حدثت التحذيرات التالية: | ||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
Warning [2] Undefined variable $newpmmsg - Line: 24 - File: global.php(958) : eval()'d code PHP 8.1.2-1ubuntu2.19 (Linux)
|
الخطاب الثالث لبشار الأسد عبر بوقه محمد سعيد بخيتان - نسخة قابلة للطباعة +- نادي الفكر العربي (http://www.nadyelfikr.com) +-- المنتدى: الســــــــاحات العامـــــــة (http://www.nadyelfikr.com/forumdisplay.php?fid=3) +--- المنتدى: حول الحدث (http://www.nadyelfikr.com/forumdisplay.php?fid=64) +--- الموضوع: الخطاب الثالث لبشار الأسد عبر بوقه محمد سعيد بخيتان (/showthread.php?tid=43572) |
الخطاب الثالث لبشار الأسد عبر بوقه محمد سعيد بخيتان - بسام الخوري - 05-31-2011 بخيتان: انطلاق حوار وطني في غضون 48 ساعة وتواصل التحضيرات لإصدار مرسوم عفو الاخبار المحلية شارك "إلغاء المادة الثامنة من الدستور ليس مطلبا كبيرا، وقلنا للمعارضين إن هناك صندوق اقتراع وإذا وصلتم للحكم وأصبحنا نحن في المعارضة فألغوا المادة" "كنا في القيادة ندافع عن بعض أخطاء المسؤولين ونحاول تجميلها، لكن الأمر يجب أن يختلف الآن وبات علينا محاسبة المسيئين" قال الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي محمد سعيد بخيتان إن مؤتمرا للحوار الوطني سينطلق في غضون 48 ساعة, لافتا إلى تواصل التحضير لإصدار مرسوم للعفو, فيما أشار إلى أن من يتظاهر في سورية لا يتعدون بمجموعهم 100 ألف في كل المناطق، وهم أنفسهم يتظاهرون كل مرة. جاءت تصريحات الأمين القطري المساعد لحزب البعث في لقاء حواري يوم الاثنين على مدرج جامعة دمشق مع الكوادر العلمية والحزبية والإدارية في الجامعة استمر لنحو ثلاث ساعات. وقال بخيتان إنه "خلال 48 ساعة سينطلق الحوار الوطني بمشاركة حزب البعث وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية ومستقلين، وقد تم تشكيل لجنة على أعلى المستويات لإدارة الحوار الوطني الذي سيشارك فيه كل الفئات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وسيكون الحوار كله تحت سقف الوطن". وتأتي تصريحات بخيتان بعد أكثر من 10 أسابيع على تظاهرات شهدتها عدة مدن سورية تنادي بمطالب عامة كالحريات وتحسين المستوى المعيشي وغيرها.. اعتبرتها الحكومة محقة وتجاوبت مع بعض هذه المطالب كرفع حالة الطوارئ وإلغاء محكمة امن الدولة ورفع الرواتب والأجور للعاملين في الدولة وغيرها.. وفيما يخص المادة الثامنة من الدستور، قال الأمين العام المساعد لحزب البعث إن "إلغاء هذه المادة ليس مطلبا كبيرا، وقلنا للمعارضين إن هناك صندوق اقتراع وإذا وصلتم للحكم وأصبحنا نحن في المعارضة فألغوا المادة، ولكن اليوم هناك أولويات أخرى غير إلغاء هذه المادة". وتنص المادة الثامنة من دستور الجمهورية العربية السورية ان حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة ويقود جبهة وطنية تقدمية تعمل على توحيد طاقات جماهير الشعب ووضعها في خدمة أهداف الأمة العربية. وتابع بخيتان إن "تعديل هذه المادة يعني تعديل الدستور وهو أمر يحتاج إلى استفتاء عام، وبعد الانتخابات المقبلة لمجلس الشعب يحق لثلثي أعضائه طلب تعديل المادة ومن ثم يطرح المجلس الجديد الموضوع على الاستفتاء", لافتا الى ان "هناك صندوق اقتراع والأكثرية التي تفوز ستشكل الحكومة وإذا لم نكن نحن هذه الأكثرية فسنكون في الطرف الآخر وهذا هو تداول السلطة". ومن المتوقع أن تجري انتخابات مجلس الشعب خلال هذا العام خاصة بعد انتهاء الدور التشريعي للمجلس السابق في نيسان الماضي. وعن موضوع زيادة نسبة المستقلين على حساب ممثلي الجبهة في مجلس الشعب, قال بخيتان ان "هذا الامر مطروح"، موضحا أن "زيادة عدد أعضاء المجلس الـ 250 بات أيضا أمرا مطروحا بعد أن وصل عدد سكان سورية إلى 24 مليونا فبات من الضروري زيادة أعضاء المجلس، لكن هذه الفكرة لم تقر بعد بسبب ضيق قاعة مجلس الشعب". وكان اكثر من ثلثي اعضاء مجلس الشعب في الأدوار الأخيرة تنتمي لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية التي تضم 10 أحزاب برئاسة حزب البعث, فيما بقية أعضاء المجلس من المستقلين. وفيما يتعلق بتقارير إعلامية تحدثت عن تسليم السفيرين الأميركي والفرنسي في دمشق خطة الإصلاح وإمكان إجراء انتخابات رئاسية مفتوحة أمام من يرغب بعد انتهاء الفترة الحالية عام 2014، رد بخيتان "لم اسمع بهذا الأمر واعتقد انه غير دقيق", مشيرا إلى أن "موضوع 2014 سابق لأوانه ويدرس مع الأحزاب المقبلة وفي مجلس الشعب". وعن حجم التظاهرات التي تشهدها سورية منذ شهرين ونصف, قال الأمين العام المساعد لحزب البعث إن "من يتظاهر في سورية لا يتعدون بمجموعهم 100 ألف في كل المناطق، وهم أنفسهم يتظاهرون كل مرة، وباتت الموضة أن يكبروا في الليل ويخرجوا في تظاهرات بعد صلاة الجمعة، ويجب أن ننهي هذا الموضوع بسرعة فعلينا ضغوط كبيرة". وشهدت عدة مناطق في المدن السورية التي شهدت حركات احتجاج الاسبوع الماضي ظاهرة" التكبير" من المنازل خاصة في ساعات الليل. وتابع بخيتان "يجب التفريق بين المتظاهرين السلميين من أجل مطالب محقة، وبين مثيري الشغب الذين يحرقون المؤسسات ويقتلون فهؤلاء مخربون ومجرمون", مضيفا أن "من يستخدم المساجد لتهويش الناس، فإن هؤلاء يدفع لهم من الخارج لإظهار أن هناك توجها إسلاميا في البلاد، وهو ليس كذلك لأن ما نشاهده يتم تنفيذا لأجندة خارجية موجهة". وتزامن خروج التظاهرات في عدد من المدن استشهاد العشرات من المواطنين وعناصر من الأمن والجيش بنيران جماعات مسلحة مدعومة من الخارج وفقا للمصادر الرسمية. وأوضح بخيتان أنهم "يريدون القتل والدم لتبرير التدخل الخارجي وإحداث فتنة وهناك من يقف وراء مثل هذه التحركات مثل الشيخ عدنان العرعور وأمثاله", مشيرا إلى أن "تنظيم الإخوان المسلمين المحظور في سورية، ليس له "رصيد كبير" في الشارع، وإنهم يستغلون عواطف الناس وحاجاتهم الاجتماعية