{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
مولد سيدى البنا ... مدد !
بهجت غير متصل
الحرية قدرنا.
*****

المشاركات: 7,099
الانضمام: Mar 2002
مشاركة: #11
مولد سيدى البنا ... مدد !
الزميل المحترم بهاء .
الأخوة الطيبيون .(f)
أحب دائما دراسة الظواهر السياسية في سياقها التاريخي ، إن جميع الحركات الكبيرة في التاريخ و منها حركة الإخوان المسلمين لا تنشأ في فراغ ، فكلها نتاج تفاعل عوامل موضوعية ،و كلها تكون عادة استجابة responseلتحدي رئيسي ضاغط challenge main ، لكن ليس كل الاستجابات للتحديات التاريخية تكون صحيحة و ناجحة ، فالنازية كانت استجابة قدمها الشعب الألماني للحيف القومي الذي مورس ضده ، و البولشفية كانت استجابة الطبقة العاملة الروسية للإقطاع القيصري ،و الأصولية الإقطاعية كانت استجابة العقلية الإسلامية التقليدية ضد التغريب و الرأسمالية المتوحشة ، وكل تلك التحديات كانت حقيقية و كل الاستجابات كانت أصيلة و لكنها خاطئة !. من جانب آخر فإن حسن البنا ليس استثناء بين قادة السياسة في هذا العالم ، هو أيضا ابن زمانه و بيئته و تحديات عصره ،و لكن هذا كله لا يحجب الحقيقة الناصعة أن البنا هو أول من جسد التدين السياسي الإسلامي ( الأسلمة ) في شكل تنظيمي في العصر الحديث ، بهذه الصفة يدخل التاريخ .
دعونا مبدئيا نتفق على مجموعة من الحقائق حول شخصية و دور حسن البنا ، فهو رجل سياسة و حركة و تنظيم بالأساس و ليس رجل فكر أو فقيها استثنائيا ،وهو أيضا كما أراه أحد أهم ساسة مصر المعاصرين من حيث اتساع التأثير و عمقه ، إنني لا أقر الحكم الأخلاقي على رجال السياسة و لكني أخضعهم لتقييم سياسي بناء على دورهم و أهميته و مدى تمثيلهم لتيار حيوي في المجتمع و مدى اعتماد هذا التيار على شخصية السياسي نفسه و قدراته ،و في هذا المجال أرى حسن البنا سياسيا استثنائيا ،و يكفي للتدليل على مدى قوة شخصية حسن البنا أنه عندما أسس حركة الإخوان المسلمين و أصبح قائدها و مرشدها العام في عام 1928 لم يتجاوز عمره وقتئذ ال22 عام ( ولد في أكتوبر 1906 ) ،و أنه صنع كل ذلك التاريخ المضطرب الحافل و مات مقتولا في 12/2/1949 ، بينما لم يتجاوز عمره 43 عاما .
فكريا ينتمي حسن البنا ليمين التيار السلفي بين تلاميذ الإمام محمد عبده و أستاذه جمال الدين الأفغاني ، و نعلم أن الشيخ أحمد عبد الرحمن البنا كان المعلم الأول لابنه البكر حسن ، و كان الشيخ أحمد أزهريا و تلميذا لمحمد عبده ،ولكن حسن البنا تأثر بشكل خاص بالشيخ رشيد رضا تلميذ الإمام و الذي تراجع تدريجيا من نهج الإمام الإصلاحي إلى النهج السلفي حتى انتهى سلفيا متزمتا ، ومن وجهة نظر حسن البنا نفسه :" فالأفغاني كان يرى المشكلات و يحذر منها ،و كان محمد عبده يعلم و يفكر ، ورشيد رضا يكتب أبحاثا " ،و كانوا جميعا في نظره مجرد مصلحين دينيين و أخلاقيين و لكنهم يفتقدون الرؤية الدينية الشاملة .
سياسيا ينتمي البنا لمدرسة الشموليات الأيديولوجية المعادية للديمقراطية ، و هذا يبدوا طبيعيا تماما في إطار المناخ العالمي الذي نضج أثناءه حسن البنا في العشرينات من القرن الماضي ، بعد الحرب العالمية الأولى ، فخلال تلك الأوقات كانت الشعوب تفقد الثقة في الديمقراطيات الليبرالية ،و بدأ الفكر الشمولي يكتسح الديمقراطيات في أوروبا ممثلا في الفاشية و النازية و الشيوعية ، وصاحب ذلك تشكيل الأحزاب الوطنية الشوفينية و الماركسية و الدينية اليمينية في مختلف دول العالم بما في ذلك المستعمرات ، فشهدت مصر أحزابا مثل حزب مصر الفتاة و الحزب الشيوعي ( حدتو ) و حركة الإخوان المسلمين . ومن الغريب أن هذه البعد العالمي في تشكيل فكر حسن البنا السياسي لم ينتبه إليه أحد ممن كتبوا عن البنا - أو على الأقل ممن قرأت لهم - سواء من الكتاب المحايدين مثل كتاب ميتشيل الشهير عن البنا و كتاب حسن البنا للدكتور رفعت السعيد ،أو الكتب و المقالات التي أصدرها أنصار البنا و أعضاء جماعته ، لقد نشأ حسن البنا في مدينة الإسماعيلية مقر هيئة قناة السويس الأجنبية و انتقل بعد ذلك الى القاهرة عمدما كانت مدينة كوزموبوليتانية تعج بالأجانب و لم ينشأ في جبال نورا بورا ولا صحراء نجد ، لهذا كان تأثره كبيرا بما يحدث في العالم حوله سلبا و ايجابا ، لهذا لا تعجب لو كانت شخصية حسن البنا قريبة في كثير من الوجوه من شخصية الدكتاتوريين الأوروبيين و أن يكون الإخوان متشابهين في كثير مع أحزاب شمولية مناظرة في أوروبا كالحزب الفاشستي الإيطالي و النازي الألماني .
من هذا المنطلق يبدوا إنشاء حسن البنا الجهاز السري للقيام بالأعمال الإرهابية شيئا طبيعيا تماما ، فالإرهاب السياسي لم يكن مدانا كما هو الآن ، بل كان عادة يجد أنصارا متحمسين لاستخدامه كأداة ثورية !. و جميع الأحزاب الشمولية المناظرة سواء في الدول المتقدمة أو في مصر شكلت مثل هذه الأجهزة و لدينا أمثلة في الحزب النازي الألماني و الحزب الفاشي الإيطالي و البلاشفة الروس وحزب مصر الفتاة في مصر و حركة فدائيان إسلام في إيران ، بل حتى الملك رمز الشرعية شكل جماعة إرهابية من الضباط ( الحرس الحديدي ) لاغتيال أعدائه خاصة مصطفى النحاس ثم حسن البنا لاحقا ، بينما مارس ضباط يوليو الاغتيال السياسي قبل انقلابهم ( المبارك !) . هذه كلها أصبحت حقائق تاريخية معروفة ولا أعتقد أن هناك من ينكرها .
لقد ظهر حسن البنا في جو مشحون بالصراعات ،و كان هو و حركته جزءا من ذلك الصراع و ركنا فيه ،و بالتالي قدم حسن البنا إجاباته الخاصة على التحديات القائمة و بعضها كان عنيفا ، هذه الصراعات يمكن ايجازها في .
1- الصراع بين حركة التنوير و الحركات المحافظة و انحاز فيها البنا للتيار المحافظ .
2- الصراع بين الوطنية المصرية و بين دعوة الخلافة الإسلامية ، وانحاز فيها البنا لدعوة الخلافة الإسلامية رافضا الوطنية كما فعل عبد العزيز جاويش و رشيد رضا .
3- التناقض بين الحضارة الغربية و بين رافضيها و كان عداء البنا للحضارة الغربية سافرا .
4- الصدام بين التجديد و التقليد ،و كان البنا مغرقا في التقليد .
5- الصراع بين الملك و الوفد و انحاز فيها البنا للملك .
6- الصراع بين الدولة الدينية و الدولة المدنية و كان البنا الداعية الأول للدولة الدينية .
لكن ما يجعلنا أقل تسامحا مع البنا في عنفه هو أنه احتكر الإسلام في جماعته ،و بهذا أعطى للإسلام السياسي صبغة إرهابية لازمته حتى اليوم ، لم يدع أحد من الشموليين قبل البنا أنه يجسد دينا ما أو انه المفصح عن إرادة الله و لكن الإخوان المسلمون فعلوا ذلك ، بل و أصلوا أفكارهم العنيفة بالقرآن و السنن ، لهذا لم يصدقهم أحد عندما أعلنوا تخليهم عن الإرهاب بعد استهدافهم طويلا من النظام الناصري ، إنهم أيضا لم يتخذوا موقفا واضحا ضد الإرهاب الذي صبغ الحياة السياسية المصرية خلال الثمانينات و التسعينات ، بل كانوا أميل للتعاطف مع تلك العمليات الإرهابية و تبريرها ،و هناك فتوى محمد الغزالي في قتلة فرج فوده الذين رآهم مجرد مفتئتين على السلطان لا عقوبة شرعية معروفة لهم ،و أيضا أمامنا فتوى الشيخ القرضاوي التي أباح فيها قتل المتعاملين مع الأمريكان في العراق ثم تراجع فيها بعد ذلك ، وتلك الفتوى و أمثالها هي الرخص الشرعية الذي يمارس فيها الإرهابيون في العراق فظائعهم .
حتى موقف الإخوان الفكري من الإرهاب ليس واضحا هل هم يتخلون عن الإرهاب لأنه غير مجدي أو لأنهم لا يقدرون على تبعاته أو لأن الإرهاب غير صحيح دينيا و سياسيا ، و نحن نعلم أن الإخوان يؤصلون كل منطلقاتهم الفكرية بالنصوص الدينية سواء أصابوا أو أخطئوا ، فلماذا لم يفعلوا ذلك بوضوح في قضيتي الإرهاب و الديمقراطية ، رغم أن هناك جماعة إرهابية أخرى هي تنظيم الجماعة الإسلامية تخلت عن الإرهاب ووثقت ذلك في أدبيات أصدرتها تراجعت فيها عن كل منطلقاتها الفكرية السابقة ، فلماذا لم تفعل حركة الإخوان المسلمين شيئا من ذلك ؟!.
كما ترى لقد تخلت الشعوب المتقدمة عن الأحزاب الشمولية الإرهابية المناظرة لجماعة الإخوان سياسيا و تاريخيا ، و صارت تلك الأحزاب جزءا من الماضي المؤلم ، فلماذا نتمسك نحن بمثل تلك الأحزاب الشمولية الإرهابية التي لفظها العالم لمجرد أنها تستخدم خطابا دينيا ، أليس ذلك دليل أن هناك شيء ما خطأ بل مرض حقيقي في تفكيرنا ؟!.
10-26-2006, 01:56 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  الهيروغليفية الاسلامية ومعركة سورية.. الاغتيال الثاني للشيخ حسن البنا أم انقاذه؟ فارس اللواء 0 804 07-20-2012, 01:13 AM
آخر رد: فارس اللواء
  بمناسبة مولد خير البرية (أيها العلمانيون العرب أحبوا نبيكم وإسلامكم) بوعائشة 164 34,942 03-19-2008, 06:09 PM
آخر رد: بسام الخوري
  ****** أخت هيك شعوب..هيك شعوب بدها هيك حكام..مولد التوائم الثلاثة محمد وحسني ومبارك بسام الخوري 14 2,519 09-16-2005, 02:11 AM
آخر رد: الزرقاوي دت كوم
  شوية كحك بعد العيد: عن مولد سيدي المفتري أنتي 14 2,323 08-10-2005, 12:29 AM
آخر رد: بسام الخوري
  برجك سيدى الحاكم newlife4 2 500 07-08-2005, 08:54 PM
آخر رد: فضل

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 1 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS