Array
هل تجلب الحملة الامريكية الديموقراطية للعراق ؟؟؟
هذا يتوقف على العراقيين أنفسهم
[/quote]
الديمقراطية ليست لمسة سحرية تتحول لها المجتمعات خلال سنة او سنتين او حتى عشرات السنين
وامريكا لاتملك العصا السحرية لتحويل المجتمعات الى مجتمعات ديمقراطية
المجتمعات العربية والاسلامية ألابعد عن ممارسة الفكر والعمل الديمقراطي
ادناه مقال لكاتب متأمرك ومتلبرل ومن اشد المشجعين للحملة الامريكية على العراق والمدافعين عنها يقول :
خطر الديمقراطية على المجتمع العراقي .. انتخابات نقابة الصحفيين نموذجاً !
كتابات - خضير طاهر
قبل إسقاط نظام صدام الإجرامي كنت الصوت الوحيد الذي حذر من خطر الديمقراطية على المجتمع العراقي من على صفحات موقع كتابات ، وطالبت بحكومة طواريء عسكرية تعمل بأشراف الولايات المتحدة الأمريكية ، كنت أشعر وأرى الخراب قادماً بكل وحشيته على العراق .
فالمجتمع العراقي مجتمع يقوم نمط العلاقات فيه على أساس الراعي والقطيع والآمر والمأمور منذ ان يولد فيه الفرد داخل الأسرة ومرورا في المدرسة والجامعة والمؤسسة الدينية والحزبية والمجتمع ، حيث تنعدم تماما قيم المساواة في العلاقات الانسانية والقائمة على الندية والأعتراف بأنسانية الأخر المختلف ، وتغيب عن أفراده الشعور بالمسؤولية حيال الجماعة والوطن ، وهذه من أهم أسس الحياة الديمقراطية .
ففي مجتمع يفتقر الى أهم أسس الديمقراطية :
- وجود قيم المساواة في العلاقات بين أفراد المجتمع .
- الأعتراف بالأخر المختلف والايمان بحق الأختلاف .
- الشعور بالمسؤولية حيال الجماعة والوطن .
لايمكن ان تنجح فيه التجربة الديمقراطية حتى على مستوى النخب المثقفة مثلما حصل في انتخابات نقابة الصحفيين التي يفترض انها تضم نخب واعية من ابناء المجتمع العراقي .. فأذا بنا نرى فوز شخص كان مجرد طبالا وله تاريخ مشبوه في الإحتيال وخدمة نظام صدام ... ومع هذا استطاع الفوز في الانتخابات ، ومثلما حصل في الانتخابات العامة الماضية حينما فازت عصابات الاحزاب من اللصوص والعملاء والمجرمين ووصلوا الى السلطة .
والسؤال المرعب هو : اذا كانت انتخابات نقابة الصحفيين التي تمثل نخب المجتمع بهذا الشكل الكارثي ماذا ستكون نتائج انتخابات مجالس المحافظات والانتخابات العامة القادمة التي سيشترك فيها مختلف طبقات المجتمع من الرعاع والغوغاء والبسطاء والذين باعوا أنفسهم لعصابات الاحزاب ؟
مؤكد ان نتائج انتخابات مجالس المحافظات والانتخابات العامة سوف لن تغير من المشهد السياسي الراهن اذ سيفوز فيها الاحزاب الطائفية الظلامية عن طريق غسل أدمغة الناس بالمفاهيم والشعارات الدينية ، وشراء الذمم بالمال ، وممارسة التخويف وإرهاب الناس ، وشتى انواع التزوير ، أما انتخابات المناطق الكردية فهي محسومة للعصابات الكردية القومية ، وسيدور الصراع في المناطق السنية بين العشائر والحزب الاسلامي .
والحقيقة التي يجب ان نواجه أنفسنا بها هي ان المجتمع العراقي ليس بحاجة الى الديمقراطية .. وانما هو بحاجة الى شجاعة الأعتراف بالفشل في قيادة نفسه طوال عمر الدولة العراقية ، فنحن مجتمع غير مؤهل لقيادة نفسه ، وفشل فشلاً ذريعاً على كافة المستويات حتى على مستوى ادارة الاتحادات والجمعيات والنقابات ، بل فشلنا حتى على مستوى ادارة مساجد العبادة التابعة للجالية العراقية في دول ديمقراطية مثل : أوربا وامريكا فالعراقيون حتى عندما يعيشون في الدول المتحضرة الديمقراطية لايتعلمون منها .
ان المجتمع العراقي مجتمع ميؤس منه فالتخلف مستحكم في بنيته ، ولاينفع معه لاالتعليم ولاالثقافة ولا تراكم التجارب والاحتكاك في المجتمعات المتحضرة ، فالتخلف متأصل في الشخصية العراقية ، والحل الوحيد هو في وجود نظام دكتاتوري يضبط فوضوية وهمجية المجتمع ونزعة التدمير الذاتي فيه .
راجع دراستنا حول التحليل النفسي للشخصية العراقية
http://www.kitabat.com/i38151.htm
kodhayer1961@yahoo.com