أو المسؤل العربي ؟

... هل كان يمكن أن تجئ صياغتك النفسية أو العصبية أو الأخلاقية أو التعبيرية أو الفنية كما جاءت لو أن الضربة
الابليسية لم تصوب إليك أو لو أنها أخطأتك ولم تصبك .؟ لماذا أصابتك .؟ لماذا ؟
أطالب جميع علماء النفس في هذا الكون وخارجه بالإجابة على هذا السؤال

...اسمعوا,وا يا من يستطيعون أن يسمعوا ويا من لا يسمعون ولا يستطيعون أن يسمعوا..اسمعوا , اسمعوا ..

وكم أحب و أهاب أن تسمعوا و أطلب منكم الغفران حين أطلب أن تسمعوا..

..أن ضربة واحدة ضربها هذا الكائن المسمى إبليس قد كتبت وصنعت وصاغت كل أخلاق وتاريخ الإله والإنسان والكون
وكل شيء وكل آلام وأحزان وهزائم وفضائح ومشاكل الإله و الإنسان والكون وكل شيء..آه ..كيف أطالبكم أن تسمعوا
ذلك ؟ كيف؟

هل تصدقون هذا ؟ هل تصدقونه ؟ أني أطالب بأن تصدقوه مع أني أهاب و أرفض وأخجل أن تصدقوه ؟

أواه . ما أقسى عذاب وموقف من يطالب بشيء يخشاه ويرفضه ويخجل ويشمئز منه ويتعذب به ؟

آه أليس كل إنسان بل كل كائن يطالب بأشياء يخشاها ويرفضها ويخجل ويشمئز منها ويتعذب بها ؟
إذن ما الإنقاذ من العار والهوان والافتضاح ؟
أنه لا إنقاذ من ذلك ألا بالا يكون الموجود موجودا. ولكن كيف يمكن إنقاذ من وجد من وجوده أو من
أن يكون موجودا ؟
كيف يمكن إنقاذ الصرصار أو الإنسان من أن يكون أنسانا أو صرصارا ؟

أجل يا الهي هكذا جاءت الغزوة الأولى لفردوسك ولك ولطفليك آدم وحواء التي غزاها الغازي الكوني الأعظم أي إبليس..
نعم,غزاها تحت ظروفه الضعيفة التي حاولت أن اقرأها و أفسرها لك..نعم , أنا أحاول أن اقرأ و أروي و أفسر
لك تاريخك يا الهي..هل توجد وقاحة أو جرأة تساوي هذا ؟ إذن غفرانك غفرانك يا الهي..!

آه ما أفدح الأهوال التي لابد أن تصنعها غزوته الثانية التي لابد من أن يغزوك بها ويغزو فردوسك
الثاني وسكانه القادمين إليه من الحياة الأولى حاملين معهم كل حقائبهم النفيسة وأعضائهم المشحونة
بكل الأوحال والقبح والذنوب الباحثة عن التنفيذ والانحدار والاندحار..!
آه ..أي الذنوب والوقاحات أقبح : المنفذة أم المنتظرة للتنفيذ ..؟

أنه في هذه الغزوة لت يحتاج إلى التسلل الخافت الهامس لكي يدخل بل يحتل فردوسك كما فعل في غزوته الأولى,
بل أنه سيقتحمه بموكب بل بجيش أفراده ووحداته كل سكانه أي سكان فردوسك قادمين إليه من قبورهم المسكونة
بالعفن والوحشة والقبح والظلام..!

ماذا يمكن أن تكون نفوس وأخلاق ورؤى من يقدمون, من يخرجون من القبور؟

أنه سيغزو فردوسك هذا غزوا معلنا متحديا بكل جهر وجهارة وتحدى الغزو وسيدخله من كل الآفاق والطرق
والأبواب والنوافذ والشقوق بكل الإعلانية الكونية والدولية..!

أنه سيدخله أي يدخل فردوسك محمولا بكل التمجيد والحب والصداقة فوق رؤوس وظهور وعمائم
ومصاحف القادمين إليه من المقابر , ومحمولا داخل قلوبهم وضمائرهم ولحاهم وحبات سبحاتهم وداخل
خلايا وذرات جباهم وهاماتهم وركبهم و كل أعضائهم التي طالما عذبها و أهانها وشوها الركوع والسجود
و الصلاة والعبادة لك فوق كل تراب, فوق كل وحل وهوان يا الهي المهين المهان !

نعم, يا الهي أن لن يوجد بل لن يتصور مهين مهان مثلك !

أنه أي إبليس سيدخل فردوسك هذا فوق العيون المحدقة فيك و الآذان المستمعة إليك والأفواه القارئة لك ولكتبك المنزلة
, وفوق أجنحة الملائكة الحاملة لعرشك, و أنات و آهات وهتافات الأنباء المتضرعة إليك ؟

أنه إي إبليس سيدخل فردوسك منقوشا بحروف كتبهم المقدسة على صفحات كتبهم وكتبك المقدسة,
أنه سيدخله محمولا على أكتاف وظهور حملة عرشك أن ملا ئكتك لا بد أن يصبحوا بعص دعاته
ومستشاريه..!

.. وهل تستطيع كل أجهزة وطاقات التصور أن تتصور شيئا من الحفاوة التي لابد أن يستقبل بها هذا الغازي
أو التي قد يستقبل بها أي التي لابد أن يستقبله أو قد يستقبله بها سكان فردوسك الذين كانوا في حياتهم الأولى
يلعنونه أبدا بأفواههم وفي صلواتهم, ويصلون ويهتفون ويبتسمون ويقبلون ويضاجعون له أبدا أي لإبليس بشهواتهم
و تمنياتهم و آهاتهم بل وبأعضائهم ..الذين كانوا يشتهونه ويحبونه بقدر ما كانوا يذمونه, ويسبونه, أو الذين كانوا يذمونه
ويسبونه لأنهم يتمنونه ويشتهونه ويحبونه , أو الذين يعلنون كراهتهم له أي لإبليس ويحولون هذه الكراهة إلى أديان
وتعاليم وخطب و أخلاق وتقوى لأنه يرفض أن يكون لهم صديقا أو عشيقا أو رفيقا أو عميلا أو أن تكون العلاقات بينهم وبينه
كما يشتهون و يتمنون لأنهم لا يستحقون ذلك أو لا يستطيعونه أو لا يستطيعون أن يدفعوا الثمن المطلوب والمستحق
بل و لا يملكونه ..!

أليست لمصادقة الشيطان ومرافقته وعشقه وللظفر بثقته ولإقامة وترسيخ العلاقات به شروط صعبة وقاسية
بل وذكية جدا ؟

أليس الشيطان أعني إبليس يشترط لنفسه أي لنيل رضاه وثقته وصداقته وحبه ومعاملته ولإقامة وتوكيد العلاقات
معه أكثر وأذكى و أقوى بل و أتقى مما يشترط الإله لنفسه ؟

أليست أقامة العلاقات الجيدة جدا مع إبليس أغلى و أقسى شروطا من أقامة مثل هذه العلاقات مع الإله ؟

أليس حب الشيطان أي حب إبليس هو أغلى الأشياء وحب الإله هو أرخص الأشياء؟
أليس المتعاملون مع إبليس المتبادلون معه الحب والعشق والشوق هم أغلى ثمنا ومجدا من المتعاملين مع الإله المتحدثين
معه عن حبهم وعشقهم له وشوقهم إليه ؟
أليس إبليس يشترط في أصدقائه و أعوانه وفي المتعاملين معه شروطا هي أقسى و أذكى من شروط الإله فيمن
يعامل ويحب ويرضى ؟

نعم . أنه أي إبليس لا بد أن يدخل فردوسك ممتطيا صهوات كل خيول ونياق وبغال و أغنام كل المؤمنين بك المصلين لك,
و أن تتحول كل الحدود والحراسات و الحواجز المقامة على فردوسك وكذلك يتحول كل سكان فردوسك إلى هتاف وغناء
وصلوات لاستقبال إبليس وللترحيب به و لإعلان مبايعته بالحب والصداقة والولاء الدائم المخلص الخالص..!

أن كل أمجاد التاريخ والكون لا بد أن تصغر وتتصاغر وتهون وتنسى أمام الأمجاد

التي سوف يتوج بها عرش و رأس إبليس في فردوسك ..أن سكان فردوسك لابد أن يتحولوا إلى كل الظروف والشروط المواتية والمطلوبة لكي يكون انتصار
إبليس في تعامله معهم وبهم وفي قيادته لهم انتصارا شاملا دائما هين التكاليف عليه بلا تكاليف !

بل أنه لو أراد أن يكون مهزوما أو فاضلا أو تقيا متورعا لما استطاع ذلك ولما تركه سكان فردوسك ليكون ذلك أو شيئا منه..!..
أن سكان فردوسك لابد أن يغتصبوا شرف وبراءة وطهارة وتقوى إبليس اغتصابا.!

حنانيك ويعديك ولبيك يا إبليس ..يا إبليس .. يا حروفا قليلة وصغيرة تعني في تفاسيرها وتاريخها وانتصاراتها شيئا بل أشياء
هي أقوى وأكبر من كل شيء... من كل الكون بكل آلهته و أنبيائه و أديانه وتعاليمه وتاريخه وحضاراته
وعباقرته وبشره وكل شعوبه وأممه وأوطانه ..!

يا إبليس ..يا أعظم و أكبر واخلد مجدا ونصرا وحظا وتفوقا من كل أحد حتى من الإله...!.
نعم. يا إبليس هذا..هذا الذي يرتجف ويذعر و يفجع ويغار من أسمه ومجده وتفوقه
و انتصاراته ومواكبه كل أحد حتى الإله !

وهل يمكن أن يعاقب أو يهان أو يهجى أو يخاف أو يحقر أحد مثلما يفعل كل ذلك بالإله محاسبا ومواجها ومفسرا
ومقروءا بإبليس.بك يا إبليس يا أشهر و أعظم معبود محبوب مطاع متبوع إي مثلما تفعل أنت كل ذلك بالإله؟
هل فعل أحد بأحد أو يمكن ب؟أحد من الهزائم والذلال والقهر شيئا مما فعلته يا إبليس بالإله ؟

نعم ,ياإبليس هذا ما أعظم حظوظك وسرورك فيما سوف تجد في هذا الفردوس , في فردوس هذا الإله الذي لم يحدث أو يتصور
ولن يحدث أو يتصور انتصار أحد على أحد مثل انتصارك عليه إي مثل انتصار إبليس على الإله..!

ومع هذا فأني لابد أن أنصحك يا إبليس بالا تبالغ في غرورك وكبريائك بانتصارك على الإله فالانتصار على الإله ليس شيئا صعبا أو كبيرا..
أنه لا يعني مجدا أو تفوقا أو أي قدر من العبقرية أو الذكاء أو الشجاعة أو القوة أو العدائية ..أن كل من يريد
الانتصار على الإله لابد أن ينتصر ..!
....

أن الذي لا ينتصر على الإله هو الذي لا يريد وليس الذي لا يستطيع, فكل أحد يستطيع!..

هل أستطيع أن أقنعك يا إبليس أو هل أنت محتاج إلى أن تقتنع أو تقنع أو تقتنع لأن الانتصار على الإله لن يساوي في كل معانيه أو في أي معنى من معانيه
أكثر أو أعظم مما يساويه الانتصار على القيادات أو الزعامات أو العبقريات أو النبوات أو الجيوش العربية ؟

ألست قد عرفت وفجعت وتعذبت بمعرفتك لما يساويه الانتصار على أي شي عربي؟

..أرجزك أرجوك يا إبليس أن تفكر في هذا

هل يجرؤ أي منتصر على أي شي عربي أن يفخر بانتصاره بل و أن يحسب انتصاره انتصارا مهما كانت ضخامته أو سرعته أو حسمه
أو دوية أو شموله ؟أن من حسب انتصاره هذا انتصارا فلابد أن يكون مسرفا في هجائه لنفسه !

..ليتك يا إبليس تستطيع أن تسأل إسرائيل ماذا تعني أو تساوي الانتصارات على القيادات أو الزعامات أو النبوات أو العبقريات أو الجيوش
العربية مهما كانت قوتها وروعتها, وهل يفقر الافتخار بها أو حي التحدث عنها أي عن هذه الانتصارات
على أي شي عربي؟

حتى النملة حينما صرعت الفيل الضخم السمين جدا وظلت تصرعه وتطرحه إلى الحضيض, تصرعه وتطرحه مرات متلاحقة



نعم ,
حتى النملة الاسرائلية حينما فعلت ذلك بكل السرعة والسهولة والحسم وظلت تفعله تعاقبا وتلاحقا بالفيل العربي الضخم السمين المتخم
المحظوظ جدا لم تجرؤ على أن تفخر بما فعلت أو أن تجد فيه أي مجد أو تفوق أو حتى أي نصر

أنها أي إسرائيل لم تر النصر هنا نصرا..أنها لم تر أن انتصار النملة على هذا الفيل يمكن أن يحسب نصرا..أنها اقسي المبالغة
في التهوين من قيمة ودلالات وتفاسير الانتصار على أي شي عربي.. أو في أية مواجهة مع العرب ,مع أية قيمة عربية
!

لقد كانت إسرائيل ذكية وحذرة ودقيقة الحساب جدا في عرضها وقراءتها وتفسيرها لنفسها على العالم لهذا لم تحاول أن تباهي بشي من انتصاراتها
على العربي. ولعلها من داخلها قد وعت ما تساوي هذه الانتصارات التي تبدو مذهلة بل معجزة لكل من لا يعي ماذا
يساوي أي انتصار على العرب.

..
نعم, النملة لا ترى في انتصارها على الفيل انتصار, أذن ماذا يساوي هذا الفيل في حساب هذه النملة أو في أي حساب آخر؟
..
أجل, يا إبليس أنك سوف تجد هذا الفردوس كل الشروط والظروف التي لابد أن تجعلك فيه وفي سلوك و أيمان وطاعة سكانه
لك أنت الفاتح القائد الزعيم الحاكم الملك المالك المعلم العالم النبي الصديق الحبيب المطلق الواحد المتفرد

..
بل التي لابد أن تجعلك أنت الإله القديم الجديد الدائم إلي له كل الطاعة والإتباع والحب والشوق بلا أنبياء أو أديان أو تعاليم أو كتب منزله
أو وعاظ أو معابد أو منابر وبلا وعيد أو وعد بالجحيم أو الفردوس .. ولن تجعلك الإله القديم الذي لم يكن له إلا الرفض والعصيان والهجران
والنسيان والإهمال والإعراض والهزائم بل والإذلال والتحقير والتصغير, و الذي كان له أقبح وأوقح وأثقل واجهل واقسي وأطغى
و أغبى الأنبياء والمعلمين والاديان والكتب المنزلة والمنابر والمحاريب والوعاظ والوعد والوعود والوعيد والتهديد
.......
أنك يا إبليس ستكون في الفردوس وبين سكانه أو إله حقيقي في هذا الكون وفي كل الكون, له كل مجد الإله وسلطانه وكبريائه..
أول إله مطاع معبود منفذة أوامره ورغباته بالحب والعشق والهوى والضمير والقلب والأعضاء لا باللسان والوعظ والتعاليم التشريع
والمنابر فقط كما كان ذلك هو كل حظ الإله القديم وكل الالهه القديمة في كل التاريخ وخارج التاريخ

أن كل البشريات بكل الحظوظ لك يا إبليس في الفردوس الذي سوف يصبح مملكتك المثالية الدائمة بلا منافس أو مشارك والذي
لابد أن يصبح سكانه شعبك أو رعيتك المطيعة المحبة المستسلمة التي لن يوجد فيها أي معارض أو رافض
أو كاره أو ناقد أو عاص لك أو ثائر عليك أو على سلطانك المطلق الشامل الدائم
..!
أنك لن تجد أي مقاوم لك في الفردوس حتى ولا بالشتائم مثل الذي كان يحدث في الحياة الدنيا

..
أنك ستجد هناك أي في فردوس كل البشر بكل شعوبهم وأممهم وتواريخهم وانتماءاتهم وألوانهم وأعراقهم وحروبهم وعداواتهم وخصوماتهم
وأحقادهم وملاعناتهم وأديانهم ونبواتهم وأنبيائهم وزعمائهم و أبطالهم وشعرائهم ومفاخراتهم ومهاجميهم ومبارزاتهم وتحدياتهم وكل ذكرياتهم المريرة
الأليمة الغاضبة الحاقدة الحاسدة والمتربصة الحزينة الباكية, !

آه هل يمكن وجود أو تصور تجمع شرير أليم مثل هذا التجمع ؟

ستجد كل ذلك مختزنا مشحونا متربصا مركبة فيه كل أجهزة الإطلاق والانفجار والتفجير في كل عقول ونفوس وأخلاق سكان هذا الفردوس
بل وداخل كل خلايا وذرات ووظائف ذواتهم وأعضائهم .

وسيكونون أي سكان هذا الفردوس أي رعاياك ومواطنو مملكتك المثالية متواجهين متداخلين مختلطين متعايشين بلا أي حراسات أو قوات أمن أو جيوش
أو حدود حتى ولا حدود منزلية, أو قوانين أو تعاليم أو تقاليد أو أي تفسير أو نموذج من تفاسير ونماذج الشهامة أو التقوى أو التدين أو الفروسية أو الحياء
أو الرحمة أو النبل أو الحب أو الكرامة أو الشجاعة أو الإنسانية أو خوف الحساب و العقاب والموت لأن كل هذا قد ترك وراء,
وراء ولم يبق حتى ولا ذكرى لمن تركوه وراءهم أي سكان الفردوس إلا أن يكون ذكرى مضادة منبوذة بل مكروهه ملعونة.

إذن يا إبليس ألست مقتنعا بأنك لابد أن تكون كل شيء ومالكا ومدبرا ومريدا وفاعلا ومحركا كل شيء أي في الفردوس
تحت هذه الظروف الراكعة العاشقة المستسلمة لك, الباحثة عنك أبدا وفي كل مكان حتى في الفردوس الذي هو مسكن ومأوى
ونهاية وثواب أعدائك ومكان اللقاء والمعايشة والمعاشرة والمعانقة والمحاورة والم


الكون يحاكم الإله - louis - 05-29-2006


لقد قامت دار الجمل بإصدار الكتاب الذي أصبح متوفرا لدى مكتبة نييل وفرات للمهتمين
:h::h::h:

]http://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?i...ch=books



الكون يحاكم الإله - إبراهيم - 05-29-2006

اقتباس:سعرنا: 15.2$

تصور مثلا كتاب كهذا بسعر 15 دولار و الواحد يقول معقول و مش بطال و لكن يضيفون لك أجرة البريد فوق هذا فتكون 20 دولار بما أنهم يرسلون لك وثيقة الوثائق بالـ DHL ثم يضيفون إليها رسوم أخرى مثل ضريبة الدخل المحلي و ضريبة العدس و ضريبة الشهرة و ضريبة معونة الشتاء و .... و دون أن تشعر تجد الكتاب وصل إلى 50 دولار. للأسف هذا هو عهدي بهم و الحاجة هي ما يضطرني للتضحية بالمال.


الكون يحاكم الإله - handy - 06-02-2006

اقتباس:  إبراهيم   كتب/كتبت  
اقتباس:سعرنا: 15.2$

تصور مثلا كتاب كهذا بسعر 15 دولار و الواحد يقول معقول و مش بطال و لكن يضيفون لك أجرة البريد فوق هذا فتكون 20 دولار بما أنهم يرسلون لك وثيقة الوثائق بالـ DHL ثم يضيفون إليها رسوم أخرى مثل ضريبة الدخل المحلي و ضريبة العدس و ضريبة الشهرة و ضريبة معونة الشتاء و .... و دون أن تشعر تجد الكتاب وصل إلى 50 دولار. للأسف هذا هو عهدي بهم و الحاجة هي ما يضطرني للتضحية بالمال.

الزميل أبراهيم
أنا من هواة القراءة ( البلوشى ) لذلك أمسح النت طولا وعرضا
لأنزال أى كتاب أريد قراءته
أما دفع مبلغ 50 دولار إلى أى دار نشر مقابل كتاب فهو أمر
مبالغ فيه وبعد عدة أشهر أو حتى سنوات سيصبح هذا الكتاب
متاحا عن طريق النت ببلاش
المهم الصبر !!!!


الكون يحاكم الإله - إبراهيم - 11-18-2007


كتاب الإنسان يعصي لهذا يصنع الحضارات؛ إضغط هنا أو تعمل رايت كليك ثم تحفظه على جهازك


الكون يحاكم الإله - إبراهيم - 11-18-2007

Array
الزميل أبراهيم
أنا من هواة القراءة ( البلوشى ) لذلك أمسح النت طولا وعرضا
لأنزال أى كتاب أريد قراءته
أما دفع مبلغ 50 دولار إلى أى دار نشر مقابل كتاب فهو أمر
مبالغ فيه وبعد عدة أشهر أو حتى سنوات سيصبح هذا الكتاب
متاحا عن طريق النت ببلاش
المهم الصبر !!!![/quote]

كلامك جميل وإلى حد ما يحصل معنا جميعا ما تقول. كثيرا ما حصلت على مراجع مجانية من خلال النت وهناك كتب دفعت فيها مئات الدولارات لشحنها من إنكلترا وهناك كتب أدفع كل ما أقدر لإقتناءها مادامت المادة متوفرة والظروف ليست عسيرة. ولكن لكي يخرج كتاب ويكون في متناول يد إنسان ما يقوم شخص سخي بشراء الكتاب ويطلب مني توفيره لواحد يحتاجه وهكذا وبفضل كرم البعض تحصلت على أشياء لم تكن عندي وبهذا قدرت أن أساعد آخرين. بالتضحية وبالكرم والسخاء نصنع المستحيل ونصنع بأيدينا نحن جنة الله على الأرض.


الكون يحاكم الإله - الوهيم - 11-18-2007

Array
كتاب الإنسان يعصي لهذا يصنع الحضارات؛ إضغط هنا أو تعمل رايت كليك ثم تحفظه على جهازك
[/quote]


اخي العزيز ابراهيم هل كتاب الكون يحاكم الاله هو نفسه كتاب الإنسان يعصي لهذا يصنع الحضارات


وان كان لا فاين وصل مشروعكم في توفيره لنا دنحنا غلابانين اوي ومنتظرين من سنتين :aplaudit: