{myadvertisements[zone_1]}
إستفتاء: هل أنت من المؤمنين بالله ؟
نعم .. أؤمن بالله وحده
لا.. لا أؤمن بوجود الله
[عرض النتائج]
 
إلى من يكفر بالذات الإلهية !!
Monser Fackhani غير متصل
عضو فعّال
***

المشاركات: 126
الانضمام: Sep 2010
مشاركة: #95
RE: إلى من يكفر بالذات الإلهية !!
تتمة حول ميزان المسلمين لمعرفة الحقيقة العلمية :

إن كنت ناقلا فالصحة أو مدعيا فالدليل ، فالنقل يحتاج إلى السند إلى مصدر الخبر، فلابد من تبيان الدليل على صحة ما نقول عن طريق الرواية . وقد تحدثنا فيما سبق عن موضوع الرواية والسند ، ذلك المنهج الفذ الذي أبدعه المسلمون ولم يعرف لأحد غيرهم على مدار التاريخ ولا يتوقع أن يتهيأ منهج كهذا لسواهم .
الشطر الثاني في الميزان الذي اعتمده العلماء المسلمون تحدث عن الادعاء أو الدعوى فقال:
(وإن كنت مدعيا فالدليل) فما الفرق بينهما:

نقول مثلا:زلزال وقع في أندونيسيا فهذا خبر
فإن قلت هذه الأرض ليس فيها ماء
زوايا المثلث قائمتين فإنني أكون مدعيا
وكذلك حين أقول إن الأرض كروية وتدور
وأن التربة الجيرية لا تصلح للزراعة مثلا..
هذا ادعاء والقاعدة تقول ( فإن كنت مدعيا فالدليل)..و هي دعوى علمية وليس خبرا
ولكي نطمئن إلى أن الادعاء صحيحا نقول لصاحبها: اعطنا الدليل وإلا فالدعوى غير صادقة، أو ما لم نقع على دليل ما تدعيه فمن الممكن أن يكون خطأ أو صوابا إلى حين نقع على دليل يصدق دعواك أو يكذبه، وما لم يقم الدليل على صدق الدعوى فالدعوى كاذبة، فأنا لا أستطيع كطبيب مثلا أن أقول إن البكتيريا من نوع ما تتسبب بسرطان ما ما لم أرفق دعواي بدليل .
ما هو الدليل الذي تنهض عليه الدعوى ...
الدعاوى مختلفة ، ولابد من انسجام الدليل مع الدعوى فهناك دعوى تتعلق بأمر مادي يخضع للتجربة والمشاهدة، وهناك دعوى تتعلق بأمر غيبي غير خاضع للتجربة والمشاهدة، فأما إذا كانت الدعوة تتعلق بأمر مادي عندها لابد أن يكون دليلها التجربة والمشاهدة فقط .. فالذي يقف أمام الناس ليدلي بمعلومة يريد أن يصدقوه بها وهي مسألة مادية تتعلق بأمر مادي يخضع للتجربة والمشاهدة، كأن يقول مثلا: إن الأجسام تتمتد بالحرارة وتتقلص بالبرودة، ووجه الكرة الأرضية فيه ماء على بعد كذا ، فهذه دعوى خاضعة للتجربة والمشاهدة كما أن مسائل علم الفلك خاضعة للتجربة والمشاهدة، فعندما يأتي المعلم ويطرح مسألة تخضع للتجربة وللمشاهدة نقول له : إن المنهج العلمي يرفض الدعوى إلا إذا جربنا ووجدنا نتيجة التجربة تتوافق مع ما تقول ...كأن يتحدث عن أحدنا مثلا عن كيفية النظر وكيف أن الشيء المنظور يسجل في المخ بشكل معكوس ثم ترتد صورته إلى العين بالشكل الذي نراه فهذا يتعلق بأمر مادي لابد معه من التجربة والمشاهدة ، كذلك مثلا الدورة الدموية كلها مسائل مادية خاضعة للتجربة والمشاهدة، فكل دعوى تتعلق بمنظور خاضع للتجربة والمشاهدة فلا يقبل دليله إلا بالتجربة والمشاهدة.

إلى أي مدى ينسجم القرآن مع هذه القاعدة؟
كل المسائل المادية والدعاوى المادية التي تخضع لإمكانية التجربة والمشاهدة لم يقرر الله سبحانه بيانا بشأنها ولم يحدثنا عن دقائقها العلمية بل أهاب بنا أن ننظر و دعانا لأن نعمل ونجرب ونبحث .. فقال (قل انظروا ماذا في السموات والأرض) ، فلماذا لم يضعنا القرآن الكريم أمام قوانين علم الفلك مثلا ويحدثنا عن السموات والأرض أو قوانين الوراثة مثلا؟؟ كان ذلك احتراما منه لهذه القاعدة العلمية والتي حثنا على ابتدارها ، ولم يدخر سبحانه محلا للحث على هذا الابتدار إلا وفعل، حين أمرنا بالتفكر والنظر والبحث وسبر أغوار العلوم ومعرفة أسرار هذه القواعد العلمية.
الإنسان من رأسه إلى أسفل قدميه خاضع لقوانين علمية ، ماذا قال الباري : (وفي أنفسكم أفلا تبصرون)، ولم يفصل في علوم التشريح في القرآن الكريم ولا أعطانا من خلاله أسس هذه العلوم ، هذه الأمور مادية سبيل معرفتها يكون التجربة والمشاهدة ..
يتساءل الكثيرون من الملاحدة ومن المشككين في القرآن في هذا المجال قائلين:
لماذا لم يحدثنا ربكم في القرآن عن قوانين علم الفلك وعلم التشريح وعلم الأرض وقوانين العلوم التي يقوم العلم الحديث الآن بتأصيلها،وعن الإنسان وعمل المخ لماذا لم يضع لنا هذه القواعد :
لابد من التذكير أولا وقبل كل شيء أن القرآن الكريم ليس كتابا لا في العلوم الطبيعية ولا في العلوم العامة ولا في علوم الفلك ولا بقية العلوم التي تعارف عليها الناس وراحوا يؤصلون قواعدها ويضعون لها الأسس والنظريات .
ثم بعد ذلك فلو أن القرآن حدثنا عن الأمور العلمية الخاضعة للتجربة والمشاهدة، لكان واجبا على المؤمن بالقرآن أن يعتقد بها وإن لم تجرب وإن لم تشاهد ؟؟ وهذا فيه إساءة لقواعد العلم، ..فلو أخبرني بواحد من هذه الأمور كأن تكون الأرض مثلا من نوع معين غير صالحة للاستنبات فإنه يتوجب علي الإيمان بها من غير استخدام السبيل الذي شرعه لي وهو التجربة والمشاهدة، هذا على افتراض ايماني بأن هذا القرآن من مصدر إلهي ، فإن الخبر يصبح واجب التصديق به، أما في حال أنك لم تكن قررت بشأن الإيمان أو الكفر بهذا بالقرآن فلا ينفع أن أقول لك إن الأخبار الواردة في القرآن واجبة التصديق ما لم تقرر بصدقية القرآن والقبول به أولا بغض النظر ما إذا كان الأمر يتعلق بخبر أو بدعوى علمية .
لو أن الله وضعنا أمام قوانين علم الفلك ، في السموات والأرض ودوران الأرض ، إذا لكان علينا أن نؤمن ( كمؤمنين بالقرآن ) بما يقول به القرآن غيبا من غير أن نبحث ونجرب.
فالله سبحانه احتراما وتقديرا لقاعدة منهج البحث عن الحقيقة أحالنا في الأمور العلمية المتعلقة بالماديات المشاهدة للتجريب كي لا يقفز بنا فوق موازين العلم. واحتراما للعقل البشري لم يضع قوانين لهذه الأمور إلا أنه يدفعنا بنا دفعا للبحث فيها وفي خفاياها وأسرارها .

النباتات والأطعمة وفوائدها ومضارها كل ذلك يعرفه الإنسان عن طريق التجربة والمشاهدة فدفعنا الله سبحانه كي ندرس ونجرب ونشاهد ونفرز ....
لسنا هنا في وارد سرد الآيات القرآنية التي تحث الإنسان على هذا السعي وراء معرفة أصول العلوم وأساسياتها والتأكيد على أسبقية من يعلمون حتى من المؤمنين على الذين لا يعلمون.
هذا عندما تكون الدعوى العلمية التي نريد مثلا ذكرها خاضعة لمسألة مادية مثل كل العلوم المادية التقنية الخاضعة للتجربة والمشاهدة، فالقرآن لا يتحدث عنها فلا الهندسة ولا موضوع الصيدلة والنباتات والأعشاب ولا عن التشريح ولا علم الفلك ..
بعض السطحيين يقول لماذا لم يذكر القرآن ذلك ويريحنا ، والجواب على ذلك أن القرآن لو ذكر ذلك لتوجب عليك أن تؤمن بها وأن تعتقد وأنت مغمض العينين من غير أن تجرب وتشاهد.
المنهج العلمي أن تؤمن بعد التجربة والمشاهدة لا أن تؤمن بها بخبر يأتيك من عند الله عزوجل .
هنالك أنواع اخرى من الدعاوى تتعلق بمسائل غيبية لا يمكن لي أن أشاهدها وهي غير خاضعة للتجربة ولا المشاهدة .. مسائلة غيبية كأن أقول مثلا : الإنسان القديم كان ينتمي إلى فصيلة حيوانية من مثل فصيلة القرود ، فهنا أقرر أمرا لا يمكن له أن يخضع للتجربة والمشاهدة، دعوى تتعلق بالزمان المنصرم الذي لا يمكن، ومادة هذه الدعوى لا يمكن بحال من الأحوال ان تخضع للتجربة والمشاهدة ، ..
هذه دعوى علمية تتعلق بمنظور مادي.. فهل هي خاضعة للتجربة والمشاهدة أم تتعلق بأمر غيبي .. هي تتعلق بأمر غيبي ، فمن ذا الذي سيذهب إلى ما قبل مليون سنة ويجرب بعد المشاهدة أن الإنسان تحول أو تطور من إلى إنسان فهذا أمر مستحيل ..
مثل هذه الدعاوى لابد له من دليل علمي ، فالتجربة والمشاهدة لا يمكن أن تطبق عليها
ما هو الدليل العلمي لذلك ، إذا أن التجربة والمشاهدة لا يمكن أن تطبيقها في هذه الحال، إذا أنك تتحدث عن دعوى علمية متعلقة بمنظور مادي غير خاضع للتجربة والمشاهدة من مثل الماء والتراب والنباتات التي يمكن أن نخضعها للتجربة والمشاهدة .. فما هو دليلها العلمي ؟؟
ما هو الدليل العلمي الذي يثبت صحة الأمور غير الخاضعة للتجربة والمشاهدة، غير الخاضعة للحواس ولا تراها العين ولا تخضع للحواس؟ فهذه دعوى غيبية فالتجربة والمشاهدة لا مكان لها، كأن أقول إن قافلة مرت من هنا يوم أمس ، لابد من دليل لأثبت صدقي أو كذبي في هذه الدعوى غير الخاضعة للتجربة .
الدليل العلمي في هذه الحالة اسمه (دليل التلازم) وقانونها يسمى (قانون التلازم).
هذه الدعوى بشأن الإنسان وأصله وتطوره من فصيل إلى آخر، تتعلق بأمر غيبي يعود إلى ما قبل ملايين السنين فنفترض كلام المدعي صحيحا كأن يكون أصل الإنسان قردا فما الذي يستلزمه صحة ذلك .
يستلزم العودة إلى الهياكل العظمية المكتشفة والتي تعود إلى الفترة التي كنا نفترض انتقال الإنسان خلالها من فصيل حيواني بعينه للإنسان لنجدها مثلا تختلف عن الهياكل العظمية التي هي للإنسان اليوم، فلو صحت هذه الدعوة لاستلزم ذلك أننا حين نكتشف الهياكل العظمية التي تعود إلى تلك الفترة التي كان فيها الانسان قردا أن تكون مختلفة عن الهياكل التي عليها الانسان اليوم وتشبه هياكل القردة ..
لو صح هذا الكلام لاستلزم ذلك ان نجد الهياكل العظمية للانسان القديم المختلفة عن الهياكل وهو ما لم يثبته العلم حتى اليوم ولم يتمم العثور على هيكل عظمي لإنسان قديم يشبه شكله شكل ما ندعي أنه تطور عنه . فالقانون الذي يجب اعتماده في هذه الحالة هو قانون التلازم ، فلو صح أننا وجدنا ما يدل على ذلك لكانت الدعوة صحيحة وهذا ما لم يثبت فالهياكل المكتشفة حتى الآن لا تختلف عن الهياكل المعروفة .
القافلة مرت ، ذهبت ولكن لابد من أتترك أثارا وذيولا نبحث عنها فإن وجدناها عرفنا صدق الدعوة فإن لم تكن آثارها موجودة تمكنا من تكذيب هذه الدعوى، بحثنا فوجدنا مثلا آثار دواب القافلة ، وجدنا ما خلفته القافلة ..
مثالا آخر .. يقول البعض : إن الإنسان القديم لم يكن يملك وعيا ولا لغة : فمن اين أتاه الوعي واللغة ؟؟
هذه دعوة غير خاضعة للتجربة والمشاهدة لأنها ادعاء عن سحيق الأزمان التي لا تستطيع معها الوقوف على هذه الإنسان القديم وتراه على حاله فتجرب عليه. فما الذي جعله يملك وعيا وعلما : وكان جوابهم كما يلي : هو شعوره المتزايد بحاجاته للطعام والشراب والمسكن وحاجاته الغرائزية ، فتفجر الوعي في دماغه نتيجة شعوره المتزايد بالحاجة للطعام والشراب والمأوى والكساء إلخ عند ذلك تفجر الوعي في دماغه ثم الوعي هو الذي فجر اللغة في لسانه. نعود مرة أخرى إلى قانون التلازم لمعرفة صحة هذه الادعاء من كذبه، فهذا الادعاء أما أنه صحيح وإما باطل، فنفترض صحة هذه الدعوى، فما هي مستلزمات صحة هذه الدعوة ونتائجها التي إن كانت موجودة فالدعوة صحيحة ووجب الوثوق بها على أنها دعوى علمية قائمة، وإن لم تكن موجودة فالدعوى باطلة .
ما هي مستلزمات هذه الدعوى ؟
مستلزماتها هي أن ننظر إلى الحيوانات التي تعيش في الأدغال اليوم فنراها تتمتع بالوعي مثلما تمتع الإنسان بالوعي وتتمتع بالنطق مثل تمتع الإنسان به، وننظر فنراها تتمتع كذلك بالنطق .. لماذا : لسبب مهم وهو أنها هي الأخرى كانت تشعر بالحاجة إلى الطعام والشراب والمأوى إلى العلاقات الجنسية والحاجات الجسدية تماما كما كان الأمر عند الإنسان الذي فجرت هذه الحاجات فيه الوعي وفجر هذا الوعي على لسانه اللغة، فهذا الجامع المشترك بين الإنسان والحيوان والذي فجر على لسان الإنسان اللغة وقبل ذلك الوعي لابد من أن ينطبق على كل من كان يشترك بهذه الحاجات .
إذا كان هذا الشعور قد فتق الوعي في دماغه فلابد أن يفتق الوعي في دماغ السباع والحيوانات وسواها والسباع والحيوانات لا نجدها تتمتع لا بالوعي ولا باللغة فهذه الدعوة باطلة .. والدليل على ذلك تطبيق بسيط لما يسمى بقانون التلازم والذي نستخدمه عندما يتعلق الأمر بدعوى علمية متعلقها أمر غيبي غير خاضع للتجربة والمشاهدة.
كيف نستعمل هذه الدليل .. نفرض أن الدعوة صحيحة ، فما هي النتائج التي لابد منها وما هي مستلزمات صدق هذه الدعوى ، فإن كانت موجودة فالدعوى صحيحة وإن لم تكن كذلك فالدعوى باطلة .
لتبسيط فهم قانون التلازم هذا بشكل أبسط يمكن أن نضرب مثالا على ذلك من الواقع المعاش :
كثيرا ما نرى سيارات الإطفاء تسير بسرعة متجاوزة معها المسموح وتطلق صفارات تنبه الناس من بعيد ليتجنبوا أطار سرعتها ولكي يفسحوا لها المجال كي تسير بسرعة أكبر لتصل بأسرع ما يمكن إلى هدفها التي تتعجل إليه .. العين ترى سيارة الإطفاء ليس إلا وتسمع صوت صفيرها الذي يصم الآذان، غير أننا لا نشك أن هناك حريقا في مكان ما ذلك أن هذه السيارة لا تطلق صفارتها وتنطلق بهذه السرعة الجنونية إلا في حال شبوب حريق، فهل نحن شاهدنا الحريق بأم أعيننا ؟؟ لم نشاهده ولكن لا يتبادر الشك إلى أذهاننا لحظة أن حريقا ما في مكان ما قد شب وأن هذه السيارة تتعجل لتصل إلى مكان الحريق لكي تخمده، وليس لكي يصنع. عيننا لم تر الحريق ، ولكننا ما شككنا لحظة في وقوعه اللهم إلا إذا كان إنذارا كاذبا . ولعلنا إذا نرى سيارة من مثل هذه تتبعها سيارة أخرى تسبقها أو تلحقها سيارة النجدة ، تتسابق إلى أذهاننا صورا شتى حول حريق محتمل في مكان ما أكثر ما تشغلنا صور السيارات المندفعة أمام أعيننا .
كذلك الأمر حول سيارة الإسعاف .. فعيننا ترى السيارة وأدمغتنا تذهب مباشرة إلى تصور إنسان يحتاج إلى طبيب أو مستشفى وإلا فحياته تصير في خطر، ولن يخطر ببالنا مثلا إمكانية أن يكون إنذارا كاذبا وإن كانت احتمالياته الضئيلة قائمة . ما الذي حدا بنا أن نفكر بوجود المريض وقبلها بوجود الحريق وكذلك بوجود جرم ما أو حادث ما حين نسمع سيارة الشرطة كذلك تسير بأقصى سرعتها مطلقة زمورها ، الذي حدا بنا إلى الاعتقاد بذلك إنما هو قانون التلازم ، فنحن لم نر الحريق ولم نر المريض ولم نر الحادث أو اللص أو الجريمة ، ومع كل ذلك لم يتبادر إلى الذهن أولا إلا مستلزمات هذه السيارات المسرعة بصفاراتها وهي الأمور المذكورة ، ولم يتبادر إلى الذهن أن رجال الإطفاء يتعجلون لكي يشعلوا حريقا يتدفأون عليه ثم يطفئونه، ولم يتبادر إلى الذهن أن رجال الإسعاف سيلقون القبض على مجرم هارب ويضعون الأغلال في يديه، ولم يتبادر إلى الذهن أن رجال الشرطة يسرعون بالسيارة مطلقين الصفارة من اجل استلام عجلة السيارة التي تم إصلاحها !! مثلا .
الدليل هو : قانون التلازم .. فحين أرى إنسانا مصفر الوجه زاويا ، يكاد بريق عينه يخطفه ما هو فيه، أنت نظرت فرأيت الذبول والنحول وعلائم المرض ولكنك استيقنت بوجود المرض، فما هو القانون المستخدم حينها .. إنه قانون التلازم.
حين نمشي في الدرب ونرى إنسانا يترنح في مشيته ولا تكاد قدماه تحملانه، ويتكلم كلاما من هنا وهناك ويصرخ ويلوح بيديه ، فأول ما يتبادر إلى ذهنك أن هذا الرجل سكران .. أنت لم تر الخمرة في يديه ولا رأيته يشربها وعلى الرغم من ذلك حكمت عليه بأنه سكران لأنك تعلم ما هي الأحوال التي يكون عليها السكران وكيف يكون شأنه، وهذا الشأن الذي تعرفه لا يختلف عن المشهد الذي تراه أمام عينيك فلا تردد بالحكم على الرجل بأنه سكران بناء على قانون التلازم . ما هو دليلنا .. إنما هو قانون التلازم ..
وقانون التلازم له درجات .. فكلما قويت العلاقة بين اللازم والملزوم، كل ما كانت العلاقة اقوى كل ماكان الدليل أقوى ..
عندما أكون سائرا في بادية لا ماء فيها، وقد أصابني العطش ، فإذا بي على البعد أرى أبنية ومزارع وأسمع أصواتا مختلفة تنبعث من هذا المكان كأصوات حيوانات مثلا وارى أشجارا ، فلا أشك لحظة بأن فترة عطشي على وشك أن تنتهي، وأنني لابد من أن أجد الماء في هذا المكان .. عيني لم تر الماء.. وحواسي لم تشعر لا به ولا ببرودته ولا بسيولته ولم أر منه شيئا ومع كل هذا لم أشك لحظة بوجوده وعقلي استيقن وجوده عن طريق ما نسميه قانون التلازم .
فالأمور الغائبة عني والتي لا أستطيع أن أراها أو أجربها ولا أن أخضعها للتجربة والمشاهدة ،كيف أعلم صدقها أو كذبها ؟ إنما عن طريق قانون التلازم، فإن كانت صحيحة فلابد من وجود ذيول لهذه الدعوى.
الله سبحانه حين يحدثنا عن الأمور الكونية والتي تخضع للتجربة والمشاهدة فلا يفصل فيها ويحيلها إلى التجربة والمشاهدة ،أما الأمور الغيبية ، مثل الأمور التي ستقع في المستقبل كيوم القيامة، ومثل الأمور التاريخية القديمة قبل آلا ف السنين ، فهو الخبر فنسأل عن الصحة، يخبرنا سبحانه عنها، فعندنا دليل آخر وهو الخبر ، فالقرآن حدثنا عن النشأة الثانية فهو أمر غيبي، لو لم يحدثنا سبحانه لم نتمكن من معرفة شيء عنها .
كيف التطبيق : نعود إلى القسم الأول وهو التناقل والأخبار، فالقرآن وصل إلينا عن طريق التواتر، فمئات من الناس رووه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذه المئات رووه لمن بعدهم وهكذا حتى وصل إلينا كتابة وتلاوة إذا فقد وصلنا عن طريق التواتر .
القرآن فيه أخبار .. ففيه أخبار عن يوم القيامة وأخبار عن الأقوام السابقين، وأخبار عن مشاهد يوم القيامة.
يمكن للبعض من المشككين أو الملحدين أن يقول إن القرآن حقا وصل عن هذا الطريق المتواتر ولا شك بنسبته إلى محمد، فقد روي مكتوبا ومقروءا بواسطة مجاميع وراء مجاميع حتى وصل إلى محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وسلم ) تواتره صحيح حتى محمد إلا أننا لا نصدق محمدا نفسه، فمحمد أتى بالقرآن من عند نفسه
هنا لابد لنا من أن ندرس حقيقة القرآن نفسه ، فنسأل هل من الممكن أن يكون هذا القرآن من تأليف محمد صلى الله عليه وسلم ؟؟ هل يمكن أن يكون محمد قد كذب علينا ، ،؟؟؟
إذا أوصلنا الدرس العقلاني والأدلة العلمية إلى أن القرآن من كلام محمد أنكرناه وكذبناه ، أما إذا أثبتت الأدلة العلمية استحالة كذب محمد ، فلم يعد أمامنا من احتمالات إلا التصديق يأن هذا القرآن أتى به محمد من عند ربه جل وعلا. إذا لا يمكن أن يكون محمد صادقا ثم لا يكون القرآن من عند الله ، أو أن يكون صادقا ويكون القرآن قد أملي عليه .
سنصل ونحن نتابع هذا الموضوع إلى ما يسمى بالاستحالة العقلية أن يكون هذا القرآن من كلام محمد صلى الله عليه وسلم . ولا لأي ممن كانوا حوله أو في زمانه.
حين نستعمل دلائل التلازم فلابد أن تتبين لنا حقيقة القرآن الكريم من كذبه.وما إذا كان كلام بشر أو كلام جن أو .
القرآن الكريم وصلنا عن طريق التواتر وكان مصدره موثوقا عندنا فلابد، فلابد لنا من أن نصدق نسبته إلى من نسبه محمد إليه ، وهذه قاعدة شبيهة بالعملة الرائجة كل العالم يؤمن بها .
الملعم الذي يطرح أمامنا دعوى علمية لكنها غير خاضعة للتجربة والمشاهدة دعوى تتعلق بأمر تعود إلى آلاف السنين أو دعوى تتعلق حول المستقبل القادم البعيد .. القانون والدليل الذي يحكم هذه الدعاوى إنما هو قانون التلازم، أو خبر القرآن الكريم بعد أن نستوثق منه ما إذا كان كلام الله سبحانه أو أنه من تخريصات المتخرصين .
فإذا عرفنا أن القرآن كلام الله بالأدلة التي سنعرضها، وقد وصلنا خبره عن طريق التواتر فلابد أن نصدق بهذا الامر الذي يخبر به القرآن.
كثير من الملاحدة لا يصدقون القرآن لأنهم لم يقفوا أمام الدلائل العلمية عن طريق قانون التلازم التي تثبت أن القرآن ليس من كلام محمد وليس كلام فلان أو علان ، نحن لابد من أن ندرس الأمر عن طريق هذا القانون.
ونضرب مثالا مبدئيا على ذلك فنقول : هذا كلام محمد .. فعندما نقول ذلك فإن الأمر يستلزم أن محمدا يعلم الغيب، فلابد أن محمدا يعلم الغيب حين يخبر أن أبا لهب سيموت كافرا، وأن عمرو بن هشام سيموت، كافرا، وأن الوليد بن المغيرة لابد كذلك من أن يموت كافرا في حين أن محمد لا يعلم الغيب ، ومع ذلك نجد محمدا يخبر في القرآن الكريم : (سيصلى نارا ذات لهب)
ويقول بحق الوليد بن المغيرة:
( إنه فكر وقدر .. فقتل كيف قدر .. ثم قتل كيف قدر .. ثم نظر .. ثم عبس وبثر .. ثم أدبر واستكبر ، فقال إن هذا إلا سحر يؤثر إن هذا إلا قول البشر ، سأصليه سقر) يخبر محمد عن أمر سيحصل في المستقبل ، فهل كان محمد يعلم الغيب حتى يخبر عما سيكون في المستقبل ، لو أخبرتك أنك ستأكل غدا خبزا يأكله كل الناس لقلت لي وهل تعلم الغيب ، أما أن يخبر محمد عن أشخاص بأعيانهم بأنهم سيعيشون على الكفر ويموتون عليه ، فهذا ليس إخبار بالغيب!!!
.. لقد بقي محمد يدعو الناس بما فيهم أبي لهب، الذي كان بمقدروه أن يذهب إلى محمد ليسلم بين يديه ثم يقول له: لن أصلى نارا ذات لهب وكلامك كاذب فها أنا قد أسلمت وآمنت .
عشرات الأدلة عن طريق قانون التلازم من مثل .
(تم إجراء آخر تعديل على هذه المشاركة: 10-31-2010, 04:39 PM بواسطة Monser Fackhani.)
10-31-2010, 04:38 PM
عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
RE: إلى من يكفر بالذات الإلهية !! - بواسطة Monser Fackhani - 10-31-2010, 04:38 PM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  مرجع شيعي يشرح حقد الإيرانيين على العرب الأجلاف وعمر بن الخطاب بالذات إســـلام 0 663 08-31-2012, 11:51 PM
آخر رد: إســـلام
  البراهين الإلهية على الوحدانية رضا البطاوى 0 455 03-09-2012, 04:22 PM
آخر رد: رضا البطاوى
  البراهين الإلهية على الوحدانية رضا البطاوى 1 1,242 03-26-2011, 12:22 AM
آخر رد: طريف سردست
  العرعور يكفر علماء الازهر في مناظرة الفكر الحر 3 2,713 02-01-2011, 11:22 AM
آخر رد: الفكر الحر
  ومن قال لكم بأننا نكفر بالذات الإلهية مسلم 64 10,444 12-18-2010, 12:47 AM
آخر رد: anass

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 5 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS