{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 0 صوت - 0 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
وزارة المكارثية
SH4EVER غير متصل
بحراني
*****

المشاركات: 2,057
الانضمام: Mar 2005
مشاركة: #1
وزارة المكارثية
ألغريب أن تكون وزارة التربية و التعليم ... الوزارة المفروض ان تحتوى أقوى العقول المنفتحة ... إلا أنها تحتوى الآن على أقوى العقول المكارثية .... سياسة التنكيل بالآخرين بناء على نواياهم . هذا ملف فتحه موقع مرآة البحرين عن وزارة المكارثية و وزيرها المكارثي

*المكارثّية (بالإنجليزية: McCarthyism‏) هي الممارسة التي تقوم على اتهام الناس بوجود صلة تربطهم بالمنظمات الشيوعية دون اثباتات كافية تدعم الادعاء. وقد دعيَت باسم جوزف مكارثي (1908 – 1967) وهو سناتور جمهوري عن ولاية وِسْكونْسِن الأميريكية.أخاف مكارثي الأميركيين خوفا حقيقيا. لا يصدق الاميركيون اليوم، بعد خمسين سنة، كيف أخافهم مكارثي.


ملف وزارة التربية والتعليم > مرآة البحرين تفتح ملف وزارة التربية والتعليم: وزير المكارثية*

[صورة: lvl220110601120359.jpg]

"أخاف مكارثي الأميركيين خوفا حقيقيا. لا يصدق الاميركيون اليوم، بعد خمسين سنة، كيف أخافهم مكارثي"
هارولد ايفانز


مرآة البحرين (خاص): في 2008 نقلت إحدى الصحفيات عبر عمودها حلماً لإحدى العاملات في حقل التربية، رأت هذه الحالمة وزير التربية والتعليم بملابس بيضاء، وهو يحاول أن يصلح سيارته المقسومة نصفين، ويحاول إعادة تشغيلها مرة بعد مرة إلى أن اشتغلت السيارة.وعندما سَألت عن تفسير الحلم لدى بعض المفسّرين الثقاة، أخبروها بأن هذا الشخص يحمل أمانة كبيرة على عاتقة، وأنه يحاول إصلاحها بقدر استطاعته، وقد استطاع أن يصلح جزءا من الخلل عندما تحركت السيارة.

لو أعدنا تأويل الحلم وفق مجريات الوقائع في مدارس البحرين اليوم، فسنكتشف أننا بحاجة أيضا لتأويل كلام المفسرين الثقاة، فالسيارة تحركت فعلاً بإصلاح جزء من الخلل، لكن لا ندري ما هو مصير الجزء الباقي منها الذي لم يشمله الإصلاح، والثقاة لم يفسروا دلالة النصفين المقسومين، ولا ندري هل ثياب الوزير العسكري البيضاء اتسخت بعد هذا الإصلاح الجزئي، ولا ندري إلى أي حد يمكن لهذا الإصلاح الجزئي أن يتحرك بسيارة الوزير قبل أن تعود وتنقسم مرة أخرى قسمين.

لن نحتاج كي نعرف كل ذلك إلى مفسرين، ولا مؤولين ولا إلى ثقاة، سنحتاج إلى شهادات الراكبين في السيارة، إلى شهادات العاملين في قطاع التربية والتعليم، كيف يبدو الانقسام في سيارتهم التربوية؟ وكيف يتعايشون مع أجواء الخوف المكارثية؟ وكيف غدت المدارس والصفوف وساحات التربية، ثكنات مكارثية يسطير عليها الخوف والشك؟ وكيف تبدو ثياب سائقها العسكري، وزير المكارثية؟

مرآة البحرين ترصد عبر مجموعة من تقاريرها الخاصة، حال الوزارة المقسومة والمأزومة، عبر تسجيل حال سياستها ومدارسها ومدرسيها وطلابها.

========================================
ملف وزارة التربية والتعليم > مكارثية* وزارة التربية... سياسات التوظيف بين الولاء والعقاب
[صورة: lvl220110531105515.jpg]


مرآة البحرين(خاص): شكّل ملف العاطلين متحوّلاً للعديد من المحطات في تاريخ البحرين الحديث. الانتفاضة التي اندلعت في تسعينات القرن الماضي لم تكن بعيدة عن ضغوط هذا الملف، وكان اعتصام العاطلين أمام وزارة العمل في ذلك الوقت؛ اختبارا فعلياً لقدرة الشّارع على التعبير المطلبي.

عندما دخلت البحرين عقْد الانفراج الأمني، مع مجيء العاهل الحالي، برزَ ملف العاطلين مجدّدا وبحضور لافت أيضاً. وإذا كان العاطلون عامةً هم مُحرِّكو انتفاضة التسعينات؛ فقد كان للعاطلين الجامعيين في هذه الفترة حضورهم الأقوى، تزامناً مع تحرّك عام للعاطلين، الذي سيأخذ مساراً غير مسبوق في عام 2005م باعتصامه قرب الدّيوان الملكي بتأييد من النّاشط الحقوقي عبد الهادي الخواجة. التحرّك الأخير كان سبّاقاً للحضور في الشّارع، ونظّم العديد من الاعتصامات المطلبيّة.
في هذه الأجواء، برزت "لجنة المدرّسين العاطلين عن العمل"، ليتلاقى التحرّكان في عدد من الفعاليات المشتركة.

على مستوى المعلّمين والتربويين العاطلين؛ تنقل الأدبيّات التي انتشرت في تلك المرحلة أن العاطلين من ذوي المؤهلات التربوية يحدّدون مشكلة التعطّل في أمرين أساسيين، وهما البُعد الطائفي، وعامل المحسوبيّة. إضافة إلى غياب سياسات توظيف واضحة، فإنّ وزارة التربية والتّعليم ظلّت على الدّوام عصيّة على طوابير العاطلين، إلا في الحدود التي لا تؤثر على التركيبة الطائفيّة الحديديّة.

في منتصف سبتمبر عام 2001م، عُقد أوّل لقاء رسمي جمع العاطلين والجهات المسؤولة في مبنى وزارة التربية والتعليم (مدينة عيسى). مثّل الجانب الرّسمي، وزيرا التربية محمد الغتم والعمل عبد النبي الشعلة. من جانب العاطلين، حضر ممثلون عن "لجنة دعم الباحثين عن العمل"، و"لجنة المدرسين العاطلين عن العمل".

بعد تجربة طويلة، ومفاوضات مع الوزارات المعنيّة، وصولاً إلى رئاسة الوزارء، فإنّ أحد النّاشطين في تلك التحرّكات يشير إلى أنّ وزارة التربية كانت ممسوكة من أية "تغييرات حقيقيّة"، واقتصرت عمليات التّوظيف على السّلك التعليمي والتربوي، من غير أن يطال "القيادات التربويّة والإداريّة" في الوزارة، التي ظلّت مقصورة على اتجاهات دينيّة وطائفيّة معيّنة.

اللافت أنّ إجراءات التّوظيف التي تمّت بسبب المطالبات والضغوط، لم تخل بدورها من إدارة طائفيّة. يُعلل أحد ناشطي اللجنة الأمر بأن "الحرس القديم" ظلّ مكانه، ولم يتغيّر إلا شكلاً، عندما كانت الأوضاع العامة في البلاد تتطلّب تغييراً في المظاهر فقط.

طوى العاطلون الجامعيون مرحلة الاحتجاج بسرعة. بعد مفاوضات مستميتة مع مسئولي وزارة التربية، وصلَ الجميع إلى اقتناع بأنّ العقدة المستعصية لا يريد العاملون في الوزارة حلّها. هكذا ازداد الضّغط، وتولّى الجامعيون تشكيل هيئة وطنية من خلال مؤتمر عام تمّ تنظيمه في الخامس من أكتوبر 2001م.
سرعان ما تطوّر عمل الهيئة الوطنيّة لدعم الخريجين العاطلين وبدعم من الجمعيات السياسية والأهلية، وأصدرت تقريرا تفصيليا تضمّن بالأرقام فقدان الشفافيّة في عملية التوظيف في وزارة التربية. وقد أورد رئيس الهيئة، النائب سيد عبد الله العالي، أربعين مقترحاً لحلّ مشاكل التّوظيف في الوزارة بناء معطيات التقرير.

بسبب التلكؤ، وعدم تجاوز المشكلة الحقيقيّة، فقد لجأ الناشطون في لجنة المدرسين العاطلين إلى رئاسة الوزراء، وأسفر اعتصامهم عن تشكيل لجنة وزاريّة تعدّ الأولى من نوعها. حملت اللّجنة اسم "اللجنة المعنية بالنظر في شكاوى العاطلين من الباحثين عن عمل لدى وزارة التربية والتعليم". اللجنة برئاسة الدكتور ياسر بن عيسى الناصر، الأمين العام لمجلس الوزراء، وتم عقد الاجتماعات في ديوان رئيس الوزراء نفسه.

قراءة محضر الاجتماع الثّاني للجنة المذكورة (الذي أعدّه عبد الجليل الطريف)، يسمح بالتأكيد على أن المسئولين في الدّيوان يدركون أنّ وزارة التربية نفسها غير قادرة على تجاوز مشكلتها الداخلية في شأن شفافية التوظيف، الأمر الذي اضطر المسئولين أنفسهم لتشكيل لجنة "تظلمات"، والتي استقبلت - حسب المحضر - أكثر من خمسمائة رسالة تظلّم في يوم الأحد 17 مارس 2002م. أي في وقتٍ قياسي بعد تشكيلها. رغم أن النّاصر أراد التأكيد في الاجتماع على أن اللجنة ليست ذات صفة رقابيّة على وزارة التربية، إلا أنّ تأكيده إلزاميّة قراراتها ينبيء أنّ الأمور المستعصية في الوزارة تحتاج إلى قرارات "خارجيّة".

يمكن معرفة الخلل البنيوي في وزارة التربية بمعرفة ممثلي الوزارة حينها في لجنة التظلمات المُشار إليها. وهما حسين بدر السّادة، وكيل وزارة التربية والتعليم، وناصر محمد الشّيخ مدير إدارة التعليم الإعدادي والثانوي.

إضافة إلى مسئول التوظيف، صبري محمد، شكّل السادة والشّيخ محوراً أساسياً لهندسة البناء الطائفي والفئوي داخل الوزارة. وهذه الأسماء مسئولة بشكل مباشر عن إجراءات التوظيف الفاسدة، والتي أخذت العناوين التالية:

- إغراق الوزارة بموظفين غير مؤهلين في مناصب وهميّة، وسيلةً لوضعهم في خطّ الترقيات والمناصب الإدارية المتوقعة. وهؤلاء ينتمون إلى جماعات مذهبية وفئوية معينة.
- قصْر المهام المرتبطة بإدارة التعليم والمناهج على نفس تلك الجماعات المذهبية والفئويّة، وربط الإدارات بموظفين وموظفات تقترحهم الجمعيات والمراكز الدّينيّة الفارزة للإخوان المسلمين خاصةً.
- توظيف المواطنين الشّيعة في الوظائف الميدانيّة بشكل أساس، وتضييق الخناق عليهم من خلال لجان التقييم والمراقبة، واستحداث اللجان التفتيشيّة التي يرفدها موظفون من انتماءات مذهبيّة أخرى، ومن لم يجتازوا الخبرة الميدانيّة الكافية.

ومن المعروف أنّ إجراءات الوزارة في التوظيف لم تكن تأخذ كثيراً بالمعايير المهنيّة بالنسبة لأولئك الذين تقترحهم جمعية التربية الإسلامية أو غيرها. ورَصدَ الناشطون في اللجان الأهلية الخاصة بتعطّل الجامعيين، أعداداً كبيرة من الذين تمّ توظيفهم في الوزارة في الوقت الذي لم يُنه بعضهم دراسته، كما أنّ بعضهم تمّ فصْله من مقاعد الجامعة أكثر من مرّة لتكرار الرّسوب وهبوط المعدّل التراكمي.

هناك العديد من الوثائق الكاشفة على فساد السياسة التوظيفيّة في وزارة التربية. يبدأ الأمر من الرأس. مطلعون يؤكدون أنّ الفساد في التوظيف وصلَ القمّة مع الوزير الحالي، ماجد النّعيمي، الذي أحاط نفسه بمجموعة من الاستشاريين الأجانب، لكي يتم ترتيب ظهوره التربوي، وهو ذو الخلفيّة العسكريّة الذي لا يُجيد الدّرس التربوي جيداً. النعيمي جاء لأجل ترسيخ مهّمة أساسية، وهي تحويل الوزارة إلى "كرنفال راقص" للولاء للحاكم، أمّا الموضوعات التربوية، فيحاول الدكتور عبدالله المطوّع تسييرها بإشراف المستشارين الأجانب، وبما يخدم أجندة الجماعات الدّينيّة الإخوانيّة. فالمطوّع نفسه مُتهم بأنه حوّل الوزارة إلى ميدان مقفل لجماعة الإخوان و"الطائفة"، وهو يمثّل خطاً مفتوحاً لكلّ طلبات التوظيف والترقية، والعديد من تلك الطلبات غير مستكملة للشّروط، ولا تأخذ طريقها المعتاد في إجراءات التّوظيف، ويوفّر ديوان الخدمة المدنيّة (الذي يسيطر عليه الإخوان وغيرهم من متعصّبي الطائفة) التغطية الكاملة لمثل هذه التجاوزات. وفي هذا الصّدد، يذكر أحد مسئولي الرواتب في الوزارة أنّ العديد من الإجراءات غير القانونيّة تدخل في "نظام الرواتب" من غير أن يعرف هو شخصياً بها وبطبيعتها الإداريّة.

بعض الأجانب الذين يرغبون في الحصول على امتيازات عاجلة في وزارة التربية، يعرفون أنّ الطريق السريعة إلى ذلك هو التقرّب من الجمعيات الدّينيّة الإخوانيّة. يقول أحد المعلّمين العرب أنّ زملاء له اقترحوا عليه مراراً حضور فعاليات الجمعيات المذكورة لأجل إنهاء معاملاته بسرعة. بعضهم حصلَ على ما هو أكثر، فبعد خروجه من سلك التعليم، عُيّن في إحدى الإدارات التابعة للوزارة، وبعد فترة، وجدَ مكانه مستشاراً إعلامياً للوزير. حصلَ ذلك مع مكافأة نيل "الجنسية"، ومن غير أن يطلبها.
ينقلُ معلّم تونسي أنّ زميلاً له استطاع أن يبني أكثر من عمارة في بلده تونس. عندما بحث في الأمر، اكتشف أن الزّميل يؤدّي أعمالاً "خاصة" للوزير من جهة، ولجمعية التربية الإسلاميّة من جهة أخرى.

بخلاف السفارات العربيّة الأخرى، فإنّ السفارة المصريّة تتولّى عملاً مباشراً في هذا الجانب. يذكر المصدر أنّ السفير يُصدر تعليمات دوريّة لأبناء الجالية المصرية، يُحدّد فيها ما يجب عليهم فعله. فيما خصّ وزارة التربية، فإنّ الوزير "ينصح" رعاياه بمواكبة الجماعة الدّينيّة التي تسيطر على الوزارة، والانخراط في برامجها.

ليس غريباً إذن أن مركز المعلمين في المحرق يقع تحت سيطرة الأخوة المصريين. وليس غريباً أنّ كثيراً منهم تحوّل إلى أدوات استخباريّة خلال الأحداث الجارية. من الطبيعي أن الذين انساقوا في هذا الخيار، كانوا أصلاً معارضين لثورة 25 يناير المصريّة، وظلّوا حتّى اللحظات الأخيرة رافضين لها، ومتمسّكين بنظام مبارك. حينما سقط الأخير، عوّضوا ولاءهم بولاءٍ آخر، وارتضوا أن يكونوا أعضاء فاعلين في لجان "كشف الأقنعة" التابعة لتجمّع الوحدة الوطنيّة، وهي لجان تتولّى الكشف عن المعلّمين المشاركين في اعتصامات ثورة 14 فبراير والذين أضربوا عن العمل.

نظير هذا العمل، أمر تجمّع الوحدة وزارة التربية بصرْف مكافآت لأولئك المعلّمين والمتطوّعين (من الأجانب والبحرينيين)، وهم ما تمّ بالفعل، وبعضهم تمّت ترقيته، أو تثبيته في الوزارة. وبدون أية إجراءات معقّدة في التوظيف.

السّجل الأسود القديم لوزارة التربية جعلها تكون الأكثر مكارثيّة في وجه المشاركين في الاعتصامات والإضرابات. ففي هذه الأحداث؛ تمّ إخلاء الوزارة من معظم العاملين الذين لا ينتمون إلى "طائفة الوزارة". اشتغلت لجان التفتيش بقسوةٍ وبلا توقف. مُلئت المدارس بالمخبرين والمخبرات. فُتحت أبوابها للقوات الخاصة. تمّ القمع والاعتقال والتعذيب في حرمها وفي قاعات الدّرس والامتحانات. تحوّل موظفو الوزارة - غير المؤهلين تربوياً - إلى رؤوساء للجان التفتيشيّة داخل المدارس، تُحاسب المعلمين والمديرين حساباً عسيراً.
لم تؤد وزارة التربية دوراً غريباً عليها. لقد وسّعت من نطاق الكراهية والفساد والطأفنة الذي كانت عليه.

===================================

ملف وزارة التربية والتعليم > فحص DNA لكشف الخيانة... مديرات في محنة التشكيك


مرآة البحرين(خاص): "بعد أكثر من ثلاثين عاماً من عمري، قضيتها في خدمة التربية والتعليم. أتهم اليوم بخيانة وطني. أنا التي كرست مفاهيم الوطن والانتماء عند طالباتي، وعلمتهن أن الوطن قبل كل شيء وفوق كل شيء. اليوم أواجه بتهم كيدية ممن خلا من ضميرهن الصدق. أدفع ثمن الكذب لا ثمن الفعل: تحقيق في العمل. تحقيق في الداخلية. توقيف عن العمل. وقف راتبي لشهرين. التحقيق معي لم يكن لدحض التهم بل لإقرارها. لكنني دحضت الكذب بقوة الصدق ولم أخش الترويع. أنا التي لم أغب يوماً واحداً إبان ذروة الأحداث صرت خائنة. بأي هيبة أعود لمعلماتي وطالباتي بعد هذا الإذلال المتعمّد لي من وزارة أفنيت فيها سنوات عمري؟".
مديرة مدرسة موقوفة عن العمل.

بالجُملة

حافلة خاصة بوزارة الداخلية، تتنقل بين عدد من مدارس البحرين، تلملم مديري ومديرات هذه المدارس. بالجُملة، يتم أخذهم نحو أحد مراكز الشرطة للتحقيق. يُستلون من وسط مدارسهم أمام معلميهم وطلابهم. المعلمون في ارتباكة الموقف، يتحسسون مقاعدهم، فدورهم ليس ببعيد. الطلاب يتهامسون بينهم "اعتقل مدير المدرسة قبل قليل". وفي المكان ذاته، ثمة أعين تتربص بفرح لعين، وأيد تحتك ببعضها البعض: "نجحنا في الإيقاع به". تهانينا، فقد اُنجرت المهمة القذرة.

لا يختلف الحال كثيراً من مدرسة لأخرى. الاحداث الملتهبة التي عاشتها البحرين منذ فبراير، كانت مفاجئة بالنسبة للجميع. المدرسة بطبيعتها واحدة من التجمعات الكبيرة التي تحوي تنوعات اجتماعية متباينة. الطلاب أبناء بيئاتهم التي يعيشون فيها. لا يمكن فصل داخل المدرسة عما يدور خارجها. التعامل مع احتجاجات المعلمين والطلاب لم يكن أمراً هيناً، فالتجربة استثنائية وغير مسبوقة. المديرون صاروا في فوهة مدفع المعلمين والطلاب وأولياء الأمور أيضاً. وزارة التربية وعدت المديرين خلال اجتماع مع وكيلها عبدالله المطوع، بأن يتم رفد إدارات المدارس بتعليمات حول التعاطي مع انسحاب المعلمين من المدارس خلال فترة الاحتجاجات. لكن التعليمات لم تأت، ولم تعط تعليمات فيما يخص التعامل مع مسيرات الطلبة التي خرجت من عدد كبير من المدارس. لكنها بعد إقرار قانون السلامة الوطنية، راحت تقتص من المديرين سريعاً.

لجان تحقيق شكلت على الفور في وزارة التربية. بدأت بلجان لتقصى الحقائق، ثم توسعت إلى لجان تحقيق، ثم قرارات بالتوقيف عن العمل لحين الانتهاء من التحقيق، ثم أخيراً مجالس تأديبية. ملفات التحقيق ترسل بدورها إلى الداخلية التي تقوم باستدعاء أصحابها للتحقيق معهم حول الاتهامات نفسها مجدداً.

سلام ملكي

والمديرات حكاية أخرى، ربما لأن الوسط النسائي مكان ملائم للوشايات أكثر من الوسط الذكوري. يكفي أن تكون مديرة المدرسة شيعية أو صاحبة موقف سياسي في الخارج، لتتكثف حولها عيون الاتهام، ولتحسب عليها حركاتها وما يصدر عنها، ولتركبها لعنة التخوين.

بتاريخ ٢٠ فبراير، اعتصمت مدرسات مدرسة صفية الابتدائية الاعدادية للبنات عند بوابة المدرسة. المدرسة تقع في مدينة حمد وتتكون من توليفة من الطالبات الشيعة والسنة والمجنسين. المعلمات الشيعيات يمثلن ٩٠٪ من عدد المعلمات. من البيوت المجاورة للمدرسة خرجت إحدى أولياء الأمور وقامت بشتم المعلمات بكلمات غير لائقة، واتهمتهن في وطنيتهن وولائهن حسبما ينقلن. دخلت المعلمات إلى المدرسة، لكنها لاحقتهن واستمرت في شتمهن. هنا تدخلت مديرة المدرسة وطلبت منها احترام المعلمات لكن الأخيرة واصلت الصراخ بصوت عال. المديرة هددتها باستدعاء الأمن. فلم تكترث وقالت: أنا لا أخاف الأمن أنا نفسي من الأمن. وفي حضور الأمن اعتذرت ولية الأمر، وقالت إنها كانت منفعلة وانتهى الأمر ظاهرياً.

في ٢٢ فبراير خرجت إحدى المعلمات إلى ساحة المدرسة وجعلت إحدى الطالبات تقوم بالهتاف: عاش الملك عاش الملك. ووسط استفزاز الطالبات المحتجات واستنفارهن، وخوفاً من تأجيج الوضع المؤجج أصلاً، والتزاماً بلوائح الوزارة التي تمنع الهتافات داخل المدرسة، تدخلت المديرة ومنعت المعلمة من الاستمرار. قالت لها: الملك على رؤوسنا لكن أي هتافات الآن ستسبب لنا تأزيماً داخل المدرسة. قالت المعلمة: تقصدين ان تمنعي السلام الملكي بحجة أنه يسبب تأزيم؟ أجابت المديرة: لا.. أقصد الهتافات فقط.

تقول إحدى المعلمات: "عصر اليوم نفسه، كانت الرسائل عبر الهواتف النقالة تحمل اسم مديرة المدرسة وتتهمها بأنها قد منعت السلام الوطني. وفي اليوم الثاني حملت الرسائل أن المديرة قد مزقت صور القيادة". هذه الأحداث كانت بداية مسلسل من التحقيقات مع مديرة المدرسة لتوقيفها عن العمل بعد إقرار قانون السلامة الوطنية.

تحريض

في اليوم الذي كانت طالبات مدرسة الوفاء الثانوية للبنات ينظمن للخروج في مسيرة احتجاجية بتاريخ ٣مارس، ووسط تحذيرات المعلمات ومديرة المدرسة والمديرة المساعدة اللآتي حاولن ثنيهن عن الخروج، وضعت إحدى الطالبات عصر اليوم نفسه على البلاك بيري (برودكاست) يقول إن المديرة المساعدة (الشيعية) تحرض الطالبات وتشجعهن على الخروج في مسيرة ضد النظام، وأنها تنوي القيام بتكسير سيارة مديرة المدرسة (السنية). البرودكاست تنوقل سريعاً بين طالبات المدرسة. المسيرة خرجت والطالبات عدن إلى المدرسة بعد انتهاء مسيرتهن. انتهى كل شيء سريعاً. الطالبات انتظمن في دراستهن في الأيام التالية دون مشاكل. لكن التهمة التي ألصقت بالمديرة المساعدة بقت تنتظر قانون السلامة الوطنية، جاء قانون السلامة وجاءت معه عدته: الاتهام والتحقيق والتوقيف. تقول إحدى الطالبات اللآتي شاركن في مسيرة ذلك اليوم " المديرة المساعدة كانت تحاول ثنينا عن الخروج، ونحن كنا مصرين على الخروج مثل باقي المدارس، لم نعبأ بالأمر حين قرأنا الرسالة التي وضعتها تلك الطالبة في ذلك اليوم، ظننا أنها تصرفات طائشة لا أحد سيهتم لها، لكن لم نتوقع أن تتم محاسبة المديرة المساعدة ومعاقبتها استجابة لمسج كيدي مثل هذا".

DNA

مسلسل التحقيقات، يتم عبر لجان تتضمن أعضاء من الوزارة ومحققين قانونيين. التهم تتراوح بين المشاركة في اعتصامات ومسيرات غير مصرح بها ترفع شعارات معادية للنظام، وبين تهم يتم تسريبها من خلال معلمات داخل المدرسة نفسها. فترة السلامة الوطنية كانت الأخصب لاستثمارها من قبل المعلمات اللاتي يحملن موقفاً شخصياً من إدارة المدرسة أو واحدة من المعلمات. الطريقة في غاية السهولة، برودكاست واحد ينتشر بسرعة البرق يحتوي اسم المديرة وتهمة لها بأنها طائفية وتحرض على النظام وتطالب باسقاطه أو أي شيء مشابه. أيام وتستدعى للتحقيق ثم التوقيف.

إحدى المتطوعات الجامعيات من الطائفة السنية ترفض ذكر اسمها خوفاً، تقول "كنت متطوعة في إحدى المدارس التي تم توقيف المديرة فيها، وفي الحقيقة لم أر المديرة تقوم بأي شيء مخالف بل على العكس، كانت المديرة ملتزمة وحذرة وكل ما تقوم به تتأكد من قانونيته. أيام قليلة وانتشر في (البلاك بيري) أن المديرة تتعامل مع معلماتها على أساس طائفي وأنها تقوم بالتحريض وتدعو لإسقاط النظام".

في بعض لجان التحقيق، تتعرض المديرات لما يمس هيبتهن واحترامهن: "أحد المحققين مارس معي دور الشرطي الشرس، واتهمني بأنني أسأت للعملية التعليمية، وحين طلبت ما يثبت قوله، لم يكن عنده غير مجموعة من الأقاويل غير المستندة على دليل" تقول إحدى المديرات.

هذه التحقيقات لم تقف عند باب وزارة التربية فقط بل تعدته إلى مراكز الشرطة، هناك يتم أخذ بصمات المديرات وتصويرهن من أربع جهات مع لوحة مكتوب عليها اسمهن ورقمهن الشخصي وأخذ عينة من لعابهن من أجل تحليل ال DNA. لا أحد يعرف ما سبب هذا التحليل الأخير، وعند سؤال من كانت تقوم بهذه المهمة عنه قالت: إنها الأوامر.

========================================
ملف وزارة التربية والتعليم > دوار اللؤلؤة في المنهج المدرسي

[صورة: lvl220110531104950.jpg]


مرآة البحرين (خاص): كل شيء يبدو مختلفا تماما، المقاعد الدراسية التي جمعتني ذات يوم مع زميلات من الطائفة الأخرى أصبحت متنافرة حاليا، الصف الدراسي المنتشي بالتعاون حد الثمالة، صار فريقين لكل منهما وجه طائفة غاضب، والطالبات مشحونات حد الاحتقان، المريلة المدرسية الأنيقة صارت يافطات سياسية، تُعلق عليها صور استفزازية.

شعوري كمعلمة اتجاه الطالبات يتجه للحذر ويبدو بصورة واضحة هلاميا لم يتشكل بعد، وسؤال إحدى الطالبات لي: معلمة شرايش فينا؟ جعلني أفضح مشاعري اتجاه الوضع: انتن منافقات وفتانات.ردت إحداهن النفاق والفتنة منتشرة حتى خارج المدرسة، في إشارة واضحة لما تعيشه البحرين من قلق حيال الحرية التي يحلم بها بعض الناس.

العلاقات الجميلة التي كانت تجمعني بطالباتي أصبحت مشوبة بنظرات لها رائحة الكراهية والتوجس، فقط لأنني من طائفة مختلفة. هن على أهبة الاستعداد لرصد كل شيء من الحرف إلى الكلمة إلى الحركة والإشارة. لا يهم إن كنت أقصد الدرس أو أقصد العالم الخارجي أو أقصد عالمي الداخلي، المهم أن ينقلن التقرير اليومي للجان المراقبة المتأهبة للرصد.

مقررات اللغة العربية في المنهج الجديد، لم تأخذ في اعتبارها حساسية الوضع الجديد، فأحد المقررات يتحدث عن الحداثة الحقيقة والحداثة المزيفة، وما يرتبط بها من دعوة للحرية، ويحيل على اقتباسات من خطب للإمام علي تتحدث عن معاني التحرر من العبودية والقيود، والدعوة إلى الثورة على الظلم ومواجهة الظالم. إنها الكلمات نفسها التي كنا نسمعها في دوار اللؤلؤة، لكن الأمر بدل أن يكون محرجاً للوزارة، صار مربكاً لنا. كيف نعلم الطالبات ما كنا نقوله في الدوار، ويقوله المنهج الجديد، من غير أن نقصد شيئا يحيل إلى ما يجري في البحرين؟!

كل شيء قيل في الماضي، صار يحيل إلى ما يحدث اليوم، كما هو الأمر مع قول ابن الآبار الأندلسي:
يـالـلمساجد عــادت لـلعدا بِـيَعاً ولـلـنداء غــدا أثـناءها جـرسا
كأنه يشير إلى مساجد البحربن، التي استثارت حتى باراك أوباما، وقال فيها ما يشبه قول ابن آبار.

المدرسة صارت قرين الشك ومحل الثقة الزائلة، هذا ما قلته لزميله نقلت مؤخراً لمدرستنا، بعد شكواها بظن المعلمات بها ظن السوء.

مازلت أتعجب من الفرح الغريب الذي رأيته في عيون مجموعة من طالباتي، حين دقت الباب ذات حصة شرطية، كانت تحمل معها ورقة صغيرة ونادت عدد من الطالبات من ذات الفئة التي يطلقون عليها في الإعلام الخونة، وأخذتهم للخارج أشفقت عليهم، كانت نظراتهن تنادينني، أُخذن إلى مركز الشرطة وتعرضن للضرب وطُلِبَ منهن ضرب عدد من المعلمات الموقوفات في ذات المركز. إحدى الطالبات لم تحتمل أن تعود إلى المدرسة، وترى معلماتها المضروبات، فضلت الانسحاب، فيما بعضهن تعرضن للفصل التعسفي.

[صورة: 82765.jpg]

======================================
ملف وزارة التربية والتعليم > مدرسة العهد الزاهر: الأيام التي لم نعشها بعد

[صورة: lvl220110531101614.jpg]

مرآة البحرين (خاص): كثيرة الاضطرابات التي شهدتها مدارس البحرين خلال الأشهر القليلة الماضية، أي منذ اندلاع الاحتجاجات في 14 فبراير وحتى ماقبل انتهاء فترة السلامة الوطنية في 1 يونيو. المدارس الثانوية والإعدادية كان لها النصيب الأكبر من هذه الاضطرابات. الاشتباكات حدثت بين الطلاب الموالين للحكم والمعارضين. انعكس ذلك على الهيئات التعليمية والإدارية بشكل مباشر. شدة الاضطرابات اختلفت من مدرسة لأخرى ومن منطقة لأخرى، لكنها تصاعدت طردياً مع اشتداد وتيرة الأحداث. وزارة التربية أعلنت تعطيل الدراسة مدة شهر كامل، بعد نزول قوات الجيش ودرع الجزيرة إلى الشوارع في 16 مارس.

مدرسة العهد الزاهر الثانوية للبنات الواقعة في الدوار العشرين بمدينة حمد، كانت واحدة من المدارس التي حفلت بأحداث واضطرابات متواصلة لم تنته مع اقتراب انتهاء فترة السلامة الوطنية. كذلك مدرسة القيروان الإعدادية للبنات الملاصقة لها. المدرستان نموذج للتوتر الذي أربك العملية التعليمة داخل الميدان التربي، وأربك شعور كل من الطالبات والمعلمات، ففقدن الأمن والاستقرار النفسين فضلا عن السلامة الوطنية.

اضراب

الحكاية بدأت بعد إضراب المعلمين احتجاجاً على الهجوم المباغت الذي شنته قوات الأمن على المعتصمين السلميين في دوار اللؤلؤة فجر ١٧ فبراير، وخلف عدد من القتلى والجرحى. الإضراب دعت إليه نقابة العمال وشاركت فيه جمعية المعلمين. في خطوة تصعيدية للرد، أعلنت وزارة التربية والتعليم فتح الباب لمن يرغب في التطوع، لسد النقص الحاصل من غياب المعلمين المضربين. تم قبول كل من تقدم من المتطوعين والمتطوعات دون النظر إلى مؤهلاتهم العلمية والأكاديمية، ودون اجتياز اختبارات الكفاءة في المادة العلمية والنواحي الفنية. بعد أقل من أسبوع، عادت المعلمات بعد تعليق الإضراب، لكن المتطوعات لم يرحلن. صدر قرار من وزارة التربية بتاريخ (24 فبراير/ شباط 2011م) باعتبار المتطوعين معلمي احتياط، ونُص على أن تقوم المدرسة بتجهيز مكان مناسب لإقامتهم.


متطوعات

الغالبية الشيعية من الطالبات في مدرسة العهد الزاهر، رفضن دخول المتطوعات حصص الاحتياط، ورفضن قيام الأخيرات بالتدريس، قابلنهن بتشنج وتجاهل. بعض الطالبات يُخبرن أن السبب في عدم قبولهن هو أنهن غير مؤهلات وغير جامعيات ولا متخصصات، وأنهن يستخدمن التلقين والأساليب التقليدية القديمة التي كادت تنتفي من مدارس البحرين. أخريات يُخبرن، أنهن لن يقبلن المتطوعات، لأنهن بقدومهن كبديلات عن معلماتهن، يشككن في انتماء معلماتهن المضربات، واللاتي يعتقدن أن اضرابهن كان من أجل هذا الوطن.
مدرسة العهد الزاهر ذات غالبية شيعية من المعلمات أيضاً. ما تسبب في غياب عدد كبير من المعلمات إبان فترة الإضراب، وبالتالي استقبال المدرسة لعدد أكبر من المتطوعات البديلات.

الموقف السياسي في الخارج، اقتحم المدرسة سريعاً، الطالبات عشن حدث الخارج وتفاعلن معه وتلبسن بمواقفه المتباينة. قبول المتطوعات أو رفضهن كان لا شك متأثراً بالموقف السياسي. فخلافاً لموقف الطالبات الشيعيات، كانت طالبات المذهب السني غير مكترثات بالمستوى المهني للمتطوعات، بقدر ما كن يقدرن تطوعهن ويعتبرنه عملا وطنيا.
الاحتقان السياسي بين الطرفين، تسبب في خناقات كلامية. لكن هذه الخناقات تطورت إلى اشتباكات بالأيدي بعدما قامت اختصاصية مصادر التعلم بالمدرسة، بتحريض الطالبات المؤيدات، للتظاهر بالمدرسة للدفاع عن القيادة، وذلك وفق ما تروي عدد من الطالبات والمعلمات.

اشتباكات

مديرة المدرسة، منعت قوات الأمن من التدخل لفض الاشتباكات بين الطالبات، لكنها سمحت لـولي أمر من الطائفة السنية، وهو مدير الأمن لدى وزارة التربية والتعليم بالدخول، كان يحمل في يده عصا غليظة ضرب بها الطالبات المحتجات. لم يقف الأمر عند هذا الحد، تجاوز إلى دخول ولي أمر طالبة شيعية تعرضت للضرب على يد الأول، ليدخل الأخير معه في اشتباك بالأيدي.

المعلمات قمن بكتابة عريضة لاستنكار ما جرى في المدرسة مما أسمينه تحريض اختصاصية مصادر التعلم، وطالبن بنقلها إلى مدرسة أخرى. لكن الموقعات سرعان ما تم استدعائهن من قبل وزارة التربية، والتحقيق معهن.
مع اشتداد حدة الاحداث، أخذت المعلمات في الاعتصام عند باب المدرسة، أو الذهاب إلى الاعتصام في الدوار بعد التوقيع في المدرسة، تلاحقت الاحداث سريعا، فتعطلت المدارس.

تغييرات

بعد عودة المعلمين إلى المدارس، تم توقيف مديرة المدرسة (سنية). كبر حجم المدرسة وعدد طالباتها لزم أن توضع لها إدارتين من أجل الضبط. تم تقسيم المدرسة إلى قسمين على أن تقوم كل واحدة بإدارة قسم منهما. أيضاً أوقفت عن العمل المشرفة الاجتماعية و3 أخريات من الإشراف الإداري و20 من الهيئة التعليمية.
مع قرار عودة طلاب المرحلة الثانوية في 30 مارس، كانت إجراءات أمنية مشددة قد اتخذت وزارياً. الأمن صار متواجداً داخل المدارس. عدد من شرطة المجتمع تم نشرهم داخل المدارس. وخارج بوابات المدارس كانت تتواجد دوريات أمن مستعدة للدخول عند أي حدث.

الخلافات والتوترات بين طالبات العهد الزاهر، لم تلبث أن عادت للظهور في المسرح المدرسي من جديد. اشتباكات جديدة بين الطرفين المختلفين مرة أخرى. هذه المرة، استدعت المديرة الأمن للتدخل سريعاً. لكن لم يستتب الأمن. رجال الأمن قاموا بإلقاء مسيّلات الدموع داخل المدرسة، واعتقال عدد من طالبات الطائفة الشيعية بعد ضربهن، بقت الطالبات في مركز الشرطة حتى إخلاء سبيلهن مساءً. هكذا تغير النظام المعمول به في المدرسة. وبدأ مسلسل طويل لاقتحام رجال الامن للمدرسة.

اعتقالات

مع بداية حالة السلامة الوطنية، والبدء في اعتقال والتحقيق مع كل من شارك في الاحتجاجات. تم الاستدلال على المعلمات المشاركات من خلال الصور التي التقطت لمسيرات المعلمين واعتصامهن، ثم الإبلاغ عن الأسماء. ذات صباح يوم دراسي فوجئت المعلمات داخل المدرسة بمداهمة رجال الأمن، واستدعاء أسماء محددة عبر جهاز الاذاعة المدرسي، ثم أخذهن لمركز مدينة حمد وتم التحقيق معهن، واخلاء سبيلهن مساء.

بعدها بأيام قامت إدارة المدرسة بتنظيم حفل باسم (حفل الولاء للقيادة)،كان سببا لعودة المواجهات بين الطالبات واستدعاء الأمن من جديد. ومع حضور الأمن فإن ورقة فيها اسم 15 طالبة من الطائفة الشيعية تم القاء القبض عليهن وأخذهن لمركز مدينة حمد، ومنع أهاليهن من دخول المدرسة أو اللحاق بهن. ساعات طويلة قضتها الطالبات في مركز الشرطة قبل إخلاء سبيلهن مساء.

قبل انتهاء السلامة

في الخامس والعشرين من مايو الجاري، أي قبل خمسة أيام من انتهاء فترة السلامة الوطنية، فوجئت المعلمات مرة أخرى بدخول رجال الأمن إلى المدرسة واستدعاء معلمتين من مدرسة العهد الزاهر، و25 معلمة من مدرسة القيروان الإعدادية الملاصقة لها. في الخارج كان ينتظرهن باص يتسع ل16 راكبا فقط. كان على هذا العدد من المعلمات أن يتكدسن فوق بعضهن كما وصفت إحداهن. وكالعادة تم أخذهن إلى مركز شرطة مدينة حمد. وهناك تعرضت المعلمات للضرب بعنف ووحشية من قبل الشرطة النسائية حسب ما يروين وتعرضهن للإهانات.

في الباص، وقبل الوصول إلى مركز الشرطة، باشرت الشرطة النسائية بإلقاء الأسئلة عليهن. هي ذاتها المعتادة حول عدد مرات الذهاب إلي الدوار، مع وجبة دسمة من الكلمات البذيئة والشتائم والضرب الشديد والإهانة حسب المعلمات. تروي إحدى المعلمات " كنا لا نزال في الباص حين أمرونا بترديد النشيد الوطني، والهتاف ب:يعيش خليفة بن سلمان، ثم كدسونا فوق بعضنا البعض وضربونا دون اكتراث. كانت إحدانا حاملاً ومع ذلك تم ضربها بعنف شديد على وجهها، سبب لها ألما كبيرا في الفك".

بعد الوصول إلى مركز الشرطة، تم إدخال المعلمات إلى غرفة، وأمروهن بتوجيه وجوههن إلى الحائط. إحدى الشرطيات قامت بضربهن على رؤوسهن بـ "علبة كلينكس". ثم قامت برش ثيابهن بمعطر أو مزيل للعرق وهي تقول بسخرية "ريحتكم خايسة، وراح نعلمكم من هم البلطجية يا بنات الدوّار".

فُتشت الحقائب اليدوية وهواتفهن. كل مُدرسة على حدة وضعت عليها لافتة تحمل اسمها ورقمها الشخصي وتم تصويرها من أربع جهات. التحقيق الانفرادي كان هو المحطة الأخيرة، لكنه جاء مطعماً بتعصيب العينين والضرب والإهانة والتنكيل. تروي إحداهن: " تم إخلاء سبيلنا حوالي الساعة التاسعة مساءً بعد يوم طويل ومرير ومثقل بالإهانة والاذلال، لم يسمح لنا طوال وقت تواجدنا داخل مركز الشرطة بالجلوس على كرسي أو شرب ماء أو تناول الطعام، غادرنا بعد إجهاد يوم طويل، وكان علينا أن نواصل عملنا ونذهب إلى مدارسنا في اليوم التالي بنفسيات سيئة وقدر كبير من الخوف والهلع، وكانت آثار الأمس تنعكس على وجوهنا المتعبة والمرهقة".

==========================
ملف وزارة التربية والتعليم > خمس معلمات في خمس حكايات

[صورة: lvl220110531102135.jpg]

مرآة البحرين (خاص): كيف هي أجواء المدارس في ظل قانون السلامة الوطنية؟ كيف تبدو آثار الأزمة السياسية في الميدان التربوي من خلال معايشات المعلمات المهنية؟
في هذا التقرير تروي مجموعة من المعلمات افتقادهن للسلامة الوطنية في مدارسهن في ظل تطبيق قانون السلامة الوطنية.

في تجمع خاص لمجموعة من المعلمات تصيح بانفعال إحدى المدرسات (لن أستطيع الاحتمال أكثر. صارحت أهلي برغبتي في الاستقالة) في الأسبوع الماضي تقلت هذه المعلمة الشيعية صفعة على وجهها من طالبة سنية لا يتجاوز عمرها الثانية عشرة، أقدمت على صفعها أمام مرأى الجميع؛ طالباتٍ ومدرسات، بل وأمام مديرة المدرسة الشيعية التي لم تستطع أن ترد لي شيئا من كرامتي.

(أما أنا فعلّقتُ صور رئيس الوزراء، على كل شجر ومَدَر، على كل حائط، وخزانة، وكرسي وطاولة، لدي قرض بنكي ولا أريد أن أخسر وظيفتي، فمساعدة المديرة ذات عيون حِرّيفة وحارقة، لن تتوانى عن اتهامنا بعدم الولاء)، بوح آخر من معلمة تدرس اللغة العربية، ومربية لفصل، لا يخلو من مشادات وشجارات يومية، فالمدرسة خليط من المذهبين ومنذ لحظة دخول درع الجزيرة، والطالبات لا يهدأن، الشيعيات حانقات على الجيوش السعودية، والسنيات يعلقن أعلام السعودية في كل مكان، ولا يتوانين عن صبغ خدودهن بألوان الدولة السعودية.

مدرسة أخرى تروي:يأتيني أولياء الأمور السُنة، مدّعين أنني تعرضت لبناتهن بالتحقير والاستفزاز، وأنني أتعمد الإساءة لهن، وأن رئيس الوزراء والدولة ستنصفهن منا نحن الشيعة الخونة، وطبعا كل المبررات غير مسموعة. كادت تبكي من فرط القهر وهي تردد هذه العبارة بأكثر من صيغة. الإحباط والألم يرسمان معالم وجهها البائس.


مدرسة لغة إنجليزية تقول: جاءتني صديقتي سنية المذهب في المدرسة تصيح في هستيريا غريبة، أنتم قتلتم الشرطة، أنتم حرمتموننا الأمن والراحة والنوم، قياداتكم يهنأون في الخارج، وأنتم الأغبياء ترددون كلامهم كالببغاوات، أرجو أن تنسي صداقتنا. توضح ردة فعل صديقتها بأن الموضوع في المدرسة وصل إلى مرحلة التخندق، فالمعلمات السنيات في غرف منفصلة عن الشيعيات،كما أن المعلمات اضطررن لفصل الطالبات في الصفوف.

معلمة اقتصاد ومشرفة في الوقت ذاته تروي المشهد على النحو التالي: هناك تحزبات طائفية مقيتة بالفعل، فوزارة التربية أوعزت لمديري المدارس باتخاذ الإجراءات الصارمة التي تصل إلى حرمان الطلبة من الدراسة، إما بالفصل النهائي، أو الفصل لسنة واحدة، وأقلها السماح لهم بتقديم الامتحانات دون المداومة اليومية. إن مجرد اشتباك طالبة سنية وشيعية، كفيل بفصل الشيعية فورا. على أن دخول قوات الشرطة وجَرّ إحدى المعلمات من شعرها وانتهاك حجابها مع طالبتين أُخريين، كان أبشع المناظر التي شهدتها مدارسنا على الإطلاق، في ظل وضع يفرض علينا إطباق فمنا أو الفصل.


هناك فصل آخر من كتاب افتقاد السلامة الوطنية خاص بالمعلمات اللاتي انضممن إلى كوادر جمعية المعلمين البحرينية، فقد واجهن الحصة الأكبر من العقاب، التوقيف والفصل والسجن دفعة واحدة. وذلك فصل نرويه في تقرير آخر.

روايات المعلمات تضج بالشكوى، وتدعو في السر والعلن أن يحل السلام في النفس والوطن.

=========================
ملف وزارة التربية والتعليم > خمسة معلِّمين في خمس حكايات
[صورة: lvl220110531102743.jpg]



مرآة البحرين (خاص):خمسة معلمين تجمعهم مهنة واحدة، وعلم له خمسة أسنان ( علم البحرين)، وحكايات مختلفة. كيف يرون حياتهم وأنفسهم مهنتهم، في وطن تحكمه أسنان قانون الطوارئ ( قانون السلامة الوطنية )؟


الحكاية الأولى

كونه إداريّاً جعله غير محبوب أو قريب من النفوس. لم يجد نفسه في أيّ من برامج الحركة. لم يتواجد في الدّوار أصلاً. ساهمَ بحماس في تنفيذ سياسات الوزارة الغليظة. يتجنّب، من فوْره، الحديث في أيّ شأن من شؤون البلد السّياسية. الصّورة النّمطيّة عنه أنّه غير راضٍ عمّا يجري. لكنّه مع منْ؟ غير معروف. فجأة، وفي نهاية الدّوام الرّسمي، هجمت قوّات مدجّجة بالسّلاح، وتوجّهت مباشرة إلى مكتبه واقتادته إلى جهةٍ مجهولة. حُقّق معه لساعاتٍ، ثم أعيد إلى مكانه. كان من الموقّعين على عريضةٍ مهنيّة تؤيّد مطالب الحركة. لم يكن ذلك فحسب، فراتبه مُجمّد منذ شهر فبراير. ز. ع.


الحكاية الثانية

متشائمٌ جداً. يصْعبُ عليه سماع أخبار الانتهاكات، وقد أُصيب بصدمةٍ نفسيّة عندما تناقلَ النّاسُ أنباءَ الاعتداء الجنسي على النّساء. يتابعُ علاجاً نفسيّاً خاصاً بسبب ذلك. لديه اهتمام بالسّياسة، لكنه يُحجِم عن المشاركة في أيّ نشاط، والاستثناء الوحيد كان اعتصام دوّار اللؤلؤة. يقضي وقته في عالم السّينما، وبرغم كونه عانساً فإنه لا يفكّر جدّياً في الزّواج، فهو لا يريد أن يُورّث أبناءه كارثة الوجود في هذه البلاد.ش. ع.


الحكاية الثالثة

من أولئك الذين يردّدون طوال اليوم عبارة: "الله يستر". يُكنى بأبي إيمان، ومعروف بانتمائه الولائي وعقيدته الصّلبة. الأحداثُ الجارية جعلته يتمسّك أكثر بإيمانياته، لكنه أكْثرَ في المقابل من ترديد عبارته المعروفة. مع الوقت، جعل يُفكّر عميقاً في إيمانه، ويُكثِر من طرْح أسئلة الأسباب والغايات. عندما بلغت الأحداثُ أوْجها؛ شوهد حاملاً العديد من الكتب. انكبّ على قراءة كتب "المهدي المنتظر". كلّ شيء سيقع مذكورٌ في هذه الكُتب. يقرأ على زملائه "النصوص"، ثم يشرعُ في تحديد مصاديقها. عندما وقعت أحداث "درعا" السّوريّة؛ انتعشت مهدويّاته في المدرسة. "انظروا.. مذكورة بالاسم تماماً". ع. م.


الحكاية الرابعة

واثقٌ من أنّ النصر آت. لكنه غير قادر على إقناع منْ حوله بذلك. لأنّه لا يستطيع التّعامل مع التكنولوجيا الحديثة، ولا يملك الوقت لمتابعة الفضائيّات بسبب كونه "ملاّ"؛ فإنّ يومه في العمل يبدأ بالتوجّه مباشرة إلى معلّم شاب، شغوفٍ بمتابعة الجديد. يأخذ منه كلّ أخبار ليوم السّابق، ثم يتجوّل في المدرسة لنقل الأخبار، وإثباتها وتأكيدها وإضافة تفاصيل من خياله. كلّ خبر هو دليلُ انتصارنا الآتي. أيّ خبر. عندما يغيب مصدرُ أخباره، الشّاب، يصابُ بالكآبة، ويكاد يقول إننا مهزمون لا محالة.ح. ع.


الحكاية الخامسة

يصفه بعض زملائه بأنّه "خزّان المصائب". في أوّل الأحداث أصيب بسلاح "الشوزن" وشوّه وجهه الوضّاء. عندما استقرّ المعتصمون في الدّوار سقطَ عليه عمودٌ حديدي كان معلّقا في الخيمة التي يُشرف عليها. سالت دماؤه بغزارة. بعد الهجوم الأخير على الدّوار بقيَ مفقوداً ليومين. ثم تبيّن أنه كان مغميّاً عليه في بيتٍ تحوّل إلى غرفة عمليات طارئة. يقول إنّ دماء البحرين كلّها تجمّعت في ذلك البيت. لاحقاً، اعتُقل في نقطة تفتيش، ثم أُفرج عنه، ليُعتقل ابن عمه وأخته الممرّضة، فتتوفى والدته جرّاء الصدمة. برغم ذلك، ظلّ متشدّداً في موقفه السّياسي، ومؤكداً على وجوب "رحيلهم". ح. م.

http://www.bahrainmirror.com/article.php?id=1027&cid=85











06-11-2011, 12:21 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  وزارة الأمر بالمعروف Albert Camus 6 2,362 11-20-2010, 07:22 AM
آخر رد: بلونغريب
  جذور الابتكار- مجلة الكترونية تصدر عن وزارة الخارجية الامريكية Zeyad A 1 2,237 02-05-2010, 06:39 PM
آخر رد: Samir Yousef
  لقاء "مواز" مع وزارة الخارجية الامريكية Serpico 6 1,183 04-28-2008, 04:39 PM
آخر رد: Serpico
  فضح وزارة الداخلية بالفديو والصورة في اعتداءها على عائلة الشيخ المجاهد أين حقي 16 2,584 03-12-2006, 01:55 PM
آخر رد: محارب النور
  وزارة الداخلية العراقية الصفوية (حافظ الشيخ صالح) بوعائشة 2 570 10-12-2005, 02:38 PM
آخر رد: زمان

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 1 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS