بالمختصر المفيد وبدون لف ودوران ومن الاخر
ادعوكم لتصفح موقع الكاتبة الاردنية البدوية الرائعة هند خليفات
http://www.hindcolors.com/#/home/
انا تعرفت على هذا الموقع عندما كنت اقرأ لها على جريدة الدستور ومن ثم اصبحت من المدمنيين على قرأة مقالاتها اللاذعة البسيطة, لا يهمها ان تكتب بالفصحى او حتى بالبدوي كلامها رائع اسلوبها اردني كح (معروف عن الاردنيين البدو اننا ما بنجامل ومنحكي للأعور أعور بعينه)
يعني بدون تجميل ام لفلفه او حتى دبلوماسية مغلفة من اجل ان لا يغضب احد بالفعل هي لا تعرف لف الحكي مثل الدوالي
تضع يدها على الجرح وتجبرك ان تطلق ابتسامة ساخرة
مقالها المنشور اليوم في صحيفة الدستور سببلي غصة ولكن يا ريت كل الكتّاب الاردنيين مثلها
===============================
باسمك أردنا * هند خليفات
لن نأكل على الناس تعبها وجهدها ، لكننا نقف حائرين ، في التفكر بالمهرجانات الاعلامية التي تستقطب شخصيات عربية واعتبارية هامة ، وباسم الأردن تقام ، حيث تجلي الامكانيات المتواضعة ، كما في مهرجان الأردن الأول للإعلام العربي والذي أفتتح في الأسبوع الفائت.
المهرجان الذي تم تأجيله عدة مرات ، وعمل له فريق هيئة الاعلام المرئي والمسموع لشهور طوال وبمجهودات شخصية واضحة ، وبميزانية شحيحة تكاد تكون لا تكفي لمهرجان صغير محلي وليوم واحد ، حيث كان يوم الافتتاح اشبه بـ "طاسة ضايعة".
ومع الاستياء المتكرر من سوء التنظيم ، الذي جعل الكثير من ضيوف المهرجان وهم ضيوفنا جميعا ، يتوهون بحثا عن مجرد مقعد واحد ، وسط طاولات كثيفة ، دون وجود ترتيب لأسماء المدعوين ، او حتى تنظيم جهات الحضور في ظل ندرة وجود "الأشرز" من شباب وشابات الأردن.
ضيفة عربية وإعلامية هامة ، ضلت تبحث عن كوب ماء ، وسط خلو الطاولات او منصات المؤتمر ، من أي ضيافة او فنجان قهوة واحد،، ، وكم شعرت بالخجل الشديد كأردنية من سمات بلدها الضيافة والرحابة ، فكيف في يوم إعلامي عربي تتجه العيون على بلدنا.. ولضيوف أقل ما يمكن وصفهم باعلاميين لهم جماهير واسعة تلفزيونيا وصحافيا؟،.
أعجزت الجهات المسؤولة عن تنظيم افتتاحية تليق باسم الأردن ، وحكومته ، وشعبه الكريم؟،.
ولان كنا ندري ان الإمكانيات المحدودة التي تم تخصيصها للمؤتمر ، أرهقت الجانب التجهيزي للاحتفالية ، فهل يعقل أن تكون منصة تكريم الضيوف العرب ومنهم وزير الاعلام السعودي وغيرهم من الشخصيات المضيئة اعلاميا وعربيا وحتى محليا ، خالية من علم الأردن او صورة سيدنا اطال الله في عمره ، ولا حتى أناقة تحملها أزهار تزين الخلفية التي سنراها في واجهات الصحف العربية وباسم فعالية أردنية إعلامية كبرى؟،.
كنا نتمنى احتفالية تليق باسم الأردن الكبير ، وتليق بإعلامه الغني والمحترف أكثر ، وحدث يُشار له بالفخر عربيا ، لا يُكدره عتب ولا استياء ضيوف ، وكنا نتمنى أن تَبسط الجهات الحكومية يدها لحدث سيشكل نقطة فاصلة في مسيرة الاعلام الأردني وقدرته على احتضان المؤسسات الإعلامية العربية.
وللأمانة يُسجل للمهرجان إطلاق الفضائية التي أقيمت باسم المهرجان وبكفاءات أردنية صافية ، وبدأت اعمال بثها قبل شهر تقريبا ، وبتقنية ممتازة ، حيث كانت تبث الحدث مباشرة واستقطبت جمهور اعلامي متخصص تابعنا في البلدان من خلال بثها.
انا متألمة من هذه الهفوات التي أخرجت افتتاحية المهرجان هزيلا ، والتي آمل ان نتجاوزها وندرسها جميعا ، عندما نفكر اقامة أي حدث اعلامي باسم الأردن الكبير ، وقيادته الحكيمة وشعبه الكريم.
ولنتذكر ان البيت الأردني دوما مضياف وكريم وأنيق.. وأن الجود من الموجود ، ولو كانت مجرد "أوبريت" اعلامي او مسرحية لكانت ربما تلقى دعما وتمويلا أكثر من هذا المهرجان بأضعاف مضاعفة وهذه نواة السؤال الموجع،،.
باسمك أردنا نبدع.. وباسمك أردنا نعمل.
www.h indcolors.com
hindkh79@yahoo.com
التاريخ : 26-10-2010
هذا مقال اخر لها عنوانه للشعب فقط
أكثر من رائع
=======================================
للشعب فقط
مسكين جداَ أثيرنا الوطني المحمل بذبذبات" المياعة" واستخفاف عقل المستمتع في كثير من الأحيان، السبت الفائت وفي عز دين الظهيرة، يطالعنا أحدى مذيعي إذاعة محلية ببرنامج " خاص جداً" وبلهجة لبنانية يناشد الشعب ويكرر : "بنئول لكل الشعب إن محمد قويدر نجم ستار أكاديمي اليوم الساعة 4 راجع ع مطار الملكة علياء كل الشعب يستئبله" ..في البداية كنت أظن أن هذا المذيع لبنانياً ومن جملة العدد الكبير من مذيعي لبنان الذين أستوردناهم ليتحدثوا عنا بإذاعاتنا المحلية وليناقشوا قضايانا.
المذيع النشمي "المتلببن" أخذ يكرر العبارة وبكل حماس الدنيا ظل يوصي ويستخدم كلمة " الشعب" ويشدد على أن يفزع الجميع لاستقبال نجمنا "قويدر" والتبرك بعودته الطازجة من أرض الأكاديمية، تخيلت نفسي وأنا عائدة إلى البيت أن أغير مساري وأسري "هجيجا" نحو المطار، دعوت ربي أن لا تكون جارتنا سمعت هذا النداء الحامي العبارات وهي في طريقها لغسل كلى طفلتها، وتخيلت نفسي أن أعتذر لأسرتي عن عدم الطبخ اليوم :" طلعت أستقبل قويدر "!! .. حينها لا أدري أي طنجرة ستسلم .
المثير أن المذيع لم يذكر قط كلمة " معجبي أو محبي " قويدر بل أستسهل كلمة " الشعب" و ظل يكررها بكل سهولة، كنت آمل أن يعمل هذا المذيع في تليثون لدعم تكية أم علي في حملتها "لا للجوع" أو في حملة ترشيد استهلاك المياه ؛ حينها فليستخدم كلمة الشعب كما يشاء..
لو كان نجمنا الأردني "محمد قويدر" -الذي برعنا بتصديره ثم إعادة استيراده مدموغاً بلقب "ستار أكاديمي"- عائداً محملاً بجائزة نوبل في أحدى الحقول أو حائزا على أحدى جوائز الأدب أو العلوم لا أظن أن المذيع حينها سيأبه لشأنه ولا أظن أنه سيصرف نفس الكم الهائل من الحماس وشديد التوصية " للشعب و للشعب فقط"...
سرحت ببالي المحموم حينها من هذه الغصة وأخذت بتخيل هند خليفات كمشاركة في ستار أكاديمي و هي تصرح : "جيسيكا ما بتستحئ التصويت و مافيي أئول أكثر من أنها ملعونة حرسِه" ،أو أن تضبطني رولا خليفة وتحت سريري " ضرس لبن جميد" للترويقة، وأن أناشد لحشد الأصوات: "بليز صوتولي أو بخلي البين يطسكوا".. فعلا إني خيالية أصلا أشكالي ستخرج كـ " نومنيه" قبل أن يُبث البرنامج!!!