{myadvertisements[zone_1]}
 
تقييم الموضوع:
  • 1 صوت - 5 بمعدل
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
القرآن، مقتبسات من التاريخ الشرقي
طريف سردست غير متصل
Anunnaki
*****

المشاركات: 2,553
الانضمام: Apr 2005
مشاركة: #4
الرد على: القرآن، مقتبسات من التاريخ الشرقي

تخريبٌ سوداوي

يتكلم جيرد آر پوين بازدراء عن الاستعداد التقليدي للباحثين المسلمين والغربيين على حد سواء للموافقة على الفهم المعتاد للقرآن. يقول پوين: "إن القرآن يدعي أنه مُبين أي واضح. إلا أنك إن نظرت إليه, فإنك ستلاحظ أن كل عبارةٍ خامسةٍ من عباراتهِ أو ما شابه ليس لها معنى. بالطبع, سيقول لك العديد من المسلمين, بل ومن المستشرقين, غير ذلك, إلا أن الحقيقة بكل بساطة هي أن خُمس القرآن لا يُمكن استيعابه. هذا هو السبب وراء القلق من الترجمة. إن كان القرآن لا يُمكن استيعابه, ولا يمكن فهمه حتى بالعربية, فهو غير قابلٍ للترجمة. إن الناس تخشى ذلك. وبما أن القرآن يدعي مرارا أنه مبينٌ وهو ليس كذلك بكل وضوح, كما سيقول لك حتى الناطقون بالعربية, فإن هنالك تناقض ما. لا بد من أن هنالك أمرا آخر يحدث."

إن محاولات معرفةِ هذا ال"الأمر الآخر" لم تبدأ حقيقة إلا في هذا القرن. تقول پاتريشيا كرون, وهي مؤرخة للإسلام المبكر: "حتى وقتٍ قريب, ضمن الجميع أن كل ما يدّعي المسلمون أنهم يتذكرونه عن أصل القرآن ومعناه صحيحٌ. إن أنك تخليت عن هذا الافتراض, فإن عليك أن تبدأ من جديد." إن هذا ليس عملا بسيطا, بالطبع, فالقرآن قد أتى إلينا ملفوفا بإحكام بتقاليد تاريخية عصية جدا على النقد والتحليل. كما تقول كرون في كتابها "عبيدٌ على خيول."

إن منقحي الكتاب المقدس يقدمون لنا أجزاء من التقليد الإسرائيلي في مراحل مختلف من التبلور, وهكذا من الممكن أن تُقارن قيمة شهاداتهم بنجاحٍ. إلا أن التقليد الإسلامي كان نتاجا لا لعملية تبلورٍ بطيئة, بل لانفجار. لم يكن المُصنفون الأولون منقحين بل جامعين لبقايا وأعمالهم خالية من وحدة الفكرة العامة بشكل يثير الصدمة, فلا يمكن لمقارنتها أن تضيء الدرب لنا بأي حال. ولا عجب من ذلك, إن لاحظنا الطبيعة الانفجارية للإسلام المبكر والفترة الزمنية التي مرت بين تاريخ ولادة هذه العقيدة وأول توثيق نظامي لتأريخها. كان عالم محمدٍ وعالم المؤرخين الذين كتبوا عنه لاحقا مختلفَين تماما.خلال أول قرن للإسلام أصبحت عصبة من رجال القبائل الصحراوية الوثنية المحلية حماةً لإمبراطورية عالمية شاسعة من التوحيد المؤسساتي, امبراطوريةٌ تعج بنشاط أدبي وعلمي لم يسبق له مثيل. يفترض العديد من المؤرخين المعاصرين أن من غير الممكن توقع أن تبقى رواية الإسلام عن بدايته-وبالأخص إن أخذنا بالاعتبار التقليد الشفهي للقرون المبكّرة- على حالها متماسكةَ متجاوزةً بذلك هذا التحوّل الاجتماعي. ولا يمكن توقع أن يُهمل مؤرخ مسلم يكتب خلال القرن التاسع أو العاشر في العراق هذه الخلفية الاجتماعية والفكرية (والعقائد الدينية الراسخة) فيتمكن بدقةٍ من وصف محتوىً خلفيتهِ في الجزيرة العربية في القرن السابع. لخّص آر ستيفن هَمفري R Stephen Humphrey في كتابه التأريخ الإسلامي: هيكليةٌ لأجل القيام بالتحريات (1988) Islamic History: A Framework for Inquiry, باختصارٍ الأمور التي يواجهها المؤرخون في دراستهم للإسلام المبكر.

"إن كان دورنا هو استيعاب الطريقة التي فهم بها مسلمو نهاية القرن الثاني الهجري الثامن الميلادي والثالث الهجري التاسع الميلادي أصول مجتمعهم, فإننا بعيدون عن ذلك حقا. إلا أنه إن كان غرضنا معرفة "ما الذي حدث حقيقة," من خلال أجوبة موثقة بشكلٍ يُعتمدُ عليه للأسئلة المعاصرة عن العقود الأولى للمجتمع الإسلامي, فإننا في مشكلة.

إن الشخص الذي عرّض الدراسات القرآنية لهزة أكثر من أي شخص آخر في العقود القليلة الماضية هو جون وانزبرو John Wansbrough, الباحث في معهد الدراسات الشرقية والأفريقية في جامعة لندن University of London's School of Oriental and African Studies . إن پوين يقوم ب"إعادة قراءة لأعماله الآن" استعدادا لتحليل القصاصات اليمانية. تقول پاتريشيا كرون Patricia Crone أنها ومايكل كوك Michael Cook:"لم يقولا الكثير عن القرآن في كتابهما "الهاجرية" الذي لم يكن يعتمد على وانزبرو." نجد باحثين آخرين أقل إعجابا (بطرح وانزبرو) ويصفون عَمَلَ وانزبرو بال"معاند بشكل متطرف","معتمٌُ بشدة" و"خداع هائلُ للذات." ولكن سواء أعجبهم أم لم يعجبهم, يجب على كل من يخوض في غمار دراسة القرآن اليوم أن ينافس عملي وانزبرو الأكثر أهمية : دراساتٌ قرآنية: مصادر وطرقٌ لتفسير النص الديني (1977) Quranic Studies: Sources and Methods of Scriptural Interpretation والوسط الطائفي: محتوى وتأليف تأريخ الخلاص الإسلامي (1978) The Sectarian Milieu: Content and Composition of Islamic Salvation History.

أخضع وانزبرو القرآنَ لترسانةٍ كاملةٍ مما سماه "أدوات وتقنيات" نقدِ الكتابِ المقدّس-أي نقد الصيغة, نقد المصادر, نقد التأليف, والكثير غير ذلك." لقد استنتج أن القرآن قد تطوّر بالتدريج خلال القرنين السابع والثامن, خلال فترة طويلة من التناقل الشفهي كانت الطوائف المسيحية واليهودية أثنائها لا تكف عن الجدل في ما بينها وذلك في منطقة تقع إلى الشمال من مكة والمدينة, في ما هي الآن أجزاء من سوريا والأردن وإسرائيل والعراق. لقد استنتج وانزبرو أن السبب وراء عدم وصول أي مصدرٍ إسلامي من القرن الأول أو ما شابه, يعود إلى أن مثل هذا المصدر لم يُوجد إطلاقا.

بالنسبة لوانزبرو يعتبر التقليد الإسلامي مثالا لما يُعرف لعلماء الكتاب المقدّس ب"تاريخ الخلاص": قصة تحركها دوافع دينية ودعوية لبيان أصول الديانة, يَتُمُ اختراعها في وقتٍ متأخرٍ وتُنسَبُ إلى زمن قد مضى. بتعبيرٍ آخر, كما يقول وانزبرو في كتابه "دراساتٌ قرآنية," تضمنت عملية منح القرآن وَضعَهُ كمرجعٍ مكتملٍ والتقليد الإسلامي الذي ظهر لتفسيره مساهمات عدة مجموعات, عادة ما تكون متداخلة, من الأحاديث الشريفةlogia (تُبدي بصمةً موسويةً مميزة) لصورة نبيٍّ من أنبياء الكتاب المقدس (محوّرة من خلال مواد دعوية محمدية لتشكّل صورة "رجل الله" العربي) مع رسالة خلاصٍ تقليدية (محوّرة بتأثير من اليهودية الربينية
لتشكل صورة كلمة الله المباشرة و, في آخر الأمر, المعصومة منمن التحريف)

لقد انتشرت نظريات وانزبرو الملغزة في أوساط بحثية معينة, إلا أن العديد من المسلمين وجدوها, بشكلٍ نفهمه, مهينة بشكلٍ عميق. وصف پرويز منظور, على سبيل المثال, دراسات وانزبرو القرآنية ودراسات الآخرين ب"استعراض خطابي وقح للقوة" و"فورة تخريب سوداوي" لكن حتى منظور نفسه لا يقترح هجر المشروع النقدي للدراسات القرآنية, وهو بدلا عن ذلك يحث المسلمين على التغلب على أهل فكرة إعادة النظر من الغربيين في" ساحة قتالٍ معرفية," معترفا أنه "على المسلمين أن يُقاربوا القرآن انطلاقا من فرضيّات طرائقية ومعايير تتنافر بحدة مع تلك التي نُقدسها ضمن تراثنا."

يتبع
11-03-2010, 10:31 PM
زيارة موقع العضو عرض جميع مشاركات هذا العضو إقتباس هذه الرسالة في الرد
{myadvertisements[zone_3]}


الردود في هذا الموضوع
الرد على: القرآن، مقتبسات من التاريخ الشرقي - بواسطة طريف سردست - 11-03-2010, 10:31 PM

المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة…
الموضوع الكاتب الردود المشاهدات آخر رد
  طغاة من التاريخ رائد قاسم 0 708 11-04-2013, 10:55 PM
آخر رد: رائد قاسم
  روح الشرائع - مونتسكيو ،جامع لفلسفة الإشتراع وحكمة التاريخ والفقه الدستوري ali alik 3 2,356 06-04-2011, 01:36 AM
آخر رد: الحوت الأبيض
Brick ابراهيم التاريخ المجهول والحزب الهاشمي ( 2 كتاب / القمني) الفكر الحر 4 3,039 05-13-2011, 12:17 PM
آخر رد: سائل الرب
  الجامع لكتب التاريخ في خمسة مجلدات بما يقارب ال 50 جيجا على 4shared .. ali alik 2 4,540 02-16-2011, 12:32 PM
آخر رد: youceff
Rainbow مدعو النبوة في التاريخ الإسلامي - وليد طوغان ( كتاب ممنوع ) الفكر الحر 0 3,655 01-02-2011, 02:05 AM
آخر رد: الفكر الحر

الانتقال السريع للمنتدى:


يتصفح هذا الموضوع من الأعضاء الان: بالاضافة الى ( 1 ) زائر
{myadvertisements[zone_2]}
إتصل بنا | نادي الفكر العربي | العودة للأعلى | | الوضع البسيط (الأرشيف) | خلاصات التغذية RSS