انجيل عيسى بحسب القران
Array
رفع أحد القساوسة قضية في القضاء الإيطالي ينكر فيها يسوع المسيحي
وكان من أدلته:
1- المؤرخين القدامى المعاصرين ليسوع ، والصمت اللافت للنظر الذى يخيّم فى كتبهم حول يسوع. ومنهم المؤرخ بلين الكبير المتوفى سنة 79 ، والذى أمضى خمس سنوات من65 الى 70 فى فلسطين ، والمشهود له بتوخى الدقة فى كل ما يكتب ، بل لقد كتب عن جماعة الأسينيين، وكل ماكتبه عنها يطابق ما تم اكتشافه فى مخطوطات قمران بالبحر الميت ، ومع ذلك فلم يكتب كلمة عن يسوع ولا عن تلك الديانة التى تكونت من بعده.
2- يستشهد بالفيلسوف والكاتب سنيكا ، المعاصر للوقائع التى تتحدث عنها الأناجيل ومع ذلك فلم يذكر يسوع بكلمة ، كما لم يشر الى الأضطهادات التى تعرض لها المسيحيون ايام نيرون كما يقولون. خاصة وان سنيكا كان يعمل معلما للإمبراطور نيرون ، اى انه لا يمكنه ان يغفل أو أن يتغافل المسيحيين إن كانت جماعتهم قد تكونت فعلا فيما بين سنوات 50-60 كما يقولون. وقد حاول الكنسيون جعل سنيكا احد آباء الكنيسة ، واختلقوا مراسلات بينه وبين بولس الرسول ، تبين عدم مصداقيتها فيما بعد بحيث ان رجال الكنيسة انفسهم لم يعد بمقدورهم الدفاع عن صحتها ويتغافلون الإستشهاد بها.
3- نفس الشىء بالنسبة للمؤرخ سيويتون الذى كتب حياة الإثنى عشر قيصرا، ولم يذكر سوى ثلاثة اسطر فقط قال فيها : " أنه قد تم طرد اليهود من روما سنة 41 م بقرار من الإمبراطور كلاوديوس لأنهم كانوا يثيرون القلائل بقيادة كرستوس Crestos " . و كلمة كرستوس هذه تعنى باللاتينية : الطيب او الأفضل. وكان قائدا للثوار فى سنة 39 – 40 م ايام كاليجولا، وهى الثورة التى أخمدها كلاوديوس حينما اصبح امبراطوراً سنة 41 م. وكان هؤلاء الثوار فى واقع الأمر عبارة عن جماعة من الأسينيين الثائرين ضد الحكم الإستعمارى الرومان
4 - العديد من المؤرخين من أمثال بلوتارك ، وسلسوس ،وخاصة فيلون السكندرى الذى توفى سنة 50 م ، أى أنه كان معاصرا تماما لفترة حياة يسوع ،لم يذكر كلمة فى كتاباته عن يسوع كما تقدمه الكنيسة ، وانما تحدث عن فلسفة اللوغوس (الكلمة) فى الفلسفة الأفلاطونية الحديثة ومفهومها السائد لدى جماعة الأسينيين الذين كانوا ينتظرون مسيحا يحقق العدالة على الأرض .
هذا هو التاريخ ...... هل ترتضيه ؟[/quote]
ما شاء الله ...!!!!
بارك الله الله فيك يا سيدي على مجهودك الرائع ..!!!
تفضل يا سيدي يا من تنكر وجود يسوع عبر التاريخ وهنا لن اتيك بالمصادر المسيحيه بل من المصادر العلمانية واليهودية لكي لا تقول اننا نشهد لانفسنا وان اردت مصادرا مسيحيه سوف ازخ عليك بعضا منها :
المصادر العلمانية لشخصية يسوع التاريخية
قال هابرماس : كان كرنيليوس تاسيتوس (حوالي 55- 120م) مؤرخاً رومانياً عاصر حكم بضعة أباطرة رومان. وقد أطلق عليه اسم «المؤرخ الأعظم» في روما القديمة. وهو معروف بوجه عام بين العلماء باستقامته الأخلاقية وصلاحه. (Habermas, VHCELJ, 87)، ومن أعماله الشهيرة «الحوليات» «والتواريخ». وتغطي «الحوليات» الفترة من موت أوغسطس عام 14م إلى موت نيرون عام 68م، بينما تبدأ «التواريخ» بعد موت نيرون وتصل إلى موت دوميتيان عام 96م. (Habermas, VHCELJ, 87)
وفي حديثه عن حكم نيرون، يشير تاسيتوس إلى موت المسيح ووجود المسيحيين في روما. وقد أخطأ في هجاء كلمة المسيح «Christus» وكان هذا خطأً شائعاً لدى الكُتَّاب الوثنيين. يقول تاسيتوس:
إن كل العون الذي يمكن أن يجيء من الإنسان، وكل الهبات التي يستطيع أن يمنحها أمير، وكل الكفارات التي يمكن أن تقدم إلى الآلهة، لا يمكن أن تعفي نيرون من جريمة إحراق روما. ولكي يسكت الأقاويل اتَّهم نيرون الذين يدعون «مسيحيين» ظلماً بأنهم أحرقوا روما، وأنزل بهم أقسى العقوبات. وكانت الأغلبية تكره المسيحيين، أما المسيح -مصدر هذا الاسم- فقد قُتل في عهد الوالي بيلاطس البنطي حاكم اليهودية في أثناء سلطنة طيباريوس. ولكن هذه البدعة الشريرة التي أمكن السيطرة عليها بعض الوقت عادت وانتشرت من جديد، لا في اليهودية فقط حيث نشأ هذا الشر، ولكن في مدينة روما أىضاً. (Annals XV, 44).
ويرى نورمان أندرسون أن هناك إشارة إلي قيامة المسيح في الفقرة السابقة: ربما كان قوله «هذه البدعة الشريرة التي أمكن السيطرة عليها بعض الوقت عادت وانتشرت من جديد» إشارة غير مباشرة واعتراف غير مقصود باعتقاد الكنيسة الأولى في أن المسيح الذي صُلب قد قام من الأموات. (Anderson, JC, 20)
ويشير ف.ف. بروس إلى أمر آخر ثانوي في فقرة تاسيتوس السابقة: «لا يُذكر بيلاطس في أي وثيقة وثنية أخرى وصلت إلينا.. ولعل من مفارقات التاريخ أن الإشارة الوحيدة الباقية لبيلاطس في كتابات كاتب وثني تأتي بسبب حكم الموت الذي أصدره على المسيح. وهنا يتفق تاسيتوس مع عقيدة المسيحيين الأوائل بالقول: «...قُتل في عهد بيلاطس البنطي» (Bruce, JCOCNT, 23)
أما ماركوس بوكمول الأستاذ بجامعة كمبريدچ فيشير إلى أن تعليقات تاسيتوس تعد شهادة لمؤرخ روماني رائد في عصره: شهادة مستقلة بأن يسوع عاش وحُكم عليه رسمياً بالموت في اليهودية أثناء سلطنة طيباريوس وولاية بيلاطس البنطي. وقد لا تبدو عنده الشهادة ذات أهمية كبيرة، ولكن أهميتها تكمن في دحض اثنتين من النظريات التي مازال البعض يطرحها. أولاً: أن يسوع الناصري لم يكن شخصية حقيقية، وثانياً: أنه لم يمت بموجب عقوبة الموت الرومانية. (Beckmuehl, TJMLM, 10, 11)
2(د) لوسيان الساموساطي
وهو من كُتَّاب الهجاء اليونانيين في النصف الثاني من القرن الثاني الميلادي، وقد تحدث بازدراء عن المسيح والمسيحيين ولكنه لم يفترض أو يشكك مطلقاً في هذه الحقائق. ويقول لوسيان: إن المسيحيين كما نعلم يعبدون إلى هذا اليوم رجلاً ذا شخصية متميزة، وقد استحدث الطقوس الجديدة التي يمارسونها والتي كانت عَّلة صلبه... انظر كيف يعتقد هؤلاء المخدوعون أنهم خالدون مدى الدهر، وهو ما يفسر احتقارهم للموت وبذْل الذات طواعية وهو أمر شائع بينهم، وهم أيضاً يتأثرون بمشرِّعهم الأصلي الذي قال لهم إنهم جميعاً إخوة من اللحظة التي يتحولون فيها وينكرون كل آلهة اليونان ويعبدون الحكيم المصلوب ويعيشون طبقاً لشرائعه. وهم يؤمنون بهذه كلها مما يؤدي بهم إلى احتقار كل متعلقات الدنيا على حد سواء واعتبارها متاعاً مشتركاً للجميع (Lucian, the Death of Peregrine, 11- 13)
سيوتونيوس
سيوتونيوس هو أحد المؤرخين الرومان وواحد من رجال بلاط الامبراطور هادريان وكان مؤرخاً حولياً للقصر الملكي، ويقول في كتابه «حياة كلوديوس»: لما كان اليهود يقومون بأعمال شغب مستمرة بتحريض من المسيح، طردهم (كلوديوس) من روما. ويشير لوقا إلى هذا الحدث في أعمال 18: 2، وهو ما وقع في عام 49م.
وفي أحد مؤلفاته الأخرى كتب سيوتونيوس عن الحرائق التي اجتاحت روما عام 64م أثناء حكم نيرون. يقول سيوتونيوس: لقد فرض نيرون العقوبات على المسيحيين، وهم جماعة من الناس يتبعون بدعة شريرة جديدة. (Lives of the Caesars, 26.2)
ويعتقد سيوتونيوس -الذي لم يكن محباً للمسيحية- أن يسوع صُلب في أوائل الثلاثينات من عمره وأن المسيحيين قد وُجدوا في المدينة الملكية قبل مرور عشرين عاماً من ذلك الوقت. وهو يحكي عن معاناتهم وموتهم بسبب عقيدتهم في أن يسوع المسيح قد عاش ومات وقام من الأموات حقاً.
بلـّيني الصغير
وكان حاكماً لبيثينية في آسيا الصغرى (112م)، وكتب للإمبراطور تراچان يستشيره في كيفية معاملة المسيحيين. وقد أوضح له أنه كان يقتل الرجال والنساء، والصبية والفتيات منهم. ولما كان الكثير منهم يُقتلون، فقد تساءل فيما إذا كان ينبغي له الاستمرار في قتل أي شخص يكتشف أنه مسيحي أو أن يقتل فقط أشخاصاً معينين. وأوضح أيضاً أنه جعل المسيحيين يسجدون لتماثيل تراجان: ويواصل بلِّيني قائلاً: إنه جعلهم يلعنون المسيح، وهو الأمر الذي لا يقبله المسيحي الحقيقي. وفي نفس الرسالة يحكي عن الذين حوكموا: إلا أنهم أكدوا أن ذنبهم أو خطأهم الوحيد هو أنه كانت لهم عادة أن يجتمعوا في يوم معين قبل بزوغ النهار ويرنموا ترنيمة للمسيح، كما لو كان إلهاً، ويتعهدوا عهد الشرف ألا يرتكبوا شراً أو كذباً أو سرقة أو زناً، وألا يشهدوا بالزور وألا ينكروا الأمانة متى طُلب منهم أن يؤدوها. (Epistles X, 96)
ثالوس
وثالوس هو أحد أوائل الكتَّاب العلمانيين الذين ذكروا المسيح. وحوالي عام 52م كتب تاريخاً لمنطقة شرق البحر المتوسط بدءاً من حرب تروجان إلى عصره (Habermas, VHCELJ, 93)، ولسوء الحظ فإن كتاباته غير متوفرة الآن إلا ما اقتبسه عنه الكُتَّاب الآخرون. ومن أمثال هؤلاء يوليوس أفريكانوس، وهو كاتب مسيحي دوَّن أعماله حوالي عام 221م. ومن أهم ما سجَّله ثالوس تعليقه على الظلمة التي غطت الأرض وقت الظهر عندما مات يسوع على الصليب. ويقول أفريكانوس: «يفسر ثالوس هذه الظلمة بحدوث كسوف للشمس- وهذا التفسير غير معقول من وجهة نظري لأن الكسوف الشمسي لا يمكن أن يحدث وقت اكتمال القمر، وكان ذلك الوقت هو وقت عيد الفصح عند اكتمال القمر عندما مات المسيح. (Julius Africanus, Chronography, 18.1)
وتبين هذه الإشارة أن رواية الإنجيل عن الظلمة التي غطت الأرض أثناء صلب المسيح كانت معروفة لغير المسيحيين، وحاولوا أن يوجدوا تفسيراً طبيعياً لها. ولم يكن لدى ثالوس أدنى شك في أن يسوع قد صُلب وأن حدثاً غير عادي قد ظهر في الطبيعة ولابد له من تفسير. وما شغل تفكيره هو أن يجد تفسيراً مختلفاً، أما الحقائق الأساسية فلم تكن موضع شك. (Bruce, NTDATR, 113)
فليجون
كتب فليجون، وهو أحد المؤرخين غير المسيحيين الثقاة، تاريخاً سمَّاه «أخبار الأيام» ورغم ضياع هذا العمل، إلا أن يوليوس أفريكانوس قد احتفظ ببعض أجزائه القليلة في كتاباته. ومثل ثالوس فإن فليجون، يؤكد أن الظلمة خيَّمت على الأرض وقت صْلب المسيح، وهو يعتبر ذلك كسوفاً شمسياً: «وأثناء حكم طيباريوس قيصر حدث كسوف للشمس وقت اكتمال القمر» (Africanus, Chronography, 18.1)
كما ذكر إشارة فليجون هذه أيضاً كل من أوريجانوس، المدافع المسيحي الذي عاش في القرن الثالث (Contra Celsum, 2.14, 33, 59) والكاتب فلـيوبون من القرن السادس (De. Opif. Mund II 21). (McDowell/ Wilson, HWAU, 3)
مارا بار- سيرابيون
وحوالي عام 70 م، كتب مارا بار- سيرابيون، وهو سرياني ولعله كان فيلسوفاً رواقياً، رسالة وهو في السجن إلى ابنه يشجعه على السعي في أثر الحكمة. وفي رسالته يقارن بين يسوع واثنين من الفلاسفة هما سقراط وفيثاغورس كتب يقول:
أية فائدة جناها الأثينيون من قتل سقراط؟ لقد أتى عليهم الجوع والوبأ جزاءً لجرمهم. وأية فائدة جناها أهل ساموس من حرق فيثاغورس؟ لقد غطت الرمال أرضهم في لحظة. وأية فائدة جناها اليهود من قتل ملكهم الحكيم؟ لقد تلاشت مملكتهم عقب ذلك. لقد انتقم الله بعدل لهؤلاء الرجال الثلاثة الحكماء: فقد مات الأثينيون جوعاً وغطَّى البحر سكان ساموس وطُرد اليهود من بلادهم حيث عاشوا في الشتات. ولكن سقراط لم يمت إلى الأبد ولكنه عاش في تعاليم أفلاطون ولم يمت فيثاغورس إلى الأبد، فقد عاش في تمثال هيرا. ولم يمت الملك الحكيم إلى الأبد، ولكنه عاش في التعاليم التي أعطاها. (Bruce, NTDATR, 114)
ومن المؤكد أن هـذا الأب لم يكن مسيحياً، لأنه وضع يسوع على قدم المساواة مع سقراط وفيثاغورس، وهو يعتبر يسوع حياً في تعاليمه وليس في قيامته، وفي موضع آخر يشير إلى إيمانه بتعدد الآلهة. إلا أن إشارته للمسيح تبيِّن أنه لم يشك في أن يسوع عاش حقاً.
الإشارات اليهودية عن شخصية يسوع التاريخية
لقد وجد العلماء الكثير من الإشارات الموثوقة عن يسوع، كما وجدوا أيضاً مصادر أخرى غير موثوقة أو مصادر كان يعتقد قبلاً أنها تشير إلى يسوع (McDowell/ Wilson, HWAU, 55- 70) وقد اخترت بعضاً من أهم تلك المصادر الموثوقة هنا لإلقاء الضوء عليها. ويمكنك أن تجد المزيد منها في الفصل الثالث من كتابي: «سار بيننا: برهان شخصية يسوع التاريخية»
وكما هو الحال في المصادر العلمانية، فإن المصادر اليهودية القديمة معادية لمؤسس المسيحية وأتباعها ومعتقداتها. ولهذا السبب فإن شهادتها للأحداث الخاصة بحياة يسوع تعد ذات قيمة كبيرة بالنسبة للموثوقية التاريخية لهذه الأحداث.
نقرأ في التلمود البابلي ما يلي: عُلِّق (صُلب) يسوع في ليلة الفصح. ولمدة أربعين يوماً قبل تنفيذ الحكم سار المنادي معلناً: «إنه سوف يُرجم لأنه مارس السحر وضلل إسرائيل. وأي شخص يمكنه أن يدلي بأي شيء في مصلحته فليتقدم للدفاع عنه». ولكن إذ لم يكن هناك ما يمكن أن يبرئه فقد عُلِّق في ليلة الفصح.(Sanhedrin 43a; cf. t. Sanh. 10: 11; y. Sanh 7: 12; Tg. Esther 7: 9)
وفي موضع آخر ذكر فيه هذا النصّ يذكر «يسوع الناصري». وكلمة «Yeshu» تترجم من اليونانية إلى الإنجليزية بكلمة «يسوع» Jesus، والإشارة إليه بكلمة «الناصري» يعد دليلاً قوىاً على أنه يشير إلى يسوع المسيح.
فضلاً عن ذلك فإن كلمة «عُلِّق» هي تعبير آخر للإشارة إلى الصلِّب (انظر لوقا 23: 39، غلاطية 3: 13). ويقول چوزيف كلاوسنر العالم اليهودي: «يتحدث التلمود عن التعليق بدلاً من الصلب، لأن هذه الوسيلة الرومانية المريعة للقتل لم تكن معروفة لدى العلماء اليهود إلا من خلال المحاكمات الرومانية، ولم تكن موجودة في النظام القضائي اليهودي. كما أن الرسول بولس (غلاطية 3: 13) يطبق الآية التالية: «لأن المعلَّق ملعون من الله» (تثنية 21: 23) على يسوع» (Klausner, JN, 28).
كما أن الإشارة إلى حدوث الصلب «في ليلة عيد الفصح» تتفق مع (يوحنا 19: 14) (وهـي موجودة في b. Sanh. 67a ; y. 4. Sanh. 7: 16)
ومن ثم فإن هذا النص يؤكد بوضوح الموثوقية التاريخية لشخصية يسوع وموته. كما يؤكد أن السلطات اليهودية تورطت في الحكم عليه، ولكن ثمة محاولة لتبرير ذلك. وبشكل غير مباشر يشهد هذا النص لمعجزات يسوع. ولكنه يحاول أن يفسرها كأعمال سحرية، كما ذكره كُتَّاب الإنجيل أيضاً (مرقس 3: 22، متى 9: 34، 12: 24). (Klausner, JN, 23).
وبعد هذا النص اليهودي يظهر تعليق آخر لـ «أولا أمورا» Ammora, Ulla في أواخر القرن الثالث يقول: «هل تظن أنه كان يمكن البحث عن أي دفاع له؟ لقد كان مخادعاً، ويقول الله كلي الرحمة: «لا ترقّ له ولا تستره». ولكن الأمر كان مختلفاً بالنسبة ليسوع، لأنه كان قريباً من الملك». ربما كانت العبارة «قريباً من الملك» تشير إلى نسب يسوع الذي ينحدر من الملك الإسرائيلي داود، أو ربما كانت تدل على غسل بيلاطس ليديه قبل أن يسلم يسوع للجلد والصلب.
وفي فقرة تلمودية لاحقة للفقرة الخاصة بصلب يسوع نقرأ: «يسوع كان له خمسة تلاميذ متاي ونكاي ونيتسر وبوني وتودا». (b. Sanh. 107b). وبينما يمكن أن يشير «متاي» إلى متَّى، فإنه لا يمكن لأحد الجزم بأن أي من الأسماء الأخرى تشير إلى أي تلميذ آخر ذُكر في الإنجيل. أما القول بأن يسوع كان له خمسة تلاميذ فيمكن فهمه في ضوء إشارة التلمود لغيره من المعلمين مثل يوحنان بن زكاي وأكيبا، بأن كان لكل منهما خمسة تلاميذ. (McDowell/ Wilson, HWAU, 65). وعلى أي حال فهناك شيء واحد مؤكد وهو أن هذا النصّ يشير بوضوح إلي أن التقليد اليهودي قد أقرَّ بأن المعلم يسوع كان له أتباع.
في التلمود تُستخدم الألقاب التالية للإشارة إلى يسوع: «ابن بانديرا» (أو ابن بانتيرا) وعن «يسوع بن بانديرا». ويقول الكثير من العلماء إن «بانديرا» هي كلمة محوَّرة للكلمة اليونانية «بارثينوس» التي تعني عذراء. ويقول العالم اليهودي چوزيف كلاوسنر: «كان اليهود يسمعون المسيحيين (ومعظمهم كان يتحدث اليونانية منذ عصر مبكر) يطلقون على يسوع اسم «ابن العذراء»... ولذلك فقد أطلقوا عليه تهكماً اسم (ابن ها بنيترا) أي «ابن النمرة» (Klausner, JN, 23).
ويقول التلمود البابلي في موضع آخر: قال ر. شمعون بن عزي (عن يسوع): «وجدت في سجل للأنساب في أورشليم مكتوباً فيه أن هذا الإنسان كان ابناً غير شرعي لامرأة زانية». (b. Yebamoth 49a, m. yebam. 4). وفي فقرة أخرى نقرأ: «كانت مريم أمه مصففة شعر للنساء وقيل إنها.. ضلت عن زوجها» (b.Sabb. 104b) وفي موضع آخر نقرأ أن مريم «سليلة الأمراء والحكام مارست البغاء مع النجارين» (b. Sanh 106a) وهذه العبارة بالطبع هي محاولة لتفسير العقيدة المسيحية لميلاد يسوع العذراوي (انظر أيضاً b. Sabb. 104b). وربما يقصد بعبارة «الأمراء والحكَّام» بعض الأسماء التي وردت في سجل النسب الذي ذكره لوقا، الذي قال عنه بعض آباء الكنيسة أنه سجَّل نسب مريم حتى الملك داود (قارن ذلك مع عبارة: «يسوع... كان قريباً من الملك» في (b. Sanh. 463a). والإشارة إلى النجارين هي إشارة واضحة ليوسف. انظر أيضاً (b. Sabb. 104b).
وتفترض النصوص السابقة ما يلي: لو أن يوسف لم يكن أباً ليسوع، إذاً فحبَل مريم كان من رجل آخر، وبذلك فهي زانية ويسوع هو ابنها غير الشرعي. ويسجل لنا العهد الجديد توجيه الكتبة والفريسيين بشكل غير مباشر هذه التهمة ليسوع (يوحنا 8: 41).
ومع تأكيد العهد الجديد بأن هذا الاتهام لا أساس له، إلا أن هذا الاتهام يؤكد أن العقيدة المسيحية للميلاد المعجزي ليسوع كانت عقيدة الكنيسة الأولى وأحدثت رد فعل مضاد. ويلاحظ أن رد الفعل هذا لا يتضمن إنكار وجود يسوع- ولكن فقط تفسيراً مختلفاً للحبَل به. ويقول كلاوسنر: «ولتأييد أقوال ر. يهوشع، أضافت الطبعات الحديثة من المشنا ما يلي: من هو الابن غير الشرعي؟ هو أي إنسان تأمر الشريعة بقتل أبويه. ليس من شك في أن الإشارة هنا إلى يسوع» (Klausner, JN, 35).
شهادة يوسيفوس
كتب الأستاذ چون ب. ماير يقول إن يوسيفوس ابن ماتتياس (وُلد 37 / 38 م ومات بعد عام 100م) كان أرستقراطياً يهودياً وسياسياً من نسل الكهنة وقائداً غير متحمس للقوات الثورية في الجليل أثناء الثورة اليهودية الأولى على روما (66- 73م)، ومرتداً مخادعاً، ومؤرخاً يهودياً يعمل في كنف الأباطرة في عصره وفريسياً بحسب الظاهر. ولما أسره فسباسيان عام 67، عمل في خدمة الرومان كوسيط ومترجم إبان الثورة. وأُحضر إلي روما حيث ألَّف اثنين من أعماله العظيمة: «الحروب اليهودية» الذي كُتب في نهاية السبعينيات، «آثار اليهود» وهو مؤلَّف أكبر حجماً أنهاه حوالي 93 / 94 م. (Meier, BR, 20, 22).
أصبح فلافيوس يوسيفوس جزءًا من الحاشية الداخلية للامبراطور وقد أعطوه اسم (فلافيوس) كاسم روماني له، وهم اسم الامبراطور. أما يوسيفوس فهو اسمه اليهودي.
وفي كتابه «آثار اليهود»، هناك فقرة أحدثت جدلاً عنيفاً بين العلماء، وهي كالآتي:
«كان في ذلك الوقت رجل حكيم اسمه يسوع، لو كان لنا أن ندعوه رجلاً، لأنه كان يصنع العجائب وكان معلماً لمن كانوا يتقبلون الحق بابتهاج. وجذب إليه الكثيرين من اليهود والأمم على حد سواء. وكان هو المسيح.
وعندما أصدر بيلاطس الحكم عليه بالصلب، بإيعاز من رؤسائنا، لم يتركه أتباعه الذين أحبوه من البداية، إذ أنه ظهر لهم حياً مرة أخرى في اليوم الثالث، كما تنبأ أنبياء الله عن هذه الأشياء وعن آلاف الأشياء العجيبة المختصة به. وجماعة المسيحيين، المدعوين على اسمه، مازالوا موجودين حتى هذا اليوم. (Antiquities, XVIII, 33
ولن أتطرق هنا إلى الآراء المختلفة التي تبناها العلماء بخصوص هذه الفقرة التي أصبحت تُعرف باسم «الشهادة» Testimonium. للمزيد من التفاصيل عن الجدل القائم حولها، يمكن الرجوع لكتاب «سار بيننا» والصفحات 37 - 45. ولكنني أحب أن أنوِّه هنا إلى أن هذه الفقرة أثارت ضجة لأن يوسيفوس، وهو يهودي وليس مسيحياً، يقر عن المسيح أشياءً - لا يمكن ليهودي صحيح المذهب أن يقر بها - فهو يشير مثلاً إلى يسوع باعتباره المسيح (المسيا) ويقول إنه قام من الأموات كما تنبأ عنه الأنبياء العبرانيون.
وفي تقديري فإنني أوافق العلماء الذين يرون أنه على الرغم من بعض الإضافات المسيحية- وهي المطبوعة بحروف مائلة في الفقرة السابقة- التي دخلت على النص كما هو واضح، إلا أن هذه الشهادة تتضمن قدراً كبيراً من الحقيقة التي يمكن ليوسيفوس أن يقرّ بها بسهولة. ويقول ماير:
اقرأ هذه الشهادة دون العبارات المائلة وسوف ترى أن تسلسل الفكرة واضح. إن يوسيفوس يدعو يسوع بأنه «رجل حكيم» (باليونانية Sophos anصr ولعلها بالعبرية Khakham). ويمضي يوسيفوس ليوضح هذه التسمية العامة (رجل حكيم) بمقوَّمين أساسيين لها في العالم اليوناني الروماني: صنع المعجزات والتعليم المؤثر. إن هذه السمة المزدوجة للحكمة تربح ليسوع الكثير من الأتباع من اليهود والأمم، وربما أيضاً -رغم عدم ذكر ذلك بوضوح- كان هذا النجاح العظيم هو الذي حرَّك القادة لاتهام يسوع أمام بيلاطس. ورغم موت العار الذي ماته يسوع على الصليب، إلا أن أتباعه الأولين لم يتخلوا عن إخلاصهم له، ومن ثم (ولاحظ هنا أن تسلسل الفكرة أفضل دون الإشارة إلى القيامة في العبارة المحذوفة) فإن جماعة المسيحيين لم تختف(Meier,BR,23).
وبعد هذه الشهادة بعدة فقرات، يشير يوسيفوس إلى يعقوب أخي يسوع. وهو يصف أفعال رئيس الكهنة حنان (Antiquities XX, 9.1):
«ولكن حنَّان الصغير الذي، كما قلنا، تولى رئاسة الكهنة كان جريئاً وشجاعاً على نحو خاص. وكان يتبع شيعة الصدوقيين، الذين كانوا قساة في أحكامهم فوق كل اليهود، كما سبق وأوضحنا. ولما كان الحال هكذا، فقد كان حنَّان يعتقد أن الفرصة أصبحت مواتية بعد موت فستوس وقبيل قدوم ألبينوس، ومن ثم فقد جمع كل مجمع السنهدريم من القضاة وأحضر أمامهم يعقوب، وهو أخو يسوع المسمى المسيح، وآخرون معه، وبعد أن وجَّه إليهم الاتهام بمخالفة الناموس، سلَّمهم للرجم». (Bruce, NTDATR, 107).
ويقول لويس فيلدمان، أستاذ الأدب الكلاسيكي في جامعة يشيفا ومترجم طبعة «ليب» لكتَّاب «الآثار اليهودية»: «لقد شك القليلون في أصالة هذه الفقرة» (Josephus, Antiquities, Loeb, 496). إن الإشارة العابرة ليسوع بقوله: «المسمى المسيح» ليست ذات معنى لو لم يكن يوسيفوس قد أفرد مساحة أطول للحديث عن يسوع قبل ذلك في آثاره. وهذا دليل آخر على أصالة هذا الحديث السابق والأكثر شمولاً، إذا ما استثنينا العبارات المسيحية الدخيلة على النصَّ.
ومن ثم فإننا نرى أن المؤرخ اليهودي العظيم في القرن الأول يوسيفوس، وهو يكتب بعد حوالي نصف قرن أو أكثر من حياة المسيح وصلْبه، يشهد لحقيقة أن يسوع لم يكن اختلاقاً أتت به الكنيسة ولكن شخصية تاريخية حقيقية.
Array
كيف يقول يسوع بشروا بهذا الإنجيل - وهو بالطبع قبل كتابة الأناجيل - وتنكر وجود انجيل ليسوع ؟
سبحان الله [/quote]
وهل حضرتك تؤمن بيسوع المسيح الاله لكي تقول هذا الكلام ؟؟!!
طبعا لا فانت ومسلم تؤمن بعيسى القراني وليس بيسوع المسيح وانا اناقشك بما تؤمن به انت ، من قرانك الذي تؤمن به وليس من الكتاب المقدس الذي لا تعترف به
تحاولون الهروب من حقيقة اكذوبة القران حول "انجيل عيسى" الذي لا يوجد الا في خيال مؤلف القران الواسع ..
لا دليل واحد على وجودة ولا مخطوطة واحدة تدل على وجودة ولا حتى استشهاد بأي اية من اياتة ووووالخ ..
سلامات ..
Arrayهل يوجد دليل تاريخي على ما يسمى بـ "سفر ياشر"
" أليس هذا مكتوباً في سفر ياشر: فوقفت الشمس في كبد السماء، ولم تعجل للغروب نحو يوم كامل" ( يشوع:10/13)
ان لم تأتي بدليل تاريخي على وجوده فهو عبارة عن كذبة لا اكثر من كاتب سفر يشوع
في انتظار الدليل[/quote]
اضحكتني يا زميلي العزيز كثيرا ..!!!
كتاب ياشر هذا الذي استشهد به يشوع، هو كما قال يوسيفوس المؤرخ الشهير، يشتمل على تواريخ الحوادث التي حصلت للأمة اليهودية من سنة إلى أخرى، ولا سيما وقوف الشمس, ويشتمل أيضاً على قواعد حربية بكيفية الكر والفر (كما يُعلم من 2صموئيل 1: 18), فلم يكن من الكتب الموحى بها، بل هو تاريخٌ كتبه أحد المؤرخين الذي شاهد حوادث عصره بالدقة الضبط، فلذا استحق أن يُسمى ياشر أو المستقيم، لأن ما كتبه كان مطابقاً للواقع، وحافظ عليه اليهود ووضعوه في الهيكل ....
سلامات يا زميلي العزيز ...
|