اقتباس: هملكار كتب/كتبت
بمثل هذه الظروف ذهب ثلة من سياسي سورية للطلب إقامة الوحدة مع عبد الناصر الزعيم !!!!رغم تحفظ بعض القيادات السياسية على هذه الوحدة بحجة عدم التكافؤ ....
وللديمقراطية السورية شأن وأي شأن فلأول وأخر مرة يتنازل رئيس الجمهورية طائعاً عن منصبه لرئيس آخر فقد تنازل الرئيس شكري القوتلي عن رئاسة سورية لجمال عبد الناصر طائعا فرحا وإن كان متوجساً بهدف إنجاز الوحدة وقال له ما اعتبره ناصر نكتة:
سيادة الرئيس كان الله بعونكم على حكم دولة تحتوي أربعة ملايين زعيم "عدد سكان سورية أيامها" .
حدثت الوحدة وفرح الشعبان ورقصوا وغنوا وبدأت مرحلة الإنجازات المصرية التي ورثها حزب البعث:
1- حل الأحزاب "كلها" علماً بأنها هي من طلب الوحدة.
2- تعطيل البرلمان.
3- تأميم المصانع.
4- ما سمي ظلماً بالإصلاح الزراعي.
5- دمج ميزانيتي البلدين.!!!!!!!!!
عين عبد الحكيم عامر قائداً للإقيلم الشمالي "سورية" واستزلم قواداً من بحسيتا "وهي منطقة للعاهرات هو عبدالحميد السراج ليعينه سوطاً على الشعب السوري الذي عانى وعانى ولكن حين حدث الطلاق السوري المصري "وكان يجب أن يحدث لعلة بالتوازن" كانت ميزانية الإقليم الشمالي بمصر تم تهريب سيئ الذكر عبدالحميد السراج من سجن المزة لمصر حيث منح اللجوء السياسي ولازال قابعاً بها حتى اليوم ، حقق الرئيس جمال عبد الناصر بما حدث وأدرك أبعاد الغصة السورية فأمر قواته بالعودة هذه القوات التي كانت قادرة على إلحاق الهزيمة بالانفصاليين، واعتقل الضباط السوريين المقيمين بمصر ومن ضمنهم حافظ الأسد ولكنه ما لبث أن أطلق سراحهم لإدراكه حقيقة الظلم الذي وقع على سورية والسوريين وحقيقة إدراكه إن ما يصلح لسورية لا يصلح لمصر وأن الـتأميم هذا الذي بدا كإنجاز واختراع مصري كان إنجازاً كارثياً لازالت سورية تدفع ثمنه حتى اليوم .
لقد أدرك الرئيس جمال عبد الناصر بحسه القومي أن سورية البلد الحي التي أحرزت أكثر من 16 انقلاب خلال أقل من 11 سنة يستحيل حكمها بالحديد والنار وإن حكم هذا الشعب يتطلب حذاقة و إدراكاً عميقاً لمتطلبات هذا الشعب المرفه والتواق نحو الأفضل.
المحترم هملكار (f)
لا مجال لإنكار أن سوريا قبل الوحدة كانت أفضل ..
لا مجال للإنكار أن الوحدة مع مصر كانت ضررا على سوريا على طول الخط ...
أين الخطأ ؟
في شعب في الدنيا يسلم سيادته لأجنبي و بنفس راضية ؟
سوريا الأربعة مليون زعيم في ذلك الوقت ليس فيها زعيم واحد يصلح لحكم سوريا بافضل مما فعل ناصر و عامر اللي خربوها و قعدوا على تلها ؟
ثلة من سياسيي سوريا يطلبون الوحدون ؟
أما عن شكري القوتلي فإنني كنت أضرب كفا على كف كلما سمعت حكاية تنازله ديه ..
عجب العجاب ..
و لكنني أريد أن أقول ان هذا البلد "مصر" كانت تفرز كائنات مشوهة كثيرة .. تصيب "مصر" نفسها بالأمراض كما تصيب جيرانها أيضا.
فعبد الناصر .. هذا الأحمق العاتي كان كل ما يطمع فيه طوال مدة حكمه هو النفوذ و السيطرة لا أكثر و لا أقل.
حتى تراجعه عن حكم سوريا فلكي لا يفقد شعبيته المتبقية ..
عبد الناصر لم يكن وطنيا و لم يكن يحب مصر ..
هل سلط عبد الناصر ضابطه السفيه عبد الحكيم عامر على سوريا حتى أنت ؟
سلطه على الجيش حتى خربه ..
يرسل مساعدات لثورة الجزائر ليأتي لنا بالعدوان.
يرسل الجيش إلي اليمن و نهزم أمام إسرائيل.
عبد الناصر كان مجرد مخرب و له سلطات واسعة .. بعكس الملك ميداس فكل ما كان يلمسه يتحول ترابا.
ليس غريبا أن تنقلب سوريا على حكمه ..
و لكن لا تكلمني عن سوريا التي لا تحكم بالحديد و النار .. كيف تحكم سوريا الآن ؟
للأسف كان ناصر طاعون علينا و عليكم .. مصر تنجب أبناء متخلفين في أحيان كثيرة.
القومية العربية كانت حلم رومانسي وقتها .. و عبد الناصر أكل بعقل الناس كلها حلاوة, غنى عليهم لغاية ما سطلهم.
لكن أن تسلم دولة سيادتها بنفسها ؟
و لكن مصر هي المذنبة ..
هي التي أنجبت ناصر, و روجت للقومية العربجية.
و روجت للإشتراكية المدمرة للإقتصاد ..
و روجت للدولة الشمولية في المنطقة ...
البعث السوري و العراقي هي نسخ كربونية من نظام ناصر.
نسخ منقولة.
إبداع مصري و لا شك ..
التأميم ليس فاشلا مع سوريا فقط .. هو فاشل مع أي دولة في العالم.
الشمولية و حل الأحزاب ليست فاشلة مع سوريا فقط .. بل مع أي دولة في العالم.
و لكن ربما المصريين عبيد بطبعهم و أذلاء بطبعهم ..
طبعا لم يحتاج الأمر إلي مجازر دموية كالتي قام بها نظام الأسد ..
و مصر هي التي انجبت حسن البنا و نقلت العدوى السرطانية المسماة بالإخوان المسلمين للعالم كله.
و إلي سوريا طبعا ..
عروبية ..
إشتراكية ..
شمولية ..
إسلام سياسي ..
هل هناك تخلف آخر لم تنشره مصر في المنطقة ؟
شعب مثل الشعب السوري كان اولى به الكفر بالوحدة العريبة بعد وحدته مع مصر .. لا أن يظل السوريين خاضعين لبروباجندا نظامهم و شعارات نظامهم لهذا الحد.
مازلت مصر على أنه ما كان لمصر أن تحارب خارج الغطاء الجوي ..
و لكن هذا لا يمنع ان مصر أضرت نفسها و جيرانها كثيرا.
لا مشاكل .. مازال الناس من المحيط إلي الخليج يحلمون بوحدة عربية و بامة عربية و .. و ..
و إلي أن نستبد بال عروبية وطنية.
و بالإشتراكية إقتصاد رأسمالي حر
و بالشمولية ديموقراطية
و بالإسلام السياسي علمانية
فعلي مصر و سوريا و العراق و لبنان و ... السلام.
محبتي :97: