عزيزي الدارقطني
مؤلف الكتاب هو من طرح الموضوع و ليس انا. و هو شخص ذو وزن في المجتمع الاوروبي و ابن حضارة الغرب.
بالنسبة لذكرك عن التعصب ...
فصاحب الكتاب لا يعتبر مسلم في نظر المتشددين الاسلاميين .. فهو غير مقتنع مثلا بالحجاب و يؤمن بحقوق الجميع مسلمين و غيرهم و نساء و رجال..
مؤلف الكتاب ينظر للاسلام باتجاهين :
1) معتقد روحاني شخصي و بالتالي فهو ينادي بالمساواة و عدم محاسبة الناس لانتمائهم الديني بل احترام الفرد لا بد ان ينبع من ذاته و ليس لاعتقاده او لباسه او جنسه ..
و هو ضد معاقبة المرتد المسالم و قد ناقش جميع هذه القضايا من منطلق اسلامي ... مطالبا بغربلة الاسلام من تراكمات هائلة من الفتاوى و الاحاديث المشكوك فيها ...
و اعتقد انه كاوروبي مؤمن بما قاله الاب الروحي لمسلمي اوروبا ، المرحوم محمد اسد (من اصل يهودي نمساوي) : في الغرب مسلمين بدون اسلام و في الشرق اسلام بلا مسلمين. فهو مقتنع ان التعامل الانساني في الغرب اقرب لروح الاسلام من مجتمعات المشرق ، مستعينا بقول الرسول : انما الدين المعاملة.
2) مبدا حضاري ذات بعد اقتصادي و سياسي : فهو ينظر للاسلام كايدلوجية كما هو حال الاشتراكية و الراسمالية. و رايه اذا لم تؤمن بمحمد كرسول فلا ضرر من ان تؤمن به كمفكر و مصلح تماما كماركس و غيره من مفكري الاشتراكية و الراسمالية.
فهو يؤمن ان الديمقراطية من الاسلام و انه لا بد من منع الحروب الهجومية و الوقائية و التوقف لحل مشاكل العالم البيئية و الانسانية. و هو ضد الاحتكارية الراسمالية ومؤيد بدمج الاشتراكية و الراسمالية لتشكل الاسلامية الاقتصادية المعتمدة على توزيع الثروات و التامين الاجتماعي و رفض الاستغلال و الاحتكار و الاستعمار الاقتصادي.
بكل بساطة يركز الكاتب على انتاج معتدل و توزيع جيد و رفض الانانية و العنصرية عبر مزج العصر الذهبي للحضارة العربية الاسلامية مع القيم الانسانية الغربية.
الكاتب يرفض تقييد الحرية الاجتماعية لكنه يدعو الى تنظيمها و اعتبار العائلة هي الاساس و ليس الفرد.
مما سبق يتضح ان الفكر المطروح لا يؤثر اطلاقا على غير المسلمين او حتى اللادينيين ، فهو ينادي بطرح جديد لتنظيم المجتمعات بناء على العدل السياسي و الاقتصادي و لا يتعلق بتاسيس مجتمعات منغلقة باسم الدين.
فمن يدري ... ربما تزدهر المسيحية تحت هذا الطرح اكثر من الراسمالية و الاشتراكية التي جردتها من قوتها و حولتها الى طقوس دينية اسبوعية لا تغني و لا تسمن من جوع.
و علينا ان لا ننسى الفضل الكبير للمسيحيين و اليهود و اللادينيين في اثراء الحضارة الاسلامية في عصورها الذهبية ....
اقتباس: الدارقطني كتب/كتبت
السلام على جميع الإخوة الكرام
اسمحوا لي بإدلاء دلو صغير في هذا الجب العميق
هل لنا بشيء من الموضوعية وطرح السخرية والاستهزاء جانبا؟؟ يعني إذا سمحتم وإذا تفضلتم علينا
أولا لماذا طرح الأخ الإسلام بديلا ولم يطرح سواه بديلا؟
يعني هل طرحك هذا أخي العزيز جاء تعصبا لدينك ( على كل هذه حرية شخصية، وهو مجرد رأي لا يحتاج لانزعاج من أحد، والحجة بالحجة والكلمة بالكلمة ) ولا أنا غلطان؟
ثانيا هل تريد أخي العزيز طرح الإسلام كبديل ديني أخروي ؟ أم معاشي دنيوي؟
هل تريد من الجميع أن يدخلوا الإسلام ويتركوا دياناتهم ؟ أم تريد منهم الأخذ بمنهج الإسلام الصحيح بغض النظر عن الإيمان به والتصديق بنبيه كأي نظام دنيوي متبع في كل مكان؟
ثالثا ما النتيجة المرجوة في اتباعنا لهذا البديل؟
يعني هل لك أن تذكر لنا صورة لزمان النبي محمد، وكيف عاش فيه المسلمون؟ يعني متحابين متنافرين... هناك وحدة أم افتراق.... هناك مساواة بين الناس أم كانوا طبقات...
رابعا هل أحاط الدين الإسلامي بجميع جوانب الحياة؟
يعني ما هي الأسس التي وضعها في علاقة الفرد بالحاكم والحاكم بالمحكومين.... وما الأسس التي وضعها في العلاقات بين الآباء والأبناء، وبين الزوج وزوجته... وبين جميع الأفراد.... وكيفية التعامل في جميع جوانب الحياة
ولك مني جزيل الشكر أخي بلال (f)