نادي الفكر العربي
مَلَكْنا هذهِ الدُّنيا قُرونا *** وأخضَعَهَا جُدودٌ خالدُونَا - نسخة قابلة للطباعة

+- نادي الفكر العربي (https://nadyalfikr.com)
+-- قسم : الســـــــــاحات الاختصاصيـــــة (https://nadyalfikr.com/forumdisplay.php?fid=5)
+--- قسم : لغـــــــة وأدب (https://nadyalfikr.com/forumdisplay.php?fid=78)
+--- الموضوع : مَلَكْنا هذهِ الدُّنيا قُرونا *** وأخضَعَهَا جُدودٌ خالدُونَا (/showthread.php?tid=37923)

الصفحات: 1 2


مَلَكْنا هذهِ الدُّنيا قُرونا *** وأخضَعَهَا جُدودٌ خالدُونَا - لواء الدعوة - 07-08-2010

ملكنا هذه الدنيا قرونا

للشهيد الشاعر : هاشم الرفاعي رحمه الله

مَلَكْنا هذهِ الدُّنيا قُرونا *** وأخضَعَهَا جُدودٌ خالدُونَا
وَسطَّرْنا صحائِفَ مِن ضِياءٍ *** فَما نَسِىَ الزمانُ ولا نَسيِنَا

حَملْناها سُيوفاً لامِعاتٍ *** غَداةَ الرَّوعِ تَأبَى أن تليِنا
إذا خَرَجَتْ منَ الأعماق يَوماً *** رأيتَ الهَولَ والفَتحَ المُبينَا
وكُنا حينَ يأخُذُنا وَليٌّ *** بطُغيانٍ نَدوسُ لهُ الجَبينَا
تَفيضُ قلُوبُنا بالهَدْي بأساً *** وَما نُغضِي عَن الظُّلمِ الجُفونَا
وَما فتئَ الزمانُ يَدورُ حتَّى *** مَضَى بالمَجدِ قَومٌ آخرونَا



وأصبَحَ لا يُرى في الرَكبِ قَوْمِي *** وَقَد عَاشُوا أئمَّتَهُ سِنينَا
وآلمني وَآلمَ كُلَّ حُرٍّ *** سُؤالُ الدَهر : أينَ المُسلمونا ؟

تُرى هَل يَرْجِعُ الماضي؟ فإني *** أذوب لذلك الماضي حنينا
بنينا حُقبَة في الأرضِ مُلكاً *** يُدعّمُهُ شبابٌ طامحُونا
شباب ذللوا سبل المعالي *** وما عرفوا سوى الإسلام دينا
تَعَهَّدهُمْ فأنبتهم نباتاً *** كريماً طابَ في الدنيا غُصُونا
هُمُ وَرَدوا الحياضَ مُباركات *** فسآلت عندَهُم ماءً مَعينا



إذا شَهِدوا الوغى كانوا حُماةً *** يَدُكّونَ المعاقِلَ والحُصُونَا
وإن جَنَّ المساءُ فلا تَراهُم *** من الإشفاقِ إلاّ ساجدينا

شبابٌ لم تُحَطمُهُ اللّيالي *** ولَمْ يُسْلِم إلى الخَصمِ العَرينا
وَلَمْ تَشْهدُهُمُ الأقْدَاحُ يَوماً *** وقد مَلَؤُوا نَوادَيهُمْ مُجُونَا
وَمَا عَرَفُوا الأغانيَ مَائعاتٍ *** وَلكنَّ العُلى صيغَتْ لُحُونا
وَقَدْ دَانُوا بأعظَمِهِمْ نِضَالاً *** وَعِلْماً، لا بأجرَئِهِمْ عُيُونا
فَيَتّحدُونَ أخلاقاً عِذَاباً *** وَيَأتَلفُونَ مُجَتمَعَاً رَزِينا


وَلَمْ يَتَشَدَّقوا بقُشُورِ عِلْمٍ *** وَلَمْ يَتَقَلَّبُوا في المُلْحِدِينا
وَلَم يَتَبَجَّحُوا في كُل أمْر *** خَطير، كَي يُقَالَ مُثَقَّفُونَا

كَذلكَ أخْرَجَ الإسلامُ قَوْمي *** شباباً مُخْلصا حُرَّا أمينا
وَعَلَّمَهُ الكَرامَة كَيْف تُبنى *** فَيَأبَى أنْ يُقَيَّدَ أو يَهُونا
دَعُوني مِنْ آمَانٍ كاذبات *** فَلَمْ أجِدِ المُنَى إلاّ ظُنُوناً
وَهَاتُوا لي مِنَ الإيمَانِ نوراً *** وَقَوُّوا بَيْنَ جَنبيَّ اليَقينا
أمُدُّ يَدي فأنْتَزع الرَّوَاسِي *** وَأبْنِي المَجْدَ مُؤتْلفاً مَكِينَا



RE: مَلَكْنا هذهِ الدُّنيا قُرونا *** وأخضَعَهَا جُدودٌ خالدُونَا - Man Kind - 07-08-2010

و كذلك فعل الفراعنة و الروم و الفرس و الأشوريين و الإنجليز و الأن الأمريكان .
بل إن مساهمات هذه الحضارات للإنسانية كانت أكثر تأثيراُ من الحضارة العربية .

و عاوزنا نرجع زي زمان ,قول للزمان إرجع يا زمان


RE: مَلَكْنا هذهِ الدُّنيا قُرونا *** وأخضَعَهَا جُدودٌ خالدُونَا - THE OCEAN - 07-08-2010

(07-08-2010, 01:24 PM)Man Kind كتب : و كذلك فعل الفراعنة و الروم و الفرس و الأشوريين و الإنجليز و الأن الأمريكان .
بل إن مساهمات هذه الحضارات للإنسانية كانت أكثر تأثيراُ من الحضارة العربية .

و عاوزنا نرجع زي زمان ,قول للزمان إرجع يا زمان

هل كان هؤلاء بحجم الدول الإسلامية (الأموية والعباسة والعثمانية) و بطول سيطرتها على العالم، وهل كان في العالم من تدفع له الجزية من الصين وأوربا في وقت واحد؟!

يارجل اتق الله! والله مامر على العالم مثل المسلمين وحكمهم!


RE: مَلَكْنا هذهِ الدُّنيا قُرونا *** وأخضَعَهَا جُدودٌ خالدُونَا - Man Kind - 07-08-2010

أتقيم الحضارة بدفع الجزية ؟

طيب بتزعلوا ليه لما الناس تقول إنه إنتشر بحد السيف ؟

المسلمين لم يضيفوا أي حضارة للبلاد المستعمرة ,بل بالعكس تماماً وضعوا بصمتهم البدوية المتخلفة علي حضارات ملأت الدنيا نوراً و علماً

مصر مثالاً , ماذا أضاف البدو الأقحاح لحضارة الفراعنة التي لا زال العالم يضعها كأعظم الحضارات التي مرت علي الإنسانية

مشكلة الإسلام إنه لعب لعبة قذرة مع أتباعه , فمحي كل أصل لتاريخهم فأصبح لا تاريخ للمسلم إلا تاريخ أبو بكر و عمر و معاوية و من تبعهم بالسيف .

عقواُ يا صديقي , الحضارة العربية لم تبرع إلا في إستخدام السيف , و لكنها لم تقدم أي علم و لا ثقافة للعالم .

و كل ما يقال عن الحضارة الإسلامية , هي مجرد إستيلاء علي المجهود الفكري للشعوب المغتصبة أراضيها بواسطة العرب .

أتريد إثباتاً , أذكر لي إسم 3 علماء مشهورين أصلهم عربي .

يا راجل ده حتي كبار علماء الدين الإسلامي ليسو من أصل عربي


RE: مَلَكْنا هذهِ الدُّنيا قُرونا *** وأخضَعَهَا جُدودٌ خالدُونَا - هاله - 07-08-2010

يا جماعة نحن في "قسم الأدب". يعني المقام مقام نقد أدبي و ليس حوار تاريخي أو سياسي.


RE: مَلَكْنا هذهِ الدُّنيا قُرونا *** وأخضَعَهَا جُدودٌ خالدُونَا - THE OCEAN - 07-08-2010

بالعكس المسلمين أضافوا الكثير لنحات التماثيل وبناة الحجارة في حضارات عصر الظلام.

أقلها أن دينهم الجديد لم يفرض عليهم بناء مقابر للموتى ليعملوا فيها منذ الولادة حتى الموت، وقضاء أعمارهم في بناء قصور وتماثيل لأجل الحاكم.

في ظل دينهم الجديد أقيمت المدن وتصاريف المياه والسواقي بآلاف الكيلومترات وأنتجت العلوم وأقيمت المكتبات، وأضيئت الشوارع وعرف الناس أول المستشفيات وأول الجامعات، وعرفت الأوقاف، وتضاعفت أعداد الناس.

في ظل دينهم الجديد تعلموا كيف تكون الحضارة حضارة شعب لا حضارة حاكم، حضارة حياة لا حضارة مقابر وموتى ، حضارة مجتمع لا حضارة معابد.

وفي ظل دينهم الجديد اختلطت الشعوب الشرقية وأصبح المسافر آمناً من الهند مروراً بإيران للشام ومصر والمغرب وحتى الأندلس، فلا يخشى القتل لأجل عرقه ولا دينه.

أما العرب فتكفي الدلالات الاجتماعية لحضارتهم في اليمن وعمان فناطحت السحاب في اليمن -شقق سكنية للناس لا للحاكم- وقنوات بأطوال فلكية في اليمن وعمان أحيت الأرض على مساحات شاسعة وتدريج الجبال للزراعة، وآبار بين المدن، وتجارة بحرية جمعتهم بالهنود والشرق آسيويين والأفارقة.

قال تعالى على لسان بلقيس ملكة سبأ: { يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ }

حضارة الإنسان هي حضارة الأحرار! لا حضارة العبودية! هكذا تقاس الحضارة! والمسلمون هم أهلها!

قنوات اليمن
http://www.youtube.com/watch?v=8tevW4px43o

أول ناطحات سحاب في التاريخ (حسب الغربيين لمن لا يثق في العرب)، بنيت منذ 1200 سنة أي في العصر الإسلامي.
http://www.youtube.com/watch?v=5kNRIX-5G5o
(07-08-2010, 05:56 PM)هاله كتب : يا جماعة نحن في "قسم الأدب". يعني المقام مقام نقد أدبي و ليس حوار تاريخي أو سياسي.
يحال التعليق للأخ مان كايند للرد عليه!


RE: مَلَكْنا هذهِ الدُّنيا قُرونا *** وأخضَعَهَا جُدودٌ خالدُونَا - هاله - 07-08-2010

قصيدة تتميز بسهولة الألفاظ و المعاني و العفوية و الموسيقى رغم القالب الشعري التقليدي الذي تجاوزه الزمن و ما عاد الا قلة يكتبون به. فقد تنامى في العصر الحديث رفض الشعراء لقوالب و قيود الوزن و القافية التي فرضتها عليهم قرون خلت ليعلنوا انتصارهم لحرية الذات الانسانية في الانطلاق و التعبير و اختيار الشكل الذي يتناغم مع ايقاع العصر و ملامحه و هموم الانسان المعاصر.

و مع ذلك فان اختيار هذا الشكل التقليدي للقصيدة ضربة موفقة -أو رمية من غير رام- من الكاتب و ذلك لأن هذا الشكل هو الذي يتوافق مع المضمون. ذلك المضمون يتجلى للقارئ بوضوح صارخ من خلال الأغلبية الساحقة من الأفعال الماضية الى جانب المضارعة المنفية لتفيد توصيف الماضي أيضا في نهاية مطافها. و ما دام الشاعر مسكونا و مستلبا بنعيم مضى و طواه الزمن فان القافية الممدودة بحروف العلة تتيح له بكل كفاءة مد الأنفاس للتغني و الاستعراض العاطفي و التحسر و هي عناصر تتضافر لتبتز عاطفة المتلقي. و السؤال هنا لماذا كل هذا الغرق و التغني بماضي؟ نجد الجواب في المقطع الأخير اذ يقودنا الشاعر الى ما يعتقد أنه السراج المنير الذي سيقودنا الى نهاية النفق و يخرجنا الى ضوء النهار فنراه يتغنى بالايمان و اليقين سلاحا سيمكنه من تحريك الجبال "الرواسي" و بناء المجد على أسس مكينة. انه هنا ينفي دور الزمن و الانسان و التغير الاجتماعي بكل ملامحه و مراحله ليقول ان ما صح منذ قرون سيصح اليوم و أننا ننزل النهر مرتين و أن لا جديد تحت الشمس.

ترى هل هذه الرؤيا تتوافق مع أي علم من العلوم الطبيعية أو الاجتماعية؟

هنا نصل الى دور القصيدة و وظيفتها عند هذا الشاعر. اذ ينسجها مفعمة بالبلاغة و الموسيقى مخاطبة الحس الديني و الوعي الاجتماعي المحنط لشحن المتلقي بشحنة الشاعر المحنطة. هي تحريض على التبعية والتماثل و فرض لرؤيا ذاتية على المتلقي ليتحقق الغاؤه و استلابه فيكون وقودا لمطامح الشاعر ذاته. فالشاعر يقدم نموذجا صارخا للتناقض مع شعراء العصر الذين ينبذون التشابه و التبعية و يحرضون المتلقي على دخول المعترك و الاختلاف. فهذا درويش يقول: ان التشابه للرمال و أنت للأزرق. و الأزرق خضم غني بالتنوع و الاختلاف و التناقض و الصراع الذي يولد الجديد. لكنا هنا في حالة غرام و سكر بالقديم فمن المنطقي تماما القطيعة مع فكرة الجدة و الجديد. هذا السكر بالماضي يتجلى أيضا في المفردات لا مكان لها في الحاضر فهناك "السيوف اللامعات" و"الوغى" و "الفتح المبين" و "المعاقل" و "الحصون" الخ. لم تأت هذه المفردات جزافا و لكنها تعبير عن مخزون الذاكرة و الوعي المتعلق الى حد مرضي بالماضي و العاجز عن رؤية نظائر حلت محلها في الحاضر.

و تنتهي القصيدة كما ابتدأت: "امتلكنا العالم" و هو تعبير ينضح بعلاقة الهيمنة و الاخضاع. أما في آخرها "أمد يدي فأنتزع الرواسي" تعبيرا عن الطغيان و بلطجة القوة ضد طبيعة لا نعرف لها ذنبا. و القوة هنا لا يزال الكاتب يراها بمفهومها البدائي و ذلك لعجزه عن رؤية مفهوم القوة في العالم المعاصر. أو كمن يفتخر بالعضلات في عصر حروب القوة الشرائية و السباق التكنولوجي.

هناك بعض الأخطاء اللغوية و كثير من التحطيمات للوزن و تضخم ذات طاغي.


RE: مَلَكْنا هذهِ الدُّنيا قُرونا *** وأخضَعَهَا جُدودٌ خالدُونَا - لواء الدعوة - 07-09-2010

(07-08-2010, 01:24 PM)Man Kind كتب : و كذلك فعل الفراعنة و الروم و الفرس و الأشوريين و الإنجليز و الأن الأمريكان .
بل إن مساهمات هذه الحضارات للإنسانية كانت أكثر تأثيراُ من الحضارة العربية .

و عاوزنا نرجع زي زمان ,قول للزمان إرجع يا زمان

لا يوجد حضارة في العالم كانت مثل الحضارة الإسلامية .
فهي حضارة وازت بين الروح والجسد ، وبين النفس والمادة بكل نجاح ، وكانت مثالاً ناجحاً للدولة المدنية المتقدمة دون أن تخل بالثوابت ودون أن ترخي باب الحرية ليصل الأمر لكي يرتكب الشخص شتى أنواع الموبقات من باب الحرية الشخصية .

لك أن ترجع لرسائل أحد المسيحيين القادمين من فرنسا لأبيه عندما تعالج في أحد مستشفيات المسلمين في عهد الدولة العباسية .



RE: مَلَكْنا هذهِ الدُّنيا قُرونا *** وأخضَعَهَا جُدودٌ خالدُونَا - لواء الدعوة - 07-09-2010

(07-08-2010, 01:43 PM)Man Kind كتب : أتقيم الحضارة بدفع الجزية ؟

طيب بتزعلوا ليه لما الناس تقول إنه إنتشر بحد السيف ؟

المسلمين لم يضيفوا أي حضارة للبلاد المستعمرة ,بل بالعكس تماماً وضعوا بصمتهم البدوية المتخلفة علي حضارات ملأت الدنيا نوراً و علماً

مصر مثالاً , ماذا أضاف البدو الأقحاح لحضارة الفراعنة التي لا زال العالم يضعها كأعظم الحضارات التي مرت علي الإنسانية

مشكلة الإسلام إنه لعب لعبة قذرة مع أتباعه , فمحي كل أصل لتاريخهم فأصبح لا تاريخ للمسلم إلا تاريخ أبو بكر و عمر و معاوية و من تبعهم بالسيف .

عقواُ يا صديقي , الحضارة العربية لم تبرع إلا في إستخدام السيف , و لكنها لم تقدم أي علم و لا ثقافة للعالم .

و كل ما يقال عن الحضارة الإسلامية , هي مجرد إستيلاء علي المجهود الفكري للشعوب المغتصبة أراضيها بواسطة العرب .

أتريد إثباتاً , أذكر لي إسم 3 علماء مشهورين أصلهم عربي .

يا راجل ده حتي كبار علماء الدين الإسلامي ليسو من أصل عربي

الإسلام لم ينتشر بحد السيف كما تقول ، الإسلام قوي في ذاته ، بل إن المسلم الذي يكره على الدخول في الإسلام لا يقبل إسلامه ولا يعتد به من باب " لا إكراه في الدين " ولو كان الإسلام انتشر بحد السيف لما دخل الإسلام شعوب القوقاز وشعوب الأناضول والصين بسبب التجار المسلمين !

وبالمناسبة الإسلام عندما جاء لم يرفض كل شيء ، بل رفض القبيح واعتمد الحسن ، حتى الجاهلية لم يرفض كل قوانينها بل رفض السيء منها وأقر الحسن ، وهكذا فعل مع الحضارات ، أخذ من كل الحضارات الإنسانية مثل الحضارة الفارسية والرومانية وغيرها ، ووضعها في بوتقة واحدة هي بوتقة الإسلام .

وكم استفاد الإسلام من العلماء الفارسيين والرومانيين وغيرهم وغيرهم من الذين دخلوا الإسلام وأفادوا المسلمين بعلمهم وثقافتهم
أما بلاد الفراعنة فلم يكن المسيطر عليها في ذلك الوقت الفراعنة ، بل كانت تحت إحتلال الرومان الذين يضطهدون المصريين ويجعلونهم مجرد عبيد ، بل إن الفراعنة أنفسهم كانوا يجعلون المواطنين مجرد عبيد عندهم ولك في فرعون والذي جعل نفسه الها يعبد من دون الله ، فوقف له موسى " وهو الإسلام في ذلك الوقت " .
لذلك الإسلام حرر المصريين من إحتلال ظالم جائر وجاء بنظام قانوني عادل لا يفرق بين الغني والفقير ، حتى أن عمر ضرب ابن عمرو بن العاص وأبيه من أجل اعتداء ابن عمرو على مواطن قبطي !

فالإسلام لم يكن يتوجه لفتح البلاد العادلة مع رعاياها بل كان يذهب لفتح البلاد الظالمة لأهلها ، ثم تقول ماذا قدم المسلمين ؟
يعني من بنى القاهرة والتي هي عاصمة مصر الآن ؟

ولو كنا نبرع في حد السيف ، لوجدت الآن شعوب أوروبا بكاملها تدين بدين الإسلام ، فالخلافة العثمانية وصلت خلافتها لحدود فرنسا !

بخصوص العلماء والتحدي ، فأنا لا أهتم للعربي والفارسي وغيره ، أهتم للمسلم ، فلامسلم الأمريكي عندي خير من العربي الملحد !
فأنا لا أتحدث عن الحضارة العربية بل أتحدث عن الحضارة الإسلامية ، ولكن رغم ذلك هناك علماء عرب في المجالات العلمية والدينية .



RE: مَلَكْنا هذهِ الدُّنيا قُرونا *** وأخضَعَهَا جُدودٌ خالدُونَا - لواء الدعوة - 07-09-2010

الأخت المحترمة هالة تحية طيبة وبعد
وأبدء كلامي بالصلاة والسلام على حبيبي رسول الله وآله وصحبه سلاماً كثيراً طيباً مباركاإ إلى يوم الدين .

القصيدة هي قصيدة منتظمة عروضية يخاطب فيها الشاعر مسلمي اليوم وهو يراهم في أكثر حالات ضعفهم وهوانهم وذلهم وإنحطاطهم العلي والثقافي والفكري والمعرفي ، ويذكرهم بمجدهم التليد مجد القوة والحضارة والعزة والمنعة ، لكي يكون هذا التذكير حافزاً لهم لينهضوا من جديد ، أي أن الشاعر الشهيد رحمه الله يخاطب تاريخ المسلمين لكي يبني حضارة الحاضر ، فالشعوب التي لا تاريخ لها لا مستقبل لها ، والشعوب التي لا تفتخر في تاريخها لا يفتخر بها
أما قصيدة الوزن والقافية فهي من ثوابت القصائد لن يتخلى عنها بسهولة ، فهي المعبرة عن الإبداع والذكاء أكثر من القصائد الحرة والتي تركز على العواطف الوجدانية والتي في العادة تكون عبارة عن طلاسم لا يفهمها إلا كتاب القصيدة " مع احترامي ولكن هذا رأيي " وحتى أبرز شعراء الشعر الحر تجد الكثير من قصائدهم بوزن وقافية كحال قصيدة الشاعر الرفاعي ، فالشعر العروضي ذو الوزن والقافية من تراث العرب أولاً وتراث المسلمين ثانياً وليس من السهولة بمكان التخلي عنه ، بالإضافة لكونه أكثر أنواع الشعر مناسبة لمناسبات الفخر والإفتخار !

الشاعر الشهيد يتحدث عن الماضي ليذكر المسلمين بماضيهم المبارك ، وهذه هي وظيفة شعراء اليوم ، تذكر المسلمين بماضيهم حتى لا ينسوا ولا يتغافلوا بأي حال من الأحوال عن واجبهم الصحيح لإعادة المور كما كانت عليه قديماً من حيث المكانة والريادة والعزة والمنعة ، .

إن الشاعر ليس كما تقولين عنه ، لا يحث على الخلاف ، بل هو كان في وقت اشتد فيه الخلاف بين الإسلاميين والإشتراكيين الذين يهيمون حباً في عبد الناصر ، وطعن بسبب هذا الخلاف بدون وجه حق ، فعن أي اختلاف تتحدثين والطرف الآخر يقتل الشاعر بسبب أشعاره وآرائه الفكرية والإجتماعية ؟ كلامك غير مناسب لأسباب كثيرة وبالأخص في هذه الجزئية .
لأن الشاعر لم يتحدث عن الإختلاف أصلاً بل تحدث عن المجد وعزة المسلمين في السابق .

أما استعماله لبعض المصطلحات مثل " السيف " و " الحصون " و " المعاقل " لأنه من غير الطبيعي أن يتحدث عن استخدام المسلمين قديماً للبارد والمدافع ، إذ أن سلاح المسلمين في السابق كان السيف والفتوح وكانت وسائل الدفاع والحماية هي الحصون والمعاقل ، فهو عندما يخاطب المسلمين ويذكرهم بتاريخهم فسيذكر هذه الأمور لكونها جزءً لا يتجزء من وسائل المسلمين في الماضي !

وهو عندما يتحدث عن امتلاك العالم ، فلا يتحدث من باب الإستكبار والإفتخار المذموم / بل يتحدث عن تلك الريادة التي نشرت السلام والسلم العالمي ونشرت الحضارة لكل الدول ، بل إن شعوب أوروبا في تلك العصور المظلمة كانت تهرب بإتجاه الأندلس ، وكانت تتمنى وصول حضارة المسلمين لهم ، فهذه هي الحضارة التي يذكرنا بها الشاعر ، يذكرنا بحضارة المسلمين وحبهم لدينهم ، يذكرنا بصفات أولئك الشباب فرسان في النهار رهبان في الليل .
فتجدهم في المعارك كالأسود وفي الليالي يبتهلون ويتذللون لله عزوجل خشية ومحبة .

وللشاعر هاشم الرفاعي ديوان شعر مشهور ، يتحدث فيه عن بطولات المسلمين وعن المناسبات الإجتماعية وعن حب مصر وله قصيدة جميلة جدا ذكر فيها :
حب مصر عقيدة اشربتها *** من بطن أمي منذ كنت رضيعا
فإذا دعتني للجهاد عقيدتي *** لبيت داعيها الكريم سريعا

وقد جمع هذا الديوان الأديب صادق الرفاعي ، وعائلة الرفاعي هي عائلة مشهورة بالأدب والعلم والثقافة .

بخصوص الأخطاء فاظنها بسبب النقل من كتب الشهيد إلى مواقع الانترنت إذ أن الكثير من الأشعار اما تضاف اليها بعض الكلمات خطأ فيحصل الخطأ .

أشكرك على المداخلة القيمة ، والتي فتحت سبل النقاش وأثرت الموضوع إثراءً طيباً ، فبارك الله فيك .

حبيبي THE OCEAN بارك الله فيك على مداخلاتك القيمة ، وحفظك الله من كل سوء .
فعلاً حضارة المسلمين ستبقى شيئاً فريداً ومميزاً في التاريخ ، فهي أول حضارة دينية بنيت وقامت على أسس الدين ، في وقت كانت كل الحضارات تنبذ الدين وتعتبره نوعاً من التخلف والغباء .

اما الحضارة الإسلامية فقد كسرت هذه القاعدة ، وأثبتت أن الدين الصحيح لا يختلف مع العلم ولا يتقاطع معه في أي حال من الأحوال ، بل يحض عليه ويقول " اطلبو العلم من المهد إلى اللحد " ، لذلك من غير المعقول بان نشابه حضارة بمثل الحضارة الإسلامية بغيرها من الحضارات رغم عراقتها ، ولكن تبقى الحضارة الإسلامية شيئاً فريداً ومميزاً .