والإنسانية، ونحن نتصدى لهم بحوار مع أبناء الوطن، ولا أتصور أنهم مقبولون في المجتمع السوري". وعن عدم ترك أعضاء الحزب للنزول إلى الشارع ردا على التظاهرات، قال بخيتان "بأنه إجراء لحماية الوحدة الوطنية", لافتا إلى أن "القرار كان بإبعاد الحزب عن المواجهة منذ بداية الأزمة لنحافظ على تماسك مجتمعنا الذي يضم حزبيين وغير حزبيين، وتركنا دور الحزب للحوار والتواصل". وفي سياق متصل, قال "كنا في القيادة ندافع عن بعض أخطاء المسؤولين ونحاول تجميلها، لكن الأمر يجب أن يختلف الآن وبات علينا محاسبة المسيئين"، منوها أنه "في السابق لم يكن هناك منافس لحزب البعث والآن سيكون هناك قانون أحزاب ومنافسة، ومع ذلك نحن لا نخشاها، وحزبنا الذي يصل عدد أعضائه إلى 2.8 مليون له تاريخ كبير". وتعتزم الحكومة في الأيام المقبلة طرح مشروعي قانونين للأحزاب والإعلام, وذلك في إطار الخطوات الإصلاحية التي أعلنت الحكومة عنها, والتي من شانها ان تسهم في تنشيط الحركة السياسية في سورية. وشدد الأمين القطري المساعد على ضرورة إعادة تقييم أداء الحزب، وقال "في ظروف معنية دخل إلى الحزب كثير من الناس ويجب مراجعة هذا الأمر فنحن نحتاج حزبا فاعلا". يشار إلى أن حديث بخيتان تزامن مع الانتهاء من مسودة قانون الانتخابات العامة ونشره على مواقع حكومية لابداء الملاحظات عليه. سيريانيوز RE: الخطاب الثالث لبشار الأسد عبر بوقه محمد سعيد بخيتان - أبو إبراهيم - 05-31-2011 على قولة المثل : "صحيح لا تقسمي، ومقسوم لا تاكلي، وكلي لتشبعي"..... كيف تصل المعارضة إلى مجلس الشعب طالما الثلثان مؤلف من الجبهة الوطنية ؟ الرد على: الخطاب الثالث لبشار الأسد عبر بوقه محمد سعيد بخيتان - أسامة مطر - 05-31-2011 مشروع قانون الانتخابات الجديد هنا: http://www.youropinion.gov.sy/Tasharukia/projectdetail.asp?law_id=46 ما في لا جبهة وطنية و لا بطيخ .. الرد على: الخطاب الثالث لبشار الأسد عبر بوقه محمد سعيد بخيتان - بلاجذور - 05-31-2011 المحزن هو من كان يتوقع شئ حقيقي من شخص مثل بخيتان هذا ... الرد على: الخطاب الثالث لبشار الأسد عبر بوقه محمد سعيد بخيتان - أسامة مطر - 05-31-2011 مرسوم العفو صدر و لكن تفسيره يحتاج لمحام: http://sana.sy/ara/2/2011/05/31/350013.htm RE: الرد على: الخطاب الثالث لبشار الأسد عبر بوقه محمد سعيد بخيتان - أبو نواس - 06-01-2011 (05-31-2011, 09:34 PM)أسامة مطر كتب: مشروع قانون الانتخابات الجديد هنا: ما في بطيخ بس في "أحمد عز" و" جمال مبارك" و"صناديق طايرة" ... و17 جهاز مخايرات، وقوانين لا تحاسب عناصرها حتى لو قتلت !.. .... وانتخابات "نزيهة"!! هذه لعبة مكشوفة من النظام لا تنطلي على طفل !. لضمان انتخابات نزيهة لا بد من تعديل الدستور وإلغاء جميع المواد التي تحصر جميع السلطات بشخص الرئيس وبما يسمى حزب البعث وجبهته الوهمية... وإصدار قانوني حرية الإعلام والأحزاب .. الخ. قول السيد بخيتان أن تعديل الدستور يحتاج إلى