![]() |
عزيزي المؤمن: القول بالسببية يقتضي القول بالجبرية - نسخة قابلة للطباعة +- نادي الفكر العربي (http://www.nadyelfikr.com) +-- المنتدى: الســـــــــاحات الاختصاصيـــــة (http://www.nadyelfikr.com/forumdisplay.php?fid=5) +--- المنتدى: الحوار اللاديني (http://www.nadyelfikr.com/forumdisplay.php?fid=63) +--- الموضوع: عزيزي المؤمن: القول بالسببية يقتضي القول بالجبرية (/showthread.php?tid=7953) الصفحات:
1
2
|
عزيزي المؤمن: القول بالسببية يقتضي القول بالجبرية - Enki - 01-20-2008 هذا الموضوع من اقدم المواضيع التي نوقشت على مدى تطور البشرية، والمسلمون اختلفو في الموضوع بين قائل بالجبر وقائل بالتفويض وقد تم حسم الجدل بمقولة الامام جعفر بن محمد "لا جبر ولا تفويض بل منزلة بين منزلتين" وهنا ينحل الاشكال المطروح بطريقة سهلة جداً فافعال الانسان لها سبب ولكن السبب هذا هو الانسان نفسه وليس شيء خارج عنه. وهذا لاعلاقة له بالعلة الاولى على الاطلاق. ولكن هنا يوجد اشكال عويص وهو انه اذا كانت مقدمات الفعل جبرية فان الفعل نفسه يكون جبري. يعني اذا كان سبب افعال الانسان هي الدوافع والرغبات الداخلية للانسان بالاضافة الى غرائزه وبما ان هذه الامور ليست اختيارية فنتائجها ليست اختيارية لانه اذا كانت مقدمات الشيء غير اختيارية فان الشيء نفسه لايكون اختياري. ولايوجد جواب على هذا الاشكال الا بالقول ان هذا النفي ليس من نمط السالبة الكلية وبالتالي فهو لايسلب حرية الفعل، ولكنه بالمقابل لايثبت حرية الفعل. :97: عزيزي المؤمن: القول بالسببية يقتضي القول بالجبرية - read - 01-21-2008 الزميل كميل تحية (f) Array الجواب ببساطة ان الانسان له ارادة يختار بها افعاله اذن لا يوجد جبرية بل يفعل الانسان ما يختاره و ارادة الانسان التى يوجد بها اختيارات- هى من خلق الله فليست علة اولى غير معلولة [/quote] عملية الاختيار والإرادة ليست أكثر من عمليات وتفاعلات عصبية شديدة التعقيد تتم في الدماغ ثم يصدر الأمر العصبي للجوارح بالتنفيذ. فلو قلتَ بأن توليد قرار معين أو فكرة في الدماغ يأتي من العدم بدون التأثر بعوامل عديدة (وبالتالي الخضوع للسببية) سيكون عندنا شاهد على حدث تم إحداثه في الدماغ بدون محدِث. (وبالتالي سيكون لدينا مثال معاكس يبطل زعم المؤمن تعميمه للسببية في الطبيعة والكون). وإن قلتَ بل اختياراته وقراراته خاضعة لعوامل كثيرة جداً ومتداخلة ومتراكمة بدأت منذ ولادته ونشأته وتربيته ، ستكون اختيارته عبارة نتائج لهذه العوامل والأسباب والتي بدأت بالتسلسل الملزم بالعلة الأولى وعندها لا يوجد معنى للثواب والعقاب الإلهي. عزيزي المؤمن: القول بالسببية يقتضي القول بالجبرية - read - 01-21-2008 الزميل انكي ، تحية لك Array ولايوجد جواب على هذا الاشكال الا بالقول ان هذا النفي ليس من نمط السالبة الكلية وبالتالي فهو لايسلب حرية الفعل، ولكنه بالمقابل لايثبت حرية الفعل. [/quote] أطمع في توضيح/تفصيل أكثر لهذا الجواب. مع الشكـر (f) عزيزي المؤمن: القول بالسببية يقتضي القول بالجبرية - كميل - 01-21-2008 عزيزى read نحن لا ننكر دور ما اسميته :عوامل كثيرة جداً ومتداخلة ومتراكمة بدأت منذ ولادته ونشأته وتربيته و لكن ليس تأثيرها إلى درجة تسلب الإِختيار من الإِنسان لان هذه العوامل لا تعدو عن كونها مقتضيات و أرضيات تطلب أموراً حسب طبيعتها، و لكن وراءها حرية الإِنسان و اختياره. و قد خلط اصحاب هذه النظرية -المسماة ب " الجبر المادى " - بين الإِيجاب و الإِقتضاء، و العلَّة التامة و العلَّة الناقصة فهذه العوامل تؤثر نعم لكن لا تبلغ في التأثير حد الجبر بحيث لا يتمكن الإِنسان من التخلص من أثرها عزيزي المؤمن: القول بالسببية يقتضي القول بالجبرية - read - 01-21-2008 Array عزيزى read نحن لا ننكر دور ما اسميته :عوامل كثيرة جداً ومتداخلة ومتراكمة بدأت منذ ولادته ونشأته وتربيته و لكن ليس تأثيرها إلى درجة تسلب الإِختيار من الإِنسان لان هذه العوامل لا تعدو عن كونها مقتضيات و أرضيات تطلب أموراً حسب طبيعتها، و لكن وراءها حرية الإِنسان و اختياره. و قد خلط اصحاب هذه النظرية -المسماة ب " الجبر المادى " - بين الإِيجاب و الإِقتضاء، و العلَّة التامة و العلَّة الناقصة فهذه العوامل تؤثر نعم لكن لا تبلغ في التأثير حد الجبر بحيث لا يتمكن الإِنسان من التخلص من أثرها [/quote] عزيزي الفاضل ، أود بداية لفت انتباهك إلى طبيعة الموضوع وهي "الإلزامية" ؛ بمعنى أننا لا نناقش موضوع التسيير والتخيير بمعزل عن استدلال المؤمن بالسببية على وجود المُحدث الأول. وموضوع الشريط لم يقرر ما إذا كان الإنسان مسيراً أم مخيراً ، هو ترك الاختيار للمؤمن ولكل اختيار نتيجته والذي سينتهي إما بعدم صلاحية الاستدلال بمبدأ العلية على وجود العلة الأولى أو نفي العدالة الإلهية المزعومة في تقرير مبدأ الثواب والعقاب المتواجد في الأديان. كونك تبنيت الرأي القائل بأن الإنسان حر الإرادة والاختيار يعني أن هناك ميكانيكة مادية طبيعية متواجدة في دماغه تمكنه من احداث الأوامر العصبية (الاختيارات) بعزل تام وبدون التأثر -بالضرورة- بأي عامل مادي أو فكري آخر، عندها سيكون لدينا شاهد (مثال معاكس) في الطبيعة يقطع على المؤمن ويناقض قوله بتعميم السببية. تحياتي |