{myadvertisements[zone_1]}
حوار رزين مع نور العين ومن أراد من المسلمين
نور العين غير متصل
عضو مشارك
**

المشاركات: 42
الانضمام: Aug 2010
مشاركة: #11
RE: حوار رزين مع نور العين ومن أراد من المسلمين
(08-27-2010, 07:25 AM)صولات وجولات كتب:  
عزيزي نور العين

دعني أنقل لك تفسير الآية الكريمة فكما تعلم أننا نعتمد على ثمان كتب للتفسير فان وجدت صعوبة في فهم تفسير ابن كثير فلديك السبعة المفسرين الباقين فلتفسير الآيات شروط وضوابط وكما تعلم عزيزي بأن الآيات نزلت على محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم في مواضع وأحداث ولولا شرحه صلى الله عليه وسلم للايات لأصحابه لما فقهناها اليوم
وهم صحابته وآل بيته والتابعين لهم وهم مصدر ثقة فهم الذين حفظوا القرآن الكريم ودوّنوه ونقلوه الينا كما جاء
.

عزيزي عذرا لعدم التنويه فلقد قرأت من قبل ماكتبت عن التفسيرات كلها ولم أقتنع بأي منها، وبما أن القرأن صالح لكل زمان ومكان فلا يجب أن يظل يقرأ ويفسر كما كان يفسر بذلك الوقت وإلا قلنا أنه جاء لوقتهم ونحن لادخلنا.
عزيزي الشروط والضوابط لتفسير الايات ليست مقدسه فهي من صنع الناس ومحمد شحرور من الناس الذي درس اللغة العربيه ودرس القران والفلسفة والهندسة والذي يفسر الايات معتمدا على أدوات جديده ، فنحن ماعدنا نعيش في العصر السابع أو عصر العباسيين والامويين، نحن الان في عصر التطور والدقة.

(08-27-2010, 07:25 AM)صولات وجولات كتب:  
لكن كما تعلم عزيزي هناك الخوارج الذين ابتدعوا البدع التي هى حذّرنا منها الرسول صلى الله عليه وسلم لذا حاولوا ومازالوا يحاولون تشويه السيرة النبوية وتكذيب الصحابة والتابعين ولم يكتفوا بذلك بل وحرّفوا كلام الله وشككوا في صحّته واليوم أصبحوا يفسّرون الآيات كما يشتهون
وهؤلاء هم الذين أخبرنا عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: "يوشك رجل شبعان متكئ على أريكته يحدث بأمرٍ من أمري مما أمرتكم به أو نهيتكم عنه، فيقول: بيننا وبينكم كتاب الله، ما وجدنا فيه اتبعناه، ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله"
وقال الله سبحانه وتعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ)
فان كانت سنّته عليه الصلاة والسلام باطلة فكيف يبيّن للناس كلام رب العالمين الذي يتضمّن أمور غيبية ومبهمة؟
ومادخل محمد شحرور بالخوارج و ياعزيزي إن السنه النبوية ليست الحديث كما قلت من قبل وإنما هي المنهج الذي اتبعة النبي (ص) في تقييد الحلال وإطلاقة، وكفانا غيبيات الحديث ويكفينا غيبيات القرأن الكريم.

(08-27-2010, 07:25 AM)صولات وجولات كتب:  
هذا التفسير من أحكام القرآن لابن العربي:
الآية الثالثة قوله تعالى : { وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا } فيها اثنتا عشرة مسألة :
المسألة الأولى : في سبب نزولها : ثبت في الصحيح أن عروة سأل عائشة عن هذه الآية ، فقالت : " هي اليتيمة تكون في حجر الرجل تشركه في ماله ، ويعجبه مالها وجمالها ، ويريد أن يتزوجها ، ولا يقسط لها في صداقها ، فيعطيها مثل ما يعطيها غيره ، فنهوا عن أن ينكحوهن حتى يقسطوا لهن ، ويعطوهن أعلى سنتهن في الصداق ، وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن . قال عروة : قالت عائشة : { وإن الناس استفتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الآية ، فأنزل الله تبارك وتعالى : { ويستفتونك في النساء } } قالت عائشة رضي الله عنها : وقول الله سبحانه في آية أخرى : { وترغبون أن تنكحوهن } هي رغبة أحدهم عن يتيمته حين تكون قليلة المال والجمال ، فنهوا عن أن ينكحوا من رغبوا في ماله وجماله من يتامى النساء إلا بالقسط [ ص: 405 ] من أجل رغبتهم عنهن إن كن قليلات المال والجمال " ، وهذا نص كتابي البخاري والترمذي ، وفي ذلك من الحشو روايات لا فائدة في ذكرها هاهنا ، يرجع معناها إلى قول عائشة رضي الله عنها .
ا
أخذت هذا الإقتباس ويوجد الكثير من الاحاديث التي ذكرتها والتي تتعلق بنفس الموضوع وياعزيزي
إذا كان هذا سبب النزول وهذه هي الاحاديث المتعلقه بالموضوع ، فيجب إلغاء التعددية الزوجية حالا، لأنه لايوجد مثل هذه الحالة التي هيه سبب النزول في الدنيا كلها و يوجد الأن أكثر من ألف مليون مسلم.

واليتيم في اللسان العربي وفي التنزيل هو القاصر دون سن البلوغ الذي فقد أباه، ومازالت أمه حية، فأما أن اليتيم هو القاصر، فقد ورد في قوله تعالى (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ) النساء6. وأما أن اليتيم هو فاقد الأب فقد جاء صريحاً في قوله تعالى: (وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحاً) الكهف 82. وجاء تلميحاً في قوله تعالى (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن) وفي قوله (وآتوا اليتامى أموالهم) لأن الأب في حال وجوده هو ولي أمر ابنه اللطيم حكماً، فلا يبقى هناك مبرر يدعو الله لأن يأمر الناس بالإقساط إليه.
إذا اليتيمة صغيره و قاصر و غير صالحة للزواج وتصبح غير يتيمة إذا بلغت ، فكيف تكون يتيمه وقاصر ويريد أن يتزوجها؟

في هذه الأيات يبين الله تعالى لنا أنه إذا أردنا أن نلغي التعددية الزوجيه فأبقوها على الارامل. و أريد أن أنبه بأن هذه القاعده لوطبقت في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية لكانو انتهوا من مشكله كبيره وهيه وجود 5 ملايين أرملة مع الايتام
والأن هذا تفسير الدكتور محمد شحرور للأية :
(وَءَاتُواْ ٱلۡيَتَـٰمَىٰٓ أَمۡوَٲلَہُمۡ‌ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُواْ ٱلۡخَبِيثَ بِٱلطَّيِّبِ‌ۖ وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٲلَهُمۡ إِلَىٰٓ أَمۡوَٲلِكُمۡ‌ۚ إِنَّهُ ۥ كَانَ حُوبً۬ا كَبِيرً۬ا (٢) وَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تُقۡسِطُواْ فِى ٱلۡيَتَـٰمَىٰ فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَـٰثَ وَرُبَـٰعَ‌ۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٲحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَـٰنُكُمۡ‌ۚ ذَٲلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ) (٣)

كل هذا يؤكد أن مدار الآيات يدور حول اليتامى فاقدي الأب. وما زالت أمهم حية أرملة. فإن قال قائل فما بال فاقد الأبوين أو اللطيم فاقد أمه؟ قلنا بموت الأب والأم تسقط التعددية، وبموت الأم وبقاء الأب تسقط التعددية أيضاً، حتى لو تزوج زوجة أخرى، ولا تدخل الزوجة الثانية في معنى التعددية الذي أشارت إليه الآية.
نحن هنا أمام أيتام فقدوا آباءهم، يريدنا تعالى ويأمرنا أن نبرَّهم ونقسط فيهم ونرعاهم وننمي لهم أموالهم وندفعها إليهم بعد أن يبلغوا
أشدهم. فكيف يتحقق ذلك؟ وهل نأخذ الأيتام القاصرين من أمهاتهم إلى بيوتنا، ونربيهم بعيداً عنها؟ هل نتردد عليهم في بيوتهم ونؤمن لهم حاجياتهم؟ يبدو الأمر وكأنه ممكن. ولكن يبقى احتمال ألا نتمكن من تنفيذ أمر الله كاملاً.
في هذه الحال، حالة الخوف من عدم النجاح بالإقساط إلى اليتامى على الوجه المطلوب وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى، جاءت الآية بالحل أي بالزواج من أمهاتهم الأرامل فانكحوا ما طاب لكم من النساء والخطاب هنا موجه إلى المتزوجين من واحدة وعندهم أولاد، إذ لا محل في التعددية لعازب يتزوج أرملة واحدة عندها أولاد أيتام، بدلالة أن الآية بدأت بالاثنتين وانتهت بالأربع مثنى وثلاث ورباع.
إن الله تعالى لا يسمح فقط بالتعددية سماحاً، بل يأمر بها في الآية أمراً، لكنه يشترط لذلك شرطين: الأول أن تكون الزوجة الثانية والثالثة والرابعة أرملة ذات أولاد، والثاني أن يتحقق الخوف من عدم الإقساط إلى اليتامى، وطبيعي أن يلغى الأمر بالتعددية في حال عدم تحقق الشرطين.
أما من أين جاءت هذه الشرطية التي نذهب إليها ونقول بها، فإنها من البنية القواعدية التي صاغ تعالى قوله فيها وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع.
ونقف خاشعين أمام قوله تعالى ما طاب لكم. فحتى في حالة الأرملة ذات الأولاد التي فقدت قائد ومعيل أسرتها، وأصبحت مضطرة إلى القبول بأي خاطب يتقدم إليها، نراه تعالى يشير إلى طيب النفس والخاطر عندها، تكريماً لها ولمشاعرها، وتقديراً لمسألة الزواج من حيث المبدأ، وكان له، في ظل الظروف الاضطرارية هذه، أن يقول (فانكحوا ما شئتم من النساء) لكنه قال ما طاب لكم فتبارك الله أحكم الحاكمين.
لكن هذا التوجه الإنساني في الآية، قد يبعث الحماس في قلوب البعض فيبالغ في التماس مرضاته تعالى، وهو لايملك ما يقيم به أود أولاده وأسرته الأولى، إضافة إلى الوافدين الجدد من زوجة ثانية وأيتامها، فيقع في العول. ويصبح موزع النفس بين أولاده وبين واجبه تجاه اليتامى الوافدين، مما قد يوقعه في عدم العدل بينهم.
وجاء الحل بقوله تعالى فإن خفتم إلا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا. وهنا جاء الأمر الإلهي بعدم التعددية والاكتفاء بالزوجة الأولى في حالة الخوف من العول والوقوع فيما أشرنا إليه من عدم العدل.
لقد ذهب البعض إلى أن قوله تعالى فإن خفتم ألا تعدلوا يعني عدم العدل بين الزوجات في العلاقات الزوجية، وهذا ليس عندنا بشيء، لأن السياق يحكي عن التعددية بمفهومها الاجتماعي الإنساني وليس بمفهومها الجنسي، ويدور حول اليتامى والبر بهم والقسط فيهم، ولأنه تعالى انطلق في أمره بالاكتفاء بواحدة من حيثية واضحة تماماً هي قوله ذلك أدنى ألا تعولوا أي أن الاكتفاء بالزوجة الأولى أقرب إلى أن يجنبكم الوقوع في عجز العول والإعالة.
إن الأمر بالتعددية ضمن الشروط المنصوص عليها، يحل مشكلة فادحة تجلبها الحروب على التجمعات المتحاربة، من جوانب عدة:
- وجود رجل إلى جانب الأرملة يحصنها ويحميها من الوقوع في الفاحشة.
- توفير مأوى آمن للأولاد اليتامى ينشؤون فيه.
- ضَمِنَ بقاء الأم الأرملة على رأس أولادها اليتامى تحفهم وترعاهم. وفي ذلك صيانة وحماية للأولاد من التشرد والانحراف. فمؤسسات رعاية الأيتام قد يوفر بعضها المأوى لهؤلاء الأيتام، لكن ذلك يتم بعيداً عن أمهاتهم. إلا أن هذا لايلغي ضرورة وجود مياتم ومؤسسات في المجتمع تعنى باليتامى فاقدي الأب والأم (أو اللقطاء) وهنا يأتي دور التبني.
إن من الخطورة على المجتمع من خلال العلاقات الأسرية أن نعزل مسألة التعددية اليوم عن المحور الأساسي الذي ارتكز عليه الأمر الإلهي بالتعددية، وهو محور اليتامى، ونجعل منها مسألة ترسخ الذكورية، وتطلق يد الرجل بالزواج متى شاء مثنى وثلاث ورباع، في مجتمع غير محارب يتوازن فيه تقريباً عدد الذكور بالإناث. ومن الخطورة الأكبر أن نبتدع، كما يفعل بعض فقهاء اليوم، مبررات للرجل تسوغ له الزواج بأربع تحت عناوين ركيكة حيناً، مضحكة حيناً آخر، ظالمة في كل الأحيان.
قالوا إن عدم الإنجاب يبرر للرجل الزواج من ثانية وثالثة، وكأن العقم والعقر من آفات المرأة التي لاتصيب الرجال. وقالوا إن الشبق الجنسي عند الرجل يبرر له التعددية، وغفلوا عن أن الرجل والمرأة في هذه المسألة سواء، لا بل ذهب البعض إلى أن المرأة أوفر حظاً فيه من الرجل. وقالوا إن عجز المرأة عن القيام بدورها كزوجة بسبب المرض الطويل أو العارض الدائم يبرر للرجل الزواج ثانية وثالثة، ونتساءل نحن: أرأيت لو كان الرجل هو العاجز المريض؟ هل يجوز للمرأة أن تتزوج عليه؟ وقالوا.. وقالوا.. لكننا لم نجد ظلاً لما قالوه في التنزيل الحكيم.
لقد أمر تعالى بالبر باليتامى، وضمن هذا الإطار أمر بالتعددية مشترطاً عدم جوازها إلا في حالة الخوف من أن يلحق ظلم بهؤلاء اليتامى. ثم عاد مرة أخرى إلى التنبيه على الاحتراس من الوقوع في العجز والعول، وأمر بالاكتفاء بواحدة في هذه الحالة، وتسهيلاً منه تعالى لمسألة الزواج بأمهات اليتامى، فقد أعفى سبحانه الرجل من المهر والصداق حتى يتزوجهن، قاصداً وجه الله فيهن وفي أيتامهن، وذلك بقوله: وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا النساء 127.
كما حجب الإرث عن الزوجة الثانية والثالثة والرابعة لكن هذه الآية بدورها لم تنج من سطحية الفهم، ولم يتم ربطها بالآية 3و4 من السورة رغم الإشارة الواضحة فيها بقوله تعالى وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ، فقد ذهب البعض إلى أن قوله يَتَامَى النِّسَاءِ في الآية 127 يعني النساء اليتيمات، وهذا ليس عندنا بشيء. فالعلاقة اللغوية بين اليتامى والنساء في قوله يَتَامَى النِّسَاءِ علاقة مضافومضاف إليه، أما العلاقة بينهما في قول البعض (النساء اليتيمات) فعلاقة صفة وموصوف، وهذا غير ذاك.
والنساء جمع امرأة، والمرأة هي الأنثى التي بلغت سن النكاح، واليتم يسقط حكماً مع بلوغ سن النكاح بدلالة قوله تعالى وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح.. النساء 6. وعليه فليس ثمة نساء يتيمات وإلا للزم وجود رجال أيتام أيضاً، وهذا ممنوع عقلاً. الأهم من ذلك كله أن الآية تعفي كما قلنا من المهر والصداق والإرث، وقد ذهب بعض المفسرين كالسيوطي إلى أن قوله تعالى قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ.. أي يفتيكم في شأن ما ورد لهن في التنزيل من الميراث، وما ورد لليتامى من الميراث والمهر.
فكيف يأمر تعالى ببر اليتامى والقسط فيهم، ثم يجيز عدم إعطاء (النساء اليتيمات) مهراً حين نرغب بنكاحهن؟ وهل هذا يعتبر من البر والقسط في شيء؟ ألا يكفي اليتيمات مرارة اليتم حتى يزيد عليهن سبحانه مرارة الحرمان من المهر؟ تعالى الله عما يصفون.
إننا نرى في التعددية الزوجية، كأمر إلهي مشروط كما سبق أن فصلنا، حلاً لمشكلة اجتماعية إنسانية قد تقع وقد لا تقع، بدلالة قوله تعالى وإن خفتم. ونرى أن علينا الأخذ بهذا الحل والأمر في حال وقوع المشكلة وأن نتركه حين لاتقع. فالمشكلة لها علاقة بالسياق التاريخي لتطور المجتمعات ولها علاقة بأعراف المجتمع. فقد كانت التعددية منتشرة بين الشعوب كظاهرة مقبولة اجتماعياً دون حدود أو شروط. ثم جاء التنزيل الحكيم ليحددها بأربع، وليضع لها شروطاً بيَّنها في الآية، وليجعل منها حلاً يلجأ إليه المجتمع لا علاقة له بالحلال والحرام، وكأنه ترك للمجتمع أن يقرر متى يأخذ بهذا الحل ومتى يتركه.
وهذا كما نرى يشبه قوله تعالى وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا النساء 101. فالله سبحانه يرخص للضاربين في الأرض، أي المسافرين، بقصر الصلاة من أربع إلى اثنتين في حالة شرطية واحدة هي الخوف من فتنة الكافرين وأذاهم، أما إذا لم يتحقق الشرط فلا قصر. ومع ذلك فهناك من يقصر الصلاة في السفر وهذا صحيح. وهناك من لايقصرها وهذا أيضاً صحيح. لأن الحكم بتحقق الشرط أو عدم تحققه متروك للمسافر نفسه.
من هنا فنحن نذهب إلى أن المجتمع هو الذي يقرر العمل بالتعددية أو عدم العمل بها، ناظراً في قراره إلى تحقق شروط التعددية الواردة في الآية أو عدم تحققها. لكن عليه في الحالين أن يعتمد الإحصائيات وآراء الناس فيستفتيهم في إقرار التعددية أو في إلغائها. فإذا تقرر الإقرار في بلد مثل سوريا مثلاً، فالقرار صحيح، وإذا تقرر الإلغاء في بلد مثل السعودية مثلاً فالإلغاء صحيح. وفي كلا الحالتين لايحمل القرار الطابع الأبدي.
المشكلة في الفقه الإسلامي الموروث أنه في المسائل التي لا تتعلق بالحرام والحلال، لم يعر رأي الناس أي اهتمام، وموضوع الإحصاء والاستفتاء بعيد، إن لم نقل غائب عن أذهان الفقهاء، لانطلاقهم من مسلمة أساسية عندهم، هي حاكمية الله، وأنهم بأحكامهم وفقههم يمثلون هذه الحاكمية في الأرض، مما لا دور معه لا للناس ولا لآرائهم. وكما قلنا فالحرام عيني شمولي وأبدي، والفواحش من المحرمات. والحلال مطلق لكن لايمكن ممارسته إلا بشكل مقيد. لذا فالحلال فيه الأمر والنهي وفيه رأي الناس والاستفتاء والإحصاء والبرلمانات.
نقطة أخيرة نختم بها قولنا في التعددية، هي أننا إذا افترضنا أن بلداً ما قرر إلغاء التعددية ثم قام أحد أفراده بمخالفة هذا القرار، فالقانون يلاحقه بالتغريم لمخالفته نصاً قانونياً وقراراً اجتماعياً، لكنه لايعتبره زانياً أو مرتكب فاحشة أبداً، لأن المسألة كما قلنا لاتتعلق بالحلال والحرام.
وهكذا فلا يحق لأحد أن يقول أنه في حال منع التعددية الزوجية في بلد ما أننا نحرم ما أحل الله مالم نقصد أن الزواج الثاني عبارة عن زنا وفاحشة، والله حرم الفواحش وهذا الالتباس يمكن أن ينتج من جراء عدم التفريق بين الحرام والممنوع، فلا يمكن للحرام أن يُحَلَّل، ولكن يمكن للحلال أن يُمنَع ومنعه لايحمل الطابع الأبدي الشمولي. وإذا حمل الطابع الشمولي والأبدي فهذا هو الحرام وهو من اختصاص الله سبحانه وتعالى حصراً، حتى الرسل والأنبياء لايحق لهم التحريم، ولكن يحق لهم الأمر والنهي في حقل الحلال.
وهكذا أيضاً يظهر لنا مفهوم السنة النبوية أنها اجتهاد في الحلال (أمر ونهي) ولاتحمل الطابع الأبدي.
(تم إجراء آخر تعديل على هذه المشاركة: 08-27-2010, 11:25 AM بواسطة نور العين.)
08-27-2010, 11:02 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
صولات وجولات غير متصل
عضو مشارك
**

المشاركات: 31
الانضمام: Aug 2010
مشاركة: #12
RE: حوار رزين مع نور العين ومن أراد من المسلمين
لي عودة قريباً عزيزي للرد على ما جئت به ان شاء الله

ولكن أردت أن أذكرك بما قاله الله عزّ وجل عن نبيّه الكريم صلى الله عليه وسلم :

بسم الله الرحمن الرحيم

(وما ينطق عن الهوى . ان هو الا وحي يوحى)


تحياتي وتقديري
08-28-2010, 08:25 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
نور العين غير متصل
عضو مشارك
**

المشاركات: 42
الانضمام: Aug 2010
مشاركة: #13
RE: حوار رزين مع نور العين ومن أراد من المسلمين
(08-28-2010, 08:25 PM)صولات وجولات كتب:  
لي عودة قريباً عزيزي للرد على ما جئت به ان شاء الله

ولكن أردت أن أذكرك بما قاله الله عزّ وجل عن نبيّه الكريم صلى الله عليه وسلم :

بسم الله الرحمن الرحيم

(وما ينطق عن الهوى . ان هو الا وحي يوحى)


تحياتي وتقديري

سأكون بانتظارك عزيزي.

وسأذكرك بالفرق بين النطق والقول. ففي التنزيل الحكيم هل يصح أن نقول: نطق الله، أم قال الله؟
فإن قلنا: نطق الله فقد كذبنا،
وإن قلنا: قال رسول الله فقد كذبنا.
فالتنزيل الحكيم هو قول الله ونطق رسول الله،
لذا إن قلنا: قال الله، نطق رسول الله (ص) (ذلك الكتاب لاريب فيه) نكون قد أصبنا عين الحقيقة، أي أن تأليف الجمل والأفكار من الله، والنبي كان ينطقها فقط.
إذا الوحي هو التنزيل الحكيم فقط.
08-28-2010, 09:19 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  حوار حول مسيلمة الكذاب فارس اللواء 0 681 04-28-2013, 09:10 AM
آخر رد: فارس اللواء
  حقيقة العين والحسد في الإسلام فارس اللواء 0 552 03-28-2013, 09:22 PM
آخر رد: فارس اللواء
  رقية السيارة من العين :أن تضع ماء الغسل في الراديتور جمال الحر 6 1,139 03-03-2013, 07:06 PM
آخر رد: جمال الحر
  - ((( حوار عام مفتوح ))) - الفكر الحر 128 25,251 09-17-2012, 07:38 PM
آخر رد: الفكر الحر
  الحور العين ليسوا للمتعة الحسية vodka 4 1,572 07-17-2012, 03:21 PM
آخر رد: على نور الله

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 3 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS