اقتباس: أورانوس كتب/كتبت
الزميل داعية الإسلام
تحيه دافئه (f)
يقلقنى التساؤل التالى
لو قلت أنى أحبك من قلبى و أحترمك كل الإحترام ستحبنى أم ستكرهنى ؟
مع خالص التحيات الدافئه (f)
أولا سأعطيك وردة (f)
هذه الوردة ياأورانوس ماذا تعني لك ؟
تعني الاحترام مش كده ؟
تعني البر
تعني الاحسان واللطف
تعني اشياء كثيرة
هذه الوردة رمز لاشياء كثيرة يأمرنا الاسلام بفعلها مع من يخالفنا في العقيدة ..وربما أضعها في المداخلة القادمة ان شاء الله ..
الله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم :
عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ
أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
انظر الى الكلمة التي اختارها ؟ انها [SIZE=4]
البر
هل تتذكر
بر الوالدين ؟
اما بخصوص سؤالك : فغن قلبي ليس ملكا لي : أنا عبد ! وقلبي ملك لربي ..
هل تتذكر كلمة بولس في مطلع رسالته الى اهل روما :
Rom:1:1:
1. بولس عبد ليسوع المسيح المدعو رسولا المفرز لانجيل الله (SVD) ؟
هذا رجل جعل نفسه عبدا لرجل مثله , ماذا تعني كلمة عبد ؟
تعني ان يسطير معبودك على كل ذرة في قلبك ويتحكم في تصرفاتك وسلوكك في الحياة ..وكما تعلم : ان السلوك الانساني لاينفصل عن المشاعر القلبية والتفكير الباطني للانسان - بل ان هذه المشاعر الداخلية هي التي تفرز لنا التصرفات الخارجية فتختلف من انسان لاخر بحسب نسبة الاختلاف في تلك المشاعر وهذا التفكير ..
بلاش بولس عبد يسوع المسيح ..
هل سمعت ( بطلا !! ) في أحد الافلام الغرامية يقول ( للبطلة ! ) : أنا باعبدك ؟؟
يعني ايه باعبدك ؟ يعني باصلي لجنابِِك ركعتين مثلا ؟ لا طبعا !
وانما المعنى : انني باحبّك حب عبادة ! يعني تقولي لي يمين : يمين , شمال : شمال ..
فعلا المحبة اذا سيطرت على قلب المحب العاشق لابد وأن يكون هذا حاله ..
طيب : نفترض لو صادف هذا العاشق أحدا يعادي محبوبته هذه وينالها بالاذى وينتقص قدرها ويسء اليها , ماذا يسكون موقفه تجاهه ؟
سيحبه ؟ اذن ليست له هنا الا حالتين :
1- اما انه منافق
2- او انه مُدّع كاذب في محبته
واما لوكان صادقا مع نفسه ومع محبوبته : فلابد وان يكون موقفه التلقائي جدا دون أن يشعر : هو اتخاذ موقف المعاداة الظاهرة الواضحة تجاه هذا العدو الذي يعتبره عدو له هو مادام عدوا لحبيبته ..
حسنا ..
لو كانت عداوته لاتتعدى الى الظلم والعدوان على العدو : هل تبقى شيئا غريبا في نظرك ؟
حكمك هنا سينقسم على نفسه بحسب حالتين :
1- لو تخيلت نفسك انك انت العدو : فسوف تقول انه شيء غريب ( طبعا ) !
2- وأما لوكنت تحكم حكما تجريديا بعيدا عن نفسك وعن شخصك : فسوف تؤيد هذا جدا لانك أنت نفسك تفعله مع من تحبهم حبا صادقا ..
لدرجة انك لوتعرّض احد ل( نفسك ) التي تحبها أكثر من أي شيء فانك ربما تخرج عن صوابك ويتعدى الامر الى الظلم وترك البر والاحسان معه !
واما في الاسلام فالامر ليس كذلك .. فالعدل واجب مع غير المسلم , وهو من الدين ومن التقوى ومن الايمان ..
:hmm:
أصل المشكلة أنه لابد من فهم قاعدة أصيلة في الاسلام وهي :
محبة الله ورسوله أكثر من النفس ذاتها .
تخيّل هذا الامر جيدا ...
قال الله تعالى :
قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ
وقال صلى الله عليه وسلم :
ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان
أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهماوأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار .
اذن لوأحببتني لشخصي كما تقول : فلامانع أن أحبك المحبة الطبيعية كزميل لي .. ولكن موقفك من الله ومعاداتك له - بحسب عقيدتك التي لاأعلم ماهي فضلا عن ان اعرف شخصك او اسمك - يجعلني اتخذ منك موقفا يفصل بيني وبينك نفسيا حتى تؤمن بالله وحده ..
ولكن هذا لايجعلني أقاطعك ولا أشتري ولاابيع منك ولك ولاأزورك ولاأقبل منك هدية ..كل هذا جائز وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم ..
وسوف اضع بعض هذا في المداخلة القادمة ..
نهارك سعيد ..
:wr: