Array ارى بانها ضوابط ضرورية لضمان الاستقرار و التوازن لضمان سلامة حركة الملكية داخل المجتمع . [/quote]
لاحظ، عزيزي، أنـِّي أتحدَّث قصراً عن منظومة الأخلاق في الإسلام باستخدام مقاربة تفكيكية الطابع. معرفتي الصغيرة أن الإسلام نشأ بشكل أساسي على
metanarrative مفادها أن ’الفضيلة‘ يتم تحديدها من خلال عملية إملاء dictation، يقوم بها الرسول الذي يقرأ/يسمع من الإله، و يلقي بها على الأتباع.
لهذا أحتاج منك أن تصحِّح معلوماتي لو كان أساس نشوء الأخلاق في الإسلام هو حماية الملكية داخل المجتمع، و ذلك بسرد تصوُّرك مصحوباً بمراجع للاستفاضة.
Arrayلست من المؤيدين تماما لنظرية فرويد حول عقدة آخيل او اسطورة الذنب الناتج عن قتل الاب ، او تضخيمه لدور الليبيدو في حياة الانسان . و هنا ارى بان الضمير هو مجموعة القيم الضاغطة التي تتبناها الطبقة المسيطرة على المجتمع عبر تداول تاريخي طويل و تصل الى ان يتبناها الفرد داخل قطيعه الاجتماعي [/quote]
أحسبك تقصد
عقدة أوديب. بكل الأحوال لا يوجد حديث عن أوديب أو الإيروس فيما قمتُ بطرحه؛ بل كان حديثي بالكامل على التخوم بين علم النفس التحليلي و علم النفس المعرفي من حيث تفسير نشأة ’صوت الضمير‘ كتمثـُّل/تجسُّد manifestation لإرشادات الأنا العليا.
أمَّا عن وراثةالقِيَم فوجهة نظرك، عزيزي، لا تختلف كثيراً عن التفسير الذي أقترحه.
Arrayالعاملان الميتافيزيقيان المبنيان على التفسير النفس لاسطورتي فرويد المذكورتين في النص الاصلي اعلاه ، لا يكفيان لتحديد المنظومة الاخلاقية الاسلامية . لان تجاهل العوامل التاريخية و الاقتصادية ، و الاجتماعية السياسية عبر العصور يترك التفسير الفرويدي كسيحا ! و الحديث عن الجريمة الاصلية ، جريمة قتل الأب لا تنطبق فقط على المنظومة الاخلاقية الاسلامية ، فقد ابتكرها فرويد من صلب المجتمع الغربي نفسه ، ومع ذلك فهناك اختلاف كبير بين المنظومتين . و نلاحظ بان ما قام بهة قثـم القرشي يختلف كثيرا عما انتجه حواريي عيسى، او تلاميذه التاريخيين ، في الذهنية الدينية الغربية ![/quote]
طبعاً لا داعي لأن أعيد كلامي عن عدم اختصاص عقدة أوديب بما أقدِّمه:)
العاملان المطروحان، و أعني الذنب القطيعي و مفارقة paradox مفهوم الثواب و العقاب، يشكِّلان نقطة الضعف أو المفصل التي يمكن من خلالها تفكيك المنظومة الأخلاقية في الإسلام، و هو ما سأتابعه بالتفصيل عن قريب. بالتأكيد أتفق معك في أن هناك تخوم بين الديانات الإبراهيمية، بل و الكثير من المنظومات العقائدية الإنسانية، لكن ما أتناوله هنا حصراً هو الإسلام.
أحد أهم خصائص القراءة التفكيكية هي القيام باستخدام أدوات و لغة النص من أجل تحليل/تفكيك/هدم النص نفسه، و في نفس الوقت يجب أن نظل داخل حدود هذا النص. لهذا السبب فلن تجد، عزيزي، مقارنات هنا بين منظومة الأخلاق في الإسلام و غيره من التيارات الأخرى.
أشكرك جداً لمرورك و آمل أن يقدِّم استكمال طرحي مستقبلاً المزيد عن القراءة التفكيكية و، طبعاً، الأطروحة الأساسية عن الأخلاق في الإسلام.