لايحتاج الامر الى توسيع او تضيق. ان الوثنية هي اسقاط التصورات البشرية وعلاقاتهم على عالم تجريدي خلقوه في اذهانهم، مما مماثل للعالم الارضي، وهذه هي الوثنية. والاوثان بذاتها هي حلقة من حلقات الوثنية ، فالوثنيين قاموا بخلق التصورات اولا على نمط حياتنا الارضية ثم بنوا تماثيل لتصوراتهم. وهم عبدوا تصوراتهم وليس التماثيل، حيث ان التماثيل كانت رموز وليست الاصل، ومن هنا فإن الوثنية هي واحدة: خلق التصورات، على شكلنا وشكل علاقاتنا ، وعبادتها.. وهذا بالذات مااقتبسه الاسلام عن الاديان الوثنية ولم يأتي بجديد.
ونحن نعلم ان القرآن وصف الله بأوصاف بشرية ووصمه بأفعال بشرية، منها نفي انه انثى، بل وحتى اعتبر التأنيث اهانة بذاتها، : (ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالاً بعيداً إن يدعون من دونه إلا إناثا (النساء، 116).
والله الاسلامي ليس فقط قام بالاسقاط، وانما اسقاط في ادق الدقائق، بحيث رسم لنا صورة ملك ارضي جالس على عرش وحوله الخدم والحشم ، وله ايد ويبتسم حتى تظهر نواجذه ويهرول (حسب تعبير الوهابيين)، وهو امر يشير الى عمق التجسيد الوثني في الصورة الاسلامية، ليس فقط في بيئة الله بل وحتى في ذاته، انطلاقا من (اننا نصفه بما وصف به نفسه). ولذلك فالامر ليس ضغط نفسي وضغط هوائي، وانما تفاصيل كاملة، لايمكن الهروب منها وتغطيتها بمنخل.
ان مجرد القول " ان لامثيل له"، لايلغي كافة الاسقاطات التي ، في النهاية، تقدم صورة متطابقة مع عالم البشر، بما فيه الادعاء ان الله خلق ادم على شاكلته. إذن مجرد تعبير واحد بسيط لايؤدي الى الهروب من الكم الهائل من الاسقاطات. وإذا اضفنا اسقاطات السنة ايضا لاصبح الوضع مأساوي.
Array
اين هم المسلمون المؤمنون بان الاسلام عباره عن تراث قديم لشعوب المنطقه و ان ادم راى الجنه و النار بعينيه ثم نقلها الى الناس و هم بدورهم نقلوها
هذا كلامك من المداخلة الاولى فى الموضوع و تقول ان هناك مسلمون مؤمنون به ...اين هم
[/quote]
هناك العديد من المسلمين الذين يفسرون تشابه قصص القرآن مع قصص السومريين، بأن الله قد ارسل رسله للاقوام السابقين وبالتالي فالتشابه بسبب الرسل، لان الرسالة واحدة ومكررة. مثلا يمكنك مراجعة مداخلة الزميل (عربي ذو لب) في موضوع : اسماء الله الحسنى في الديانة الزرادشتية، في قسم التاريخ. ثم لاادري لماذا اعتراضك على ان آدم كان (هناك) شخصيا ورأى مملكة الله بأم عينه، وبالتالي قادر ان يقص الامر على ابناءه..على الرغم من ان قصة ادم نفسه سومرية الاصل.
وبالنسبة لقصة موسى واصلها يمكنك قراءة:
http://www.alzakera.eu/music/religon/religon-0044.htm
http://www.alzakera.eu/music/religon/religon-0045-8.htm
http://www.alzakera.eu/music/religon/religon-0045-9.htm
من اين لنا ان الله يخشى الاهانة؟ بالذات من ردة فعله عليها.. اليس هو الذي اهتم بالامر الى درجة ان يقول: " ولاتسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا من دون علم"، وتبريره ليس لكون السب على الاطلاق امر غير اخلاقي، إذ ان جلالته لديه اوسخ المسبات، وانما قلقه نابع من الخوف على ذاته الالهية فقط... وهو امر مذكور في المقال بوضوح، واستغرب اصرارك على الاستفسار حوله. ثم اليس هو الذي لم يروقه ان تطلق اسماء اناث على " اعضاء إدارته" وقال بغضب: "ا: ألكم الذكر وله الأنثى ؟ تلك إذن قسمة ضيزي".. مجرد ذكر ذلك دليل على اهتمامه بالمسألة على سخافتها، بل هو الذي يقول بشكل مباشر انه يغضب، والغضب ياعزيزي هو رد فعل غير عقلي، وانما منطلق من المشاعر.
واخيرا سؤالك المهم:
Array
طيب انت مش عاجبك الطريقه
ممكن تقترح علينا طريقه اخرى مقنعه و منطقيه للتعامل مع البشر
[/quote]
بالطبع يفترض ان الله "ذكي" جدا إضافة الى ان " قادر"، وبالتالي قادر على زرع ميكانيزم تواصل مباشر، لاسلكي، مع كل فرد على حدى، ولايحتاج الى ارسال ساعي بريد الى شخص محظوظ ليكون هو النبي.. ولكن وسائل الله لبست بهذه الحداثة على مايبدو، إذ لازال يعيش العصر الحجري..
ونحن نعلم اليوم ان المُعايشة هي تأثيرات كهربائية موجية على مراكز معينة في الدماغ، وبالتالي اوهام دماغية، يفتترض ان الله الحقيقي يعلم ذلك وقادر على التواصل المباشر مع كل فرد.. ولكن هذا الامر اقل من قدرة الله الاسلامي الذي تروق له وسائل العصر الحجري
وإضافة الى ذلك فإن الجنة والنار دليلين على تخلف الفكر الاسلامي، ومن يقف خلفه.. فالانسان لايحتاج الى نار وجنة لمعايشة الامور حقيقة، إذا يكفي الايحاء الدماغي.. وبالتالي فكل الامور مجرد وهم وتصورات دماغية يفترض ان الله يعلمها، عوضا عن هذا الوصف الطويل، الذي يدل على جهله بما خلق