مزق العلم اللبناني
عادي و مالو!
هو على استعداد أن يمزق البلد ذاتها مادام هذا في مصلحته
------------------------------------------
أول ضرطة اليوم ضرطها "غسان تويني" الذي يبدو أن العمر أكل من وعيه و ذاكرته ..
بعد أن نعت و شرح عن "جمهورية الخوف السورية "و أحسب أن هناك من سبقه في هذا، هاهو يقدم للبنان الطوائف وصفة علاج الخوف :
اقتباس:كيف، اذاً؟
عندنا ان المطلوب هو اولاً وقبل كل شيء ان يبدّل اللبنانيون نظرتهم الى 14 آذار 2005، فلا يعتبرون ما حصل في ذلك اليوم حداً فاصلاً بين فريق وآخر، بحيث يستمر الكلام عن جماعة 14 آذار أو احزاب 14 آذار أو نواب 14 آذار... كأنما ثمة جماعة اخرى وأحزاب أخرى ونواب آخرون لا ينتمون الى 14 آذار، أو كأنما 14 آذار جرى ضدهم وهم تضرروا به ومنه أو يجب ان يخافوه.
فمن هذه الحدود بالذات يمكن ان يندس الخوف الى الجمهورية اللبنانية، فتنشأ فيها جماعتان: جماعة "خوف على 14 آذار" وجماعة "خوف من 14 آذار". واذذاك يمكن ان تنطلق "جمهورية الخوف" السورية لتقول انها هنا لتحمي هذه الجماعة من الاخرى وتنصرها عليها.
***
ما هو الموقف الصحيح؟
يجب ان يشعر اللبنانيون، كل اللبنانيين، بأنهم كلهم "شعب 14 آذار"، فرحون به غير خائفين عليه ولا واجلين. وان 14 آذار حقيقة متمادية، لم تنته في الزمن، مع القرن الماضي، بل هي حيّة معنا في كل واحد منا، وانها هي، لا "الخوف" كظاهرة نفسية سياسية كما هو الحال في سوريا انها هي جوهر دستورنا ووحدتنا، اكثر مما كان "الطائف" قد صار، وأقوى مما كان ميثاقنا الوطني يوم الاستقلال.
بل أكثر: التحدي الكبير ان يصير "14 آذار"، لا ذكراه، بل هو بالذات ككائن حي مستمر ونابض ان يصير 14 آذار ميثاقنا الوطني، لا ينزل أي منا الى الشارع الا باسمه، ولا نحرق دولاب كاوتشوك الا دفاعاً عنه أو نطلق رصاصة الا من منطلقه.
ولا نظن هذا مستحيلاً، لأن هذا كان حال 14آذار في حقيقته المادية والمعنوية، صحيحاً واقعيا لكل من ينظر الى الصورة الآن ويتذكّر ان كل اللبنانيين كانوا هناك حقاً وفعلاً وتلقائياً، وبكل جوارحهم، لم يستقطبهم أحد على حساب أحد، ولم يكلف أحد أحداً نقلهم الى أرض الشهادة في عاصمة الاستقلال وساحة الحرية.
ولم يكن ثمة للخوف موضع في قلب أحد منهم ولا في بصيرته ولا عقله.
ذلك هو الفرق بين الجمهوريتين.
غسان تويني
يا عجوزنا المحترم :
وجدت إجابة فيما قرأت لجورج أبو معشر:
قالوا: ان محطة فضائية عرضت مسلسلاً تلفزيونياً يؤكد تعايش الكلب والقطة، والثور والنعجة والبغل والغزال الى آخره.
قلنا: وتشبهوا يا ساسة لبنان ان لم تكونوا بمثلهم
و عليه يا سيد غسان فلكي تطاع اطلب ماهو مستطاع!
الأمور في لبنان عكس أمم الأرض كلها فالولاء هو بامتياز "قبلي عصابي على سوبر ستار مودرن" يبدأ للحزب الذي يختزل جزءاً من الطائفة ثم للجماعة التي توالي الحزب و من ثم الطائفة ثم الدين و يأتي الوطن "أسفل سلم الولاءات " بل إن سلمته مكسورة و مخلعة و ماحدا ناوي يصلحها ...
قد أسمعت لو ناديت شعباً يا غسان
كل أمم الأرض تحتفظ بسلاحها و من ثم تفاوض يا غسان إلا في لبنان !
في لبنان لا يحتفظون بالسلاح إلا إذا كان لخدمة زعيم العصابة أو إن كان موجهاً لصدر لبناني و لكن لو وجه للعدو فهم يطالبون بإلقائه و تسليمه ...
قد اسمعت لو ناديت شعباً يا غسان !
كل أمم الأرض بما فيها "جمهورية الخوف السورية" تنسى الصراعات و تتضامن و تلتف عند استشعار الخطر الخارجي إلا في لبنان !
كلما زاد الخطر زادت الفرقة و زاد التشظي و تكاثر الخونة و فاخروا !
هي "ضرطة" كبيرة و كأن التويني ما عاش عمره المديد في لبنان ..