في الذكرى الخمسين لتأميم قناة السويس لابد لي أن أعود خطوة أبعد إلى الوراء لأتذكر أولئك الفلاحين المصريين الذي عملوا بالسخرة ليشقوا هذه القناة بالفأس والشادوف والقدوم ومنهم من قضى نحبه جوعاً وإرهاقا وأقول لهم ـ في ذكراهم ـ كلمة :
كائنا ما كان الأمر ، لقد تغيرت مصر ولم تعد هي مصر المسترقة على يد الغرباء أكانوا سادة نظام خلافة إسلامي عنصري مجرم يظنون أن معهم تفويضا إلهياً بمصادرة ما تقع أيديهم عليه من بلدان ، أرضاً وبشرا ، لحسابهم الخاص أو محتل غربي انتهز الفرصة التاريخية التي أتاحها له تفوقه العسكري والعلمي الكاسح ليتسيد الأضعف من شعوب الأرض . مصر الآن مصرية ومستقلة وفي حالة نضال يومي لترسيخ دولة القانون والحقوق المدنية ، والقناة التي حفرتموها بأظافركم لم تضف للقيمة الاستراتيجية لمصر فقط بل صارت مصدرا أساسيا للدخل القومي تُبنى بفضلها مدارس ومساكن وتُطعم أفواه .
شكراً لكم على هذه الهدية النفيسة التى أهديتمونها ومًن بعدنا ما بقت مصر .