عبدالله بن محمد بن ابراهيم
عضو اللوبي رقم 3
   
المشاركات: 411
الانضمام: Oct 2010
|
RE: فيديو ثلاث دقائق اكثر من رائع مناقشة عن الارهاب و الاديان
اعجبني الحوار, و لكنه لمن يشاهده ببراءة يبدو كما حصل مع جحا عندما تقاضى عنده فريقان متخاصمان, فلما شرح الاولون وجهة نظرهم قال و الله انكم على حق, و لما شرح الاخرون وجهة نظرهم قال و الله انكم ايضا على حق. فساله احد الحاضرين كيف يكون الطرفان على حق و هما متخاصمان؟ فاجاب جحا والله انت ايضا على حق.
انا ارى في الموضوع دعاية اميريكية بامتياز لاثارة التعصب الديني في الشرق بشكل خاص بتصويرها ان الحرب دائرة بين الاسلام كطرف ارهابي من جهة و الولايات المتحدة( المسيحية) من جهة اخرى وعلى المشاهد ان يقرر الى صف اي طرف يقف. اسال: الم يستشهد مسيحيون من جراء القصف الاميركي في البلاد المذكورة في الفيلم؟ ماذا فعلت اميركا لهم؟ و سؤال لماذا يبقى المسلمون في اميركا هو سؤال خبيث لانه يؤدي الى سؤال اخبث منه و هو لماذا يبقى المسيحيون في الشرق؟
اما موقفي الشخصي فهو كالاتي:
الحركات المتطرفة الاسلامية هي حركات ارهابية و ان لم تقم و لو بعمل ارهابي واحد فهي في المبدا ارهابية ( ترهبون به عدو الله و عدوكم) من يحدد من هو عدو الله؟ طبعا براي اولئك المتاسلمين هم يحددون ذلك كونهم الوكيل الحصري لله, او بالحرى لان الله من جماعتهم. و ماذا لو كنت لا اعترف بالاله الاسلامي؟ هل يجوز للمسلم ان يرهب المسيحي لانه (عدو الله)؟ و اهم الاخطاء السياسية التي ارتكبها طرف لبناني سياسي اسلامي( و انا من انصار الخط السياسي لذلك الطرف) كانت في عقده ورقة تفاهم سياسي مع حركة اصولية شمالية جاء فيها ( كل المسلم على المسلم حرام) مما يعني انه يا شباب اذا كنتم تريدون استباحة احد ما في لبنان فعليكم بالمسيحيين. لكنهم عادوا عن ذلك التفاهم بعد يومين و حسنا فعلوا.
اميركا دولة استعمارية ارهابية بامتياز و لا داعي لتعداد الويلات و الماسي التي جلبتها اميركا على الكثير من الشعوب و كل ذلك لتامين مصالحها, فاذا كان صدام حسين طاعونا على العراقيين فقد كانت اميركا هي الهلاك نفسه بالنسبة لهم. على الاقل, لولا التدخل الاميركي في العراق لما تهجرت هذه النسبة العالية من مسيحيي العراق و التي كانت كنزا حقيقيا في التنوع الديني و العرقي و الثقافي في هذا الشرق, اقول, لست متدينا بل على العكس انا ضد الاديان لكني مؤمن بحرية الراي و المعتقد, و اكثر من ذلك, انا من المدافعين عن الحرية و هو مبدا ينتهجه كل اللادينيين. ثم اني لا ارى انه على اميركا او غير اميركا ان تقرر مصير الشعوب فاذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر لانه صنيعة الشعوب الحرة, كما انه لا ينبغي على الشعوب ان تستجير بالاميركي لتحريرها لانها ستكون كمن استجار من الرمضاء بالنار.
اكثر من ذلك, هل خارت عزيمتنا الى درجة الاختيار اما صدام حسين اما اميركا؟ الا يوجد شعب حر عند العرب الا الشعب الجزائري؟ الا يوجد حل صحيح لمعضلتنا في من يتولى امرنا؟ اقول, عاشت الجزائر حرة ابية مرفوعة الجبين.
|
|
12-23-2010, 09:42 AM |
|