![]() |
هل يمكن فصل الاسلام الى تطبيق ونظرية للتبرئ من اخطاء التطبيق - نسخة قابلة للطباعة +- نادي الفكر العربي (http://www.nadyelfikr.com) +-- المنتدى: الســــــــاحات العامـــــــة (http://www.nadyelfikr.com/forumdisplay.php?fid=3) +--- المنتدى: فكـــر حــــر (http://www.nadyelfikr.com/forumdisplay.php?fid=57) +--- الموضوع: هل يمكن فصل الاسلام الى تطبيق ونظرية للتبرئ من اخطاء التطبيق (/showthread.php?tid=36805) |
هل يمكن فصل الاسلام الى تطبيق ونظرية للتبرئ من اخطاء التطبيق - طريف سردست - 04-02-2010 في المحاورات يثير حيرتي اصرار البعض على الالتفاف حول نقاط الحوار وتركها تماما والانتقال الى الاشارة الى ان الاسلام ليس مسؤولا عن اخطاء التطبيق. ويصل الامر بالبعض ( مثل الزميل مواطن مصري) الى الاعتراف ان الاسلام (الحقيقي) لم يتم تطبيقه حتى الان، ولذلك فالاسلام كنظرية الهية ليست المسؤولة عن الانتهاكات التي جرت وتجري في الواقع العملي على مدى 1400 سنة. من المثير ان علي بن ابي طالب هو اول من اشار الى هذا الانفصال، عندما قال" لاتجادلهم بالقرآن، فالقرآن حمال اوجه"، في حين كان معاوية ابن ابي سفيان وعمرو بن العاص اول من استخدم القرآن لاغراض سياسية، بعد محمد (ص) بالطبع. مواضيع عديدة تمس مساحة واسعة من الممارسات الاخلاقية والسلطوية والسلوكية، مثل التعذيب والزواج والوصاية والاخضاع والولاية والطفولة والمرأة والارث والارهاب وحرية الاعتقاد والتعبير والارتداد، جميعها يجري الالتفاف عليها والانتقال للقول ان اخطاء الممارسة لاعلاقة لها بالاسلام، ولاينسى المحاور بالتذكير بعدم الاعتماد على اقوال الفقهاء وان الاسلام لاعلاقة له حتى بأقوال الفقهاء، في حين يتناسى المس بالايات العديدة التي يعتمد عليها الانتهاك في تبريره لممارساته وتثقيف الرعية بقبولها على اعتبارها مذكورة في النص المقدس مباشرة. وقد فهم العديد من القادة والمتسلطين اصول هذه اللعبة ومارسوها بحذاقة في إدارة القطيع، إذ كان صدام حسين التكريتي في حربه مع الولي الفقيه الايراني يعلن من على منابر التلفزيون بعد كل معركة عسكرية ناجحة ان النجاح كان بفضل القيادة الحاذقة وحكمتها، في حين يقول بعد المعركة الفاشلة ان الفشل يتحمل مسؤولته خيانة الضباط او سوء تطبيقهم لخطط القيادة الحكيمة والقائد الضرورة. ذات المضمون نفهمه من اقوال بعض المفسرين الذين يقولون: "إذا اصبت فمن الله وإذا اخطئت فمن نفسي ومن الشيطان". وعلى الرغم من ان النخب الكهنوتية على العموم والوهابية على الخصوص توقفت عن ترديد هذا القول بعد اخطائها التي تفرض قانونا، لتكتفي بتبديل الفتوى بصمت وبدون اعتذار عن المصائب التي فرضتها وجلبتها على الناس، نجد ان صغار الاتباع لازالوا يستمرون بإستخدام هذا التبرير في نقاشات الانترنيت التي لايمكن اخراسها. فما هي حقيقة عدم مسؤولية النظرية عن التطبيق؟ إن اي نظرية على الاطلاق لايمكن ان تبرهن على صحة مضمونها الا من خلال التجربة والتجربة وحدها، وليس البقاء في جنة القول. وإذا كانت نظرية لم تتمكن من البرهنة على صحتها على مدى 1400 سنة، فمتى ستجد الفرصة للبرهنة على هذه الصحة، والى متى علينا الانتظار نقاد تحت خيمة هذه النظرية بالذات التي ليست مسؤولة عن اي شئ؟ مثل هذا الامر يعني عمليا اننا غير قادرين على وضع نظرية اكثر فعالية او تصليح مانقاد به حاليا في حين ان النظرية التي نقاد بها لاتقود عمليا، وهو امر يجعلنا نتجاوز المثل القائل: الحمار لايقع في الحفرة مرتين، في حين اصبحنا غير قادرين على الخروج من الحفرة بمحض ارادتنا. واذا قبلنا بما يقوله البعض من ان الاسلام ليس منهجا اجتماعيا وانما خطابا شخصيا ، على الرغم من ان بعضهم غير واثقين من ذلك يتأرجحون بين حقيقة إمكانية تحقيق المجتمع المثالي وبين ان الاسلام ليس منهجا لبناء مجتمع مثالي وانما خطاب لبناء فرد مثالي. ومن اجتهادي الشخصي اتوقع ان يكون القصد ان المجتمع يتكون من افراد وإذا تمكنا من بناء افراد مثاليين سيكون المجتمع بكامله مثالي، وهذا محض خيال. من جهة ان الانتهاكات يجري تسويقها بناء على النصوص المقدسة مباشرة، وهي ذاتها النصوص التي يجري وسيجري تربية انتاج "الفرد المثالي" عليها وانتجت لنا ارهابيين من مختلف المستويات الفردية والحكومية، بما فيه ارهاب " هيئة الامر بالمعروف ودولة الفقيه وحرسه". وفي كلا الحالتي نرى بوضوح المجتمعين الذي تم انتاجهم في ايران والسعودية. من جهة ثانية يفترض ان يكون الذي يربي هو ذاته مثالي، في حين لاارى "مثاليين منفصلين " عن واقعهم.، عدا عن ان المثالية بحد ذاتها مفهوم ذاتي وليس موضوعي، ليس معزولا عن ثقافة عصره ومجتمعه والحاجات الشخصية البيلوجية-الكيميائية والنفسية، وبالتالي مستحيل الحدوث. لذلك ماذا بقي من إمكانية فصل النظرية عن التطبيق؟ ولماذا لم تكن الذات الالهية واعية بهذه الخصوصية؟ ومن يتحمل مسؤولية 1400 سنة من الالتباس؟ RE: هل يمكن فصل الاسلام الى تطبيق ونظرية للتبرئ من اخطاء التطبيق - بهجت - 04-02-2010 الأخ طريف سردست . ![]() أتفق معك تماما و بلا تحفظ ، فعندما نتحدث عن نظرية سياسية ، لابد أن تكون قابلة للتطبيق ، أي يمكنها أن تكون منهجا لممارسات عملية ناجحة ، فالنظرية التي لا يمكن تطبيقها أبدا تكون فاشلة ،و يجب أن يلقى بها بعيدا بلا تردد ولا ندم . كل النظريات المعاصرة الناجحة ليست منتجا نهائيا ، و لكنها مناهج مرنة قابلة للتعديل ، و منتهجوها العلمانيون يعرفون متى سيتحولون عنها ، عندما يظهر ما هو أقدر منها على تحقيق السعادة و النجاح و التفوق ، كل النظريات الشمولية سقطت ، بما في ذلك نظريات أكثر حداثة و تقدمية من الإسلام السياسي ، الذي يستمد مرجعيته من نموذج بدوي منعزل ظهر في جزيرة العرب منذ 1450 سنة . RE: هل يمكن فصل الاسلام الى تطبيق ونظرية للتبرئ من اخطاء التطبيق - احذروا الفتنة - 04-03-2010 الزميل طريف كلامك هذا يعطى انطباع بأنه لا توجد اى نظرية صحيحة. فما الحل؟ اعتقد ان كل النظريات قد فشلت فى التطبيق قديما وحديثا، ما هو المعيار لنجاح النظرية من وجهة نظرك؟ RE: هل يمكن فصل الاسلام الى تطبيق ونظرية للتبرئ من اخطاء التطبيق - ابن نجد - 04-03-2010 هذا الطرح وفكرته الجوهرية تنطبق على كل التيارات والمدارس والنظم ، الا تسمع احيانا احدهم وهو يقول ان الليبرالية الحقة شيء وممارسات الليبراليين شيء آخر ؟ الا يردد هنا بعض الزملاء المعتقدين بالشيوعية ان الشيوعية طبقت بشكل خاطيء وانها تعرضت للاختطاف ؟ ربما انا اوافقك ان المجتمعات الاسلامية بحاجة لخلق علمانيتها الخاصة بها والا ستظل تتخبط بين اسلامها وعلمانية سواها . RE: هل يمكن فصل الاسلام الى تطبيق ونظرية للتبرئ من اخطاء التطبيق - طريف سردست - 04-03-2010 شكرا عزيزي بهجت على مشاركتنا برأيك الذي اثمنه كثيرا.. ----------------------------------------------------------------------------- اخواني الاعزاء احذروا الفتنة وابن نجد النظريات الاجتماعية (البشرية) وليدة عصرها وزمنها، وهي خاضعة بالضرورة لمرحلة محدودة زمنيا وجغرافيا، بعد ذلك وبالتوافق مع متطلبات الواقع، لابد إلغائها تماما او إجراء تعديلات وتطويرات عليها لتستوعب التطورات الجديدة. هذا الامر طبيعي مع النظريات البشرية على إعتبار ان النظريات البشرية محدودة الافاق بحدود التراكم المعرفي والانجازي والنفسي للبشر، ولذلك فليس غريبا ان تتأزم الشيوعية او اية نظرية بشرية اخرى. الامر ليس كذلك مع نظرية الهية لايجوز تعديلها او الغائها، يفترض انها صالحة لكل زمان ومكان، وبالتالي لايجوز مقارنتها بالنظريات البشرية. مثل هكذا نظرية عليها ان تبرهن صلاحيتها الآخاذة والكاملة (في كل الظروف) بالضرورة وبتحدي كامل في المجال الذي جاءت لتعالجه. ان مجرد الاضطرار الى مقارنتها بالنظريات البشرية ليس فقط اعتراف يطعن بكمالها ولكن ايضا إهانة توجه للذات الالهية يجب تحاشيها، فالنظرية الالهية يجب ان تشع في التطبيق بحيث ان اي نظرية بشرية موازية تخبو وتنطفئ وبذلك يكون التحدي ويتمجد اسم الله. من ذلك لايبقى الا القول إما ان الاسلام نظرية فاشلة او انه ليس نظرية لبناء دولة او مجتمعات مثالية فاضلة وانما خطوط العلاقة بين الله والفرد المؤمن تحديدا لايجوز خلطه بالسياسة او إدارة المجتمعات الحديثة، بدون تشويهه وجلب الاهانة للذات الالهية. خالص ودي للجميع الرد على: هل يمكن فصل الاسلام الى تطبيق ونظرية للتبرئ من اخطاء التطبيق - jafar_ali60 - 04-03-2010 من ذلك لايبقى الا القول إما ان الاسلام نظرية فاشلة او انه ليس نظرية لبناء دولة او مجتمعات مثالية فاضلة وانما خطوط العلاقة بين الله والفرد المؤمن تحديدا لايجوز خلطه بالسياسة او إدارة المجتمعات الحديثة، بدون تشويهه وجلب الاهانة للذات الالهية. تحية طيبة عزيزي طريف اولاً :- متفق معك كل الاتفاق في كل ما ذكرت ثانياً :- مشكلة الاسلام او حملة الاسلام أنه أُدخل في كل مناحي الحياة صغيرها وكبيرها من الحلاق الي الخياط والي المرحاص وصولاً لرأس النظام السياسي والاجتماعي والاقتصادي ، وبالتالي اصبح من الصعب الفصل بين الديني والدنيوي ما دام ادخل الدين او هو ادخل نفسه في مجالات ليست من اختصاصه ثالثاً :- الدين الاسلامي لم يعد يرتكز على نصه الاصلي " القرآن" كمصدر وحيد له بل أصبحت السنه النبوية تأخذ قداسات لا يأخذها النص الاصلي وذلك لمبدأ التوظيف المرحلي الميكافيلي ، بل ان القدسية طالت اناس مثلنا مثلهم ولربما نحن افضل منهم واصبحت اقوالهم واعمالهم هي مرجع مطلق للدين ، ناهيك عن الدين وعلى طول هذه الفترة ايضاً يضم جنبا الي جنب التراث البشري ليخلطه مع النص وبذلك اصبحت التجربة الانسانية البحتة هي جزء من الدين نفسه رابعاً:- تنبه بعض المفكرين للاشكاليات اعلاه وكتبوا كتبا قيمة كان نصيب اصحابها التكفير ونصيب الكتب ممنوع التداول ، اذكر كتابا لكاتب نسيت اسمه ( نيازي .. كذا ) واسم الكتاب المسكوت عنه في القرآن ، يذهب الكاتب الي وضع السنة والاحاديث على الرف ، وتقسيم القران الي قرآنيين احدهما ديني صالح للزمان والمكان يتضمن الايمانيات والتوحيد والاخلاق الحميدة كالصدق والعدل و ..وو الخ وقرآن ثاني كان يخص فقط فترة المجنمع المسلم في عهد الرسول وان كل الايات التنظيمية كانت مقرونة وموجهة مباشرة لذلك المجتمع ولا يجوز استنساخها الي مجتمعات بعد 1400 سنة ، وهذا عبر عنه ايضا نصر حامد ابو زيد في نقده للخطاب الديني بقوله " اهدار البعد التاريخي" وتجميد الزمن خامساً :- حول النظرية والتطبيق ، المتابع لنشوء الدولة الاسلامية الاولى يلاجظ انه منذ نشأتها وبدايتها كانت غير متوافقة بين النظرية والتطبيق وسأعطيك عدة امثلة الرق :- مع ان القرآن شرّق وغرّب في كل شئ ومع انه يدعو الي العدل والمساواة ، لم يحرم الرق تحريما مبيناً دلالة على انه يراعي المصالح الاقتصادية لقريش على حساب النظرية المثالية الصحابة :- ومع انهم يدخلون ضمن دائرة القداسة ، بل ان الحركات السلفية تناضل للاقتداء بهم ، ولو تمعنا فيهم سنجد ان الخلفاء الاربعة وصلوا الي الحكم عن طريق المحسوبية ابو بكر هو ابو عائشة ، وعمر هو ابو حفصة ، وعثمان زوج رقية وام كلثوم ، وعلي ابن عم وزوج فاطمة ، ناهيك عن السقيفة وما جرى بها ، وانحسار القيادة في قريش كأي عائلة حاكمة حاليا دون النظر الي وامرهم شورى بينهم . وابو بكر هذا وفي حروب الردة قال مقولته الشهيرة " والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم عليه " ولا يخفى البعد الاقتصادي هنا وتقديمه على البعد الديني وعمر مات مقتولاً وعثمان ، ثارت عليه جموع مصر والعراق بعد ان اكتنز الاموال وولى اقاربه مفاصل الحكم وعلي نقاتل مع عائشة وطلحة والزبير ومات الوف من المسلمين نتيجة شهوة الكرسي التي يريدها " المبشرون بالجنة" ، بل ان خلافاتهم على الحكم ـ لا على الدين ـ لا زلنا ندفع ثمنها رؤوسا مقطوعة مشوهة في شوارع بفداد نهاية الاسلام " القرآن" ليس نظرية واحدة بل هو عدة نظريات مثالية لذات الموضوع منذ البدايةوربما متناقضة ، فوصلنا نحن الان الي كميات من النظريات يلزمها اضعاف اضعاف من التطبيقات التي لا تدخل عقل انسان له عقل وعاش النباتيون RE: هل يمكن فصل الاسلام الى تطبيق ونظرية للتبرئ من اخطاء التطبيق - ugarit - 04-03-2010 على ما يبدو ان الاسلام الصحيح لم يطبق حتى في ايام نزوله اذ لم يكد رسول الاسلام ان يتوفى حتى بدا اصحابه بذبح بعضهم لياتي بعدهم امراء المؤمنين الذين ايضا لم يطبقوه بشكله الصحيح وصولا الى الى عصر الناسا و الالياف الضوئية و شاشات البلازما و ما زال الاسلام مظلوما بتهمة عدم تطبيقه الصحيح .. من الممكن ان التطبيق الصحيح قد يحتاج لاكثر من 1400 عام خصوصا اذا حسبنا ان عمر الاسلام لا يتجاوز الاسبوعين على حسبة ان اليوم عند الله بالف مما تعدون فمن الممكن ان التطبيق الصحيح قد يحتاج المزيد من الوقت على الحسبة البشرية مع العلم انني اظن ان التطبيق الصحيح للاسلام سنة و قران موجود بشكله الطالباني لا احد يستطيع الانكار ان طالبان تطبق الاسلام بحذافيره و بكامل تفاصيله و اعتقد ان النموذج الطالباني لا يصلح ليس فقط على الارض و انما في كامل انحاء مجرة درب الدبانة المدافعون عن ان الاسلام لم يطبق بشكله الصحيح و انه صالح لكل زمان و مكان كمن يسبح عكس التيار مرتديا معطفا سميكا من الجوخ و يديه مكبلتان خلف ظهره! اذ ان معضلة الزمان و المكان لها تشعبات و تعقيدات لا حصر لها فلا يمكن و باي شكل تطبيق اي مفهوم من الازمنة الغابرة على حياة اليوم ..في زمن اصبح فيه بتر الاطراف موجود في افلام الرعب الهوليودية فقط و الضلع الاعوج لم يعد اعوجا و واصبح مظاهر تطبيق الاسلام "الصحيح" تحارب في كل ارجاء العالم بما فيه العربي ان نزول دين جديد اليوم و بشكل ملائم للعصر و يحمل طابع العولمة ....لن و لن و ايضا لن يصلح للبشرية بعد مئة عام على اكثر الظنون تفائلا RE: هل يمكن فصل الاسلام الى تطبيق ونظرية للتبرئ من اخطاء التطبيق - أندروبوف - 04-03-2010 اقتباس:رابعاً:- تنبه بعض المفكرين للاشكاليات اعلاه وكتبوا كتبا قيمة كان نصيب اصحابها التكفير ونصيب الكتب ممنوع التداول ، اذكر كتابا لكاتب نسيت اسمه ( نيازي .. كذا ) واسم الكتاب المسكوت عنه في القرآن ، يذهب الكاتب الي وضع السنة والاحاديث على الرف ، وتقسيم القران الي قرآنيين احدهما ديني صالح للزمان والمكان يتضمن الايمانيات والتوحيد والاخلاق الحميدة كالصدق والعدل و ..وو الخ ربما تقصد ينازي عز الدين ..؟ التفريق بين المكي والمدني في القرآن: هناك اتجاه يفرق بين القرآن المكي (الذي نزل في مكة قبل استلام النبي محمد الحكم) والقرآن المدني (الذي نزل في المدينة بعد استلام النبي محمد الحكم). فمن المعروف أن القرآن المدني هو الذي يحتوي على الآيات ذات الطابع القانوني التي تخلق مشاكل في مجال حقوق الإنسان في أيامنا عند المسلمين، بينما القرآن المكي فهو لا يتضمن قواعد قانونية بل يكتفي بوضع مبادئ عامة تؤكد على مبدأ المساواة بين الجميع دون تمييز جنسي أو ديني. ولذا فالقرآن المكي لا يتعارض مع حقوق الإنسان. ولهذا السبب يعتبر البعض أن القرآن المكي هو الذي يعبر عن روح الإسلام بخلاف القرآن المدني الذي تضمن تنازلات من قبل النبي محمد لأهل زمانه. وعليه فإن القرآن المكي ينسخ القرآن المدني. وقد قادت هذه النظرية الجريئة صاحبها وهو الأستاذ محمود محمد طه السوداني إلى حبل المشنقة عام 1985بتحريض من الأزهر وتصفيق من عدد من الهيئات الدينية الإسلامية الأخرى. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ إن أي تجربة بشرية لتطبيق شرع الله (بعد وفاة الرسول ص) ستبقى قاصرة حتى من وجهة نظر الإسلاميين أنفسهم و ليست بحجة على الشريعة الإسلامية و هذا يعني أتوماتيكياً إن أي خطأ أو ظلم لن ينسب للدين بل للقائمين على تطبيقه ! ,و هذا ما يمنح النظرية تحصيناً هائلاً من أي نقد فتبقى النظرية عصية على النقد صامدة تصد هجمات أعداء الأمة و أعوانهم الصلبيين الماسونيين و الصهاينة المجرمين و أصحاب الأهواء المرتدين و من تبعهم إلى يوم الدين . لدى نقاشك للاسلامي (النسخة الانترنيتية) ستكتشف أن لديه تصورات و آراء و اجتهادات و اعتبارات ليست موجودة في أدبيات الاسلاميين و يطمئنك بأن الاسلام دين اعتدال و سماحة و وسطية و لديه القابلية و الاستيعاب لأي تجديد ..ثم يخبرك بأن كل محاولات تطبيق شرع الله كانت تجارب فاشلة أو مجتزأة و أن أصحابها لم يكونوا من العلماء الربانيين, و أن الإسلام على حقيقته شيء لم يطبق حتى الآن .. و بالتالي فعليك انتظار تطبيقه على حقيقته و بعدين تحكم . ![]() ثم تكتشف أنك كنت ضحية لساعات طويلة من اللف و الدوارن و الخداع و النفاق و الكذب و الاتهامات ..على الأقل هو يكسب الحسنات (و الحسنوات غداً في الجنة كما يؤمن) أما أنت فتهدر وقتك ليس إلا . RE: هل يمكن فصل الاسلام الى تطبيق ونظرية للتبرئ من اخطاء التطبيق - احذروا الفتنة - 04-03-2010 (04-02-2010, 09:40 PM)طريف سردست كتب: إن اي نظرية على الاطلاق لايمكن ان تبرهن على صحة مضمونها الا من خلال التجربة والتجربة وحدها، وليس البقاء في جنة القول. وإذا كانت نظرية لم تتمكن من البرهنة على صحتها على مدى 1400 سنة، فمتى ستجد الفرصة للبرهنة على هذه الصحة، والى متى علينا الانتظار نقاد تحت خيمة هذه النظرية بالذات التي ليست مسؤولة عن اي شئ؟ كيف حكمت يا صديقى ان الاسلام لم يبرهن على مدى 1400 عام على صحة نظريته. ما هو معيار الحكم لديك؟ لقد لاحظت انك تذكر على بن ابى طالب ومعاوية بن ابي سفيان وعمرو بن العاص معا ، ثم تذكر صدام حسين، ثم تذكر النخب الكهنوتية على العموم والوهابية على الخصوص ثم تذكر صغار الاتباع من الانترنتيون. هل العناصر السابقة هى ما يجمع بينها الاسلام بصفة خاصة أم ما يجمع بينها الدين بصفة عامة. وأين التحليل المنطقى للتاريخ ، ارى قياسك على ما حققه العالم المتحضر (حاليا) فى الشمال والغرب من تقدم تكنولوجى وتقدم فى حقوق الانسان والمواطنة وغير ذلك من مضامير الحضارة. ولم تتذكر ان الحضارة الاسلامية كانت فى وقت مثلها مثل الشمال والغرب فى عصرنا الحالى. قد تنظر وغيرك ينظر نفس النظرة الى ان الاسلام قام على الغزو والحرب ناسيا ان التتار أيضا قاموا على الغزو والحروب ولكن الفارق ان التتار لم يتركوا تراثا حضاريا (فكر او ثقافة او لغة او مذهب يتبع حتى يومنا هذا). هل تفهم معنى ان تنشر لغة بين دول وشعوب تتحدث لغة اخرى، هل تفهم معنى ان تنشر دين يظل موجودا بين الناس حتى يومنا هذا وصاحب هذا الدين قد أكد لأصحابه منذ اكثر من 1400 عام أن هذا الدين سيظل حتى قيام الساعة ، أتراه كان واهماً ام مزيفاً لعقولهم وافكارهم. كيف كان حال العرب والمسلمون فى بداية الدعوة وكيف ازالوا دولة مثل دولة الفرس، هل تتخيل قيام مجموعة من البشر بإزالة روسيا او امريكا فى غضون سنوات بسيطة، اعتقد انك تظن ان المسلمون كانوا يفتحون البلاد بالسيف وطمعا فى المال والنساء (مجموعة من قاطعى الطريق المغتصبون) ورغم هذا استمر الاسلام فى ما يقرب من 90% من البلاد التى تم فتحها واقاموا فيها حضارة ونشروا فيها اللغة والدين ، لم تفعل الحملة الفرنسية نفس الشئ فى البلاد التى استعمروها رغم انها تركت اثار ثقافية تدل عليها، ولم تفعل الولايات المتحدة نفس الشئ رغم نجاحاها النسبى فى اقناع الكثيرون بالنمط الأمريكى والحلم الامريكى. احب ان اعرض عليك بعض الاقوال عن الاسلام من اشخاص نصفهم بالباحثين التاريخيين يقول ول ديورانت : "تدل الأحاديث النبوية على أن النبي ~ صلى الله عليه و سلم ~ كان يحث على طلب العلم ويعجب به، فهو من هذه الناحية يختلف عن معظم المصلحين الدينيين" وتقول هونكه:" لقد أوصى محمد ~ صلى الله عليه و سلم ~ كل مؤمن رجلاً كان أو امرأة بطلب العلم، وجعل من ذلك واجبًا دينيًا. وكان يرى في تعمق أتباعه في دراسة المخلوقات وعجائبها وسيلة للتعرف على قدرة الخالق. وكان يرى أن المعرفة تنير طريق الإيمان.. ويلفت أنظارهم إلى علوم كل الشعوب، فالعلم يخدم الدين والمعرفة من الله وترجع إليه، لذلك فمن واجبهم أن يصلوا إليها وينالوها أيًا كان مصدرها ولو نطق بالعلم كافر. وعلى النقيض تمامًا يتساءل بولس الرسول Paulus مقرًا: (ألم يصف الرب المعرفة الدنيوية بالغباوة)؟ ..." وهي لفتة ذكية من هونكه في الفرق بين وجوب طلب العلم في تعاليم محمد~ صلى الله عليه و سلم ~، وتحريم المعرفة في تعاليم بولس ومِن خلفه الكنائس النصرانية في عصور الظلام ! تماماً كما قارنت الدكتورة هونكة في موضع آخر ، حيث قالت : "نادى النبي بالطموح إلى المعرفة والسعي إلى العثور عليها، وقد أدى ذلك إلى اندفاع العرب بأسرهم إلى المدارس يعلِّمون ويتعلمون، بينما كان الغربيون يتباهون بجهلهم للقراءة والكتابة !". ألم تسمع عن علماء مسلمون ظهروا فى ظل حكم الاسلام فى مجالات الطب والكمياء بل والفلسفة والمنطق. ماذا ينقص لكى نعتبر ان التجربة الاسلامية قد نجحت وأنها تختلف عن غيرها من التجارب. سؤال أخر ، كم بلغ عدد ضحايا المسلمون على مر التاريخ مقارنة بغيرهم من اصحاب الحضارات سواء كانوا حضارات دينية او غير دينية. لا اطالبك بان تؤمن بالله ورسوله ، ولكن ألم تفكر كيف لرجل يبدأ بدعوة منذ 1400 عام ويحاربه عشيرته ويهاجر باتباعه ورغم هذا نجد أن هناك اكثر من مليار تابع له وبلغ ملك اتباعه اكثر من ثلث الارض تقريبا. ما معيار النجاح من وجهة نظرك. (04-02-2010, 10:51 PM)بهجت كتب: فالنظرية التي لا يمكن تطبيقها أبدا تكون فاشلة ،و يجب أن يلقى بها بعيدا بلا تردد ولا ندم . كل النظريات المعاصرة الناجحة ليست منتجا نهائيا ، و لكنها مناهج مرنة قابلة للتعديل ، و منتهجوها العلمانيون يعرفون متى سيتحولون عنها ، عندما يظهر ما هو أقدر منها على تحقيق السعادة و النجاح و التفوق ، كل النظريات الشمولية سقطت ، بما في ذلك نظريات أكثر حداثة و تقدمية من الإسلام السياسي ، الذي يستمد مرجعيته من نموذج بدوي منعزل ظهر في جزيرة العرب منذ 1450 سنة . كيف عرفت يا صديقى ان العلمانيون يعرفون متى سيتحولون عنها عندما يظهر ما هو أقدر منها على تحقيق السعادة والنجاح والتفوق ، هل هم يجتمعون على قلب رجل واحد ام أن الروح القدس يملؤهم ويبارك اعمالهم ويرشدهم. هل تنكر وجود لوبى واصحاب مصالح يُسَيِّرون سياسة الدولة لمصلحتهم الشخصية ومصلحة شركاتهم ، هل قرأت جيدا عن عالم المال والاعمال فى الولايات المتحدة وهل قرأت جيدا عن الإعلام والفن أو صناعة الدواء أو صناعة السلاح أو اسلحة الدمار الشامل. ابسط تناقض يقع فيه العلمانيون هو انهم يثقون فى عقل الانسان وينسون ان عقول الناس مختلفة تحكمها البيئة والمصلحة ، فهل سعادة دول الشمال فى ان تزدهر دول الجنوب ؟ وهل سيمنع العلمانيون حلم الامبراطورية الامريكية الذى تحقق من ان يتضخم اكثر واكثر؟ هل تعلم يا صديقى ان هناك دولة مثل الولايات المتحدة تحافظ على فارق زمنى تكنولوجى بين ما تملكه وبين ما تعطيه لدول مثل دول حلف الناتو، هل تعلم انها خرقت هذا النظام مع المجاهدين الافغان عندما سمحت بإعطائهم صواريخ مضادة للطائرات محمولة كتفاً وهذه الصواريخ لم تكن قد منحتها لأى دولة اخرى ولا حتى اسرائيل ، وكان الهدف من هذا هو اسقاط الاتحاد السوفيتى. ورغم علمانيتهم لم يقبلوا التعايش مع قوى اخرى وكانوا يسعون الى السيطرة. اعتقد يا صديقى ان العلمانيون من رجال السياسة هم اكثر استعمالاً لفكرة ان السياسة عالم بلا اخلاق. هل تفترض ان النظام العلمانى للدولة والذى يقوم على حرية الفرد فى إطار ضوابط قانونية وأخلاقية محددة سيلتزم بها الفرد فى سره او علنه ويسير الجميع نحو هدف واحد هو رقى الانسان ، أعتقد انه يجب ان يتم زرع شرائح إلكترونية فى عقول المواطنين ليتم توجيههم بالريموت كنترول نحو الهدف. سأضرب مثال بسيط جدا جدا جدا عن الحرية الفردية فى المجتمعات العلمانية ، يحق للمواطن البالغ الراشد ان يغير نوعه من ذكر إلى أنثى ، هل ترضى ان يفعل هذا والدك او اخوك او اخو زوجتك او ابنك، ويزورك وتزوره وتظهر معه (أو معها) فى المناسبات العائلية والاجتماعية، أم ستحتاج الى تغيير فكر المجتمع لقبول هذا النوع من الحرية، وما العمل مع رافضى هذا النوع من الحرية ، هل يحق لهم الاعتراض أم لا يحق لهم، وفى حالة تطبيق مبدأ الاقتراع على هذا ووجود أن النسبة الغالبة من المواطنين لا يقبلون هذا ، هل ستطلب من الأقلية النزول على رغبة الأغلبية أم ستضرب برأى الأغلبية عرض الحائط من اجل الأقلية، وإن أجبرت الأقلية هل تصبح قد أخللت بمبادئ العلمانية؟ هل تريد العلمانية بكل مقوماتها ام انك تفترض وضع مرحلة انتقالية للمجتمع من دينى الى لا دينى. وما هى اسس الحضارة التى يرى العلمانيون ان الاسلام يمنعها ؟ (04-03-2010, 03:08 AM)ابن نجد كتب: ربما انا اوافقك ان المجتمعات الاسلامية بحاجة لخلق علمانيتها الخاصة بها والا ستظل تتخبط بين اسلامها وعلمانية سواها . أؤيدك تماما فى هذا النهج من التحديث والتجديد فى اطار الاسلام، ولكن أرجو أن لا تصدق لفظ علمانية فلا علاقة لها بالعلم ولكن لها علاقة باللادينية. واسمح لى بسؤال، هل (1901) فى توقيعك تعنى تاريخ دخول الملك عبد العزيز للرياض. RE: هل يمكن فصل الاسلام الى تطبيق ونظرية للتبرئ من اخطاء التطبيق - ابن نجد - 04-03-2010 (04-03-2010, 06:05 PM)احذروا الفتنة كتب: واسمح لى بسؤال، هل (1901) فى توقيعك تعنى تاريخ دخول الملك عبد العزيز للرياض.هذا صحيح ، وبالنسبة للعلمانية المحلية اراها ضرورة ملحة من منطلق يتساوق مع عادات وتفكير ومنظومة المجتمع وبالتالي ستمتح تفاصيلها من الدين الاسلامي ( المنظومة المتجذرة في عقول ونفوس مجتمعاتنا ) فلو نلاحظ فإننا سنجد ان اغلب دساتير الدول العربية تعتمد نسبتها العظمى على التشريع الاسلامي ، اقصد ان العلمانية الاسلامية ليست مستحيلة . وشكرا للزميل الرفيع طريف وشكرا لك . |