أعزائي في نادي الفكر
أعود بعد انقطاع دام أكثر من سنة ونصف .. فقط للرد على بعض ماجاء في هذا الموضوع بسبب ضيق الوقت ..
لقد أصاب الزميل الفكر الحر في قوله:
(06-18-2010, 05:19 AM)الفكر الحر كتب: شهود يهوه , اختاروا أن يكون المسيح ( ملاك ) وليس إنسان أو إله , كحل منطقي وسط !
http://adloun.org/rechercheJesu.aspx
منذ نشأة هذه الجماعة إلى اليوم وهم يجرون التعديلات على العقيدة والتعليم لتتناسب مع المنطق، وليسندوا بها الأسس المعوجة التي بنوا عليها عقيدتهم.
والرد على هذا "الحل المنطقي" كالتالي:
قالوا:
"هنالك صلة بين يسوع ومركز رئيس الملائكة. تذكر ١ تسالونيكي ٤:١٦ ... «الرب نفسه سينزل من السماء بنداء آمر، بصوت رئيس ملائكة»... تصف صوت يسوع بأنه صوت رئيس ملائكة... يسوع هو ميخائيل رئيس الملائكة "
" يُخبر الكتاب المقدس أن «ميخائيل وملائكته حاربوا التنين ... وملائكته». (رؤيا ١٢:٧) ... ويسوع أيضا موصوف في سفر الرؤيا بأنه قائد جيش من الملائكة الأمناء. (رؤيا ١٩:١٤-١٦) ".
"والرسول بولس يذكر بالتحديد «الرب يسوع» و «ملائكته الأقوياء». (٢ تسالونيكي ١:٧)...كلمة الله لا تذكر مطلقا أن هنالك جيشين من الملائكة الأمناء في السماء، واحد بقيادة ميخائيل والآخر بقيادة يسوع، فمن المنطقي أن نستنتج أن ميخائيل هو نفسه يسوع المسيح في دوره السماوي." (ماذا يعلم الكتاب المقدس حقا؟، الملحق)
نقول: لقد تاهوا في مفهومهم لشخص المسيح وتضاربت آراؤهم. فتارة يدعونه "إلهاً" وتارة أخرى "ملاكاً". واستهل الرد بتوضيح موقفنا من النقاط الثلاثة في قولهم، ثم استعرض أسباب رفضنا لنظرية "المسيح الملاك":
1 - الآية المشار إليها في تسالونيكي الأولى 4 : 16 لا تُبّين في حال من الأحوال أن صوت رئيس الملائكة هو صوت المسيح ، ولا إشارة إلى ذلك في مجمل الترجمات العربية:
ترجمة فانديك: "لأن الرب نفسه بهتافٍ، بصوت رئيس ملائكة وبوق الله، سوف ينزل من السماء".
اليسوعية: "لأن الرب نفسه، عند إعلان الأمر، عند انطلاق صوت رئيس الملائكة والنفخ في بوق الله، سينزل من السماء".
المشتركة: "لأن الرب نفسه سينزل من السماء عند الهتاف ونداء رئيس الملائكة وصوت بوق الله".
البولسية: "لأن الرب نفسه، عند إصدار الأمر، وعند صوت رئيس الملائكة، وهتاف بوق الله، سينزل من السماء".
الحياة: "لأن الرب نفسه سينزل من السماء حالما يدوي أمرٌ بالتجمع، وينادي رئيس ملائكة، ويبوق في بوق إلهي".
جميع الترجمات، ومن ضمنها ترجمتهم، لا تجيز الاستنتاج بأن المسيح هو ميخائيل، لكنها تعلن ثلاثة أحداث ترافق مجيئه، هتاف، وصوت رئيس الملائكة، وبوق الله، مع عدم التأكيد أن المسيح هو الفاعل في واحدة منها. فإن نسبنا له "صوت رئيس الملائكة" انبغى أيضاً أن ننسب له "الهتاف" و "بوق الله"، فالأفعال الثلاثة في حلقة متصلة لا يفصلهم في الأصل اليوناني نقطة أو فاصلة، إذ لا علامات وقف أو حروف ابتداء في اليونانية القديمة. وكلمة الله تقف حائلاً دون ذلك فتؤكد في مجمل سفر الرؤيا، بل وفي سائر أسفار الكتاب المقدس، أن النفخ بالبوق هو من عمل الملائكة، كما في القول "ويبصرون ابن الإنسان آتيا...فيرسل ملائكته ببوق عظيم" (متى 24 : 31 ). هنا تمييز واضح بين المسيح والملائكة التي لها يعود النفخ بالبوق.
2 - الآية في تسالونيكي الثانية تقول: "عند استعلان الرب يسوع من السماء مع ملائكة قوته"، وهي كسابقاتها ليس فيها ما يدل على كون المسيح هو ميخائيل رئيس الملائكة، فاستنتاجهم مبني على أوهام وظنون.
3 - لا علاقة أو تشابه بين الأشخاص في الرؤيا. ففي الإصحاح 12 يذكر ميخائيل باسمه الحرفي، بينما الإصحاح 19 يتحدث عن شخص مميز بمجده وجلاله راكب على فرس ابيض ويلقب بالأمين والصادق، كلمة الله، "متسربل بثوب مغموس بالدم" علامة الفداء، وعلى فخده اسم "رب الأرباب وملك الملوك" وهو سيرعى الأمم بعصا من حديد . فهل هذه صفات وأعمال الملاك ميخائيل ؟
4 - وظنوا أن الأجناد في رؤيا 12 هي ذاتها في رؤيا 19، ثم قالوا باستحالة وجود قائدين لجيش واحد؛ وعليه استنتجوا، بكل بساطة ومن غير تكلّف، أن قائد الجيش في رؤيا 19 هو نفسه في رؤيا 12 أي ميخائيل. لكن حقيقة ناصعة يعلنها السياق متعلقة بأجناد راكب الفرس الأبيض، فيصفهم "لابسين بزا أبيض ونقيا"، والثوب الأبيض علامة البر والقداسة التي تميز كنيسة المفديين. والعدد 8 يؤيد ذلك بالقول عن الكنيسة عروس المسيح "وأعطيت أن تلبس بزا نقيا بهيا، لأن البز هو تبررات القديسين". فليس من شك البتة أن الأجناد في رؤيا 19 هم جماعة المفديين وليسوا أجناد من الملائكة. هذا الحق يتأكد لنا عند الرجوع للقرائن، وفيها القديسون الأبرار يرافقون المسيح في مجيئه الثاني مع الملائكة. "مجيء ربنا يسوع المسيح مع جميع قديسيه "( 1 تسالونيكي 3 : 13 ) "متى اظهر المسيح حياتنا فحينئذ تظهرون انتم أيضا معه في المجد"( كولوسي 3 : 4 ). فالملائكة والمؤمنون بالمسيح سوف يأتون معه.
منذ بداية المسيحية قاوم المسيحيون وأبعدوا كل فكرة عن "يسوع الملاك" للأسباب التالية:
1- لأنه المخلّص، ولا يجوز بالتالي أن يكون مخلّص البشرية وحامل ذنوبها ملاك، وإلا لكان الخلاص غير مضمون، لكون الملاك معرضاً كالإنسان للسقوط في الخطية (2 بطرس 2: 4). كذلك لو كان يسوع مجرد ملاك وليس هو الله، لا تعود ذبيحة جسده على الصليب قادرة على تكفير كامل ذنوب البشرية.
2 - لأنه كلمة الله، الذي به أعلن الله ذاته لخليقته وعبّر لهم عن فكره ومحبته. فإن سلّمنا أن كلمة الله هو ملاك، يكون الله، وحاشاه من هذا، إلهاً ضعيفاً يتحكم به ملاك. ثم إن الكلمة هي لسان حال صاحبها التي تعلن ذاته؛ وعليه فإن المعلن لذات الله يجب أن يكون كلمته. "الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبّر" (يوحنا 1: 18 ).
3 - لأنه اللاهوت متجسدا، وقد قال الرسول بصريح العبارة "الله ظهر في الجسد"، وليس ملاكاً (1 تيموثاوس 3: 16). وفيه "يحل كل ملء اللاهوت جسديا "( كولوسي 2 : 9)، وما "كل الملء" إلا الله بملئه.
4 - لأن الآب أشرك الابن في كل أمجاده، وكل ماله هو لابنه (يوحنا 17: 10)، وقد جعله "وارثا لكل شيء"(عبرانيين 1: 2)، وهو الجالس مع الله على عرش واحد يقال له "عرش الله والحمل"(رؤيا 22: 1). فإن جاز قول الشهود، أن المسيح هو ميخائيل، يكون الله قد أشرك ميخائيل في أمجاده، وهذا لا يعقل.
5 - لأنه الخالق، الذي "كل شيء به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان"( يوحنا ٣:١ )، ومن يقول أن ميخائيل هو الخالق يجيز للخلائق عبادة خالقها الملاك، وهذا إجحاف.
6 - لأنه المتسلط على العالمين. وقد جاء في كلمة الله: "فإنه لملائكة لم يخضع العالم العتيد الذي نتكلم عنه" (عبرانيين 2: 5). أما عن المسيح فقيل: "وأخضع (الآب) كل شيء تحت قدميه" (أفسس 1: 22). لذلك من المحال أن يكون المسيح، "الذي هو في يمين الله...وملائكة وسلاطين وقوات مخضعة له" (1 بطرس 3: 22). مجرّد ملاك.
7 - لأن كلمة الله تميزه عن ميخائيل، فتأتي إلى ذكرهما في آية واحدة "وأما ميخائيل رئيس الملائكة، فلما خاصم إبليس ... قال: لينتهرك الرب"(يهوذا 9)، وللتعتيم ترجموا العبارة الأخيرة "لينتهرك يهوه"، رغم غياب الاسم يهوه في الأصل اليوناني الذي يستخدم كلمة "كيريوس"، أي الرب. لكن مع ذلك تبقى الحقيقة ناصعة، إذ أن الصيغة الكلامية التي يستخدمها ميخائيل تدل على ضعف وعجز في القدرة الذاتية على مقاومة إبليس، وهذه ليست من صفات ابن الله الذي مجرد حضوره يرعب إبليس وأجناده.
8 - لأنه المعبود والمستحق لكل سجود. "وأما عن الابن: كرسيك يا ألله إلى دهر الدهور. قضيب استقامة قضيب ملكك" هو "أعظم من الملائكة" (عب 1: 4)، والكلام يشمل أيضا ميخائيل، و"لتسجد له كل ملائكة الله" (عب 1: 6)، بما فيهم ميخائيل. "لأنه لمن من الملائكة قال قط أنت ابني أنا اليوم ولدتك ... ثم لمن من الملائكة قال قط اجلس عن يميني حتى أضع أعداءك موطئا لقدميك."(عب 1 : 5 ، 13). هو السيد الجالس "على كرسي عال ومرتفع" (اشعياء 6: 1) وفي محضره الملائكة تخدم وتسجد. لا يترك يوحنا مجالاً للشك في هذا الحق، فيشرح بالقول: "قال اشعياء هذا حين رأى مجده وتكلم عنه".(يوحنا 12 : 41 ). فالابن أعظم من الملائكة وميخائيل بما لا يقاس، والملائكة بكل رتبها تسجد وتسبح له، فهل يجوز بعد ذلك القول، أن المسيح هو ميخائيل؟
والبشر أيضا قدمت له السجود، فالمجوس "خروا وسجدوا له" (متى 2: 11)، "والذين في السفينة جاءوا وسجدوا له" (متى 14 : 33)، والمريمات "أمسكتا بقدميه وسجدتا له" (ومتى 28: 9 )، والتلاميذ "سجدوا له ورجعوا إلى أورشليم بفرح عظيم" (لوقا 24: 51و 52). لم يرفض المسيح ولا في مرة واحدة السجود المُقدم لشخصه، بينما الملاك يرفضها في الرؤيا 19 و 22، مما يدل على عظم الفرق بين الملاك، مهما فاقت رتبته، والمسيح الذي تسجد له الملائكة والبشر. فإن لم يكن المسيح هو الله، كيف يمكن التوفيق بين التحذير "لا تسجد لإله آخر"، وبين إعلانات العهد الجديد عن صحة السجود للمسيح؟
في ختام هذه المسألة يأتي القول من دانيال، "كنت أرى في رؤى الليل وإذا مع سحب السماء مثل ابن إنسان أتى وجاء إلى القديم الأيام فقربوه قدامه,فأعطي سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة. سلطانه سلطان أبدي ما لن يزول وملكوته ما لا ينقرض" (دانيال 7: 13– 14). من قال، أن كل الشعوب تتعبد لميخائيل إلى الأبد، يكون قد بلغ من الانحراف أقصاه. وبهذا يكون زعمهم عن " يسوع الملاك" هو الآخر قد أبطل، لأنه غير مؤسس على كلمة الله. [/size]
أما في مسألة
"أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ» يَقُولُ الرَّبُّ الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي يَأْتِي، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ"
فهي مسألة مزعجة بالنسبة لجماعة "العبد الأمين الحكيم"، حكام جمعية برج المراقبة. وحال هذه الآية كحال مجمل الآيات التي تشهد للاهوت المسيح. وقد اتخذوا كل المحاولات للتخفيف من وطأتها، وإحدى المحاولات تكمن في التلاعب بالترجمة، وإضافة اسم الجلالة "يهوه" للآية رغم عدم وجوده في النص الأصلي.
فندايك: "أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبَدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ " يَقُولُ الرَّبُّ الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي يَأْتِي، الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ."
الكاثوليكية: "ما يَقولُه الرَّبُّ الإِله".
المشتركة: "يَقولُ الرَّبُّ الإلَهُ".
العالم الجديد: "يقول يهوه الله".
اليونانية، وفيها قراءتان، "يقول الرب" و "يقول الرب الإله":
λεγει ο κυριος
legei (يقول)o kurios (الرب)
(1 - 1894 Scrivener Textus Receptus Greek NT. 2 - Stephens Textus Receptus (1550). 3- Greek NT: Textus Receptus (1550)
λεγει κυριος ο θεος
legei (يقول) kurios (الرب) o theos (الله)
(1-Westcott-Hort Greek NT. 2 - Greek NT: Tischendorf 8th Ed. 3 - Greek NT: Byzantine/Majority.4 -Greek NT Orthodox Church)
القول يعلن عن القدرة الكلية للناطق به، وهي التي ينفوها عن المسيح، لذلك قالوا، أنّ المتكلم هو يهوه. لكن من يترجم هنا إلى "يهوه"، إما أن يكون قد بلغ من الجهل أقصاه، أو انه يصرح: يسوع و يهوه واحد في الطبيعة والصفات والأزلية والمجد. والخيار الثاني حق، بشهادة السياق والقرينة:
أ – السياق، ويبدأ بصفته "إعلان يسوع المسيح"، ثم يليه سلام الله المثلث الأقانيم، الآب "الكائن والذي كان والذي يأتي، ومن الروح القدس المشبه بـ " السبعة الأرواح التي أمام عرشه" ومن الابن "يسوع المسيح الشاهد الأمين"، بعدها ينفرد في وصف الابن آتيا "مع السحاب، وستنظره كل عين"، ويعقب الوصف مباشرة قول الابن الآتي مع السحاب "أنا هو الألف والياء، البداية والنهاية، يقول الرب الكائن والذي كان والذي يأتي، القادر على كل شي"، ويتكرر القول ثانية، ولما التفت يوحنا إلى مصدر الصوت رأى وسط سبع مناير "شبه ابن إنسان". السياق يقول أن الناطق بعبارة "أنا الألف والياء ... القادر على كل شيء" هو المسيح الآتي، الذي يوجه خطابه للكنائس. ولقطع الشك باليقين يقول يوحنا، أنّ صاحب القول "كان حيا ومات وهو حي إلى ابد الآبدين" والذي مات وقام هو المسيح( انظر أيضا رؤيا 2: 8، 22: 13).
ب – القرينة، ومن ذات السفر، حيث يتصف المسيح بذات الصفات التي يتصف بها يهوه، ولا عجب، فما هو ليهوه هو أيضا للمسيح، وليس المسيح إلا يهوه. الأصحاح 22 يرسخ إيماننا هذا، ويصد كل من ينفي القدرة والألوهية الكاملة عن المسيح، مؤكداً أنّ عبارة kurios o Theo التي ترجموها "يهوه" هي من نصيب المسيح. برهاننا نستخرجه من مقارنة الأعداد 6 و16، حيث قيل في 6 "والرب إله الأنبياء القديسين أرسل ملاكه" بينما في 16 جاء القول: "أنا يسوع، أرسلت ملاكي"، فليس من شك أنّ يسوع هو يهوه مرسل الملائكة، وتبقى محاولتهم لتعزيز الفارق بين الاثنين عقيمة بلا ثمر.
عن قريب في هذا المنتدى
كتاب "الرد على ترجمة العالم الجديد" .. وفيه الكشف عن التلاعب المكشوف والفاضح لجمعية برج المراقبة بترجمتها العربية للكتاب المقدس.
تحياتي