![]() |
مولد سيدى البنا ... مدد ! - نسخة قابلة للطباعة +- نادي الفكر العربي (http://www.nadyelfikr.com) +-- المنتدى: الســــــــاحات العامـــــــة (http://www.nadyelfikr.com/forumdisplay.php?fid=3) +--- المنتدى: فكـــر حــــر (http://www.nadyelfikr.com/forumdisplay.php?fid=57) +--- الموضوع: مولد سيدى البنا ... مدد ! (/showthread.php?tid=14587) الصفحات:
1
2
|
مولد سيدى البنا ... مدد ! - بهاء - 10-25-2006 مقالة أكثر من رائعة , وجميلة لدكتور ( رفعت السعيد ) رئيس حزب التجمع الأشتراكى بمصر . عن حسن البنا - مؤسس حركة الأخوان المسلمين , والقائد الروحى لها . http://www.aljaml.com/node/8456 هو الموقع نقلها عن روز اليوسف - لكنى أعتقد أن روز نقلنها عن جريدة الأهلى . التى يكتب فيها أبو الدكاترة بصفة رئيسية . http://al-ahaly.com/ لن تندموا على قراءتها . مولد سيدى البنا ... مدد ! - بهاء - 10-25-2006 مئة سنة على ولادة حسن البنا ذات يوم سألنى صحفى : متى يخون السياسى فكرته ؟ قلت: «يخونها عندما يقدسها، فالأفكار نبت إنسانى ولأنه إنسانى لا يمكن أن يكون مطلق الصحة». كان هذا فى الماضى ويكون فى الحاضر وسيكون فى المستقبل وقد حرص أئمة المسلمين وفقهاؤهم على تأكيد ذلك. الاامام لشافعى قال : رأينا صواب يحتمل الخطأ ورأى غيرنا خطأ يحتمل الصواب. والإمام أبو حنيفة قال: رأينا هذا هو أفضل ما قدرنا عليه فمن جاءنا بأفضل منه قبلناه. الإمام مالك قال : كل إنسان يؤخذ من كلامه ويرد، ماعدا صاحب هذا القبر، وأشار إلى قبر الرسول «صلى الله عليه وسلم». ونقارن ذلك بمقولة للأستاذ حسن البنا، إذا تحدث عن منهج جماعة الإخوان فقال «على كل مسلم أن يعتقد أن هذا المنهج كله من الإسلام، وأن كل نقص منه نقص من الفكرة الإسلامية الصحيحة». ونتأمل المفردات المطلقة «كل مسلم» «كله من الإسلام» «كل نقص منه». ونتأمل المعنى والمغزى فالأستاذ البنا يرى أن برنامج جماعته كله من الإسلام، فإن رأى إنسان، أو تجاسر أن يزعم، بأن ثمة خطأ فى هذا البرنامج فإنه يعنى أن الإسلام خطأ، وإن تجاسر بالقول بأن، فيه نقصا فإن ذلك يعنى نقص الفكرة الإسلامية الصحيحة. وكل تلاميذ الأستاذ البنا يفعلونها، فالأستاذ صالح عشماوى يقول «إن أى اضطهاد للإخوان هو اضطهاد للدين ذاته». كذلك فعلها الأستاذ «عبد القادر عودة» إذ ألقت الحكومة القبض على عدد من الإخوان فى عام 1954 فوقف صائحا فى إحدى المظاهرات «الإسلام سجين». والأمر ليس مجرد حماس لفظى، ولو كان كذلك لهان الأمر ولما أعرناه اهتماما. ذلك أن الجماعة ظلت على الدوام ولم تزل مصممة على الخلط بين «الدين المطلق الصحة وبين اجتهادها هى: وهو لا اجتهاد إنسانى ومن ثم فهو نسبى الصحة». وإذ تعتبر الجماعة أن منهاجها هو الدين ذاته فإن كل من يرى فيه عيبا يكون معاديا للإسلام ذاته، وكل من ينتقده يكون منتقدا للإسلام ذاته. ثم يكون ما يترتب على ذلك من مفردات ومن اتهامات. وينسون أو يتناسون قول على بن أبى طالب «القرآن لا ينطق وهو مكتوب، وإنما ينطق به البشر، وهو حمال أوجه». فللقرآن عندهم فهم واحد، ووجه واحد.. وهو ما يقولون هم به، وعلى الجميع الخضوع لما يقولون.. وإلا تم إخضاعهم. وللإخوان تقاليد قديمة فى إخضاع المخالف، وهى تقاليد تبدأ باتهامه بالمروق والإلحاد وتنتهى باستخدام القوة. والأمر لا خفاء فيه.. فهكذا كان دوما. وعندما اصدرت الجماعة مجلة النذير «1358هـ - 36/1937م» حرص الشيخ «عبد الرحمن الساعاتى» والد المرشد العام الأستاذ حسن البنا على كتابة افتتاحية صاعقة قال فيها «استعدوا يا جنود، وليأخذ كل منكم أهبته، ويعد سلاحه، ولا يلتفت منكم أحد، وامضوا إلى حيث تؤمرون» ثم «خذوا هذه الأمة برفق فما أحوجها إلى العناية والتدليل، وصفوا لها الدواء فكم على ضفاف النيل من قلب مريض وجسم عليل، واعكفوا على إعداده فى صيدليتكم، ولتقم على إعطائه فرقة الإنقاذ منكم، فإذا الأمة أبت فأوثقوا يديها بالقيود وأثقلوا ظهرها بالحديد، وجرعوها الدواء بالقوة، وإن وجدتم فى جسمها عضوا خبيثا فاقطعوه، أو سرطانا خطيرا فأزيلوه». «استعدوا يا جنود فكثير من أبناء هذا الشعب فى آذانهم وقر وفى عيونهم عمى». هل تحتاج هذه العبارة إلى تفسير؟ - خذوا هذه الأمة برفق فما أحوجها إلى التدليل. - صفوا لها الدواء - أعدوه فرقة الإنقاذ منكم، أى هم وحدهم يصفون الدواء ويصنعونه ويجرعونه للأمة. - فإن الأمة أبت ؟ لا شىء سوى العنف وهكذا نرى أن الخلط بين الدين والرأى الإنسانى فى أمور الدين هو أمر مخيف لأنه الخطوة الأولى فى طريق العنف والإرهاب. وهو جوهر الاستعلاء بأفكارهم وممارساتهم واعتبارهم المصدر الوحيد للصحة المطلقة. ولأن أفكارهم هى وحدها كانت وتكون، وستكون صحيح الإسلام فإنها دوما صحيحة ولا يمكن مراجعتها، بل يتعين استعادتها. وهذا ما يجعل كتابتنا عن الأستاذ حسن البنا أمرا ضروريا لأنها تقدم مرآة للماضى والحاضر معا، بل المستقبل أيضا. فإذا قرأنا فى وثيقة إخوانية كانت ضمن مضبوطات قضية سيارة الجيب، وهى مضبوطات تخص الجهاز السرى للجماعة، وهو بالمناسبة الجهاز الحاكم فى الجماعة الذى افرز لها أكثر من مرشد عام «الأستاذ مصطفى مشهور والأستاذ مهدى عاكف». وإذا قرأنا عبارات أذهلت وكيل النائب العام المحقق فى القضية المستشار عصام حسونة «وزير العدل فيما بعد» إذ تحدث بصراحة مستندة إلى سرية الجهاز وسرية الوثيقة ليقول «إن القتل الذى يعتبر جريمة فى الأحوال العادية، يفقد صفته هذه ويصبح فرضا واجبا على الإنسان، إذا استعمل كوسيلة لتأييد الدعوة، وإن من يناوئ الجماعة أو يحاول إخفات صوتها مهدر دمه وقاتله مثاب على فعله». إلى كل هذا التراث الفكرى يستند الأستاذ مهدى عاكف المرشد العام الحالى إذ يصرح لمجلة «المصور» فى كبرياء لا يعرفه الإسلام «الإخوان لا يعتذرون». وهى تساوى «أن الإخوان لا يخطئون» و«الإخوان معصومون» وما هذا بصحيح ولو بأقل قدر. وإذا كان الأمر متعلقا بهم وحدهم فهذا شأنهم. لكنه متعلق بالرؤية الصحيحة للإسلام، ومتعلق بالوطن وأمنه واستقراره. لأنهم إذ يرفضون أية رؤية نقدية لماضيهم، فإنهم وفى نفس الوقت يمجدون ذلك الماضى ويسعون لاستعادته. وتكون استعادته وبالا على الوطن كله. وحتى فى موضوع مثل «الجهاز السرى الإرهابى» الذى شكله الأستاذ البنا وهو فى أوج تقربه من الملك فاروق ونظامه. فإنهم يكررون دون ملل أنه إنما أنشئ للمحاربة فى فلسطين. وطبعا لا يمكن لأحد منهم أن يجيبك: هل لم يزل هذا الجهاز موجودا حتى الآن أم لا ؟ وقد ظل الأستاذ البنا - وكذلك أتباعه حتى اليوم - يبررون وجود الجهاز السرى المسلح بالاستعداد للحرب فى فلسطين، لكن الأستاذ أحمد عادل كمال وهو واحد من قادة ومؤسسى الجهاز السرى يكشف لنا فى مذكراته عن حقيقة هذا الأمر، وكيف أن موضوع فلسطين كان مجرد غطاء يتخفى خلفه هذا النشاط الإرهابى. فهو يروى قصة القبض على مجموعة من أعضاء الجهاز السرى فى جبل المقطم خلال قيامهم بالتدريب على استعمال الأسلحة: «وكان الترتيب أن يكون هناك بصفة دائمة وفى مكان مرتفع من يراقب المجال بمنظار مكبر، وكانت هناك حفر معدة ليوضع بها كل السلاح والذخيرة ويردم عليها لدى أول إشارة من الأخ الذى يتولى المراقبة.. وبهذا تبقى المجموعة فى حالة معسكر عادى وليس معها ممنوعات، واستمر ذهاب المجموعات وعودتها بمعدل مرتين كل يوم ولمدة طويلة، ولكن حدث فى 19 يناير 1948 أن أغفل الأخ المكلف بالمراقبة أداء واجبه ففاجأ البوليس هذه المجموعة بسلاحها وقنابلها. وحتى حالة كهذه كان هناك إعداد لمواجهتها فقد أجاب إخواننا المقبوض عليهم بأنهم متطوعون لقضية فلسطين، وهى إجابة كان متفقا عليها مسبقا».. أى أنهم لم يكونوا يتدربون لحساب القضية الفلسطينية فلو كانوا كذلك لما احتاج الأمر إلى اتفاق مسبق على هذه الإجابة.. ثم تكتمل أدوات الخديعة إذ يقول : «وفى نفس الوقت كانت هناك استمارات تحرر بأسمائهم فى مركز التطوع للقضية الفلسطينية، «أى أنهم لم يكونوا متطوعين فعلا». ثم.. «كما تم الاتصال بالحاج أمين الحسينى مفتى فلسطين وشرحنا له الأمر على حقيقته وكان متجاوبا معنا تماما فأقر فى التحقيق بأن المقبوض عليهم متطوعون من أجل فلسطين، وأن السلاح سلاح الهيئة العربية العليا، وبذلك أفرج عن الإخوان، وسلم السلاح إلى الهيئة العربية العليا. والحقيقة أن الأستاذ حسن البنا قد أتقن فن إقامة واجهات بريئة تختفى خلفها مكامن للإرهاب.. ونقرأ للأستاذ محمود الصباغ «ولم يقتصر تفكير النظام الخاص على التدريب على الأسلحة والقنابل التقليدية، بل فكر فى صناعة المتفجرات التى لا تتوافر فى الأسواق مثل قطن البارود، وقد تم إنتاجه بنجاح، وكذلك ساعات التوقيت التى تحدد وقت انفجار العبوة الزمنية، فقد تم تطوير الساعات العادية إلى ساعات زمنية لتفجير العبوات» ولكن كيف وأين تمت صناعة قطن البارود؟ يقول الصباغ «لقد اتجه تفكيرنا إلى إنتاج قطن البارود على نطاق واسع، وكان لابد لذلك من مكبس هيدروليكى كبير من نفس الحجم المستخدم فى صناعة البلاط، ومن ثم اتجه تفكيرنا إلى إنشاء مصنع للبلاط على أساس تجارى يضمن له صفة الاستمرار، وفى نفس الوقت يستخدم مكبسه فى إنتاج قوالب قطن البارود بالكميات التى تحتاج إليها العمليات. وقد قمت شخصيا بشراء المكبس الهيدروليكى من السوق، وتم إنشاء المصنع فى ميدان السكاكينى بالقاهرة بصفته أحد مصانع شركة المعاملات الإسلامية. وتعين كل عماله من أعضاء النظام الخاص، وأخذ فعلا فى إنتاج أجود أنواع البلاط، وأقوى أنواع قوالب قطن البارود». ترى.. خلف أية واجهات بريئة يتخفى الآن الخطر الكامن فى هذه الجماعة؟ وعلى أية حال.. فإنك إذا شددت عليهم النكير حول ما ارتكبته الجماعة من إرهاب.. فإنهم يبادرون بالقول بأن فضيلة المرشد المرحوم حسن البنا قد استنكر الأعمال الإرهابية. ثم يعودون إلى القول بأنهم لم يرتكبوا أى عمل عنيف منذ عام 1965. ولنحاول فحص هاتين المقولتين ببعض من أمثلة.. مذكرين وملحين أنها مجرد أمثلة. ولنبدأ بحادث اغتيال المستشار أحمد الخازندار.. فجميع الذين تحدثوا عن هذه الواقعة قالوا: إن فضيلة المرشد قد بكى من فرط حزنه على اغتيال المستشار، كما أنه أدلى بأكثر من تصريح يستنكر قتل القاضى. لكن تلميحات فى مذكرات الإخوان من أعضاء الجهاز السرى تشير إلى أن غضب الأستاذ البنا كان نابعا من أن عبد الرحمن السندى قائد هذا الجهاز قد أعطى أمر القتل دون إذن من فضيلة المرشد. وعليه تشكلت محكمة إخوانية لمحاكمة السندى، ويروى لنا وقائع المحاكمة واحد من قادة الجهاز السرى، وكان ضمن أعضاء المحكمة الإخوانية، وهو الأستاذ محمود الصباغ.. ونقرأ ما يثير الدهشة، وما هو أكثر من الدهشة. قال عبد الرحمن السندى «إنه تصور أن عملية القتل سوف ترضى فضيلة المرشد، ولأن فضيلة المرشد يعلم عن السندى الصدق فقد أجهش بالبكاء» وعلى أية حال فإن هذه المحاكمة الهزلية قد انتهت بحكم هزلى هو أيضا.. فقد جاء فيه نصا «تحقق الإخوان من أن الأخ عبدالرحمن السندى قد وقع فى فهم خاطئ وفى ممارسة غير مسبوقة من أعمال الإخوان، ورأوا أن يعتبر الحادث قتلا خطأ، حيث لم يقصد عبدالرحمن ولا أحد من إخوانه سفك نفس بغير نفس، إنما قصدوا قتل روح التبلد الوطنى فى بعض أفراد الطبقة المثقفة من شعب مصر أمثال الخازندار، ولما كان هؤلاء الإخوان قد ارتكبوا هذا الخطأ فى ظل انتمائهم إلى الإخوان المسلمين وبسببه، إذ لولا هذا الانتماء لما اجتمعوا على الإطلاق ليفكروا فى مثل هذا العمل أو غيره، فقد حق على الجماعة دفع الدية التى شرعها الإسلام كعقوبة على القتل الخطأ». ثم يمضى الحكم إلى ما هو أكثر هزلا«وأن تعمل الهيئة كجماعة على إنقاذ حياة المتهمين البريئين «!» من حبل المشنقة بكل ما أوتيت من قوة، فدماء الإخوان ليست هدرا يمكن أن يفرط فيها أعضاء الجماعة فى غير فريضة واجبة يفرضها الإسلام» ثم وبعد ذلك «ولما كانت جماعة الإخوان المسلمين جزءا من الشعب، وكانت الحكومة قد دفعت بالفعل ما يعادل الدية إلى ورثة المرحوم الخازندار بك حيث دفعت لهم من مال الشعب عشرة آلاف جنيه، فإن من الحق أن نقرر أن الدية قد دفعتها الدولة عن الجماعة. وبقى على الإخوان إنقاذ حياة الضحيتين«!» محمود زينهم وحسن عبد الحافظ. فإذا أردنا مثالا آخر.. نأتى إلى محاولة نسف محكمة استئناف مصر كسبيل لتدمير أحراز قضية سيارة الجيب بكل ما فيها من وثائق تدين الجماعة. فعلى إثر هذه المحاولة الفاشلة أصدر الأستاذ حسن البنا بيانا هاجم فيه مرتكبى الحادث هجوما عنيفا توجه بقوله إنهم «ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين» وأمام حدة الهجوم صدق البعض أقوال المرشد. لكن الأستاذ صلاح شادى وكان رئيس قسم الوحدات «وهو جهاز سرى آخر يضم أعضاء الجماعة من رجال الجيش والبوليس» يسوق لنا فى مذكراته وبنعومة شديدة ما يوحى بأن الأستاذ البنا كان هو الآمر بهذه الجريمة، فيقول : «أبلغنى الأخ عبد الحليم محمد أحمد أنه كان من ضمن الأشخاص المكلفين بعملية نسف محكمة الاستئناف. وأن المرحوم سيد فايز هو الذى أمرهم بنفسه بتنفيذها، ومن جهتى فإننى أثق تماما فى عمق احترام سيد فايز لأوامر المرشد، كما أثق تماما فى صحة أقوال الأخ عبد الحليم محمد أحمد التى أكدها أيضا شفيق أنس الذى قام بمحاولة النسف وهذه شهادة مسلمين عدلين. وباختصار.. فإن الأستاذ صلاح شادى يحاول وبأسلوب رقيق ومغلف أن يتهم مرشده وإمامه بأنه الآمر بمحاولة إرهابية، ثم عاد فوصف مرتكبيها بأنهم ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين. أما الحجة الأخرى وهى أن الجماعة لم ترتكب عملا إرهابيا منذ عام 1965 فهى مجرد محاولة للطعن بالتقادم، والتقادم معروف فى القانون الوضعى الذى سنرى أن الإخوان يرفضونه أو إذا شئنا الدقة يعلنون التزامهم به على مضض ومن قبيل أن «الضرورات تبيح المحظورات». لكن الإسلام إذ يتطلب التوبة من الذنوب فإنه لايخضعها للتقادم إذ إن مرتكب الخطيئة ما لم يتب توبة نصوحا سيظل إثمه معلقا فى عنقه حتى يحاسب عليه يوم القيامة. والحقيقة أن التوبة فى الإسلام ليست مجرد توبة باطنية، فإن الخطأ إذا ما وقع علنا ودعا صاحبه الناس إلى أن يحذو حذوه، فإن التوبة الحقيقية تتطلب العلانية كى يرتفع عن الآثم إثم من اتبعوه إذ صدقوه وفعلوا فعلته. لكن ما حيلتنا.. «الإخوان لايخطئون» ولهذا «فهم لايعتذرون». وقد أتقن الأستاذ البنا فنون المناورة بين القوى السياسية المختلفة، أو بالدقة تصور أنه اتقنها. وكانت خطته فى ذلك ثابتة لا تتغير، فما أن يشعر بأن أحد أركان النظام يعانى من ضغوط شعبية حتى يتقرب منه زاعما أنه سيقدم له غطاء إسلاميا وجماهيريا، ومن هذه العلاقة غيرالمتوازنة استطاع البنا أن يحقق الكثير لجماعته. ففى مطلع الثلاثينيات كان الملك فؤاد يعانى من غضب شعبى عارم لاعتماده على حكومات الأقلية واعتدائه على دستور 1923، وخضوعه المهين للاحتلال.. وتقدم البنا ليمنح الملك المكروه شعبيا مبايعته وتأييده. ويحاول الأستاذ صلاح شادى أن يفسر لنا أسباب اقتراب الأستاذ البنا من الملك فاروق، وسعيه لمقابلة الملك عام 1945، أى فى زمن كان الشعب المصرى يشن هجوما ضاريا على الملك وبطانته ويعتبره رمزا للفساد والإفساد فيقول: «لقد كانت فطنته تهديه دائما لتجنب العثار فى هذه المسيرة المليئة بالأشواك من كل جانب، وكان يعتقد أن مسئولية الداعية نحو الناس لا تنقطع إلا بانقطاع وسائل التبليغ» ومن ثم فلقد كان «يعمل فى كل وقت على التأثير على الملك حتى يحمله على انتهاج سياسة إسلامية تتسق مع دعوته، وكان يظن أن لقاءه معه سيحقق له هذا الأمل». إلى هنا والأمر لايعدو أن يكون اجتهادا سياسيا، قد يكون خاطئا لكنه اجتهاد على أية حال، لكن الأستاذ صلاح شادى لايلبث أن يكشف الغطاء عن مراوغة واضحة فيقول: «أن حسن البنا لم يحمل ولاء للملك ولا للنظم القائمة» ونعود فنراجع كل أساليب التملق التى ساقها حسن البنا تقربا إلى الملك وحاشيته، ثم نفسرها بهذه العبارة. فحسن البنا الذى أمر الآلاف من أتباعه كى يحتشدوا فى ساحة قصر عابدين هاتفين «الله مع الملك» ومعلنين له «نهبك بيعتنا» لم يكن فى نظر أحد أقرب المقربين منه «يحمل ولاء للمك ولا للنظم القائمة». وعندما كان الطاغية إسماعيل صدقى يجهد نفسه فى محاولة ضرب الحركة الوطنية المصرية وفيما كانت الجماهير تغلى غضبا منه ومن جرائمه.. أعلن حسن البنا تأييده لصدقى ونال مقابل ذلك الكثير. لكن من اعتاد على المناورة، ومن اعتمد عليها، يبقى مغرما بها. فبعد شهر عسل لم يدم طويلا بين البنا وإسماعيل صدقى، وقع الخلاف. وقرر البنا تخويف صدقى وإشعاره بقوة الإخوان. فقرر القيام بعدة عمليات إرهابية، وكلف الجهاز السرى بذلك ويروى الأستاذ محمود الصباغ وكان واحدا من قادة الجهاز السرى فى تفاخر مثير للدهشة تفاصيل ما قاموا به. «قمنا بتفجير قنابل فى جميع أقسام البوليس فى القاهرة فى يوم واحد هو 3-12-1946 حيث فجرت أقسام الموسكى والجمالية والأزبكية ومصر القديمة وعابدين والخليفة ونقطة السلخانة ومركز إمبابة. ثم تمتد عملية التخويف إلى حلفاء إسماعيل صدقى فى الحكم «وعمد النظام الخاص إلى إرهاب الحزبين اللذين منحا صدقى باشا الأغلبية البرلمانية، فألقى قنبلة حارقة على سيارة محمد حسين هيكل باشا وقام بذلك الإخوانيان أحمد البساطى ومحمد مالك، وكان قد تقرر إلقاء قنبلة على سيارة النقراشى باشا ولكن لم يتم التعرف على السيارة». وهكذا ناور حسن البنا - أو خيل إليه- بين الجميع، وكسب من الجميع، لكنه وفى نهاية الأمر وعندما كانت محنة الشيخ ومحنة الجماعة اكتشف - وإن كان متأخرا جدا - أنه إذ تصور إنه يتلاعب بالجميع كان الجميع يتلاعبون به. والغريب أن تابعيه وتابعى تابعيه حتى الجيل الحالى من الإخوان لايملون من تكرار هذه اللعبة غير المبدئية التى أثبتت دوما أنها لعبة خاسرة. والحقيقة أن «الإسلام» الذى دعا الأستاذ حسن البنا رجاله إليه هو إسلام من نوع خاص. إسلام لا يستند إلى الدراسة والمعرفة، ولاحتى إلى حفظ القرآن الكريم، ولا إلى محاولة تفهم التعاليم والأوامر والنواهى، إنما إلى مجرد قشور تكون مجرد المبرر للطاعة العمياء «فى المنشط والمكره». وحجتنا فيما نقول هى مسلك الأستاذ البنا ورجاله إزاء «مسألة التعمق فى دراسة الفقه الإسلامى». الأستاذ محمود عبد الحليم فى كتابه «الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ- رؤية من الداخل» وهو المرجع التاريخى المعتمد من جانب الجماعة. «لأن المؤلف واحد من أوائل المؤسسين للجماعة ومن أقرب المقربين من الأستاذ البنا». يقول «كان الكثيرون من أصدقائه «حسن البنا»، ومن عارفى فضله من العلماء يحثونه على تأليف كتب فى التفسير وفى مختلف فنون الإسلام، ويلحون عليه فى ذلك حرصا منهم على تزويد المكتبة الإسلامية بنظرات عميقة وأفكار غير مسبوقة، ولكنه كان يقول: دعونى من تأليف الكتب، فالمكتبة الإسلامية متخمة بالمؤلفات فى جميع العلوم والفنون، ومع هذا فإنها لم تفد المسلمين شيئا حين قعدت هممهم وثبطت عزائمهم وركنوا إلى الدعة والخمول. والوقت الذى أضيعه «لاحظ أضيعه» فى تأليف كتاب، استغله فى تأليف مائة شاب مسلم يصير كل منهم كتابا حيا ناطقا عاملا مؤثرا. أرمى به بلدا «لاحظ أرمى» من البلاد فيؤلفها كما ألف هو» ونحاول أن نتأمل هذه العبارات فهى كاشفة.. فالأستاذ البنا كان يقيم حزبا سياسيا مجرد حزب سياسى «يرمى» به البلاد، وما الإسلام إلا قشرة جاذبة. ويعود الأستاذ محمود عبد الحليم ليؤكد رؤية الأستاذ البنا قائلا: «إن الإسلام شقان: أحدهما للمعلومات والآخر للتنفيذ والتطبيق، ولم يشغل الشق الأول بكل ما فيه من حياة الرسول «صلى الله عليه وسلم» وحياة الرعيل الأول معه إلا جزءا من ألف جزء شغلها الشق الأخير». ولعلها المرة الأولى التى نشهد فيها هذه الاستهانة بدراسة التعاليم والفقة الإسلامى الذى أسماه سيادته «المعلومات».. كما أنه لم يفسر لنا كيف سيكون التنفيذ بدون «معلومات».. ثم يؤكد وما كان الصحابة رضوان الله عليهم، على علو قدرهم، يعرفون من الأحكام الفرعية فى الدين عُشر ما يعرفه الآن طلاب المراحل الأولى من الدراسة الأزهرية، ولكن حياتهم مع ذلك كانت ممارسة عملية لما تعلموه من المعلومات الأساسية القليلة من أحكام الدين، فكانوا يتحركون للدين ويسكنون للدين، ويفرحون للدين ويغضبون للدين» ويمضى قائلا «فالإسلام ممارسة وعلم وصبر وجهاد قبل أن يكون معلومات يتعمق فى دراستها، ويتبحر فى الخوض فيها» تحديدا هذا هو نوع «الأخ المسلم» الذى أراده الأستاذ حسن البنا أقل قدر من «المعلومات» عن الدين، ثم ممارسة عملية. لكن الممارسة لابد لها أن تستند إلى مرجعية.. والمرجعية هى «الطاعة» للمرشد فى المنشط والمكره. ولكى تكون الطاعة ممكنة فإنها تغطى بقشرة إسلامية، أما يسمونها «المعلومات الأساسية القليلة من أحكام الدين» ثم يكفيه بعد أن يتحرك، وبالدقة يجرى تحريكه لصالح الجماعة بدعوى أنه يتحرك للدين. ومن هنا كان بالإمكان إقناع شباب الجهاز السرى للإخوان بأن الإرهاب هو من الدين والقتل هو من الدين.. وأن الغضب على أعداء «الجماعة» هو غضب للدين. فالجهل بالدين كان عند الأستاذ البنا مقصودا لذاته فما كان بالإمكان أن يقبل شاب عارف بأحكام الشرع وعليم بتعاليم الدين أن يكون أداة فى يد الأستاذ المرشد، مجرد أداة تدار فتستدير. بزعم أنها «تغضب» للدين بينما هى فى واقع الأمر تغضب لمصالح حزبية أو شخصية ضيقة. وطوال رحلة الشيخ والجماعة وقعت أحداث جسام. تلاعب فيها الشيخ بالمواقف السياسية وخيل إليه أنه يتلاعب أيضا بالسياسيين ابتداء من الملك إلى الاحتلال إلى رؤساء الأحزاب خاصة أحزاب الأقلية.. أقول خيل إليه لأن الآخرين كانوا يتلاعبون به، وفيما هو يمضى مغلفا بغرور بلا حدود كانت خيوط الشبكة العاتية يكتمل نسيجها. الإرهاب المبنى على فهم خاطئ للإسلام قاده إلى التصادم، فتمادى حتى صدر قرار حل الجماعة، فتمادى وصدر القرار باغتيال النقراشى رئيس الوزراء، بدعوى أن خصوم «الدعوة» هم خصوم للإسلام، وأن حل «الجماعة» هو قمة الكفر البواح. ومضت العمليات الإرهابية ومضت حملة الاعتقالات والضربات البوليسية الباطشة.. قبضوا على الجميع وتركوا الشيخ.. الإمام.. المرشد العام.. وحيدا مهيض الجناح. ونأتى إلى الشيخ فى محنته القاسية كان الشيخ حسن البنا يعانى أكثر ما يعانى من حريته المفروضة عليه، وأكثر من مرة طالب خصومه بأن يضعوه فى المعتقل ولكنهم رفضوا فقد اختمرت لديهم فكرة تصفية الشيخ، تصفيته سياسيا أولا، وبعدها يصفى جسديا. وقد كان.. وفى حريته كان الشيخ أكثر عذابا من أتباعه المسجونين فقد تركوه محاصرا، عاجزا، ضعيفا، لقد انفرط عقد الجماعة، والجهاز السرى تقطعت خطوطه، والبناء الشامخ ينهار «ورهبان الليل وفرسان النهار» يتساقطون تحت آلة التعذيب ليدلوا باعترافات متكاملة تجر إلى الزنازين المزيد والمزيد من الإخوان. أما هو فقد حاصروا بيته واعتقلوا كل من يقترب منه، وصادروا سيارته فلما ركب سيارة صهره «عبد الحكيم عابدين» صادروها وسحبوا خط تليفون منزله. والشيخ الذى كان ملء السمع والبصر، أصبح يستجدى مقابلة مع رئيس الوزراء مقدما كل ما يستطيع من تنازلات، ويأبى رئيس الوزراء أن يقابله. وبالنسبة لرجل كحسن البنا، يكون وضع كهذا هو قمة المأساة. وتحرك الشيخ مهيض الجناح فى اتجاهين أن يسجل دفاعه عن نفسه وعن جماعته كتابة، وأن يحاول لعبة الوساطة والتنازل، لعله ينقذ شيئا من تحت أنقاض الجماعة. وكتب الشيخ آخر رسائله «القول الفصل» وشتان بينها وبين رسائله الأولى. واتهم البنا الحكومة أنها أصدرت قرار حل الجماعة تحت ضغط مذكرة ثلاثية تقدمت بها كل من بريطانيا وفرنسا وأمريكا بعد اجتماع لممثليها الدبلوماسيين بفايد فى 6 ديسمبر 1948. وطالبت المذكرة بحل الجماعة. وبعد أن سرد البنا أسبابا عديدة أخرى منها ستر الفشل فى فلسطين والإعداد لمفاوضات جديدة مع الإنجليز عاد ليركز على ما أسماه بالأصابع الخفية والدسائس «من ذوى الغايات الذين خاصموا الدعوة من أول يوم وتربصوا بها كاليهودية العالمية والشيوعية الدولية والاستعمار وأنصار الإلحاد والإباحية». وفى ختام «القول الفصل» قال البنا «وسنجاهد فى سبيل حقنا ما وسعنا الجهاد فإن أعوزتنا الحياة الشريفة العزيزة فلن يعوزنا الموت الكريم المجيد». لكن «القول الفصل» بقى مخطوطا ولم ير النور إلا بعد وفاة الشيخ. قلنا أن الشيخ قد لجأ إلى الوساطة، والصحيح أنه قد وقع فى مصيدة الوساطة، لقد استدرجوه خطوة خطوة، ليقدم تنازلا إثر تنازل وفى النهاية اغتالوه. وقد رفض عبدالهادى مقابلة الشيخ، ثم أحال الأمر إلى اثنين من أخلص أعوانه ليراوغا الشيخ ويستدرجاه أولا إلى مصيدة التصفية السياسية. ولنلق نظرة على الصائدين.. ثم على المصيدة. - الصائدان: مصطفى بك مرعى وزكى باشا على. - المصيدة: استدراج الشيخ إلى إصدار بيانات واتخاذ مواقف تدمر سمعته السياسية وتظهره بمظهر الضعيف أمام اتباعه وجماهيره، وتؤدى إلى تدمير معنويات الإخوان المحتجزين ثم فى النهاية تصفيته جسديا بعد أن يصفى سياسيا. لكن كيف كانت تجرى المفاوضات بين «الصائد» و«الصيد».. وكيف كان الشيخ المقصوص الأجنحة يجر جرا إلى المصيدة؟ ولنستمع إلى شهادة أقرب المقربين إلى حسن البنا «أخو خديجة» كما أسماه يوما ما، صهره عبدالكريم منصور، أنه يستخدم نفس التعبير - بل لعلنا استعرناه منه - «... وعلاوة على ذلك استخدمت الحكومة الأستاذ مصطفى مرعى كأداة صيد، لأن مصطفى مرعى اتصل بصالح حرب وقال له أنه عاوز أفاوض الإمام الشهيد، وأخذ الأستاذ مصطفى مرعى بأساليب ملتوية ممقوتة يعمل على إبقاء الإمام الشهيد بالقاهرة موهما إياه بأسلوب بهلوانى بأن الحكومة ستلغى أمر الحل وتتصالح مع الإخوان وتعود الأمور إلى ما كانت عليه». ويسأله رئيس محكمة الثورة: قلت فى كلامك أنه اتبع طرقاً ملتوية، فأى الطرق الملتوية دى؟ ويجيب الشاهد: «أيوه حاقول لكم يا أفندم، هو كان بيوهم الإمام الشهيد أنهم جادون فى أن يعيدوا الإخوان المسلمون، ولكنه كان بيقول له بس لو سمحت تكتب لى بيان يثبت حسن نيتكم، وكان مصطفى مرعى يقول ألفاظاً للإمام الشهيد، وكان الإمام الشهيد يعارض فى ألفاظ ملتوية كان يكتبها أو يمليها مصطفى مرعى فيقوم يقول له: دى مسألة بسيطة إذا كان ده ثمن إعادة الإخوان، وإذا كان ثمن التفاهم مع الحكومة فإيه المانع من كتابته، وبمجرد ما كتب هذا البيان أخذه مصطفى مرعى وأعطاه لرئيس الحكومة وعدل فيه، وجابه للإمام الشهيد وقعد يقول له اللفظ ده يدخل واللفظ ده لا يدخل. وهكذا قعد يعدل فى البيان. وبعد ذلك بمجرد ما أخذ البيان منه أعطاه لقاتل النقراشى، وقال له شوف الشيخ حسن البنا أهو أصدر بيان ضدك وقعد يستثير به المتهم القاتل وكان من نتيجة هذا الأسلوب الذى اتخذه مصطفى مرعى أن قاتل النقراشى قعد يتكلم كلام كثير وأصبح أداة مطواعة فى يد التحقيق يقول ما يمليه عليه المحقق ورجال البوليس السياسى» وهكذا فعندما يتردى السياسى فى هاوية التنازلات.. فلا عاصم. ويوقع البنا بيانا بعنوان «بيان للناس» استنكر فيه الشيخ أعمال رجاله ورفاق طريقه ودمغها بالإرهاب والخروج على تعاليم الإسلام. وكان البنا يلح على ضرورة الإفراج عن بعض رجاله معلنا أنه «لا يستطيع أن ينكر الأخطاء التى ارتكبها الإخوان وأنها قد هزته إلى درجة أنه هو نفسه قد شعر بضرورة حل الجماعة». وقال: إن التحكم فى سير الأحداث يحتاج إلى رجال معينين يمكن للشيخ من خلالهم السيطرة على الموقف. لكن عبدالهادى لم يقتنع بمنطق الشيخ ولم يكتف بالبيان الذى أصدره وأخذ مصطفى مرعى يلح على ضرورة تسليم محطة الإذاعة السرية للإخوان وكل ما بقى لدى الإخوان من أسلحة. وبعد يومين من صدور «بيان للناس» قبض على أحد قادة الجهاز السرى وهو يحاول نسف محكمة استئناف مصر، ولنترك الحديث للشاهد الأول فى قضية اغتيال البنا «محمد يوسف الليثى» الذى كان فى هذا الوقت واحدا من القلائل الذين يلتقون حسن البنا، وهو أيضا الذى حضر ساعة اغتياله ويقول الشاهد: «حصل حادث نسف محكمة الاستئناف وأنا قابلت الشيخ البنا، وكان متأثرا جدا من هذا الحادث، وكان معتقدا أن الإخوان مش هم اللى عملوا الحادث، ولما عرف أنهم هم اللى عملوا الحادث زعل خالص وبكى وقال أنه لا تهمه الحكومة وإنما يهمه الشعب الذى يصدق إن الإخوان المسلمين إرهابيون، وقال أنه استعجب كيف حصل هذا الحادث، وحصلت بعد كده مفاوضات بينه وبين مصطفى مرعى بخصوص المعتقلين، وصالح حرب باشا اتصل بمرعى بيه علشان يجتمعوا بالشيخ البنا. وتفاهموا.. ومرعى بيه قال للشيخ البنا تعمل بيان كما قلت لك فى الأول وأنت رفضت. لازم تعمل بيان. وتفاهموا على إصدار بيان بعنوان «ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين» ثم استمرت الاتصالات». وهكذا وعندما يدخل الصيد إلى المصيدة تصبح التصرفات غير محسوبة. وعلى أية حال فقد كان الشيخ الذى فى قفص حريته يعانى أكثر من رجاله فى السجن. ويتعرض لضغوط مريرة عنيفة. آلاف الأسر بلا عائل، وإخوانه فى السجن، وهو بلا حول ولا طول. وبيانه الأول أثار استياء أعضاء الجماعة بالسجون ويقال أنهم وجهوا له رسالة يقولون فيها أنهم يعتقدون «أن البيان مدسوس فإن كان صحيحا فإن كان صحيحا فإن يوم الحساب آت بعد الإفراج عنا». الرجل بين فكى كسارة البندق سجين ضغوط خصومه، وضغوط رجاله، لكنه لا يملك من أمر نفسه شيئا. وماذا يبقى من الشيخ؟ رجاله فى السجون يبعثون له يهددونه، وهو يتهم أخلص خلصائه.. الذين أقسموا له على المصحف والمسدس يمين الطاعة التامة فى المنشط والمكره.. يتهم «رهبان الليل وفرسان النهار» بأنهم «ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين». بل يتردى إلى مديح الحكومة التى تعذب رجاله أشد العذاب ويقول أنها حريصة على أمن الشعب وطمأنينته فى «ظل جلالة الملك المعظم».. بل يحرض الشعب على التعاون مع الحكومة «للقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة». «رهبان الليل وفرسان النهار» أصبحوا فى آخر بيان الشيخ «أولئك من العابثين وجهادهم أصبح «سفاسف». ولا يبقى للشيخ ما يقوله سوى «إنه سيطلب تجريده من جنسيته المصرية التى لا يستحقها إلا الشرفاء الأبرياء». وكان الوحيد من أصدقاء الماضى الذى يقبل أن يستقبله فى مكتبه الأستاذ «فتحى رضوان»، فقد طلب المرشد المهيض الجناح أن يعتزل فى عزبة الشيخ عبدالله النبراوى بقليوب فاعتقل البوليس الشيخ النبراوى وقد تجاوز الثمانين من العمر، ثم طلب السفر إلى أسوان ليقيم عند صالح باشا حرب فرفض الأمن طلبه فسأل الأستاذ فتحى رضوان ماذا يفعل؟ فنصحه بأن يلزم بيته لكن المرشد المسكين لم يزل يلح. ويكتب إلى رئيس الوزراء راجيا أن يسمح لمصطفى مرعى بمقابلته لعلهما يجدان حلا، ولا يرد رئيس الوزراء. الشيخ المناور القادر على أن يتلاعب بالجميع.. انتهى ليتلاعب به الصغار وهو مستسلم مهيض الجناح، كسير النفس. ثم كانت النهاية. قرر القتلة أن يطلقوا الرصاص على جثته. سحبوا الحراسة المحيطة به، واستدرجوه إلى جلسة مفاوضات أخرى أو أخيرة، وأطلقوا عليه الرصاص. ويبقى معلقا للبحث الدقيق التاريخ الحقيقى لوفاة الإمام الشهيد المرشد العام للشيخ «حسن أحمد عبدالرحمن البنا الساعاتى». هل هو يوم 12 فبراير «1949. كما هو مثبت فى شهادة الوفاة»؟ أم هو يوم أصدر الشيخ بيانه «ليسوا إخوانا وليسوا مسلمين»؟ أم هو يوم أصدر «بيان للناس»؟ أم قبل ذلك بكثير، يوم سمح لنفسه أن يدخل ميدان السياسة من باب الموالاة للقصر ومخاصمة الشعب؟ وقد أثبت التحقيق أن المدبر الأساسى لمقتل الشيخ حسن البنا كان الملك فاروق. وأكد الإخوان أنفسهم أكثر من مرة أن الشيخ «قد اغتيل فى 12 فبراير 1949 الموافق 14 ربيع ثان سنة 1368 هجرية يوم عيد ميلاد الملك السابق فاروق أحمد فؤاد فكان اغتياله هدية عيد ميلاد ملك جلب الدمار لشعبه». بل لقد وصل الأمر بالجماعة إلى أنها طلبت رسميا من المحكمة التى عقدت فى أعقاب ثورة يوليو لمحاكمة قتلة الشيخ حسن البنا، تقديم متهمين جدد على رأسهم الملك السابق فاروق وذلك باعتباره محرضا وفاعلا أصليا. ولأن القاتل الحقيقى كان فاروق.. فإن الباحث لا يستطيع أن يكتم دهشته - بل ما هو أكثر من الدهشة - إذ يجد فى سجل تشريفات قصر عابدين يوم 14 نوفمبر 1951، أسماء عديدة من قادة الإخوان، أتوا إلى أبواب قصر الملك ليعربوا - مرة أخرى لقاتل شيخهم - ربما عن ولائهم، وربما عن نسيانهم لدم شهيدهم، والتوقيعات ذات دلالة. - خليفة الشيخ البنا.. المرشد الجديد حسن إسماعيل الهضيبى. - أقارب الشيخ البنا.. شقيقة عبدالرحمن البنا عضو مكتب الإرشاد العام. - وصهره عبدالحكيم عابدين سكرتير عام الجماعة. - وأقرب المقربين إليه من رجاله: - صالح عشماوى - عبدالقادر عودة - حسين كمال الدين - محمد الغزالى - عبدالعزيز كامل وكلهم أعضاء فى مكتب الإرشاد العام. وحتى السكرتير الخاص للإمام الشهيد وكاتم أسراره ورفيق رحلته الطويلة سعدالدين الوليلى أتوا به معهم ليوقع هو أيضا معربا عن ولائه للملك فاروق! وطوال رحلتنا مع هذه الدراسة. تراكمت علامات استفهام وعلامات تعجب كثيرة، وتكون علامة التعجب الأخيرة مثارا لما هو أكثر من الدهشة.. وتساؤلا حول مدى وفاء هؤلاء الموقعين لذكرى شيخهم وإمامهم ومرشدهم وشهيدهم.. وحول مدى صدق ما يصيغون من تراتيل الوفاء لشيخ نسوا ذكراه على عتبات قصر قاتله! أو هى دهشة معاكسة حول مدى صدق ما ساقوه من وفاء وولاء للملك، وحول مدى صدق كلمات المداهنة والرياء التى اعتاد الإخوان تقديمها لخصومهم دون تردد.. إنها المناورات الرديئة التى تقتاد السياسى فى نهاية الأمر، إلى ما اقتادت إليه الأستاذ حسن البنا. د. رفعت السعيد المصدر: روز اليوسف http://www.aljaml.com/node/8456 مولد سيدى البنا ... مدد ! - ابن نجد - 10-25-2006 [CENTER]رحمك الله ايها العظيم رحمك الله[/CENTER] مولد سيدى البنا ... مدد ! - وضاح رؤى - 10-25-2006 وبما اننا في المولد . سيد قطب..عراب الكراهية الوجه الاخر لحسن البنا ومكمل سيرته.:devil: العراب فى اللغة.. هو الأب الروحى.. وسيد قطب هو عراب الكراهية» هذا الشهر ليس فقط موعد مرور مائة عام على ميلاد حسن البنا.. لكنه أيضا موعد مرور مائة عام على ميلاد سيد قطب، الاثنان من مواليد شهر واحد هو شهر أكتوبر وعام واحد هو 1906. على أنه ليس هذا فقط ما يجمعهما.. فالأول أسس جماعة الإخوان والثانى أكمل المسيرة.. وأطلق أفكار تكفير المجتمع.. مد الخط على استقامته.. روى البذور التى تركها حسن البنا فى الأرض لتكبر أشجار العنف.. وتثمر ثمار الكراهية.. لماذا يملأ الإخوان الدنيا بكل هذا الضجيج احتفالا بمئوية حسن البنا ولا ينطقون حرفا واحدا عن مئوية سيد قطب ؟! الإجابة بسيطة: سيد قطب لا يناسب المرحلة.. لا يناسب المظهر الجديد الذى يريد الإخوان أن يقدموا به أنفسهم للشارع.. جيد جدا. سيد قبط هو صاحب الأفكار التكفيرية العنيفة. أفكاره عن تكفير المجتمع تشبه الفضيحة.. لا يمكن مداراتها ولا تكذيبها ولا إعادة تفسيرها..، لذلك فمن الأفضل اختفاؤه.. لكن السؤال الأهم هو هل اختفى سيد قطب من خيالات الإخوان المسلمين فعلا ؟ الإجابة : هى لا.. وإذا شئنا الدقة فإن أفكاره حول الحاكمية الإلهية، وتكفير السلطة والمجتمع معا هى أفكار مسكوت عنها داخل الجماعة لكنها أبدا ليست أفكارا ملفوظة أو مرفوضة.. إنه فى نظر الكثير من الإخوان «الشهيد الحى» والشهيد الغائب بينما هو لدى زينب الغزالى الإخوانية الأشهر الإمام الفقيه والمجاهد الكبير الشهيد.. وهو أيضا الأستاذ الإمام ومجاهد فى سبيل الله.. مفسر لكتاب الله.. مجدد ومجتهد بل هو «الوارث المحمدى» والأوصاف رصدها ببراعة الزميل حلمى النمنم فى كتابه المهم «سيد قطب وثورة يوليو».. وقد حاول الإخوان كثيرا أن يغسلوا أيديهم من أفكار سيد قطب بعد أن تحولت الأفكار إلى دماء وبعد أن اكتشفوا أن أفكاره مهدت الطريق لظهور منافسين للجماعة خرجوا من عباءتها وزايدوا عليها ولم يروا فى قادتها سوى انتهازيين كبار عاجزين عن مواجهة المجتمع الذى أقنعهم سيد قطب بأنه مجتمع جاهلى كافر، والحقيقة أنه بعد انتشار أفكار سيد قطب عن تكفير المجتمع بين أعضاء الجماعة فى السجون أصدر المرشد العام وقتها «حسن الهضيبى» كتابا صار شهيرا فيما بعد هو «دعاة لا قضاة»، لكن الغريب واللافت للنظر أن المرشد العام للإخوان لم يتعرض بكلمة لأفكار سيد قطب لا بالتلميح ولا بالتصريح.. كان الكتاب مجموعة بحوث فقهية تحاول أن توقف طوفان التكفير الذى أطلقه سيد قطب لكن مؤلفه لم يجرؤ على أن يتعرض له بكلمة واحدة.. وجه كل هجومه وتفنيداته ضد المفكر الباكستانى أبو الأعلى المودودى الذى استقى منه سيد قطب كل أفكاره، كان المودودى مسلما متحمسا فى مجتمع هندوسى فرآه مجتمعا جاهليا كافرا. وكان سيد قطب كارها متحمسا فى مجتمع مسلم فرآه مجتمعا جاهليا كافرا! على أن البعض قد يدهش إذا قلت أننى ألتمس بعض العذر للإخوان فالطريقة التى مات بها سيد قطب أضفت على أفكاره قداسة.. وبات الجميع مقتنعين أن الفكرة التى يدفع صاحبها حياته ثمنا لها أقدس وأسمى من أن نناقشها وننقدها حتى لو كانت الفكرة فاسدة، وحتى لو كانت قد صدرت عن نفس غير سوية سواء كان عدم استوائها هذا صفة أساسية فيها.. وصفة عارضة طارئة.. فى كل الأحوال تبقى أفكار سيد قطب غير إنسانية وغير آدمية.. تبقى أفكارا ضد البشرية لكن أحداً لم يمتلك القدرة على نقد أفكار منظر العنف الأول.. والأب الروحى لجماعات القتل باسم الرب.. هذا على المستوى العام أما على مستوى الإخوان فلعلنا نفاجأ حين نعرف أن نفس المرشد الذى أمر بإصدار كتاب «دعاة لا قضاة» ووضع اسمه عليه فى عام 1972 هو نفسه الذى قرأ فصول كتاب «معالم على الطريق» التى كتبها سيد قطب فى السجن عام 1962 وباركها ووصف مؤلفها بأنها «أمل الدعوة المرتجى» والمعلومة منسوبة لزينب الغزالى شريكة سيد قطب فى تنظيم 1965. لم يقترب الإخوان من أفكار سيد قطب بالنقد إلا تنفيذا لفكرة «التقية السياسية» وبأقل ما يمكن.. والكارثة أنه بقى فى أذهان الكثيرين منهم ومن مختلف الأجيال ذلك الشجاع الجسور الذى أقدم على ما لم يستطيعوا أن يقدموا عليه ودفع الثمن الذى لم يستطع الكثيرون منهم دفعه.. ولعل هذه كارثة لا تقل عن كارثة إطلاق سيد قطب لأفكاره التكفيرية.. أن يبقى أعضاء الجماعة التى تسعى للاندماج داخل المجتمع والتواجد فى مؤسساته الدستورية والبرلمانية يحملون جينات تكفيرية كامنة ومستعدة للظهور فى أول فرصة.. على أن أشجع الإخوان وأكثرهم رغبة فى التطهر من ماضى الجماعة لا يستطيع الاقتراب من صاحب فكرة تكفير «الحاكم والرعية» ومن الأستاذ الذى تتلمذ عليه أشخاص مثل شكرى مصطفى ومحمد عبد السلام فرج. وعبود الزمر وأيمن الظواهرى وآخرون تابوا لكن توبتهم لم ترجع الأرواح التى أزهقوها.. ولا بثت الحياة لأناس انتهكت حقوقهم فى الحياة استنادا لأفكار سيد قطب.. وإذا جئنا لإخوانى مثل د. عبد المنعم أبو الفتوح الذى تقدمه بعض وسائل الإعلام على أنه أكثر قيادات الجماعة «ليبرالية» ورغبة فى التخلص من الماضى الدموى للجماعة سنجد أنه فى سعيه هذا - وأثناء مقابلته للأديب الكبير نجيب محفوظ للتهنئة بعيد ميلاده سبتمبر 2005 - أراد أن يستغل الفرصة وأن يستكمل الحديث عن تقدير الجماعة لنجيب محفوظ بالحديث عن سيد قطب.. وفقا لنص ما نشر فقد قال أبو الفتوح: إن سيد قطب كتب ما كتب تحت تأثير الإحساس بالظلم والألم جراء كونه كان مسجونا !! ثم روى عبد المنعم أبو الفتوح قصة توضيحية قال فيها أنه كان يجرى فى شبابه عملية خراج لمريض وأن المريض من فرط إحساسه بالألم صفعه على وجهه.. وأنه تفهم موقف