أغلبية الثلثين في مجلس الشعب واستفتاء شعبي لاحق هو قول صحيح .. لكنه يتجاهل المادة 111 في الدستور السوري التي تقول: اقتباس:المادة مائة وإحدى عشر فالرئيس يمكنه بجرة قلم أن يعدل الدستور على هواه، وأن يصدر ما يشاء من التشريعات والقوانين، لأننا " في المدة الفاصلة بين ولايتي مجلسين ". يعني لا حرج عليه أن يصدرالقوانين والتشريعات الإصلاحية، فالدستور يعطيه هذا الحق اليوم ... وإلى اليوم الذي سيصاغ دستور ديموقراطي ينزع عن رئيس الجمهورية صفات وصلاحيات الديكتاتور. RE: الخطاب الثالث لبشار الأسد عبر بوقه محمد سعيد بخيتان - بسام الخوري - 06-02-2011 أضعف الإيمان - من الذي يعفو في سورية؟ الخميس, 02 يونيو 2011 داود الشريان العفو الذي أصدره الرئيس بشار الأسد ذكّرنا بالخطوات المتأخرة والمترددة التي سار عليها الرئيسان التونسي والمصري قبل رحيلهما. وهو عجز عن أن يكون صفحاً كاملاً، فنص على تخفيف عقوبة الإعدام الى «الاعتقال المؤبد» وتخفيف العقوبة الأخيرة الى «الأشغال الشاقة لمدة عشرين سنة»، ولم يستثنِ من هذه الشروط سوى من بلغ السبعين من عمره، فضلاً عن ان العفو لن يستفيد منه «المتوارون عن الأنظار في الجنايات الذين يشمل هذا العفو جريمتهم، إلا إذا سلّموا أنفسهم خلال ثلاثة اشهر من تاريخ صدوره». وهذه الفقرة أثارت مخاوف من انها وسيلة لاعتقال مَن تشملهم. العفو السوري الذي تأخر عقوداً، قوبل برفض من المعارضة والشارع، وهو تزامن مع إعلان حزب البعث الحاكم في سورية إغلاق الباب أمام إلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تخوّله احتكار السلطة وإدارة الدولة والمجتمع، ما يعني ان هذا «العفو» مجرد وسيلة لشراء الوقت، وتهدئة الشارع الغاضب، وليس مقدمة للاعتراف بالأخطاء، وإصلاح الوضع المتدهور، وحماية النظام من الانهيار... فضلاً عن ان «العفو» فَقَدَ تأثيره بسبب انطلاق مؤتمر المعارضة السورية في مدينة انطاليا التركية، وبداية تصدع وحدة الجيش بانشقاق 22 جندياً، وتصاعد الغضب الشعبي والتنديد الدولي. لا شك في أن الوضع في سورية يتجه الى تأزم خطير، ورغم ذلك ما زال النظام في دمشق يركن الى مقولات المستفيدين من استمرار وجوده. فسورية ما برحت تصدّق انها ليست تونس او مصر، وأن المجتمع الدولي لن يسمح بتدهور الأوضاع فيها بسبب قربها من إسرائيل، الى غير ذلك من المبررات. لكن هذه المبررات، الوجيهة في الماضي، عاجزة اليوم عن الصمود أمام تزايد غضب الشارع، والإصرار على الحل الأمني، ووقوف حلفاء الأمس مع المعارضة. سورية دخلت مرحلة التغيير الذي لا رجوع عنه، فهل يمكن تدارك الوضع؟ الأكيد أن بإمكان النظام تخفيف حدة التغيير الذي تنتظره سورية، وليس وقفه. لكن هذا يتطلب تنازلات حقيقية، أولها استبدال الحل السياسي بالأمني، والتراجع عن التمسك بالمادة الثامنة من الدستور، واعتقال الذين تسببوا في قتل المدنيين، وتقديمهم للمحاكمة، وطلب العفو من المواطنين بدلاً من اصدار قرار بالعفو عنهم. بغير خطوات سريعة وحاسمة في هذا الاتجاه، سينشغل العرب بالوضع في سورية لوقت طويل، ومفجع. سورية: هل أصبح التغيير مسألة وقت؟ الخميس, 02 يونيو 2011 شفيق ناظم الغبرا * ساهم الرد الدموي للنظام السوري على التظاهرات التي بدأت في أواسط آذار (مارس) الماضي في تعميق وعي الشعب السوري وكشف طبيعة العداء الذي يكنّه النظام لحقوق هذا الشعب ولمستقبله. لهذا يدخل السوريون الآن، بعد أن كسروا حاجز الخوف، في مرحلة جديدة مفادها إسقاط النظام. ولا يوجد شيء يستطيع النظام عمله لمنع التغيير سوى تسهيله وتبنيه سلمياً، فسقوط النظام حصل في وعي وعقول السوريين قبل أن يقع على الأرض. إن التغيير في سورية نحو الديموقراطية والدولة المدنية والتي تتضمن نهاية قيادة البعث للدولة مسألة وقت وقد أصبحت أمراً حتمياً. وإصرار النظام السوري على استخدام القوة وزج الجيش الوطني في معركة قاصمة ومدمرة له، يعكس مدى الضعف والاستماتة في صفوف النظام. لهذا أبقى السجناء في سجونه أو ضاعف أعدادهم، فالمتظاهرون يكتشفون كل يوم أن الشعب السوري يمزّق السجن الأكبر الذي يضمهم جميعاً في مصير مدمر استمر على مدى عقود طويلة. وهذا يعني أن المحتجين لن يتراجعوا، وأن البقاء في الشارع وتعميق الثورة هو منبع الطاقة الشمولية الصادقة التي تحرك الناس وتوجه بوصلتهم. إن شعارات السوريين تتجذر كل يوم، كما أن مؤتمر المعارضة السورية في تركيا يمثل نقطة تحول باتجاه التفاعل مع الشعب وتبنّي مطالبه. السوريون سائرون الآن باتجاه إسقاط النظام بوسائل سلمية، وهدفهم إقامة دولة مدنية ديموقراطية تشمل كل الأراضي السورية. إن سورية في هذه اللحظة أقرب الى دول أوروبا الشرقية عام 1989، فما يقع فيها فيه الكثير من نسيم الثورات الديموقراطية في مجتمعات أخرى. إن هبوب هذا النوع من الثورات والرياح يجعل المجتمع كالمارد الذي خرج من الصندوق المغلق. فالشعارات «سورية وبس»، «الشعب السوري ما بينذل»، وشعارات الحرية وإسقاط النظام، تعكس وعياً جديداً لدى الشعب السوري يجعله لا يتقبل نظاماً يتنمي الى الزمن الستاليني. سورية اليوم ليست سورية 1982، وسورية اليوم ليست المجر عام 1957، بل إن حتمية سقوط النظام في سورية مرتبطة بوصول الشعب السوري الى ذات الخلاصات والنتائج والوعي الديموقراطي الإنساني التي وصلت إليها شعوب عربية وغير عربية. ويدفع الشعب السوري ثمناً كبيراً لتحرره، فصور البراءة والطفولة لسوريين وقعوا ضحية تعذيب الأجهزة لن تمحى من الأذهان لسنوات طوال. فهل يكون الطفل حمزة الخطيب، الذي أبكى الملايين، محرّك المحتجين في سورية غداً الجمعة؟ ممارسات الأجهزة في سورية تكشف عن نظرة النظام المتعالية الى الشعب. إن القتل والاعتقال والتعذيب ستؤدي بدمشق وحماة في لحظة خاصة الى الثورة الشاملة. هذا هو المناخ الذي يتطور في سورية، فكل حالة قتل تضم الى الثورة والحركة الاحتجاجية مزيداً من الناس والمناصرين والمؤمنين بها. وبإمكان النظام أن يقاتل «حتى النهاية» كما ذكر رامي مخلوف رجل الأعمال السوري في «النيويورك تايمز»، لكن القتال حتى النهاية عملية فيها الكثير من ضعف البصيرة، ففي النهاية سوف يخسر كل من ربط نفسه بالنظام ولن يكون هناك من رابح حقيقي سوى الشعب السوري. ولا يختلف النظام في سورية عن الأنظمة الجمهورية العربية قبل الثورات، فهو مكون من أجهزة أمنية ومؤسسات نخرها الفساد، واقتصاد صادرته مجموعة صغيرة من المتنفذين، وفئة من صناع القرار المفصولين عن الغالبية الشعبية، وعائلة تتحكم بكل المفاصل وتتبنى وسائل إدارة تنتمي الى العصر الحجري. وقد مهدت للثورة السورية وعود الإصلاح التي قدمها وأوحى بها الرئيس بشار الأسد في بداية حكمه عام 2001، لكن الوعود التي لا تتحقق تتحول هي الأخرى الى نقمة وخيبة أمل. فعلى مدى عهد الرئيس بشار الأسد تبين أن الأوضاع أصبحت أكثر سوءاً مما كانت عليه في زمن الرئيس السابق حافظ الأسد. لقد فشل القادة الجدد ممن ورثوا النظام في التعامل مع المجتمع السوري، وهذا دفعهم الى الاعتماد على الحلول الأمنية في التعامل مع الشعب والمراهنة على قدرتهم على إذلاله ودفعه الى الركض وراء لقمة العيش وكسرة الخبز في الداخل والخارج. إن يوميات الثورة في سورية تؤكد تبلور شكل من أشكال حرب بين نظام قمعي فقد آليات الإصلاح وبين متظاهرين يطالبون بالحرية. الحرب بين النظام والمتظاهرين تستنزف النظام كما تدمر اقتصاده في الوقت نفسه. حرب العصابات الشعبية السلمية تنهك النظام الذي يتهيأ للتعامل مع الشعب والمتظاهرين في مدن وقرى وأرياف مختلفة. هذه معركة إنهاك لا يستطيع النظام الانتصار فيها، فالشعب السوري ليس الجولان المحتلة، وزج الجيش في هذه المعركة التي لا يمكن الانتصار فيها محبط ومدمر للجيش. وفي لحظة تجلٍّ واستنارة سوف يكتشف الجيش السوري أنه يقاتل شعبه وأحباءه وأنه لا يقاتل زمراً مدعومة من الخارج كما يتهمها النظام، ستسقط الأقنعة وسيتضح أن الجيش يحمي من أصبحوا عبئاً على سورية. من جهة أخرى يتطور الوضع الدولي بصورة ملموسة لمصلحة المتظاهرين، فهناك عقوبات على المسؤولين، وهناك تحركات ستزداد وتيرتها. بين الداخل وهو الأساس وبين الخارج وهو عنصر مساعد يقف النظام في سورية في مهب البركان. اليوم تعيش سورية في المرحلة الوسط وتقترب رويداً رويداً من نقطة الغليان الأكبر. إن إيقاف القتل والمجازر ضد المتظاهرين هو الخيار الأفضل والأكثر حكمة من جانب النظام. فلو وقع عشرة في المئة مما يقع في سورية في دولة ديموقراطية لتنازل الرئيس ولسقطت الحكومة وتم التحضير لانتخابات جديدة، أما في سورية فقد قتل حتى الآن أكثر من ألف متظاهر وهناك آلاف المعتقلين والدمار الذي يلحق بالاقتصاد الوطني بينما الرئيس والمسؤولون الآخرون يتمسكون بمواقعهم حتى الرمق الأخير. يكفي أن نستعرض تجربة جنوب أفريقيا والانتقال السلمي للسلطة بين البيض والسود لنكتشف أن الطريق السلمي ممكن لو توافرت الحكمة في لحظة صدق. لقد تحول الكرسي الرئاسي في الكثير من الدول العربية الى مقتل للقادة وكارثة وشؤم لكل من يجلس عليه. ما هكذا تكون السياسة، فسورية عرفت رؤساء تنحوا وأصبحوا أبطالاً في بلدهم كالرئيس السوري شكري القوتلي، كما عرفت قادة ضحوا لوطنهم كوزير الدفاع يوسف العظمة الذي سقط شهيداً. لهذا على قادة سورية اليوم البحث عن مخارج تحمي الشعب من جهة، كما تؤمن الحماية للرئيس وأهم أعوانه مقابل الخروج من السلطة بأقل ثمن ممكن. هذا الاتفاق على التغيير ممكن الآن، ولكنه لن يكون ممكناً بعد أسابيع، فكلما ازدادت خسائر المجتمع السوري لن يعود التسامح ممكناً. * أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت. RE: الخطاب الثالث لبشار الأسد عبر بوقه محمد سعيد بخيتان - بسام الخوري - 06-02-2011 قتال الأهل وقتلهم أهوَن من التنحي الخميس, 02 يونيو 2011 عبدالوهاب بدرخان * كانت المعضلة المربكة لأعضاء قمة الدول الثماني أنها تواجه، في حماستها لـ «الربيع العربي» واستعدادها للإغداق عليه ببلايين الدولارات، سيناريوات شبه جاهزة لحروب أهلية. فبعدما أمضت واشنطن ومعظم عواصم الغرب الشهرين الأوّلين من السنة في تنقيح يومي لمواقفها وتعاملها مع الانتفاضات الشعبية، بين اندفاع وفرملة، ها هي تنخرط في التمرين ذاته لبلورة أدائها ازاء تصاعد احتمالات القتال الأهلي. هنا، أيضاً، توجب التعامل بأسلوب مختلف مع كل حال على حدة. وحدها روسيا لا تبدو مبالية بما يحصل، حتى أنها غير مهتمة بأن تكون على خطأ أو صواب. ذلك أنها غير معنية بربيع أو خريف عربي، فلكلٍ الفصول التي تريحه، وهي تعرف مسبقاً أنها آخر من يحاضر في الحريات أو الديموقراطية. لذلك فهي مستعدة فقط لانتهاز أي فرصة تمكّنها من اقتناص أي مكسب أو مصلحة، فسلّة المقايضات حاضرة دائماً، ويمكنها مثلاً أن تستدرج تراجعاً أو تأجيلاً ما في المنظومة الصاروخية في اوروبا لقاء اعلانها أن الرئيس الليبي لم يعد متمتعاً بالشرعية، وليس مستحيلاً أن تقدم سكوتها أو حتى دعمها لإدانة مجلس الأمن استخدام القوة المفرطة وقتل المدنيين في سورية متى توافر لـ «الشركاء» الغربيين إمكان اغرائها، ولكل موقف ثمنه. في المقابل، لا تختزل المسألة غربياً بطموحات الشعوب وإنما تتعلق طبعاً برزم المصالح التي ستترتب على أي تغيير. وهذا ما يفسر سباق الدول الكبرى وتهافت الدول الصغرى. الأكيد أن موسكو تعرف أكثر من سواها طبيعة الأنظمة التي تكافح حالياً للحفاظ على بقائها، إذ إنها ترعرعت في مدارسها الأمنية ثم اختطّ كل منها منهجه الخاص. وعلى افتراض أن هذه «المدارس» تكيّفت مع الوضع الروسي الجديد، إلا أن أجواء الخوف التي لا تزال تشيعها وردود فعلها على بعض التحديات في الداخل أو في الشيشان وسواها من الدويلات التابعة سابقاً ولاحقاً، تشير الى أن النهج لم يتغيّر كلياً. وعلى رغم أن الدول الغربية لا تجهل أبداً ماهية الديكتاتوريات، فهي صنعت بعضاً منها وتعاملت وحمت بعضاً آخر، إلا أنها تنطلق من فرضية قوامها أنه طالما استطاع أي نظام إدامة صمت الشعب وخوفه وتغاضيه عن حقوقه، فإنها تكتفي بإبداء نصائح وملاحظات بين حين وآخر، أما اذا علت الصرخات وارتفعت المطالبات بالحرية وراح الشعب يدفع الدم ثمناً لمواقفه، فهذا يعني أن ثمة فرصة للتغيير، خصوصاً حيثما يكون النظام أطال المكوث من دون أي مشروعية. في أي حال، لا يمكن تداخل المصالح بالمواقف والمبادرات المبدئية أن يحجب جانب الحق في تحرك الشعوب ولا حقيقة أن نهاية الصمت والخوف أنهت أيضاً فاعلية القوة التي احتكرتها الأنظمة. لكن المذهل أن هذه لم تتردد في الإقدام على ما توعدت به أو حذّرت منه، أي الذهاب الى حروب أهلية. فقتل الأهل وقتالهم أهون من الرضوخ الطوعي لمشيئتهم. ففي ليبيا انفضح الانفصام الوطني منذ اللحظة الأولى، وعلى رغم أن الدول الغربية مضت الى أقصى ما تستطيعه بلا تدخل عسكري برّي على الأرض، إلا أن منطق تدخل كهذا فرض نفسه، أقلّه لأنها تستعجل نهاية الأزمة، وكذلك لأن «كتائب القذافي» استشرست في بعض المراحل ولا تزال تفرض تأهباً ووضعاً مقلقاً حتى في مناطق شرقية بعيدة من خطوط إمدادها. وإذ يشهد الوضع الميداني جموداً في انتظار تجهيز قوات المعارضة، فإن العقيد الليبي حصل على «حربـ»ه من دون أن تصبح «أهلية» كما أرادها، ليحصل بالتالي على «ليبيا»ه الغربية وينال معارضوه «ليبيا»هم الشرقية. أكثر ما بات يتمناه الآن هو الخروج «مع ضمانات» له وللحاشية، بعدما تأكد من سقوط خيار الخروج بـ «اتفاق سياسي». في اليمن استطاع النظام أخيراً أن يجري تجربة أولى لافتعال حرب أهلية قابلة للتوسع. وعلى رغم أن قياسه لقدراته جاء ايجابياً مع استخدام القوة الجوية، إلا أنه لم يتمكن من جعلها حرباً بين كبرى القبائل، حاشد وبكيل، فيحتفظ هو بدور التدخل «الشرعي» الحاسم والمرجح. وحين اصطدم تهوره بحكمة القبائل لم يبقَ له سوى اللجوء الى خدمات تنظيم «القاعدة»، سواء بعلمها أو بامتطائها، لإقناع «الشركاء» الخارجيين بأنهم مخيّرون بين الفوضى وبين طيّ مطالبة الرئيس بالتنحي. وهنا يبدو ابتزاز الخارج والداخل، اذا كان يطيل فعلاً عمر النظام، أهون من تصور الرئيس لذاته في منفاه محروماً من السلطة. أما في سورية فلا يزال يُنظر الى النظام على أنه ضمان لـ «الوحدة الوطنية»، لكن بماذا تُوصف هجمة آلة القتل على الناس؟ فهل هي أقل أو أهون من حرب أهلية؟ الواقع أن كل الادبيات السياسية في استكناه النظام تلاشت، قديمها مثل راهنها، ولن تبقى بعد الآن سوى صورة مفجعة لطفل اسمه حمزة الخطيب. ولمَ التوحش على طفل اذا كانت دولٌ كبرى تقول إن هذا النظام مستعصِ على التنحية أو الإسقاط أو الانهيار. الأرجح أن ما يخشاه فعلاً هو هذا الطفل، لأنه يجسد مستقبلاً لا يريد النظام أن يتصوره. وليس معروفاً بعد اذا كانت «الاصلاحات» الموعودة ستستطيع أن ترسم مستقبلاً يمكن أن يتجاوز المصير الذي لقيه حمزة، أو اذا كان «الحوار الوطني» الموعود يمكن أن يشمل شخصاً «يجرؤ» على القول: كلنا حمزة، فمن يعيد الى حمزة كرامته ولو بعد هذا الموت المريع؟ * كاتب وصحافي لبناني |