Rome is the mob
روما هي الغوغاء
عن فيلم المصارع
معادلة غريبة , الشعب يجري ليقبض على ( الأمن ) و يعاقبه !
هكذا صورها ( شاهين ) لكن حدث بالفعل في ايطاليا عقب وفاة احد المشجعين
و هكذا يخرج دائما الحل العبقري من العامة
حل عبقري
خاطئ
خطير
او حتى غبي
لكنه دائما عبقري , عبقرية اعادة ضبط الميزان
و هكذا كان خروج الاقباط في مظاهرات الكاتدرائية
مثقفونا يرونها جريمة , تستحق ان نسحل عليها ( القس ) الذي لم يرع عائلته , و لم يراع وطنه , و لم يفعل الا ان يروع اهله و ناسه حتى عادوا اليه
اما مثقفوهم فقد طالبوا بعزل البابا و محاكمته و لو تم سحله فلا اعتراض ايضا و لنفس الاسباب السابقة
و كل هؤلاء ابتعدوا عن فضيلة التأمل , و اكتفى كل منهم ب ( الانفعال الادريناليني ) و اخذ ردة الفعل الاولى و البناء عليها او .... الهدم
اما تحليل الظاهرة , فهو يرجع الي عصر غريب
عصر
زكريا بطرس
نعم , اننا نعيش عصر زكريا بطرس , نفكر بافكاره و نتنفس هواءه
الم يحدث بطرس التوازن المستحيل ؟
معروف لاول وهلة معاناة الاقلية , اي اقلية مقابل الاغلبية
فالامن القومي هو امن الاغلبية
مسموح ان تتحول الي الاسلام , لكن ان تتحول منه فهذا يهدد امن الاغلبية و بالتالي يهدد امن الوطن
اما الموالد و الاعراس التى تقام على شرف قبطي انكر دينه , فهذا فتح من الله و نصر قريب
و لو لم يتحول الخروج عن ( الاغلبية ) الي مشكلة قومية , فان سكينا صدئا يكفي لينغرس في رقبة هذا الخارج , و لو حفظ القدر ( محفوظ ) فانه لم يفرج على ( فودة ) فانتهى و لم يعد
هكذا الوضع سهلا بالنسبة للاغلبية , و على الاقلية
الي ان جاء المخلص
و لسان حاله
على و على اعدائي
و لاول مرة يدرك الاغلبية ان تصرفاتهم خطر على الامن القومي ايضا
فها هي الفئة القليلة , قادرة ان تشعل البلد , بلا رجعة
نعم , يخرج الاقباط بلا خطة بلا حساب الا دفع البلد الي الحافة
و لكن تاتي المفارقة ان الاغلبية تدرك ان الوضع جد خطير ... عليها ايضا
فتخضع الاغلبية للاقلية بدون تصويت
وفاء
كاميليا
و الامر يتعدي اكثر من مجرد
اتنين صفر
هي عبقرية
عبقرية الغوغاء