المريض الذى لا شك أن الألم هو الذى دفعه لهذا، وهكذا تنتهى القصة لنفهم منها أن علينا أن نعذر الشهيد الحى، هكذا ببساطة.. أما الآلاف فى الأرواح التى أزهقت وتزهق كل يوم.. فلا يهم.. نعذره بدلا من أن نحاكمه.. نعذره وفقط.. وحين نرى المناخ مواتيا للعودة لأفكاره علانية.. نفعل ونقول أننا أيضا شعرنا بالألم وبالضغط لذلك فمن حقنا أن «نصفع الطبيب» وأن نكفر المجتمع وأن نستبيح دماء المسلمين وغيرهم من المواطنين.. أليس هذا هو المنطق الذى يقدمه «الإخوان» بل أكثر الإخوان استنارة.. على أنه حتى ما يروجه الإخوان من اعتذاريات عن سيد قطب ليس صحيحا فهو لم يبدأ أفكاره التكفيرية وهو فى السجن بعد عام 1954 ولكن بدأها فى 1950. ولابد هنا من العودة للكتاب العام للأستاذ حلمى النمنم «سيد قطب وثورة يوليو» وقبل العودة لابد أن نسجل أن المشكلة لم تكن فى عقل سيد قطب ولكن فى روحه.. عقله كان مثل عقول الرجال لكنه كان ذا روح ضيقة متعصبة كارهة للآخرين.. من يقرأ ملامح سيرته التى كتبها بنفسه أو التى كتبت عنه لا يرى سوى شخص معتد بنفسه إلى درجة المرض.. كاره للآخرين إلى درجة الجنون، كان ابنا لأسرة متوسطة الحال فى قرية موشى بأسيوط تخرج فى مدرسة المعلمين وعمل مدرسا بالمدارس الإلزامية ثم التحق بكلية دار العلوم، كان مدرسا محترفا وكاتبا هاويا كتب الشعر والرواية والنقد فلم يلتفت له أحد.. ألف روايتين لم يتوقف عندهما النقاد وسقطا من تاريخ الأدب، وحين كتب فى النقد الأدبى وصف بأنه «ظل باهت للعقاد». وبعد أن شعر بمرارة الفشل فى مجال الأدب اتجه للدراسات الإسلامية ولم يكن ذلك سوى تعبير عن انتهازية كبيرة بداخله.. حيث كانت فترة نهايات الثلاثينيات هى فترة رواج الكتابات الإسلامية حيث اتجه كبار مثقفى العصر طه حسين ومحمد حسين هيكل وأستاذه العقاد للكتابة الإسلامية. وكما يرصد حلمى النمنم فقد أحاطت الشبهات بالبعثة الاستثنائية التى حظى به عام 1949 أثناء عمله فى وزارة المعارف.. وكانت للولايات المتحدة الأمريكية.. رغم أنك لو أحصيت كم مرة وردت كلمة «الكراهية» فى كتاباته عن أمريكا لوجدتها تتكرر مئات المرات، والحقيقة أنه كان انتهازيا كبيرا وقراءة المقالات التى كتبها بعد ثورة يوليو وأثناء فترة اقترابه من الضباط الأحرار تكشف أنه استغل الفرصة للتعبير عن كراهيته لكل البشر.. وكثير من مقالاته هى: قرب لبلاغات يخجل من كان دونه بكثير من أن يقدم عليها، فهو كتب بعد أن أقدم موظف بالإذاعة على منع أغانى أم كلثوم فور قيام الثورة باعتبارها مطربة القصر كتب يطالب بمنع محمد عبد الوهاب، وليلى مراد وفريد الأطرش.. وخاطب الثورة قائلا: إن عليها أن تقوم بواجبها مهما يكن فيه من اعتداء على حريات الأفراد! «لماذا غضب عندما سجنته الثورة إذن ؟» وفى مقالاته الأخرى لم يتوقف عن التحريض ضد الأحزاب ومصطفى النحاس، وبارك إعدام العاملين خميس والبقرى اللذين اتهما فى أحداث كفر الدوار، وفى مقال رابع كتب يحرض ضد زملائه من الأدباء والمثقفين الذين آلمه تجاهلهم له وقال «أن أى استماع لهم هو خيانة للمثل الجديدة»! وهكذا ستجد أن كل كتاباته من وقت قيام الثورة وحتى ابتعاده عنها فى 1953 لم تكن سوى تحريض واضح على الإجراءات الاستثنائية وكبت الحريات وإبادة كل من يحمل أفكارا مخالفة.. وهى أفكاره ذاتها التى ألبسها ثوبا إسلاميا وعبر عنها فيما بعد.. أما ابتعاده عن الثورة فكان لأنه لم ينل ما كان يتوقع حيث كان ينتظر أن يرشح وزيرا للمعارف لكن الضباط عرضوا عليه منصب وكيل وزارة وليس وزيراً وبسبب ميله المرضى لتقديس ذاته فقد اعتبرها إهانة لا تغتفر وكان ما كان. ولعل كل ما سبق يكشف أن كراهية البشر والرغبة فى إزالة الآخرين. ومحو كل ما هو مختلف معه كانت طبائع أصلية فى شخصيته.. ولعل هذا هو ما دفعه لاعتناق أفكار المفكرين الهنديين أبوالحسن الندوى وأبو الأعلى المودودى.. وتقديمها فى مصر منذ عام 1951. كما تشير دراسة «سيد قطب» وثورة يوليو ولعل هذا هو الذى دفعه أيضا لتحريض ثورة يوليو على البطش بكل أوجه الحياة فى مصر أثناء فترة اقترابه منها، ولعل هذا أخيرا هو ما دفعه للارتباط بمجموعة الإرهابيين الإخوان فى عام 1965 والذى سجل بخط يده فى مذكراته التى نشرت بعد إعدامه «لماذا أعدمونى؟!». أنه اتفق معهم على «ضربه رادعة» يجب أن تشمل إزالة الرءوس وفى مقدمتها رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ومدير مكتب المشير ومدير المخابرات ثم نسف بعض المنشآت التى تشل حركة مواصلات القاهرة كمحطة الكهرباء والكبارى»، والحقيقة أن الرجل كان إرهابيا من البداية للنهاية.. وهو علمانى كما هو متدين..وهو مفكر كما هو زعيم لتنظيم خرق.. وهو مع الثورة، كما هو ضد الثورة كان كارها عظيما لم تنبت أشجاره سوى الثمر المر، والحقيقة أيضا أن ذلك العنف الفكرى والنفسى.. الذى تميز به الرجل هو الروح الأصلية لجماعة الإخوان لذلك أحبوه وقدسوه واعتبروا أن «الله قد جدد به دعوته، والحقيقة أيضا أن وجه سيد قطب هو الوجه الأصلى للإخوان. وأن وجه حسن البنا بملامحه المرتاحة وثغره المبتسم هو القناع الذى يضعونه الآن.. رغم أن القناع قد لا يقل بشاعة عن الوجه الأصلى. مؤسسة روز اليوسف http://rosaonline.net/alphadb/article.asp?view=1829 :devil: مولد سيدى البنا ... مدد ! - ابن نجد - 10-25-2006 ويظل العظيم البنا والعظيم سيد قطب من رجال مصر والعالم الاسلامي الذين نفتخر بهم ولا استغرب ان من يدعون العقلانية كيف يكتبون عن هؤلاء الكبار بدافع قومجي قذر منتحر وحزبي وضيع متناسين ادعاءهم باخذ الظروف البيئية والسياسية حين يكتبون عن رجل الاغتيالات والسجون والديكتاتورية العربية والاطماع التوسعية الفاشلة والخائبة جمال عب ناصر . وليس غريبا ان يتخبطون بحثا عن شماعة لتبرير فشل مشاريعهم بعد عقود من احتكار السلطة بوجه ديموخراطي مزور وغير مسبوق بين الامم الديموقراطية . هل تحول الشعب المصري الى شعب فقير ومعدم مسؤولية البنا وقطب ام مسؤولية الحزب المحتكر للسلطة ؟ مولد سيدى البنا ... مدد ! - وضاح رؤى - 10-25-2006 اقتباس: ابن نجد كتب/كتبت أي عقلانية تتحدث عنها يازميل ,هذان الشخصان بالذات هما سبب كوراث الإسلام والمسلمين ,في واقعنا المر الحالي, هل تدافع عن شخص مثل "قطب" نبي العنـف الذي كفر المجتمع ,وصفحات كتابه "معالم في الطريق" تشهد بذلك الناس بكل عقائدها مسلمين وغير مسلمين ,فن , أدب , فنون, قوانين عصرية , فلسفة, عادات وتقاليد البشر, موراد ثقافتهم , كله جاهلية في جاهلية. سيد قطب ذلك الذي أصبحت كلماته في نظر المتطرفين الذين يعكروا علينا صفاء حياتنا معالم طريق لهم , ولك من نموذج الظواهري وعمر عبد الرحمن وبن لادن وشكري مصطفى وجماعات القتل والاغتيال على ضفاف العراق كلهم بلا إستثناء ينظرون له على انه القدوة الحسنة والنموذج في القتل والسفك والخراب.......... بالنسبة لاعدام ذلك "القطب" فهو الذي اختار ذلك وقال كلمته الشهيرة عندما كان عبد الناصر سيعفو عنه "إن اصبع السبابة التي تشهد لله بالتوحيد في كل صلاة ...تأبى أن تكتب استراحاما لظالم , أما "حسن البنا" فهو قلعة التطرف الديني ومنبعه , الذي صنع مأزق الإسلام بإرشاد من الإنجليز الذي صنعوه من أجل تفكيك الوطن والاوطان , فكانت المحصلة ما تعاني به مجتمعاتنا , انظر في رسالة "التعاليم" التي تقطر دما بحروفها ! يرجل قليل من المعرفة , نفيق مما صنع الشيطان لنا:devil: مولد سيدى البنا ... مدد ! - بهاء - 10-26-2006 مقالة عن سيد قطب - بقلم رفعت السعيد http://al-ahaly.com/articles/06-10-18/1299-msc01.htm مولد سيدى البنا ... مدد ! - ابن نجد - 10-26-2006 اها يعني هذا الشريط دعاية لجريدة الاهالي ! عموما انا لا اجد اهمية للرد على جهات حزبية تريد ان تثبت للوسط السياسي انها تناهض العنف كورقة سياسية مهترئة . العزيز وضاح الحديث عن الامام الكبير حسن البنا اكبر من طاقة سعيد ومعيد ومتولي ، ويكفي ان نقرأ هنا ان حسن البناء صنعه الاستعمار البريطاني لنعلم ان الحوار مسدود مع العلمانية القومجية . اقتباس:الذي صنع مأزق الإسلام بإرشاد من الإنجليز بالله عليك كيف ستثبت او تقنع عاقلا بهذا الاتهام والبنا من اوائل من قاوم الانجليز ؟ ام ان هناك تهم ومماحكات كتبها سعيد ومتولي وميراث قومجي جاهز ومعلب ؟ هل هذه الصحيفة الحزبية الجدارية تريد ان تقول للاخرين اننا ضد الارهاب على حساب اسمي البنا وقطب الكبيرين ؟ هل هذا كل مايستطيعون قوله وعمله مقابل الحزب الوطني الحاكم مثلا ؟ كفاية بئى ها ها ها . مولد سيدى البنا ... مدد ! - العلماني - 10-26-2006 طائفي حتى النخاع، رجعي حتى "نهايات العواصم"، وممثل لأحد أسباب مصائبنا في القرن العشرين. هذه "الردة الحضارية" التي نعيشها اليوم، والتي يحب أصحابها إطلاق اسم "الصحوة" عليها، تعود بجذورها إلى هذا "المتخلف". قطعاً، لو لم يؤسس "حسن البنا" "جماعة الإخوان المسلمين" لقام آخر مكانه بتأسيسها، فالرجعية ما كانت لتعدم من يعبر عنها، وتخلف عشرة قرون لديه الكثير من المريدين الذين اعتادوا على خثر الأقبية الضيقة وسراديب النصوص الصفراء. ومع هذا فاحتفال بمولد شخص مثل هذا هو صفعة للعقل والحضارة ورفع للواء عصور التعليب والتكييس والانغلاق والاستمناء الفكري والعنعنات. شكراً لبهاء ووضاح رؤى على الموضوع .. (f) واسلموا لي العلماني مولد سيدى البنا ... مدد ! - وضاح رؤى - 10-26-2006 البنا ليمتد كان مقاوم للانجليز , دي نكته , لا يسعني سوى الضحك.:23: طيب إليك التالي , مع إستغرابي الشديد من كونك إخواني ولا تعرف تاريخ ملهمك وعصابته فهم معرفون بأنهم في السياسة بلا مبادئ والانتهازية, - شركة قناة السويس الإستعمارية قدمت مبلغ 500 جنية مصري لعصابة "البنا" لشق الصف الوطني المصري(قبط ومسلمين) بعد أن تأكد لهم ان مسيحي مصر كارهين لوجودهم ,وبنى الإخوانجية أول مقر لهم بمدينة الإسماعلية , بأموال انجليزية , وحتى يخرج "البنا" من ذلك المأزق تجده يقول في مذكرات الدعوة والداعية : (هذا مالنا لا مال الخواجات ...والأرض أرضنا ..والقناة قناتنا... والبحر بحرنا..وهؤلاء غاصبون في غفلة من الزمن) – أنظر مذكرات الدعوة والداعية صفحة 96 - 190 جنية مقدمة كعربون محبة من الرحالة البريطاني "جون ستيفنسون" للعلم ذلك الرحالة ,داهية ومعروف مواقفه تجاه "غاندي" واثارة الفتن الدينية بالهند , حيث كان يقيم - على ماهر داهية القصر والموصوم بعلاقات مريبة خارجية كان الصديق الحميم للجماعة - "ريتشارد ميتشل" يقول في مذكراته ان العلاقة بين البنا وتنظيمه الإخوان مع الإنجليز كانت أكثر من جيدة - مساعدات مالية من الإنجليز نشرتها مجلة الإخوان عام 1946 - الداهية "إسماعيل صدقي" زعيم حزب الشعب ورئيس الوزراء الإستبدادي المعروف وحليف الإنجليز قدم عروضا مالية لهم........... وخرج الإخوان يتحدثون بنعمته في مظاهرات صاخبة مرددين (واذكر في الكتاب إسماعيل)؟ :D - تخيل ان دستور مصر قبل 23 يوليو 1952 كان دستور عالماني بمعنى الكلمة يتحدث عنه "البنا الساعاتي"إن الدستور بروحه واهدافه العامة لا يتناقض مع القرآن !(متخيل الكلام ده) لذلك هو لا يحتاج لتعديل) إنظر حسن البنا – رسالة المؤتمر الخامس - تأييد حسن البنا وفرقته الإرهابية للملك على حساب مين الإسلام ! حين طلب الملك فاروق حين توليه الحكم ترسيمه ملكاً بجامع محمد على باشا الكبير على طريقة الخواجات الكفرة , رفض الرجل العلماني النحاس باشا, وقال (ده موش في الاسلام يامليك البلاد) وترك الإحتفلات وغادر المكان , وخرج شباب الوفد رافعين مظاهرات ..(الشعب مع النحاس) , خرجت فرقت "الساعاتي" (الله مع الملك) وكان يخرج الملك من شرفة قصر عابدين موجها التحية لهم ومخاطبا نفسه , فعلا ...(الله معايا) :D - الباحث البريطاني Dunne Heyworth يؤكد مستندا لمصدر إخواني إنهم كانوا على علاقة وثيقة بالسفارة البريطانية , مؤكدا بالمستندات ان مساعدات مالية كبيرة قدمت لجريدة الجماعة وأن "احمد السكري" إحد اعضاء الجماعة والمقربين من "البنا" طلب في إحدى المرات 40 الف دولار ! وسيارة , مقابل تأييد الجماعة للبريطانين , وموقفهم المقرب من البريطانيين بعد رفضهم الخروج في مظاهرات وطنية ضدهم ,عكس النخبة الوطنية والوفد الذي كان ينشد انتصار الالمان خارجين بمظاهرات شعارها (إلى الأمام ....يا روميل), - وللعلم بعد تحليق النسر الإمريكي بالعالم ,تحول الإخوان المعرفون بالانتهازية ,مغازلين للامريكان , لك أن تقرأ في مذكرات مصطفى مؤمن الإخواني الشهير (صوت مصر) صفحة 271 (أيها الامريكيون ..أنتم الشعب الحر...وقواد الديمقراطية) - النهاية مصر كانت تغلى مطالبة بالاستقلال, وهم كانوا في وهم الخلافة , هل لهم موقف من القضية الوطنية؟(لا) كان همهم يتركز في عودة "طوطم الخلافة" لا غير وهذا ما كان يريده البريطانيون , حتى تستقر لهم الاوضاع ,بعد أن ملوا من المفاوضات مع النخبة الوطنية - للراغبين بالاطلاع أكثر , علية بالعودة لـ - (رفعت السعيد) حسن البنا متى وكيف ولماذا - (رفعت السعيد) الزعامات السياسية المصرية - مذكرات مصطفى مؤمن - (جورج كيرك) مؤجز تاريخ الشرق الأوسط –ترجمة عمر السكندري |