{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
الخط الأعوج من الثور الكبير" في سوريا الأسد
journalist غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 1,010
الانضمام: Feb 2003
مشاركة: #1
الخط الأعوج من الثور الكبير" في سوريا الأسد
"الخط الأعوج من الثور الكبير" في سوريا الأسد

أكرم شلغين





ترددت أكثر من مرة في الكتابة عما يقوله من يحكم في دمشق لأن وقتي أثمن من أن يضيع في التعليق على أقوال هؤلاء، إلا أن ما نقلته صحيفة الرأي العام الكويتية (بتاريخ 2.8.2005) استوقفني لما جاء به على لسان بشار الأسد أثناء حوار اجراه معه فهد الريماوي رئيس تحرير صحيفة «المجد» الأردنية ورأيت أنه لا بد من قول قليل من كلمات على كلمات وريث حافظ الأسد.



من الصحيفة المذكورة نقتبس ما قاله بشار الأسد عن أنه:



يبحث عن «افضل الكفاءات السورية لتسليمها الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة»، مشيراً الى انه «لم يعد في حلقات الحكم العليا السورية وحتى مرتبة الوزير ادنى فساد», الا انه اكد في المقابل «وجود الفساد في الجهاز» الإداري، قائلاً: «استقدمنا منذ عامين بعثة فرنسية لغايات تطوير وتطهير هذا الجهاز لكنها لم تنجح في مهمتها، والآن نحن بصدد استقدام بعثة ماليزية لهذه الغاية». انتهى الاقتباس.





الكفاءات:



قبل أن نأتي إلى "الكفاءات الوزارية" في نظام الأسد لا بد وأن نتذكر معاً مصير الكفاءات الحقيقية والمعروفة بوطنيتها وبنظافة يدها والتي لم ترغب في التوزير أو المناصب ولم يكن همها يوماً إلا خدمة سوريا! سنرى أن الأسد الابن كافأ هذه "الكفاءات" بالاستبعاد والسجن، بل وفي بعض الحالات ذهب شوطاً أبعد مما كان عليه الأمر أيام أبيه في التعامل مع هذه الكفاءات. وعدم ذكرنا للأمثلة هنا لا لأننا نفتقر إليها بل لأن تعدادها والكلام عنها يحتاج لكتابة مجلدات مختصة بها.



دع الأسد يقول ما يشاء عن بحثه عن "أفضل الكفاءات لتسليمها الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة" ودع التاريخ والواقع يتكلمان عن "كفاءات" الوزراء الذين يبحث نظام الأسد عنهم! دع الأسد يمنح "كفاءات" لوزراء نظامه ودع سوريا تتساءل بأسى عن مصير "كفاءات" أبنائها! هذه هي أبسط التداعيات التي لا بد وأن تخطر للسوري عندما يقرأ كلمات الأسد. لانأتي بالجديد عندما نتذكر أن مدرسة نظام الأسد، وعلى مدى العقود، خصصت معايير معينة لإسناد الوزارات والحقائب (بل والوظائف مهما كبرت أو صغرت ومهما كانت طبيعتها). فأول الشروط التي يجب أن تتوفر للوزير في نظام الأسد هي أن يفهم أنه في موقعه لا بسبب كفاءته بل لأنه ارتضى أن يلعب دوراً ما؛ ولأنه ليس وزيراً مقرراً بل وزيراً مصغياً بكل طاعة وخنوع لأجهزة الأمن، إنه في موقعه بسبب مدى استعداده لفهم أن هناك من يتصدق عليه ويريد "تنفيعه"، وبالتالي فإن عليه أن يدرك أنه في موقعه لا ليخدم بلداًً، بل ليخدم نظاماً، إنه وزير لا في سوريا بل في نظام الأسد ورموزه ومحسوبياته، الأمر الذي يفسِّر إضافة الوزراء ومعاونيهم لعبارات توضيحية - بألوان مختلفة - إلى جانب تواقيعهم على وثائق عديدة ستقبح وجه النظام إلى أبد الآبدين وأشهر هذه العبارات هي "علماً أن ذلك يخالف الأنظمة والقوانين"، علّ هذه العبارة تزيل المسؤولية عن التوقيع في حال السؤال عنه مستقبلاً. وغالباً ما تلبس هذه الشروط التوزيرية في نظام الأسد لمن يبدون من حيث الشكل وكأنهم يمثلون فئة ما أو طائفة أو أقلية أثنية أو عشيرة ما، وذلك ليحلو لحثالة المخابرات أن تروج لدى أصحاب الذهنيات المسطحة عن "المراعاة" في توزيع المناصب في سوريا.



بالطبع عندما نتكلم عن المواصفات العامة للوزير السوري فإننا نقصد ذلك الصنف الذي تنطبق عليه تسمية "وزير عرضي" أو كما يُطلق عليهم في النكات التي تصدر عن المخابرات "وزير خُلّبي." ومعروف أن بين هذا الصنف من الوزراء من يفرح بدوره ويلعبه تماماً كما تريد أجهزة الأمن وبنفس الوقت يستغل منصبه ويتعامل بالرشوة والفساد ليس فقط أمام أنظار الأجهزة التي أتت به بل أيضاً وبتسهيلاتها. وحكمة الأجهزة في التغاضي عن الوزير السارق والمرتشي (والذي لا ينتمي إلى العائلة المالكة) هي تدوين ذلك في سجله لاستخدامها ضده عند "الضرورة،" أي عندما تقرر الأجهزة إزاحة الوزير لسبب أو لآخر عندها تشهر سجله في وجهه أو تلمح به كي يتقبل إزاحته بصمت وإلا فسيتهم أو يسجن أو "يُنحر." ولا يخلو الأمر أن يكون بين الوزراء من يشذ عن القاعدة ويريد التصرف معتقداً أنه "وزير" بالفعل وليس فقط بالقول أو بينهم من يريد أن يتصرف وفقاً لما تمليه عليه وطنيته وهذا لا يخلو أيضاً من التجريم والمثال الواضح لهذه الفئة النادرة هو الزعيم.



الصنف الآخر من الوزراء هو "الوزير المزمن" مثل وزير الدفاع مصطفى طلاس الذي يستحق أن يطالب موسوعة غينيس بإدراج اسمه بها كونه ضرب كل الأرقام القياسية في العالم من حيث طول المدة التي شغل (ويشغل) بها وزارة الدفاع، ومثله في "الإزمان" وزير الخارجية الشرع. أما الوزير طلاس فقد أزمن في منصبه لأنه – إذا استثنينا حافظ الأسد- يكون البطل الوطني القومي الجريء الجسور المقدام الفذ الأبي الشامخ العروبوي باني الجيش السوري وصانع بطولاته إلخ... وكيف لا وهو وزير الدفاع الشهير الذي انتشى بانتصارات الجيش الذي بناه (برفقة حافظ الأسد) فراح ينظّر عن الحروب وهو يستحم ويتشمس، وراح يشدو شعراً و"تراتيلاً" عندما حوصرت بيروت وتكلم عن "محاصرة" جمال جورجينا رزق له وعن "استعداد[ه] لرفع الأعلام التي تشتهي، وتسليم القلاع التي تريد، وبالطبع بلا شروط..." وإن يقول قائل من حسن الحظ أن تلك الجميلة كانت جورجينا رزق أم علي سلامة ليس غيرها، فسيسأل سوري آخر وهل الحال الذي وصل إليه الجيش السوري الذي رعاه، ويرعاه، طلاس هو على ما هو عليه لأن وزير الدفاع المذكور قابل "جميلات" أخريات من دول أخرى لم يكتب عنهن!؟ هل هي إلا "الكفاءة" تلك التي جعلت طلاس يزمن في وزارة الدفاع!؟ ومع اختلاف مسلك وسمعة الوزير طلاس عن نظيرتها لدى الوزير الآخر الشرع فإن ما يجمعهما يتلخص في "المهارة" و"الحذاقة" و"الذكاء" فحين يصرح الشرع أن القرار 1559 لايتعلق بسوريا ألا يثبت أنه يستحق وبامتياز لقب "شيخ الدبلوماسية السورية" !؟



وعن الفساد الإداري في سوريا، نلخص بكلمات مقتضبة أنه انطلاقاً من أن نظام الأسد لم يتمتع يوماً بشعبية أو بتأييد فقد اجتهد، وبكافة السبل، للعب على كل شيء من أجل استمراريته، فعندما كان النظام يشجع على السرقة والرشوة والفساد فإنما كان يبغي إيصال هؤلاء إلى الحد الذي يشعرون به أن الفائدة التي يجنونها ستنقطع بزوال هذا النظام ولهذا عليهم حمايته، فالقاضي الذي يرتشي (بقطعة أرض مساحتها 12 دونم) مقابل بيع ضميره والخيانة لأمانة وظيفته لن يدعي للسلطان بطول العمر فحسب بل وسيحارب بسيفه، وكذلك، وعلى سبيل المثال لا الحصر، الأستاذ الجامعي الذي يقبض من طلابه جهاراً نهاراً الآلاف لقاء النجاح بمادته سيغني "ياحافظ تحفظ حافظ،" ومن يطلب عشرات الآلاف لقاء توقيع على معاملة سيغني "شعبي عارف مين اختار شعبي اختارك يابشار." من مهازل التاريخ أن المرتشي يعطى المناصب ويرقى وظيفياً مادام ينحني وبإذلال كما تريد المخابرات وأما من لا يمشي في اللعبة فيُحارب ويستبعد، والأمثلة كثيرة.



هل نستطيع أن نتكلم عن الفساد الإداري دون أن نتكلم عن فساد "العائلة المالكة" وحواشيها وزبانيتها في سوريا؟ كيف لنا أن ننسى أو نتناسى مافعله هؤلاء وما اغتصبوا من سوريا وباسم سوريا !؟ فهؤلاء يعتبرون أن كل سوريا وعائداتها ملك خاص لهم ويتصرفون على هذا الأساس. كم يحز في أنفسنا نحن عندما نقارن كيف يعيش بقية البشر وكيف نعيش نحن! من مهازل التاريخ أننا نعيش في زمن يتعامل النظام السوري مع السوريين بهذا الشكل في الوقت الذي نرى فيه "كيف تسير الدنيا" في البلدان الراقية والمتحضرة، هل نستطيع أن نقارن ما يفعله ابن خال بشار الأسد في سوريا بما يجري في العالم ؟ بالطبع لا ! ما رأي هؤلاء بما حصل عندما طالبت رئيسة وزراء بريطانيا السابقة مارغريت ثاتشر خلفها جون ميجر بأن ينزع العقد من عنق زوجته ويعيده إلى خزينة الدولة لأن الهدية (العقد) من الشيخ العربي جاءت عندما كان جون ميجر رئيساً للوزراء وبالتالي فالهدية ملك للدولة؟ هل يعرف هؤلاء أن للمستشار الألماني غيرهارد شرودر أخاً "عاطلاً عن العمل" ويُعامل بالضبط كأي مواطن آخر يحصل على المساعدة الاجتماعية ليعيش، دون أن يحاول المستشار التدخل من أجل أخيه ولا الأخ يستغل منصب أخيه المستشار ليحصل على عمل؟ بماذا يعلق هؤلاء على خبر مفاده أن البوليس الأمريكي أوقف ابنة جورج دبليو بوش لأنها ابتاعت الكحول قبل أن تبلغ السن القانونية وأن أقوى رجل في العالم لا يستطيع - ولا يريد أصلاً- تجنيب ابنته للقانون؟ هل يتعلم هؤلاء؟



قبل أن أصل إلى خاتمة تعليقي أود سرد الحادثة التالية التي حصلت لزميلة لي في الدراسة عندما كنا نُعد لرسالة الماجستير في المسرح في جامعة إسكس في بريطانيا حيث رسبت امتحانها وفُصلت من الجامعة. فقد اختارت تلك الزميلة ممثلاً ليؤدي دوراً في مسرحية كانت تقوم بإخراجها كجزء من الامتحان النهائي، وأثناء تقديم المسرحية على خشبة المسرح وبحضور الجمهور نسي الممثل دوره في النص الحواري ولم ينفع معه التلقين، الأمر الذي دفع بالممتحن الداخلي والخارجي لإيقاف العرض وإعلام تلك الزميلة بنيجتها (الراسبة) لأنها أخطأت في اختيار الممثلcasting mistake) )، ولم تفلح مساعيها في الحصول على فرصة أخرى بل كان الجواب بأن: هناك من خسر وقتاً والوقت له قيمة، وهناك من خسر نقوداً واشترى تذكرة... ربما يمكن تعويض ثمن التذاكر ولكن ما لا يعوض هو الوقت.



تخطرني هذه الحادثة بما فيها من دروس عن الخطأ في إسناد الدور(casting mistake)وقيمة الوقت وأنا أفكر بكلمات الأسد القديمة الجديدة عن تبديل الطاقم الوزاري. فقد انتهج نظام الأسد على مدى العقود سياسة أن يعزو الفشل فيما يحصل إلى الطاقم التنفيذي وليس إلى من عيَّن الطاقم في مكانه. اعتاد نظام الأسد أن يعدنا ويعدنا إلى ما لا نهاية ودون احترام لوقتنا ولعقولنا ! اعتاد نظام الأسد أن يقول أن ما يجري في سوريا هو بفعل الطاقم المقصّر دون أن يقول لماذا اختار أساساً هذا الطاقم! ودون أن يوضح أن التعيين في المكان يتم على أساس أن المنفذ يعمل من أجل عائلة وليس من أجل وطن، اعتاد النظام أن يبحث عن أكباش فداء ليلصق بهم فشله. هل يتعلم هؤلاء من رئيس الوزراء الياباني الأسبق الذي وقف يبكي من على شاشة التلفاز ويطلب الصفح من شعبه بسبب التراجع الاقتصادي (والذي لم يكن حينها مقتصراً على اليابان وحدها بل كان يشمل النمور الآسيوية السبعة)، بل وبعد فترة قصيرة جداً مات بجلطة دماغية (ليتكم تقلدونه في كل شيء).



الأسد الأب والابن ليسا إلا أخطاء بحق سوريا وكوارث وفواجع لسوريا وشعبها ومع ذلك لا يوجد من يقول لهم لماذا أنتم في هذه المواقع ؟ أو لماذا تريدون منا أن نحيد بصرنا عن حقيقة أنكم فاشلون ولا يحق لكم البقاء في أماكنكم والتي سلبطتم عليها أساساً وبغير حق؟ لماذا لا يوجد من يستطيع محاسبة هذا النظام على ما دفعناه من أموالنا ومن وقتنا ومن أعمارنا؟



ألا يكفينا ما لحق بنا من خسائر بسبب وجودهم في مواقع الحكم؟



أما ما يقوله بشار الأسد من أنه استقدم "منذ عامين بعثة فرنسية لغايات تطوير وتطهير هذا الجهاز[الإداري] لكنها لم تنجح في مهمتها، والآن [هو] بصدد استقدام بعثة ماليزية لهذه الغاية» فنقول له ما معناه أنه لو استقدم بعثات من عند "الست ريما في بلد الشيما" وعلى "بساط الريح" ومع تلك البعثات "خاتم شبيك لبيك" فستكون النتيجة دائماً نفسها لأن الخط الأعوج من التور الكبير.



08-05-2005, 12:00 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
journalist غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 1,010
الانضمام: Feb 2003
مشاركة: #2
الخط الأعوج من الثور الكبير" في سوريا الأسد




وقائع تحقيق تلفزيوني:

إعترفات مشاهد سوري في ظل حكم التلفزيون الواحد!!

حكم البابا



- أنت حاقد على الاعلام والتلفزيون السوري؟

· هذه تهمة عامة، ولو كانت هناك مادة في القانون تجرّم الحقد على التلفزيون، فيمكن أن يقع تحت طائلتها ثمانية عشر مليون سوري!!

- وما سبب هذا الحقد الأعمى؟

· إسألوا التلفزيون.. فأنا أظن أنه عند وقوع جريمة، عادة ما يحقق مع المجرم وليس مع الضحية!!

- أنت تتهم التلفزيون السوري بارتكاب جريمة إذاً، ما هي؟

· الشروع في تشويه الجنس البشري بمحاولة تحويل المشاهد السوري إلى منغولي، فكل برامج التلفزيون تعتمد في خطابها مع مشاهدها على الآية القرآنية الكريمة (وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً فأغشيانهم فهم لايبصرون)!

- وهل نجح التلفزيون السوري في ذلك؟

· توصل حتى الآن إلى حد إعاقة مشاهديه وتحويلهم إلى قبيلة من قبائل الهنود الحمر التي تعيش خارج العصر!

- وما السبب في عدم نجاحه برأيك؟

· ظهور المحطات الفضائية التي فعلت بالمشاهد السوري ما تفعله أنت بجهاز موبايلك حين تضغط على خيار استعادة ضبط المصنع فيه!

- هل أفهم من كلامك أن السوريين لم يعودوا يشاهدون تلفزيونهم بعد ظهور المحطات الفضائية؟

· لكلٍّ استعمالاته، فاختراع الطائرة لم يلغ استخدام الحمير كوسيلة نقل. فأنا مثلاً أستعمل التلفزيون السوري بدل (الفاليوم) في حالة الأرق، والبعض يستعملونه للرد على نكد زوجاتهم على طريقة (وداوها بالتي كانت هي الداء). وآخرون يستخدمونه كوسيلة عقاب وتخويف لأطفالهم، بدلاً من (أمنا الغولة) التي أصبحت أقل رعباً للأطفال بالمقارنة مع التلفزيون السوري!

- أنت سوداوي، فهل من المعقول أنه لا يوجد برنامج جيد في التلفزيون؟

· أنا لم أقل أنه لا يوجد.. فالتلفزيون السوري يقدم برنامجاً ناجحاً ومسلياً جداً، يبدأ من ما بعد نهاية البث، ويستمر إلى ما قبل بداية الارسال!

_ وما بين بداية ونهاية إرساله ألا يقدم أية برامج جيدة؟

· ربما بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة، فبرامجه مكررة مثل الـ(جزا) الذي يفرض على تلميذ مدرسة في دروس الاملاء، بإعادة كتابة جملة عشر مرات!

- هل تريد أن تقول بأن التلفزيون السوري غير مشاهد؟

· لا.. ولكنه مخصص للاستعمال لمرّة واحدة فقط، مثله مثل المناديل الورقية أو نكاشات الأسنان!

_ هل تقصد أن المشاهد لايعود لمشاهدة برامج التلفزيون السوري مرة ثانية فيما لو شاهده أول مرّة؟

· بالضبط فهو بقوة لقاح الجدري، يؤخذ مرة واحدة لكن مفعوله يستمر إلى نهاية العمر!

- ما دام هذا رأيك فيه، فما هي الفائدة من وجوده إذاً؟ هل تقترح إلغاءه؟

· معاذ الله، هذه جريمة! هل تريد للمشاهد السوري أن يعيش بدون انتصارات!

- إذاً هل يمكن تطويره؟

· أتمنى. ولكن ذلك مرهون بإثبات نظرية داروين في النشوء والارتقاء، وبأن القرد تطور إلى إنسان، وحتى تثبت صحة هذه النظرية، يمكن معاملته معاملة علب التبغ بوضع تحذير طبي على برامجه، تحذّر من مخاطرها للحد من تعاطيها!

- متى شاهدت التلفزيون السوري آخر مرّة؟

· لا أذكر، لأنني في كل مرة أشاهده فيها يظهر لي على الشاشة فتى التلفزيون الأول نضال زغبور وهو يتحدث عن اللحظة الحرجة التي تمر بها أمتنا العربية، والهجمة الشرسة التي يتعرض لها شعبنا، ووحدة المسارين، والمنظومة الاشتراكية وعلى رأسها الاتحاد السوفييتي الصديق، والعدو الصهيوني الغاصب، فتتداخل التواريخ في ذهني وأشعر أنني في حصة التربية القومية الاشتراكية في مدرستي الثانوية!

- هذا يعني أن التلفزيون السوري يعلّم التربية القومية الاشتراكية؟

· ومن قال غير ذلك! لكنه يعلمها بنفس الطريقة التي تقرب فيها من فم طفلك الصغير ملعقة دواء السعال!

- لا تنكر أن هناك تطوراً حدث في التلفزيون، فالأخبار صارت أكثر شفافية!

· بالنسبة لي كمشاهد مبدأ الشفافية في أخبار التلفزيون لم يطبق إلاّ على أزياء المذيعات!

- كيف والتلفزيون نقل على الهواء مباشرة ندوات الدكتورة بثينة شعبان الصحفية في مؤتمر البعث الأخير؟

· عن جد! أشكرك لأنك صححت لي معلومة خاطئة في ذهني، فقد كنت حتى هذه اللحظة أظن أن ما شاهدته فقرة من فترة البرامج التعليمية المخصصة للطلاب!

- ونقل أخباراً عن العمليات الارهابية داخل سورية؟

· بالله عليك!! طيب لماذا كان لدي إحساس بأن ما شاهدته عرضاً لمجموعة ألعاب (بلي ستيشن) نزلت حديثاً إلى الأسواق!

- وأصدر تصريحات حول أزمة الشاحنات على الحدود مع لبنان؟

· أنت تمزح بالتأكيد، فقد ظننت أني أشاهد برنامجاً عن الأمثال الشعبية، يقدم فيه تدريب عملي على (الاختفاء خلف الاصبع)!

- مادام لا يعجبك العجب، ما هي الحلول المتاحة برأيك لمشكلة التلفزيون السوري؟

· هناك عدة حلول، لكن حسب ما تقوله الاعلانات التلفزيونية فإن (البيف باف) هو الأسرع!

- ألم أقل لك أنك موتور وحاقد، هل يوجد كثيرون لهم نفس آرائك؟

· كل الذين عاشوا حياتهم وقضوا ثلاثة أرباع أعمارهم في ظل حكم التلفزيون الواحد لديهم مثل هذا الرأي!

- وما الذي فعله بكم هذا التلفزيون الواحد ليصل حقدكم إلى هذه الدرجة؟

· فعل الكثير. فلطالما أشعر مشاهده السوري بأنه يعيش مكسور الخاطر مثل اليتيم الذي يسكن عند خالته زوجة أبيه، يحكمه شعور مذل بأنه شخص زائد عن الحاجة، كل مايقدم له مِنّة. فعيشته مكرمة، ولقمته عطاء، وغفوته فضل، وعمل في كل برامجه وأغانيه وأخباره على تغذية عقدة النقص والشعور بالذنب لديه، وتذكيره كل يوم بأن حقوقه أقل من حقوق لقيط عثر عليه فجراً في حاوية قمامة، ولا تزيد عن الحمد والشكر والطاعة. وللانصاف لم يترك التلفزيون السوري فرصةً يستطيع تمنين مواطنه بها إلاّ واغتنمها. فإن تم تزفيت شارع، أو نزلت إلى الأسواق علبة مناديل ورقية بعد طول انقطاع، أو سمح باستيراد قرط من الموز، أو أوقف نشّال يظهر المذيع على الشاشة بسلاح الميدان التلفزيوني الكامل، ليقول بانتصار من يقرأ البيان رقم واحد، لمشاهده المغلوب على أمره ما مختصره: شوف، ما الذي كان سيحل بك لولانا!!

صورة طبق الأصل


(القدس العربي)

--------------------------------
سوريا ومحنة التوريث

بشير البكر



ليس من المبالغة القول ان سوريا تحولت الى ملكية عائلية. ولم تكن فضيحة التوريث سنة 2000 حين تم تعديل الدستور، وتغيير القوانين من اجل تنصيب بشار الاسد خلفا لابيه، الا حلقة من حلقاتها. لقد برهنت الاحداث ان الاب كان يتصرف على اساس ان هذه البلاد عبارة عن مزرعة تعود ملكيتها له وحده، لا ينازعه فيها احد، لذا من حقه ان يورثها لابنائه من بعده، من دون مراعاة حتى ابسط اللياقات التي تستدعي استشارة سكانها، على غرار ما كان يقوم به اقطاعيو القرون الوسطى، الذين درجوا على التشاور مع الفلاحين والعبيد حين كانت تحصل عمليات نقل للملكية من الاباء الى الابناء، ويطلبون رأيهم في ما اذا كانوا يرغبون الاستمرار في العمل مع السيد الجديد. لم يرد الاسد ان يراعي خاطر السوريين ويستفتيهم في توريث احد انجاله، لطالما انه على قناعة بأن جبل الاستكانة الذي شيده بالخوف راسخ ولن يتحرك اذا لم تحصل هزة ارضية. وليس من قبيل المصادفة انه اتخذ قراره، دون ان يعود للجماهير التي بحت حناجرها وهي تهتف "للقائد بطل المسيرة". بل انه فعل ذلك ضمن حدود واعية جدا للقصد، وضمن سياق لعبة الترويض التي وطدها بالرعب، وسط فقدان الناس اي أمل بالمستقبل.



كانت عملية توريث الابناء محسومة بالنسبة للاسد منذ زمن طويل، ويعود بها الوقت الى مطلع عقد الثمانينات. فغضبه من شقيقه رفعت وقراره طرده من سوريا ومعاملته بقسوة حينذاك، لا يمكن تفسيره الا في هذا السياق. لقد كان يعرف ان شقيقه الشره الى السلطة والمال والمفرط في استخدام النفوذ هو الشخص الوحيد الذي يمكن له عرقلة العملية. لذلك حكم عليه بالنفي، وفكك الاجهزة التي كان قد كونها لدعم النظام لكي لا تخامره فكرة استخدامها في انقلاب. كان في بداية الامر يعد نجله الاكبر لخلافته في الحكم، لكن القدر غير اتجاه الرياح حيث سقط باسل صريع حادث سير سنة 1994. فآلت الخلافة الى شقيقه بشار الذي تقول الروايات ان والده تقصد ابعاده عن لعبة الحكم ووجهه نحو العلوم. لقد اضطر الاسد الى اقحام بشارفي الميدان السياسي محترما تراتبية السن، ولو لم يبد استعدادا كافيا لحمل الامانة، ويتمكن من استيعاب الدرس بسرعة لكان الاختيار وقع على شقيقه ماهر الذي يليه في سلم العمر.



ان اصرار الاب على تولية احد انجاله في مكانه، لا ينفي فقط الاطروحة التي راجت بعد وفاته مباشرة ومفادها ان تولية بشار هي ضرورة انتقالية للمحافظة على البناء العام من التصدع بعد رحيل مهندسه، بل هو في العمق تعبير عن قناعة في ان سوريا اصبحت مطوبة على اسمه. وبالتالي ان الشعار المرفوع في كل مكان، ويقول "سوريا الاسد" هو ليس من قبيل الاراجيز التي جادت بها قريحة مداحي الاجهزة لتمجيد القائد الذي اسبغت عليه موسوعة كاملة من النعوت والصفات، التي تماهي بين شخصه والبلاد واهلها. ان ما يراد به هو معناه الحرفي بالضبط. والا لما تصرف افراد العائلة مجتمعين على النحو المعهود، اي التسابق على الغرف من المال العام دون اي شعور بالحرج. فهم ينطلقون جميعا من واعز واحد هو الحصة في المزرعة. وتحت هذا البند اثروا جميعا، الاشقاء الكبار رفعت وجميل، والابناء. بل امتد سيل النهب الى النسابة من آل مخلوف الذين بزوا الجميع على ما يبدو. ان اعلان رفعت عن قرار العودة في الاونة الاخيرة يصب في هذا الاتجاه، فمنطقه يقول طالما ان بشار فشل في ادارة المزرعة، فلماذا لا يوكل الامر لي بوصفي العم المجرب المشهود له، وصاحب الصولات والجولات. فلو ان دافعه الفعلي انقاذ البلاد من حالة التردي التي وصلت اليها، ولو كان موقفه يصدر عن شعور منزه فوق الغايات والحسابات الذاتية، لكان اعترف بالسبب الحقيقي لانسداد الآفاق امام سوريا اليوم. انه يدرك اكثر من غيره على من تقع المسؤولية، لان قسطه منها لا يقل عن حصص بقية الذين نهبوا الثروة الوطنية، وارتكبوا المجازر بحق الابرياء من السوريين، وخصوصا مجزرة سجن تدمر التي مرت ذكراه الـ25 في الشهر الماضي.



لم يكن توريث الحكم من دون اضرار كبيرة لحقت بالسوريين الذين باتوا مثارا للتندر ومضربا للمثل في الاستهتار بالاعراف والدساتير. فهذه هي الجمهورية الاولى في العالم العربي التي يتم فيها تداول الحكم وفق النسق الملكي، وذلك على رغم ان احد اركان ايديولوجية الحزب الذي يحكمها تقول بحتمية تقويض"الانظمة الملكية" في المنطقة وتعتبرها رجعية ومتخلفة بسبب تقليد توريث الحكم. ان هذه السابقة لم تكن وبالا على السوريين فقط، بل فتحت شهية معظم الجمهوريات العربية التي ولدت من رحم الانقلابات العسكرية، كمصر وليبيا واليمن، للاحتذاء بالنموذج السوري والسير في الطريق الذي اختطه حافظ الاسد، وهو يقوم على قاعدتين حكم مدى الحياة، وخلافة الابن. ولهذا السبب يجري الحديث عن خلاف صامت بين الرئيس المصري حسني مبارك ونجله جمال، الذي يحاول بمساعدة من والدته اقناع الاب بعدم الترشح لولاية رئاسية جديدة، وترك الفرصة له. لكن الاب مصر على عدم الانسحاب من الحكم طالما انه ما يزال على قيد الحياة. فالرجل الذي رفض حتى الان تعيين نائب له لن يقبل التنازل عن الحكم حتى الى نجله. والامر ذاته ينطبق على القذافي الذي يحضر نجله سيف الاسلام الذي بات يمسك بمفاتيح جميع الاجهزة التي يستمد الحكم منها مصادر قوته، وليس بعيداً عن هذا أن اصبح العقيد احمد علي عبدالله صالح نجل الرئيس اليمني الرجل الثاني، بعد والده. لقد قبل السوريون المسألة على مضض، وتحت بند ان بشار الاسد هو "الضمانة" لعدم انفجار نزاع على التركة بين الاجهزة التي كانت وسيلة والده في الحكم. وسرت تكهنات انه الوحيد القادر على تفكيك هذه الاجهزة من دون ان تدفع البلاد غاليا ثمن الانتقال الى الديمقراطية، وتتعرض الى هزات. ومما جعل غالبية السوريين يصدقون هذه الحيلة ويبلعون الطعم، بدل ان ينزلوا الى الشارع يطالبون باستعادة حقوقهم المسلوبة، هو ان الرئيس الجديد بدأ عهده بالحديث عن الاصلاح ومحاربة الفساد واشاعة الحرية. لذا انتشرت"المنتديات" تحت يافطة ما اطلق عليه "ربيع دمشق" الذي لم يعمر طويلا، حيث انقلب الوضع بسرعة قياسية الى اسوأ مما كان عليه في عهد الاب. صحيح ان عهد بشار شهد الافراج عن بعض السجناء السياسيين، لكن اخلاء السبيل شمل بعض من قاربت مدة حكمهم على الانتهاء بغرض الدعاية، ولم يكن في اطار توجه جاد لاغلاق ملف الاعتقال السياسي. والدليل على ذلك انه وضع ابرز رموز "ربيع دمشق" النائب رياض سيف في السجن، واتبعه بكل من تعرض له بالنقد مثل النائب مأمون الحمصي والاستاذ الجامعي عارف دليلة، والناطق باسم "منتدى الاتاسي" حبيب عيسى.



ان محنة سوريا الفعلية تكمن في هذا المطب الذي دخلته بعد رحيل الاسد. فبدلا من القيام بتعديل دستوري يحدد عدد ولايات الرئيس، ويسقط عن حزب البعث حق مصادرة هذا الموقع، تم تعديل الدستور من اجل تسهيل تعيين بشار في مكان والده عن طريق الاستفتاء وليس بالانتخاب الحر المباشر. لقد ساد الاعتقاد بان المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث الذي انعقد الشهر الماضي سينهي احتكار السلطة، ويفتح المجال امام تعددية تشمل حتى منصب الرئيس. الا انه لم يقترب حتى من مجرد اثارة هذه النقطة. واذا اخذنا بعين الاعتبار انه ثبّت احتكار منصبي رئاسة الوزراء والبرلمان لقيادات البعث، فان الطريق تبدو طويلة لاثارة قضية التوريث. الا ان ذلك لا يعني، في كل حال، استمرار صمت السوريين من حولها وكأنها قدر لا راد له. انها قضية يجب ان توضع في مقدمة قضايا التغيير المطروحة على جدول اعمال المعارضة وهيئات المجتمع المدني، لا سيما وان السنوات الخمس المنصرمة من حكم بشار الاسد لم تكن في مستوى الوعود والطموحات.



08-05-2005, 12:46 AM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
forat غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 2,249
الانضمام: Aug 2004
مشاركة: #3
الخط الأعوج من الثور الكبير" في سوريا الأسد
[QUOTE]يبحث عن «افضل الكفاءات السورية لتسليمها الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة»، مشيراً الى انه «لم يعد في حلقات الحكم العليا السورية وحتى مرتبة الوزير ادنى فساد», الا انه اكد في المقابل «وجود الفساد في الجهاز» الإداري، قائلاً: «استقدمنا منذ عامين بعثة فرنسية لغايات تطوير وتطهير هذا الجهاز لكنها لم تنجح في مهمتها، والآن نحن بصدد استقدام بعثة ماليزية لهذه الغاية»
:lol::lol::lol::lol::lol::lol:

شو بفهم الفرنسيين بطرق الفساد عنا :lol:..الفساد عنا متمرد...وعلم قائم بذاته يبدأ بالانتهازية وينتهي بكبش الفداء كما هو محمود الزعبي..."مدرسة قائمة بذاتها"

انا أقترح استقدام لجنة من البعثيين العراقيين الهاربين من بصقات شعبهم في العراق،ليعطوا جماعة بعثنا درسا في غضب الشعوب....حيث لا يفهم البعثي الا البعثي




08-05-2005, 12:13 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}
هملكار غير متصل
عضو رائد
*****

المشاركات: 977
الانضمام: Feb 2002
مشاركة: #4
الخط الأعوج من الثور الكبير" في سوريا الأسد
اقتباس: لكلٍّ استعمالاته، فاختراع الطائرة لم يلغ استخدام الحمير كوسيلة نقل. فأنا مثلاً أستعمل التلفزيون السوري بدل (الفاليوم) في حالة الأرق، والبعض يستعملونه للرد على نكد زوجاتهم على طريقة


:yes:

والله جبتها ياحكم البابا :97:

[QUOTE]انا أقترح استقدام لجنة من البعثيين العراقيين الهاربين من بصقات شعبهم في العراق،ليعطوا جماعة بعثنا درسا في غضب الشعوب....حيث لا يفهم البعثي الا البعثي

حرام عليك نحنا ناقصين!!!:frown:

08-05-2005, 10:48 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  سوريا والاستهداف الأمريكي / لاتخشوا على سوريا إلا من معارضي الخارج عادل نايف البعيني 30 6,145 06-08-2012, 04:43 PM
آخر رد: إسم مستعار
  "هي دي مصر ياعبلة " طيف 8 2,928 03-06-2011, 09:37 PM
آخر رد: طيف
  وفاة المفكر الكبير عبد الوهاب المسيري Serpico 16 3,908 12-02-2010, 08:43 PM
آخر رد: بسام الخوري
  الموت يغيَب المؤرخ العربي الكبير عبد العزيز الدوري في عمان الثائر 0 999 11-20-2010, 07:31 PM
آخر رد: الثائر
  عن رضاع الكبير قطقط 7 1,810 07-03-2010, 07:14 PM
آخر رد: على عزت 00

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 1 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS